﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين تكلمنا في المجلس السابق على بعض الاية من كلام الله سبحانه وتعالى مما يتعلق مما يتعلق

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
باحكام القتال في سبيل الله. وتوقفنا عند قول الله عند قول الله جل وعلا وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة. ثم اول هذا اليوم هو قول الله جل على الشهر الحرام بالشهر الحرام. والحرمات قصاص. النبي صلى الله عليه وسلم لما اراد

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
عمرة وقصدها في عام ست للهجرة في شهر ذي القعدة قصد رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فصده المشركون على مشارفها ومنعوه من دخولها. وذلك في شهر ذي القعدة. ثم

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
تدافع رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المشركين على دخولها ثم تصالحوا. على ان يأتي رسول الله صلى الله الله عليه وسلم في العام القابل في ذات الشهر. ثم يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ثلاثة ايام ولا يقيم

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
وفيها زيادة عن ذلك. والا يكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من السلاح. الا سلاح راكب ومعلوم ان السلاح الراكب هي النبال. والسيوف. واما بالنسبة للرماح فان

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
تكون غالبا للماشي ولهذا قيدوا السلاح بالنسبة للراكب لانه لانه امر يحمله الانسان في مسيره بخلاف الماشي فانه قد اعد العدة للقتال. ولهذا جاء في بعض النصوص ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
عد العدة لما خشي من المشركين نقض العهد. واذن الله عز وجل له بقتالهم حال حال نقض لذلك العهد وقد تقدم معنا الكلام على هذه الاية واما قول الله عز وجل هنا الشهر الحرام

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
الحرام لما تصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المشركين على عدم الحج في عام في عام ست للهجرة في شهر ذي القعدة وهو شهر محرم وقدر الله عز وجل لنبيه الحج من الشهر القابل من ذات الشهر

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
فكان الامر مكافأة في قوله جل وعلا الشهر الحرام بالشهر الحرام. والباء هنا في قوله بالشهر الحرام باء تعويض اي ان الله عوض نبيه بدلا من الشهر الحرام الذي قصد العمرة فيه بشهر حرام اخر

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
وهذا قد جاء تفسيره عن غير واحد من السلف من المفسرين. كما روى ابن جرير الطبري في كتابه التفسير من حديث ابن ابي نجيح عن مجاهد ابن جبر قال قصد رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة للحج عام ست للهجرة. في شهر ذي القعدة. ثم منعه رسول

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
الله صلى الله عليه ثم منع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان يأتي من قابل. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاصحابه فاعتمروا في شهر ذي القعدة. فانزل الله عز وجل قوله الشهر الحرام بالشهر الحرام. وقد

12
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
جاء هذا المعنى عن غير واحد كما جاء عن عبد الله ابن عباس فيما رواه عطية العوفي عن عبد الله ابن عباس وجاء ايضا عن قتادة كما روى ابن جرير وابن ابي حاتم من حديث سعيد ابن ابي عروبة عن قتادة بنحو ما جاء عن مجاهد ابن جبر. وهذا فيه اشارة

13
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
لان الله سبحانه وتعالى انما اراد برسول الله صلى الله عليه وسلم تخفيفا ورحمة. وظهرت الحكمة في ذلك انه كما ظن يشركون انهم دفعوا رسول الله عن الاتيان الى المسجد الحرام في عام ست للهجرة وظنوا انهم انتصروا عليه بذلك

14
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
ان الله عز وجل مكن له من العام القادم باكثر من ذلك العدد مرافقة ومصاحبة واظهر فاعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام القابل. فكان للمسلمين في ذلك تمكين وكانت القوة التي ظهر فيها المسلمون

15
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
في عام في عام سبع للهجرة اكثر من القوة التي جاءوا فيها في عام ست. فكان ذلك فتا لعضد المشركين وكذلك ازالة ازالة للعظمة والقوة التي يظنونها او يجدونها في قلوبهم. والله عز وجل غرس في قلوبهم

16
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
هيبة لرسوله في عام سبع اكثر من لو كان في عام ست. ولهذا كان ذلك بوابة لفتح بوابة لفتح مكة. وتقدم الكلام معنا ايضا على معنى الشهر وان الشهر المراد به وان شهر انما سمي شهرا لان

17
00:05:30.050 --> 00:06:00.050
الناس يرفعون اصواتهم عند رؤية الهلال. فيشتهر فيشتهر بينهم. فسمي شعرا لاشتهار دخوله للاجتهاد دخوله ويشتهر خروج ويشتهر خروجه ايضا بدخول الذي يليه. فانه فانه لا يختم الا بظهور الا بظهور هلال هلال الشهر الاتي. ولهذا سمي شهرا لاجل هذا. كذلك ايضا فان شهر فان شهر

18
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
ذي القعدة انما سمي بذي القعدة لان المشركين يقعدون فيه عن الحرب والقتال. وهو الذي قصده الله عز وجل هنا في هذه الاية بقوله الشهر الحرام بالشهر الحرام. وانما اراد الله عز وجل هنا اراد الله عز وجل هنا الخصوص

19
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
بلفظ العموم ومعلوم ان الاشهر ان الاشهر الحرم انما هي انما هي ثلاثة انما هي اربعة اشهر. ثلاثة سرد وواحد وواحد فرد واما الفرد فهو رجب وكانت العرب وكانت العرب تحرمه وخاصة مضر ولهذا يسمى يسمى

20
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
برجب برجب مضى وذلك انهم يشددون يشددون فيه ولا يستثنيه احد منهم. وانما جعل الله عز وجل الاشهر الحرم اشهرا محرمة للقتال فيها. وذلك لانها موضعا لاداء موضعا لاداء مناسك الحج. فحرم الله عز وجل

21
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
على جميع العرب ان على جميع العرب ان يقصدوها بقتل. وذلك اما ان يكون الناس قد قدموا الى المسجد الحرام فكان ذلك طريقا اليهم في هذه الاشهر او كانوا ايبون الى اهليهم. حتى لا ينقطع حتى لا ينقطع البيت الحرام. عن قصاده

22
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
منع الله عز وجل من القتال في الاشهر الحرم واصبح الامر واصبح الامر باقيا الى الى هذه الى هذه الاية ثم نسخها الله نسخها الله عز وجل بعد ذلك. وانما حرم الله عز وجل رجب ايضا. وذلك لان الناس يقصدون العمرة فيه

23
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
ولهذا جاء عن بعض السلف استحباب العمرة العمرة في رجب فحرم الله عز وجل القتال فيه لان الناس تقصد المسجد الحرام لاجل من اجل الاتيان بالعمرة وهذا روي عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله والقول بسنية ذلك يحتاج الى نص الى نص مرفوع عن رسول الله

24
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
صلى الله عليه وسلم ولكننا نقول ان العمرة في الاشهر الحرم افضل من غيرها فلا نخص رجب عن غيره وانما نقول ان النبي صلى الله عليه وسلم انما اعتمر وفي الاشهر الحرم انما اعتمر في الاشهر الحرم قصده. دليل هذا وهذا دليل على تفضيل العمرة في هذه الاشهر على غيرها

25
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
على غيرها. فالنبي صلى الله عليه وسلم اعتمر اربع عمر. اعتمر النبي عليه الصلاة والسلام اربع عمر. عمرته عليه الصلاة والسلام في الحديبية الذي صد صد عنها عليه الصلاة والسلام واعتمر النبي عليه الصلاة والسلام في عمرة القضاء بعد ذلك واعتمر النبي صلى الله عليه

26
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
وسلم ايضا في اه في عمرته التي كانت مع حجه عليه الصلاة والسلام واعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عام عام الفتح. فاعتمر النبي عليه الصلاة والسلام هذه العمر الاربعة وكلها في الاشهر الحرم. ولهذا نقول ان العمرة في الاشهر الحرم افضل من العمرة في رمضان. على

27
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
ارجح وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قد تواطأ عمله وتتابع على الاعتماد في هذه الاشهر. ولو كان مرة واحدة لقيل ان الاعتمار في رمضان افضل الاعتمار في رمضان افضل. واما ما يستدركه البعض من قوله ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل العمرة في

28
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
رمظان تعدل حجا فنقول هذا هذا فظل وليس تفضيل هذا فظل وليس تفضيل ومعلوم انه ثمة فرق بين الفضل والتفظيل فالفضل للشيء بعينه لا تفضيلا له عن غيره. فحينما تذكر منقبة احد من الناس بعينه كان تقول هو رجل صالح دين مستقيم

29
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
عاقل حكيم امين وغير ذلك هي هذا فضل له بذاته لا تفضيلا له له على غيره ولكن ان قلت فلان افضل من كذا فهذا من فهذا تفضيل له تفضيل له على غيره. فالنبي صلى الله عليه وسلم بين فضل العمرة في رمضان ولم يبين فظلها على غيره

30
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
ولم يبين تفضيلها على غيره. ولهذا نقول ان تتابع النبي صلى الله عليه وسلم لقصد العمرة في في هذه الاشهر اربعا دليل على دليل على فضلها على على غيرها. ومثل هذا التتبع لا يقع لا يقع مصادفة لا يقع

31
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
مصادفة الا لقصدي الا لقصد ذلك. واما بالنسبة لمن يقول ان الامر ان الامر اكد من الفعل نقول ان الامر رأى اكد من الفعل اذا كان اذا كان الفعل مجردا فجاء فردا. ولكن اذا جاء متتابعا اذا جاء متتابعا على سبيل القصد

32
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
فانه اكد من القول الذي لا يعمل به. ولهذا نقول ان الامر اذا اقترن مع فعل فكان فكان امرا مع فعل انه اكد من القول بلا بلا فعل. ثم يأتيه بعد ذلك الفعل المتكرر بلا امر. يأتي الفعل المتكرر بلا امر

33
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
ثم يليه بعد ذلك الامر بلا او الحث على شيء بلا بلا فعله بلا فعله. ولهذا نقول ان صلى الله عليه وسلم حينما استدام مع اصحابه استدام مع اصحابه الاتيان بالعمرة في اشهر في اشهر الحج دليل على

34
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
دليل على فضلها فضلها على غيرها. وهذا له شيء من التفصيل فيما يتعلق في العمرة وهل ثمة ازمنة فاضلة ومفضولة من العلماء من قال ان مشروعية العمرة تكون في سائر السنة. مشروعية العمرة تكون في سائر السنة. وهذا قول جماهير العلماء

35
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
بعض الفقهاء وهو قول اهل الرأي ومروي عن الاوزاعي وغيرهم الى ان العمرة تكره الى ان العمرة تكره في يوم عرفة تكره في يوم عرفة لانه موضع وقوف وهو والوقوف بعرفة اعظم من الاتيان من الاتيان بها. وهذا

36
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
قولهم قال به بعض الفقهاء وله حظ وله حظ منه وله حظ من النظر. النبي صلى الله عليه وسلم لما تعاهد مع المشركين على الاتيان في العام القابل ولم يأتمن رسول الله صلى الله عليه وسلم في عام ست وهو عام الحديبية وتصالح معهم

37
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
معهم على ذلك. ويقال عام الحديبية ويقال عام الحديبية. وكلها وكلها صحيحة. ورسول الله صلى الله عليه وسلم اعتبر ذلك احصارا وذلك ان المشركين قد صدوه عن صدوه عن القتال. نحر النبي صلى الله عليه وسلم هديه

38
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
وحلقوا ايضا ورؤوسهم فكان ذلك في حكم في حكم العمرة فكانت معدودة في عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا نقول ان الانسان اذا احصر فتلك عمرة له. وهل تجزئه عن عمرة الاسلام وحجة الاسلام اذا كان قاصدا للحج؟ نقول لا

39
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
تجزئ عن حجة الاسلام ولا عن عمرة الاسلام. واما من جهة الاجر واما من جهة الاجر فهي متحققة. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قضاها في العام الذي يليها قضاها في العام الذي يليها وهذا من القرائن في قول العلماء ان الانسان اذا احصر او امتنع او امتنع عن الاتيان بالحج او افسد حجه

40
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
بجماع ونحو ذلك انه يحج من قابل لان النبي صلى الله عليه وسلم حج في عمرة الحديبية بعدها بسنة يعني من العام الذي الذي يليه فسميت فسميت عمرة القضاء فسميت عمرة القضاء لان النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر بعد منعه من

41
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
فكانت قضاء عن ذلك عن ذلك اه عن تلك العمرة. والعهد الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المشركين كان عهدا معلقا وببعض ببعض القيود وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم وذلك ان النبي

42
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
الله عليه وسلم تعاهد مع المشركين على عدم القتال وعلى صفة معلومة يأتون اليها في ذلك في ذلك العام. على ان يأتون في ذلك العامة والعام السابع السابع من الهجرة فكان من رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تهيأ لقتالهم خشية ان يمنعوه من دخول من دخول

43
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
المسجد الحرام. فمكن الله عز وجل له ثم اظهر قوته على المشركين فكان ذلك اضعافا. فكان ذلك اضعافا لهيبة المشركين على ما تقدم واظهارا لقوة اهله لقوة اهل الايمان. وفي هذا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كونه قاصدا للمسجد الحرام لم يخلي نفسه وكذلك امته

44
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
اصحابه من اظهار القوة والحث على ذلك. فقد تهيأوا ايضا لقتال المشركين انهم لو نقضوا العهد فيكون ذلك من امور فيكون ذلك من امور فاحتاط رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الصحابة لقتال لقتال المشركين. وهذا وهذا من الحكمة وكذلك

45
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
في دلالة على اهمية فيه دلالة على اهمية الجهاد وفضله وكذلك ان به قوة قوة هذه الامة وتمكين دينها وكما تقدم من جهة تعليل التحريم ان الله عز وجل انما منع من القتال في هذه الاشهر الحرم حتى لا يقطع الناس

46
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
السبيل الى الى المسجد الحرام وهل بقي ذلك الامر؟ مستدما بمعنى ان الاشهر الحرم يحرم فيها القتال على الاطلاق نقول ان اتفقوا وحكى الاتفاق على ذلك غير واحد على ان القتال في الاشهر الحرم جائز. وان الامر نسخ وان الامر نسخه الله عز وجل

47
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
وذلك لانتفاء العلة والسبب الذي منع الله عز وجل لاجله لاجله القتال في الاشهر الحرم. وذلك ان الله عز وجل منع منع من القتال فيه حتى لا ينقطع السبيل. وذلك ان المشركين في مكة. وكانت مكة وكانت مكة حينئذ في قبضة المشركين. فلما كانت في قبضة المؤمنين

48
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
ونادى رسول الله صلى الله عليه وسلم وارسل اصحابه ان ينادوا كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة فنادوا ان لا حج بعد هذا العام مشرك والا يطوف في البيت في البيت عريان. فامتنع المشركون من دخول مكة واصبحت مكة بلدا للاسلام بالكلية ولا يدخلها حينئذ

49
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
فتعذر حينئذ فتعذر حينئذ المنع المنع فكان اصل التحريم من القتال في هذه الاشهر خشية ان رد احد الى المسجد الحرام فلما كان الامر لي فلما كان الامر للمسلمين اصبح القتال خارج حدود مكة اصبح القتال خارج حدود مكة وهو

50
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
في اطراف وفي اطراف جزيرة العرب. فكانت الحكمة في ذلك فكانت الحكمة في ذلك عكسية. ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل قاتل ثقيفا في الاشهر الحرم بعد فتحه مكة عليه الصلاة والسلام وارسل ابا عامر عليه رضوان الله تعالى ايضا

51
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
عام اوطاش في في الشهر الحرام فقاتل فقاتل فيه. ولهذا حكى الاتفاق غير واحد من العلماء على ان القتال في الاشهر الحرم نسخه الله الله سبحانه وتعالى. ولهذا نقول ان القتال في الاشهر الحرم قد مر بمراحل. المرحلة الاولى وهي مرحلة التحريم والتشديد فيه. مرحلة التحريم

52
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
والتجديد والتجديد فيه وهذا وهذا في ابتداء في ابتداء الامر. المرحلة الثانية وهي مرحلة التخصيص ان الله عز وجل خصص خصص القتال في الاشهر الحرم في حال عدوان المشركين على المؤمنين. ومقاتلتهم لهم فكان ذلك بالمثل

53
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
اي ان المؤمنين اذا صدهم المشركون عن المسجد الحرام وقاتلوهم فيجب عليهم ان يقاتلوه انتقاما انتقاما وانتصارا لانفسهم وان لا يكونوا وفي موضع والا يكونوا في موضع في موضع الذلة. فكان ذلك مشروطا ومقيدا ومخصصا بقتال بقتال المشركين

54
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
كما قيد الله عز وجل القتال في المسجد الحرام عند المسجد الحرام بقتال المشركين المشركين فيه بقتال المشركين فيه ولهذا نقول ان العلماء قد اجمعوا على نسخ القتال في الاشهر الحرم ولم يجمعوا على منع القتال في في الحرم على منع القتال في الحرم

55
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
وهما مسألتان فمسألة القتال في الحرم هي من مواضع هي من مواضع الخلاف هي من مواضع الخلاف على ما تقدم الكلام عليه في مسألة اقامة الحدود فيها وبقاء التحريم في ذلك وهل من لذ بها يخرج ويقام عليه الحد خارجا؟ ام يقتل ولو كان ولو كان فيها

56
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
عدم الاشارة الى الى هذه المسألة. اما ما يتعلق بالاشهر الحرم فنقول لما انتفت العلة وانتفى السبب الذي منع لاجله واصبحت مكة بايدي المسلمين فانه لا يدخله والا لا يدخلها الا الا مؤمن. وذلك ايضا لو قلنا بتحريمه قلنا بتحريم القتال في الاشهر الحرم لاصبح

57
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
المشركون يحتجون بذلك ويأتون مكة ويظهرون فيها الشرك ويحتجون بالمنع بمنع القتال فيها. فاصبح ذلك بحاجة الى المقاتلة ولهذا نقول انه قد يجب على المسلمين ان يقاتلوا في الاشهر الحرم اذا قصد المشركون الاتيان اليها على خلاف الحالة الاولى. وهي ان المؤمنين اذا قصدوا المسجد

58
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
الحرام انهم لا يقاتلون انهم لا يقاتلون الا الا من قاتلهم. فثبت الحكم حتى لدى المشركين. واما حينما كان اهل الايمان فيها واما حينما كان اهل الايمان فيها وخرج منها ال الشرك وجب على المؤمنين ان وجب على المؤمنين ان يقاتلوهم وان

59
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
يطلبوهم ولهذا استقر الامر على جواز القتال في الاشهر في الاشهر الحرم ولهذا قال الله عز وجل فاقتلوهم حيث وجدتموهم يعني في كل في كل في كل موضع وذلك ان الله سبحانه وتعالى قد انزل اي الجهاد بالاطلاق في سورة براءة فاصبح القتال محكما في كل يوم وفي

60
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
في كل وفي كل شهر من اشهر من اشهر السنة. الحالة الثالثة وهي النسخ. فجاز القتال حينئذ بكل بكل حال وذلك لقوله سبحانه وتعالى فاقتلوا المشركين حيث حيث وجدتموهم يعني في كل في كل موضع وحكى الاجماع على ذلك غير واحد

61
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
من العلماء كابن جريد الطبري كابن جرير الطبري وابن المنذر وكذلك ابن القيم وابن تيمية وغير وغيرهم من وغيرهم من الائمة. ورسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينما

62
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
حج او حينما اعتمر عليه الصلاة والسلام في عام في العام السابع من الهجرة في شهر ذي القعدة وامتن الله عز وجل عليه بذلك فظهر النصر المعنوي فنظر النصر المعنوي على المشركين فهذا اشارة الى ان النصر المعنوي ينبغي ان

63
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
ان يتمكن من القلوب وان يغرس في قلوب وان يغرس في قلوب الخصوم قبل الانتصار الحسي قبل الانتصار الحسي وهذا ما كثير كثير من الناس ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الله عز وجل الرعب في

64
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
قلوب خصومه من المشركين مسيرة شهر كامل قبل قبل ان يباشرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال. ولهذا من وجوه النصر المعنوي اظهار القوة واظهار الشدة واعداد واعداد العدة حتى يرى حتى يرى المشركون ذلك من

65
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
رسول الله من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقول الله جل وعلا هنا والحرمات قصاص. والحرمات قصاص. هذا كما تقدم الاشارة الاشارة اليه ان الله عز وجل حينما حينما امتن على نبيه عليه الصلاة والسلام الاعتمار في العام السابع

66
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
بين ان ذلك قصاصا للعام للعام السابق. وحمل بعض العلماء هذه الاية في قوله جل وعلا والحرمات والحرمات قصاص. اي انه ما يحرم على المشركين القتال كما يحرم على المشركين القيسان في حرم على المؤمنين ايضا فاذا استباحوا القتال هم ايضا في الاشهر الحرم

67
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
ان المسلمين يجب عليهم ان يقاتلوا لان القتال قد وقع. فاذا وقع القتال من امة واحدة فان النقض في ذلك النقض في ذلك فحينئذ اذا دافع المؤمنون عن انفسهم لم يكن ذلك لم يكن ذلك نقضا لكلام الله لانهم لانهم لانهم

68
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
هم قد استباحوا هذه الاشهر فجعل الله عز وجل تلك الحرمات قصاص ايضا فاذا استحلوا شيئا من حرمات الله وجب على المؤمنين ان يعتدوا بمثل اعتدي بمثل ما اعتدي ما اعتدي عليه. ويبين هذا في قول الله سبحانه وتعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم. اي جعل

69
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
الله عز وجل العدوان الذي يكون على المؤمنين بالنفس ذلك العدوان الذي يكون بالعدوان الذي يكون على المشركين بنفس العدوان الذي اعتدوا به بنفس العدوان الذي اعتدى به المشركون على المؤمنين. وهنا المثلية فيها اشارة الى عدم جواز البغي. وهل

70
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
هذا مطلق ام هو ام هو مقيد بمثل هذه الحال؟ نقول هو مقيد نقول هو مقيد وذلك بتلك المرحلة وهي مرحلة انه لا يجوز للمؤمنين ان يقاتلوا الا من قاتلهم في الاشهر الحرم. وذلك حفاظا على هذا هذا الشهر وحرمته حتى هل

71
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
اتى لا تنتقص هيبة المسجد الحرام فيتقاتل الناس على فيتقاتل الناس على على اطرافهم. ولهذا الله عز وجل مكن النبي عليه الصلاة والسلام جملة من الاسباب الحسية التي تهيأ له فتح مكة بلا بلا قتال بلا قتال ظاهر. فكان ذلك فيه جملة

72
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
فجملة من التهيبات منها ما جاء النبي عليه الصلاة والسلام ابتداء في ذي الحديبية في في شهر ذي القعدة في عام ست فلم يدخلها النبي عليه الصلاة والسلام فرأى يشركون النبي عليه الصلاة والسلام وما اعد وما اعد من عدة ورأى المشركون ايضا اتباعه صفوفا فكان ذلك فيه اذابة لنفوسهم انهم

73
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
لا اتوا من العام القادم فيكون ذلك الين. والله عز وجل قادر ان يأمر نبيه بالقتال في العام السادس. فالعام السادس. ولهذا جعل الله عز وجل هذا بينه وبين المشركين في العام القابل في العام القابل فجاء النبي عليه الصلاة والسلام باكثر باكثر عددا وقد جاء اقوام ايضا قد اسلموا بين

74
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
بين العامين فتوافد اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ذلك الى ذلك الى ذلك العام. فدخلوا المسجد الحرام وكانوا وكانوا متماسكين. واظهر واظهر في القوة فكانت ذلك فيه الانة حينما جاءوا في العام في عام الفتح

75
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
قالوا مكة فدخلوا مكة بلا قتال بلا قتال ظاهر فكان ذلك تمكينا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفي هذا اشارة الى ان النبي صلى الله عليه وسلم هيأ الله عز وجل له الاسباب الا تظهر معالم القتل في مكة وهذا وهذا لحكم

76
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
جليلة منها حفظ المسجد الحرام كذلك ايضا حتى لا يتدرع ربما افعال كثير مثلا من الصحابة اذا كانت مقتلة عريضة تكون في مكة ان يحتج في بعض الافعال التي تقع لحجج او صور مغايرة لتلك لتلك الاحوال. فحمى الله عز وجل نبيه واصحابه من ان يقتدى بهم بسورة

77
00:25:40.050 --> 00:26:00.050
باطلة وهم فعلوها على وجه على وجه الحق فضير دائرة القتال في مثل هذا في مثل هذا الموضع حفاظا لهيبته وكذلك وكذلك اعلان لرسول الله صلى الله عليه وسلم واظهارا لنصرة الله لنصرة الله له. واما بالنسبة للعدوان اذا كان واما

78
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
بالنسبة للعدوان الى كان من غير مقابلة في غير الاشهر الحرم في غير هذه الحالة كذلك ايضا بعد نسخ ذلك الامر فيجوز لاهل الايمان اذا وجدوا قوة ولم يكن بينهم وبين المشركين عهد ولا ميثاق ان يبادروا المشركين بالقتال

79
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
ان يبادروا المشركين بالقتال وهذه الاية انما هي قيدت ذلك بالمقابلة. قيدت ذلك بالمقابلة والقرينة على ذلك في قوله جل وعلا هنا بباء التغيير في قوله الشهر الحرام بالشهر الحرام يعني ان الله عز وجل عوضه بشهر حرام عن الشهر الحرام

80
00:26:40.050 --> 00:27:00.050
رامي الذي صد الذي صد فيه. ولهذا جاء بعد ذلك في قوله والحرمات قصاص يعني تكون بالمقابلة وتقدم معنى كلمة القصاص وهو ان انسانة يتبع الشيء بمثله يتبع الشيء بمثله كالذي يتبع الاثر كالذي يقص الاثر فانه فانه انما سمي

81
00:27:00.050 --> 00:27:20.050
انما سمي قصاصا لانه تواضع تواضع على مثل هذه الاثر بمثلها وتبعها على نحوها وتبع وتبعها على نحوها. ولهذا قال والحرمات والحرمات قصاص يعني على ذلك النهو. وذلك ان الله عز وجل حرم الاعتداء على الانسان. بنفسه ودمه

82
00:27:20.050 --> 00:27:40.050
العين والسن والاذن والانف فحرم الله عز وجل الاعتداء عليها الا ما كان بالمثل فجعل الله عز وجل الجروح قصاص. وهنا والحرمات قصاص من اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثلي بمثل ما اعتدى عليكم. وبعض العلماء يجعل العدوان على نوعين. عدوان محرم. عدوان محرم وذلك

83
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
يبادر الانسان بالاعتداء على غيره بلا بلا حق. وعدوان مباح وهو ان يكافئ الانسان او او ان يرد الانسان على الاعتداء عليه بالمثل وذلك في حال قتال المؤمنين والمشركين على ذلك النحو كما في هذه الاية كذلك ايضا فيما يتعلق بالقصص

84
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
في امور الدماء ونحو ذلك. فان الله عز وجل جعل لصاحب الحق سلطانا. يختص يقتص ممن يقتص من ظلمه. وفي قوله جل وعلا واتقوا الله واعلموا ان الله مع المتقين. امر الله عز وجل بتقواه بعد ذلك لمناسبة الحال لان

85
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
ان الله نهى عن الاعتداء نهى عن الاعتداء وفي هذا اشارة الى انه ينبغي للمؤمن ان يستحضر تقوى الله في كل حال ولو في تعامله مع المشركين ولهذا قال واتقوا الله بعد نهيه عن العدوان الا على عدوان يشابه ويماثل عدوان

86
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
عدوان المشركين. فامر الله عز وجل بتقواه. وان التقوى ينبغي ان تكون حاضرة كذلك ايضا فيه دفع لشهوات النفوس فان الشهوة قد تدفع الانسان الى الانتصار لنفسه. الانتصار لنفسه خاصة خاصة النبي صلى الله عليه

87
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
قد دفعه المشركون او اخرجوه من مكة ومعه جملة من اصحابه. خرجوا من مكة فقد يوجد في نفوس بعض اصحابه هم بشر ما يمتزج ببعض الحق ويتدثر ببعض الحق فيكون في ذلك شيء من الانتصاب من الانتصار للنفس. فنهى النبي صلى الله عليه وسلم

88
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
ان يعتدي المسلمون ان يعتدي المسلمون على المشركين وان يستحضروا ان يستحضروا تقوى الله. ولهذا قال الله جل وعلا واتقوا الله يعني انه يجب عليكم ان تستحضروا ما حرم الله عز وجل عليكم اقترافه ولو كان

89
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
معه ولو كان ذلك مع المشركين. وفي قول الله جل وعلا واعلموا ان الله مع المتقين. هنا امر بالعلم امر بالعلم ان الله عز وجل مع المتقين وذلك ان ذلك لا يمكن فيه لا يمكن فيه العمل ان الانسان اذا علم ان الله عز وجل معه ان

90
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
فانه يعمل بتلك التقوى. فالعمل حينئذ العمل حينئذ بالتقوى والعلم ان الله مع المتقين. وعلم الله عز وجل واما بالنسبة لمعية الله عز وجل هنا في هذه الاية فهي تسديد الله عز وجل واعانته ورعايته ونظره سبحانه وتعالى

91
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
لعباده وكفايته وكفايته له. ولهذا الله عز وجل يقول في كتابه العظيم اليس الله بكاف بكاف عبده وكفاية الله لعبده هو ان يسدد قوله وفعله كلما زاد في التقوى زاد الله في كفايته وتسديده. ولهذا يقول الله جل وعلا كما جاء في الخبر

92
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
القدس كما في الصحيح من حديث ابي هريرة قال لا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. وهنا اشار الى زيادة زيادة التقوى يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش به بها

93
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لاعطينه. ولئن استعاذني ولئن استعاذني لاعيذنه. وفي هذا نعلم ان الانسان كلما زاد في جانب التقوى كفاه كفاه الله عز وجل. وليس المراد من ذلك ان الله يكفيه الاذى. ولكن الله عز وجل

94
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
يكفيه الامر ظاهرا وباطنا. ومعنى ذلك ظاهرا وباطنا اي ان الله عز وجل قد ينزل الاذى بالانسان ويرزقه يقينا وصبرا وثباتا فيكون صبره وثباته على على الالم الشديد اشد من صبر الانسان على الاية الا من يسيره كالشوكة التي يشاكها يشاكها الانسان فالامر حين

95
00:31:40.050 --> 00:32:00.050
في كفاية الله للثبات الباطن ليس لوقوع الامر الظاهر. ولهذا يختلف الناس في مسألة كفاية الله لهم. من من لم يكن الله عز وجل معه يتضجر من الشيء اليسير ولو كانت ولو كانت شوكة ويتألم كحال ضربة السيف التي

96
00:32:00.050 --> 00:32:20.050
على من كان الله عز وجل معه لان الامر الامر بالباطل. وهو ما يجده الانسان الانسان من طمأنينة وراحة وثبات على ما هو على ما هو عليه. ولهذا كثير من المنتكسين عن الحق نقصت معية الله لهم بحسب نقصان تقربهم لله عز

97
00:32:20.050 --> 00:32:40.050
وجل باطنا وظاهرا فقصروا في جانب في جانب تقوى الله سبحانه وتعالى بالتقرب اليه في جانب النوافل والاكثار منه بالاتيان بما امر الله عز وجل به من اموره من امور الفرائض. فلما كانوا كذلك قصر الله عز وجل في كفايته في

98
00:32:40.050 --> 00:33:00.050
كفايته لهم ولم يتمها فاتمها الله عز وجل لنبيه. ولهذا كان الانبياء اشد الناس بلاء واشدهم ثباتا. فكان ثبات النبي على شدة البلاء اعظم من ثبات الانسان الانسان المعرض عن الله في حال ورود شوكة اليه. ولهذا نقول ان امور الباطل

99
00:33:00.050 --> 00:33:20.050
ان امور الباطن من اعظم ما يتقرب الى الله عز وجل بها المتقربون. ولهذا حينما قدم الله عز وجل الامر بتقواه بقوله واتقوا واتقوا واعلموا ان الله مع المتقين اي انه ينبغي ان يصاحب العمل احتساب ان الله عز وجل يكفيك هم ما يعترضك من بلاء

100
00:33:20.050 --> 00:33:40.050
ما يعترضك من بلاء ولهذا نرى كثيرا من المتساقطين عن طريق الحق انه مستحضر العمل وما استحضروا كفاية الله. وانهم ربما عملوا من غير عبادة وتقرب الى الله فلم يكن ثمة حماية لقلوبهم ولم يكن ثمة حماية لقلوبهم من ذلك وكثير من الناس يربطون بين

101
00:33:40.050 --> 00:34:00.050
كفاية الله لعبده بعدم نزول البلاء عليه. وبين كفاية الله في الثبات. فكباية الله عز وجل بتثبيت عباده لا عدم نزول البلاء عليه. ولهذا وجد من من الانبياء من يقتل. وجد من الانبياء من يقتل كحال زكريا ويحيى وجد منهم من يسجن ويخبس

102
00:34:00.050 --> 00:34:20.050
يوسف محمد عليه الصلاة والسلام. ووجد منهم من يطرد ويؤذى ويسب كعامتهم عليهم الصلاة والسلام. فوقع فيهم اصناف الاذى. فهل هذه الكفاية التي قصدها الله عز وجل ليست هذه الكفاية وانما راحة القلب وطمأنينة وطمأنينة النفس فيطمئن الانسان على البلاء الشديد اعظم من

103
00:34:20.050 --> 00:34:40.050
طمأنينة الانسان مع النعيم في الدنيا. اعظم من طمأنينة الناس المعرضين عن الله في مسألة في مسألة نعيم الدنيا. ولهذا هذا ينبغي للمتصدي للحق ينبغي للمتصدي للحق ان يكثر من العبادة حتى يكون الله عز وجل معه لانه يصنع

104
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
بين الثبات بينه وبين وبين الانتكاسة بينه وبين الانتكاسة ومن كان الله عز وجل معه ثبته. ولهذا جاء في في بعض الروايات في حديث ابي هريرة قال الله عز وجل فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي ولئن سألني لاعطين

105
00:35:00.050 --> 00:35:20.050
الى اخر الخبر. ومعنى ذلك ان الله عز وجل يسدده في قوله وفعله قل ما يكون مخطئا. ثم ايضا ان وقع بلاء فيقع على حق اراده الله عز وجل ولهذا البلاء الذي ينزل على الانسان في الحق اعظم قربة عند الله عز وجل من البلاء الذي ينزل على الانسان ببعضه. فاذا اقترف الانسان سيئة تخالف

106
00:35:20.050 --> 00:35:40.050
وامر الله سبحانه وتعالى فعوقب عليها اشد منها كان ذلك بلاء زاد عن حده فذلك البلاء دون البلاء الذي يصاب الانسان به الذي يصاب الانسان به وهو وهو على حق. ولهذا الله سبحانه وتعالى حينما ذكر احكام القتال في قوله الشهر الحرام

107
00:35:40.050 --> 00:36:00.050
الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم لما علم الله انهم بحاجة الى الثبات قال واتقوا الله واعلموا ان الله مع المتقين فناسب ذلك التثبيت ان يكون ان يكون عقب عقب التعرض للبلاء. فالذين يواجهون البلاء سواء في القتال في سبيل الله او

108
00:36:00.050 --> 00:36:20.050
الاصلاح والدعوة او الامر بالمعروف والنهي عن المنكر او غير ذلك هم احوج ما يكونون الى ماذا؟ الى التعرظ لاسباب الوقاية وكفاية الله بالاكثار من تقوى الله. ولهذا لا يمكن لاحد ان ينتكس عن الحق الا بسبب بسبب ذنوب لديه

109
00:36:20.050 --> 00:36:40.050
وتقصير في جانب العبادة تقصير في جانب العبادة فاذا انتكس الانسان على الحق ببلاء وضع فيه فنقول هذا بسبب بسبب ذنب ثمان الله سبحانه وتعالى عدل ثمان الله سبحانه وتعالى عدل اذا انزل الله بعبده بلاء اذا انزل الله بعبده بلاء فكان ذلك البلاء

110
00:36:40.050 --> 00:37:00.050
سبب لتغير الانسان عن الحق الذي هو عليه ذلك التغير الذي حصل للانسان هو نسبة زيادة كانت لغير قبل ذلك فنفضها الله وازالها وابقاها على ما هو عليه. لماذا؟ لان الله لا يجمع على الانسان مصيبتين وبلاءين. المصيبة الاولى ان ينزل

111
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
عليه البلاء وهو على حق تام وهو على حق تام واخلاصا لله عز وجل ثم ينزل عليه العقاب ثم يبتليه بالحرمان من الحق الذي هو عليه الله عز وجل اعدل اهدل من ذلك. فاذا انزل على عبد من عباده بلاء وكان على حق تام وتقوى تامة

112
00:37:20.050 --> 00:37:40.050
فان الله يثبته على الحق الذي هو عليه. فاذا كان على حق ظاهر وتقصير باطن فنزل به البلاء وتغير بعد البلاء فما انقصه الله من عمله والقربى كان لغير الله ازالها الله عنه. فبقي على المستوى الذي هو لله. فبقي على الامر الذي هو لله. ولهذا كثير من

113
00:37:40.050 --> 00:38:00.050
المتغيرين عن منهج الحق انما ازال الله عنهم بذلك البلاء ما كان لغير الله. ما كان لغير الله ولو كان حقا. ولهذا يعجب البعض لماذا تغير الانسان وكان على حق بعدما نزل به بعدما نزل به البلاء نقول لان ما كان بين مرحلة التغير وما كان عليه كان ذلك

114
00:38:00.050 --> 00:38:20.050
هي مساحة لغير الله فازالها الله بذلك بذلك البلاء فاراد به ايضا خيرا فاراد به فاراد به خيرا في ذلك والخير وكله ان يبقى الانسان خالصا لله عز وجل مع شيء منه مع شيء من مع شيء من العمل ولو كان ولو كان يسير

115
00:38:20.050 --> 00:38:40.050
مع عدم اقتراف مع عدم اقتراف الباطل. واذا ابتلى الله عز وجل وابدل الخير الانسان الخير الذي كان عليه بشر اخر فليعلم انه لم يكن مخلصا قبل ذلك فعاقبه الله عز وجل ببلاء وعاقبه بسيئة اخرى بسيئة اخرى يبقى عليها

116
00:38:40.050 --> 00:39:10.450
لهذا ينبغي للانسان ان يكثر من عبادة الله وكذلك التعرض لتقوى الله سبحانه وتعالى فان ذلك من اسباب من اسباب كفاية الله عز وجل الا لعبده ووقايته ووقايته له  الاية الثانية في قول الله عز وجل وانفقوا في سبيل الله. امر الله عز وجل بالانفاق هنا بعد

117
00:39:10.450 --> 00:39:30.450
ذكرها احكام احكام القتال بعد ان ذكر الله عز وجل احكام القتال امر بالانفاق في سبيل الله. والانفاق هو ما يبذله الانسان من مال وقيده هنا في سبيل الله. اي ان الانسان وفي هنا ظرفية اي ان

118
00:39:30.450 --> 00:39:50.450
ان الانسان يظع يظع المال في حياظ سبيل الله. حياظ سبيل الله. وفي قوله هنا وانفقوا في سبيل الله وسبيل الله المراد الجهاد في سبيل الله بالاتفاق. المراد به الجهاد في سبيل الله بالاتفاق. مع عمومها من جهة المعنى الا ان الى ان

119
00:39:50.450 --> 00:40:10.450
كلمة في سبيل الله اذا ذكرت في الكتاب والسنة فانها اول ما تنصرف الى الى الجهاد الى الجهاد في سبيل الله. وثمة معنى لطيف هنا ان الله عز وجل سمى الجهاد في سبيل الله اي انه لا لا تتحقق سبل الامة كلها في الخير الا عبر هذا الطريق الا عبر

120
00:40:10.450 --> 00:40:30.450
هذا الطريق. ولهذا الامة اذا عطلت هذا الطريق فسدت ظاهرا وباطنا. فسدت ظاهرا وباطنا. ولهذا الله عز وجل امر بقتال امر بقتال المشركين وان تنشغل الامة بقتال عدوها لماذا؟ حتى تنصرف

121
00:40:30.450 --> 00:40:50.450
فعن تنصرف عن انشغال بخصومة نفسها حتى لا تنصرف الامة بخصومة نفسها والخصومة والخلاف امر جعله الله او سنة في الحياة. فمن انشغل عن خصمه الاعلى انشغل بالادنى. انشغل انشغل بالادنى. ولهذا كلما ضعف هذا الامر في الامة

122
00:40:50.450 --> 00:41:10.450
زادت الخصومات. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم جعل الذل الذي يسلطه على هذه الامة في قوله عليه الصلاة والسلام فان تركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلا. وهذا الذل الذي جعله الله عز وجل على هذه الامة انها جعلها اوزاعا

123
00:41:10.450 --> 00:41:30.450
اذا لم يختلفوا مع عدوهم الاعلى نظروا الى الادنى. فاذا لم يختلفوا ما دونه اختلفوا فيما بينهم. حتى يقع الخلاف لاهل البلدة الواحدة او البلدتين فيما بينهما او اهل الحي الواحد يتخاصم شرقيه مع غربية. ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كما جاء في سنن ابي داود قال من لم يغزو

124
00:41:30.450 --> 00:41:50.450
امر بان ينشغل الانسان لو بالتفكير بعدوه الاعلى. من لم يقسو او لم يحدث نفس او او يجهز غازية او يحدث نفسه بغزو مات على ماذا؟ شعبة من النفاق. وجاء في رواية اصابه الله بقارعة قبل قيام قيام الساعة. ولله سنة انه

125
00:41:50.450 --> 00:42:10.450
ما من ما من دولة عض تعطلت الجهاد الا كانت نهايتها بقارعة الا كانت نهايتها بقارعة فاذا كانت هذه قارعة الافراد فقارعة دولي اعظم فقارعة الدول الاعظم. وما من امة ترفع راية الجهاد الا جعل الله عز وجل لها لها تمكينا ودلالة المفهوم ودلالة

126
00:42:10.450 --> 00:42:30.450
الخطاب في هذا الحديث ان الله عز وجل يصيب عدوها بقارعة لا يصيبها لا يصيبها هي لانها تمسكت بامر الله سبحانه وتعالى. وفي قول الله عز وجل وانفقوا في سبيل الله. جعل الله عز وجل الجهاد سبيلا لله. وهو سبيل سبيل الاسلام ان

127
00:42:30.450 --> 00:42:50.450
ان الامة لا يمكن ان يتحقق امرها وهيبتها الا بهذا الا بهذا الامر. ولهذا جعل الله عز وجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الله عز وجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم التمكين في الارض بعدما اشهر اشهر السيف ولهذا ولهذا

128
00:42:50.450 --> 00:43:10.450
يقول حسان ابن ثابت دعا محمد دهرا بمكة لم يجب. وقد لان منه جانب وخطاب فلما دعا والسيف صلتم بكفه لو اسلموا واستسلموا واستسلموا وانابوا لان القلوب عليها غشاوة تحتاج جلد. ولهذا البساط ما ينتفض الغبار عليه ويظهر انه جديد بعد التراكم الا

129
00:43:10.450 --> 00:43:30.450
الا بلفظه وظربه ولهذا كثير من الناس الايمان في قلبه موجود ولا يؤمن الا اذا رفعت الصوت. قال امنت واذا ترك طمع في الدنيا من الشهوات والشبهات انما انما تزول من القلوب بالهيبة وهذه الهيبة على مراتب ما يتعلق باهل بامر الايمان بامر السلطان

130
00:43:30.450 --> 00:43:40.450
ولهذا يقول الله عز يقول النبي يقول عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كما روى ابن عساكر في تاريخ دمشق والخطيب قال ان الله ليزع بالسلطان ما لا يزع ما لا يزع بالقرآن. مع كونه

131
00:43:40.450 --> 00:44:00.450
الحجة مهمة الا ان امر القتال مهم. الحجة احيانا تصل الى القلب فيكابر. تصل الى القلب فيكابر. ولهذا نصر رسول صلى الله عليه وسلم بالرعب مسيرة شهر شهر كامل وذلك لما جعله الله عز وجل له من من قوة وبأس وتداعى وتداعى

132
00:44:00.450 --> 00:44:20.450
الناس الناس اليه. ونحن نرى في هذه الامة حينما عطلت الجهاد في سبيل الله انشغلت بما بماذا؟ انشغلت بالصراعات فيما بينها. الصراعات في ماذا لا يوجد عدو اعلى انشغلوا في ماذا؟ فيما بينهم عرقيات اهل البلد الفلاني يتكلمون في البلد الفلاني يتكلمون في الجانب الاقتصادي في مخططات الاراضي

133
00:44:20.450 --> 00:44:40.450
فالاسهم في المنح في الملابس في في الاحذية والخصومات وغيرها بل تجد ان غالب حديث الناس ما يتعلق بالالبسة ونحو ذلك. وربما يجتمع الناس في مجلس واحد ما استحضروا عدوهم الاعلى. لانهم انشغلوا

134
00:44:40.450 --> 00:45:00.450
وفيما فيما دونهم وكلما انشغلوا عن عدو اعلى انشغلوا بعدو دونه وحتى تجد الجار يصب جاره لماذا؟ لانه ما عنده عدو في اكثر منه وهكذا وهذه حكمة حتى يصل في البيت الى يعادي زوجته وهكذا ولهذا تجد يظهر الترف حتى في

135
00:45:00.450 --> 00:45:20.450
وصلنا في الترف حتى في الخلاف التنكيت على العرقيات فاظين في الخلاف في ماء في مد فيما لدينا ينكس اهل البلد الفلاني على البلد واهل اللهجة الفلانية على اللهجة الفلانية واهل اللون الفلاني على اللون الفلاني. اليس هذا موجود؟ ما الذي اوجده؟ لاننا نزلنا في دائرة

136
00:45:20.450 --> 00:45:40.450
الى الى ادنى مستوى. الى ادنى مستوى. ولو رفعنا سقف جانب الخلاف والصراع لانشغلنا عن ذلك كله. انشغلنا ذلك عن ذلك كله. ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم شرع الله عز وجل له تلك الشريعة حتى تثبت الامة على هذا ولهذا يقول العلماء

137
00:45:40.450 --> 00:46:00.450
ينبغي للامير والخليفة ان يغزو كل عام. ومن العلماء من قال ان يحج عام وان يغزو عاما واحدا لماذا؟ حتى يستعد الناس ينشغل بعدوهم بعدوهم الاعلى لهذا كان هارون الرشيد يغزو عام ويحج ويحج عام. ومن المؤمنين في الزمن المتأخر المسلمين

138
00:46:00.450 --> 00:46:20.450
من ينام قرن ويحج يوم ويجاهد ساعة هذا هذا ان جاحد وهذا يدل على الخلاف في الامة والنزاع. ولهذا الخلافات التي تكون في الامة الان تكون على خلافات اقتصادية. على خطوط

139
00:46:20.450 --> 00:46:40.450
وعرض في المساحات اخذ الشبر واخذ شبرين ويتقاتل الناس على هذا او على جبل او على وادي او على عملة او نحو ذلك والسبب هذا كله لانه ليس لديهم عدو عدو اعلى وقد احسن الغرب وابدع في استعمال هذه القاعدة فغرس في

140
00:46:40.450 --> 00:47:00.450
نفوسنا التسامح معه. تسامح معه وابدع في هذا التفنن فاخذنا التسامح متسامحون واما معنا فلا تقاتل. فيحثنا على القتال فيما بيننا والتسامح والتسامح معهم فكان هذا من اسباب الفرقة الفرقة في الامة وفي قول الله جل وعلا ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة

141
00:47:00.450 --> 00:47:20.450
واحسنوا. هنا في نهي الله عز وجل عن التهلكة المراد بذلك هو حبس المال عن النفقة في سبيل الله. واتفق المفسرون على هذا اتفق المفسرون على هذا وبعض الناظرين في امثال هذه الاية يقول ان النهي هنا او او النهي عن لقاء بالنفس الى التهلكة

142
00:47:20.450 --> 00:47:40.450
ان المراد بذلك هو ان يجازف الانسان بقتل نفسه او ازهاقه وهذا من المعاني الخاطئة. وهذا من المعاني الخاطئة وقد ثبت من جاء باسحاق عن البررة انه سأله رجل قال اني احمل بنفسي واحدا على المشركين حتى اقتل هل هذا من القاء من القاء نفسه الى التهنئة؟ قال لا

143
00:47:40.450 --> 00:48:00.450
قول الله عز وجل ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة هو عدم النفقة في سبيل الله. عدم النفقة في سبيل الله وذلك ان عدم الانفاق هو تعطيل تعطيل الجهاد في سبيل الله. تعطيل الجهاد في سبيل الله. فتستباح الاعراض وتسفك الدماء بسبب ان المقاتلين في

144
00:48:00.450 --> 00:48:20.450
لا لا يجدون مركبا ولا ملبسا ولا يجدون ايضا شيئا يحملونه يحملونه ويتقوون به فتهلك حينئذ الانفس وتهلك حين اذا السبل فسمى الله عز وجل عدم الانفاق هنا تهلكة وقد اتفق المفسرون على هذا نص عليه جماعة منهم كعبد الله ابن عباس ومجاهد ابن جبر وعكرمة وسعيد ابن

145
00:48:20.450 --> 00:48:40.450
الجبير والسدي والضحاك وغيرهم من وغيرهم من المفسرين ان المراد بتلكه على هذا هي على هذا المعنى. وهل يؤخذ من ذلك كما هو ايضا له دلالة اخرى نقول نعم يؤخذ له منها ما له دلالة اخرى وهو النهي عن التهلكة على سبيل العموم ان يلقي الانسان بنفسه كأن نقول مثلا منتحر نستدل

146
00:48:40.450 --> 00:49:00.450
هذه الاية لا بأس وقد جاء هذا عن عبيده السلماني كما روى بجر الطبري من حديث ابن سيرين عن عبيده السلماني انه استدل بهذا في مسألة الانسان الذي يذنب ويقول لا يغفر الله عز وجل لي ثم يبقى على ما هو عليه قال لا ترقوا بايديكم الى الى التهلكة واحسنوا. وفي هذا اشارة ايضا الى ان اعظم

147
00:49:00.450 --> 00:49:20.450
المأمورات ما امر الله به ونهى عن ضده. ولهذا امر بالانفاق قال وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة. هكذا المعمورات هو ان يأمر الله عز وجل شيء ثم ينهى عن ظده في ذات السياق فهذا دليل على تأكيده. ثم يليه بعد ذلك ما امر الله به ولم ينهى عن ضده. ثم يليه ما نهى الله عنه ولم يأمر

148
00:49:20.450 --> 00:49:40.450
ولم يأمر بظده ثم بعد ذلك يكون ما تركه النبي عليه الصلاة والسلام ثم يكون ما فعله رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم على على جمع بين الحالين هذه كما كما تقدم في مسألته في مسألة الاقوال وقد جمع الله عز وجل هنا في مسألة الانفاق قال وانفقوا في سبيل

149
00:49:40.450 --> 00:50:00.450
ولا تلقوا بايديكم الى الى التهلكة. وفي هذا ايضا معنى ان الامة اذا انفقت في سبيل الله كان ذلك كان ذلك عزا وتمكينا. كما ان الهلاك في الحبس فان في الانفاق العز والتمكين وانما دلت الامة لانها عطلت اسباب اسباب

150
00:50:00.450 --> 00:50:20.450
ولم يكن للامة طريق بين، ولهذا قال وانفقوا في سبيل الله فسبيل الله حينئذ تعطل. تعطل سلوكه بسبب بسبب ان الامة قد عطلت هذا الباب وقال واحسنوا ان الله يحب المحسنين والاشارة هنا في قوله واحسنوا اي انه ينبغي للانسان ان يستزيد

151
00:50:20.450 --> 00:50:40.450
ان يستزيد ولو لم يتعطل ذلك الامر ان ينفق في هذا الباب زيادة في في هذا الجانب الاحسان وهذا دليل على على فضل النفقة في سبيل الله ولو زاد ذلك فانه من اعظم من اعظم وجوه من اعظم وجوه النفقة. وقول هنا ان الله يحب المحسنين كما تقدم

152
00:50:40.450 --> 00:51:00.450
الاشارة اليه في قوله واعلموا ان الله مع المتقين قال هنا وان الله مع ان الله يحب المحسنين اشارة الى عظم الجزاء فالله مع المتقين حين ويحب المحسنين عند عند احسانه وهذا عظيم منزلة واظهار واظهار محبة الله عز وجل لعباده وكذلك ايظا ان

153
00:51:00.450 --> 00:51:20.450
المحبة الحقيقية من الله عز وجل لعبده ومن العبد لله هو ان يمتثل الانسان طاعة ربه سبحانه وتعالى كذلك في هذه الاية اشارة الى ان الامة لا تهلك الا بعدم اظهار قوتها لان الخصومة لا بد منها الخصومة لابد منها

154
00:51:20.450 --> 00:51:40.450
الخصومة بدل ان تجعلها في دائرة في دائرتك ومحيطك اجعلها في الابعدين وهذه هي سنة كونية اذا اردت ان يجتمع الناس على امر فارفع درجة درجة الخلاف مع الابعدين وكلما لم تجعل لك عدوا بعيدا انشغل الناس فيما انشغل الناس فيما بينهم. وطبيعة

155
00:51:40.450 --> 00:52:00.450
ان الناس ان الناس يتخاصمون ان الناس يتخاصمون. واذا رأيت الامة تختصم في جزئيات فاعلم ان الكليات معطلة الكليات معطلة وهذا امر وهذا امر مشاهد وملموس. اسأل الله عز وجل لي ولكم التوفيق والسداد والاعانة. انه ولي ذلك والقادر عليه وبهذا نكتفي ونكمل في

156
00:52:00.450 --> 00:52:05.700
الدرس القادم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد