﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:21.000
وقوله بمثل ما اعتدى عليكم بمثل ادعى بعضهم ان الباء هنا زائفة وقال ان التفضيل فاعتدوا عليه مثلما اعتدى عليكم على ان تكون مثل هنا مبحورا مطلقا اي عدوانا او اعتداء من اعتدائه

2
00:00:21.100 --> 00:00:42.250
ولكن الصواب انها ليست دائرة وانها اصلية وان المعنى اعتدوا عليه بمثله ان يعني بحيث يكون الباء مثل ما تقول اشتغلت الشيء بدرهم بحيث يكون مثل مطابقا لما اعتدي عليكم به

3
00:00:42.900 --> 00:01:07.650
في هيئته وفي كيفيته وفي زمنه وفي مكانك فاذا اعتدى عليكم احد بقتال في الحرم ها فاقتدوا فاقتلوه اذا اعتدى احد عليكم بقتال في الاشهر الحرم نعم فقاتلوه فيكون اباهنا

4
00:01:07.800 --> 00:01:38.800
دالة على المقابلة والعوظ فما هي في قولك اشتريت الثوب نعم بدرهم فيكون المعنى ان هذا الاعتداء يكون مقابلا تماما دماء اعتدي به عليك زمنا ومكانا وكيفية زمنا ومكان وكيفية بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله

5
00:01:40.600 --> 00:02:08.500
اتقوا الله اي اتخذوا وقاية من عذابهم لماذا؟ اوامره واجتناب نواهيه وفي هذا المقام اتقوا الله فلا تتعدوا ما يجب لكم من القصاص لان الانسان كما تعرفون اذا ظلم فانه قد يكون عند الاقتصاص يتجاوز ويتعدى

6
00:02:09.600 --> 00:02:30.500
اليس كذلك؟ فلذلك قالوا واتقوا الله فلا تتجاوزوا ما يجوز لكم ما ما يجب لكم من القصاص نعم قال واعلموا ان الله مع المتقين اعلموا امرنا ان نعلم وهذا اوكد من المجرد الخبر

7
00:02:31.350 --> 00:02:46.750
هذا اوكد من مجرد الخبر يعني لو قال واتقوا الله ان الله مع المتقين هذا خبر لا شك مؤكد لكن لقد اعلموا ابلغ يعني يجب ان تعلموا ان الله مع المتقين

8
00:02:47.950 --> 00:03:06.400
فيكون هذا ابلغ من مجرد الخبر وقوله تعالى مع المتقين اي المتخذين وقاية من عذاب الله وكثيرا ما يذكر الله تعالى انه مع المتقين مع الصابرين مع المؤمنين وما اشبه ذلك

9
00:03:07.000 --> 00:03:24.100
كما انه ذكر انه مع مع الخلق مطلقا كما في قوله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا

10
00:03:24.950 --> 00:03:45.150
وهذا يشمل المتقي وغير في النجوى ثلاثة يكون الله رابعا ادنى من ذلك اكثر يقول الله تعالى معهم اينما كانوا بل اشد من ذلك ان الله تعالى قد يذكر معيته

11
00:03:45.250 --> 00:04:09.700
مع المنافقين كما في قوله تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول فهنا ذكرت المعية على ثلاثة اوجه ذكرت باعتبار وصف محمود

12
00:04:11.500 --> 00:04:32.100
مثل تقريبا مع المتقين مع الصابرين وما اشبههم وذكرت باعتبار وصف مذموم مثل يستقون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القوم وذكرت

13
00:04:32.500 --> 00:04:46.150
مجردة عن هذا وهذا ما يكون من ندوة الا ورابعهم الى الى قوله ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا الا هو معهم وكما في قوله ايضا في سورة الحديث

14
00:04:46.300 --> 00:05:05.350
التي تركها سورة قد سم قال فيها ايش؟ الله الذي هو الذي خلق السماوات والارض هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يجري في الارض

15
00:05:05.550 --> 00:05:24.500
ما يلج في الارض وما يخرج منها وما يزن من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله ما تعملون بسيط فلابد لنا هنا من عدة امور الامر الاول

16
00:05:25.300 --> 00:05:43.600
هل ما ذكر من معية الله تعالى في هذه الامور ثلاثة هل ينافي علو الله او لا الجواب لا ينافيه لا شك انه لا ينافي لماذا لا ينافي غلو الله

17
00:05:43.700 --> 00:06:08.450
كيفي نقول ان الله ما هؤلاء وهؤلاء وهؤلاء ونقول انه لا ينافي علوه الجواب على هذا من ثلاثة اوجه الوجه الاول ان الله تعالى جمع بينهما في كتابه وما جمع الله بينهما في كتابه

18
00:06:09.050 --> 00:06:30.900
فليس بينهما تناقض الدليل ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا كل شيء تراه في القرآن فانه ما ما يمكن ان يتناقل اذ لو جاز التناقض في خبر الله عز وجل

19
00:06:30.950 --> 00:06:51.950
لكان معناه ان احد الخبرين   كذبوا وهذا مستحيل في اخبار الله عز وجل اذا لا تنافر لان الله جمع بينهما في القرآن ثانيا الرجل الثاني لا تناقض بين معنى العلو

20
00:06:52.150 --> 00:07:15.550
ومعنى المعية فان العرب يقولون ما زلنا نسير والقمر معنا ويقول نسير والنجم معنا ويقول نصير والجبل الفلاني معنا وهو بعيد عنهم القمر موضوع في السنة والنجم موظوع في السمع

21
00:07:15.850 --> 00:07:36.250
والجبل بعيد يا الله يشاهدون ومع ذلك يقولون انه نعم فهل لزم من المعية ان يكون الشيء مخالطا لك ها؟ لا قد يكون معك وهو بعيد جدا عنك اذا كان هذا ممكنا في حق المخلوق

22
00:07:37.750 --> 00:07:59.700
فهل يكون ممتنعا في حق الخالق  لان الله تعالى اعظم واوسع اعم احاطة من خلقه سبحانه وتعالى. السماوات السبع كلها والاراضون السبع في كف الرحمن نعم تخردلة في يد احدنا

23
00:08:01.150 --> 00:08:24.850
واضح الوجه الثالث ان يقال لو قدر ان بينهما اي بين المعية والعلو تناقضا في حق المخلوق فان ذلك لا يكون في حق الخالق لماذا قال شيخ الاسلام في العقيدة الوسطية

24
00:08:25.200 --> 00:08:47.450
فان الله تعالى ليس كمثله شيء في جميع نعوته وهو علي في دنيه قريب في علوه والله تعالى ليس كمثله شيء ولا يمكن ان تقيس الله بالخلق ابدا الذي يقيس الخالق بالمخلوق لا شك انه ظالم

25
00:08:48.500 --> 00:09:06.300
لان الله يقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وبهذه الوجوه الثلاثة علمنا ان ما اثبت الله لنفسي من المعية فانه لا يقتضي لا ينافي علوه ولكن يجب ان نعلم

26
00:09:06.950 --> 00:09:39.750
ان هذه المعيات الثلاث تختلف بحسب مقتضياتها   مثل المعية التي علقت بوصف محمود وش مقتضاها مقتضاها مع الاحاطة النصر والتأييد نعم والتثبيت وما الى ذلك هذا مقتضاه فهنا مع المتقين يعني

27
00:09:40.350 --> 00:10:07.750
بنصرهم وتأييدهم وتثبيتهم وتطمين قلوبهم ومساعدتهم على لزوم التقوى  كذلك مع الصابرين ومع المؤمنين وما اشبه ذلك واعلم ان هذا القسم من المعية تارة يعلق بشخص وتارة يعلق بوصف الجمعية الخاصة

28
00:10:07.800 --> 00:10:28.750
تارة تعلق بالوصف وتارة ان تعلق بشخص وش مثال المعلقة بشخص قوله تعالى عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لا تحزن ان الله معنا هذي معية مقيدة بشخص مع من

29
00:10:28.950 --> 00:10:49.450
مع الرسول صلى الله عليه وسلم وابي بكر وقال الله تعالى لموسى وهارون لا تخاف انني معكما اسمع وارى هذي مقيدة بشخص اما المقيدة في الوصف فمثل قوله ها مع المتقين

30
00:10:49.600 --> 00:11:12.400
مع المحسنين مع الصابرين وما اشبه ذلك هذي هذي مقيدة بالوصف ويسمي اهل العلم ويسمي العلماء هذه المعية التي تقتضي النصر والتأييد والتثبيت يسمونها ها المعية الخاصة لانها تقتضي نصا وتأييدا بهذه المعينة

31
00:11:12.650 --> 00:11:28.700
بوصفه او شخصه  اما الثاني الذي في قوله تعالى وهو معكم اينما كنتم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الاوهام الا وهو معهم اينما كانوا فهذه معية تقتضي الاحاطة بالخلق

32
00:11:29.300 --> 00:11:59.650
علما وسمعا وبصرا وقدرة وتدبيرا الى غير ذلك من معاني ربوبيته سبحانه وتعالى نعم اما الثالثة التي علقت الوصف المذموم فانها تقتضي مع الاحاطة التهديد لقب التهديد لهؤلاء الذين يستخفون من الناس ولا يستخفون من من الرب عز وجل

33
00:11:59.700 --> 00:12:20.850
وهو معهم هذه مقتضيات المعية عند اهل السنة والجماعة وانكروا غاية الانكار على من زعم ان مقتضاها ان الله مختلط بالخلق وحال في امكنتهم او حال في اعيانهم والعياذ بالله

34
00:12:21.850 --> 00:12:49.350
وهذا مذهب الحلولية من الجهمية وغيرهم يقولون ان الله عز وجل مع الخلق في امكنتهم نسأل الله العافية فلا ينزهون الله تعالى عما ينزهون منه ادنى اولادهم على رأيهم الباطل في الفاسد

35
00:12:50.350 --> 00:13:11.150
يقتضي ان الله تعالى يكون مع الانسان في اخبث مكان ولد لان هذا مذهبهم ويقتضي الذي يقولون انه مختلط حتى باعيان المخلوقات لا مشارك الله في الاماكن يقتضي ان يكون الخالق جل وعلا

36
00:13:11.900 --> 00:13:34.250
حالا في ذاك اخبث الحيوانات هؤلاء يدعون انهم من اهل القبلة وانه من المسلمين وصاروا اخبث من النصارى النساوش قالوا ان ان الله حال لمن؟ في عيسى. عيسى نبي من الانبياء. رسول من الرسل من اولي العزم

37
00:13:35.050 --> 00:13:53.200
لكن اولئك والعياذ بالله اهل الحروف يقولون انه حال حتى في اخبث الابدان من الحيوانات نسأل الله العافية جاءنا من الذين يقولون بوحدة الوجود على هذا ناس اخرين اخبث من هؤلاء واخبث

38
00:13:54.400 --> 00:14:14.150
اذا المعية عند اهل السنة والجماعة لا تقتضي ما نقول لا تستلزم فقط لا تقتضي ابدا باي حال من الاحوال ان يكون الخالق مخالطا للخلق لا في امكنتهم ولا في ذواتهم

39
00:14:14.900 --> 00:14:38.700
فان الله عز وجل على عرشه دائم من خلقه واضح لكنها تختلف مقتضياتها حسب ما اشرنا اليه قد تقتضي التهديد وقد تقتضي النصر والتأييد وقد تقتضي مجرد الاحاطة والعلم فهنا لا يلتبس عليك الامر

40
00:14:39.800 --> 00:14:46.600
ولا يكون في في ذهنك او في فهمك هذا المذهب الخبيث