﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:23.700
وما تفعلوا من خير  بيان لما لان سبق لنا عدة عدة مرات ان الموصول مبهم وكذلك اسماء الشرط مبهمة فما تفعلوا من خير من بيان من خير بيان لما ولهذا لو انك حذفت ما وقلت

2
00:00:23.900 --> 00:00:41.600
اي خير تفعلوه فان الله به عليم استقام الكلام ولا لا  اذا متى قول من خير بيان لما بيان لمن وقوله وما تفعلوا من خير ما قال وما تنفقوا من خير

3
00:00:43.200 --> 00:01:04.900
يعم الانفاق والعمل البدني والقول وكل شيء كل شيء تفعله من الخير فان الله به عليم وقوله فان الله به عليم اي بهذا الخير الذي تفعله قليلا او كثيرا فان الله يعلمه

4
00:01:05.450 --> 00:01:20.400
سرا كان ام علنا وما فائدة الجواب هنا مع الشرط اذا قال قائل ما تفعل من خير فان الله به عليم ما الفائدة منه كون الله يخبرنا لانه عالم به

5
00:01:21.450 --> 00:01:42.950
الفائدة هو ان نعلم انه لابد ان يجازينا عليه لان الله عدل لا يظلم فاذا فعلنا خيرا فان الله يعلمه وسوف ايش يجازينا عليه جادين عليه لا تقل ان هذه الجواب

6
00:01:43.100 --> 00:01:57.300
لم يطابق الشرط اذ لا فائدة لنا من كونه يعلمونه نقول بل لنا فائدة وهو انه اذا علمنا ان الله يعلمه فان الله تعالى عدل لا يضيعه بل لابد ان يجازينا عليه

7
00:01:58.700 --> 00:02:23.450
وفيه ايضا فائدة كما ان شاء الله في الفوائد وهي الاغراء والحتم ثم قال تعالى كتب عليكم القتال نعم نعم. نعم قال نعم فان الله به عليم الجار به ويتعلق بماذا

8
00:02:24.500 --> 00:02:50.500
يعني نعم كتب عليكم القتال وهو كره لكم قتل اي والكتب في الاصل بمعنى الفرق ومنه قوله تعالى كتب عليكم الصيام وقوله تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا

9
00:02:52.350 --> 00:03:23.100
والكتم الله عز وجل ينقسم الى قسمين كتاب فرعية كتاب كوني الكتاب الكوني لابد ان يقع ولا يمكن ان يتخلف  والكتاب الشرعي قد يفعله المكتوب عليه وقد لا يفعله فكتب عليكم الصيام

10
00:03:23.750 --> 00:03:43.650
قد يصوم قد يكون الناس وقد لا يصومون كتب عليكم القتال قد يقاتلون نعم وقد لا يقاتلون لكن ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر هذا الكتابة الكونية القدرية هذه لابد ان تكون

11
00:03:44.650 --> 00:04:10.600
لابد ان تكون كتب الله لاغلبن انا ورسلي كيف ايش كونية لابد ان تكون فالكتابة اذا نوعان كتابة كونية وكتابة شرعية والفرق بينهم ان الكتابة الكونية لابد من وقوع المكتوب فيها

12
00:04:11.900 --> 00:04:35.100
بخلاف الكتابة الشرعية الفرق الثاني ان الكتابة الكونية تتعلق بما يحبه الله وما لا يحبه نعم واما الكتابة الشرعية فلا تكون الا فيما يحبه الله لا يمكن ان يفرض الله على عباده ما لا يحبه

13
00:04:35.900 --> 00:05:06.800
بل كل ما فرضه فهو محبوب اليه وقوله كتب عليكم القتال اي قتال هو امثال اعداء الله الكفار اعداء الله الكفار و القتال مصدر قاتلة وهذا هذه الصيغة الغالب انها لا تأتي الا بين اثنين

14
00:05:08.250 --> 00:05:29.750
قاتل وشارك وما اشبهه وقوله وهو كره لكم الضمير في قوله وهو يعود على القتال وليس يعود على الكتابة فان المسلمين لا يكرهون ما فرض الله عليهم لكنهم يكرهون القتال

15
00:05:29.900 --> 00:05:52.400
بحسب الطبيعة البشرية وفرض بين ان نقول اننا نكره ما فرض الله من القتال وبين ان نقول اننا نكره القتال فكراهة القتال امر طبيعي فان الانسان يكره ان يقاتل احدا من الناس سيقتله

16
00:05:54.000 --> 00:06:17.150
فيصبح مكتولا لكن اذا كان هذا القتال مفروضا علينا صار محبوبا الينا من وجه ومكروها لنا موت اخر فباعتبار ان الله فرضه علينا يكون محبوبا اليها وباعتبار ان النفس تنفر منه

17
00:06:17.900 --> 00:06:38.600
وتكرهه تكون مكروها اليه ومن اجل ان النفس تنفر منه وتكرهه وهو ثقيل عليها صار فيه هذا الاجر العظيم صار الشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا

18
00:06:38.900 --> 00:06:55.100
بل احياء عند ربهم يرزقون فرحين بما اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم الا خوف عليهم ولا هم يحزنون يستبشرون بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجر المؤمنين

19
00:06:55.450 --> 00:07:21.700
انتبه اذا هل ينافي كراهة القتال هل كراهة القتال تنافي صدق العبادة لا لان الانسان يحب هذا القتال من حيث ان الله فرضه عليه ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم يأتون الى الرسول عليه الصلاة والسلام يصرون ان يقاتلوا

20
00:07:22.650 --> 00:07:42.750
فيردهم احيانا بصغرهم فيأسفوه حتى انه رد في احد بعض الصحابة الصغار قال يا رسول الله كيف ترده وانت اذنت لفلان وانا الان استطيع اني اصارعه طالبوا النصارى خلوا يصارعوا

21
00:07:43.400 --> 00:08:04.850
فصارعه فصرعه فاذن له كل هذا من محبتهم للقتال كذلك ايضا عمر من الجموح رضي الله عنه كان اعرج فجاء  يعني لذا بالقتال وكان اولاده يقولون له لا تأخذ ان الله قد عذرك

22
00:08:06.000 --> 00:08:23.700
فجاء هو واياهم الى الرسول عليه الصلاة والسلام واخبروه فقال له النبي عليه الصلاة والسلام ان الله قد عذرك فقال يا رسول الله اني اريد او اني احب ان اطأ بعرجتي هذه في الجنة

23
00:08:24.150 --> 00:08:42.350
الله اكبر لما رآه النبي عليه الصلاة والسلام متعلقا بالقتال اذن له و قال لاولاده قولا يعني انه اذا كان يحب ان يخرج فلا تمنعوه الحاصل ان الصحابة رضي الله عنهم

24
00:08:42.550 --> 00:09:01.650
ما كرهوا القتال بعد ان فرضه الله بل احبوه لان الله فرضه وكم من اشياء يكرهها الانسان لولا ان الله تعالى امر به فيحبها لان الله امر بها الان الحج فيه مشقة

25
00:09:02.100 --> 00:09:22.200
ولا لا من حيث كونه مشقة قد يكون الانسان لكن اذا علم ان فيه رضا الله نعم احبه بذل المال بالزكاة مثلا الانسان مجبور على حد حب المال  تحبون المال حبا جما

26
00:09:22.550 --> 00:09:41.400
لكن اذا علم ان في ذلك رضا الله هان عليه وهذا هو وجه الامتحان العبادات التي يكلف بها العبد وقوله وهو كره لكم كره مصدر بمعنى اسم المفعول اي مكروه لكم

27
00:09:42.050 --> 00:10:02.700
والمصدر بمعنى اسم المفعول يأتي كثيرا مثل قوله تعالى وان كنا ولاة حمل فانفقوا عليهم يعني حمل بمعنى المحمول الذي في البطن وقول الرسول عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا

28
00:10:03.350 --> 00:10:29.850
فهو رد اي مردود هنا كره بمعنى مكروه والجملة هذه ووقوف لكم الجملة محلها من الاعراب ها مع الناس على الحال والحال ان القتال كره لكم ولكن اذا استثني من الله عز وجل

29
00:10:30.400 --> 00:10:57.650
وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لهم هذه هنا بمعنى الرجع او بمعنى الاشفاق او بمعنى التوقع او بمعنى التعليل لانها اربعة معاني نعم تعليم؟ نعم تعذيب لما يصلح التعليم

30
00:10:58.750 --> 00:11:18.150
لو قلت مثلا كل هذا الدواء عسى ان تبرأوا هذه هذه التعليم واضح او للترجي لكن هنا وعسى ان تكرهوا الظاهر والله اعلم اقرب شيئا لها بالتوكل او انها للترجية

31
00:11:19.300 --> 00:11:39.050
مهو للترجي الله عز وجل ما يترجى كل شيء عنده هين لكن للترجية بمعنى انه يريد من المخاطب نعم ليش ان يرجو ذلك ان يرجو هذا يعني معناه افعلوا ما ما هو كفر لكم

32
00:11:39.550 --> 00:12:02.950
عسى ان يكون خيرا وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وهذا هذا الذي ذكر الله عز وجل هنا واقع ولا لا واقع حتى في الامور غير التعبدية احيانا يفعل الانسان شيئا من الامور العادية

33
00:12:03.800 --> 00:12:26.100
ويقول ليتني لم افعل اوليت هذا لم يحصل فاذا العاقبة تكون حميدة وحينئذ يكون كره شيئا وهو خير له القتال كره لنا لكن عاقبته خير لان المقاتل كما قال الله عز وجل

34
00:12:26.950 --> 00:12:52.600
امرا نبيه ان يقول قل هل تربصون بنا الا ليش؟ احدى الحسنى انا لا بد من حسنى احدى الحسنيين ما هما اما النصر والظفر واما الشهادة اليس كذلك اذا فالمقاتل في سبيل الله على خير

35
00:12:53.250 --> 00:13:14.350
وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم وهذا ايضا كثير ما يقع يحب الانسان شيئا ويلح فيه ثم تكون العاقبة السيئة نعم والانسان بمثل هذه الاية الكريمة

36
00:13:14.650 --> 00:13:34.000
يسلي نفسه في كل ما يفوته مما يحبه نعم ويصبر نفسه بكل ما يناله مما يكرهه كل شيء ينالك وانت تكرهه فانك تصبر نفسك عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم

37
00:13:35.050 --> 00:13:56.300
وكل شيء يفوتك ونفسك يطلبه تسليها فتقول عسى ان تحبوا شيئا نعم وهو شر له وهذا هو الواقع ولو ان الانسان تأمل نازليات حياته اليومية لوجد في ذلك شيئا كثيرا