﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:29.200
ومن فوائد الاية الكريمة ان اعمال الانسان لا لا تنصرفوا الى غيره قوله وما تنفقوا من خير فلانفسكم هل يستفاد من الاية ان ثواب الاعمال الصالحة لا ينفع لقوله وما تنفقوا من خير فلانفسكم

2
00:00:29.700 --> 00:00:50.800
فجعل ما ينفقه الانسان من الخير لنفسه يعني فلا يتعداه الى غيره نعم الجواب لا لكنها تبين ان ما عمله الانسان فهو حق له ولا ولا تدل على منع ان يتصدق الانسان

3
00:00:51.150 --> 00:01:11.900
على غيره بعمله ولهذا جاءت السنة صريحة بجواز الصدقة عن الميت كما ثبت ذلك في صحيح البخاري هي قصة الرجل الذي قال يا رسول الله ان امي افتلتت نفسها واظنها لو تكلمت لتصدقت افاتصدق عنها؟ قال نعم

4
00:01:13.150 --> 00:01:31.400
وكذلك حديث سعد بن عبادة تصدق بمخراف اي ببستانه تصدق به لامه اذا فالاية لا تدل على منع الصدقة عن الغير وانما تدل على ان ما عمله الانسان لا يصرف الى غيره

5
00:01:32.850 --> 00:01:55.050
ومن فوائد الاية الكريمة ان الانفاق الذي لا يبتغى به وجه الله لا ينفع العبد لقوله وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله ومن فوائدها التنبيه على الاخلاص ان يكون الانسان مخلصا لله تعالى في كل عمله

6
00:01:55.250 --> 00:02:16.650
حتى في الانفاق وبذل المال ينبغي له ان يكون مخلصا فيه لقوله وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله الانفاق قد يحمل عليه محبة الظهور ومحبة الثناء وان يقال فلان كريم

7
00:02:16.800 --> 00:02:35.900
وان تتجه الانظار اليه ولكن كل هذا لا ينفع لا ينفع الا ما ابتغي به وجه الله وفيه اثبات وجه الله عز وجل بقوله الا ابتغاء وجه الله واهل السنة والجماعة يقولون

8
00:02:36.100 --> 00:03:05.200
ان لله تعالى وجها حقيقيا موصوفا بالجلال والاكرام وانه من الصفات الذاتية ايش؟ الخبرية والذاتية الخبرية هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها ونظير مسماها ابعاد واجزاء لنا ولكن ما نقول انه ابعض اجزاء لله لانه لا ينبغي هذا الاطلاق اطلاق هذا اللفظ

9
00:03:05.350 --> 00:03:27.600
على صفات الله عز وجل اهل التعطيل ينكرون ان يكون لله وجها حقيقيا ويقولون المراد بالوجه الثواب او الجهة او نحو ذلك وهذا تحريف منهم لظاهر اللفظ مخالف له اي لظاهر اللفظ

10
00:03:28.000 --> 00:03:45.700
ولاجماع السلف على ان لله تعالى وجها حقيقيا ولان الثواب لا يوصف في الجلال والاكرام والله تعالى قد وصف وجهه ذي الجلال والاكرام فقال ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام

11
00:03:47.650 --> 00:04:13.250
طيب ومن فوائد الاية الكريمة ان الانسان لا ينقص من عمله شيء  بقوله وما تنفقوا من خير يوفى اليكم ومن فوائدها الاشارة الى ان الانفاق من الحرام لا يقبل من قوله من خير

12
00:04:13.550 --> 00:04:36.850
ووجهه ان الحرام ليس بخير بل هو شرط ومن فوائد الاية الكريمة اثبات ومن فوائدها نفي الظلم في جزاء الله عز وجل لقوله وانتم لا تظلمون وهذا يستلزم كمال عدله

13
00:04:37.600 --> 00:04:55.800
لانه مر علينا كثيرا ان كل ما نفى الله عن نفسه من الصفات فانه مستلزم لكمال ظده طيب ثم قال تعالى للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ظلما في الارض

14
00:04:56.150 --> 00:05:17.850
يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس الحافا هذا بيان لمصرف الانفاق كأن سائلا يسأل الى اين نصرف هذا هذا الخير لما قال ما تنفقوا من خير يوفى عليكم كأنه قيل الى اين يصفوه

15
00:05:17.900 --> 00:05:47.950
فقال للفقراء وعلى هذا فتكون للفقراء ان متعلقة لتنفقوا او بمحذوف تقديره الانفاق او الصدقات للفقراء والفقراء جمع فقير والفقير هو المعجم لان اصل هذه الكلمة مأخوذة من الفقر الموافق

16
00:05:48.050 --> 00:06:24.550
للقفر للاشتقاق لا الاكبر في الاشتقاق الاكبر الذي يساوي في الحروف دون الترتيب والقفر هو الشيء الخالي الارض الخالية نعم وكما قال الشاعر وقبر حرب ها  بايش؟ بمكان قفري وليس قرب قبر حبر ها؟ حرف قبر

17
00:06:25.200 --> 00:06:46.050
يقولون ان الانسان اذا ما يأتي بهذا الالبية سبع مرات الا يغلط فيه نعم وانا غلطت فيه في اول مرة طيب الكلام على ان الكفر بمعنى الشيء الشيء الخالي الفقير معناه الخالي ذات اليد. ويقرن بالمسكين احيانا

18
00:06:46.700 --> 00:07:07.350
فاذا قرن بالمسكين صار لكل منهما معنى وصار الفقير من كان خالي ذات اليد او لا يجد من النفقة الا اقل من النصف والمسكين احسنوا حالا منه لكن لا يجد جميع الكفاية

19
00:07:07.800 --> 00:07:31.100
اما اذا انفرد احدهما عن الاخر صار معناهما واحدة فهو من الكلمات الذي اجتمعت فهو من الكلمات التي اذا اجتمعت ها؟ افترقت واذا افترقت اجتمعت. طيب للفقراء يعني يعني الخالدة ذات اليد

20
00:07:31.650 --> 00:07:49.150
الذين احصروا في سبيل الله الذين احصروا في سبيل الله اي منعوا في سبيل الله يعني الحصار بمعنى المنع كقوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله فإن احصرتم اي من اعتم عن اتمامهما

21
00:07:49.600 --> 00:08:13.400
احصروا في سبيل الله يعني احصروا في الجهاد احصروا في الجهاد اما بالاستعداد له واما بما اصابهم من الجهاد من العيوب التي اقعدتهم عن العمل المهم انهم احصروا في هذا الطريق في سبيل الله

22
00:08:14.250 --> 00:08:35.500
لا يستطيعون ضربا في الارض يعني لا يستطيعون سفرا يبتغون به الرزق لانهم اما مشغولون بالجهاد واما عاجزون عن السفر لما اصابهم من من الجراح او الكسور او نحو ذلك

23
00:08:36.950 --> 00:09:03.950
يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف يحسبهم وقراءة يحسبهم ففيها قراءتان الجاهل الذي ليس عنده علم او الجاهل باحوالهم الثاني الجاهل باحوالهم لان جهل كل شيء بحسبه الجاهل باحوالهم الذي لا يعرفهم

24
00:09:04.350 --> 00:09:27.850
يحسبهم اغنياء من اي شيء قال من التعفف اي بسبب تعهفهم وعدم سؤالهم يحسبه مجاه الاغنياء لانك اذا رأيتهم ظننتهم اغنياء مع انهم فقراء وهذا كقول النبي عليه الصلاة والسلام ليس المسكين الطواف

25
00:09:28.100 --> 00:09:47.800
الذي ترده اللقمة واللقمتان ولكن المسكين الذي يتعفف لا يفطن له فيتصدق عليه فيتصدق عليه ولا يسأل الناس هذا هو المسكين حقيقة لكنك اذا رأيته تقول هذا غني لا يظهر بمثل الفقراء ابدا

26
00:09:48.050 --> 00:10:15.550
لا في هيئته ولا في لباسهم  وقول من التعفف يعني العفة عن ما في ايدي الناس وكلمة التعفف قد يقول قائل ان ظاهرها تكلف العفة لان نتعفف ليست كعف عف

27
00:10:15.800 --> 00:10:40.400
اي صار عفيفا تعفف اي تكلف العفة هكذا قيل ولكن الصواب خلاف ذلك بل الصواب ان التاء هنا للمبالغة وليست للتكلف والطلب بل المعنى انك تحسبهم اغنياء لكمال عفتهم فلا يسألون الناس

28
00:10:40.750 --> 00:11:10.500
قال لا يسألون الناس نعم. تعرفهم بسيماهم تعرفهم باستماهم في الاول يقول يحسبه مجاهل اغنياء والحسبان بحسب ظاهر الحال واما تعرفهم بسيماهم فهو بمقتضى الفراسة والنظر والتدقيق وكثير من الناس يكون عنده من الفراسة ودقة النظر

29
00:11:10.650 --> 00:11:31.650
ما يعرف به الاحوال الباطنة فهؤلاء اذا رأيتهم عرفتهم باستماعهم طيب السين بمعنى العلامة لقول النبي عليه الصلاة والسلام انكم تدعون يوم القيامة غرا محجلين من اثر الوضوء سيما ليست لغيركم

30
00:11:32.100 --> 00:11:55.400
يعني علامة ليست لغيركم بسيماهم اي بعلامتهم وش هي العلامة اللي فيه العلامة هي ان الانسان اذا رآهم ظنهم اغنياء واذا دقق في حالهم تبين لهم انهم فقراء لكنهم متعففون

31
00:11:56.000 --> 00:12:20.400
وكم من انسان يأتيك بمظهر الفقير المتقن ثياب ممزقة وشعر منفوش وجه كاله وانين وانين وطنين واذا امعنت النظر فيه عرفت انه غني وكم من انسان بالعكس يأتيك بالزيج الغني

32
00:12:21.050 --> 00:12:43.300
بهيئة الانسان منتصر على نفسه الذي لا يحتاج الى احد لكن اذا دققت في حاله علمت انه انه فقير وهذا يعرفه من من الله عليه بالفراسة وكثير من الناس يعطيهم الله تعالى علما في الفراسة

33
00:12:43.600 --> 00:13:03.250
يعلمون احوال الانسان بملامح وجهه ونظراته وكذلك بعظ عباراته كما قال تعالى ولتعرفنهم في لحن القول قال تعرفهم مثل ما هم؟ لا يسألون الناس الحافا الالحاف هو الالحاف في المسألة

34
00:13:03.500 --> 00:13:28.200
الالحاح في المسألة قوله لا يسألون الناس الحافا هل النفي للقيد بل للقيد والمقيد ان نظرنا الى ظاهر اللفظ فان النفي للقيد يعني لا يسألون الناس سؤال الحاف ولكن يسألونهم سؤال

35
00:13:28.700 --> 00:13:52.050
تلطف وحياء وخجل اذا رده المسؤول مرة ما عاد اليه مرة اخرى هذا مقتضى ايش مفتدى ظاهر اللفظ لكن مقتضى السياق وانه وان المقام مقام ثناء ان النفي نفي للقيد الذي هو الالحاف

36
00:13:52.250 --> 00:14:12.550
والمقيد الذي هو السؤال فهم لا يسألوا الناس الحافا ولا غير الحاف بدليل قوله يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف ولو كانوا يسألون ما حسبه مجاهل اغنيا بلغنهم فقراء بسبب سؤالهم

37
00:14:12.950 --> 00:14:46.950
فعليه يكون النفي عن القيد وايش والمقيد لكنه ذكر اعلى انواع السؤال المذموم وهو الالحاح ولهذا تجد الانسان اذا الح وان كان فقيرا يثقل عليك وتمل مسألته حتى ربما تأخذك العزة بالاثم ولا تعطيه مع علمك في استحقاقه

38
00:14:47.550 --> 00:15:03.900
لانه الح وتجد الانسان الذي يظهر بمظهر الغني المتعفف تجدك ترق له وتعطيه اكثر مما تعطي السائل هذه خمس صفات