﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
وتسمية السور منها ما هو توقيفي ومنها ما هو اجتهادي. فقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم سمى سورة البقرة وال عمران وغيرهما وغيرهما كثيرا وفي بعضها التسمية توقيفية. اما

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
بسملة فقد سبق الكلام عليها. وبين انها اية مستقلة يؤتى بها في ابتداء كل سورة سوى وبراءة. قال الله تعالى الف لام ميم ذلك الكتاب. الف لام ميم. هذه الكلمة مكونة من ثلاث احرف

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
الف ولام وميم. فما معنى هذه هذه الحروف التي تركبت منها هذه الكلمة كثير من المفسرين يقول الله اعلم بما ارادوا. وهذا لا شك انه تعجب مع الله عز وجل

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
عما لا يعلمه الانسان. ومنهم من جعلها رموزا لاشياء معينة اما من اسماء الله او غيرها من الحوادث وهذا لم يبني ما قاله على علم. ومنهم من قال انها حروف

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
ليس لها معنى ولا نعلم لها معنى حسب مقتضى اللغة العربية والقرآن الكريم نزل باللغة العربية وعلى هذا فمن حقنا ان نقول ليس لها معنى. بناء على ان القرآن العربي وان مثل هذه

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
المركبة ليس لها معنى. وهذا قول المجاهد رحمه الله وهو امام التابعين في التفسير وهو القول الذي تقتضيه الادلة ولكن يبقى النظر لماذا جاء الله بها وهي ليس لها معنى حسب اللغة العربية نقول اشارة الى ان

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
ان هذا القرآن الكريم الذي اعجزكم ايها العرب لم يأتي بجديد من كلامه بل اتى بما بما به منه كلامكم اتى بما ترتبون منه بما آآ ترتبون منه كلاما وتبنونه

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
انتم كلامكم حروف الف باء تاء ثاء الى اخره. هل القرآن جاء بشيء زائد؟ لا. ومع ذلك عجزتم ان تركبوا مثله. اعجزكم. وقد ذكر الله تعالى اعجاز القرآن على اربعة اوجه

9
00:02:40.050 --> 00:03:10.050
اعجاز في كل القرآن. واعجاز بعشر سور منه. واعجاز بسورة منه واعجاز بمثله كلها ذكرها في القرآن. قال الله تبارك وتعالى وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله. وقال تعالى ان يكون افتراء قل فاتوا بعشر سور مثلي مفتريات. وقال تعالى قل لئن اجتمعن

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله. وقال تعالى فليأتوا بحديث مثله ان كانوا صادقين وقد تحدى الله عز وجل الخلق على ان يأتوا بمثل هذا القرآن ولو بآية واحدة

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
كما تحداهم على ان يخلقوا ادنى مخلوقات الله. فقال ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو فالقول الراجح في هذه المسألة اعني الحروف الهجائية التي تبتدأ بها بعض السور انه ليس لها معنى

12
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
انا ولكن لها مغزى وهو ان هذا القرآن الكريم لم يأت بجديد في الحروف التي جاء بها بل هو جاء بالحروف التي تركبون منها كلامكم ومع ذلك اعجزكم. ولهذا تجد السور المبدوءة

13
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
بهذه الحروف الهجائية يأتي من بعدها ذكر القرآن او شيء لا يكون الا بوحي. فمثلا الف لام ميم ذلك الكتاب جاء بعدها ذكر القرآن. الف لام ميم غلبت الروم في ادنى الارض وهم من بعد غلبهم سيغلبون. لم يأتي بها الذكر

14
00:04:30.050 --> 00:05:00.050
لكن جاء بعدها ما لا يمكن الا بوحي. انتدب نعم اي نعم طيب ذلك الكتاب لا ريب فيه ذلك الكتاب يجوز ان نجعل الكتاب خبر ذاك. ويجوز ان نجعلها نعتن عطف بيان. فان جعلناها خبر داء صار

15
00:05:00.050 --> 00:05:30.050
لا ريب فيه جملة مستأنفة. وان جعلناه بدلا او صارت لا ريب فيه ايش خبر اسم الاشارة. والكتاب المشار اليه هو القرآن. وسمي كتابا لانه مكتوب في اللوح المحفوظ ومكتوب في الصحف التي بايدي الملائكة انها

16
00:05:30.050 --> 00:06:00.050
كلا انها انه تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة باي سفرة ومكتوب في المصاحف التي بين ايدينا. لا ريب فيه لا ريب. ما معنى الريب؟ الشك هكذا فسره اكثر العلماء ان الريب هو الشرك. لكن شيخ الاسلام رحمه الله له رأي في مثل هذه الالفاظ

17
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
رادفة يقول لا يوجد في اللغة العربية كلمة مرادفة لاخرى من كل وجه لابد ان يكون بينهما فرق فالريب هنا ليس مطابقا للشك. بازاءه من كل وجه. لان الريب يقول شك مع قلق. شك مع قلق

18
00:06:30.050 --> 00:07:00.050
وارتياب فهو اذا اخص من من الشك. لكن لا مانع ان نفسر الكلمة بما هو قريب منها لا سيما اذا كان المخاطب لا يتصور الفرق. وقوله لا ريب فيه لا نافذ للجنس فيشمل ادنى ريب. يعني ما في ادنى ريب. وقوله هدى للمتقين

19
00:07:00.050 --> 00:07:30.050
الهدى بمعنى الدلالة. القرآن نفسه لا يهدي. اذا التوفيق لكنه يهديه دلالة هدى للمتقين. في اية اخرى شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس. فاي فرق بين هذا وهذا؟ نقول اما كون هدى للناس فهذا هو الاصل. ان القرآن

20
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
ان يمكن ان يهتدي به كل واحد ان يهتدي به كل احد. واما اضافة هدى الى المتقين فلان المتقين هم الذين انتفعوا به فصار هدى لهم. ومن المتقون؟ الذين قاموا

21
00:07:50.050 --> 00:08:20.050
باوامر الله وتركوا نواهي الله. في هذه الاية الكريمة بيان ان كلام الله عز وجل حروف خلافا لمن قال ان كلامه هو المعنى القائم بالنفس. ونحن نشرح ذلك اه وصول الخلاف في هذا القرآن الكريم او في كلام الله عموما. اولا من قال ان كلام الله هو المعنى القائم

22
00:08:20.050 --> 00:08:50.050
وما ينقل من كلامه او يسمعه فهو عبارة عنه. وليس هو كلام الله بل عبارة عنه وهو مخلوق. والثاني قال ان الله تعالى لا يتكلم وكلامه مخلوق كسائر مخلوقاته كسائر المخلوقات. ومنهم من قال ان الله يتكلم بحرف وصوت وليس كلامه هو المعنى

23
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
انا فقط بل كلامر اللفظ والمعنى. وهذا الذي قبله مذهب المعتزلة والجهمية وهذا مذهب اهل السنة والجماعة ومذهبهم هو الحق. لان الادلة تدل عليه. قال الله تعالى في موسى وناديناه من جانب الطور الايمن

24
00:09:10.050 --> 00:09:40.050
وقربناه نجيا. فلما كان بعيدا قال ناديناه. لان النداء يكون للبعيد. ولما قالوا يعني لما قربه الله قال قربناه نجيا. اي بصوت ليس رداء. وفي الحديث الصحيح ان الله ينادي يوم القيامة يقول يا ادم فيقول لبيك وسعديك فيقول في نادي بصوت ان الله يأمرك ان تخرج من ذريتك باثا الى النار

25
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
وهذا امر لا يشك فيه انسان ولولا ان الخلاف وقع فيه ما كنا نتكلم فيه. لكن وقع ولابد من بيان الحق. المعتزلة يقولون القرآن مخلوق من المخلوقات. اصوات يخلقها الله وحروف تكتب

26
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
فهو كسائر المخلوقات. ولا شك اننا اذا قلنا بهذا ابطلنا الامر والنهي. لان الامر يكون صوت سمع على هذا الوجه على هذا الوجه. قولوا صوت سمع على هذا الوجه. يعني كأنه صدق

27
00:10:20.050 --> 00:10:50.050
ارأيت الان الشمس والقمر والجبال مخلوقة على هذا الوجه. هم يقولون هذا صوت خلق على هذا الوجه كصوت الرعد الاشعرية يقولون الكلام معنى القائم بنفسه لكن خلق اصواتا فاذا قلنا ان ان الاوامر والنواهي المخلوقة بطل الامر والنهي. لان قل خلق الله كلمة على صورة

28
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
قل ولا تفيد امرا. لا تقربوا الزنا خلق الله تعالى ايش؟ حروفا على هذا الشكل. فلا تفيدوا نهيا ولهذا صدق من قال ان القائلين بخلق القرآن سواء جعلوه عبارة عن كلام الله او هو كلام الله

29
00:11:10.050 --> 00:11:40.050
انه آآ انهم ابطلوا الامر والنهي والشرائع كلها. من فوائد انتبهوا طيب والله اعلم ايه؟ من اول القرآن؟ نعم. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الف لام ميم

30
00:11:40.050 --> 00:12:20.050
ذلك الكتاب لا ريب فيه. تدلي المتقين. الذين يؤمنون بالغيب الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. والذين يؤمنون بما وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون. اولئك على هدى بهم واولئك هم المفلحون. ان الذين كفروا سواء

31
00:12:20.050 --> 00:13:00.050
انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم. وعلى سمعهم دفن الغشاوة ولهم عذاب عظيم. ومن الناس من يقول امنا اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال ربنا عز وجل بسم الله الرحمن الرحيم الف لام ميم البسملة سبق لنا الكلام عليها فلا

32
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
اما قوله الف لام ميم فانها حروف هجائية. طيب اه نعم وسبق الكلام عليها اذا ولا حاجة للمناقشة ولا الاعادة. ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. قول ذلك الكتاب لا ريب فيه

33
00:13:20.050 --> 00:13:50.050
ان جعلنا الكتاب صفة لذا صار لا ريب فيه خبر. وان ان الكتاب خبرا ذلك الكتاب صارت الجملة استئنافية محلها النصب على الحال يعني حال كونه منتفي عنه الريبة. وقول لا ريب فيه اي لا شك

34
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
وتفسير الريب بالشك انما هو للتقريب. ونفي الشك هنا الشك في ثبوته. يعني لا شك في وانه من عند الله. ثانيا لا شك فيما تضمنه من الاخبار. فكل خبر في القرآن الكريم

35
00:14:10.050 --> 00:14:40.050
فانه لا شك فيه عند كل مؤمن. بل هو حق ثابت. وقوله فيه قيل انها خبر لا النافية. وقيل انه خبر مقدم لقوله هدى ولكن الاولى ان يكون خبرا للنافية

36
00:14:40.050 --> 00:15:10.050
قوله هدي للمتقين تكون حالا من الكتاب. يعني حال كونه هدى للمتقين. وهو هدى للمتقين من من الناحية العلمية والعملية. افتح هذه شوي. اما العلمية فهي هداية التوفيق. فهي هداية الدلالة. فان مصدر العلم هو

37
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
هذا القرآن هذا القرآن الكريم هو الذي يهديك الى الحق ويدلك عليه ويهديك الى الباطل ويبينه لك ويحذرك منه اما الثاني فهو هداية العمل. فان المتقين هم الذين هم الذين

38
00:15:30.050 --> 00:16:00.050
اهتدوا به عملا. وقول للمتقين اسم فاعل والفعل منه اتقى ومعنى اتقى اتخذ وقاية. من عذاب الله وهذا لا يكون الا بفعل الاوامر واجتناب النواهي. وعلى هذا فاشمل الحدود في التقوى

39
00:16:00.050 --> 00:16:40.050
انها اتخاذ وقاية من عذاب الله في فعل اوامره واجتهاد نواهيه. فهي فعل الاوامر اجتناب النواهي. واعلم ان التقوى تقرئ بالبر كقوله تعاونوا على البر والتقوى. بالايمان. كما في هذه الاية للمتقين الذين يؤمنون بالغيب. وتارة تذكر وحدها. فان ذكرت وحدها شملت الدين كله

40
00:16:40.050 --> 00:17:10.050
لان الدين كله وقاية من عذاب الله. وان اقتنعت بالبر صار البر في في الاوامر والتقوى ترك النواهي فهي تفسر في كل سياق بحسبه. ثم قال الذين يؤمنون بالغيب هذي من صفات المنافقين اه من صفات المتقين انهم يؤمنون بالغيب. اي يقرون به ويعترفون به

41
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
والمراد بالغيب هنا ما غاب عن عن ناس مما اخبر الله به ورسوله مما اخبر الله به ورسوله سواء كان ذلك فيما يتعلق بصفات الله او فيما يتعلق بعباد الله فيما مضى

42
00:17:30.050 --> 00:18:00.050
او فيما يتعلق بعباد الله في المستقبل. يؤمنون به. فيؤمنون بالله عز وجل باسمائهم وصفاتهم الوهيته ربوبيته يؤمنون كذلك بما اخبر الله به من من الامم السابقين. يؤمنون بالله بما اخبر الله به من المستقبل من علم الاخرة لان كل هذا داخل في قوله

43
00:18:00.050 --> 00:18:30.050
بالغيب. ويقيمون الصلاة. نعم هل يدخل في الامام بالغيب الامام بالملائكة؟ نعم. لانهم عالم الغيب ويقيمون الصلاة ان يأتون بها قائما. لا اعوجاج فيها. وذلك بالقيام بواجباتها واجتناب محظوراتها. وقوله وقولها الصلاة يشمل

44
00:18:30.050 --> 00:19:00.050
صلاة الفريضة والنافلة لانها هنا اسم جنس يشمل كل الصلاة. ومما رزقناهم ينفقون. مما رزقناهم جار مجرور متعلق ينفقون. المعنى مما اعطيناهم ينفقون واول ما يدخل في ذلك الزكاة. انفاق الزكاة. فانهم يقومون بها. وعلى هذا تكون الاية

45
00:19:00.050 --> 00:19:30.050
من جنس الايات الاخرى التي فيها يقيمون الصلاة ويأتون الزكاة. اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون. اولئك المساء اليهم المتقون. الذين اهتدوا بالقرآن. على هدى من ربهم على هدى اي على طريق. مستقيم. من الله عز وجل

46
00:19:30.050 --> 00:19:57.600
هداهم الله تعالى علما وهداهم الله عملا ها نعم. والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون. هذه الاية هذا ايضا من صفاتهم والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك ومما رزقناهم ينفقون