﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:38.150
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم هل اتاك حديث الغاشية؟ وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية  ليس لهم طعام الا من ضريع. لا يسمن ولا يغني من جوع

2
00:00:38.150 --> 00:01:20.400
وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية فيها عين جارية فيها شرر مرفوعة واكواب موضوعة  ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت؟ والى السماء كيف

3
00:01:20.400 --> 00:01:58.000
رفعت والى الجبال كيف نصبت؟ والى الارض كيف شطحت؟ فذكر انما انت مذكر. لست عليهم بمسيطر الا ما تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الاكبر ان الينا ايابهم ثم ان علينا حسابهم

4
00:01:59.150 --> 00:02:19.150
بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه هل اتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية. تسقى من عين انية. تذكر تعالى احوال

5
00:02:19.150 --> 00:02:39.150
قال يوم القيامة وما فيها من الاهوال الطامة وانها تغشى الخلائق بشدائدها فيجازون باعمالهم ويتميزون الى فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير. اخبر عن وصف كلا الفريقين فقال في وصف اهل النار وجوه يوم

6
00:02:39.150 --> 00:02:59.150
واذ اي يوم القيامة خاشعة من الذل والفضيحة والخزي عاملة ناصبة اي تاعبة في العذاب تجر على وجوهها وتغشى وجوههم النار. ويحتمل ان المراد بقوله وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة

7
00:02:59.150 --> 00:03:19.150
في الدنيا لكونهم في الدنيا اهل عبادات وعمل ولكنه لما عدم شرطه وهو الايمان صار يوم القيامة هباء منثورا. وهذا الاحتمال وان كان صحيحا من حيث المعنى فلا يدل عليه سياق الكلام. بل الصواب

8
00:03:19.150 --> 00:03:39.150
مقطوع به هو احتمال هو الاحتمال الاول. لانه قيده بالظرف وهو يوم القيامة. ولان المقصود هنا بيان ذكر اهل للنار عموما وذلك الاحتمال جزء قليل بالنسبة الى اهل النار. ولان الكلام في بيان حال الناس عند غشيان الغاشية

9
00:03:39.150 --> 00:03:59.150
فليس فيه تعرض لاحوالهم في الدنيا. وقوله تصلى نارا حامية اي شديدا حرها. تحيط بهم من كل مكان تسقى من عين انية. اي شديدة الحرارة وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه

10
00:03:59.150 --> 00:04:19.150
فهذا شرابهم. واما طعامهم فانهم ليس لهم طعام الا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع. وذلك لان المقصود من الطعام احد امرين اما ان يسد جوع صاحبه ويزيل عنه المه ويزيل عنه المه واما ان

11
00:04:19.150 --> 00:04:39.150
باسمنا بدنه من الهزال. وهذا الطعام ليس فيه شيء من هذين الامرين بل هو طعام في غاية المرارة والنتن والخسة نسأل الله العافية. واما اهل الخير فوجوههم يوم القيامة ناعمة. اي قد جرت عليهم نظرة النعيم. فنظرت

12
00:04:39.150 --> 00:04:59.150
واستنارت وجوههم وسروا غاية السرور لسعيها الذي قدمته في الدنيا من الاعمال الصالحة والاحسان الى عباد الله. راضية اذ وجدت ثوابه مدخرا مضاعفا. فحمدت عقباه وحصل لها كل ما تتمناه. وذلك انها

13
00:04:59.150 --> 00:05:19.150
في جنة جامعة لانواع النعيم كلها عالية في محلها ومنازلها فمحلها في اعلى عليين ومنازلها ساكن عالية لها غرف ومن فوق الغرف غرف مبنية. يشرفون منها على ما اعد الله لهم من الكرامة. قطوفها

14
00:05:19.150 --> 00:05:39.150
اي كثيرة الفواكه اللذيذة المثمرة بالثمار الحسنة السهلة التناول في حيث ينالونها على اي في حال على اي حال كانوا لا يحتاجون ان يصعدوا شجرة او يستعصي عليهم منها ثمرة. لا تسمعوا فيها

15
00:05:39.150 --> 00:05:59.150
اي في الجنة لاغية اي كلمة لغو وباطل. فضلا عن كلام محرم. بل كلامهم كلام حسن نافع اشتملوا على ذكر الله وذكر نعمه المتواترة عليهم. وعلى الاداب الحسنة بين المتعاشرين. الذي يسر القلوب

16
00:05:59.150 --> 00:06:19.150
ويشرح الصدور فيها عين جارية وهذا اسمه جنس اي فيها العيون الجارية التي يفجرونها ويصرفونها كيف شاءوا انا ارادوا فيها سرر مرفوعة والسرر جمع سرير وهي المجالس المرتفعة في ذاتها وبما عليها من الفرش اللينة

17
00:06:19.150 --> 00:06:39.150
واكواب موضوعة اي اوان ممتلئة بانواع الاشربة اللذيذة قد وضعت بين ايديهم واعدت لهم ما صارت تحت كطلبهم واختيارهم يطوف بها عليهم يطوف بها عليهم الولدان المخلدون. ونمارق مصفوفة اي وسائد من

18
00:06:39.150 --> 00:06:59.150
وغيرهما مما لا يعلمه الا الله. قد صفت للجلوس والاتكاء عليها فقد اريحوا عن ان يصنعوها او يصفوها بانفسهم وزرابي مبثوثة وزرابي هي البسط الحسان مبثوثة اي مملوءة بها مجالسهم من كل

19
00:06:59.150 --> 00:07:19.150
ثم يقول تعالى حثا للذين لا يصدقون الرسول صلى الله عليه وسلم ولغيرهم من الناس ان يتفكروا في الله. الدالة على توحيده. افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت؟ اي الا ينظرون الى خلقها البديع

20
00:07:19.150 --> 00:07:39.150
اذا سخرها الله للعباد وذللها لمنافعهم الكثيرة التي يضطرون اليها والى الجبال كيف نصبت بهيئة حصل بها استقرار الارض وثباتها من اضطراب واودع فيها من المنافع الجليلة ما اودع. والى الارض كيف سطحت اي

21
00:07:39.150 --> 00:07:59.150
مدا واسعا وسهلت غاية التسهيل ليستقر العباد على ظهرها ويتمكن من حرثها وغراسها والبنيان فيها وسلوك طرقها واعلم ان تسطيحها لا ينافي انها كرة مستديرة قد احاطت الافلاك فيها من جميع جوانبها كما دل على ذلك النقل

22
00:07:59.150 --> 00:08:19.150
والعقل والحس والمشاهدة كما هو مذكور معروف عند كثير من الناس خصوصا في هذه الازمنة التي وقف فيها الناس على اكثر رجائها بما اعطاهم الله من اسباب مقربة للبعيد. فان التسليح انما ينافي كروية الجسم الصغير جدا. الذي لو

23
00:08:19.150 --> 00:08:39.150
فتح لم يبقى له استدارة تذكر. واما جسم الارض الذي هو كبير جدا وواسع فيكون كرويا مسطحا ولا يتنافى الامران كما يعرف ذلك ارباب الخبرة. فذكر انما انت مذكر اي ذكر الناس وعظهم وانذرهم. وبشرهم فانك مبعوث لدعوة

24
00:08:39.150 --> 00:08:59.150
الخلق الى الله وتذكيرهم ولم تبعث مسيطرا عليهم مسيطرا عليهم مسلطا ولا موكلا باعمالهم اذا قمت بما عليك فلا عليك بعد ذلك لوم. كقوله تعالى وما انت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد

25
00:08:59.150 --> 00:09:19.150
فقوله الا من تولى وكفر اي لكن من تولى عن الطاعة وكفر بالله فيعذبه الله العذاب الاكبر اي الدائم ان الينا ايابهم اي رجوع الخلائق وجمعهم في يوم القيامة ثم ان علينا حسابهم على ما عملوا

26
00:09:19.150 --> 00:09:35.100
من خير وشر. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. الى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته