﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:57.800
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين عربي مبين. وانه لفي زبر الاولين. اولم يكن لهم آية ان يعلمه علماء بنيه اسرائيل فلو نزلناه على بعض الاعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين

2
00:00:57.800 --> 00:01:27.150
كذلك سلكناه في قلوب المجرمين. لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الاليم فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون. فيقولوا هل نحن من انظرون افبعذابنا يستعجلون. ضمير في قوله وانه يعود الى القرآن كما قال المؤلف

3
00:01:27.900 --> 00:01:51.700
وان لم يثبت له ذكر لكنه يعينه السياق ومرجع الضمير كما هو معروف قد يكون مذكورا وقد يكون معلوما والمذكور قد يتقدم وقد يتأخر الا انه من القواعد المحرمة انه لا يعود الضمير

4
00:01:51.900 --> 00:02:21.200
على متأخر لفظا ورتبا الا في مسائل معينة قال وانهم لتنزيل رب العالمين اللام بالتوكيد سيكون هذا الخبر مؤكدا باثنين وهما ان واللام وقول تنزيل رب العالمين تنزيل مصدر لكنه بمعنى المفعول

5
00:02:21.350 --> 00:02:44.600
اي لمنزل لان القرآن نفسه ليس تنزيلا بل التنزيل فعل الله والقرآن عبارة عن شيء منبه نعم كما قال الله تعالى وانزلنا تبارك الذي نزل الفرقان وقول رب العالمين هذه الربوبية العامة

6
00:02:45.200 --> 00:03:13.700
اشارة الى انه من مقتضى ربوبيته ان يكون منزلا لعباده هذا الكتاب المفيد المفيدة لهم وفي قوله رب العالمين ايضا ما يشير الى عموم شريعة هذا الكتاب كما عم الربوبية منزله فهو ايضا عام في التفسير. نزل به الروح الامين على قلبه

7
00:03:14.800 --> 00:03:43.100
الروح الأمين هو جبريل عليه الصلاة والسلام وصف نوصي في المنحة بالروح لانه ينزل لما فيه الحياة وهو الوحي الذي فيه حياة القلوب ووصف بالامانة لان المقام يقتضيه وامانة جبريل عليه الصلاة والسلام من

8
00:03:43.550 --> 00:04:13.700
عدة اوجه بالنسبة للقرآن اولا امينا بحيث لا لا ينزل به الا على من امر به وعلى هذا  فيكون قول الرافظة قبحهم الله ان ابريل امر ان ينزل بالقرآن على علي ولكنه خان

9
00:04:14.000 --> 00:04:37.100
فنزل به على محمد صلى الله عليه وسلم هذا ينافي جبريل بالامانة ثانيا الامانة ان ينزل به كما سمعه من الله. لا يزيد فيه ولا ينقص ولا يقدم ولا يؤخر

10
00:04:37.650 --> 00:04:58.650
ثالثا ان ينزل به في الوقت الذي امر بانزاله فيه فلا يتأخر اذا اوحي اليه به الا باذن الله فهذه الاوصاف الثلاثة من مصدر امانة جبريل عليه الصلاة والسلام وقوله على قلبك

11
00:05:00.000 --> 00:05:19.150
قبض القلب لانه محل الوعي وفيه دليل على عناية الله سبحانه وتعالى بالقرآن وعلى كمال حفظ الرسول له صلى الله عليه وسلم لان ما نزل على القلب يسجد ويركع بخلاف ما صنعت عقودا

12
00:05:19.600 --> 00:05:40.150
فان الاذن قد توصل الى القلب وقد لافوح قد يكون القلب غافلة ولكن هنا كان على القلب وقوله لتكون من المنذرين اللام للتعليل او للعاقبة للجميع هما متلازمان فاذا قلنا للتعليل

13
00:05:40.450 --> 00:06:01.750
صار مكلفا بذلك واذا كانت العاقبة كانت عاقبته ان يكون منذرا وان لم يكن هناك تكريم ولكن الصحيح انها شاملة الامرين وقوله من المنذرين اي الرسل ثم ظل تعالى رسلا مبشرين ومنذرين

14
00:06:03.050 --> 00:06:33.950
وقوله بلسان عربي مبين بلسان عربي بلسان بلغة  واطلق اللسان على اللغة لانه محل الكلام الذي هو عنوان اللغة قال عربي نسبة الى العرب وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم كان عربيا. وقد قال الله تعالى وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم

15
00:06:35.050 --> 00:06:52.250
وفي هذا اشارة الى انه ينبغي ان تكون اللغة العربية لغة جميع الخلق لان الشرع الذي نزل بها فرع جميع الخلق فكان ينبغي ان تكون اللغة العربية لغة جميع الخلق

16
00:06:53.200 --> 00:07:21.150
خلافا لمن يريدون ان يذيبوها في عصرنا الحاضر بان يطالبوا رجال اللغة العامية مكان اللغة العربية المكاتبات والمراسلات وغيرها واقبح من ذلك من يحاولون ان يتكلموا باللغة الاعجمية  كما يوجد من بعض الناس الذين يفخرون

17
00:07:22.000 --> 00:07:51.200
بلغة الانجليز وغيرهم وتجده يتصدقون بالكلام بها ثمان قوله بلسان عربي متعلق بقوله نزل نزل به وقوله مبين بين وفي قراءة في التشديد نزل ها بتشديدي نزل ونصب الروح والفاعل الله

18
00:07:52.450 --> 00:08:19.150
وانه لتنزيل رب العالمين نزل بفروح الامين نزل به الروح الامينة نعم. وفي اختلاف القراءتين فائدة وهي ان الذي امره بالنزول هو الله فنزل جمعت بين فعل جبريل الصادر عن امر الله

19
00:08:19.550 --> 00:08:41.250
وبين الدلالة على امر الله له بذلك نزل به اولم يكن وانه اي ذكر القرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم لفي زبر كتب الاولين كالتوراة والانجيل وانه لا في زبر الاولين

20
00:08:41.850 --> 00:09:04.150
المؤلف جعل الظمير يعود على القرآن يعني ان ذكر القرآن موجود في زبر الاولين كتبهم والمراد وصف القرآن لان النبي عليه الصلاة والسلام طواف الانجيل بصفاته وصفات الكتاب الذي نزل به

21
00:09:05.100 --> 00:09:33.500
وقوله لفي زبر الاولين ظاهر الاية الكريمة العموم وان كل الكتب السابقة ذكر فيها القرآن واشير اليه ومنها الثورات والانجيل فيكون الكاف هنا للتشبيه كان بالتشبيه وفي هذا دليل واضح

22
00:09:33.950 --> 00:09:56.250
على عناية الله تعالى بهذا القرآن وتشريفه وتعظيمه اذ ذكر في كل كتاب سبق وفيه ايضا دليل على انه لو جاء هذا الكتاب لوجب على جميع من يعتنقون الكتب السابقة ان يؤمنوا به

23
00:09:56.600 --> 00:10:20.300
اولم يكن لهم لكفار مكة اية على ذلك يعني علامة على انه حق ان يعلمه علماء بني اسرائيل اية حريمة خبر يكون مقدما وان يعلمه اسمها مؤخر يعني او لم يكن لهم اية علم

24
00:10:21.000 --> 00:10:44.950
يعني ان يعلمه اي علمه من من علماء بني اسرائيل وبنو اسرائيل هم بنوا يعقوب ابن اسحاق الذين تفرغوا منه وهذا من الايات البينة على انه مذكور في الكتب السابقة ان علماء بني اسرائيل

25
00:10:45.250 --> 00:11:03.450
يعلمونه نعم لانه لو لم يكن مذكور في كتبهم ما علموا وانما يعلمونه لانه مذكور في كتبهم وفي هذه الاية دليل على ان المرجع في مثل هذه الامور الى العلماء

26
00:11:04.800 --> 00:11:29.300
اذا العلماء اهل العلم وقولك عبد الله ابن سلامة واصحابه ممن امنوا فانهم يخبرون بذلك هذا مهوب لازم لان كونهم يعلمون به هم عالمون سواء اخبروا ام لم يخبروك ولذلك القرآن ما قال او لم يقل له معاذ ان يخبر به

27
00:11:30.300 --> 00:11:46.350
بل قال ان يعلمه ومجرد علم هؤلاء هؤلاء به هو اية وان لم يخبروا به ونقول ان عبد الله ابن السلام رضي الله عنه ومن امن هم من علماء بني اسرائيل

28
00:11:46.550 --> 00:12:11.650
اعلموا واخبروا وغيرهم من العلماء الذين لم يؤمنون علموا لكن لم يخبره ويكن بالتحتانية ونصب اية وبالفوقانية ورفع اية نعم  اولم تكن لهم اية فعليه يكون ان يعلمه خبر تكن

29
00:12:12.900 --> 00:12:34.100
وعلى الاول يكن لا يكون اية منصوبة على انها خبر مقدم. وان يعلمه اسم مؤخر لا تكون لانك ما تم الكلام اولم تكن لهم اية طيب او لم تكن لهم اية؟ هل تم الكلام

30
00:12:34.150 --> 00:12:55.800
متى؟ اذا فهي ناقصة اولم تكن لهم اية ان يعلموا انما الفرق بين القراءتين ان اية بالرفض اسم تكن وخبرها اني اعلمه قال ولو نزلناه اي القرآن على بعض الاعجمين جمع اعجم

31
00:12:55.850 --> 00:13:20.300
فقرأه عليهم اي كفار مكة ما كانوا به مؤمنين انفة من من اتباعهم نعم لو نزلناه على بعض الاعجمين هذا اللسان العربي سواء بلسان العرب او بغيره فقرأوا عليهم ما امنوا به

32
00:13:21.100 --> 00:13:41.550
ما امنوا به المعنى انهم لن يؤمنوا سواء جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وهو من صميم العرب ويعرفونه او جاء من رجل اعجمي ذلك لانهم معاندون والمعاند والعياذ بالله لو جيء بكل اية ما امن

33
00:13:41.650 --> 00:14:00.350
يعني فرق بين الانسان الذي يتحرى الحق والانسان الذي يعاند الحق المعاند مكابر يصعب عليه ان يرجع عن الحق والمعنى انه لو نزل الله هذا القرآن على بعض العجمي. ان كان بلغتهم

34
00:14:00.900 --> 00:14:22.800
فانهم لن يؤمنوا به لانهم لم يفهموه بلغة العجم وان كان باللغة العربية ما امنوا ايضا انفة من ان يتبعوا رجلا اعجمية كذلك اي مثل ادخالنا التكذيب به بقراءة الاعجمي

35
00:14:22.850 --> 00:14:48.900
تركناه وادخلنا التكذيب به في قلوب المجرمين اي كفار مكة بقراءة النبي لا يؤمنون به كذلك اي مثل ذلك اي مثل ذلك الاسلام او السلك والمعنى والمرض بالسلك الادخال وكذلك مفعول مطلق

36
00:14:49.700 --> 00:15:08.700
لسلكناه يعني مثل ذلك دائما تأتي في القرآن كذلك فعلنا كذلك كذب وما اشبهه فيقولون ان الكاف اسم بمعنى مثل وهي مضافة الى اسم الاشارة العائد على المصدر المفهوم من الفعل

37
00:15:09.700 --> 00:15:31.450
وعليه فيكون اعراب الكاف اسم بمعنى مثل مفعولا مطلقا. عاملها الفعل الذي بعدها يعني ان الله جل وعلا ادخل التكذيب في قلوب المجرمين  والمراد بالمجرمين ما هو اعم من كبار مكة خلافا

38
00:15:31.700 --> 00:15:53.350
بما قال المؤلف فالمجرم الكافر سواء كان من اهل مكة او من غيره ولما دخل التكذيب في قلوبهم والاستكبار لا يؤمنون به الى اخره ليس في هذه الاية حجة لاهل الكفر والمعصية

39
00:15:54.150 --> 00:16:11.700
الذين قالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا لان الله سبحانه وتعالى بين في اية اخرى ان سبب كفرهم وشركهم هم انهم كانوا لا يريدون الحق فلما زاغوا ازاق الله قلوبهم

40
00:16:12.550 --> 00:16:33.500
ولو كانوا يريدون الحق لشرح الله صدورهم له لكنهم عندهم والعياذ بالله انفا وكبرياء وغطرسة فلذلك حرموا من الوصول الى الصواب لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الاليم فيأتيهم بعثة وهم لا يشعرون

41
00:16:34.150 --> 00:16:54.800
به اي بالقرآن واذا قلنا ان المجرمين عام لا انا به اي بما نزل من عند الله وقول حتى يروا للغاية ولا للتعليم للغاية المعنى انهم اذا رأوا العذاب الاليم

42
00:16:55.100 --> 00:17:17.050
وقد يؤمنون ولكن يقول الله عز وجل فلم يكن ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا وقوله فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون هذا هو الغالب على المكذبين المعاندين ان الله يملي لهم

43
00:17:18.050 --> 00:17:35.450
ايوغر والعياذ بالله في الكفر وفي الفسق وفي المعصية حتى اذا جاءهم العذاب اتاهم بغتة على غرة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ان الله ليملي للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته

44
00:17:35.950 --> 00:17:59.150
لان هؤلاء لو ان الله سبحانه وتعالى اذاقهم البأس شيئا فشيئا لربما امن وراجعوا ولكنه والعياذ بالله يمهلهم حتى اذا وصلوا الى قمة الكفر والفسق  وهذا شيء مشاهد حتى في عصرنا الحاضر الان

45
00:18:00.150 --> 00:18:22.600
نرى ان بعض البلاد لما اوغلت في الكفر ووصلت الى غايته  اخذت والعياذ بالله قال فيقول هل نحن منظرون لنؤمن فيقال لهم لا قالوا متى هذا العذاب؟ قال الله تعالى افي بعذاب يستعجلون الى اخره

46
00:18:23.350 --> 00:18:50.050
يعني انه اذا اتاهم العذاب بغتة يفولوا هل نحن منظرون هذا الاستفهام للتمني يعني ليتنا ننظر هذا هو الظاهر والمؤلف حمله على ظاهره على انه الاستفهام الاستغفار ولهذا يقال قال فيقال لهم لا

47
00:18:50.700 --> 00:19:14.450
يعني لن تنظروا ولكن اذا جعلناه للتمني انهم يتمنون ان ينظروا ما احتاج الى جواب قال الله تعالى اف بعذابنا يستعجلون سبق ان الهمزة في مثل هذا التركيب اما انها

48
00:19:14.700 --> 00:19:38.550
داخلة على جملة مقدرة بحسب السياق او انها داخلة على الجملة الموجودة واصل العطف الذي بعدها حق العطف اللي بعدها قبلها قبلها اف بعذابنا يستعجلون وهذا من باب التوبيخ والانكار عليه

49
00:19:39.250 --> 00:20:06.350
يعني ايستعجلون بعذاب الله  والله سبحانه وتعالى قريب الاخ فهو ينكر عليهم هؤلاء الذين يستعجلون بعذاب الله كيفية استهجانهم بالعذاب؟ هل هو بالفعل ولا بالقول قولها نقول بالقول وبالفعل اما القول فانهم يقولون متى هذا الوعد؟ ان كنتم صادقين

50
00:20:07.600 --> 00:20:33.200
واما الفعل فان ايغالهم بالكفر والمعاصي موجب بان يعاجلوا بالعقوبة فصار هذا الانكار عليهم سواء كانوا يستعجلون قولا كما قال المؤلف قالوا متى هذا العذاب او كانوا يستعجلون فعلا بان يوغلوا ويتعمقوا في الكفر

51
00:20:33.450 --> 00:20:46.052
والمعاصي فان ذلك من استعجال عقوبة الله