﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فتقدم معنا الكلام على القتال في سبيل الله

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
لقول الله عز وجل وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا. وتقدم الكلام ايضا على قتال الدفع واشرنا الى شيء من ذلك وارجعنا شيئا من مسائله الى ما يأتي الى ما يأتي من الاية. واي الجهاد

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
المحكم جلها جاءت في الايات المتأخرة فيما امر الله عز وجل وانزله من ايات الجهاد ومعلوم ان سورة البقرة هي من اوائل ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة. وايات الجهاد المحكمة وذلك لما جاءت ونزلت

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
ايات النفاق في سورة التوبة وكذلك في ايات المقاتلة في سورة الانفال وغيرها وبعض احكام قتال في غيرها اظهر في الدلالة وكذلك ابين من جهة الاحكام من اي من اي البقرة باعتبار انها

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
سابقا وغيرها نزل نزل بعد ذلك. ولهذا يكثر الكلام عند العلماء في نسخ في نسخ اي القتال في البقرة ويقل في في غيرها وذلك باعتبار باعتبار التقدم. يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم واقتلوهم حيث ثقفتموهم واخرجوهم من حيث اخرجوكم

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
الامر من الله سبحانه وتعالى جاء معطوفا على ما تقدم في قول الله جل وعلا وقاتلوا وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونه امر الله سبحانه وتعالى بالمقاتلة في الاية السابقة ثم امر الله جل وعلا هنا بالقتل وتقدم معنا ان المقاتلة هي ان تكون

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
بين طرفين فهي من مفاعلة كالمسامحة تكون بين اثنين والمقاتلة تكون بين اثنين والمشاجرة والمخاصمة والمبايعة تكون من طرفي وتقدم الاشارة الى ان المقاتلة تكون من طرفين كل واحد منهما حريص على ان يحقق ذلك المعنى. بخلاف

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
قتل فانه يكون من واحد من واحد حريص على على قتل على قتل الاخر. لا يلزم من ذلك ان يكون الاخر حريصا على قتل على قتل ما من يقابله. فاذا كان حريصا على قتل من يقابله فيسمى مقاتلة ويسمى ايضا

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
القاتل قاتل ويسمى ايضا قتل. ولكن لا يسمى اذا كان القتل من واحد على شخص لا يريد القتل لا تسمى مقاتلة وانما ما يسمى وانما يسمى قتلا. ولهذا فرق الله جل وعلا بين الامر في قوله وقاتلوا في سبيل الله. والامر في هذه الاية بقوله

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
واقتلوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم. الامر هنا بالقتل كأن الله عز وجل وجه اهل الايمان ان يتوجهوا ان يتوجهوا الى مكة وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان عازما الى الى قضاء عمرته التي منعوه منها عام الحديبية

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
النبي صلى الله عليه وسلم بعمرة القضاء بعد ذلك. فكان المسلمون قد بلغهم ان المشركين قد اعدوا العدة لقتال المؤمنين ينقضون عهدهم الذي اعطوه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتبوه في الحديبية. فلما كان كذلك اعد النبي صلى الله عليه

12
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
غلب لهم العدة فكان في هذه الاية رفعا للحرج الذي قد يوجد في نفوس المسلمين في عدم نزول شيء من اي القرآن في الجهاد فانزل الله عز وجل هذه الاية والتي قبلها في قول الله عز وجل قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم. الاية

13
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
السابقة امر بالمقاتلة اي قتل من استعد لقتال المؤمنين وهنا قتل لمن؟ لمن لم يقاتل واقتلوهم حيث ثقفتموهم وظاهر العطف هنا في قول الله عز وجل واقتلوهم الواو هنا عاطفة للمعنى السابق. والعطف بين حكمين

14
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
في الغالب ان ان الايات تنزل في زمن متقارب ان لم تنزل في موضع واحد وذلك ان الله سبحانه وتعالى ينزل الاحكام ويعطف بعضها على بعض. فاذا عطف بعضا على بعض دل على ان الزمن بين الايتين قليل او معدوم. وذلك

15
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
كأنه اذا كان ثمة ثمة احكام ونوازل وحوادث حدثت بين الايتين فان عطف الاية على الاخرى يقل وفي كلام الله عز وجل فيكون ذلك حكما استئنافيا. ولهذا يجعل العلماء ممن يتكلمون في الناسخ والمنسوخ من دلالات نفي النسخ والميل الى

16
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
تخصيص تخصيص العموم او الجمع بين بين الاي اذا جاءت اية بعد اية معطوفة على على ما قبلها عطب دلالة على ما قبلها من الاية وكانت تلك الاية مخصصة لما سبق فانه يؤخذ على تخصيصها ولا تحمل على انها ناسخة ناسخة للاية

17
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
سابقة. ولهذا في قول الله عز وجل واقتلوهم حيث ثقفتموهم. الاية هنا في ظاهرها انها امر بالمقاتلة على سبيل العموم. وهل هي للحكم السابق ام لا من العلماء من قال ان هذه الاية ناسخة. ناسخة للحالة السابقة وذلك ان الحالة السابقة هي قتل

18
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
لمن هي هي قتال لمن قاتل. وهو دفع لعدوان المعتدي وصولة الصائل. واما هذه الاية فهي قتل للمشركين على كل حال قتل للمشركين على كل حال ان يتمكن منهم المؤمنون. وهذا الامر في قول الله عز وجل واقتلوهم حيث ثقفتموهم. المقطوع

19
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
ان المقاتلة هنا لا تكون الا بعد بيان واقامة حجة. لا بد ان تكون بعد بيان واقامة حجة. والبيان واقامة الحجة هنا ان يقيم اهل الايمان الحجة على المشركين ببيان دين الله عز وجل وحكمه سبحانه وتعالى. فاذا اقاموا حكم الله عز

20
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
وجل عليهم فابوا فانهم يقاتلونهم. وهذا يكون حينئذ الكفار على حالين. اما ان يكونوا من اهل الكتاب وانما واما ان يكونوا اما ان يكونوا من الوثنيين ويأتي تفصيل ذلك باذن الله. واما وجوب اقامة الحجة على من كفر قبل قتاله فهذا يتفق عليه العلماء

21
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
لا يجوز للمسلمين ان يباغتوا المشركين ولم يكن ثمة علم سابق بامر الله بالاسلام. ولم يكن ثمة علم سابق بامر الله عز وجل بالاسلام. ولهذا الله عز وجل امر الانسان امر نبيه عليه الصلاة والسلام ان يبلغ امر الله للمشركين

22
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
ثم يجعل بينهم وبينهم امد للمقاتلة. وذلك في قول الله عز وجل وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى حتى يسمعك كلام الله ثم ابلغه مأمنه يعني اجعل له امرا ثم بعد ذلك يكون بينك وبينه القتال. لان الانسان حينما يبلغ احدا

23
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
لدين الله عز وجل لابد ان يكون ثمة فصل وهو فصل الترهيب. ترهيب والتخويف في القتل. لانه ربما اذا كان عندك وقبل البلاغ وقبل بلاغه للاسلام ولم يكن ثمة علم لديه بدينك قبل حضوره اليك

24
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
فابلغته بهذا الدين او القتل فربما امن نفاقا. امن نفاقا. والشريعة تدرأ النفاق اولى من درء الكفر. تدرأ النفاق اولى من درء الكفر. ولهذا كانت الشريعة كانت الشريعة مانعة من اظهار من اظهار المنافق لنفاقه

25
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
لهذا جعل الله عز وجل هذه الفترة التي تكون بين البلاغ وبين اهل الشرك هي فترة انظار فترة انظار للنظر في حكم الله عز وجل الذي بلغه نبيه عليه الصلاة والسلام للمشركين ثم يقطع بعد ذلك في المقاتلة لاهل الايمان او عدمها. ولهذا

26
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
قال ثم ابلغه مأمنه حتى يتأمل وينظر ثم بعد ذلك يكون يكون فيه المقاتلة. واما مجرد الكفر فانه ليس مسوغ للمسلمين ان يقاتلوا المشركين بلا بلا انذار وبلا علم. فلا بد من اقامة فلا بد من اقامة الحجة واقامة

27
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
جاء ليست ليست هي فهم الحجة وفهم الحجة فهم الحجة لا يلزم من اقامة من اقامة الحجة ان يفهمها الانسان. وكذلك ايضا فان الانسان اذا قال بلزوم فهم الحجة فان هذا احالة الى عدم. احالة الى

28
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
فالله عز وجل امر بابلاغ الحجة حتى يسمع كلام الله وما امر وما امر بان ينتظر الانسان حتى يفهمها لماذا؟ لان الفهم امره باطن والاحالة الى الفهم احالة الى امر غيبي. ولو قال الانسان اني لم افهم هذه الحجة

29
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
ولم يتضح لي الامر وبقي سنة وسنتين وثلاث واربع وعشر ونحو ذلك هل يرفع عنه حكم الله عز وجل؟ لا يرفع عنه حكم الله. وانما يكون معاندا ولهذا كفار قريش تأتيهم بالحجة ويقولون لا ندري لا ندري ما تقول وربما يضعون في اذانهم شيئا لا يسمع كلام

30
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
مرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وربما يستخشون ثيابهم ولكن عليه ان يبلغ دين الله على لغة ووجه يفهمون لو ارادوا ان يفهموا فاذا لم يفهموا فاذا فاذا لم يفهموا فان الحجة حينئذ قامت فان الحجة حينئذ قامت عليهم

31
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
ويقوم الانسان حينئذ بالمقاتلة. والمقاتلة هنا تكون بعد البيان كما تقدم وانما الله عز وجل امر نبيا ان يقاتل المشركين لماذا؟ لان الحجة قد بلغتهم قبل ذلك فقاتلهم النبي عليه الصلاة والسلام بعد ذلك بناء على الحجة السابقة

32
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
قد وعظهم وذكرهم في مكة وارشدهم ودلهم وهداهم ولم يهتدوا ولم يرتشدوا ولم ولم يرشدوا الى طريق الحق ثم قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بعد ذلك ثم ايضا نفرق بين

33
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
الى المشرك الوثني وبين الكافر الكتابي وذلك ان المشرك الوثني لا تؤخذ منه الجزية لا يؤخذ منه الجزية ولا يقبل منه الا الا امرين. الا امرين وثالث ضرورة وثالث ضرورة. الامر الاول

34
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
القتل الامر الاول الاسلام فان اسلم والا والا فيقتل. واما الجزية فلا تكون من الوثنيين فلا منه فلا تكون من الوثنيين. اما الامر الثالث وهو الاضطرار وهو العهد والسلام. والعهد العهد والسلام

35
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
واما الجزية فلا تؤخذ فلا تؤخذ من المشركين. وذلك لاضطرار الجانب الثاني الثالث في هذا وهو ان المسلمين يجدون عفن في مقاتلة الوثنيين كالذين يعبدون الاصنام او غير ذلك من البوذيين وغيرهم فاذا عجز المسلمون عن قتالهم فلهم

36
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
ان يبرموا معهم سلاما وعهدا. لهم ان يبرموا معهم سلاما وعهدا. واما الجزية فلا تكون الا من اهل الكتاب. ولهذا قال الله عز وجل من الذين اوتوا الكتابة حتى يعطوا الجزية عين وهم صاغرون. في سورة التوبة والمراد بهذا انه يجب عليه ان يقاتلهم حتى يدخلوا في

37
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
فان ابوا الاسلام فالجزية فان ابوا الجزية فانه حينئذ فيدخل في الاسلام فان ابوا في الجزية فان ابوا الجزية فيقال قاتلون فيقاتلون وهذا وهذا مما استثناه مما خصص الله عز وجل به السنة. في حديث ابي هريرة

38
00:12:20.050 --> 00:12:30.050
في الصحيحين قال النبي عليه الصلاة والسلام امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. الحديث هذا حديث عام

39
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
ان اقاتل الناس. هل هذا امر يدخل فيه سائر الكفار من اليهود والنصارى والمشركين؟ ام هو خاص بالمشركين الوثنيين هو خاص بالمشركين الوثنيين. لماذا؟ ان الاية تخصصت السنة وهذا من المواضع النادرة. الذي تخصص

40
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
خصصوا القرآن السنة وذلك ان الله عز وجل جعل الجزية مستثناة هنا داخل في الغاية في قوله في قوله لله جل وعلا في قول النبي عليه الصلاة والسلام امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله. وفي اية في الاية في قول الله عز وجل من الذين

41
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عيدوا وهم صاغرون. فجاء استثناء اهل الكتاب من المقاتلة هنا بدفع الجزية. اما المشركين فلا يؤخذ منهم فلا تؤخذ منهم الجزية ويأتي عند عند الاية السابقة في سورة التوبة باذن الله عز وجل الكلام الكلام على الجزية واحكامها وما

42
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
متى؟ ومتى تؤخذ؟ وهل تؤخذ من المجوس الا تؤخذ وضوابط اخذها ايضا؟ وكلام العلماء والادلة الواردة في ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه عليهم رضوان الله. وامر الله جل وعلا في قوله واقتلوهم حيث ثقفتموهم واخرجوهم من حيث اخرجوكم. في هذا دلالة

43
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
بقول الله عز وجل في قول الله عز وجل ثقفتموهم يعني في اي موضع؟ وان من خرج الى القتال يقتل ولو لم يرفع السلاح يقتل ولو لم يرفع السلاح. ولهذا قال الله عز وجل واقتلوهم والقتل يكون من طرف واحد. القاتل يكون من طرف واحد. والاية السابقة هي في

44
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
ان تجهز للقتال وقاتل وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا. وفي هذه الاية القتل. ولهذا نقول ان المسلمين اذا قالوا في المشركين او واجههم ووجدوهم لم يقاتلوا ولم يقاتلوا المسلمين. كأن يكونوا لم يتهيأوا جاءوهم على غرة

45
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
او كانوا مثلا او كانوا مثلا في حراسة او كانوا مثلا في تحسس وتجسس لمواضع المسلمين ولم يرفعوا السلاح حينئذ فان هذا قتل فان هذا قتل وهذا هو المقصود واقتلوهم حيث ثقتموهم. اما بالنسبة للمقاتلة فتكون في مكان في مكان في مكان معلوم. واما القتل فيكون

46
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
وفي قتل افراد موزعين في مواضع متعددة قتل افراد الموزعين في مواضع متعددة. وقول الله جل وعلا واخرجوهم من اذ اخرجوكم؟ اخرجوا المؤمنين من مكة وهنا الخطاب يتوجه الى من؟ يتوجه

47
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
الى المهاجرين الذين خرجوا هم المهاجرون خرجوا من مكة ولكن الخطاب توجهنا الى عموم المؤمنين لماذا؟ لان المؤمنين يسعى في ذمتهم ادناهم. وبلد المؤمنين في اي بقعة من من بقاع العالم. هو للمسلمين كافة. فاذا خرج اخرج مؤمن من

48
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
بلده فان تلك البلد هي بلد للمؤمنين للمؤمنين كافة. وفي هذا دلالة ايضا ان المسلمين اذا اخرجوا من بلد في من بلد من بلدانهم ان تلك البلد ولو تقادم عليها الزمن فانها من بلدان المسلمين وذلك مثلا كالاندلس اخرج المسلمون منها

49
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
اخرج المسلمون منها واستقر فيها الكفر واستدام. وهي باقية من بلدان المسلمين. ولهذا الله عز وجل جعل المقاتلة هنا لاسباب منها في سبيل الله كما تقدم وقاتلوا في سبيل الله. ومنها بسبب الاخراج. وان الامر ينبغي

50
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
ان يعود الى اهله وذلك لعلتين. العلة الاولى ان الارض لله يورثها من يشاء. الامر الثاني انها كانت للمسلمين واذا كانت الارض لمسلم ثم اغتصبها كافر ولو تقادم الزمن فلا بد من رجوعها الى اهل الايمان. ولهذا جعل الله عز وجل سبب اخراج المشركين من مكة من

51
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
اسباب ذلك قال من حيث اخرجوكم يعني من مكة مع ان سبب المقاتلة الاعظم في ذلك هو هو هو كفرهم بالله سبحانه وتعالى. قال والفتنة اشد من القتل. الفتنة في لغة العرب تطلق على الاضطراب على

52
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
اضطراب وكل شيء يضطرب فيه الانسان وتتغير حاله فهو فهو فتنة فهو فتنة على اي حال على اي حال كان تسمى الفتنة باسبابها تسمى الفتنة باسبابها. لهذا جعل الله عز وجل الاموال والاولاد فتنة والازواج فتنة والجاه فتنة. وجعل

53
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
الله الحروب والفقر والمجاعات فتنة وغير ذلك. فكانت فتنة لانها تؤثر على حياة الناس وامنهم. على حياة الناس وامنهم. وهذه الاشياء يدفع الناس شرها. يدفع الناس شرها. فالله عز وجل بين لنبيه عليه الصلاة والسلام الفتنة

54
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
هنا قال والفتنة اشد من القتل اشد من القتل. هل المراد بالفتنة هي تلك الاحوال؟ نقول المراد بهذه الاية هي الكفر. وقد اجمع العلماء في على ذلك ان المراد بالفتنة بهذه الاية هو الاشراك مع الله عز وجل. وهذا ما يتفق عليه

55
00:17:50.050 --> 00:18:00.050
العلماء جاء ذلك عن عبد الله ابن عباس كما رواه ابن جرير وابن ابي حاتم من حديث الضحاك عن عبد الله ابن عباس وجاء ايضا عن مجاهد ابن جابر وسعيد ابن جبير وعكرمة

56
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
حسن وقتادة والربيع بن انس والظحاك ومقاتل وغيرهم من من ائمة التفسير من السلف وهي مسألة من مسائل الاجماع على ان على ان الفتنة هنا في هذا الموضع هي الكفر هي الكفر. وذلك ان الله عز وجل جعل

57
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
اعظم من القتل والقتل هو اعظم اعظم الفتن بعد الكفر. وذلك ان الناس انما كانت اموالهم فتنة لصدها عن مصالحهم وانما كانت ازواجهم واولادهم للصد عن عن المصالح الدينية للصد عن المصالح

58
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
عن المصالح الدينية. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيح لما نزل من منبره الحسن والحسين وجاء اليه في ثوبين يعثران بهما نزل النبي عليه الصلاة والسلام من منبره فحملهما فقال صدق الله انما اموالكم واولادكم فتنة

59
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
المراد بهذا الفتنة هو ان الانسان يضطرب ويقدم شيئا حقه التأخير ولو بامر دقيق ولو بامر دقيق. النبي صلى الله عليه وسلم لعظم مقام النبوة لعظم مقام النبوة ودقة البصيرة التي لا يدركها الاولياء

60
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
النبي صلى الله عليه وسلم جعل اللحظات اليسيرة في تركه الخطبة والاتيان الى الحسن والحسين وحملهما هذا شيء دقيق من معاني الفتنة شيء من دقيق من معاني من معاني الفتنة. وذلك ان الانسان ربما لا يتحمل لا يتحمل ان ينصرف الى

61
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
امر دينه من امر العبادة ونحو ذلك. ويجد في قلبه ويجد في قلبه اقبالا على ابن او اقبالا على زوجة او اقبال على مال او نحو ذلك فيفوت شيئا من المصالح وهذا معاني دقيقة جدا منها ما يدخل في امور المباحات ومنها ما يدخل في امور المكروهات

62
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
ومنها ما يدخل في امور المحرمات لما كانت هذه المعاني كانت هذه المعاني كلها هي من امور الفتنة كان قتل وهو ازهاب النفس فتنة اعظم منها. ولهذا الجوع فتنة؟ لماذا؟ لانه يفضي الى القتل. فاذا كان الجوع فيه فتنة فالقتل اعظم اعظم منه

63
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
الخوف انما يخاف الناس لماذا؟ يخافون لان الخوف قد يفضي الى ازهاق انفسهم. ولو كانوا يعلمون ان الخوف يفضي الى فقد مادة ما وصل الهلع الى نفوسهم بمثل هذا المقدار. فدل على ان الخوف مهما بلغ في النفوس فالقتل اعظم منه. لان الناس لا تخاف من القتل الا

64
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
الا على اعظم احوالها وهو القتل وهو ازهاق الانفس. فلما كان القتل بهذه المرتبة جعل الله عز وجل الفتنة اشد من القتل واكبر منه وهو الكفر بالله سبحانه وتعالى. وانما جاء هذا الامر في هذه الاية في قول الله عز وجل والفتنة اشد من القتل

65
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
بعد ان امر الله عز وجل بالمقاتلة. ذلك انه استقر لدى العرب لدى العرب ان القتال في مكة محرم. وهم مقبلون على ماذا؟ مقبلون على قتال المشركين في مكة. ولما كانوا يجدون في نفوسهم حرجا. ازال الله عز وجل ذلك

66
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
الحرج بقوله والفتنة اشد من القتل. يعني ان كان القتل ان كان القتل فتنة فان الفتنة العظمى التي تغيب اسم الفتنة عن القتل اذا حضر الكفر. فاذا حضر الكفر فهو اعظم الفتن. ولهذا نقول ان الفتن تتعدد فاذا

67
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
حضر اعلاها سلب الاسم من ادناها. اذا حضر اعلاها سلب الاسم من ادناها. وذلك ان الكفر هو اعظم الفتن وليس لاحد ان يقول ان يقول اني لا اريد ان ادخل الايمان. لماذا؟ فاني اخشى ان افقد ما لي. او افقد ولدي. او اخرج

68
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
من بلدي نقول هذه ليست فتن هذه ليست فتن لماذا؟ لان الكفر التي الذي انت فيه اشد من ذلك كله. ولهذا النبي صلى الله عليه الله عز وجل في هذه الاية قال والفتنة اشد من القتل سلب القتل اسم الفتنة. سلب القتل اسم الفتنة وهو فتنة. لماذا

69
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
لوجود الكفر وهو اعظم منه فجعل الاعظم في ذلك هو الفتنة وما عداه يخصص باسمه الذي يسمى به بعينه. ولهذا لما كان الناس يخشون الافتتان الافتتان من قتال وازاق النفوس في مكة بين الله عز وجل له ان الذين تقاتلونهم

70
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
كفار وكفرهم اعظم من الفتنة التي تخشونها فسلب الله سلب الله اسم الفتنة عن القتل وجعله وجعله في الكفر. ولهذا نعلم ان اعظم التغيرات التي تطرأ على الانسان وعلى المجتمعات هي هي ازهاق النفوس. هي ازهاق

71
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
النفوس واعظم من ذلك كله هو الكفر بالله جل وعلا. وبهذا نعلم ايضا ان انتشار الكفر والالحاد اظهار قالت وكتب الكفر ونشرها اعظم من بيع السلاح في الفتنة اعظم من بيع السلاح في الفتنة واذا باع الانسان كتاب كفر

72
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
او روج لما قال في صحيفة او في متجر او نحو ذلك يكفر به يكفر يكفر به الله جل وعلا فان ذلك اعظم من بيع السلاح للقاتل ليقتل. اعظم من بيع السلاح للقاتل ليقتل. ولهذا جعل الله عز وجل قتالا مشركين في مكة

73
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
جائز وجعله جهادا وهو من اعظم الاعمال لماذا؟ لانه به يتحقق التوحيد ودرء ودرء الكفر. فازال الله سبحانه وتعالى ما في ما يجده المسلمون في نفوسهم من القتال في المسجد الحرام

74
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
ببيان ان ما هم فيه وكفر بالله سبحانه وتعالى فينبغي فينبغي ان فينبغي ان يزال. وفي قول الله عز وجل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه. هنا بين الله سبحانه وتعالى ان قتال المشركين قتال

75
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
المشركين للمؤمنين عند ذهابهم الى مكة ينبغي ان يقيد ينبغي ان يقيد بمواجهتهم بالسلاح لمواجهتهم بالسلاح. واذا لم يقاتلوهم ليس لهم ان ان يقاتلوه. وهنا مسألة ان الله عز وجل قال

76
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
والفتنة اشد من القتل امر بقتالهم لوجود الكفر. امر بقتال ابن وجود الكفر. ثم منع من قتالهم الا ان يقاتلوا. ثم منع من قتالهم ان يقاتلوا. نقول ان الله عز وجل منع من قتالهم الا ان يقاتلوا لان العهد في العام الماضي ان يأتوا

77
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
بغير سلاح ان يأتوا الى الى مكة بغير سلاح وبلا قتال فالمؤمنون يفون بعهودهم يوفون بعهودهم التي اعطوا اعطوها اعطوها الناس مهما مهما كانوا. ولهذا جعل الله عز وجل في مثل هذا الموضع للمؤمنين في للمؤمنين الا يقاتلوا

78
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
الا بقيد المقاتلة فان لم فان منعوهم من دخول مكة وقاتلوهم فانه يجب عليهم ان يقاتلوهم ان يقاتلوهم. وفي هذا ايضا ان اهمية الجهاد في سبيل الله ظاهرة في الشريعة وذلك ان الله سبحانه وتعالى ان الله

79
00:25:40.050 --> 00:26:00.050
سبحانه وتعالى بين للمؤمنين وجوب المقاتلة عند ارادتهم القتال مع ان المؤمنين في ابتداء امرهم لم تتكون دولة الاسلام تكوينا تاما ولم تتسع رقعة الاسلام. وشوكة المشركين ما زالت قوية. فالله عز وجل ما امرنا

80
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
بالرجوع الى المدينة اذا رفعوا السلاح عليهم. وامره بترك العمرة لان هذه عبادة ويؤجل ذلك الى ما بعد وذلك لعظم لعظم امر الجهاد وذلك انه يصنع هيبة يصنع هيبة للمسلمين. يصنع هيبة هيبة

81
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
للمسلمين وان الامة اذا لم تعد العدة لدين الله عز وجل استضعفها خصومها. ولهذا لما علم المشركون النبي صلى الله عليه وسلم واعداد العدة لقتال المشركين تهيبوا القتال وكانوا قد اعدوا له وكانوا قد اعدوا له

82
00:26:40.050 --> 00:27:00.050
عن قتال النبي عليه الصلاة والسلام مع انهم كانوا متسلحين على مشارف مكة. مع انهم كانوا متسلحين على مشارف مكة فاذنوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فاذنوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم الدخول. وانما كان المسجد الحرام حراما. لاضافته لله جل وعلا

83
00:27:00.050 --> 00:27:20.050
وذلك انه حرم الله وبيت الله. وحرم الله وبيته اذا لم تتحقق فيه حقيقة التحريم وهي العبودية لله فانه لا معنى لتحقق ذلك الاسم. ولهذا يجمع العلماء يجمع العلماء على ان الكافر اذا اذا استولى على مكة

84
00:27:20.050 --> 00:27:40.050
انه لو مكن المؤمنين من الدخول اليها عمرة وحجا وسكنا ان ولايته يجب ان تزول وان يقاتلونهم ولو كان المسلمين من كل شيء كما مكن المشركون النبي من دخول مكة. وان ذلك امرا استثنائيا وان ذلك امرا استثنائيا لامور لامور

85
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
يأتي الاشارة الى شيء منها. ومنها ان الله عز وجل ان الله سبحانه وتعالى حرم ان تكون مكة كفر بعد ان كانت دار ايمان. ولهذا لا هجرة بعد بعد الفتح. ولو تولاها مشرك واقام فيها اعلام المشركين فانه

86
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
حينئذ اصبح الدار دار كفر ويجب على المؤمنين فيها ان يهاجروا منها وهذا لا يمكن ان يكون ان يكون شرعيا بل يجب في ذلك مقاتلة وقد حكى الاجماع على ذلك غير واحد من العلماء حكاه القرطبي عن جماعة من العلماء كمونداد من المالكية وكذلك ايضا حكاه بعض

87
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
النووي عليه رحمة الله وغيرهم من ائمة من ائمة الاسلام. واذا لم تتحقق العبودية في مكة لله جل وعلا فان المقاتلة في ذلك المقاتلة في ذلك واجبة. وفي قول الله سبحانه وتعالى حتى يقاتلوكم فيه. هنا امر الله

88
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
عز وجل بالمقاتلة في قوله جل وعلا ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه يعني اذا فقاتلوهم يعني وجود الصفين. واما في الاية السابقة قال واقتلوهم حيث ثقفتموه. فاقتلوهم حيث واقتلوهم حيث ثقلتموهم

89
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
قيل ان المراد في اول الاية المراد بذلك هي على مشارف على مشارف مكة على مشارف مكة قبل قبل حدودها واما اذا فيها فانهم لا يقاتلون الا الا اذا رفعوا السلاح فانه يجب على المؤمنين على المؤمنين ان ان يقاتلوهم

90
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
وفي هذا ايضا التخصيص الذي ورد في هذه الايات يخصص بعضها بعضا ولا ينسخ ولا ينسخ بعضها ولا ينسخ بعضها بعضا هذه الاية في قول الله عز وجل واقتلوهم حيث ثقفتموهم ومن العلماء من قال انها ناسخة الاية السابقة ومنهم من قال انها ليست ليست ليست بناس

91
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
والصواب في ذلك انها ليست ليست بناسخة بناسخة لها. وفي قول الله جل وعلا فان قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين. في قول الله جل وعلا جزاء الكافرين. دليل على ان الاصل في حكمهم المقاتلة من جهة الاصل ولكن

92
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
استثناء لوجودهم في المسجد الحرام وان الامر لم يحل للمسلمين الا للحال للظرورة الا الا للظرورة وذلك ان الله عز وجل جعل جزاءهم القتل. وعلامة ذلك ان الله عز وجل قال جزاء الكافرين

93
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
اي ان الكافر يقاتل هذا هو الاصل فيه. والاستثناء انما طرأ عليه لكونه في مكة. فلما كان في مكة استثني الكافر في مكة من المقاتل وهنا مسألة وهي الكافر اذا لاذ بمكة اذا كان فردا هل يقاتل؟ يقاتل ام لا. نقول ان

94
00:30:40.050 --> 00:30:50.950
الكافر اذا لاذ بمكة اولا لا يجوز له دخولها والعلما يتفقون يتفقون على ذلك