﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:24.950
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد   فهذا المجلس هو المجلس الخاتم لمجالس سورة براءة نتكلم فيه على ما تبقى من الاحكام المتعلقة بمسائل الفقه آآ

2
00:00:24.950 --> 00:00:44.950
والحرام ومسائل التكليف الاخرى اه فيما تتضمنه فيما تتضمنه هذه الايات. اول هذه الايات هو هي في قول الله جل وعلا ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج اذا نصحوا لله ورسوله. ما على المحسنين من سبيل

3
00:00:44.950 --> 00:01:04.950
ذكر الله سبحانه وتعالى امر النفير والجهاد في سبيله. وذكر الله عز وجل بعد ذلك اه المخالفين لذلك سواء كانوا كانوا بعذر او بغير او بغير عذر. وهذه الاية لما كانت في اوصاف المنافقين وفي احوالهم وعلاماتهم وما يتركونه من

4
00:01:04.950 --> 00:01:24.950
من امور الشريعة فصار ذلك علامة ودليلا ودليلا عليهم. ذكر الله سبحانه وتعالى الذين يشابهنا بعض اهل الشرور في الظاهر ولكنهم يخالفون يخالفونهم في الباطن. وذلك ان من المسلمين اه من يكون معذورا بفعل

5
00:01:24.950 --> 00:01:45.400
نشابه به غيره وذلك كالتخلف عن الجهاد عند وجوبه. وذلك ان بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عذروا بترك الجهاد فكانوا في ظاهر امرهم فكانوا في ظاهر امرهم آآ موافقون للمنافقين. وافقون للمنافقين فبين

6
00:01:45.400 --> 00:02:05.400
الله سبحانه وتعالى عذرهم. في قول الله جل وعلا ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون. حرج اذا نصحوا لله. ذكر الله عز وجل الضعفاء والمراد بالضعفاء. سواء كان الضعف لازما او كان متعديا. المراد بذلك هو عدم القدرة

7
00:02:05.400 --> 00:02:25.400
قدرة وجود القوة التي تؤهل الانسان لي للجهاد في سبيل الله. والظعف اما ان يكون لازما في الانسان وهو الضعف البدني يعني ان الانسان لا يستطيع لضعف في بدنه اما لهزال شديد او لشيء من الاعذار القائمة فيه وذلك كعمى او صمم او كذلك عرج او

8
00:02:25.400 --> 00:02:45.400
ذلك يمنع الانسان من ان ينفع او ان ينتفع في امثال هذه امثال هذه الشرائع. وبين الله سبحانه وتعالى عذرا عذر اولئك ومن الضعف ايضا ما كان متعديا كان يكون الانسان قوي البدن صحيح الحواس سلمها ولكنه من جهة

9
00:02:45.400 --> 00:03:05.400
لكنه من جهة قدرته ضعيف. كان لا يجد الانسان ما ما يحمله او لا يجد سلاحا يرمي به. وكان في المسلمين عوز ولا يوجد من يعطيه او يعينه او يتكفل به او او يوقف شيئا على المسلمين من ذلك السلع. حينئذ يعد من الضعفاء. حينئذ

10
00:03:05.400 --> 00:03:25.400
يعد يعد من الضعفاء وعلى هذا نقول ان من كان كذلك من جهة وصفه فهو معذور بالتخلف عن الجهاد عند عند عليه. فذكر الله سبحانه وتعالى عذر اولئك اه لانهم من جهة الظاهر وافقوا المتخلفين. وذلك ان

11
00:03:25.400 --> 00:03:45.400
آآ بعض الناس لا يدرك ان بعض الناس لا يدرك آآ الفروق الباطنة وانما يأخذ بالظواهر فبين الله عز وجل ان او ثمة فرق بين بين من كان معذورا لضعف وعدم قدرة. ومن كان تاركا لذلك وهو وهو قادر عليه وهو

12
00:03:45.400 --> 00:04:05.400
قادر عليه. وهذه الاية تتضمن بدلالة الخطاب آآ اهمية التفريق عند الالتباس. بين اهل وغيرهم حتى لا يتهم احد بالتقصير في دين الله جل وعلا. اه عند وقوع عند وقوع اللبس وذلك يقع مثلا في الجهاد. يقع مثلا في

13
00:04:05.400 --> 00:04:25.400
الجماعة يقع في مسائل النفقة والصدقة ونحو ذلك في امتناع احد او عدم الاتيان بصدقته ونحو ذلك يبين عذره حتى لا يقع بل لبس بينه وبين وبين غيره فيوقع فيه التهمة في دينه. اه والله سبحانه وتعالى اراد بيان

14
00:04:25.400 --> 00:04:51.950
حكم في ذلك وما يتضمنه ايضا من علم ومقاصد في ذلك في تنزيه اهل الاعذار عن مخالفة امر الله سبحانه وتعالى  وهنا ذكر الله جل وعلا قيدا آآ في مسألة نزاهتي وصدق اولئك المتخلفين في اعذار ربما لا تظهر لا تظهر لي لكثير من الناس

15
00:04:51.950 --> 00:05:11.550
وذلك انه ان الله جل وعلا قال اذا نصحوا لله ورسوله والمراد بالنصيحة يعني اخلصوا آآ في قولهم وعملهم لله جل وعلا في هذا الامر وفي غيره. يعني انهم اهل تحري

16
00:05:11.850 --> 00:05:31.850
اه في اه في معرفة طاقتهم وقدرتهم ليسوا من المتراخين وانما اهل الصدق اه في البحث عن الاسباب التي تؤدي حق الله جل وعلا. واذا كانوا من اهل الاعذار فان الله عز وجل يعذرهم كذلك. كذلك ايضا يتمحضون النصح

17
00:05:31.850 --> 00:05:51.850
لله جل وعلا ولرسوله فيما يخلفونه من امر المسلمين. بعد النبي صلى الله عليه وسلم. فيكونون حافظين لحدود الله. قائمين بامر الله جل وعلا وكذلك دافعين لاهل الشر والفساد ممن يتخلفون معهم اه فينشرون الفساد والنفاق

18
00:05:51.850 --> 00:06:11.850
اه في في الناس فان من كانت هذه خصلته فهو من الذين نصحوا نصحوا لله ورسوله ايضا هذا يتضمن ان الجهاد اذا سقط عن الانسان اه من جهاد السنان فانه لا يسقط عن الانسان جهاد الكلمة. ولهذا ذكر الله سبحانه وتعالى

19
00:06:11.850 --> 00:06:31.850
النصح قال اذا نصحوا لله ورسوله واعلى مراتب النصح فيما يتعلق في ذلك هو هو بيان الحق بالحجة والدليل والبرهان فهؤلاء اهل نصح لله جل وعلا والرسول باقامة حدود الله وشرائعه في انفسهم وكذلك ايضا

20
00:06:31.850 --> 00:06:55.450
كذلك ايضا في الناس وفي هذا ايضا اعمال للقرائن التي تبين عند الالتباس اهل الصدق من اهل الكذب واهل الايمان من اهل النفاق وذلك ان المتخلف قد يشتبه مع غيره ولكن هذا عرف بالقرينة انه صادق وذلك انه من الناصحين لله باقامة شريعة

21
00:06:55.450 --> 00:07:11.250
تالله وامتثال امره والطائعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم بتعظيمه وكذلك ايظا من امتثال امره والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير وغير ذلك وفي قول الله جل وعلا ما على المحسنين من سبيل

22
00:07:11.950 --> 00:07:33.950
فذكر الله جل وعلا اهل الاحسان واراد بهم في ذلك الذين استفرغوا وسعهم في اقامة التكليف عليهم وانه لا سبيل عليهم من جهة من جهة اللوم والعتاب. فضلا ايضا عن تعزيرهم اذا ظهر في

23
00:07:33.950 --> 00:07:53.950
ما يخالف امر الله جل وعلا اذا علم بقرائن بقرائن الباطل بقرائن الباطن مما يظهر في بعض اقوالهم وحالهم ان انهم من اهل الاحسان استفرغوا وسعهم في امتثال امر الله جل وعلا. وقوله سبحانه وتعالى ما على المحسنين من سبيل نفي السبيل هنا استدل

24
00:07:53.950 --> 00:08:13.900
بغير واحد من العلماء على ان الانسان اذا استفرغ وسعه في اصابة الحق ولم يصبه فهو معذور وكذلك ايضا فانه لا يكلف فيما جنت يمينه. لا يكلف فيما جنت يمينه. ومثال ذلك الانسان اذا استفرغ وسعه في اصابة الحق في

25
00:08:13.900 --> 00:08:34.850
اصابة في اصابة الحق وذلك على سبيل المثال ان يقوم الانسان مثلا باستيفاء القصاص اذا اعطاه الحاكم حقه في استيفاء القصاص من من الجاني عليه او الجاني على وليه ثم

26
00:08:35.200 --> 00:09:03.250
احسن وتحرى بالانصاف ولكن ولكنه حينما قطع قطع اليد او قطع الرجل سرى ذلك الى المجني او الى الجاني فمات بسبب ذلك. حينئذ يقال بانه بان الفاعل لذلك اي الذي استوفى حقه انه لم يكن لم يكن مقصرا من تلقاء نفسه ولا عامدا وقد تحرى حينئذ يقال بانه لا دية عليه

27
00:09:03.250 --> 00:09:23.250
فضلا عن ورود الاثم فضلا عن ورود الاثم عليه. وهذا الذي ذهب اليه جماهير العلماء وقد قال به ما لك والشافعي وغيرهم من الائمة. ان الانسان اذا حر واستفرغ وسعه في الاحسان انه لا يلزمه شيء انه لا يلزمه شيء لا من حق الله جل وعلا ايضا ولا من حق ولا من حق الناس

28
00:09:23.250 --> 00:09:37.100
اذا قام بامر مشروع ويخرج من ذلك ما يتعلق بالخطأ. وذلك الذي يريد ان ان يصيد صيدا ثم ثم يقتل انسانا. او يسير في طريقه فيصيب انسانا هذا لم يكن قاصدا لي

29
00:09:37.150 --> 00:09:57.150
قاصدا لشيء لم يكن قاصدا لشيء اما الذي يقوم مثلا بقطع يد السارق او كذلك ايضا بالقصاص بكسر السن او كذلك فقع العين آآ عند وجود الجناية من فاعلها ثم تيسري ذلك القصاص على الانسان فيموت يسري عليه

30
00:09:57.150 --> 00:10:15.450
فيموت. نقول هذا هذا من المحسنين. وما على المحسنين من سبيل. وما على المحسنين وما على المحسنين من سبيل لانه باشر امرا مشروعا استفرغ وسعه فيه. استفرغ وسعه فيه في تحري الحق واصابة

31
00:10:15.450 --> 00:10:35.050
حينئذ يقال بانه لا دية عليه بانه لا دية لا دية لا دية عليه ويدخل في هذا الباب ايضا من دفع صائلا سواء كان من انسان او بهيم. وذلك كأن يصول عليه اه مثلا اه صائل مثلا ليس بمكلف

32
00:10:35.050 --> 00:10:58.800
مجنون او بهيمة آآ اتت على انسان ثم دفعها بما لا تدفع بمثلها الا الا به. ثم ماتت فانه حينئذ لا يضمن لانه اراد الاحسان بدفع ذلك الصائل وحينئذ يقال انه لا سبيل عليه وما على المحسنين وما على المحسنين من سبيل. بخلاف لو كان سائرا في طريق ثم ثم

33
00:10:58.800 --> 00:11:24.950
قتل احدا او اصاب بهيمة من غير قصد لها فماتت حينئذ يقال بضمانها وفرق بين الحالين وفرق بين الحالين. لان الاول قاصدا للموضع وللاحسان فيه قاصدا للموظع والاحسان فيه وقاصد لدفع الانسان الصائل وقاصد ايضا لدفع البهيمة الصائلة عليه كأن يكون مثلا بكلب حراسة او كلب

34
00:11:24.950 --> 00:11:44.950
ماشية صال على انسان او كذلك ايضا بعض البهائم التي تهيج على الانسان فاراد ان يدفعها بما يدفع به عادة فماتت فحين اذ يقال بعدم ظمانه وحينئذ يقال بعدم بعدم ظمانه لانه محسن وما على المحسنين من سبيل. ووجه الاحسان لان الشريعة قد

35
00:11:44.950 --> 00:12:08.350
له بمباشرة الدفع. قد اذنت له بمباشرة الدفع. وهذا الفرق بينه وبين من اصاب خطأ. لان الشريعة ما ما اذنت لك مباشرة بمباشرة دهس احد او قتل بهيمة اذا سلكت طريقا او نحو اذا سلكت طريقا او نحو نحو ذلك ولهذا نفرق بين بين هاتين

36
00:12:08.350 --> 00:12:34.250
بين صورة الخطأ المتمحض وبينما يتعلق بالانسان اذا اراد ان يدفع صائلا او ان يستوفي قصاصا فاذن له الشارع بمباشرة الشيء فاحسن فيه ولكنه تعدى قدرا الى القدر الزائد في ذلك فحينئذ يقال بعدد ضمانه على قول جمهور على قول جمهور العلماء

37
00:12:35.100 --> 00:12:55.100
وهذا ظاهر في قول الله جل وعلا ما على المحسنين من سبيل وقول الله سبحانه وتعالى بعد ذلك والله غفور رحيم. يعني رفع الله جل وعلا الحرج دنيوي وهو ما يتعلق بالدية والظمان ورفع الله جل وعلا تكليف الاخروي وهو الاثم والحساب على على ذلك

38
00:12:55.100 --> 00:13:14.150
وثم قال الله سبحانه وتعالى ولا على الذين اذا ما اتوك لتحملهم قلت لا اجد ما احملكم عليه ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الاية الذين يأتون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ملتمسين

39
00:13:14.150 --> 00:13:34.150
ان يحملهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك للغزو في سبيل الله. ولم يكن عند رسول الله صلى الله عليه من الظهر ما يركبهم عليه. فهؤلاء ايضا معذورون وهؤلاء معذورون بعدم بعدم

40
00:13:34.150 --> 00:14:00.300
الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم  في قول الله سبحانه وتعالى تولوا اعينهم تفيض من الدمع حزنا لا يجدوا ما ينفقون. الله سبحانه وتعالى مدح هؤلاء هيك ببكائهم عند تفويت الطاعة. بكائهم عند تفويت الطاعة. وذلك لقوة الايمان في قلوبهم. وذلك انه لا يبكي عند فوات

41
00:14:00.300 --> 00:14:18.100
والفظل الا قوي الايمان الا قوي الايمان وفي هذا ايضا فرق بين المنافقين وبين المؤمنين فان المنافقين يأتون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم قادرون واذا واذا اذن لهم

42
00:14:18.150 --> 00:14:38.150
ترك القتال تولوا وهم فرحون يعني راضون بان يكونوا مع الخوالف. اما المؤمنون فيأتون وهم عاجزون ويريدون الركوب ويعذرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ويريدون ان يحملهم ولا يجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحملهم عليه ثم يتولون وهم وهم يبكون وهذا هو الفرق

43
00:14:38.650 --> 00:14:55.500
وهذا هو الفرق بين المؤمن وبين المنافق بين المؤمن وبين المنافق لان المؤمن ليبكي اذا فاتته الطاعة اذا قوي ايمانه وكلما قوي ايمان الانسان قوي حزنه على فوات الطاعة. قوي يحزنه على فوات

44
00:14:55.500 --> 00:15:13.250
الطاعة وكلما ضعف ايمان الانسان لم يكترث بما فاته بما فاته من طاعات بما فات من من طاعات وهذا ايضا من الموازين التي يعرف بها الانسان قوة الايمان آآ من ضعفه وكذلك ايضا آآ في نفي النفاق عن

45
00:15:13.250 --> 00:15:33.250
عن النفس ان الانسان اذا حزن على فوات طاعة ووجد في نفسه وجدا عظيما فان ذلك امارة على قوة الايمان ان هذا امارة على قوة قوة الايمان واما اذا وجد من نفسه ان الطاعة تفوته ثم لا يجد بنفسه شيء. ثم لا يجد في نفسه شيء فهذا امر على ضعف الايمان. وكذلك ايضا على

46
00:15:33.250 --> 00:15:58.800
قرينة من قرائن من قرائن قرائن النفاق  ثم ايضا في قول الله جل وعلا بعد ذلك انما السبيل على الذين يستأذنونك وهم اغنياء فالمراد بذلك المنافقون الذين يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم اقوياء في ابدانهم وقادرون في اموالهم ومع ذلك يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم

47
00:15:58.800 --> 00:16:18.800
بحجج واهية يريدون ان يأذنوا له وبين الله جل وعلا فرحهم بذلك بانهم رضوا ان يكونوا مع الخوالف يعني مع القاعدين الذين يتخلفون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من المعذورين وغيرهم. فاولئك يتولون واعينهم تفيض من الدمع وهؤلاء

48
00:16:18.950 --> 00:16:38.950
يرجعون وهم راضون يرجعون وهم وهم راضون واولئك عاجزون واولئك قادرون واولئك قادرون. يقول الله سبحانه وتعالى بعد ذلك بعد ذلك بايات خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلي عليهم ان صلاتك سكن لهم. ذكر الله جل وعلا المنافقين وذكر الله

49
00:16:38.950 --> 00:16:58.950
وتعالى امر الجهاد والنفقة فيه ثم ذكر الله عز وجل احوال اللاحقين لرسول الله والمعذورين والمتخلفين غير المعذورين آآ في ثم ذكر الله سبحانه وتعالى آآ اخذه لصدقة الاموال. وهذا بعد ما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم

50
00:16:58.950 --> 00:17:18.950
غزوة تبوك بعدما رجع النبي عليه الصلاة والسلام من غزوة تبوك وذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام قد تخلف بعض اصحابه عنه وليسوا بمعذورين. وذلك وغيره من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام. وادركوا وشعروا وادرك وادركتهم بعض اللائمة. وادركتهم بعض بعض

51
00:17:18.950 --> 00:17:38.950
لما قيل انهم كانوا منافقين فتابوا وقيل ان فيهم آآ من النفاق ثم لم يكونوا من آآ ممن فيهم نفاق آآ خالص وان فيهم شيء من النفاق آآ فلما فارقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم آآ ادركهم مجد على فراقه وحزن كذلك على تخلفهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

52
00:17:38.950 --> 00:18:01.600
فلما رجعوا اعتذروا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاءوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم باموالهم وارادوا ان يأخذ منها تكفيرا يأتيهم تكفيرا لي لسيئتهم تلك. ولهذا جاء عن عبدالله بن عباس ان ابا لبابة ومعه من اصحابه قد

53
00:18:01.600 --> 00:18:11.600
وثقوا انفسهم لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا لا والله لا يحلنا الا رسول الله صلى الله عليه وسلم. يريدون من ذلك انهم انهم وجدوا في انفسهم

54
00:18:11.600 --> 00:18:28.250
مما من تخلفهم وهم قادرون اذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتاب الله عز وجل عليهم وقد جاءوا باموالهم الى رسول الله ارادوا ان يأخذ من اموالهم صدقة تطهرهم. وفي هذا دليل على ان الصدقة

55
00:18:28.500 --> 00:18:52.100
من مكفرات او من عظائم مكفرات الذنوب من عظائم مكفرات الذنوب وقد ادركها الصحابة في ذلك. كذلك ايظا فيها اشارة الى ان الجهاد في سبيل الله ان من عجز عن الجهاد في سبيل الله بنفسه فانه يعوض ذلك بماله فانه يعوض ذلك ذلك بماله

56
00:18:52.100 --> 00:19:14.900
اما عوض هؤلاء جهادهم ما فاتهم من جهاد وتقصير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذلك بدفع بدفع المال المال اليه. وقد قال عبد الله بن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ ثلث اموالهم. النبي عليه الصلاة والسلام اخذ ثلث اموالهم. وذلك تطهيرا وتنقية لما لما

57
00:19:14.900 --> 00:19:34.900
السلف منهم لمن سلف منه ثم ايضا انه ينبغي للكمل والاولياء من الصالحين انه اذا وقعت منهم زلات انه وقعت منهم منهم زلات وتقصير الا يكتفوا بمجرد الاستغفار بل يستكثروا من غيرها من الطاعات وغيره من الطاعات وذلك بالصدقة والصلاة

58
00:19:34.900 --> 00:19:49.950
صلة الارحام وغير ذلك وعتق الرقاب وغير ذلك مما يمكن مما يمكن الانسان. ولهذا هؤلاء اه لما جاءوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اكتفوا بالاستغفار بل عرضوا اموالهم ايضا لتكون تطهيرا وتكفيرا وتكفيرا لسيئاتهم

59
00:19:50.300 --> 00:20:09.000
في قول الله جل وعلا خذ من اموالهم صدقة. اختلف العلماء في الصدقة المأخوذة هنا. هل هي الزكاة المفروضة؟ ام هي صدقة عامة اه تطهيرا والاظهر في ذلك في السياق انها من الصدقات العامة انها من الصدقات العامة تطهيرا لي للذنوب. ثم ايضا في قول الله جل وعلا خذ من اموالهم صدقة

60
00:20:09.000 --> 00:20:29.800
فيه اه دلالة على انه يجب على من ولي امر المسلمين ان يتولى جباية الزكاة وتقسيمها على اهل  تقسيمها على اهلها من المستحقين. فذلك من الواجبات عليه. لان السلطان يهاب والناس ينفقون ويدفعون اليه يدفعون اليه المال. رغبة

61
00:20:29.800 --> 00:20:53.150
ورهبة طوعا او كرها فيدفعون اليه المال سواء كان ذلك من الصدقة الواجبة او كان ذلك من الصدقة من الصدقة المستحبة حينئذ اثره في الناس اعظم من اثره من اثر غيره من جهة الجباية لان الناس يرغبون ويهابون السلطان ما لا يرغبون ويهابون غيره. ومن جهة ايضا

62
00:20:53.150 --> 00:21:13.150
صرفها على مستحقيها ان الحاكم يدرك من مواضع الفقر والحاجة ومواضع اه ومواضع الحاجة في الثغور ما لا يدركه عامة الناس ما لا يدركه عامة الناس لان الناس يكاتبونه يكاتبونه ويصل اليه من من شكاوى الناس وحاجاتهم

63
00:21:13.150 --> 00:21:31.300
ما لا يصل الى الافراد ما لا يصل الى الافراد فتوجه الخطاب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ولي امر المسلمين ممن اخذ حكمه من والامراء والملوك وغيرهم. فحينئذ يقال ان الخطاب يتوجه اليهم بوجوب بوجوب اخذ الاموال وجمعها

64
00:21:31.700 --> 00:21:49.400
وكفاية الناس وسدها حتى يستوي في ذلك الناس وتوضع في مواضعها التي امرها الله جل وعلا امر الله سبحانه وتعالى آآ ان توضع فيها في مصارفها الثمانية وكذلك ايضا في مواضيعها التي امر الله عز وجل ان تؤخذ ان تؤخذ ان تؤخذ منها

65
00:21:51.150 --> 00:22:05.100
وهذه الاية مما ظل في فهمها المرتدون وذلك انه لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا ان الله عز وجل امر نبيه بان يأخذ الزكاة ولم يأمر غيره

66
00:22:05.150 --> 00:22:25.150
خذ من اموالهم صدقة وحينئذ بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا لا يجب على احد ان يأخذ المال ولا يجب عليهم ايضا ان يدفعوا المال بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن كان من اهل الهوى والزئيغ وجد من المشتبه ولو اشتباها يسيرا ضعيفا لهواه ما

67
00:22:25.150 --> 00:22:43.200
استمسكوا به. ولهذا نجد ان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى قد اجمعوا على قتالهم وان زعمهم في ذلك انها شبهة شبهة باطلة فقد بين ابو بكر والصحابة عليهم رضوان الله لاولئك المرتدين سوء فهمهم

68
00:22:43.400 --> 00:22:59.500
وكذلك ايضا بطلان شبهتهم ثم قاتلوهم بعد ذلك ثم قاتلوهم بعد ذلك وكانوا اه الذين منعوا الزكاة لفهمهم اه لهال مغلوط لهذه الاية. منهم من بقي على الاسلام ومنع الزكاة

69
00:23:00.050 --> 00:23:19.850
يعني بقي على الاسلام ومنع الزكاة قالوا نحن مستسلمون ولكن هذه الزكاة لا نؤديها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم واقوام ارتدوا عن الاسلام بالكلية تدعو عن الاسلام بالكلية فقاتل ابو بكر الصديق الجميع. فقاتل ابو بكر

70
00:23:20.100 --> 00:23:42.000
الجميع. وربما كان منع الزكاة دافعا لبعضهم. لان يترك الاسلام بالكلية. وهذا يدل على قوة بل في الاقبال على الحق وعلى تركه. ولهذا نجد ان الله سبحانه وتعالى قد ذكر المؤلفة قلوبهم في في البداية انها تجلبهم للاسلام. وهنا

71
00:23:42.000 --> 00:24:07.900
ابعدتهم عن الاسلام وهنا ابعدتهم عن الاسلام. فاولئك يجذبهم يجذبهم المال الى الاسلام وهؤلاء منع حب المال من الدخول في الاسلام حتى لا يدفع المال الى حتى لا يدفعوا المال الى المسلمين حتى لا يدفعوا المال الى الى المسلمين من الفقراء وغيرهم ولهذا آآ ولهذا آآ نقول ان ابا بكر الصديق عليه رضوان الله

72
00:24:07.900 --> 00:24:25.550
قاتلهم في ذلك جميعا وقال والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه. يعني لو كان شيئا شيئا يسيرا وفي هذا ايضا ان انه يجب على المسلمين اذا قامت شبهة ولو كانت ظعيفة

73
00:24:25.800 --> 00:24:41.150
ان يبينوها قبل قتال الممتنعين عن الاتيان بها عن الاتيان عن الاتيان بها. وهذا مع جلاء هذا الحكم وظهوره. الا ان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى اقاموا عليهم الحجة. وبينوها. لماذا؟ لانه قد يكون في

74
00:24:41.150 --> 00:24:56.700
صفيهم افراد ولو كانت الحجة باطلة يكون في صفهم افراد تابعون او في اصحاب غفلة او جهل او طمع وشبهة فاذا بين لهم الحق فانهم يرجعون اليه. فكان اصحاب رسول الله صلى الله عليه

75
00:24:56.700 --> 00:25:09.450
كما يبيننا بالحجة والبرهان وجوب الزكاة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كوجوبها قبل ذلك. واما الخطاب في توجهه لرسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله خذ من اموالهم صدقة

76
00:25:10.000 --> 00:25:29.800
فلا يعني ذلك انه مختص برسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد يقول قائل لماذا يتوجه الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام خاصة ولا يتوجه الى العموم وما الفائدة من من تخصيص النبي عليه الصلاة والسلام بذلك؟ والامة والخلفاء بعده اكثر عددا

77
00:25:30.350 --> 00:25:49.400
وكذلك ايضا اوسع من جهة كثرة الامة واتساع رقعة الاسلام فلماذا خص النبي صلى الله عليه وسلم بالخطاب؟ نقول ان النبي عليه الصلاة والسلام يخص بالخطاب هذه بعض الايات لجملة من الامور. اولها تعظيم الحكم الشرعي

78
00:25:49.500 --> 00:26:05.650
تعظيم الحكم الشرعي ان الحكم اذا كان عاليا عظيما وجه الله عز وجل الخطاب لا على رجل في الارض حتى يبين انه لا يستثنى من هذا الخطاب احد ولا يستثنى من الخطاب احد فلا يظن ان الخطاب يتوجه الى الى من دون الكبراء

79
00:26:05.800 --> 00:26:25.800
من عوام الناس وكذلك ايضا بسطائهم. بل ان الخطاب اذا توجه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يدخل غيره فيه من باب يدخل غيره فيه من باب من باب اولى. فلا اعظم ولا اشرف ولا اكبر في في البشر من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما توجه

80
00:26:25.800 --> 00:26:45.350
اليه الامر فانه يتوجه الى يتوجه الى غيره. ومنها كذلك ايضا في توجيه الخطاب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله سبحانه وتعالى يوجه الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم في التشريعات

81
00:26:46.400 --> 00:27:05.300
في التشريعات التي يتأكد العمل بها التي يتأكد العمل بها وذلك كقول الله سبحانه وتعالى يا ايها النبي جاهدوا الكفار والمنافقين واغلظ عليهم وقول الله جل وعلا يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فاحكام الطلاق

82
00:27:05.950 --> 00:27:26.050
مهمة لاستبراء الارحام ومعرفة الحقوق حتى لا تختلط الانساب ومعرفة الاموال من جهة تركات ومهور وغير ذلك فهذه تتعلق بها جملة من الاحكام. كذلك جهاد الكفار  ومن الاسباب ايضا ان الخطاب اذا توجه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

83
00:27:26.350 --> 00:27:44.600
فان هذا يدل على ان الحكم يتعلق غالبا بالحكام يتعلق غالبا بالحكام كما في هذه الاية ومن ولي امرا من امور المسلمين خذ من اموالهم صدقة فيتوجه الخطاب في جباية الزكاة وتوزيعها وقسمتها

84
00:27:45.150 --> 00:27:59.600
واستئجار العاملين عليها وغير ذلك. كذلك ايضا في قول الله جل وعلا يا ايها النبي جاهدوا الكفار والمنافقين واغضضوا عليهم. هذا يتوجه للحكام اكثر من غيره. يتوجه للحكام اكثر من غيره. من جهة الجهاد ورفع رايته

85
00:27:59.600 --> 00:28:19.600
تجييش الجيوش واستنفاق الناس ومعرفة الثقور وكذلك ايضا الادخان بالاعداء فان هذا من اعظم الواجبات على على الحاكم ولهذا توجه الخطاب اليه وتوجيه الخطاب اليه لا يعني تعطيله بكل حال عن غيره. لا يعني تعطيله بكل حال عن غيره. فاذا

86
00:28:19.600 --> 00:28:42.950
عطل او عطله غيره فان الحكم في ذلك يبقى باقيا ما دامت القدرة في ذلك وقام الواجب فيه وقام الواجب الواجب فيه وفي قول الله سبحانه وتعالى من اموالهم صدقة. ذكر الله عز وجل المال واطلقه. وقد استدل غير واحد من العلماء على ان

87
00:28:42.950 --> 00:28:58.200
اه هذه هذه الاية فيها دليل على وجوب الزكاة في عروض التجارة. وقبل الخوض في هذه المسألة نقول ان العلماء لا يختلفون في وجوب الزكاة في النقدين من الذهب والفضة

88
00:28:58.600 --> 00:29:19.350
وفي الماشية وفي الزروع والثمار وفي الزروع والثمار في شروطها المعلومة شروطها المعلومة واختلفوا في امر العروظ واختلفوا في امر العروض والخلاف في ذلك يسير والخلاف في ذلك في ذلك يسير وهو متأخر. ونقول ان العروض

89
00:29:19.350 --> 00:29:42.500
على نوعين ان العروض على نوعين النوع الاول عروض ليست تجارية وانما يملكها الانسان للانتفاع بها. فهذه لا زكاة فيها بالاجماع. هذه لا زكاة فيها بالاجماع. وذلك كمركبة الانسان في فرسه وجمله وسيارته وغير ذلك. كذلك ايضا كثابته من داره

90
00:29:43.400 --> 00:30:09.400
وكذلك ايضا بستانه من غير ثمره وغير ذلك مما يملكه الانسان للانتفاع فهذا لا زكاة فيه بالاجماع فهذا لا زكاة فيه بالاجماع. ويدخل في ذلك مما يملكه الانسان في بيتهم من اثاث بيته وملابسه وحذائه وقنيته التي التي يقتنيها من الاعيان فحينئذ يقال بعدم وجوب

91
00:30:09.400 --> 00:30:24.550
زكاتي فيها. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيحين قال ليس على المرء في فرسه ولا في عبده صدقة وهذا دليل على ان ما يملكه الانسان

92
00:30:24.650 --> 00:30:43.100
من مواليه وجواريه وكذلك ايضا فيما في مركوبه فضلا عن مسكونه وملبوسه فانه حينئذ لا لا تجب فيه الزكاة لا تجب فيه فيه فيه الزكاة. واما النوع الثاني وهي العروظ

93
00:30:43.250 --> 00:31:05.900
التجارية والعروض التجارية وذلك ما يملكه الانسان من سلع يتاجر بها ما يملك الانسان من سلع يتاجر بها فهذه فيها الزكاة عند عامة العلماء  فهذه فيها الزكاة عند عامة العلماء وهو اجماع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واجماع التابعين. ويروى عن عبد الله ابن عباس خلاف في ذلك ولا يثبت عنه

94
00:31:06.050 --> 00:31:25.050
وقد ثبت عن عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى من طرق متعددة انه يأمر باخراج الزكاة من عروض تجارة ويأمر بتقويمها وقد روى ذلك عنه جماعة رواه عنه انس بن مالك عن انس بن مالك عن عمر بن الخطاب وكذلك ايضا رواه زياد بن حدير

95
00:31:25.050 --> 00:31:38.150
عن عمر بن الخطاب والحسن البصري عن عمر بن الخطاب وغيرهم يروونه عن عمر بن الخطاب انه كان يأخذ زكاة عروض التجارة انه يأخذ يأخذ زكاة عروض التجارة على هذا الصحابة

96
00:31:38.400 --> 00:32:00.700
كعبدالله ابن عمر وزيد ابن ثابت وايضا الصحيح عن عبدالله بن عباس وغيره من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام. وكذلك ايضا الفقهاء من التابعين فانه جاء ذلك عن الفقهاء السبعة من فقهاء المدينة وثبت ايضا عن فقهاء الافاق كالحسن البصري وعمل بشراحيل الشعبي وكذلك عطاء ابن ابي رباح

97
00:32:00.700 --> 00:32:19.900
وغيرهم من السلف يقولون بوجوب زكاة عروظ التجارة ولا خلاف عند الصحابة والتابعين في وجوبها. وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام انه كان يأخذ الزكاة ويأمر باخذها مما يعد للبيع كما جاء في السنن من حديث الحسن عن سمرة وقد تكلم فيه وعلى كل فان اجماع

98
00:32:19.900 --> 00:32:34.250
الصحابة هو العمدة والحجة في ذلك. وقد ذكر بعضهم الاجماع كما ذكر ابن منذر وغيره. والاجماع في ذلك متحقق فمن فمن نظر الى اقوال الصحابة واقوال التابعين في هذه المسألة وجد ذلك

99
00:32:34.250 --> 00:32:57.500
كظاهرا. ثم ايضا ان الانسان اذا اراد ان يعمل النظر يجد ان الشريعة ان الشريعة قد اوجبت الزكاة في اموال  هي اخفى وادق من عروض تجارة مما يملكه الانسان مما يملك الانسان وذلك من النقدين

100
00:32:57.900 --> 00:33:17.650
من النقدين من الذهب والفضة ربما يملك الانسان مثلا من النقدين وعروض تجارته اكثر من ذلك. ومعلوم ان اعيان التجارة هي اكثر اموال الاغنياء هي اكثر اموال الاغنياء اكثر من اكثر من النقدين اكثر من النقدين فتجد من يملك العقار وتجد من يملك مثلا آآ

101
00:33:17.650 --> 00:33:40.900
ان يملك مثلا الالات ويملك ايظا من يتاجر مثلا بالمواشي ويتاجر ايظا بالصناعة والالبسة والاقمشة او غير ذلك من من التجارة واغلب ماله على هذه الصفة واغلب ماله على هذه على هذه الصفة فهي اولى من جهة الاخذ فهي اولى من جهة من جهة الاخذ ولهذا نقول ان

102
00:33:40.900 --> 00:33:55.750
الدليل والنظر دل على وجوب اخراج الزكاة في عروض التجارة. الزكاة في عروض في عروض التجارة. ذهب داود الظاهر الى عدم الوجوب. ذهب داوود الظاهر الى عدم الى عدم الوجوب

103
00:33:55.900 --> 00:34:14.650
ويستدل بعموم ما تقدم الاشارة اليه في الصحيحين انه ليس اه في اه مال المرأة في فرسه ولا في عبده صدقة قالوا فدل على عدم الوجوب في امثال هذه الاشياء والفرس

104
00:34:14.700 --> 00:34:32.650
والعبد يبيع الانسان ويتاجر ويتاجر بها بخلاف كنية الانسان من متاعه في البيت في فراشه واناءه ولباسه فان هذه لم يقل احد بوجوب الزكاة فيها. قالوا فلما كانت التجارة تكون في الفرس

105
00:34:33.800 --> 00:34:53.250
وتكون في العبد والجارية والنبي لم يجعل فيها زكاة قالوا حينئذ قالوا حينئذ لا تجب الزكاة في عروض تجارة. وهذا القول فيه نظر. وذلك ان العلماء يفرقون بينما كان غنية مما يستعمله الانسان

106
00:34:53.300 --> 00:35:14.150
وبين ما كان عرظا للتجارة وضع قصر لذلك وضع قصدا لذلك وما كان بين الاستعمال والتجارة فهل فيجب على الانسان ان ان يزكيه وذلك ان بعض السلع يستعملها الانسان  ويستعملها الانسان للتجارة

107
00:35:14.600 --> 00:35:38.150
يستعملها الانسان ويريد بها التجارة فيجب عليه ان يزكي ذلك ام لا. وذلك بعض الانسان بعض الناس يشتري سيارة وقصده في ذلك البيع ولكنه يقضي فيها شأنه يذهب فيها لقضاء حاجة ولصلة رحم وكذلك ايضا يذهب فيها للسفر المباح ولحج او لعمرة او غير ذلك. فليجب عليه ان يزكي وهو شراء

108
00:35:38.150 --> 00:36:00.650
شراها مبيتا بيعها اذا وجد مشتريا لها نقول لا تجب فيها الزكاة لا تجب فيها الزكاة وذلك ان الاستعمال منع منها ان الاستعمال منع منه وذلك حكم الانسان كحكم الشخص الذي يكون في بيته ينتفع منه

109
00:36:01.350 --> 00:36:14.850
وهو يعرضه للبيع انا من الناس من يسكنوا الدار ويعرضوا للبيع ويركب السيارة ويعرضها للبيع كالذي يركب الفرس ويعرضه للبيع فهل يجب عليه ان يزاكي؟ نقول لا يجب عليه منع من الزكاة

110
00:36:15.300 --> 00:36:32.650
انتفاعه منه لانها كحكم القنية كحكم القنية مما يقتنيه الانسان  ثم ايضا ان مثل هذه الاشياء تلتبس التباسا كثيرا في الامور المرتفعة. وذلك ان بعض الناس يقول انا عندي سلعة

111
00:36:33.000 --> 00:36:52.750
سيارتي معي اذا وجدت من يعطيني عليها ثمن بعتها حتى اللباس يقول يقول علي قميص وعلي غترة او عمامة او حذاء واذا وجدت من يعطيني عليه سعر بعته اذا جاءك شخص وقال حذائك اشتريها منك بالف او الفين

112
00:36:53.100 --> 00:37:25.000
فهي تساوي مئة تبيعها  يوع ولا لا    الشيخ يقول مباشرة    هذا وانت قاظي اجل البقية وش بيقولون يبيعون اكيد ولا لا ولهذا نقول ان ما يتعلق وجود البيع او العرظ اذا كان اذا كان الانسان ينتفع بذلك نقول الانتفاع ينفي

113
00:37:25.200 --> 00:37:41.400
ينفي كون هذه السلعة من عروض التجارة ولا تكون الزكاة حتى يتمحض عرض التجارة بلا انتفاع حتى يتمحو عرض التجارة بلا بلا انتفاع ويدخل في هذا في هذا الحكم ما يملكه الانسان من من بساتين او استراحات ينتفع

114
00:37:41.400 --> 00:38:02.400
منها ينتفع منها الانسان وهو عارضها للبيع يبيت في بستانه يبيت في مزرعته يبيت في بيته ويقضي حاجته فيه واهله كذلك ثم اذا وجد مشتريا باعها نقول وحينئذ ان ان الانتفاع من ذلك يمنع ان الانتفاع من ذلك يمنع اما وجود عارض عارض تجارة وعارض البيع فان هذا يقع فيما يملكه الانسان

115
00:38:02.400 --> 00:38:25.700
يعرض مركوبه وقنيته للبيع وهو ينتفع بها وهذا كثير في الناس ولم يكن السلف يقولون بالزكاة في مثل هذه في مثل الحال  وفي قول الله جل وعلا تطهرهم وتزكيهم بها تقدم الاشارة الى ان الصدقة والزكاة انها من مكثات الذنوب بل هي من عظائم ما يكفر الذنوب فينبغي

116
00:38:25.700 --> 00:38:45.700
المؤمن آآ ان ان يحرص عليها وان يستكثر منها. وقول الله جل وعلا وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم في استحباب الدعاء لمن بذل مالا. وهذا وان كان خاصا بالنبي عليه الصلاة والسلام في الخطاب. الا انه في الحكم عام. لماذا؟ لاننا لو قلنا

117
00:38:45.700 --> 00:39:05.700
بخصوصة النبي في الدعاء فنقول في خصوصية النبي باخذ الزكاة. والخطاب قد جاء عاما. خذ من اموالهم صدقة انت ومن قام مقامك. وصلي عليهم انت ومن قام مقامك وان كان اخذ النبي يختلف عن اخذ غيره والمنع منع النبي يختلف عن منع غيره وان كان صلاة النبي تختلف عن صلاة غيره لان الله عز

118
00:39:05.700 --> 00:39:25.700
وجل قد جعل صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو دعاؤه قد جعله مستجابا. وله من الاثر ما لا كونوا لغيره ولكن يتبعه في ذلك يتبعه في ذلك آآ الناس من قام في ذلك المقام يدعون لمن انفق بالبركة في نفسه وفيما

119
00:39:25.700 --> 00:39:45.700
وفي ولده فان ذلك من السنة فان ذلك من السنة. سنة ظاهرة لهذه الاية ثم ايضا ان فيها طمأنينة بنفس المتصدق وذلك تذكيرا له بالاخلاص بربه وعاقبة امره فانه اذا تصدق دعي له بالبركة بالمال تذكر الله عز وجل فاخلص

120
00:39:45.700 --> 00:39:59.850
وتذكر ايضا العاقبة عند الله عز وجل فلم يجد في نفسه شيئا مما اه مما يجده عند فقد ماله وانفاقه فان ذلك بركة له في اجابة الدعاء كذلك طمأنينة وتسكينا لنفسي عند فقدي فقد ماله

121
00:40:00.100 --> 00:40:31.950
في قول الله سبحانه وتعالى في هذه الاية والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارسادا لمن حارب الله ورسوله في هذه الاية دليل على ان على على عظم المساجد وعلو منزلتها وشرفها ووجوب تنقيتها اه عن الدخيل اه فيها

122
00:40:31.950 --> 00:41:01.650
من المقاصد السيئة وكذلك ايضا الاموال الفاسدة اه فان الله سبحانه وتعالى شرف المساجد وجعلها بيوتا وشرف الزائرين اليها وسماهم زوار اساواهم زواره سبحانه وتعالى. فلا يليق ان تنشأ المساجد لمقاصد سيئة. وكذلك ايضا لحمية وعنصرية او لشق صف الاسلام وغير ذلك. ولهذا سمى الله

123
00:41:01.650 --> 00:41:21.650
عز وجل ذلك مسجدا ولكنه مسجد الضرار ولكنه مسجد مسجد الضرار. فنقول ان هذا هذه الاية بدليل الخطاب تدل على عظم المساجد وشرفها وتنقيتها وتنزيهها من المقاصد السيئة من المقاصد السيئة سواء البطر والخيلاء والكبر وكذلك ايضا

124
00:41:21.650 --> 00:41:44.550
فضلا عما يتعلق في ذلك في محاربة الايمان محاربة الايمان واهله بشق صف المسلمين وجماعتهم حتى لا يجتمعوا في موضع حتى لا يجتمعوا في موضع واحد المنافقون لما اه عجزوا عن حرب الاسلام من خارجه بالكيد له والتربص ارادوا ان يحاربوا الاسلام

125
00:41:46.050 --> 00:42:12.900
به ان يحاربوا الاسلام باسم الاسلام ولهذا نقول ان المنافقين بمسالكهم لحرب الاسلام يسلكون طريقين. الطريق الاول بمحاربة الاسلام بغيره باعدائه وذلك اما باليهود او بالنصارى وذلك عند قوة شوكتهم عند قوة شوكتهم يحاربونه بالاستعداء باليهود والنصارى او كذلك ايضا يناكفونه بالمعارض في العقلية

126
00:42:13.550 --> 00:42:41.400
والمحاججة بالهواء والمسلك الثاني ان يواجهوا الاسلام من داخله بمعانيه  بمعانيه وذلك يدخل في هذا التماس الشبهات ومن الادلة فيبحث عن دليل يوافق اهواءهم وعن شبهة آآ ايضا آآ تبين لهم آآ تهيئ لهم طريقا او مسلك

127
00:42:41.400 --> 00:42:57.400
لتحقيق معارفهم او بناء صروح قد دعت الشريعة الى بنائها ليظهروا التزكية لهم في ظاهر امرهم. ثم ايضا ان يشقوا صف المسلمين والمسلك الثاني اخطر من الاول لان الاول ظاهر

128
00:42:57.600 --> 00:43:09.650
اما الثاني فهو خفي وهذا اذا كان في المساجد فكيف في غيرها؟ هذا كان اذا كان مسلكهم في المسجد فكيف في غيرها فيما فيما تؤسس في ذاتها ويراد بها حرب

129
00:43:09.650 --> 00:43:29.650
الاسلام. وذلك من اه كتابة الكتب ووسائل الاعلام وغير ذلك. والقنوات الفضائية التي تؤسس لهدم الاسلام ولو كانت في غيرها في ظاهرها آآ للدعوة الى الله او لنشر الخير وغير ذلك. وينبغي لاهل آآ العلم

130
00:43:29.650 --> 00:43:49.000
الصلاح والديانة ان يسلكوا مسلك النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. ان يسلكوا مسلك النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك. هذه الاية لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان المنافقون قد بنوا مسجدا قريبا من مسجد قباء. قريبا من المسجد من مسجد قباء

131
00:43:49.000 --> 00:44:09.650
لان جماعة المسلمين الصحابة والصفوة يصلون في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام وبعضهم يصلي في قبا وبعضهم في مصليات يسيرة في اطراف المدينة فارادوا ان يأتوا بمسجد لماذا حتى يعذروا ان غابوا عن الصلاة فيظن انهم في انهم في اه في مسجدهم يصلون

132
00:44:10.100 --> 00:44:30.350
كذلك ايضا ان يتصيدوا اهل الضعف والغرارة والجالي من اهل الايمان يخرجوهم اليهم ثم ايضا ان ينفردوا باقوال وخطب باثارة الشبهات فيها باثارة الشبهات فيها لانه لا منبر لهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لا منبره الا

133
00:44:30.350 --> 00:44:49.350
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والنبي عليه الصلاة والسلام لما علم ذلك وعرف المقصد هدم ذلك المسجد هدم ذلك ذلك المسجد. نأخذ من ذلك معنى فهو انه لا يجوز ان يكون للمنافقين يد عليا

134
00:44:51.150 --> 00:45:11.950
وذلك انهم اذا قاموا ببناء المسجد كانت يدهم العليا عليه ولهذا ينبغي ان يبعدوا عن صروح الاسلام وعلى الامور المؤثرة قدر الوسع والامكان قدر الوسع الوسع والامكان واذا اقام احد منهم شيئا من ذلك

135
00:45:13.750 --> 00:45:35.050
وكان لامام المسلمين قدرة في ازالته فيزيله ولهذا نقول ان امام المسلمين امر امره الله جل وعلا بامرين الامر الاول بهدمه وازالته قد هدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد الضرار

136
00:45:36.050 --> 00:46:04.300
الامر الثاني في عدم القيام فيه لان القيام فيه مجاورة وهي شبيهة بالتشريع والتأييد فشبيعة بالتشريع بالتشريع والتأييد فنهى الله عز وجل نبيه عن ذلك  وهنا في اه في حال مسجد الضرار

137
00:46:05.400 --> 00:46:34.800
وان الله عز وجل امر نبيه بعدم القيام فيه ثم امره بهدمه    وفي حال عدم القدرة  وفي حال عدم القدرة يعني عدم القدرة على ازالة امثال تلك الصروح   فهل تترك لاهلها نقول

138
00:46:35.350 --> 00:47:03.900
اذا كان ثمة قدرة فتزال ويحرم القيام فيها ولا يجوز للانسان يقول اساهم فيها اذا كان قادرا على ازالتها ولكن عند العجز عنها فحينئذ الحالة تختلف عن هذه الاية   فهل يقوم فيها ام لا يقوم

139
00:47:05.150 --> 00:47:36.950
نقول ان القيام فيها على صورتين الصورة الاولى قيام يبطل مقاصدها كالذي يأتي الى مواضع الشرك لينكر الشرك والى مواضع السفور الى مواضع السفور والانحلال. ويقوم بانكار السبل والانحلال  كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي الى مواضع الشرك

140
00:47:38.550 --> 00:47:59.750
فينكرها فقد وقف على الصفا وعليه اصنام لينكر الاصنام ويقر التوحيد وكان يأتي النبي عليه الصلاة والسلام الى مجامع المشركين واسواقهم كما جاء الى عكاظ وذي المجاز مجنة وغيرها من الاسواق وكانت فيها انصاب واصنام تعبد من دون الله

141
00:48:00.050 --> 00:48:26.850
فقام النبي عليه الصلاة والسلام بانه في ذلك الوقت ما يستطيع ازالتها فوقف فيها منكرا لها   الثانية ان يقام فيها  مع عدم ابطال مقاصدها  كالذي يأتي الى صروح اضطرار في الشرك

142
00:48:30.250 --> 00:48:57.300
ليتحدث عن قضايا اخرى او يقاوم قضايا اخرى كالذي يتحدث مثلا عن الاداب والسلوك والفظائل وغير ذلك او يأتي الى موضع يقر الشرك والكفر وهو يتحدث عن الفقه ومسائل الاداب والتربية او السيرة او غير ذلك

143
00:48:59.200 --> 00:49:21.400
فهذا كحال الذي يصلي صلاة صحيحة في مسجد الضرار ولو صح فعله ما صح مكانه ولو صح في علمه ما صح ما صح مكانه لان الله عز وجل نهى نبيه ولا اصدق ولا اقوم من صلاة نبي النبي عليه الصلاة والسلام ومع ذلك نهاه

144
00:49:21.400 --> 00:49:49.150
المقام في بدء هذا الموضع لعظم المقام في مثل هذا الموضع وللقدرة على ازالته منه فازاله رسول الله صلى الله عليه وسلم    والمواضع التي تقام ولا يقصد فيها التعبد  ويقيمها اقوام ليسوا على ليسوا على هدى

145
00:49:49.750 --> 00:50:16.250
نقول  اذا كان اذا كانت ليس اذا لم يكن فيها تعبد وليس فيها ما يحرم فلا حرج على الانسان ان يشارك فيها والنبي صلى الله عليه وسلم قد فرق بين الاعياد التي جاء في المدينة والناس يكونون فيها ولم يكونوا

146
00:50:16.950 --> 00:50:46.150
يتعبدون وفرق بينها وبين الموضع الذي كان فيه عيد من اعيادهم يعني يتعبدون في ذلك العيد لغير الله جل وعلا في فرق بين هاتين بين هاتين الصورتين  ثم في قول الله سبحانه وتعالى

147
00:50:46.600 --> 00:51:04.550
وارسادا لمن حارب الله ورسوله من قبل هنا ذكر الله جل وعلا امرا مهما وتقدم معنا في الاية السابقة في قول الله جل وعلا لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الامور

148
00:51:06.950 --> 00:51:24.050
وهنا ذكر الله سبحانه وتعالى لمن حارب الله ورسوله من قبل انه في الاعمال الصالحة التي يقوم فيها ويبديها المنافق ينبغي الا تجتزأ عن سيرته السابقة ينبغي الا تجتزى عن سيرته

149
00:51:24.250 --> 00:51:44.900
السابقة ولهذا انما بطل مسجدهم لسيرتهم السابقة وعظمت فتنتهم الاولى لانهم كانوا من قبل يبتغون الفتنة ويقلبون الامور ومن السذاجة والغفلة ان يأخذ الانسان اشياء مجتزئة بعيدة عن سياقها وعن سيرتي وعن سيرة اصحابها

150
00:51:45.650 --> 00:52:02.400
في قول الله سبحانه وتعالى بعد ذلك لا تقم فيه ابدا لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه. هذه الاية امر من الله سبحانه وتعالى ان الله عز وجل اوجد بديلا وهذا يدل على ما تقدم الاشارة اليه

151
00:52:02.950 --> 00:52:22.200
ان الانسان اذا كان قادرا على ازالة الشر ولديه بديل من مسلك الخير انه يقوم في مسالك الخير ويدع مسالك مسالك الشر التي يستطيع هدمها. فالله عز وجل امر نبيه عليه الصلاة والسلام بان يقوم في

152
00:52:22.200 --> 00:52:36.400
في المسجد الذي اوسس على التقوى من اول يوم. اختلف السلف عليهم رحمة الله في المسجد الذي اسس على التقوى من اول يوم على قولين ذهب جماهير العلماء الى ان المسجد الذي اسس على التقوى من اول يوم

153
00:52:36.600 --> 00:52:52.250
ان المراد بذلك هو مسجد النبي عليه الصلاة والسلام  وهذا قد جاء في خبر من حديث ابي سعيد الخدري كما جاء في صحيح الامام مسلم انه قال او قال ابو سعيد اتيت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت بعض نسائه

154
00:52:52.250 --> 00:53:17.850
اي مسجد اه هو الذي اول مسجد بني على التقوى فقال مسجدي هذا. او قال لمسجد المدينة لا مسجد لمسجد المدينة. وقد جاء ايضا من حديث ساري بن سعد بنحو هذا الحديث عن ابي سعيد الخدري عليه رضوان الله تعالى. وبهذا القول ذهب جمهور السلف وجاء ذلك عن عمر ابن الخطاب

155
00:53:17.900 --> 00:53:38.300
وعبدالله بن عمر وغيرهم وذهب عبدالله بن عباس الى ان المراد بذلك هو مسجد قباء وظاهر السياق على انه مسجد قباء انا ومسجد مسجد قباء وذلك ان الله سبحانه وتعالى ذكر بعد ذلك

156
00:53:38.600 --> 00:53:55.400
قوله جل وعلا في رجال يحبون ان يتطهروا ومن هنا قوي النزاع في هذه المسألة في المراد بالمسجد الذي اسس على التقوى نقول انما مال عبدالله بن عباس الى انه مسجد قباء

157
00:53:56.800 --> 00:54:13.900
لثلاثة امور او ثلاث قرائن القرينة الاولى ان مسجد قباء بني قبل مسجد النبي عليه الصلاة والسلام وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة بنى مسجد قباء قبل ان يبني مسجده عليه الصلاة والسلام

158
00:54:15.300 --> 00:54:44.850
القرينة الثانية ان مسجد قباء هو اقرب الى مسجد الضرار من غيره القرينة الثالثة ان مسجد قباء كان النبي صلى الله عليه وسلم او ان مسجد قباء تدل عليه قرينة الاية

159
00:54:45.150 --> 00:54:59.250
في قول الله جل وعلا فيه رجال يحبون ان يتطهروا والمقصود بذلك هو هو مسجد قباء وقد يضاف قرينة رابعة في ذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام قائم في مسجده

160
00:54:59.400 --> 00:55:22.850
ويصلي فيه جميع الصلوات وان الذي يقوم فيه النبي اعتراضا في الندرة هو مسجد قباء وكان النبي يذهب اليه كل سبت كما جاء في الصحيحين  فهو اقرب الى قصدي قصده بالاقامة لان قصد مسجد النبي عليه الصلاة والسلام باقامة الصلاة فيه على سبيل الدوام متحققة من قبل

161
00:55:23.400 --> 00:55:38.000
وقد جمع بعض العلماء في الخلاف في ذلك قالوا ان النبي عليه الصلاة والسلام انما اجاب ابا سعيد الخدري لما سأله عن المسجد الذي اسس على التقوى قال لمسجدي هذا

162
00:55:38.350 --> 00:55:54.100
قال مسجد المدينة قالوا اجابه لان اول ما يدخل في ذلك هو مسجد النبي عليه الصلاة والسلام وذلك لفضل هذا المسجد انه افضل من مسجد قباء بالاجماع لان لان لانه يتحقق فيه هذا الوصف

163
00:55:54.300 --> 00:56:15.700
وهو احق بالنعت اما سياق القصة فالمراد بها مسجد قباء فالمراد بها مسجد قباء وكلا المسجدين هي اول مسجد وضع او اسس على على التقوى الا ان المراد بالسياق هو مسجد قباء على سبيل على سبيل الخصوص. وفي هذه الاية اخذ

164
00:56:15.700 --> 00:56:40.150
بعض الفقهاء مسألة وهو استحباب الصلاة في المسجد القديم ان المسجد القديم يستحب الصلاة فيه اولى من المسجد الحديث وهذا عليه عملهم وهذا عليه عليه عملهم وذلك ان الله عز وجل جعل من فضل الصلاة

165
00:56:40.600 --> 00:57:01.850
في المسجد انه اسبق من غيره انه اسبق اسبق من غيره  ثم ايضا ان هذا عمل به بعض السلف كما جاء عن انس بن مالك فيما روى ابو نعيم في كتابه الصلاة من حديث ثابت البناني قال كنت مع انس بن مالك فاذا

166
00:57:01.850 --> 00:57:21.700
مر بمسجد فيقول آآ امحدث فاذا قلت نعم تجاوزه الى غيره فاذا قلت قديم صلى فيه وجاء ذلك عن جماعة ايضا من التابعين فقد جاء عن عامل معاوية انه كان اذا ذهب الى البلدان فصلى في موضع

167
00:57:21.950 --> 00:57:38.600
فجاء في بلد وكان بين مسجدين صلى في القديم منهما. صلى في القديم في القديم منهما. وذهب الى هذا ايضا اه جماعة من من التابعين وكذلك ايضا من تلف واختلف العلماء عليهم رحمة الله في المسجد القديم

168
00:57:39.150 --> 00:57:54.850
ايهما اولى؟ المسجد القديم او المسجد الاكثر جماعة على قولين طاهر مذهب الامام احمد ان المسجد القديم افضل من من المسجد الاكثر جماعة وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال

169
00:57:57.050 --> 00:58:13.200
صلاة الرجل الى الرجل ازكى من صلاته وحده صلاة الرجل الى الرجلين ازكى من صلاته الى الرجل يعني انه كلما كثرت الجماعة فهو افضل فنقول هذا فضل لا تفضيل هذا فضل الله لا تفضيل

170
00:58:13.400 --> 00:58:38.650
ولم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام دليل صريح في تفضيل احد المسجدين  ولكن نقول ان الانسان اذا وجد حضور قلب وخشوع في المسجد فهو اولى فاذا حضر قلب الانسان مع وجود الجماعة الكثر

171
00:58:39.450 --> 00:59:02.400
فهو اولى بقصد الصلاة واذا وجد قلبه احذر واقرب واخشع في المسجد القديم ولو قلت جماعته فهو اولى ولهذا نقدم الخشوع على المسجدين اذا وجد الانسان في قلبه خشوعا اذا صلى في المسجد فهو يقدم على غيره

172
00:59:04.150 --> 00:59:25.000
ولا يجوز له ان يدع الجماعة بشبهة انه يخشع اذا كان منفردا فلنقل يجب عليه ان يصلي بالجماعة وان يجاهد نفسه في الخشوع لان هذه علة لا يجوز للانسان ان ان يتعلل بها وربما تكون من مداخل الشيطان

173
00:59:25.250 --> 00:59:56.300
ولم يعذر النبي صلى الله عليه وسلم احدا في هذه في هذه العلة     ثم في قول الله سبحانه وتعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا

174
00:59:56.300 --> 01:00:27.050
ارجعوا اليهم لعلهم لعلهم يحذرون في هذه الاية    في هذه الاية دليل على وجوب النفير طائفة الى طلب العلم وتحقيقه وتحصيله باعتبار ان الامة اذا تعبدت لله جل وعلا بجهل ظلت وانحرفت

175
01:00:27.200 --> 01:00:43.100
وفي هذا ايضا فضل العلم على الجهاد وقد اختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في فضل العالم على المجاهد  وجماهيرهم على فضل العالم على المجاهد واختلفوا كذلك ايضا في العلم والجهاد

176
01:00:43.250 --> 01:01:01.600
في العلم والشهادة في ذلك وعلى خلاف معلوم في ذلك في مداد الفرق بين المداد العلماء ودماء الشهداء ونقول ان هذه الاية دالة على فضل الامرين وان الله سبحانه وتعالى ارجع طائفة من طريقهم الى ان يطلبوا العلم. وفي هذا ايضا دليل

177
01:01:01.600 --> 01:01:28.600
على ان الله سبحانه وتعالى  اوجب العلم على على الكفاية فاذا قام به من يكفي فانه يسقط عن الباقين وفيه ايضا تعظيم للامرين في حفظ الامة من داخلها وحفظها من خارجها. اما من داخلها فبالعلماء واما من خارجها فبالمجاهدين. وهم يتناوبون في حفظ في حفظ الامة وصيانتها

178
01:01:31.350 --> 01:01:51.600
وفيه كذلك ايضا الانصات الى العلماء وسماع قولهم وكذلك ايضا ما يبلغون به عن ربهم سبحانه وتعالى في قول الله جل وعلا ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم فهؤلاء ينذرون عن الله سبحانه وتعالى ومبلغين عنه

179
01:01:51.650 --> 01:02:15.150
فينذرون الاكوام ويأخذون منهم ذلك ذلك او تلك النذارة التي ينذرون بها عن ربهم جل وعلا  وفي هذا ايضا انه يجب على ولي امر المسلمين الا يخلي حتى في زمن قيام الجهاد البلدان من من قائم بدين الله معلم له

180
01:02:15.300 --> 01:02:35.600
فمن ينشر العلم ويبلغ الناس ويقضي بينهم فان هذا من الواجبات فان هذا هذا من الواجبات به تحفظ يحفظ الدين ويقوم العدل وفيه كذلك ايضا استعمال كلمة النفير في طلب العلم كما تستعمل في الجهاد

181
01:02:41.000 --> 01:03:08.300
ثم قال الله سبحانه وتعالى بعد ذلك يا ايها الذين امنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظا في هذه الاية دليل على مشروعية الجهاد على التدرج وانه يجب على الامة ان تتدرج في جهادها

182
01:03:09.950 --> 01:03:32.350
والا تقاتل اعدائها كافة حتى تملك القدرة وانما تبدأ بالادنى بالادنى وقد تقدم معنا الاشارة الى هذا المعنى تقدم عن الاشارة الى هذا هذا المعنى وان النبي صلى الله عليه وسلم قد تدرج في قتال في قتال المشركين

183
01:03:32.550 --> 01:03:53.550
فانه انما قاتل من كان قريبا منه فنجد ان غزوات النبي عليه الصلاة والسلام في بدر وفي احد وكذلك ايضا في الخندق كانت دفاعا عن المدينة لما اراد المشركون ان يغزو رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان النبي عليه الصلاة والسلام ما بيت المشركين في قعر دارهم. حتى قاتل

184
01:03:53.550 --> 01:04:09.800
من كان قريبا منه من اليهود من بني النظير وبني قينقاع وبني قريظة وبني قينقاع. فقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اجل اقواما فلما امنه قاتل النبي صلى الله عليه وسلم

185
01:04:11.700 --> 01:04:33.150
الابعدين من اعدائه من المشركين. وهذا ظاهر في هذه الاية. قاتلوا الذين يلونكم من الكفار فيبدأ بالادنى ثم لا بعد. ثم ايضا يؤخذ منه انه ليس من النبي عليه الصلاة والسلام استعداء جميع الاعداء باعلان القتال عليهم جميعا حتى يملك القوة. فان الله سبحانه وتعالى

186
01:04:33.150 --> 01:04:58.550
وامر النبي عليه الصلاة والسلام بقتال المشركين كافة حتى ملك القدرة على على العرب جميعا منهم من دخل تحت رايته طوعا او كرها ومنهم من استضعف وفر منه فلم يكن لديه قدرة ان يواجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ اعلن النبي عليه الصلاة والسلام قتالهم جميعا

187
01:04:59.800 --> 01:05:19.050
وقال بعض السلف بان هذه الاية منسوخة وهذا مروي عن الحسن وهذا مروي مروي عن الحسن والاظهر انها ليست منسوخة وذلك انها من اواخر الاية التي نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم

188
01:05:19.250 --> 01:05:36.850
وثم ايضا ان العلة في ذلك قائمة اذا وجدت في الامة فيؤخذ بذلك الحكم وانها لو ترك مثلا اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام من الخلفاء فقاتلوا جميع الاطراف وذلك لقوة دولة الاسلام واتساع رقعتها

189
01:05:36.850 --> 01:05:56.900
المسلمين وقوتهم فتعددت الثغور من الشرق من شرق وغرب وشمال وجنوب. فقاتلوا الجميع كافة. فقاتلوا الجميع كافة. هذا في زمن القوة واما في زمن في زمن الضعف او عدم التمكين فانهم يسالمون اقواما ويقاتلون من يقدرون من يقدرون عليه حينئذ نقول ان

190
01:05:56.900 --> 01:06:19.800
بحكم ان الحكم عام   نقف عند هذا الحد ونبدأ باذن الله عز وجل في المجلس القادم بسورة يونس اسأل الله عز وجل لي ولكم التوفيق والسداد والاعانة اسألوا ان ينفعنا بما سمعنا وان يجعله حجة لنا على علينا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

191
01:06:19.950 --> 01:06:21.900
