﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:23.900
السبب الثالث والله يؤتي ملكه من يشاء يؤتي بمعنى يعطي ملكه من يشاء كما قال تعالى قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير

2
00:00:24.650 --> 00:00:47.350
وقول من يشاء مر علينا كثيرا ان كل فعل اضافه الله الى المشيئة فان فانه مقيد بالحكمة فيؤتي منكم من يشاء ممن تقتضي الحكمة الالهية ان يعطوا الملك اذا ما دام الايتاء ايتاء الملك

3
00:00:47.750 --> 00:01:06.000
مقرونا بالحكمة فان الله لا يعطي الملك الا من هو اهل له وليس المراد بذلك دفع اعتراضهم بذكر مطلق المشيئة صحيح ان الامر لله يفعل ما يشاء لكن المراد بذلك

4
00:01:06.100 --> 00:01:19.600
ان يبين ان ان الله هو الذي يؤتي الملك من يشاء. ومع هذا لا يؤتيه الا من هو اهل له وقد تبين مما ذكر في ان الله اعطاه بسطة بالعلم والجسم ان هذا الرجل اهل

5
00:01:20.100 --> 00:01:45.450
بان يؤتى الملك والله واسع عليم واسع واطلق ما قال واسع في العلم بالحكمة في الفضل فيشمل كل صفاته واسع في علمه وفضله وكرمه وقدرته وقوته وجميع صفاته وافعاله ايضا

6
00:01:45.850 --> 00:02:05.000
وقول علي اي عليم بمن يستحق ان يكون ملكا او غيره من من هو من الفضل الذي يؤتيه الله سبحانه وتعالى من يشاء فهنا نبي عليه الصلاة والسلام ذكر عدة امور

7
00:02:05.850 --> 00:02:23.950
تخول هذا الرجل لان يكون ملكا عليه اولا ان الله تفاؤه عليهم وفضله بفظائل علمها عند الله لان ما ذكر فيها شيء ما ذكر شيء ثانيا ان الله زاده بسطة في العلم

8
00:02:24.600 --> 00:02:48.150
وتدبير الامة والحروب وغير ذلك ثالثا الله زاده بسطة في الجسم ويشمل القوة والطول ورابعا ان الله عز وجل هو الذي يؤتي منك ومن يشاء مقرونا للحكمة فلولا ان الحكمة تقتضي ان يكون طالوت هو الملك

9
00:02:48.550 --> 00:03:08.100
ما اعطاه الله تعالى الملك وغاد ان الخامس ان الله واسع عليم فهو ذو الفضل الذي يمده الى من شاء من عباده فله ان يتفضل على من شاء. الله اعلم حيث يجعل رسالته وهو اعلم ايضا حيث يجعل ولايته

10
00:03:09.750 --> 00:03:39.050
ثم ناخذ الفوائد ها طيب اه من فوائد الاية الكريمة لا ما فيها شيء من فوائد الاية الكريمة ان نبيهم استجاب لهم استجاب لهم حيث طلبوا منه ان يبعث ها

11
00:03:39.500 --> 00:04:10.550
ملكا له فاستجاب ولكن بماذا كان استجابته لسؤال الله سبحانه وتعالى ذلك واجابة الله له ومنها ان الملك ليس لا ينال بالوراثة وانما ينال بالاحقية والافضلية  ومنها ايضا آآ ان الملك

12
00:04:13.100 --> 00:04:35.650
تتفقد اركانه اذا كان للانسان مذية بحسبه او نسبه او علمه او قوته من اين يؤخذ هذا نعم يؤخذ اولا من قولهم ان يكون لهم منكر ايضا ونهى عن المنكر منه ولو من المال

13
00:04:35.950 --> 00:04:57.300
وكان من قوله ان الله كفاه عليكم وزاده بصلة في العلم والجسم ومنها من فوائد الاية الكريمة ان سؤاله ان استفهام هؤلاء القوم ان لا يكون الملوك علينا يحتمل ان يكون المراد به

14
00:04:57.900 --> 00:05:22.850
الاعتراض وان يراد به ويحتمل ان يراد بالاستكشاف كيف كان ملكا ونحن احق بالملك منه ولم يؤتى ساعة من المال فان كان فان كان الاول فان حالهم تقتضي  الذنب لانهم كيف يعترظون

15
00:05:23.250 --> 00:05:42.250
وهم الذين طلبوا ان يبعث لهم ملكا وان كان الثاني فهل حالهم تصل دمه ام لا يعني قصدت ايش؟ الاستكشاف والبحث عن السبب بدون اعتراض ففي هذا الحال لا اعتراض عليهم ولا لوم عليهم. نعم

16
00:05:44.250 --> 00:06:07.700
قراءة الايات الكريمة اه بيان ان عفاه الله عز وجل فوق كل تصور لقوله قال ان الله طفاه عليكم مع انهم قدحوا به من من من وجهين انهم احق بالملك منه وانه

17
00:06:08.050 --> 00:06:33.300
فقير تبين آآ نبيهم ان الله تعالى اصطفاه عليكم بما تقتضيه الحكمة ومن فوائدها ايضا انه كلما كان الولي ذا بسطة في العلم وتبين الامور والجسم وقوته كان اقوم لملكه

18
00:06:33.450 --> 00:07:01.800
واتم لعمرته لقوله وزاده بسطة في العلم والجسم ومنها ان الملك لبني ادم ملك لله لقوله تعالى والله يؤتيه ملكه من يشاء فهذا الملك في مملكته هو في الحقيقة ما ملك الا باذن الله عز وجل

19
00:07:02.150 --> 00:07:22.200
فالملك لله سبحانه وتعالى وحده يؤتيه من يشاء  ومن فوائد الاية الكريمة ان ملكيتنا لما نملكه ليست على سبيل الحقيقة وليست ملكا مطلقا بل هو تحت ملكية الله سبحانه وتعالى

20
00:07:22.600 --> 00:07:40.100
ولهذا لا نتصرف فيما نملك الا على حسب ما شرعه الله لو اراد الانسان ان يتصرف في ملكه كما يشاء يتلفه ويحرقه ويعذبه ويؤذيه اذا كان حيوانا؟ قلنا لا لان ملكك

21
00:07:40.700 --> 00:08:11.400
تابع لاي شيء لملك الله سبحانه وتعالى ومنها اثبات المشيئة لله لقوله من يشاء واثبات افعاله الاختيارية لقوله يؤتي يؤتي ملكه فان الانسان الملك نراه يتجدد كما قال الله تعالى قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء

22
00:08:11.900 --> 00:08:31.600
وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء فالله سبحانه وتعالى له افعال اختيارية بمعنى انه يفعلها حيث اراد وقد انكر كثير من الاشاعر والمتكلمة قيام الافعال الختيارية بالله عز وجل

23
00:08:32.500 --> 00:08:50.300
محتجين بان الافعال الاختيارية حوادث والحوادث لا تقوم الا بحادث كما زعموا فاذا اثبتنا ان ان الافعال الاختيارية تقوم لله عز وجل وانه يفعل ما يشاء ويجدد افعاله سبحانه وتعالى

24
00:08:51.200 --> 00:09:11.400
كان من لازم ذلك ان يكون حادثا ومعلومة ان الله تعالى هو الاول الذي ليس قبله شيء فنقول لهم هذا اللازم الذي ذكرتموه لازم باطل اذ لا يلزم من تجدد الافعال

25
00:09:12.050 --> 00:09:36.200
تجدد الفاعل ولازم من حدوث الافعال وحدوث الفاعل فنحن فنحن الان محدثون بلا شك وافعالنا تتجدد هل نقول يلزم ان يكون وجودنا مقارن لافعالنا او وجودنا سابق لافعالنا لا شك ان وجودنا سابق لافعالنا

26
00:09:36.300 --> 00:09:57.150
وهذا في المخلوق فوجود الله عز وجل سابق لافعاله ولا يلزم من تجدد افعاله ان يكون هو ذاته ها حادث سبحانه وتعالى بل هو الاول الذي ليس قبله شيء ومن ثم اي من انكارهم قيام الحوادث به

27
00:09:57.950 --> 00:10:20.100
قالوا ان الله تعالى لا يتكلم بكلام يحدثه فيتكلم شيئا فشيئا وقالوا ان كلام الله هو المعنى الازلي القائم بنفسه ولا شك ان تفصيل الكلام بهذا معناه يؤول الى ان الكلام هو

28
00:10:20.950 --> 00:10:39.000
ايش هو العلم هو العلم اذا قالوا ان الكلام هو المعنى القائم بالنفس وهذا مذهب الاشاعرة فمعنى هذا انه هو العلم لانهم يرون ان الكلام هو المعنى القائم بالنفس وان هذه الحروف

29
00:10:39.450 --> 00:11:02.300
والاصوات التي تسمع ايش مخلوقة خلقها الله سبحانه وتعالى لتعبر عما في نفسه ولهذا قال بعض العلماء قالوا انه لا فرق بينهم وبين المعتزلة في الواقع لان كل متفق على انه

30
00:11:02.450 --> 00:11:20.950
على ان ما نقرأه الان في المصاحف مخلوق لكن اولئك قالوا هو كلام الله وهذا قالوا هو عبارة عن كلام الله اي نعم طيب ومن فوائد الكريمة اثبات اسمين من اسماء الله

31
00:11:22.100 --> 00:11:44.500
وهما واسع وعلي الواسع المحيط بكل شيء الواسع الذي صفاته لا نهاية لها في الكمال الواسع الذي غناه لا حد له وهكذا كل ما ما تشتمل هذه الكلمة من معنى

32
00:11:45.150 --> 00:12:03.550
فانه يدخل في كلمة واسع ولهذا يعتبر هذا الاسم وهذه الصفة تعتبر شاملة لجميع الاسماء والصفات فان الله تعالى واسع في كل ما يتصف به وعليم اي محيط بكل شيء علما

33
00:12:04.250 --> 00:12:24.150
ولهذا تقترن كلمة واسع دائما في كلمة علي لان كلا منهما فيه الشمول والاحاطة سبق لنا ان ان الاسم من اسماء الله يتضمن اذا كان متعديا يتضمن كم؟ ثلاثة اشياء

34
00:12:24.600 --> 00:12:52.000
الاسم والصفة والحكم يعني الاثر الذي يترتب على ذلك فعليم يتضمن اسم العليم ويتضمن الصفة وهي العلم ويتضمن الحكم وهو انه يعلم يعلم كل شيء واذا كان الاسم غير متعد

35
00:12:53.250 --> 00:13:18.950
فانه يتضمن شيئين وهما الاسم والصفة مثل الحي  والعظيم وما اشبهها طيب اذا الصفات اكثر من الاسماء واوسع اي نعم لانه ما من اسم الا وهو متضمن لصفة وهناك صفات لا لا يشتق منها اسماء

36
00:13:20.400 --> 00:13:38.800
فالصفة الصفات اوسع واعم من الاسماء والله واسع عليم ثم قال الله ثم قال قال الله تعالى وقال لهم نبيهم في نفس اليوم وقال لهم نبيهم ان اية ملكه ان يأتيكم التابوت

37
00:13:40.000 --> 00:13:56.750
اية بمعنى علامة كما قال تعالى او لم نكن لهم اية ان يعلمه علماء بني اسرائيل يعني علامة تدل على انه حق ان بني اسرائيل يعلمون هذا القرآن وانه سينزل

38
00:13:58.050 --> 00:14:20.450
وقال ان اية ملكه ان يأتيكم التابوت ان وما دخلت عليه في محل رفع مرفوعة على انها خبر ان ان يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم والتابوت شيء من الخشب او من العاج

39
00:14:21.050 --> 00:14:46.750
يشبه الصندوق ينزل ويصطحبونه معهم وفيه السكينة يعني انه كالشيء الذي يسكنه ويطمئنون اليه وهذا من ايات الله سبحانه وتعالى هي ساكنة من ربهم وبقية مما ترك ال موسى وال هارون

40
00:14:48.500 --> 00:15:10.500
بقية مما ترك ما الذي ترك ال موسى والهارون هم انبياء تركوا العلم والحكمة لان الانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وانما ورثوا العلم كهذا التابوت باذن الله كان مفقودا كان مفقودا

41
00:15:11.100 --> 00:15:30.200
وجاء هذا الملك الذي بعثه الله لهم فجاء به وصار معه يصطحبونه في غزواتهم فيها السكينة من الله سبحانه وتعالى وهي انهم اذا رأوا هذا التابوت سكنت قلوبهم وانشرحت صدورهم

42
00:15:30.850 --> 00:15:31.500
