﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله سبحانه وتعالى ليس البر ان تولوا

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
وجوهكم قبل المشرق والمغرب. ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر. هذه الاية نتكلم عليها باذن الله عز وجل في هذا المجلس تقدم معنا الكلام على مسألة استقبال القبلة وان الله عز وجل استجاب لنبيه عليه الصلاة والسلام

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
ان غير قبلته بعد ان كانت الى المسجد الاقصى جعلها الى المسجد الحرام. وذلك بعد الحاح رسول الله صلى الله عليه وسلم تضرعه وتضرعه بين يدي ربه سبحانه وتعالى. لما تغيرت القبلة من بيت المقدس الى المسجد الحرام

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
وقع ذلك في نفوس في نفوس اهل الكتاب وخاصة اليهود. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم غير قبلته عن قبلتهم فكأنه فكأنه فكأنهم رأوا انه كان على شيء من البر والخير فتركه الى غيره

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
فيرون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك قد جمع برا وغيره. قد جمع برا وغيره. ولكن لما تغيرت القبلة رأوا ان رسول الله قال صلى الله عليه وسلم قد تخلى عن شيء من البر الذي كان فيه. وهذا بحسب ما يرونه وما

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
في اذهانهم من ظلال فكان النبي صلى الله عليه وسلم استجابة لربه وكذلك للقبلة التي التي يرضاها فتوجه الى فتوجه الى المسجد الحرام. بين الله سبحانه وتعالى لاهل الايمان لما بلغهم كلام

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
لما بلغهم كلام اهل الكتاب وكذلك لاهل الكتاب لما قالوا ذلك لاهل الايمان. بين الله عز وجل لهم ذلك انه ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب. وهذا هذا المعنى في هذه الاية المراد بذلك

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
ان الله عز وجل يوجه عبده اينما وحيثما شاء جل وعلا سواء كان الى جهة المشرق او كان ذلك الى جهة المغرب او غيرها غيرها من الجهات. وان التوجه الى امثال هذه الجهات في ذاته في ذاته ليس برا وانما

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
هو امتثال لامر الله سبحانه وتعالى ليختبر الله عز وجل ايمان اهل الايمان. وهذا ظاهر ايضا في مسألة ما امر الله عز وجل به من الدماء في قوله جل وعلا لن ينال الله الله الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم اي ان هذه الدماء التي تذبح

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
او نعم لن يصل الى الله عز وجل تلك الدماء او اللحوم ولكن الذي اراد الله سبحانه وتعالى منه ذلك التشريع هو التقوى فيبتلي الله عز وجل اهل الايمان اهل الايمان من غيرهم. وهذا وهذا هو الحكمة من التشريع. فبين

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
الى الله سبحانه وتعالى ان اليهود انما ظلوا بهذا الامر بسبب اختلال ميزان تراتيب الاسلام في اذانهم. وذلك ان الله عز وجل قد امرهم بالايمان امرهم بالايمان بالرسل وبالكتب وبالملائكة وامرهم باقام الصلاة وايتاء الزكاة فتركوا ذلك كله والتفتوا

12
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
الى مسألة الجهة فبين الله سبحانه وتعالى ان البر لا يرتبط بالجهة وانما الجهة هي تابعة لما هو اعظم من ذلك. فانتم لا تؤمنون بالصلاة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم كما امر الله ولم تؤمنوا بنبوة محمد وتتبعونه فانى تدركون معنى معنى

13
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
البر ولهذا نقول ان اعظم بلاء بني اسرائيل وكذلك ضلال كثير من الناس انما هو بجهلهم باولوياتهم يأتي الاسلام بجهلهم باولويات الاسلام. وهذه الاية هي امارة على ذلك. النفوس حينما حينما يشق عليها

14
00:04:30.050 --> 00:05:00.050
بالاصول تتشبث ببعض الشعائر او ببعض الفروع حتى ترضى او ترضي نفسها انها فعلت شيئا بشعائر الاسلام وهذا وهذا عين وهذا عين الضلال والخطأ ولهذا كفار قريش لما بدلوا وبدلوا من شريعة الله سبحانه وتعالى من توحيد الله واقامة الصلاة وايتاء الزكاة وغير ذلك مما امرهم الله عز وجل من الاصول تعلقوا

15
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
ماذا؟ تعلقوا بعمارة المسجد الحرام وسقاية الحاج فجعلوها كالايمان بالله واليوم الاخر والجهاد في سبيل الله وهذا الجهل انما وقع وقع فيهم حينما سولت لهم انفسهم ما يخالف امر الله سبحانه وتعالى من الوقوع في الشرك. وكذلك وجدوا ان

16
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
الاصول فيها مشقة قالوا نتمسك بشيء من الدين ولو من جملة الشعائر نرظي بها انفسنا ثم يظهر من ذلك اننا بدين الله وهذا وهذا ضلال. ولهذا من اعظم مهمات العالم ان يعيد تراتيب الامور التي وقع الخلط التي وقع

17
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
الخلط فيها عند العامة. والنبي صلى الله عليه وسلم جاء وبعثه الله سبحانه وتعالى الى الامم لاعادة كثير من الخلط وتصحيح في كثير من الباطل. هناك حق كان في كفار قريش مثل سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام وغير ذلك. ولكن جعلوها مرتبة مرتبة علية. اخذها

18
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
النبي عليه الصلاة والسلام وظعها في في موظع دون دون ذلك. ولهذا النفوس اذا مالت اذا مالت الى الهوى فشبثت بشيء من شعائر الله ترضي بها نفسها انها ان هذا هو دين دين الله سبحانه وتعالى كفار قريش كانوا يريدون من سقاية الحاج وعمارة

19
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
المسجد الحرام ان يكون لهم الحظوة عند العرب ان يكون لهم الحظوة عند العرب فقاموا بسقاية الحاج حال ورودهم قاموا بامن قاموا بعمارة المسجد الحرام وتشييده وغير ذلك وتركوا ما عدا ذلك من اصول اذا انما تشبثهم بهذه الشعائر هو لحظوظ النفس من

20
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
الحقيقة وما تضمن ذلك من وما تضمن ذلك من اسقاط للاصول وهو توحيد الله سبحانه وتعالى وما كان تبعا لذلك من وما كان تبعا لذلك من دعائم من دعائم الايمان واعمال واعمال الجوارح الظاهرة كالصلوات وغيرها

21
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
كذلك ايضا ما كان متعلقا ما كان متعلقا بوسائل تحقيق الشرك وتحقيق التوحيد والحذر من الوسائل الموصلة الى الشرك قد وقعوا فيما نهى الله عنه واجتنبوا ما امر الله عز وجل به اصولا وفروعا وتعلقوا ببعض ببعض الشعائر. اذا هذه الاية

22
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
يرد للامور الى نصابها وان النبي صلى الله عز وجل كانه الغى جل وعلى مسألة الاتجاه في مقام الايمان انكم لم تؤمن بالله سبحانه وتعالى ولا باليوم الاخر ولا بالملائكة ولا بالنبيين ولا بالكتب فكيف تتكلمون على بر الجهاد؟ الجهاد ليست ليست هي موضع نقاش

23
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
في من؟ في من انكر ما هو اولى ما هو اولى منه. ولهذا قال الله سبحانه وتعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب قيل ان الله سبحانه وتعالى ذكر المشرق والمغرب هنا على سبيل الخصوص مع بقيتها من الجهاد ذلك لامرين الامر الاول ان

24
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
المشرق والمغرب هي هي قبلة اليهود والنصارى. قالوا ان اليهود يتوجهون الى الى المسجد الى المسجد الاقصى ما بالنسبة للنصارى يعاكسونهم يعاكسونهم في القبلة فذكر الله عز وجل الجهتين شرقا وغربا لان ذلك يتعلق

25
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
يتعلق بامر بامر اهل الكتاب. وقيل ان المعنى الاخر في هذا ان الشرق والغرب هي اكثر الجهاد اكثر الجهات وكذلك كذلك اكثرها معرفة عند الناس. ومعلوم ان بقية الجهات تفتقر للشرق والغرب بخلاف الشرق والغرب لا يفتقر لبقية الجهاد. باعتبار ان

26
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
انها جهات عالم بذاتها فالانسان يعرف الشرق والغرب بوجود بوجود طلوع الشمس وغروبها وطلوع القمر وغروبه واما بقية الجهاد فتعرف جهات فتعرف الجهات بمعرفة الشرق والغرب ولا يعرف الغرب بمعرفة بقية بقية الجهاد وهذا امر

27
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
هذا امر معلوم مستفيد. ولهذا ذكر الله عز وجل الشرق والغرب. ان البر ليس متعلقا بهذا البر يتعلق من جهة الاصل بالايمان. ويتعلق بالايمان بالله باليوم الاخر بالملائكة والكتاب والنبيين. وان هذه الذي ينبغي للانسان ان يؤمن بها ثم بعد ذلك يأتي الامتثال فيما هو دون

28
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
وبهذا نعلم ان اكثر ظلال الامم والشعوب هو بجهلهم هو بجهلهم باولويات الدين جاهل باولويات باولويات الدين. ولهذا نجد ان كثيرا عند او كثيرا عند في او في بلدان المسلمين من يظهرون شعائر من الدين يشبعون بها

29
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
رغبات رغبات النفس انهم تمسكوا بشيء من الدين. فالنفس كحال الاناء يحتاج ان يمتلئ يمتلئ بشيء ولو بشيء من الشعائر الباطنة او الشعائر الظاهرة فاذا ملئ هذا بشيء من العواطف بالتعلق بالنبي او بالمولد او التعلق بقبره او بضريح او نحو ذلك

30
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
او بذكر او بقراءة سير وتاريخ وغير ذلك بالاسلام او ربما يعلق الانسان ايضا نفسه بان يعلق الالواح في بمنزله بذكر بذكر الله او كذلك ايضا في مركبته او نحو ذلك يرى ان هذا اشباع للنفس لكن تجد انه لا يقرأ شيئا من القرآن ولا يعمل شيئا من دين الله عز وجل

31
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
هذا هو من الشبهات التي تشبع التي يشبع الشيطان بها النفوس حتى تضل عما عما عاداه. ولهذا دين الله سبحانه وتعالى جاء على تراتيل جاء على تراتيب من اعظم مهمات العالم ان يعيد هذه التراتيب الى نصابها ان يعيد هذه التراتيب الى نصاب

32
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
حال اختلالها فاذا اختلت وجب عليه ان يعيد. وهذا من اعظم وهذا من اعظم مواضع الجهاد. ولهذا نجد كفار قريش وقعوا فيه ونجد اليهود وقعوا فيه ونجد النصارى وقعوا فيه ايضا بل تجد ان المنضوين تجد ان المنضوين تحت لواء الاسلام يقعون فيه في كثير من

33
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
في كثير من بلدان من بلدان المسلمين. يعطلون التوحيد ويتعلقون بشيء بشيء من شعائر من شعائر الدين من السقيا او ربما الصدقة ولهذا تجد بعض الناس صاحب ضلال وزيد ولديه ربما انحراف في

34
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
لا في اصول الدين ويشبع رغبته بعمارة مسجد او يشبع رغبته مثلا بصدقة الماء او كفالة ايتام او او طباعة كتب او نحو ذلك وتجده من جهة الاصول ظل وانحرف عن دين الله سبحانه وتعالى هذا كالظلال الذي وقع الذي وقع في كفار قريش هو الذي

35
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
وقع في اليهود في اليهود والنصارى. اذا ذات الفعل في ذاته قد يكون حق. ولكن بمنزلته باطل منزلته بمنزلته بعضا. وهذا كحال الانسان. اذا اراد اذا اراد ان اذا اراد ان يرتب مثلا

36
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
ذوي الارحام يقوم بترتيبهم بحسب القرب بحسب القرب. فاذا قام الانسان بوظع بوظع اه بوظع العم والخال ثم ابن العم ثم ابن الخال ثم الابن ثم الاخ ثم الاخت ثم جعل بعد ذلك الاب فقام ثم قام باعطائه حقه فاذا انكر عليه لماذا

37
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
تعطيه تعطيه لماذا؟ تضعه في هذا الموضع؟ فيقول هل تريدني ان احرمه ذلك؟ او اعطائي له منكر؟ اعطاؤك ليس له ليس منكرا وانما وضعه في هذا الموضع باطل. وضعه في هذا الموضع باطل. وكذلك ايضا مراتب مراتب الدين وميزانها يختل فيها الامر ولهذا كثير من

38
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
ينساقون تحت هذه العواطف ينساقون تحت هذه العواطف ولا يدركون ان القضية هي اعظم من هذا فينظر الى ما هو او لا الى ما هو اولى اولى من ذلك. ولهذا تجد كثير من الناس من العامة يلتفتون مثلا الى الوجهاء. ارباب المال او ربما السلاطين

39
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
او ربما مثلا ربما اهل العلم ونحو ذلك يلتفتون الى بعض الاعمال التي يقومون فيها التي هي من شعائر الدين وتعطيلهم لما هو اعظم من ذلك من الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وغير ذلك ويقومون بالتعلق بشيء من من الشعائر. اليهود والنصارى

40
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
فقد جعلوا البر كله هو التوجه الى القبلة وربطوا هذا وهذا في ذاته هو بر الحق ولكن حجمه خطأ ولكن حجمه خطأ حتى ان الله عز وجل الغاه حتى ان الله عز وجل الغاه في جانب ما افترقوه من دين الاسلام اي ان باب البر لديكم ملغى في هذا الباب وهو في مسألة الاتجاهات الى القبلة

41
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
سواء كان الى المسجد الاقصى او الى غيره شرقا وغربا حتى تؤمنوا بالله واليوم الاخر بعد ذلك يأتي مقياس ما دون ما دون ذلك وفي قول الله جل وعلا ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة. الله سبحانه وتعالى ذكر ان البر

42
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
في هذه الاية هو الايمان الايمان بالله وذلك ان الله عز وجل لا يتقبل لا يتقبل من الانسان عمل حتى يؤمن بالله حتى يؤمن بالله. فاذا كان كافرا توجه الى الى بيت المقدسة وتوجه الى مكة. ولم يكن من اهل الايمان بالله. لم يكن ذلك في عداد البر. لم يكن

43
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
هذا في عداد البر فيعتبر ذلك برا بعد ايمانه بالله والملائكة يأتي مقياس مقياس هذا انه من البر كحال الرجل الذي يقوم مثلا ببر ابيه بعد بره لعمه وخاله وجاره ونحو ذلك نقول هذا هذا عقوق هذا

44
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
وليس وليس برا حتى تقيم وتعيد الامور الى نصابها فيعتبر في امور في امور البر ولو كان في ذاته اذا جرد عن يعد هذا يعد هذا من البر. فذكر الله سبحانه وتعالى مسألة الايمان الايمان بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب

45
00:15:00.050 --> 00:15:30.050
ذكر الله عز وجل ما يتعلق بامور بامور الغيب وهذه لا لا نتعلق بالكلام فيها في هذا الموضع وهذا المجلس وذلك لان ان كلامنا هو على مسائل على مسائل الاحكام. فذكر الله عز وجل شيئا من امور من امور الغيب. الملائكة والكتاب والنبيين

46
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
الايمان بسائر الانبياء ومنهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لا يتحقق للانسان الايمان الا بالايمان بهم جميعا. ومن امن بواحد منهم وكفر بواحد. ومن امن بجميعهم وكفر بواحد منهم كان كافرا بالجميع. كان كافرا بالجميع

47
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
لا خلاف عند العلماء عند العلماء في ذلك. وفي قول الله سبحانه وتعالى واتى المال على حبه ذوي القربى. ازاء المال على حبه ذوي القربى وذكر الله سبحانه وتعالى ان ايتاء المال هنا يقدم على مسألة استقبال القبلة في ظاهر في ظاهر السياق

48
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
هل هو منفردا انه يقدم على استقبال القبلة؟ ام ان ام ان ذلك مرتبط بما قبله؟ بمثل هذا المجموع بمثل هذا بمثل هذا المجموع نقول ان الله سبحانه وتعالى ذكر هنا ايتاء المال وقبل ذلك ذكر الايمان يعني ان الانسان اذا امن

49
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
وملائكته وكتبه ورسله وكتبه والكتاب والنبيين فانه بعد ذلك يؤتي المال يؤتي المال. ما قال ان يؤمن بوجوب الزكاة. ما قال يؤمن بوجوب الزكاة. هل ايتاء المال؟ يعني اتيان الزكاة اولى من

50
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
استقبال اولى من استقبال القبلة ام لا؟ نقول ظاهر النص هنا حينما توجه الخطاب توجه الخطاب الى اهل الكتاب ان المراد بذلك ان المراد بذلك الايمان ان المراد بذلك الايمان ويتأكد الايمان ويتأكد الايمان

51
00:17:10.050 --> 00:17:40.050
بالعمل وقول الله سبحانه وتعالى واتى المال على حبه ذوي القربى واتى المال على حبه ذوي ذوي القربى. قول الله جل وعلا على حبه يعني يؤتي الانسان المال وهو محب له وهذا دليل وهذا اشارة على ما تقدم الكلام عليه ان المقصود بذلك هو عمل القلب وعمل القلب الذي يدل على

52
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
بعيدا عن مسألة النفاق اي ان الانسان ينفق المال وهو محب له وهو محب لهذا لهذا المال اي لا ينفقه يريد حظا لا ينفقه الانسان يريد حظا من حظوظ الدنيا يريد جاها او سمعة او نحو ذلك. او قد زهد بي او زهد بالمال. فاذا كان الانسان زاهدا في المال لم يتحصل

53
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
لديه الاجر كما يتحصل لحال الانسان الذي ينفق المال وهو محب وهو محب له. والله سبحانه وتعالى في قوله جل وعلا واتى المال على اراد بذلك ان الانسان ينفق وهو احوج ما يكون للمال. الصدقة تعظم بحسب عظمتها

54
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
في القلب بحسب عظمتها في القلب فاذا اخرج الانسان مالا ينظر الى تعظيمه في القلب يعظم خارج القلب يعظم خارج القلب فاذا انفق الانسان مالا انفق الانسان مالا لغيره فينظر الى المال اذا كان هذا المال جاء عن غنى ومن غير خشية فقر فان

55
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
هذا فان هذا اثره دون المال الذي ينفقه الانسان وهو يحبه ولا يحب الانسان المال الا في حال شح وهو شك الفقر خشية الفقر او كان الانسان ممن ممن وجد فيه الشح على صفة المبالغة فيكره نفسه

56
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
على الاخراج فهذا اجره من ذلك اعظم من الذي يخرج الذي يخرج المال يخرج المال وهو وهو وهو لا يحبه لهذا نقول ان عظمة الصدقة تكون من جهتين عظمة الصدقة من جهتين الجهة الاولى اثر المال عند المنفق

57
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
الجهة الثانية اثر المال على المنفق عليه. اثر المال على المنفق عليه. الجهة الاولى وهي اثر المال عند المنفق وهذا ظاهر لقول الله عز وجل واتى المال على حبه اي ان الانسان يحب ذلك المال وقد جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة انه

58
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن عن اي الصدقة افضل؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم قال ان تنفق وانت شحيح صحيح تعمل الغنى وتخشى الفقر تأمل الغنى وتخشى الفقر قول النبي عليه الصلاة والسلام ان تنفق وانت صحيح شحيح يعني

59
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
صحة الانسان لا يوجد لديه انقطاع من الدنيا او خشية من الذهاب عنه لان الانسان اذا اصيب بمرض اصيب بمرض يخشى من الذهاب ويزهد في ماله يعطي يعطي ما ويبادر بالانفاق او ربما انفق يريد من ذلك تطهيرا. فاذا كان الانسان مكتمل الصحة والسلامة اكتملت عنده فانه يؤمل استهلاك الماء

60
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
الذي لديه ربما يحتاج ما هو اكثر من ذلك فيقوم بالامساك فيقوم بامساك المال ان تنفق وانت صحيح شهيد. ومعنى الشح هو حب هو حب حب المال فاذا كان المال نفيس عند صاحبه فاخراجه اعظم. اعظم؟ وهذا هذا محل اتفاق عند عند

61
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
العلماء. الحالة الثانية اثر ذلك المال. على المنفق عليه. اثر ذلك المال على المنفق عليه. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرقاب ايها افضل؟ قال انفسها عند اهلها انفسها عند اهلها قد تكون رقبة قيمتها خمسين ورقبة اخرى قيمتها مئة ولكن الخمسين هي

62
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
عند اهلها نفيسة عند اهلها واما التي قيمتها مئة فصاحبها زاهد بها زاهد زاهد بها ومعنى النفاسة اي نفيسة عند اهلها يمسكون بها لا يريدون لا يريدون اخراجها فاعتاقها ضعيف فاحتمال اعتاقها

63
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
بها ضعيف. ولهذا يقول لا نساوم بها من جهة القيمة ولكن نريد ابطاءها. ولا نقبل ولكن قيمتها خمسين. ولكن قيمتها فاذا استخرجها منهم بقيمتها برضاهم كان ذلك اعظم من المياه التي التي يخرجها صاحبها ولهذا النفيسة عند صاحب

64
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
والذي هو ضنين بها هي اعظم عند الله عز وجل اجرا. ولهذا لا بد من النظر الى الجهتين حتى يعظم البر في امر في امر الصدقة وقد جاء عن تفسير هذا في هذه الاية في قول الله عز وجل واتى المال على حبه ذوي القربى حمل هذا المعنى في التفسير في قوله

65
00:22:00.050 --> 00:22:10.050
اتى المال على حبه عن عبد الله بن مسعود كما رواه الحاكم في كتابه المستدرج من حديث المرة عن عبد الله بن مسعود انه قال في قول الله عز وجل واتى

66
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
على حبه ذوي القربى واليتامى قال ان تنفق وانت شحيح شحيح صحيح. جاء هذا الحديث ايضا في تفسير هذه الاية في تفسير هذه الاية وعن عبد الله بن مسعود والصواب في ذلك والصواب في ذلك في ذلك الوقت. ذكر الله عز وجل في هذه الاية الذين ينفق عليهم الانسان وذكرهم الله عز وجل بحسب

67
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
بحسب فضل الانفاق عليهم وذكر الله عز وجل ذوي القربى اولا ثم ذكر الله عز وجل بعد ذلك اليتامى ذكر الله عز وجل اليتامى وذلك ان ذوي القربى الانفاق عليهم صدقة وصلة صدقة وصلة ومعلوم ان ان

68
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
محتاجة من ذوي الغربة اولى من غيره لان الانفاق عليه سد لحاجته وكذلك صلة للرحم فقد جمع الانسان بين امرين جليلين وعدم الانفاق عليه مجلبة لقطيعة الرحم وكذلك ايضا مجلبة لقطيعة الرحم ولعدم سد الحاجة

69
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
والفاقة الموجودة فيه فجمع الانسان في ذلك خطيئتين فجمع الانسان في ذلك خطيئتين واما ما يتعلق اليتامى ويأتي الكلام على مسألة اليتم وحده باذن الله عز وجل في سورة في سورة النساء

70
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
في قول الله عز وجل وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح الاية نتكلم فيها في مسألة ابتلاء اليتيم وحده والحلم المذكور في في الاية اما بالنسبة للمساكين وابن السبيل يأتي الكلام عليها باذن الله عز وجل

71
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
في قول الله عز وجل انما الصدقات للفقراء والمساكين. واما في قول الله سبحانه وتعالى والسائلين وهذا موضع موضع ايراد هذه الاية وهي مسألة كلمة السائلين. السائل هو اما ان يكون يتيما واما ان يكون فقيرا واما ان يكون ابن السبيل. فلماذا ذكره الله سبحانه

72
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
وتعالى في هذه الاية في قوله والسائلين والسائلين في هذا دليل على ان الذي يعطي السائل من زكاته اذا سأل انه ادى ما عليه وبرأت ذمته ولو كان غير ذلك ولو كان ولو كان غير غير ذلك. يعني اذا تبين له بعد ذلك انه ليس بفقير سقط عنه ذلك هو ابرأ

73
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
الذمة لماذا؟ لان الله سبحانه وتعالى ذكر في هذه الاية ان الانفاق على ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وابن السبيل هؤلاء هم في الغالب لا يخرج عنهم السائل اما ان يكون مسكينا في ذاته لا يجد ملبسا او

74
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
او مركبا او مسكنا او منكحا يسأل الناس الحاجة يسأل الانسان الحاجة وهو متحقق فيه حينئذ وهو متحقق فيه حينئذ وذكر الله عز وجل بعده بعده ما خرج من هذه الاصناف من كان من اهل الرقاب من كان

75
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
الرقاب وذلك من وذلك من الموالي ممن يرجو عتابا كذلك ايضا من كان من كان عليه دية فيدخله كما في هذا الامر باعتباره انه اسير لمن لمن كان لمن كان له دم دم عليه يريد الوفاء وكذلك ايضا في قول الله عز وجل

76
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس هؤلاء ايضا يدل على ان دائرة السؤال انها لا تخرج عن هؤلاء ولكن الله عز وجل خص بنفسه ان الانسان اذا اراد ان ينفق ابتداء يسأل ان الانسان اذا اراد ان ينفق ابتداء يسأل. واذا سئل

77
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
الزكاة او الصدقة فيوفق ولا يسأل فينفق ولا ولا يسأل ولهذا نقول ان الانسان اذا اراد ان يخرج الزكاة والصدقة الى الاصناف الثمانية وغيرها واراد ذلك ليس له له ان يرمي بها رميا او يخبط خط عشواء وانما يسأل ويتحرى

78
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
ولهذا الله عز وجل اخرج السائل بحكم منفرد مع انه مع انه في غالب في غالب الحال يدخل في ذلك ولهذا نقول ان الانسان اذا سئل مالا سئل مالا وجاءه فقير وقال انا من الفقراء فيعطيه المال ولو لم يكن ولو لم يكن

79
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
قد اتضح له بعد ذلك لكن اذا علم منه الكذب بعينه نقول اذا يعلم منه انه ليس بصادق بقوله هذا ونقول فاذا لا يجزئ عنه ذلك. والدليل على هذا جملة منها ما يتعلق بالنص ومنها ومنها بالتعليم. ما يتعلق بالنص ما جاء في الصحيحين

80
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
وغيرهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رجل قال لئن اصبحت لاتصدقن لاتصدقن بدينار فلما اصبح تصدق تصدق قال فلما اصبح وجدها بيدي بيدي زانية فقال الحمد لله على زانية

81
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
ثم قال والله لاتصدقن فتصدق فلما اصبح وجدها بيدي بيد غني. فقال الحمد لله على على غني. ثم الثالثة تصدق فلما اصبح وجدها بيد سارق فقال الحمد لله على سارق. فقيل له ان السارق

82
00:27:30.050 --> 00:28:00.050
لعله ان يستعف لعله ان يستعف عن سرقته بالمال. واما الزانية فلعلها ان تكف عن زناها بهذا المال. واما الغني فلعله ان يتذكر حاجة الفقير فيعطيه وهذا فيه اشارة الى ان النفقة مضت. وحد الانسان في الانفاق ان يخرج المال من يده. فاذا خرج من كفه الى غيره انتهى امره

83
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
ايضا ان الانسان اذا قلنا انه لو جاءه سائل وانفق واعطاه من الزكاة ثم بان له انه بعد ذلك ليس من اهل الزكاة قلنا انه يجب عليه بعد ذلك ان ينفق ويخرج زكاة اخرى انه يلزم من هذا ان الفقير اذا انفقت عليه لفقره ثم

84
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
وضعها في غير فقره لان الحكمة من الحكمة من انفاق الزكاة هي سد الحاجة. فاشترك الغني الغني الكاذب مع مع الفقير الصحيح في عدم الانتفاع وعلى هذا انه يجب على الانسان ان يتحرى تصرف الفقير فيها ايضا بعد ذلك وهذا وهذا

85
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
فلا يأتي بالاسلام بل ان الانسان اذا غلب على ظنه ان الفقير يظعها في غير حاجته فانه يسقط عنه ذلك. كحال الذي يعلم ان الفقير لا يجد لا يجد قوت قوت يومه. لا يجد مطعما ثم اعطاه مالا

86
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
فجعلها في شيء ليس من قوت يومه كأن يشتري مثلا نخلا ويغرسه او يشتري مركبا وبحاجة الى الى طعام ونحو ذلك ليس للانسان ليس للانسان شأن في ذلك اذا تحقق في هذا اذا تحقق في هذا الوصف ولهذا

87
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
الله سبحانه وتعالى انما خص السائلين في هذه الاية اشارة الى ان المسكين لابد من تحقق وصفه وتحقق بالسؤال عنه وكذلك ايضا ابن السبيل وكذلك اليتيم واما بالنسبة للسائل فيتحقق وصفه

88
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
بظهور السؤال بظهور بظهور السؤال. وقد جاء ما يعضد ذلك النبي عليه الصلاة والسلام ما جاء في مسند الامام احمد بمسند الامام يا احمد انه قال لسائر حق وان جاء وان جاء على فرس رواه الامام احمد في كتابه المسند من حديث

89
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
عن فاطمة بنت حسين عن ابيها حسين بن علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث حديث ضعيف وقد جاء من وجه اخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتاب المسند وكذلك

90
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
ايضا رواه ورواه ابو داوود في كتابه السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ردوا السائل ولو بظلف محرق ولو بظلف محرق يعني مما لا يستفيد منه الانسان الا اكلا الا الا بمشقة

91
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
مما احرق احرق من ظلف البهيمة. وظفرها ظاهر عظمها او خفها او نحو ذلك. وهذا فيه اشارة الى ان السائلة اذا ظهرت منه المسألة ليس للانسان ان يستقصي ليس للانسان ان يستقصي ان يستقصي عنه. وفي قول الله سبحانه وتعالى وفي

92
00:31:00.050 --> 00:31:30.050
اقام الصلاة واتى الزكاة في هذه الاية واقام الصلاة واتى الزكاة اشارة الى الى ما تقدم ان مسألة الايمان بالله سبحانه وتعالى مقدم على الفروع ومقدم ايضا على اعمال الجوارح. وفي قول الله سبحانه وتعالى واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى

93
00:31:30.050 --> 00:31:57.850
ان هذه الاية   في قوله واتى المال على حبه ذوي القربى ان المراد بذلك العمل ان المراد بذلك العمل وان المعنى الغاي من هذه العبارة المراد بذلك هو تمام الايمان وخلوصه لله عز وجل. وهو ان ادراك القبلة والحكمة منها لا يدركها

94
00:31:57.850 --> 00:32:17.850
والا من تم معه هذا الامر وظهرت منه وظهرت منه هذه هذه الافعال. فالعلل الشرعية من تغير من تغير القبلة ونحو ذلك هذا هذا لا تظهر الحكمة غالبا للانسان الا الا لصاحب الايمان

95
00:32:17.850 --> 00:32:37.850
المال التام الا لصاحب الايمان التام. وفي هذا اشارة الى ان العالم ينبغي له ان يحتاط في قوله اذا قال قولا او افتى في مسألة ان يحتاط لهذا القول ووجه الاحتياط ان رجوعه عن هذا القول ربما يكون فتنة

96
00:32:37.850 --> 00:32:57.850
الناس ربما يكون فتنة للناس. ولهذا الله سبحانه وتعالى مع حكمته سبحانه وتعالى ظهر من فتنة يهود اراد الله سبحانه وتعالى في ذلك ابتلاء لاهل الايمان لان النبي عليه الصلاة والسلام في مرحلة بداية فيحتاج الى الى تمحيص من كان من

97
00:32:57.850 --> 00:33:17.850
كان معهم ابتلاءهم بشيء من الايمان بشيء من الايمان. فجاءت ايات النسخ وتغيير الاحكام لصالح هذه الامة فاراد الله عز وجل من ذلك من ذلك ابتلاء ولكن بعد انتهاء التشريع فان الابتلاء في ذلك للناس ربما يكون صدا لهم عن دينهم

98
00:33:17.850 --> 00:33:37.850
خاصة عند عامة الناس لهذا لما كانت تغيير القبلة كان ذلك ممسكا لليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم بزعمهم ان النبي عليه الصلاة والسلام حينما تغير عن ذلك انه ترك البر الذي كان عليه. فتذكر بعض المفسرين قالوا انهم انتبهوا انه اتهم النبي عليه الصلاة

99
00:33:37.850 --> 00:33:57.850
والسلام بالاضطراب في دينه وانه لم يكن لم يكن يدرك الامر الامر من اوله وانما كان يغير بحسبه بحسب ما يريد اعانهم الله ولكن الله عز وجل اراد من ذلك ان يبين ان يبين الحكمة من ذلك ان هذه المعاني لا يدركها الا من جمع

100
00:33:57.850 --> 00:34:17.850
هذه الاوصاف من جمع هذه هذه الاوصاف وان الله عز وجل في ذكره لايتاء المال على حبه ذوي القربى اراد بذلك اثبات اليقين بالقلب لا ذات العمل ان الانسان ان الانسان في ايتائه للصدقة على ذوي القربة مع محبته لها انه انها

101
00:34:17.850 --> 00:34:37.850
على استقبال القبلة ولكن المراد بذلك هو اثبات اثبات تمام القلب اثبات تمام اليقين في القلب وهذا هو المقصود في ذلك ويظهر هذا في اخر الاية في قول الله عز وجل اولئك الذين صدقوا اولئك الذين صدقوا اراد الله عز وجل ان يثبت تمام الصدق حتى يدركوا

102
00:34:37.850 --> 00:34:57.850
العلل من تغيير الاحكام الشرعية. لهذا قد يفتي عالم في مسألة من المسائل من الاحكام الشرعية ثم تأتي حال اخرى هو لم يتغير من جهة ولكن تغير في تنزيل الحكم فيقول اذ طلب فلان بقوله ولم يعرف له وجه في مسألة من المسائل وهذا انما يتشبث

103
00:34:57.850 --> 00:35:17.850
فيه من هو من ضعف ايمانه ممن لم يكن من الذين صدقوا خاصة اذا ظهرت الادلة فانهم يتشبثون يتشبثون كما تشبث اليهود والنصارى بظاهر حال النبي حينما كان الى بيت المقدس ثم اتجه الى المسجد الى المسجد الحرام فما عرفوا من الدين الا هذا فاما

104
00:35:17.850 --> 00:35:37.850
اذا كان من اهل الصدق واليقين فانهم يعرفون ان هذه الاشياء انما هي توجيهات ربانية يريد الله سبحانه وتعالى بها ان يظهر امتثال ان يظهر امتثال العبادة لله جل وعلا. قال واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا. وذكر اباء العهد

105
00:35:37.850 --> 00:35:57.850
في مع الله عز وجل ومع عباده وانه بما يظهر معه صدق صدق الانسان وتقدم معنا في مسألة في مسألة العهد في مع الله عز وجل والعهد مع عباده وفي قول الله عز وجل والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس. قال بعض العلماء ان المراد بالصابرين

106
00:35:57.850 --> 00:36:27.850
في البأساء والضراء هي شدة الفقر هي شدة الفقر والعوز والحاجة. الذين ينفق عليهم مع شدة بأسهم في شدة بأسهم وفقرهم وذلك ان الله سبحانه وتعالى فرق بين البأساء والضراء وبين حين البأس. حين البأس هو الجهاد في سبيل الله

107
00:36:27.850 --> 00:36:47.850
وقتال وذلك ان المسألة فيه وقتية قال حين حين البأس يعني في لا في ذات الانسان لا في ذات الانسان وانما في حينه يعني في حاله التي هو هو عليها. واما بالنسبة للصابرين ما وجدت هذه

108
00:36:47.850 --> 00:37:07.850
ما وجد هذا الشخص فينفق عليه هو الغالب ان حال الانسان في الفقر تطول زمنا بخلاف الجهاد فان الجهاد يذهب ويغزو ويرجع والانفاق عليه اذا ذهب الانفاق عليه الى اذا ذهب. ولهذا قال الله عز وجل هنا وحين وحين البأس. يعني ينفق عليه في حال الجهاد في سبيل الله

109
00:37:07.850 --> 00:37:27.850
انما سمي بأسا لشدة اثره على الانسان. فهو يغادر عن المال والولد والزوجة والبلد. ويدع كل ما يملك وراء ظهره وراء ظهره ويقبل على الله سبحانه وتعالى ولهذا ولهذا قال حين البأس لان الامر لا يتعلق به وانما يتعلق

110
00:37:27.850 --> 00:37:47.850
يتعلق بحينه التي هو فيها وهو مسألة مسألة المقاتلة في سبيل الله سبحانه وتعالى فسر غير واحد من العلماء بالبأس والضراء في هذه الاية ان المراد بذلك هو شدة الفقر والعواز جاء هذا عن قتادة وكذلك مجاهد ابن جبر

111
00:37:47.850 --> 00:38:07.850
وغيرهم وغيرهم من المفسرين قال الله جل وعلا اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون. يعني هؤلاء الذين يدركون هذه الحقيقة حقيقة البر ومراتب الدين الذين صدقوا مع الله وتوفرت بهم هذه الاشياء هم المتقون ولهذا نجد ان الذين يتعلقون

112
00:38:07.850 --> 00:38:27.850
في علل الاحكام كثيرا وينتهمون الشريعة بالاضطراب قد اختل فيهم هذه الامور. اختل فيهم هذه الامور ليسوا من اهل الانفاق على حب المال وليسوا من اهل العهود والوعود وليسوا ايظا من اهل الانفاق في الجهاد في سبيل الله ولا في البأس ولا في ولا في

113
00:38:27.850 --> 00:38:47.850
الضراء وهذا وهذا ظاهر مشاهد. ويظهر في كثير منه ويظهر في كثير من المنافقين. مسألة اخرى مما في ايراد هذه الاية وهي هل في المال حق سوى الزكاة؟ في مال الانسان حق سوى

114
00:38:47.850 --> 00:39:07.850
الزكاة. الله عز وجل يقول واتى المال على حبه ذوي القربى. ثم قال بعد ذلك واقام الصلاة وآتى الزكاة. يعني ان الايتاء في هذا الموضع هو وغير ايتاء غير ايتاء الزكاة. هل هذا الامر واجب؟ واجب ام لا؟ نقول ينظر بحسب العلة التي التي

115
00:39:07.850 --> 00:39:27.850
اذا انتفى هذا الفعل وجدت. اذا انتفى هذا الفعل وجدت. الله سبحانه وتعالى بين ان البر الحقيقي من جهة الاصل الذي يريد الانسان ان يدركه هو ان يفعل هذه الافعال وهي الايمان على ما تقدم بانواعه كذلك ايظا واتى المال على حبه ذوي القربى ايتاء المال

116
00:39:27.850 --> 00:39:47.850
اذا انتفى من الانسان لا يدرك حقائق حقائق البر مما يدل على ان الايتاء هنا سيق مساق الوجوب سيق مساق الوجوب لانه اذا انتفع وقع الانسان في الشروة وعدم ادراك علل الشريعة عدم ادراك علل الشريعة ولهذه هذه المسألة اختلف فيها العلماء

117
00:39:47.850 --> 00:40:07.850
ولكن نقول ان المال فيما سوى الزكاة على حالين المال فيما سوى الزكاة على حالين. الحالة الاولى ان يكون في صلة ومجاعة وفقر واعواز. فيجب على المنفق ان ينفق من اصل ماله اذا كان نصاب

118
00:40:07.850 --> 00:40:27.850
وزكاته لا يكفي اذا كان اللي صاب زكاته لا يكفي وجوبا. ولو استهلك ذلك ما له لدفع ضرر اعظم مما يحل به. وذلك ان الانسان اذا كان لديه مال يغنيه واخرج شيئا من زكاته لكن ما سد حاجة الامة. والامة تخشى الهلكة والمجاعة. فنقول اذا كان انفاقه لاخسر ما

119
00:40:27.850 --> 00:40:47.850
ينقذ به حياة المسلمين من هلاك وجب عليه ان ينفق اكثر ما له ولو رجع فقيرا ولو رجع رجع فقيرا. هذه مسألة لا خلاف فيها عند العلماء لا خلاف فيها عند العلماء. اذا كانت الامة محتاجة الى مال ولهذا قد

120
00:40:47.850 --> 00:40:57.850
غير واحدة من العلماء بل حكى الاتفاق على هذا كابي بكر العربي وغيره وقد نص على هذا ايضا الامام مالك رحمه الله في مسألة في مسألة فداء الاسرى قالوا اذا

121
00:40:57.850 --> 00:41:17.850
للامة اسرى وجب على المؤمنين ان ينفقوا ولو استنفذوا ما لهم كله لان حرمة لان حرمة الدم و حرمة الانسان في دمه وعرضه اولى من حرمة اولى من حرمة المال اولى من حرمة من حرمة المال ولهذا يدفع المال

122
00:41:17.850 --> 00:41:47.850
الاشرار وفكاك الرقاب وكذلك ايضا للعفو عن القصاص للعفو القصاص ولكن لا يكثر الانسان ليفدى بذلك المال ليفدى بذلك المال لان الانسان اغلى وانفس وانفس من ذلك من المال من المال كله. الحالة الثانية اذا لم يكن في الامة اذا لم يكن في الامة حاء شدة حاجة

123
00:41:47.850 --> 00:42:07.850
يحتاج الى مال الانسان وانما امر امر الامة على سواء يوجد فيها فقراء ونحو ذلك ولكن الامور ولكن الامور ليست ليس في اعواز شديد. هل يجب على الانسان وجوبا ان يخرج قدرا اكثر من زكاة ما له؟ هذه المسألة وقع فيها

124
00:42:07.850 --> 00:42:27.850
والعجب ان ان هذه المسألة حكي فيها اجماعين متناقضين حكي فيها اجماعين متناقضين هناك من علماء من من حكى الاجماع على انه لا يجب في المال حق سوى الزكاة. نص على هذا

125
00:42:27.850 --> 00:42:57.850
نص على هذا بعض الفقهاء ولكن نقول ان ان الخلاف في هذا موجود والذي عليه جمهور السلف انه يجب في ما لي حق سوى الزكاة يجب في المال حق سوى سوى الزكاة. والمال الحق الذي يجب على الانسان سوى الزكاة

126
00:42:57.850 --> 00:43:17.850
تعدد منه ما يتعلق في اكرام الضيف في حال نزوله منها في النفقة على الوالدين النفقة على المحتاج اذا وجد الانسان فقيرا او وجد الانسان مسكينا محتاج فينفق عليه فينفق عليه وجوبا. نص على هذا وثبت هذا عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله

127
00:43:17.850 --> 00:43:37.850
وروي عن عبد الله بن مسعود وعن عبد الله بن عمر وقال به مجاهد بن جبر والحسن وقتادة وسعيد و غيرهم من العلماء وهو قول الجمهور وهو قول جمهور السلف انه في المال حق سوى سوى الزكاة

128
00:43:37.850 --> 00:43:57.850
هذا يأتي تمام الكلام عليه باذن الله عز وجل في قول الله عز وجل في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم. للسائل والمحروم هو الحق المراد المراد به به هنا نتكلم عليه بالتفصيل هناك وذكرنا هنا لان لهذا المعنى في هذه

129
00:43:57.850 --> 00:44:07.850
الاية لان الله عز وجل ذكر قال واتى المال على حبه ذوي القربى ثم بعد ذلك قال واقام الصلاة وابى الزكاة مما يدل على ان مسألة الايتاء في ذلك هي خارجة

130
00:44:07.850 --> 00:44:27.850
عن مسألة الزكاة الواجبة على الانسان في الواجبة على الانسان في في ما له. وفي هذا ايضا اشارة الى معنى دقيق الى انه ينبغي الانسان اذا اراد ان يلتمس صدق الانسان في قوله فلينظر الى عمله في هذه الصفات في هذه الصفات ولهذا قال الله عز وجل اولئك الذين صدقوا اولئك

131
00:44:27.850 --> 00:44:47.850
هم المتقون الذين صدقوا في قولهم ولا يكذبون مع الله ولا مع عباده فلينظر الى تلك الاحوال التي ذكرها الله عز وجل في مسألة الايمان كذلك ايضا في مسألة الانفاق ينفق المال وهو يحب المال على المراتب السابقة وان يكون ايضا من اهل الايفاء

132
00:44:47.850 --> 00:45:07.850
عهود اذا عاهد وكذلك من اهله اقام الصلاة وايتاء وايتاء الزكاة وينفق ايضا لمن كان في حال بأس وضراء وحين البأس فان هذا من علامات الصدق مع الله سبحانه وتعالى

133
00:45:07.850 --> 00:45:45.350
الاية الثانية في قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا      هذه الاية في اية القصاص وتحتاج الى كلام وفيها مسائل كثيرة جدا ربما تحتاج الى مجلس تام وذلك الكلام على القصاص وزمن نزوله والدولة الاسلامية ومتى بدأ القصاص في زمن النبي عليه

134
00:45:45.350 --> 00:46:05.350
الصلاة والسلام متى امر به هل يمكن ان يرجى القصاص؟ ولماذا نزل في اول قدومه عليه الصلاة والسلام في المدينة؟ اقامة القصاص في الحرب في حال الحرب وهل يمكن ان يؤجل قصاص في او حكم من احكام الحدود في زمن من الازمنة؟ كذلك ايضا في مسألة احكام

135
00:46:05.350 --> 00:46:25.350
القصاص في ذاته يحتاج منا الى مجلس كامل. ونرجع هذا الى المجلس القادم باذن الله عز وجل حتى نستوفيها لاهميتها اسأل الله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والاعانة. نعم

136
00:46:25.350 --> 00:46:26.550
في سؤال