﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:45.400
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم احسب الناس ان يتركوا يقولوا امنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين. الف لام ميم قال المؤلف

2
00:00:45.450 --> 00:01:04.600
الله اعلم بمراده بذلك وهذا حق فيما لو جعلنا هذه الكلمة لها معنى ولكن الصواب انه لا معنى لها كما قاله مجاهد وغيره هي في حد ذاتها ما لها معنى

3
00:01:05.350 --> 00:01:26.950
وذلك لان القرآن نزل باللغة العربية والحروف المركبة الهجائية ما لها معنى فان الف باء تاء تاء جيم ما لها معنى ولكن هذه لها مغزى وهو الاشارة الى ان هذا القرآن الكريم

4
00:01:27.950 --> 00:01:49.800
الذي اعجزكم معشر العرب واعجز غيركم لم يأتي بحروف جديدة ما تعرفونها وانما اتى بحروف تعرفونه وتركبون منها كلامكم ومع ذلك اعجزكم ولهذا لا تكاد تجد سورة مبدوءة بهذه الحروف الهجائية

5
00:01:50.050 --> 00:02:04.600
الا وجدت بعدها ذكر القرآن ذكر القرآن او ما هو من خصائص القرآن الف لام ميم ذلك الكتاب الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب

6
00:02:05.500 --> 00:02:28.350
الف لام ميم صاد كتاب انزل اليك الف لام راء تلك آيات الكتاب الحكيم تجد ايضا الف لام ميم تنزيل كتاب من الله العلي الحكيم حميم حميم ها الف لام ميم تنزيل كتاب لا اراد فيه من رب العالمين وهكذا

7
00:02:28.600 --> 00:02:45.900
هذه الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا ما فيها ذكر القرآن لكن فيها ذكر ما هو من لازم القرآن وهو قول ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون

8
00:02:46.550 --> 00:03:09.350
فان من امن بالقرآن لا بد ان يفتن لابد ان يفطر قوله احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا قوله ان يقولوا هذا محل استفهام يعني ايظن الناس ان يتركوا اذا قالوا امنا

9
00:03:09.600 --> 00:03:30.400
بدون ان يختبروا هذا امر لا يكون بل لا بد من الاختبار وكلما كان الانسان اقوى ايمانا كان اختباره اكثر فان الله تعالى يبتلي الناس يبتلى الصالحون الامثل فالامثل حتى

10
00:03:30.450 --> 00:03:56.300
ينظر في دينه هل فيه قوة او هو دين ضعيف وقوله احسب الناس حسب بمعنى ظن وقوله الناس يشمل يشمل من المؤمنين وغير المؤمنين وذلك لان قوله اني مؤمن يكون من المؤمن حقا

11
00:03:56.450 --> 00:04:22.200
ويكون من المنافق والمنافق لا يصح ان يسمى مؤمنا على الاطلاق بل انما يقال مؤمن بلسانه كافر بقلبه ان يقولوا امنا اي بقولهم امنا  يعني يظن الناس ان يصرفوا عن بلا فتنة

12
00:04:22.400 --> 00:04:47.300
اذا قالوا امنا وهم لا يفتنون يختبرون بما يتبين به حقيقة ايمانهم  وهذا الاستفهام للتقرير ولا للانكار للانكار يعني لا تظنوا هذا انكم اذا قلتم امنا تركتم بلا فتنة بل لا بد من فتنة واختبار

13
00:04:47.650 --> 00:05:09.300
والله سبحانه وتعالى يبتلي المرء تارة بافعاله التي يفعلها به سبحانه وتعالى وتارة بافعال غيره التي يسلطون به بها عليه اما بافعاله فان الله تعالى قد يبتلي الانسان بمصائب يختبر بها ايمانك

14
00:05:09.650 --> 00:05:28.900
مصائب مالية او اهلية او بدنية فان من الناس من اذا اصابته هذه المصائب والعياذ بالله عجز ان يصبر وربما يرتد بعد اسلامه ويكفر والعياذ بالله ومن الناس من يفطر ويحتسب

15
00:05:29.300 --> 00:05:50.350
كذلك قد يبتلى المرء بامر يسلطه الله عليه ما هو منفع الله مثل ان يسلط عليه قوم يؤذونه بالقول او بالفعل او بهما جميعا مثل ما حصل لمن حصل للصحابة رضي الله عنهم

16
00:05:50.550 --> 00:06:06.350
للنبي عليه الصلاة والسلام واصحابه اصل للنبي صلى الله عليه وسلم واصحابه فان النبي عليه الصلاة والسلام اوذي ايذاء عظيم من قومه ومن غير قومه وكذلك اصحابه اوذوا ايذاء عظيما

17
00:06:07.250 --> 00:06:25.250
ولا لا؟ ومع ذلك صبروا واحتسبوا فان عمار بن ياسر واله حصلهم ايذاء عظيم وكذلك غيره من من المؤمنين منهم من يؤذى بالقول ومنهم من يؤذى بالفعل ومنهم من يؤذى بالقول وبالفعل

18
00:06:26.500 --> 00:06:48.550
وقوله وهم لا لا يفتنون يقول نزل في جماعة امنوا فاذاهم المشركون طيب من الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ثم يرتد والعياذ بالله

19
00:06:49.250 --> 00:07:09.000
كذلك من الناس الان وخصوصا من الشباب المتجهة الى الدين من يؤذيه اولئك الفسقة ويسبونه ويقول انت مطوع وانت رجعي وما اشبه ذلك هذا ابتلاء من الله وامتحان ليعلم سبحانه وتعالى هل يصبر هذا على دينه

20
00:07:09.550 --> 00:07:35.700
او ينحسر ثم يرجع خوفا من اذية هؤلاء ومن الناس ايضا من يؤذى بالتحلي باخلاق المؤمنين. كحلق اللحية مثلا فيؤذى بذلك اما بالقول والاستهزاء والاستخفاف واما بالفعل فيضرب عليها او يحبس

21
00:07:36.300 --> 00:07:55.550
فتجده يحلق لحيته خوفا من هذا الامر وهذا لا يجوز لان الواجب ان تصبر نعم ان اكرهت على هذا غلت يدك واتي بالموسى وحرقت هذا امر ليس اليه لكن ما دام الامر اليك

22
00:07:55.700 --> 00:08:11.800
فانه لا يجوز لك ان تفعل المعصية خوفا من الناس المعاصي يجب ان الانسان ما يفعله خوف من الناس ابدا يجب ان يصبر ويحتسب. فمن الناس من يقول امنا بالله ولقد فتنا الذين من قبلهم

23
00:08:12.250 --> 00:08:41.450
في ناس يعني قاعدة نعم ليش ما ذنبك؟ ما ما ما هذا غاية ما هنالك انه بيضرب او يحبس يقول احلقها انا ما افعل المعصية؟ انتم اذا ضربتموني اضربوه. هي مشقة تزول

24
00:08:41.550 --> 00:09:04.300
فليصبر وليحتسب على دينه ولا يرد على هذا قوله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان لان ما عليه شيء لان ذاك بعظ العلماء يقول هذا في ايمان القول الذي مصدره اللسان وان كان الصحيح انه حتى في حتى في الايمان الفعلي في الكفر الفعلي شامل يعني الاية عامة

25
00:09:04.400 --> 00:09:17.750
حتى مثلا لو ابقي على السجود وما اشبه ذلك اما التخلي عن الامر الشرعي فهذا لا يمكن ان يتخلى عنه ففرق بين الفعل الذي تجبر على فعل معصية مثلا على كفر

26
00:09:18.350 --> 00:09:38.550
هذا تعذر به. واما ان ان الترك واجب وهو وجوب اعفاء اللحية فهذا ما يجوز. لو قيل لك اترك الصلاة  ما يمكن صلي ولو اوذيت بالفرق والحبس ما في مانع

27
00:09:38.850 --> 00:10:06.350
فرق بين حتى اكل ميتة الميتة اذا اذا اليه لانك اذا اكلت منه بقيت حياته. اما هذا فليس كذلك. هذا قد تهدد بالظرب ولا تظرب. وقد تظرب وتسكن وتحتسب هذه هي الفتنة التي ذكر الله

28
00:10:06.600 --> 00:10:23.500
اذا لم تأتي تطبقها على هذا متى تكون فتنة ما دام قلنا ان الانسان اذا اوذي بالله يجوز ان يجعل ما امر الله به؟ ما يصلي ما يصلي الفجر فائدة. فلا بد من فتنة واختبار. ولقد

29
00:10:23.500 --> 00:10:49.050
فتن الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا بايمانهم علم مشاهدة وليعلمن الكاذبين فيه ولقد فتنا الذين من قبلهم فتنا بمعنى اختبرنا الذين من قبلهم وقد اخبر النبي عليه الصلاة والسلام ان من فتنة من قبلنا ان الرجل يمشط

30
00:10:49.250 --> 00:11:13.600
بامشاط الحديد ما بين عظمه وجلده ومع ذلك فانه يصبر ويحتسب يعني يؤتى بامشاط الحديد ويخرع به اللحم نعم وينشر ومع ذلك يصبر على دينه ولا فاذا كان هذا فيمن قبلنا

31
00:11:14.550 --> 00:11:32.850
فان هذه الامة اولى بالصبر اولى بالصبر على هذا الامر العظيم لا سيما اذا كان المقام مقام جهاد مثل ما وقع للامام احمد رحمه الله في ايام المحنة فانه كان يضرب بالسياط

32
00:11:33.000 --> 00:11:50.950
ويجر بالبغال ليقول ان القرآن مخلوق ومع ذلك ابى ان يقول ان القرآن محفوظ لانه لو قال ان القرآن مخلوق ما هي بالمسألة تنقضي عليه هو لكنه يترتب على ذلك

33
00:11:51.350 --> 00:12:15.850
فساد الامة كلها  ولهذا من اكره على الكفر وكان كفره يستلزم كفر غيره وفساد الملة فانه لا يجوز له ان يوافق ولو اخطئ لان المقام في حقه وش المقام؟ مقام جهاد والانسان يجب ان يجاهد في سبيل الله ولو تعرض للقتل

34
00:12:16.700 --> 00:12:40.400
اما اذا كانت المسألة اكراها شخصيا على الكفر فان هذا يجوز بشرط ان يكون قلبه مطمئنا بالايمان  على هذا هذا رجل مثلا قدوة وامام في الناس اكره على ان يفعل معصية

35
00:12:41.200 --> 00:12:58.000
او ان يفعلكم الله فعله لها ليس مجرد ان يتخلص من الاذية ولكن يفسد به امة من الناس فهذا نقول له لا لا تفعل لا توافق ولو اكرهت ولو ضربت

36
00:12:58.850 --> 00:13:12.550
لان لان المقام مقام جهاد في سبيل الله وانسان اخر لا لا يؤبه به ولا ينظر الناس اليه ولا يفترون به اكره على ان يفعل شيء من من الكفر او ما دونه

37
00:13:13.200 --> 00:13:31.700
فلهم ان يفعل بشرط ان يكون قلبه مطمئنا بالايمان مثل ما قال الله سبحانه وتعالى وقوله فلا يعلمن الله الذين صدقوا بمعنى صدقوا الصدق مطابقة القول للواقع او مطابقة الفعل

38
00:13:32.400 --> 00:13:54.150
الذين صدقوا في ايش؟ في قولهم انهم مؤمنون فمن كان صادقا في ايمانه فانه يسلم بذلك ومن كان كاذبا فانه والعياذ بالله ينخدع بهذه الفتنة وينقلب على وجهه ويخسر الدنيا والاخرة

39
00:13:54.350 --> 00:14:21.850
وقول المؤلف علم مشاهدة يشير الى ان قوله تعالى فليعلمن فليعلمن الله فان قوله ليعلمن الله مستقبل بدليل دخول نون التوكيد عليه وبيدي انه جملة قسمية والجملة القسمية تكون في المستقبل

40
00:14:22.000 --> 00:14:44.850
فهو فعل مضارع واقع في جملة قسمية مؤكد بالنون فيكون للمستقبل والله تبارك وتعالى يعلم ذلك قبل ان تحصل الفتنة اليس هكذا؟ فكيف الجواب عن قول الثلاجة يعلمن الله الدال على ان العلم ما يكون الا بعد الفتنة

41
00:14:45.550 --> 00:15:16.750
المؤلف قال علم مشاهدة وذلك لان علم الله تعالى بالاشياء ينقسم الى قسمين علم بانها ستقع وعلم بانها وقعت الاول علم لما لم يكن والثاني علم لما كان وهذا هو الذي ينزل عليه مثل هذه الايات

42
00:15:17.600 --> 00:15:43.350
مثل ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منه  المراد علم مشاهدة  وامرين بما سيكون مجاهدا فهذا سابق سابق ولكنه علم بانه سيكون ومتعلق العلم الان اما مستقبل يعلمه الله بانه سيكون واما واقع علم الله بانه

43
00:15:44.300 --> 00:16:07.500
ايش لانه قد كان هذا جواب. والجواب الثاني ان العلم ينقسم الى قسمين علم يترتب عليه جزاء وعلم لا يترتب عليه الجنة فعلم الله في الازل قبل وقوع الشيء علم لا يترتب عليه الجزاء

44
00:16:07.800 --> 00:16:30.900
وعلم الله تعالى بعد الوقوع وعلم يترتب عليه الجزاء فيكون العلم الذي يقول الله الذي يجعله الله تعالى مرتبا على الوقوع المراد به علم المجازاة علم المنجزات فهذان جوابان عن مثل هذه الاية

45
00:16:31.200 --> 00:16:45.700
ولا يقال ان الله لا يعلم الشيء الا بعد وقوعه كما قال ذلك غلاة القدرية فان غلاة القدرية يقولون ان الله ما يعلم بالشيء الا بعد وقوعه ويستدلون بهذا المتشابه

46
00:16:45.750 --> 00:17:01.050
من القرآن ولكننا نقول هؤلاء في قلوبهم زيغ لانهم ها؟ اتبعوا ما تشابه منه ولو رجعوا الى قول الله تعالى الم تر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض

47
00:17:01.250 --> 00:17:17.800
ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير. لتبين لهم ان الله عالم بما سيكون قبل ان يكون وقوله فلا يعلمن الله وليعلمن الكاذبين الكاذبين في ايش في قولهم انهم مؤمنون

48
00:17:18.200 --> 00:17:41.800
والله تعالى اذا فتن الانسان الخلق علم من كان صادقا في قوله ومن كان كاذبا وفي هذا التحذير تحليل المرء عند وقوع الفتن ان يرتد عن ايمانه فيكون بذلك كارثة. نعم. ها؟ ايش؟ الحاجة

49
00:17:41.800 --> 00:18:33.600
ايه ابطالها الامام احمد اشتهر بها الكلام هو اللي ناظره ايه لكن بس مناظرة الكنانة للبشر هذه خاصة لكن المناظرة العامة التي ثبت عليها الامام احمد امام العالم الا المقصود

50
00:18:33.600 --> 00:19:02.650
لا المقصود انه له معنى لكن ما ما نعلم شرع الله بها. هذا معنى ايه في قوله فلا يعلمن الله وقوله وليعلمن لم هذه للتوكيد وهي ايضا موطأة للقسم فهي تكون جملة

51
00:19:03.250 --> 00:19:30.850
مؤكدة بثلاثة مؤكدات وقوله اه ليعلمن الله مفتوح الفعل مع انه ما فيه ناصر  ها اذا مبني وليس منصوب هون نبينا فتحي محل راء وليس منسوب. ففيها فوائد منها الحكمة تلك

52
00:19:30.850 --> 00:20:03.650
اذا الصور بالحروف الهجائية وقد تقدم لنام الحكمة في هذا ومن فوائد الاية ايضا ان الله سبحانه وتعالى يختبر المؤمنين يختبر المؤمنين ليعلم بذلك صدق ايمانهم من عدمه ومنها ان هذا الاختبار

53
00:20:04.000 --> 00:20:27.500
ليس خاصا بهذه الامة بل لهم ولغيرهم لقوله ولقد فتنا الذين من قبلهم ومنها ان انه كما قيل عند الامتحان يكرم المرء او يهان وانه لا يعرف في حقيقة المرء

54
00:20:28.150 --> 00:20:51.600
الا بامتحانه فاذا امتحن وثبت كان ذلك دليلا على صدقه وان انحرف كان ذلك دليلا على كذبه وعدم صدقه ومنها اثبات العلم لله سبحانه وتعالى في قوله فليعلمن الله الذين صدقوا

55
00:20:52.600 --> 00:21:18.398
ومن فوائد الاية انقسام الناس الايمان الى صادق وكاذب فمن هو الصادق ها؟ الذي يسقط على ايمانه عند الامتحان والكاذب الذي لا يفطر