﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:26.150
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولقد كذب اصحاب الحجر المرسلين واتيناهم اياتنا فكانوا عنها معرضين. وكانوا ينحتون من الجبال

2
00:00:26.150 --> 00:01:03.300
بيوتا امنين فاخذتهم الصيحة مصبحين فما اغنى عنهم ما كانوا يكسبون وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما الا بالحق وان الساعة لاتية فاصفح الصفح الجميل ان ربك هو الخلاق العليم

3
00:01:03.750 --> 00:01:33.600
ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم ولا تحزن  ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

4
00:01:33.600 --> 00:01:52.900
الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد مر معنا ليلة البارحة في الدرس السابق

5
00:01:53.200 --> 00:02:30.350
قصة الملائكة مع قوم لوط ومجيئهم الى لوط ومحاورتهم له وكان هناك بعض الايات التي سهونا عن تفسيرها او تركنا تفسير ايتين فنلخص ما قبلها ثم نأتي عليها وهو ان لوطا عليه السلام قال للملائكة لما جاؤوه ما خطبكم؟ ايها المرسلون ما شأنكم

6
00:02:30.550 --> 00:02:53.350
ايها المرسلون قالوا انا ارسلنا الى قوم مجرمين او قالوا ذلك لابراهيم عليه السلام وقالوا انا ارسلنا الى قوم مجرمين الا ال لوط انا لمجوهم اجمعين الا امرأته قدرنا انها لمن الغابرين لانها كانت على ملة قومها

7
00:02:53.850 --> 00:03:15.800
فلما جاء ال لوط المرسلون قال انكم قوم منكرون يعني رأى لوط منهم ما انكره وانهم ليسوا من اهل البلد وقد جاء في وصفهم انهم كانوا شبابا مردا قال قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون

8
00:03:16.100 --> 00:03:36.700
جئناك بما يشك به قومك ويمترون به ولا يصدق ولا يصدقون انه واقع وهو العذاب الاليم لمن بقي على كفره ولم يؤمن بالله واتيناك بالحق وانا لصادقون. جئناك بالحق الذي لا مريت فيه ونحن صادقون فيما نقول

9
00:03:36.850 --> 00:04:10.750
ثم قال جل وعلا مخبرا عنهم انهم قالوا له فاسري باهلك بقطع من الليل واتبع ادبارهم اي امروه ان يخرج ليلا والقطع هو الجزء والمقدار فقيل ان معنى قوله بقطع من الليل اي ببقية من الليل

10
00:04:12.150 --> 00:04:33.950
قاله الطبري ولعله لاحظ ما جاء في قوله جل وعلا في اية اخرى نجيناهم بسحر فقال ببقية من الليل يعني اخر الليل لان الاية الاخرى تدل على ان خروج لوط واهله كان وقت السحر

11
00:04:34.450 --> 00:04:54.350
والسحر هو اخر الليل قال وقال بعضهم القطع هو الطائفة وقيل الساعة وقيل الظلمة من الليل والحاصل انه المراد به جزء من الليل وهو اخر الليل فامروه اذا جاء اخر الليل ان يخرج

12
00:04:54.600 --> 00:05:16.750
باهله من هذه القرية لانه قد حل بها العذاب قال جل وعلا واتبع ادبارهم ولا يلتفت منكم احد اتبع ادبارهم يعني كن خلفهم وليكونوا هم امامك ولا يلتفت منكم احد الى تلك القرية

13
00:05:17.050 --> 00:05:40.900
التي خرجتم منها قال وامضوا حيث تؤمرون وامظوا وسيروا حيث تؤمرون حيث امركم الله او حيث امرناكم بامر الله جل وعلا وكان لوط يعلم ذلك ثم قال جل وعلا وقضينا اليه ذلك الامر

14
00:05:41.300 --> 00:06:10.300
معنى قضينا اليه اي تقدمنا اليه او اوحينا اليه اي اوحينا الى لوط وكلها بمعنى قضينا اليه يعني اوحى الله اليه وتقدم اليه ذلك الامر وهو اهلاك قومه ان دابر هؤلاء مقطوع مصبحين. وان هنا تفسيرية

15
00:06:10.700 --> 00:06:39.750
تفسير لهذا الامر ما هو الامر  ما هو الامر ان دابر هؤلاء مقطوع المصبحين يعني انا سنهلك هؤلاء القوم عن دابرهم وعن اخرهم ودابروا الشيء اخره. فاذا جاء الاهلاك على اخره دليل انه لم يبقى منه شيء

16
00:06:40.350 --> 00:07:04.700
وانا سنهلكهم اجمعين ولا يبقى منهم احد ثم قال مصبحين اي ذلك في وقت الصباح ذلك في وقت الصباح سيكون اهلاكهم وجاء في بعض الايات انه وقت الاشراق وذكرنا الجمع بالامس

17
00:07:05.300 --> 00:07:25.300
انه لا مانع ان يطلق الصباح على اول النهار حينما تشرق الشمس هذا من الصباح فيكون معنا مصبحين يعني وقت اشراق الشمس في اول النهار ويجوز ان يكون مصبحين يعني بعد طلوع

18
00:07:25.600 --> 00:07:43.750
الصبح وهو الوقت الذي امر الله فيه او امرت الملائكة بامر الله لوط ان يخرج فيه وهو وقت السحر وقت الاصباح طلوع الفجر الثاني ولكن يجمع بينه وبين الاية الاخرى

19
00:07:44.250 --> 00:08:04.200
ان عذابهم ان العذاب ابتدأهم في الصباح عند طلوع الفجر ولكن اتى على اخرهم وهرغ منهم بعد شروق الشمس والحاصل ان ذلك كان في اول النهار آآ ثم ذكر بقية الايات التي تعرضن لتفسيرها بالامس

20
00:08:05.500 --> 00:08:31.950
وفي هذه الايات يقول الله جل وعلا ولقد كذب اصحاب الحجر المرسلين واصحاب الحجر هم سكان الحجر والحجر مدينة ثمود ولا تزال تعرف بهذا الاسم الى اليوم فيقال له الحجر ومنطقة الحجر

21
00:08:32.050 --> 00:08:55.200
ويقال لها مدائن صالح وهي مكان واحد وهي الان تقع شمال مدينة العلا بقرابة خمسة عشر كيلا او نحو من ذلك  واصحاب الحجر هم قوم صالح قال جل وعلا ولقد كذب اصحاب الحجر

22
00:08:55.400 --> 00:09:23.050
المرسلين اصحاب الحجر او قوم صالح انما بعث لهم انما بعث اليهم صالح فقط بعث اليهم رسول واحد وهنا قال الله جل وعلا كذبت كذب اصحاب الحجر والمرسلين جميعا قال اهل العلم

23
00:09:23.450 --> 00:09:44.700
ان من كذب رسولا واحدا فقد كذب بجميع الرسل ولهذا من لم يؤمن بجميع الرسل من هذه الامة ومن الامم قبلها فانه لا يكون مسلما ولهذا قال الله جل وعلا امرا نبيه

24
00:09:45.550 --> 00:10:04.400
في اخر سورة البقرة امن الرسول او مخبرا عنه بذلك وهو متظمن للامر امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله

25
00:10:06.000 --> 00:10:21.150
فلو امن احد بجميع الرسل ولم يؤمن بنبينا صلى الله عليه وسلم فهو كافر قصدي ممن كان بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لا من مات قبل ذلك ويدل على هذا الحديث

26
00:10:21.750 --> 00:10:40.700
الذي فيه مسلم ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال والذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به الا حرم الله عليه الجنة

27
00:10:41.250 --> 00:10:59.700
او الا ادخله الله النار او كما قال النبي صلى الله عليه واله وسلم وكذلك من امن بعيسى ولم يؤمن بموسى كفعل النصارى فهو غير مؤمن مكذب بجميع الرسل كذلك

28
00:11:00.300 --> 00:11:22.500
اليهود الذين لم يؤمنوا بعيسى وهم كفار ايضا والدليل على هذا ان الله جل وعلا قال مثل هذه الاية في عدة مواضع في سورة الشعراء فقال جل وعلا كذبت قوم نوح المرسلين

29
00:11:22.550 --> 00:11:46.950
مع ان نحو اول الرسل لكن من كذب رسولا واحدا فقد كذب بجميع الرسل وقال جل وعلا كذبت عاد المرسلين وقال جل وعلا كذبت ثمود المرسلين وقال كذبت قوم لوطين المرسلين

30
00:11:47.650 --> 00:12:11.700
مع انهم انما ارسل اليهم رسول واحد لكن من كذب برسول برسول واحد ولم يؤمن بجميع الرسل  فهو كافر فلابد بالايمان بجميع الرسل ولا يترك واحدا منهم ولا يفرق بين احد منهم

31
00:12:12.150 --> 00:12:33.500
قال لانهم كلهم رسل من عند الله والله الذي ارسلهم وكلهم مؤيدون بالوحي قال جل وعلا واتيناهم اياتنا فكانوا عنها معرظين اتينا اصحاب الحجر اياتنا وهي الايات والدلائل والعلامات الدالة

32
00:12:34.350 --> 00:13:08.950
على صدق صالح وانه رسول من رب العالمين قال ابن عباس الايات الناقة الناقة وخروجها من الصخرة كبرها وقرب ولادتها وغزارة لبنها لان هذه الناقة كانت اية تجد يوما فتشرب الماء كله

33
00:13:11.250 --> 00:13:38.850
والناس يردون في اليوم الاخر ولكنها تكفي الامة كلها تكفيهم بلبنها فنهاهم صالح عن قتلها وتوعدهم بالعذاب  ولكنهم ابوا وكذبوا الايات ولم يصدقوا صالح مع انهم يعلمون انه مرسل من ربه

34
00:13:40.750 --> 00:14:06.050
فقام اشقى القوم كما جاء في الحديث احيمر ثمود قدار ابن سالف فنحرها فعقر الناقة كما اخبر الله عز وجل عنهم كذب الثمود بطواها اذ انبعث اشقاها فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقيا فكذبوه فعقروها

35
00:14:06.400 --> 00:14:20.400
فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخافوا عقباها وهذه الاية نسب عقر الناقة الى الجميع مع ان الذي باشر عقرها هو قدار ابن سالف كما جاء في الحديث الذي في الترمذي

36
00:14:20.550 --> 00:14:48.200
بسند صحيح وهو احيمر ثمود لكن هو ابتدأها ابتدأ قتلها وعقرها وقومه موافقون له على ذلك ومقرون له على ذلك فنسب الله العقل اليهم لان الراضي كالفاعل واتينهم اياتنا فكانوا عنها معرظين اعرظوا عن الايات ومعنى الاعراظ عن الايات

37
00:14:48.850 --> 00:15:13.600
عدم الاخذ بمقتضاها وبما دلت عليه لان الله لم يرسل رسولا الا اتاه من الايات ما على مثله امن البشر كن دليلا له وحجة حتى يعلم صدقه ولكنهم اعرضوا عن هذه الايات رغم انها

38
00:15:13.850 --> 00:15:40.500
كانت بينة ودالة دلالة واضحة على ان صالحا مرسل من ربه قال جل وعلا وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا امنين اعطاهم الله قوة ومكنهم حتى كانوا ينحتون اي يشقون في الجبال

39
00:15:41.100 --> 00:16:11.300
بيوتا وهذا يراه الناظر الان في مدائن صالح ترى الابواب في الجبال ويقول من دخلها انها اذا دخل مع هذا الباب انه يجد غرفا كثيرة بيوت وكانوا امنين ايضا قيل

40
00:16:13.250 --> 00:16:36.550
امنين من ان تقع عليهم وقيل امنين من الخراب من خرابها وقيل امنين من عذاب الله جل وعلا ولا يمنع ان تكون كل هذه الامور فمكنهم الله حتى امنوا من ان تسقط عليهم او ان تخرب

41
00:16:37.500 --> 00:16:58.900
وكذلك امنوا من عذاب الله فلم يؤمنوا بصالح بصالح ولم يصدقوه قال جل وعلا وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا امنين فاخذتهم الصيحة مصبحين لان صالح توعدهم بالعذاب لما عقروا الناقة

42
00:16:59.750 --> 00:17:31.650
وامرهم ان يتربصوا ثلاثة ايام وعد غير مكذوب  فلما جاء اليوم الثالث حل بهم عذاب الله فاخذتهم الصيحة كما في هذه الاية و جاء باية اخرى انهم اخذتهم الرجفة وكل

43
00:17:33.050 --> 00:18:08.000
الايتين حق فاخذتهم صيحة قيل ان جبريل صاح بهم ورجفت بهم الارض فاجتمع عليهم الامران صيحة شديدة تقطع القلوب ورجفة اتت عليهم بسبب كفرهم وعنادهم قال وكان ذلك في وقت الصباح

44
00:18:11.150 --> 00:18:43.550
لانه مرت عليهم ثلاثة ايام فاخذهم الله بالعقوبة في اول النهار واهلكهم وفي هذا القصص ابر وعظة لاصحاب القلوب الحية للذين يعقلون عن الله مراده فما اهون الناس على الله اذا عصوه

45
00:18:44.100 --> 00:19:10.850
وقد سبقتنا الامم كلها نحن اخر الامم وقد قص الله علينا من اخبارهم وما صار اليه امرهم لما عصوا الله فمنهم من اغرقه بالماء ومنهم من اغرقه بالريح من اهلكه بالريح ومنهم

46
00:19:11.500 --> 00:19:40.750
من اهلكه بالحجارة  ومنهم من اهلكه بالصيحة والرجفة كقوم صالح فهل من معتبر ليس بيننا وبين الله واسطة ولا نسب وانما هو الايمان فمن امن بالله فهو ولي الله ومن عصى الله

47
00:19:41.950 --> 00:20:02.100
فلا يلومن الا نفسه والواجب ان يتعظ الانسان ويعتبر هذه الامة التي كانت في غاية القوة والشدة لدرجة انهم ينحتون ينحتون من الجبال بيوتا لما اعرضوا عن الايمان وعن الايات

48
00:20:02.750 --> 00:20:22.800
اخذهم الله اخذ عزيز مقتدر واهلكهم جميعا قال جل وعلا فما اغنى عنهم ما كانوا يكسبون لما حل بهم العذاب وحلت بهم الصيحة والرجفة ما اغنى عنهم ما كانوا يكسبون

49
00:20:22.950 --> 00:20:46.100
من الاولاد والاموال والجاه والبيوت ما اغنى عنهم كسبهم شيئا لان الله جل وعلا لا يعجزه شيء واذا احل الله عقوبته باحد فلا مولى له ولا ناصر. قال جل وعلا

50
00:20:46.800 --> 00:21:17.000
وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما الا بالحق يخبر جل وعلا عن حكمة خلق السماوات والارض وانه ما خلق السماوات السبع والارضين السبع وما بينهما الا بالحق قال الطبري في تفسيره الا

51
00:21:18.050 --> 00:21:48.250
بالعدل والانصاف لا بالظلم والجور الا بالعدل والانصاف وقال بعضهم الا لاظهار الحق وان الساعة لاتية فاصفح الصفح الجميل وان الساعة يا نبينا اتية وهي القيامة  ولابد منها وهذه هي ثمرة الايمان باليوم الاخر

52
00:21:49.150 --> 00:22:16.250
الايمان بالساعة الايمان بالقيامة ان الانسان يوقن بحصولها وان الناس يبعثون وينشرون ويجازون عن الاعمال فيحمله ذلك على اصلاح العمل يحمله على اصلاح العمل يحمله على اجتناب المعاصي يحمله على فعل الطاعات

53
00:22:17.050 --> 00:22:42.200
احمله على فعل ما ينجيه لان مؤمنون باننا سنحشر وننشر ونسأل عن الكبير والصغير  وسينتهي الامر بكل واحد منا اما الى الجنة واما الى السعير وقد ابدى الله جل وعلا واعاد

54
00:22:42.400 --> 00:23:04.750
وقد ذكر الله جل وعلا في القرآن ايات كثيرة بامر الميعاد وامر الساعة لان الكفار كانوا ينكرون هذا. ينكرون ويقول انما هي حياتنا الدنيا نموت ونحيا وينكرون ان يبعثوا وان يجازوا. وقد جاءت الايات الكثيرة

55
00:23:05.200 --> 00:23:25.400
المتنوعة تارة بالقسم وتارة بالتأكيد وتارة بالاخبار وتارة بذكر شيء من اهوال القيامة كل ذلك اقامة للحجة على الخلق حتى يؤمنوا بالبعث الايمان الذي يحملهم على الايمان والعمل الصالح قال جل وعلا

56
00:23:26.000 --> 00:23:51.600
وان الساعة لاتية وكل ما هو ات قريب ثم قال لنبيه صلى الله عليه وسلم فاصفح الصفح الجميل فاصفح عنهم يعني عن اذاهم لك وعما ينالونك به صفحة جميلة والصفح الجميل

57
00:23:52.600 --> 00:24:12.400
كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال الصفح الجميل هو الصفح بلا معاتبة يعرض عنه ولا يعاتبه اما اذا صفح لكن يعاتب ويتكلم هذا ما هو صفح جميل

58
00:24:14.250 --> 00:24:38.300
فامر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالصفح الجميل وهو الاعراض عنهم بالكلية وقد جاء عن قتادة ومجاهد وغيرهما ان هذه الاية منسوخة الايات التي بها الامر بالصفح انها منسوخة

59
00:24:38.950 --> 00:25:06.350
بقوله جل وعلا خذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد وقيل بل منسوخة باية السيف واقتلوهم حيث تقفتموهم وقال بعض اهل العلم وممن قال بهذا السخاوي انكر ان يكون هذا نسخا

60
00:25:07.500 --> 00:25:31.200
فقال هو امر من الله عز وجل لنبيه بالصبر في حال لم يكن فيها مطيقا لقتالهم وليس منسوخا باية السير وهذا اقرب فانه قد يعرض للانسان حتى بعد الاسلام قد يعرض ان يبتلى بعدو

61
00:25:31.900 --> 00:25:58.600
كافر يؤذيه يسب يشتمه يطعن فيه يطعن في دعوته ولا قدرة له في اسكاته او قتاله او منعه فعليه بالصفح الجميل يصفح عنه ويعرظ عنه وعن سبه وشتمه ويقبل على دعوته الى الله

62
00:25:59.300 --> 00:26:21.300
والى بيان الحق قال جل وعلا ان ربك هو الخلاق العليم هذا ايضا فيه تقرير المعاد وان الله سيخلق سيعيد العباد وهو الخلاق صيغة مبالغة كثير الخلق القدير على الخلق

63
00:26:21.700 --> 00:26:45.300
وهو ايظا العليم الذي احاط علمه بكل شيء فلا يفوته شيء من الخلق من لدن ادم الى قيام الساعة ما يتأخر منهم شخص واحد بل كلهم يبعثون وينشرون ويجازون حتى من اكله الطير

64
00:26:46.200 --> 00:27:06.850
او اكلته السباع او غرق في البحر او اكلته النار يجمعهم الله وهو على كل شيء قدير للمجازاة ولهذا تمدح جل وعلا بالاخبار عن نفسه بانه الخلاق وايضا انه العليم

65
00:27:07.000 --> 00:27:36.050
الذي احاط بكل شيء علما ثم قال جل وعلا ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ولقد اتيناك يا نبينا سبعة من المثاني والقرآن العظيم وقد اختلف العلماء ما المراد بالسبع المثاني والقرآن العظيم

66
00:27:36.500 --> 00:28:00.600
لان السبع المثاني هي القرآن العظيم ولهذا العطف هنا لقوله والقرآن العظيم هذا من باب عطف الصفات من باب عطف الصفات ولا يقتضي المغايرة  فهي السبع المثاني وهي القرآن العظيم

67
00:28:00.900 --> 00:28:21.750
واختلف العلماء في المراد بالسبع المثاني والقرآن العظيم فقال جمع من اهل العلم هي السبع الطوال بدءا من البقرة فما بعدها هذه هي السبع المثاني وقيل لها مثاني لانها تثنى في القراءة

68
00:28:22.050 --> 00:28:45.350
وتقرأ مرة بعد مرة او يثنى فيها ذكر الشيء ونظيره وقالوا هي القرآن العظيم وذهب بعض اهل العلم الى ان المراد بالسبع المثاني هي الفاتحة  وهي القرآن العظيم ورجح هذا امام المفسرين

69
00:28:45.700 --> 00:29:06.700
ابن جرير الطبري رحمه الله  وهو الصواب والحق الذي دلت عليه السنة ففي صحيح البخاري  من حديث ابي سعيد بن المعلى قال مر بي النبي صلى الله عليه واله وسلم وانا اصلي

70
00:29:06.850 --> 00:29:28.500
يعني في هذا المسجد المبارك قال فناداني فدعاني فلم اجبه حتى صليت يعني كان يصلي فاكمل صلاته ثم جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه واله وسلم

71
00:29:31.000 --> 00:29:54.250
ما منعك ان تأتيني لما ناديتك مباشرة ما منعك قال اني كنت اصلي قال الم يقل الله يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم قال قلت لا اعود

72
00:29:55.050 --> 00:30:13.700
ثم قال امسك بيده ليخرج من باب المسجد فقال الا اعلمك اعظم سورة في القرآن قبل ان اخرج من المسجد  قال فذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليخرج يعني مشى

73
00:30:13.750 --> 00:30:32.850
فلما اراد ان يخرج ذكرته قلت له انت قلت لاخبرنك باعظم سورة في القرآن قبل ان تخرج فقال النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني

74
00:30:33.200 --> 00:30:56.500
والقرآن العظيم الذي اوتيته هذا نص النبي يقول الفاتحة اعظم سورة في القرآن هي الفاتحة وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته وايضا روى البخاري في صحيحه من حديث ابي هريرة

75
00:30:57.150 --> 00:31:15.550
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ام القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم ام القرآن وهي الفاتحة هي السبع المثاني والقرآن العظيم اذا النبي صلى الله عليه وسلم فسر لنا المراد بالسبع المثاني

76
00:31:18.050 --> 00:31:39.000
فهي الفاتحة وسبع لان اياتها سبع ومثاني لانها تثنى في كل صلاة في كل ركعة ولا تصح الصلاة الا بها لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وهي القرآن العظيم

77
00:31:39.400 --> 00:31:58.200
مال ابن كثير بعد ان ذكر القولين الى انه لا مانع ان تكون السبع المثاني هي الفاتحة وهي السبع الطوال وهي القرآن العظيم كله لان الفاتحة من القرآن العظيم والسبع المثاني

78
00:31:58.300 --> 00:32:19.500
والسبع الطوال من من القرآن ولكن مدى ما ورد عندنا النص فكما قال الاول اذا جاء نهر الله بطل نهر معقل فجاءت السنة لا نصير الى غيرها ونقف هنا وقفات

79
00:32:20.300 --> 00:32:42.500
مع هذه الاية فنقول عدد ايات سورة الفاتحة سبعا بنص القرآن. وبناء على هذا نقول ان البسملة ليست من الفاتحة ان البسملة ليست من الفاتحة لان الله جل وعلا بين

80
00:32:44.500 --> 00:33:04.750
ذلك في الحديث القدسي في صحيح مسلم يقول النبي صلى الله من حديث ابن عباس يقول النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول الله جل وعلا قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين

81
00:33:05.800 --> 00:33:29.200
الصلاة هي الفاتحة هنا ان الصلاة في اللغة بمعنى الدعاء الفاتحة دعاء قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين  فاذا قال الحمد لله رب العالمين قال حمدني ربي تأمل ما قال فاذا قال بسم الله الرحمن الرحيم

82
00:33:30.200 --> 00:33:48.500
قال فاذا قال الحمد لله رب العالمين قال حمدني ربي واذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي واذا قال ما لك يوم الدين قال مجدني عبدي لاحظ الاية الفاتحة كم اية

83
00:33:48.750 --> 00:34:08.650
سبع ايات فمقتضى الحديث القدسي قسمت الصلاة بيني وبين ابي نصفين ان يكون ثلاث ايات ونصف منها لله وثلاث ايات ونصف منها للعبد والله جل وعلا بين هذا وذكر هذه الامور الثلاثة هذه لله كلها

84
00:34:09.400 --> 00:34:27.950
قال حمدني عبدي الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي مالك يوم الدين قال مجدني عبدي واذا قال اياك نعبد واياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل لان اياك نعبد هذه لله العبادة لله

85
00:34:28.800 --> 00:34:53.750
اين خصك بالعبادة اذا هاي ثلاث ايات ونصف لله واياك نستعين للعبد واهدنا الصراط المستقيم هذي للعبد يدعو صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. اذا هذه سبع ايات بنص القرآن ونص السنة. ولم يذكر البسملة

86
00:34:54.900 --> 00:35:17.700
لكن قراءة البسملة عند قراءة الفاتحة سنة ولا ينبغي للمسلم ان يتركها لان هذا فعل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كان يبسمل ولهذا اصح الاقوال ان يقال ان البسملة

87
00:35:18.150 --> 00:35:41.400
اية مستقلة في اول كل سورة وليست منها اية مستقلة في اول كل سورة وليست منها الا براءة براءة اولها استعاذة والا ما جاء في سورة النمل انه من سليمان وانه

88
00:35:41.450 --> 00:35:56.400
بسم الله الرحمن الرحيم هذه اية من سورة النمل لا نزاع بين اهل العلم في هذا لكن في اوائل السور اية مستقلة ما هو الدليل على انها مستقلة؟ هذا الحديث الذي مر معنا لم يذكرها ربنا جل وعلا انها من الفاتحة

89
00:35:56.500 --> 00:36:12.150
وايضا ما ثبت عند ابي داوود بسند صحيح عن ابن عباس انه قال ما كان النبي صلى الله عليه واله وسلم يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم

90
00:36:12.900 --> 00:36:26.600
كما كان يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم اذا البسملة ليست من الفاتحة لكنها اية مستقلة في اولها وفي اول البقرة وفي جميع سور القرآن الا

91
00:36:26.800 --> 00:37:00.200
براءة وهي سنة ولهذا لو ترك احد قراءة البسملة نسيانا او عمدا فصلاته صحيحة سواء كانت الصلاة جهرية او سرية لماذا لان البسملة ليست من الفاتحة ولكن عند من يقولون بان الفاتحة من البسملة ان البسملة من الفاتحة

92
00:37:00.300 --> 00:37:19.750
يقولون لو ترك البسملة بطلت صلاته لانه ترك اية من الركن كما لو ترك الحمد لله رب العالمين او ترك الرحمن الرحيم ولهذا بعض العلماء الذين يرون ان البسملة اية من الفاتحة

93
00:37:19.950 --> 00:37:38.150
يجهرون بها اذا جاء يقرأ في الصلاة الجهرية يجهر بها لانها عنده اية فما الفرق بين الاية الاولى والاية الثانية ولكن من لا يرى انها اية لا يجهر بها وهذا ايضا دلت عليه السنة كما في الصحيحين

94
00:37:38.450 --> 00:38:02.200
ان عائشة قالت ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ بشيء قبل الحمد لله رب العالمين وقال انس صليت خلف ابي بكر خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف ابي بكر وعمر وعثمان

95
00:38:02.700 --> 00:38:19.150
ما كانوا يذكرون باسم الله لا في اول قراءة ولا اخرها لا يذكرون يعني قصد ولا يذكرونها جهرا والا ثبت النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمي لكن وراء المراد هو انه ما كان يجهر بها

96
00:38:19.250 --> 00:38:43.250
لانها ليست باية من الفاتحة لكن اية مستقلة ومع ذلك لو جهر بها الامام بعض الاحيان ليعلم الناس وينتبهوا ان البسملة من مما يذكر ويقال قبل الفاتحة فهو حسن لكن لا يداوم على ذلك

97
00:38:43.850 --> 00:38:59.700
يذكره بعض الاحيان كما جاء عن عمر رضي الله عنه انه جهر بها احيانا وهذا منه للتعليم ان بعض الناس اذا كان ما يسمع الا الحمد لله رب العالمين قد لا يظن ان ان هناك تسمية

98
00:39:00.300 --> 00:39:24.700
التسمية والبسملة سنة لكن ليست بواجبة يرد اشكال قد يقول قائل هذه المصاحف الان بعد بسم الله الرحمن الرحيم وضع رقم واحد فعدها اية نقول العد مسألة اجتهادية هذا عدل الكوفيين

99
00:39:25.650 --> 00:39:46.350
الكوفيون يعدونها اية من العلماء الذين يعدونها اية فلما رقم المصحف على قراءة حفصة هذه القراءة هم يرون انها من الفاتحة ولهذا كتبوها جعلوا بعدها رقم واحد لكن هذه ما هذه مسألة اجتهادية

100
00:39:46.950 --> 00:40:03.400
والمسألة الاجتهادية خاصة اذا اختلف الصحابة تلف العلماء المتقدمون فالانسان له ان ينظر الى احد القولين ويرى ما دل عليه الدليل منهما. والفاتحة شأنها عظيم هي اعظم سورة في القرآن

101
00:40:05.600 --> 00:40:22.900
وهي افضل وهي خير سورة في القرآن. كما جاء في حديث عبدالله بن جابر عند احمد بسند صحيح الا اخبرك باخيل سورة في القرآن وسورة الفاتحة لا تصح الصلاة الا بها

102
00:40:23.700 --> 00:40:43.950
وسورة الفاتحة شفاء من السم وغيره كما ثبت الحديث في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري ان قوما من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم في سرية

103
00:40:44.350 --> 00:41:06.350
فمروا على حي من العرب فلم يضيفوهم فباتوا بجوارهم فلدغ سيد الحي جاء في غير الصحيحين انه لدغته عقرب فجعلوا يأتونه بكل دواء لا ينفعه  فقال بعضهم اذهبوا الى هذا

104
00:41:07.050 --> 00:41:29.300
الى هذا الحي او الى هذه السرية فجاءوا اليهم فقالوا لهم ان سيد الحي سليم ومعنى سليم يعني لديغ لكن هذا من باب التفاؤل والعرب تحب التفاؤل والنبي صلى الله عليه وسلم اقرهم على هذا

105
00:41:29.750 --> 00:41:53.400
النبي كان يعجبه الفأل فيقولون سليم تفاؤلا بان يسلم من هذا المرض ويقول عن الصحراء الواسعة المهلكة يقولون مفازه تفاؤلا بان يفوز وينجو ولا يهلك فيها ويقولون عن المسحور مطبوب

106
00:41:55.000 --> 00:42:14.950
يعني يوجد له طب وعلاج من السحر ويشفى منه. فالحاصل قالوا ان سيد الحي سليم فهل عندكم الرقية فقال احدهم وجاء في عند احمد وغيره انه ابو سعيد رضي الله عنه

107
00:42:15.000 --> 00:42:38.950
فقال نعم ولكن استضفناكم فلم تضيفونا فلست براقيه الا بكذا وكذا جاء عند احمد الترمذي فلست براقيه الا بثلاثين من الغنم على عدد اصحابه. كان الصحابة ثلاثون توافقوا قال فانطلقت معه

108
00:42:39.400 --> 00:43:10.250
فجعلت اقرأ عليه وانفس وفي بعض الروايات اجمعوا بوزاقي واتفل وقرأت عليه الفاتحة فقام كانما نشط من عقال وعند احمد والترمذي فقرأت عليه فاتحة الكتاب سبع مرات فشفي فاعطوهم الجعل

109
00:43:11.450 --> 00:43:30.050
فلما ارادوا يبتسمون قال ابو سعيد لا تقسموه حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم ونسأله شف ايمان الصحابة وقوة الصحابة بعدهم عن الشبهات ما قال الحلال ما حل بيدك

110
00:43:30.250 --> 00:43:41.550
ما دام حصلت من الغنم كلوها لا تسألوا لا قال لا ما نأخذها حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم ونسأله. فلما جاءوا النبي صلى الله عليه وسلم قال وما يدريك انها رقية

111
00:43:43.250 --> 00:44:00.150
جاء في عند الدار القطني وغيره انه قال شيء نفث في روعي في نفسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم اصبتم وفي لفظ احسنتم اقتسموا واضربوا لي معكم بسهم ليدل على تمام حلها

112
00:44:01.550 --> 00:44:25.650
الفاتحة يستشفى بها من كل داء وكذلك القرآن القرآن كله يستشفى به لان الله سماه شفاء قل هو للذين امنوا هدى وشفاء  وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة وشفاء لما في الصدور ثلاث ايات في كتاب الله

113
00:44:27.700 --> 00:44:48.000
قال جل وعلا ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم واتيناك ايضا القرآن العظيم ثم قال لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين

114
00:44:48.750 --> 00:45:10.050
قال الطبري في تفسيره معنى الاية لا تتمنين يا محمد وسبق ان نبهنا ان الاولى ان يقال يا نبينا ولا ينادي النبي صلى الله عليه وسلم باسمه قد ذكر الامين الشنقيطي رحمه الله في اضواء البيان

115
00:45:10.550 --> 00:45:27.650
قال ان من تكريم الله واجلاله لنبيه انه ما ناداه باسمه قال يا نوح يا موسى يا ابراهيم لكن ما نادى نبينا صلى الله عليه وسلم باسمه لكن اخبر عنه محمد رسول الله

116
00:45:27.850 --> 00:45:45.750
لكن ما قال يا محمد قالوا لهذا ينبغي ان يجل صلى الله عليه وسلم فاذا جاء المفسر يذكر مثل هذه الايات الاولى يقول يا نبينا ولكن لو قال يا محمد لا بأس هو اسمه محمد صلى الله عليه واله وسلم

117
00:45:45.900 --> 00:46:07.900
يقول الطبري يقول الله جل وعلا لا تتمنين يا محمد ما جعلنا من زينة هذه هذه الدنيا  متاعا للاغنياء من قومك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر وقال ابن كثير

118
00:46:09.750 --> 00:46:35.350
استعن بما اتاك الله من القرآن استغني قال ابن كثير اي استغني بما اتاك الله من القرآن العظيم عما هم فيه من المتاع والزهرة الفانية ومن ها هنا ذهب ابن عيينة الى تفسير الحديث الصحيح ليس منا من لم يتغنى بالقرآن

119
00:46:35.500 --> 00:46:52.650
الى ان المعنى الى ان ليس منا من لم يستغني به عما عداه قال ابن كثير وهو تفسير صحيح ولكن ليس هو المقصود من الحديث انما الحديث ليس منا من لم يتغنى بالقرآن

120
00:46:53.150 --> 00:47:14.250
يعني من لم يحسن صوته بالقرآن تغني يعني تحسين الصوت والترتيل فالحاصل ان الله سبحانه وتعالى نهى نبيه بل اتلو عليكم ايضا ما قاله ابن كثير قال يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه واله وسلم

121
00:47:14.400 --> 00:47:33.500
كما اتيناك القرآن العظيم فلا تنظرن الى الدنيا وزينتها وما متعنا به اهلها من الزهرة الفانية لنفتنهم فيه فلا تغبطهم بما هم فيه ولا تذهب نفسك عليهم حسرات حزنا عليهم في تكذيبهم لك

122
00:47:33.550 --> 00:47:54.850
ومخالفتهم دينك واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين اذا هذه عبرة وموعظة لا تمدن عينيك يا اخي مد العينين معنى النظر الى الدنيا مع الاعجاب فيها بعض الناس اذا اذا نظر الى اصحاب الاموال

123
00:47:55.050 --> 00:48:13.100
مع انه اعطاه الله من التقى والصلاح او العلم او او العبادة او الزهد تجد ان عينه تتطلع الى الدنيا ويتمنى ان الدنيا عنده انها تكون له مع ان الله قد اعطاه من الايمان والتقى

124
00:48:13.150 --> 00:48:35.100
ما لو وزن باموال الدنيا كلها لا تعدل هذا ولد تمدن عينيك وتمضي حياتك ليت لي مثل ما لفلان ليت عندنا كذا ليتني ليتني ارضى بما قسمه الله لك والله عليم حكيم

125
00:48:37.500 --> 00:48:50.700
فانه كما جاء في الاثر الذي اورده البغوي وغيره ان من عباد الله من لا يصلح له الا الغنى ومن عباد الله من لا يصل له الا الفقر لان اغلب الناس

126
00:48:51.300 --> 00:49:12.900
اذا كثر ماله طغى قال جل وعلا كلا ان الانسان ليطغى هل رآه استغنى والمال حتى لو عرف الانسان حق الله حق الله فيه فانه يحاسب عليه الذي جاء في الحديث

127
00:49:13.300 --> 00:49:30.700
ان فقراء المؤمنين يدخلون من هذه الامة قبل الاغنياء بكذا وكذا سنة نسيت هل قال اربعين او قال خمس مئة سنة تدخل الفقراء الجنة قبل الاغنياء لانهم يجازون النبي صلى الله عليه وسلم يقول

128
00:49:32.300 --> 00:49:48.750
لن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع وذكر منها عن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه يسأل سؤالين عن المال السؤال الاول من اين جاءك هذا المال

129
00:49:50.450 --> 00:50:12.850
السؤال الثاني في اي شيء انفقته في حلال او حرام في اسراف في رياء في طاعة الله يقول الامام القرطبي رحمه الله في تفسيره هذه الاية تقتضي الزجر عن التشوف الى متاع الدنيا على الدوام

130
00:50:15.400 --> 00:50:39.200
واقبال واقبال العبد على عبادة مولاه ومثله لا ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه الحاصل ان الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم خطاب لامته فما امر به فهو امر للامة

131
00:50:39.700 --> 00:50:54.750
وما نهي عنه فهو نهي للامة الا اذا قام الدليل على التخصيص فهذا لنا نحن لا تمدن عينيك يا عبد الله الى ما متع الله به بعض الناس وقد يكون كافرا

132
00:50:54.850 --> 00:51:13.150
قد يكون فاسقا عاصيا فيتمنى انه مثله عياذا بالله قال جل وعلا لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم هذا متاع متاع قليل والمتاع معنى شيء تتمتع به فترة ثم تتركه او يتركك

133
00:51:14.350 --> 00:51:40.000
ومعنى قوله ازواجا منهم قيل اصنافا منهم فهم اليهود والنصارى وسائر المشركين وقيل ازواجا منهم المراد الاغنياء من امتك او الاغنياء من الكفار لان سورة الحجر سورة مكية سورة مكية

134
00:51:40.750 --> 00:51:57.800
نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم قبل هجرته فالحاصل ان الله نهاه ان يمد عينيه الى ما متع به هؤلاء الناس وهذه الاصناف سواء من اليهود او النصارى او المشركين او الاغنياء من امته

135
00:51:58.450 --> 00:52:18.100
لانه في نعيم اعظم وفي خير اعظم. قال جل وعلا ولا تحزن عليهم لا تحزن على ما متعوا به مع كفرهم وبعدهم ورفضهم للحق ولا تحزن ايضا على ما فاتك

136
00:52:19.300 --> 00:52:39.800
من الدنيا انت واصحابك وقيل لا تحزن كما قال ابن كثير على عدم ايمانهم بسبب استغنائهم وبما بسبب استغنائهم بما في ايديهم واخفض جناحك للمؤمنين واخفض جناحك للمؤمنين يعني الن

137
00:52:40.100 --> 00:53:04.550
الن جناحك للمؤمنين وهذا كقوله جل وعلا لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم صلى الله عليه واله وسلم  الجناحان من بني ادم

138
00:53:05.600 --> 00:53:28.000
قيل جنباه قال الجناحان هما الجنبان والناحيتان للانسان عن يمينه وشماله ومنه قوله واظمم يدك الى جناحك قول الله عز وجل لموسى واضم يدك الى جناحك موسى ما له جناح طائر؟ يعني ضمها الى جنبك او في جيبك الى جهة جنبك

139
00:53:28.350 --> 00:53:55.350
فالجناح الانسان جانباه من اليمين والشمال. فالحاصل واخفض جناحك للمؤمنين يعني لين لهم تواضع لهم وهكذا ينبغي المسلم مع اخوانه المؤمنين ان يلين جانبه واي يذل لهم اذلة على المؤمنين

140
00:53:56.150 --> 00:54:14.750
متواضعين للمؤمنين اعزة على الكافرين. اهل عزة وشدة على الكفار لانه مسلم يا اخي يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله مؤمن يقيم الصلاة يعبد الله هذا هو

141
00:54:15.150 --> 00:54:37.900
هذا هو الولاء والبراء تولي المؤمنين ومحبة المؤمنين والتواضع لهم ونفعهم وحب الخير لهم وكراهية الشر لهم بخلاف الكفار فانه يبغضهم لانهم اعداء الله كفروا بربه كفروا بانبياء بانبياء الله

142
00:54:38.850 --> 00:55:26.700
واشركوا مع الله غيره ثم قال جل وعلا وقل اني قرأت الايات المقتسمين. الذين جعلوا القرآن عضين. فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون. فاصدع بما تؤمر واعرض عن بكين انا كفيناك المستهزئين. الذين يجعلون مع الله

143
00:55:26.700 --> 00:55:55.700
الها اخر فسوف يعلمون. ولقد نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون قولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين. واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ثم قال الله جل وعلا وقل اني انا النذير مبين

144
00:55:55.800 --> 00:56:17.250
اي قل لقومك يا نبينا انا النذير مبين النذير المنذر لكم المبين البين النذارة لانه بين لهم كمال البيان وتمام البيان واخبرهم بما امامهم من الجنة والنار وبما ينجيهم من النار

145
00:56:17.350 --> 00:56:33.500
وما يوقعهم فيها وهذا كما جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال بل في الصحيحين عن ابي موسى قال انما مثلي ومثل ما بعثني الله به

146
00:56:33.600 --> 00:56:57.400
كمثل رجل اتى قوما فقال يا قومي اني رأيت الجيش بعيني واني انا النذير العريان لانه قديما النذير العريان اذا اراد ينذر احس بالخطر يريد يداهم قومه خلع ثيابه وجاء يجري حتى اذا رأوه من بعيد يعلمون انه وراءه خطر لانه عريان

147
00:56:58.100 --> 00:57:23.850
يقول اني انا النذير العريان فالنجاة النجاة فاطاعه طائفة من قومه فادلجوا وانطلقوا على مهلهم فنجوا وكذبت طائفة منهم فاصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فاهلكهم واجتاحهم فذلك مثل من اطاعني فاتبع ما جئت به ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من الحق

148
00:57:25.300 --> 00:57:49.350
فامره الله ان يبين لهم ذلك اني انا النذير المبين كما انزلنا على المقتسمين اي انا النذير المبين لكم بالقرآن بما جئتكم به مثل ما انزل الله على المقتسمين والمقتسمون

149
00:57:49.400 --> 00:58:11.650
هم المتحالفون وذلك ان كل قوم نبي كفار ان قوم النبي الذين كفروا به تقاسموا وحلفوا على تكذيب ما جاء به ولهذا قوله كما انزلنا على المقتسمين يعني انزلنا انت نذير مبين بالقرآن

150
00:58:11.750 --> 00:58:29.950
مثل ما انزل الله على الامم الكافرة المقتصين المتحالفين على الكفر فقد انزل الله عليهم كتبا عن طريق رسلهم وبين لهم الحق لكن ابوا تحالفوا على الباطل فاهلكهم الله جل وعلا

151
00:58:30.050 --> 00:58:57.350
فبهذا اخبار عن حالهم وفيه ايضا تحذير لهذه الامة الا يصيبهم ما اصاب اولئك المتقاسمين الذين اقسموا على عدم الاخذ بما جاءت به رسلهم قال ابن كثير رحمه الله المقتسمين اي المتحالفين. اي تحالفوا على مخالفة الانبياء وتكذيبهم واذاهم

152
00:58:57.400 --> 00:59:17.750
كقوله تعالى اخبارا عن قوم صالح انهم قالوا تقاسموا بالله لن ابيتنه واهله الاية اي نقتلهم ليلا قال مجاهد تقاسموا اي تحالفوا وقال جل وعلا عن المنافقين من هذه الامة واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت

153
00:59:17.900 --> 00:59:31.500
وقال جل وعلا اولم تكونوا اقسمتم من قبل ما لكم من زوال وقال جل وعلا اهؤلاء الذين اقسمتم لا ينالهم الله برحمة؟ اذا هذه من سمات الكفار الذين كفروا بانبيائهم

154
00:59:32.200 --> 00:59:52.900
حلفوا على تكذيب الانبياء وعدم اتباعهم وعلى بطلان ما ما جاءهم به. فما جاءهم به. ولهذا امر الله نبيه ان يخبرهم هم انه نذير مبين وانه جاءهم بمثل ما انزله الله وبما جاءت به الرسل السابقة لاولئك المتقاسمين

155
00:59:52.950 --> 01:00:10.800
الحالفين على عداوة الانبياء فكيف كان عاقبتهم ثم قال الذين جعلوا القرآن عظين يقول الله جل وعلا وقل اني انا النذير المبين كما انزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عظين

156
01:00:11.300 --> 01:00:26.550
عظيم اول القرآن يطلق على كل كتاب لانه يقرأ وهو علم على كتاب كتاب كتاب الله الذي انزله على نبينا صلى الله عليه وسلم ولكن يجوز ان يطلق على الكتب السابقة

157
01:00:27.200 --> 01:00:44.650
كتاب انه قرآن لانه يقرأ ولهذا ذهب بعض المفسرين الى ان القرآن هنا ان المراد به كتب الامم السابقة والمراد بهذه الاية اليهود والنصارى ومن شابههم وقال بعض المفسرين بل هذا خاص

158
01:00:44.950 --> 01:01:02.700
بكتاب نبينا صلى الله عليه وسلم والمراد بهم كفار قريش والصواب انه لا مانع ان يقال ان القرآن هنا اسمه جنس للكتاب وهذه الامم كلهم جعلوا القرآن عظين اليهود النصارى كفار قريش من كفروا بهذا القرآن

159
01:01:02.950 --> 01:01:28.700
ومعنى عظين قيل انه مشتق من عظة يقال عظت الشيء اذا فرغته وقيل انه مشتق من العضة بالاسكان وهو السحر فمعنى جعل القرآن عظين يعني جعلوه مفرقا فامنوا ببعض وكفروا ببعض

160
01:01:29.050 --> 01:01:51.950
على المعنى الاول او انهم جعلوا القرآن سحر فمن قال بعض قريش قالوا سحر سحر مبين فهذه حالة اولئك الامم وكذلك كفار قريش انهم فرقوا بين القرآن الذي انزل عليهم والكتب التي انزلت عليهم

161
01:01:53.050 --> 01:02:10.600
فعملوا ببعضها امنوا وكفروا ببعض او انهم وصفوا بانها سحر وانها اساطير الاولين وانه لا حق فيها فالحاصل ان هذا اخبار يتضمن النهي لامة النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعلوا القرآن كذلك

162
01:02:11.500 --> 01:02:25.500
يؤمنون ببعض ويتركون بعض او انهم يقولون انه سحر او اساطير الاولين او قول ساحر او قول شاعر بل هو كلام رب العالمين. ويجب الايمان به جميعه قال جل وعلا

163
01:02:25.800 --> 01:02:53.400
فوربك لنسألنهم اجمعين. اقسم جل وعلا وقوله صدق وحق لنسألنهم اجمعين سيسأل هؤلاء الذين كذبوا بل سيسأل الخلق اجمعين عما كانوا يعملون اي عمل تعمله ستسأل عنه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره من يعمل مثقال ذرة شرا يره

164
01:02:54.000 --> 01:03:13.800
فانتبه لنفسك لا تعمل الا عملا حينما تسأل عنها تجد جوابا ونجاة ثم قال جل وعلا فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين الصدع الاصل فيه الاظهار اي اجهر بالقرآن وقيل

165
01:03:14.900 --> 01:03:31.850
اي اي افرق بالقرآن بين الحق والباطل قال ابن كثير يقول تعالى امروا رسوله صلى الله عليه وسلم بابلاغ ما بعثه به وان فاذه واستدعى به وهو مواجهة المشركين. كما قال ابن عباس

166
01:03:31.950 --> 01:03:50.250
فاصدع بما تؤمر اي امضه وفي رواية افعل ما تؤمر وقال ابن مسعود ما زال النبي صلى الله عليه وسلم مستخفيا حتى نزلت عليه فاصدع بما تؤمر فخرج هو واصحابه وصدع بهذا القرآن وبما يدل

167
01:03:50.250 --> 01:04:03.850
عليه وهذا امر للنبي صلى الله عليه وسلم وامر ايضا للمؤمنين من بعده اصدع بدينك اصدع بالقرآن بما دل فيه القرآن. واعرض عن المشركين اعرض عن اذاهم لا تشتغل بهم. لماذا سبوني؟ اذا

168
01:04:03.850 --> 01:04:23.150
ابوك رجعت تسبهم لا اعرظ عنهم واقبل على الصدع بالحق الذي امرت به انا كفيناك المستهزئين وعد من الله لنبيه انه سيكفيه شأن هؤلاء المستهزئين ولن يصلوا اليه وستكون العاقبة له واستهزائهم هذا لا يروج على احد

169
01:04:23.350 --> 01:04:38.450
ويعلموا كذبه كل احد وعد من الله انا كفيناك المستهزئين نعم اين اولئك المستهزئين ورسول الله صلى الله عليه وسلم بلغ دينه مبلغ الليل والنهار صلى الله عليه واله وسلم

170
01:04:38.550 --> 01:04:54.150
الذين يجعلون مع الله الها اخر فسوف يعلمون. هذا تهديد يجعلون مع الله الها اخر يعبدون الاصنام والاوثان مع الله فسوف يعلمون هذا تهديد ووعيد شديد سوف يعلمون حينما يقفون بين يدي الله

171
01:04:54.400 --> 01:05:10.400
حينما يحل بهم العذاب انهم كانوا في ظلال مبين. قال ولقد نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون. نعلم ذلك انه يضيق صدرك بالكلام الذي يصل اليك ساحر مجنون كذاب مفتري

172
01:05:10.750 --> 01:05:31.650
لكن مع ذلك فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين. قال العلماء سبهم بحمد ربك يعني اذكر ربك اذا ضاق صدرك من المستهزئين ومن المناوئين ومن المعارظين فالجأ الى الله بذكره واعظم ذكره التسبيح

173
01:05:31.900 --> 01:05:56.200
لانه تنزيه الله جل وعلا وتبرئته عن كل نقص وعيب مع التعظيم له فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين. استعن ايضا بالصلاة وهذا ايضا درس لنا اذا اوذيت شتمت من اجل دينك تعرظ لك امر الجأ الى الله بذكره وتسبيحه وتحميده واستغفاره وايظا واستعن بالصلاة كن من

174
01:05:56.200 --> 01:05:59.950
ساجدين واستعينوا بالصبر والصلاة