﻿1
00:00:01.800 --> 00:00:22.850
اما ذكر الله سبحانه وتعالى ما عاقب به بني اسرائيل من ضرب الذلة والمسكنة والغضب بينة سبحانه وتعالى انه لا يظلم احدا وان مؤمنين من بني اسرائيل وغيرهم كلهم لهم اجرهم عند الله

2
00:00:23.950 --> 00:00:40.250
فهذه مناسبة الاية لما قبلها انه لما قال وباء بغضب من الله ذلك بانهم بين ان من امن منهم وعمل صالحا فانه لا يضيع الله فان الله لا يضيع اجره

3
00:00:41.200 --> 00:01:06.700
فقال ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر قوله ان الذين امنوا ثم قال من امن بالله واليوم الاخر هل الايمان الثاني هو الاول وانه كان في الاول مطلقا

4
00:01:07.250 --> 00:01:26.400
ثم بين بقوله بالله واليوم الاخر او ان الاول يراد به الايمان المقيد يعني ان الذين امنوا عام بما يجب الايمان به ويكون قوله من امن بالله واليوم الاخر قيدا

5
00:01:26.500 --> 00:01:47.450
في قوله والذين هادوا والنصارى والصبي وعلى هذا فلا يكون فيه تكرار لا يكون في تكرار في خلاف بين المفسرين منهم من قال ان قوله من امن بالله واليوم الاخر

6
00:01:47.750 --> 00:02:11.650
ومنع قوله ان الذين امنوا ولكن الصحيح ان الله تعالى ذكر خمسة اصناف الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين اربعة من امن؟ هذا عائد على قوله الذين هذي والنصارى والصابرين

7
00:02:12.800 --> 00:02:39.600
ويكون المراد بالذين امنوا امة امة محمد صلى الله عليه وسلم ويكون المراد في الذين هادوا اليهود اتباع موسى والنصارى اتباع والصابئين اختلف اختلف فيهم على عدة اقوال فمنهم من يقول ان الصابرين فرقة من النصارى

8
00:02:40.300 --> 00:02:59.700
ومنهم من يقول انه فرقة من اليهود ومنهم من يقول انه فرقة من المجوس ومنهم من يقول انه امة مستقلة تدين بدين خاص بها ومنهم من يقول انهم من لا دين له

9
00:03:00.400 --> 00:03:19.050
من كانوا على الفطرة ما يتدينون بدين نعم ولكنهم اذا امنوا بالله واليوم الاخر صار لهم هذا الامر وهذا هو الاقرب ولهذا سمت قريش النبي صلى الله عليه وسلم الصابر

10
00:03:19.400 --> 00:03:43.500
لانه خرج عن دين قومه والصابئون ليسوا فرقة من اليهود والنصارى بل هم امة مستقلة وذلك لان الاصل في العطف التغايب جنسا ونوعا ثم نقول ان الصابع معناها الخارج عن الدين

11
00:03:44.550 --> 00:04:07.400
اللغة العربية فهؤلاء قوم لا يدينون بدين على فطرتهم هؤلاء اذا ارسلت اليهم الرسل فامنوا بالله واليوم الاخر يؤجرون او لا اجر لهم لانهم كانوا صابرين يؤجرون ولهذا ان نقول

12
00:04:07.450 --> 00:04:28.900
اليهود لا يذمون لانهم يهود. والنصارى لا يذم بانهم نصراني. لكن اذا امنوا ها فلهم اجرهم من امن بالله واليوم الاخر سيكون لك الله اربعة اقسام المؤمنين واليهود والنصارى والصابئين

13
00:04:29.750 --> 00:04:49.250
والصابئين هؤلاء من امن منهم بالله واليوم الاخر يعني الاصناف الثلاثة التي غير المؤمنين من امن بالله واليوم الاخر فان الله لا يضيع اجره فلهم اجرهم عند ربهم اجرهم اي ثوابهم

14
00:04:50.250 --> 00:05:21.650
وسمى الله تعالى الثواب اجرا لانه سبحانه وتعالى التزم على نفسه ان يجزي به كالتزام الاجير بدفع الاجرة انتفاعا كالتزام مستأجر بدفع الاجرة لمن؟ للاجير نعم مثل ما قلنا ان ان الذين امنوا من امة محمد. نعم. فاذا جعلناها من امة محمد. نعم. كيف نقول

15
00:05:21.700 --> 00:05:35.900
اه عندما ختم الله عز وجل اه اه ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والخبير. من امن منهم بالله؟ ايه يصير من امن هذه خاصة بالذين هادوا. يعني بالثلاثة مو بالاربعة؟ لا ما هو بالاربعة

16
00:05:36.350 --> 00:06:04.250
مو بالاربعة بالاصناف الثلاثة فقط  الطبيعي. نعم قيل ان مهمته لا فرقة منه   مهو بالمجوس ولهذا ذكرهم الله في في سورة في صورة الحج مع المجوس وهنا اه سنكمل الاية ونرجع الى الى المقارنة بينها

17
00:06:04.350 --> 00:06:19.850
وبين سورة الحج انا كنت بحب ان شاء الله  المعايد على الاربعة كلهم لا هي اللي ذكرنا منهم من يقول ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابين من امن بالله واليوم الاخر

18
00:06:20.200 --> 00:06:37.750
انه عائد على الجميع فهو بالنسبة للثلاثة واضح انه لابد من قيد من امن بالله واليوم الاخر واضح؟ لكن بالنسبة للاولين يقولون بالنسبة للاولين اذا جعلناه عائد على الاربع يصل قوله امنوا

19
00:06:37.950 --> 00:06:58.600
مجمل ومن امن بالله والآخر مفصل او مبين الفصل المبين فيكون من امن بالله واليوم الاخر عائد على قوله ان الذين امنوا لكن على وجه التبيين والتفصيل على وجه التبين والتفصيل

20
00:06:58.850 --> 00:07:24.300
اما اذا قلنا ان الذين امنوا  قسم مستقل ومن امن هذه بدل من الذين هادوا والصابئين هو والنصارى والصابين فلا اشكال الاشكال وقلنا ان الاصل في الكلام الارجح ان ان قوله من امن يعود على

21
00:07:24.500 --> 00:07:46.950
لان الاصل في الكلام التأسيس والايمان اذا اطلق فالمراد به الايمان بما يجب الايمان به من الايمان بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب وغير ذلك وقوله فلهم اجرهم عند ربهم هذه كفالة من الله عز وجل

22
00:07:47.450 --> 00:08:03.700
وظمان والتزام بهذا الاجر اجر مهو برايع ما يدرى انه عنده معلوم عند من عند عند الله سبحانه وتعالى الذي لا يخلف وعده وعد الله لا يخلف الله وعده. نعم

23
00:08:04.000 --> 00:08:35.000
عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون الخوف هو الهم ايش مما يستقبل والحزن الغم على ما فات هذا الفرق بينهم ولهذا يقال لمن اصيب بمصيبة حزن ولا خاف؟ حزن

24
00:08:35.350 --> 00:08:57.950
ويقال لمن يستقبل امرا مرعبا او مروعا وقال اذا الخوف الهم مما يستقبل والحزن الغم مما فات يهتم الانسان بسبب ما فات عليه من محبوب او حصل له من مكروه

25
00:08:58.250 --> 00:09:20.250
نعم لا الغام على المستقبل الهم هو ان يكون في الحاضر والمستقبل اممت بالشيء والقيت همتي به اما الغم فهو عبارة عن شيء يطبق على القلب ويغتم به ما يقع مما مما مما مضى

26
00:09:20.400 --> 00:09:44.500
الغم مما مضى والهم لما اشتغل طيب وقوله لا خوف عليهم تنين من كل ما يخاف في المستقبل من عذاب القبر وعذاب النار وغير ذلك ولا هم يحزنون على ما مضى

27
00:09:44.950 --> 00:10:01.000
من الدنيا لان الكافر يحزن على ما مضى من الدنيا ويتحسر وانيبوا الى ربكم واسلموا له من قبلي اتياكم عذاب ثم لا تنصؤون واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم من قبل اتياكم لعله ضعفا وانتم لا تشعرون

28
00:10:01.450 --> 00:10:20.900
ان تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله حزن حزبي وتحسر فهم ما يحزنون على ما مضى لانهم قد اغتنموه بطاعة الله سبحانه وتعالى ولا يخافون من امر مستقبل

29
00:10:21.000 --> 00:10:40.000
كما في قوله الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون طيب فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ثم ذكرهم الله تبارك وتعالى ذكر بني اسرائيل بامر

30
00:10:40.550 --> 00:11:07.900
اخذه عليه وقال واذ اخذنا ميثاقكم يعني اذكروا اذ اخذنا ميثاقكم الميثاق العهد الثقيل العهد الثقيل المؤكد وسمي بذلك من الوثاق وهو الحبل الذي يشد به المأسور الحبل الذي شد مأسور يسمى

31
00:11:08.050 --> 00:11:28.900
ميثاق قال الله تبارك وتعالى فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى اذا اتخنتموهم فشدوا الوفاق او الوثاق نعم؟ الميثاق هو العهد الثقيل نعم الذي يؤخذ على الانسان مقفول منين

32
00:11:29.850 --> 00:11:58.950
من الوثاق وهو الحبل ما الذي يشد به الاسير فيربطه اخذنا ميثاق ورفعنا فوقكم الطول رفعنا فوقكم اي فوق رؤوسكم لكن هو مباشرة فوق الطور هو الجبل المعروف رفعه الله تبارك وتعالى على بني اسرائيل

33
00:11:59.650 --> 00:12:29.100
لما تهاونوا في طاعة الله سبحانه وتعالى انذارا لهم وقال لهم خذوا ما اتيناكم بقوة خذوه يعني اقبلوه واعملوا به بقوة بالقوة هنا الحزم والارادة الحزم والتنفيذ يعني معناته قوة اي بحزم

34
00:12:29.300 --> 00:12:56.600
وتنفيذ وتطبيق نعم وش ظده ظده ان الانسان يأخذه اخذا ضعيفا متساهلا  فالمعنى خذوه اخذا مصحوبا بقوة ولهذا نعتبر ان نلبأ في قول بقوة للمصاحبة والقوة الحزم والنشاط وضده الكسل والتراخي

35
00:12:57.250 --> 00:13:17.300
قولوا ما اتيناكم بقوة وقوله ما اتيناكم اي اعطيناكم منين من التواب من الكتاب الذين اتيناهم الكتاب يعني خذوا هذا هذا كتاب التوراة التي جاء بها موسى صلى الله عليه وسلم

36
00:13:17.400 --> 00:13:39.550
بقوة واذكروا ما فيه يعني لا تهملوا شيئا منه وقوله ما فيه ما اسم موصول تفيد ها؟ يفيد العموم. اذا كل ما فيه اذكروه واعملوا به رحمك الله واذكروا ما فيه

37
00:13:39.650 --> 00:14:03.650
لعلكم تتقون لعل هذه معناها التعليل اي لاجل ان تتقوا الله عز وجل فالاخذ بهذا الميثاق بهذا الذي اتاهم الله سبحانه وتعالى على وجه القوة وذكر ما فيه وتطبيقه يوجب التقوى

38
00:14:04.450 --> 00:14:22.100
لان الطاعات يجر بعضها بعضا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ها لعلكم تتقون. فالطاعات يجر بعضها بعضا لان الطاعة اذا ذاق الانسان طعمها

39
00:14:22.650 --> 00:14:44.650
وابتغى طاعة اخرى يتغذى قلبه كل ما تغذى من هذه الطاعة رغبة في طاعة الله وبالعكس المعاصي المعاصي توجب وحشة بين العبد وبين الله عز وجل ونفورا والعياذ بالله ويجر المعاصي بعضها بعضا

40
00:14:44.700 --> 00:15:04.950
ولهذا سبق لنا ان ان الله قال ذلك بانهم كانوا يكفون باتباه ويقتلون بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون طيب اذا وجه كون سبب الاخذ بكتاب الله ثم اخذ بكتاب الله سببا للتقوى

41
00:15:05.600 --> 00:15:27.650
وجه ذلك ان الضعاف يجر بعضها بعضا لان الانسان اذا ذاق طعمه ووصلت الى قلبه اشتهاها وطلبها وصار يتقدم مثل طالب العلم اذا ادرك العلم ونالت منهم شيئا تجده يعني يكون نهي

42
00:15:28.100 --> 00:15:50.750
ولهذا قال بعض العلماء طالع طالبان منهمان طالب الدنيا وطالب العلم مختلفة في الحقيقة طالب العبادة فانه دائما مشغوف او نعم مشغول من العبادة لعلكم تتقون ثم بعد ذلك بعد هذا الانذار

43
00:15:51.100 --> 00:16:14.350
وكون الجبل فوقهم  في ذلك الوقت خضعوا وخشعوا قال الله تعالى واذ نثق الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا انه واقع بهم خذوا ما اتيناكم بقوة  هم في تلك الساعة هرعوا الى السجود

44
00:16:15.150 --> 00:16:37.800
وسجدوا ولكنهم مالوا في سجودهم ينظرون الى الجبل خائفين منه ولهذا يقال ان سجود اليهود الى هذه الامة وهو سجود نائم تجده يسجد ولكن رافعا احدى عينيه نعم وقالوا ان هذا السجود

45
00:16:38.050 --> 00:16:57.350
تجدنا لله سبحانه وتعالى على وجه اه التقويم فلا نزال نسجد به فكان هذا سجوده هذا هو سجود  هنا يعتبرونه قربة وفي الحقيقة ان له نظيرا في هذه الامة وهو

46
00:16:57.600 --> 00:17:14.050
الكسوف فان الكسوف في الحقيقة خروج عن العادة الطبيعية والقمر يحول بين الارض وبين الشمس او او الارض تحول بين الشمس والقمر ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام ان الله

47
00:17:14.250 --> 00:17:34.500
يخوف فيهما عباده. والله سبحانه وتعالى في بني اسرائيل جعل اية الانذار اعظم من من هذه الامة لان هذه الامة اقرب الى قبول الحق والخوف من من بني اسرائيل فيخافون بهذا بهذا الخسوف

48
00:17:34.850 --> 00:17:52.400
لكن بني اسرائيل ما يخافون بهذا الخصوص ما يرهبهم الا جبل يعرفونه رفع فوقهم كأنه ذلة ومع الاسف اننا الان فينا من شابه اليهود في هذه المسألة وصاروا لا يتعظون بالخشوع

49
00:17:53.300 --> 00:18:08.500
ما يتعظون الا اذا رفعت الجبال فوق  نعم والعياذ بالله ولا في الواجب اني اعرف الانسان وش اللي اخرج هذا عنه ان مجراه الطبيعي الى ان صار في هذا الوضع

50
00:18:09.650 --> 00:18:26.750
لو اجتمع العالم كلهم على ان يكسفوا الشمس او او يقصفوا القمر ما استطاع فما الذي اخرجه الا الله سبحانه وتعالى لاجل الانذار والتخويف لاجل الانذار والتقويم