﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:56.400
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد    الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه

2
00:00:57.200 --> 00:01:18.450
واصلي واسلم على سيدي رسول الله. وعلى اله واصحابه اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان

3
00:01:18.850 --> 00:01:38.500
ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام

4
00:01:38.750 --> 00:02:04.100
فمرحبا واهلا وسهلا بكم في هذا اللقاء المتجدد معكم ونحن نعيش واياكم مع كتاب الله تبارك وعز وجل. نعم نعيش مع القرآن الكريم نتأمل في معانيه نعيش مع ظلاله سائلين الله تبارك وتعالى ان يرحمنا واياكم بهذا القرآن العظيم

5
00:02:04.750 --> 00:02:27.250
احبتي نحن كما تعلمون نعيش مع سورة الفاتحة وكان اخر ما تحدثنا عنه في اللقاء الماضي هو قول الله تبارك وتعالى من سورة الفاتحة اياك نعبد واياك نستعين هذه الاية

6
00:02:27.600 --> 00:02:50.300
التي هي سر الفاتحة هذه الاية التي هي واسطة هذا العقد الرائع من هذه السورة الجميلة المباركة التي جاءت بعد ثلاث ايات متتابعات يثني الحق تبارك وتعالى فيها عن نفسه

7
00:02:50.450 --> 00:03:11.450
واعقبها ثلاث ايات اخر يسأل فيها العبد ربه تبارك وتعالى اعظم مطلوب واسمى غاية كما سنبينه بمشيئة الله انتقل فيها الخطاب من الغيبة الى المشاهدة وبعد ان كان الخطاب في الايات قبلها

8
00:03:11.900 --> 00:03:34.500
في خطاب الغيبة ناسب ان تكون واسطة العقد بخطاب المشاهدة مباشرة والامر كذلك فالله سبحانه وعز وجل قبل وجه العبد اذا وقف بين يدي الله تبارك وتعالى يصلي فيقول له اياك

9
00:03:34.850 --> 00:04:03.650
اياك نعبد واياك نستعين بعدها انتقل الحق تبارك عز وجل الى اية جديدة فالعبد في اول الايات اثنى على الله عز وجل ومجده ثم تقرب اليه سبحانه وتبارك وتعالى كما قلنا باظهار فقره. من خلال عبوديته وباظهار فقره

10
00:04:03.650 --> 00:04:24.450
وعدم حوله وقوته بطلبه الاستعانة من ربه بعد هذا كله ناسب ان يدعوه تبارك وتعالى باعظم دعوة لا يفك المؤمن ولا المؤمنة ولا يمكن ان يستغنوا عنها وهي طلب الهداية

11
00:04:24.750 --> 00:04:50.150
اذ يقول الله تبارك وتعالى في الاية بعدها اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين تأمل يا رعاك الله العبد هنا يسأل الله عز وجل ان يهديه

12
00:04:51.200 --> 00:05:19.450
هي اعظم غاية اشرف مقصود انبل امر يريده العبد في هذه الحياة من يهتدي ان يكون من المهتدين فيقول اهدنا اهدنا اي دلنا وارشدنا اهدنا الى ماذا اهدنا الصراط المستقيم

13
00:05:19.800 --> 00:05:51.500
الصراط الطريق قرأت  الصاد وهي لغة اهل الحجاز وخصوصا لغة قريش وقرأت بالسين وقرأت بالزاي ولكن المختار ان تقرأ بالصاد لانها لغة قريش. فلما اختلف الصحابة رضي الله عنهم في زمن عثمان رضي الله عنه وارضاه عند كتابة المصحف باي حرف تكتب

14
00:05:51.750 --> 00:06:18.850
كتبت بالصاد اختيارا للغة قريش واصلها كما قلنا من الصراط بالسين وسمي الصراط صراطا لانه يشترط المارة الذين يمرون فيه ومعناه كما قلنا الطريق اذا العبد يسأل الله عز وجل ان يدله

15
00:06:19.100 --> 00:06:49.750
اي يرشده الى ماذا الى الطريق اي طريق انه الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه وتأمل كيف ان العبد يسأل ربه ان يهديه ان يدله الى طريق مستقيم؟ لان الطريق المستقيم هو اقرب طريق

16
00:06:49.750 --> 00:07:13.200
للوصول الى المقصود كيف ذلك انظر يا رعاك الله لو وضعت هدفا معينا امامك ثم اردت ان تصل اليه فسلكت في طريقك اليه طريقان طريق مستقيم وطريق معوج طريق معوج

17
00:07:13.400 --> 00:07:38.850
اسرع طريق ستصل من خلاله الى مقصودك هو الطريق المستقيم هذا الطريق بين النقطتين المستقيم الذي لا اعوجاج فيه. بينما الطريق الاخر ذاك الطريق المعوج فانك ستتعب ستتأخر ستأخذك بنيات الطريق فيه الى ان تصل وربما

18
00:07:38.900 --> 00:07:59.700
لا تصل الى مقصودك. ولهذا المؤمن يسأل الله عز وجل ان يهديه الى هذا الطريق المستقيم. اهدنا الصراط صراط المستقيم اهدونا اهدينا هنا جاءت فتعدت بنفسها ولهذا تضمنت معنى الهمنا

19
00:08:00.000 --> 00:08:30.750
ارزقنا دلنا وفقنا يا رب الى هذا الطريق اذا العبد في هذه الاية يدعو الله تبارك وتعالى دعاء عبد قد اثنى ومجد واعترف بضعفه وفقره واحتياجه وانه لا حول ولا قوة له الا بربه. بعد هذا كله يدعوه سبحانه وتبارك وتعالى

20
00:08:31.550 --> 00:08:57.050
قدم بتلك المقدمة وهي اعظم مقدمة لمن اراد ان يستجيب الله عز وجل دعوته التي هي دعوة طلب الهداية. اهدنا الصراط المستقيم ما هو هذا الصراط المستقيم؟ الذي يدعو العبد ربه تبارك وتعالى ان يدله عليه

21
00:08:57.850 --> 00:09:21.700
قيل هذا الصراط قيل انه الاسلام وقيل هو دين الحق وقيل هو القرآن الكريم وقيل هو الذكر الحكيم وقيل هو محمد صلوات ربي وسلامه عليه ولاحظ كل هذه المعاني التي ذكرها اهل العلم

22
00:09:21.800 --> 00:09:47.150
انما هي في الحقيقة صفات لشيء واحد كل هذه المعاني التي ذكرها المفسرون رحمهم الله انما هي انما هي معان لشيء واحد كما سنبينه بمشيئة الله تعالى بعد الفاصل وفقنا الله واياكم لكل خير

23
00:09:47.150 --> 00:10:15.850
للعلم كالازهر في البستان ساعيان لا يغني احدهما عن الاخر. السعي في طلب العلم. والسعي في طلب الرزق. وطلب العلم لا يتعارض مع العمل. فلا ان يستغني طالب العلم بحرفته خير له من ان يكون عالة على غيره. قال صلى الله

24
00:10:15.850 --> 00:10:34.200
وعليه وسلم والذي نفسي بيده لان يأخذ احدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من ان يأتي رجلا فيسأله اعطاه او منعه. وكيف تعوق الحرفة عن العلم وقد قام بها الانبياء؟ فداود

25
00:10:34.200 --> 00:10:58.150
عليه السلام كان يأكل من عمليته مع انه كان ملكا نبيا وهذا يدل على فضل الحرفة. ولا يتعلل صاحب الصنعة بضيق الوقت فلو ذاكر ساعة يوميا لقرأ ما يزيد على سبعة الاف صفحة. اي خمسة عشر مجلدا في العام الواحد

26
00:10:58.300 --> 00:11:18.300
وقد نسب كثير من العلماء الى الحرف. كالمحدث يحيى القطان. نسبة الى بيع القطن. والفقيه ابي بكر تكريم القفال نسبة الى صنع الاقفال والنحوي ابي اسحاق الزجاج. نسبة الى صنع الزجاج

27
00:11:18.300 --> 00:11:52.350
فتعلم واكتسب قوتك بعمل يدك. فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن افضل الكسب فقال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور   مرحبا بكم ايها الاحبة بعد الفاصل عدنا اليكم

28
00:11:52.600 --> 00:12:22.600
وكنا قبل الفاصل رعاكم الله نتحدث نتحدث عن معنى الصراط المستقيم. ما المراد بهذا الصراط المستقيم الذي يدعو العبد ربه سبحانه وتبارك وتعالى ان يهديه اليه فقال بعض اهل العلم كما ذكرنا قالوا هو الاسلام دين الحق محمد عليه الصلاة والسلام قالوا محمد وصاحباه ابي بكر وعمر

29
00:12:22.600 --> 00:12:42.300
وقالوا وقالوا غير ذلك من الاقوال والمتأمل في هذه المعاني التي ذكرها اهل العلم يجدها انها كلها جاءت بمعنى واحد او جاءت جميعا لتبين شيئا واحدا وهو ان هذا الطريق

30
00:12:42.500 --> 00:13:05.150
الذي يدعو العبد ربه سبحانه وتعالى ان يهديه اليه هو الطريق الطريق الذي يوصله الى جنة عرضها السماوات والارض هو الطريق الحق هو الطريق الصدق. الذي يكون فيه العبد عالما علما صحيحا

31
00:13:05.200 --> 00:13:24.700
عاملا على الجادة هذا هو الصواب. ولهذا سبق ان مر معنا قبل الان عند الحديث عن اختلاف المفسرين ان هذا الذي ذكره اهل التفسير في مثل تفسير هذه الاية هو في الحقيقة من اختلاف التنوع

32
00:13:25.350 --> 00:13:43.800
لان الخلاف عند اهل العلم اما ان يكون خلاف تضاد بحيث لا يمكن ان يجمع بين اقوالي لا يمكن ان يجمع بين اقوال المفسرين عند تفسيرهم لاية واحدة فلا بد ان يلجأ المفسر الى الترجيح

33
00:13:44.450 --> 00:14:02.300
قال الله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء. القروء ياتي بمعنى الحيض قالت طائفة وقالت اخرى يأتي بمعنى الطهر. في هذه الحالة لا يمكن ان يجمع بين هذين القولين فلابد للمفسر ان

34
00:14:02.300 --> 00:14:21.700
قولا او رأيا واحدا لمعنى هذه الاية. على حسب المرجحات التي تظهر له. لكن هنا كل هذه المعاني التي ذكرها اهل التفسير كل هذه المعاني التي ذكرها اهل التفسير لهذه الاية انما هي

35
00:14:21.700 --> 00:14:41.300
تحدثوا عن شيء واحد وهو الطريق الذي يوصلك الى الله تبارك عز وجل هذا الطريق الذي يوصلك الى الله تبارك وتعالى فلا شك ان الاسلام وان الدين الحق لا يمكن ان يكون دينا حقا الا اذا كان عن طريق

36
00:14:41.300 --> 00:15:01.300
محمد عليه الصلاة والسلام من خلال هذا الشرع المبارك الذي انزله الله تبارك وتعالى قرآنا كريما يتلى وسنة يذكرها عليه الصلاة والسلام. وبهذا يظهر لي ولك ان الجميع او ان كل المعاني التي ذكرت لا خلاف بينها بفضل الله

37
00:15:01.300 --> 00:15:24.750
تبارك وتعالى. اذا اهدنا يا ربي الى هذا الطريق المستقيم قد يقول قائل هذا المصلي يصلي او هذا القارئ يقرأ هذه السورة فيقول لربه سبحانه وتعالى اهدنا الصراط المستقيم وهو في الحقيقة اثناء قراءتها لم يقرأها

38
00:15:24.900 --> 00:15:44.200
الا وهو على الطريق المستقيم. اذ لو لم يكن على الطريق المستقيم لما قرأ هذه الاية. فكيف يدعو الله ويريد من الله عز وجل ان يسلك به ان يدله ان يرشده الى الطريق المستقيم وهو عليه. فهل هذا من باب تحصيل الحاصل؟ نقول لا. كما قال اهل التفسير

39
00:15:44.250 --> 00:16:03.950
انما المراد الاستمرار كانه يدعو الله تبارك وتعالى ان يمن عليه بالاستمرار على طريق الهداية في الطريق المستقيم الذي يوصله الى الله تبارك وتعالى. وان يثبته على هذا الطريق. تأمل يا رعاك الله

40
00:16:04.050 --> 00:16:24.050
فان العبد يحتاج حتى في حال اسلامه في حال يعني تلبسه بالايمان تلبسه بالخير يحتاج دائما ان يدعو الله تبارك وتعالى ان يثبته على الهداية. ولهذا كان سيدنا واياكم عليه الصلاة والسلام يدعو الله تبارك وتعالى

41
00:16:24.050 --> 00:16:41.950
في سجوده يدعو الله عز وجل دائما فيقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك كان ربنا سبحانه وتعالى يعلمنا في كتابه وما زال ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. وهب لنا من لدنك رحمة

42
00:16:41.950 --> 00:17:01.200
انك انت الوهاب. كان عليه الصلاة والسلام وهو خير المهتدين. يدعو الله عز وجل ويستعيذ سبحانه وتعالى من الحور بعد فان من اعظم المصائب ان يعرف الانسان الحق ويستبين له ويظهر له عيانا بيانا ثم هو بعد ذلك

43
00:17:01.300 --> 00:17:23.950
يتنحى عنه فيتنكب الصراط ويقع نعوذ بالله في مضلات الفتن الفتن. ولهذا احتاج العبد ان يدعو الله عز وجل رب بهذا الدعاء وتأمل تأمل جعل الله عز وجل هذا الدعاء دعاء الهداية الى الطريق المستقيم اول دعاء

44
00:17:23.950 --> 00:17:46.400
في كتابه الكريم تأمل يا رعاك الله. وما جعل الله عز وجل هذا الدعاء في اول سورة من كتابه واول دعاء يستفتح به العبد ربه في هذه السورة بعد هذا الثناء وهذا التمجيد وهذا الاعتراف بالفقر والعبودية الا لعظيم هذا المطلب. وهو مطلب الهداية

45
00:17:46.400 --> 00:18:07.100
ان يهدى العبد الى الطريق المستقيم. وكم من عبد يسير في طريقه يسير في طريقه معتقد ان طريقه الذي يسير فيه طريق صحيح طريق هداية طريق سيوصله الى الله وفي النهاية

46
00:18:07.150 --> 00:18:26.000
يوصله هذا الطريق عياذا بالله الى مهلكات الى فتن الى مزالق خطيرة قد تؤدي الى حتفه في في دنياه قبل اخراه اسأل الله ان يهدينا واياكم الى صراطه المستقيم اذا اهدنا الصراط المستقيم

47
00:18:26.250 --> 00:18:50.850
ثم قال تعالى صراط الذين انعمت عليهم العبد يسأل الله عز وجل ان يسلك به سبيل سلفه الاول سبيلا سلفه الاول يتذكر العبد حال دعوته هذه الدعوة انه لا يسير في الطريق الى الله عز وجل لوحده

48
00:18:51.000 --> 00:19:13.650
اسمع يا رعاك الله اسمع ايها السالك الى الله وانت تسير الى الله تبارك وتعالى انت في الحقيقة لست وحدك. حتى وان قل السالكون امام عينيك انك تسير في عقد قد انتظم خرزه منذ ان خلق الله تبارك وتعالى الارض ومن عليها الى ان يرث الله

49
00:19:13.650 --> 00:19:36.250
عز وجل هذه الارض ما انت في هذا العقد الا حبة من حباته فانه يسير معك عبر كل الزمان افراد اخر هم من صفوة الخلق واشرفهم واعلاهم فانت تسأل الله عز وجل ان يمن عليك بهداية في الطريق المستقيم طريق من

50
00:19:36.450 --> 00:19:55.400
طريق الذين انعم الله عز وجل عليهم. فتذكر نفسك تذكر نفسك بعظيم ما انت فيه وشرف ما انت عليه فانك تسير في طريقك الى الله هذا الطريق المستقيم مع اشرف صفوة عرفتها البشرية

51
00:19:55.400 --> 00:20:20.500
انهم المنعم عليهم وانت تقرأ الذين انعمت عليهم تتذكر النعمة نعمة الله عز وجل على هذه الصفوة من خلقه تتذكر ان هؤلاء قوم منعم عليهم والنعمة اعلى واغلى واشرف ما يريد العبد ان يكون فيه

52
00:20:21.150 --> 00:20:46.200
وما بكم من نعمة فمن الله فمن هم هؤلاء؟ من هم هؤلاء الذين انعم الله عليهم؟ وانت تسأل الله الهداية الى الطريق المستقيم الذي هدوا اليه انهم الذين قال الله تبارك وعز وجل فيهم اولئك الذين انعم الله عليهم

53
00:20:46.300 --> 00:21:08.900
من النبيين والصديقين والصالحين وحسن اولئك رفيقا انك تسأل الله عز وجل ان يمن عليك بسلوك طريق الهداية مع هذه الفئة المختارة. من الانبياء واشرفهم سيدنا عليه الصلاة والسلام محمد بن عبدالله

54
00:21:09.350 --> 00:21:38.450
مع الانبياء نبيين ومع الصديقين ومع الصديقين الذين بلغوا رتبة الصديقية من كل الامم واولهم من هذه الامة المباركة والشهداء والصالحين وحسن والله اولئك رفيقا تعددت ايضا اقوال المفسرين بالمراد بهؤلاء المنعم عليهم ولكنهم قوم قد اختارهم الله بعناية

55
00:21:38.450 --> 00:21:53.750
قد اصطفاهم الله عز وجل بعظيم اصطفاء وتريد انت ان تكون مع اشرف خلق الله اجمعين اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين نخرج للفاصل ثم نعود اليكم ان شاء الله

56
00:21:53.900 --> 00:22:42.000
فانظروا كيف كان عاقبة التاريخ مخزن العبر ومعلم الامم. فيه اخبار السابقين الاول واسباب التمكين وزوال الدول. من اعتبر بدروسه نجا ومن تعامى عن حوادثه هوى وا فادعوني القرآن بذكر الكثير من القصص والتنويع في احداثها

57
00:22:42.100 --> 00:23:12.100
لتوجيه الانظار الى الاعتبار باحوال الامم. في كفرهم وايمانهم وشقاوتهم وسعادتهم لا شيء يهدي الانسان كالمثلات والوقائع. قال تعالى ومن هنا ينجلي للعاقل اهمية العلم بالتاريخ وعلو شأنه. فاذا نظر الانسان الى احوال

58
00:23:12.100 --> 00:23:35.100
الامم السالفة واسباب قوتهم وضعفهم وعزهم وذلهم. حمله ذلك على حسن الاسوة والاقتداء باسباب السعادة والتمكين واجتناب ما كان من اسباب الشقاوة. والهلاك والتدمير. وان التحولات في احوال الامم من رخاء الى شدة

59
00:23:35.100 --> 00:24:03.400
ومن شدة الى رخاء انما هو من جراء اعمال العباد. قال الله تعالى حتى يغيروا ما بانفسهم. فمن فوائد وثمرات دراسة التاريخ الاحاطة بالتطبيق العملي للاسلام. وذلك من خلال السيرة النبوية

60
00:24:03.450 --> 00:24:24.100
العلم بان الامة مكلفة بهدف عظيم. وهو عمارة الارض بمنهج الله تعالى العلم باعداء الامة والعلم بطبيعة الصراع بين الحق والباطل. فهم الحاضر. لان الحاضر جزء من الماضي. فمن لم يعتبر بماضيه

61
00:24:24.100 --> 00:24:54.100
لن ينتفع بحاضره. ادراك سنن الله تعالى في هذا الكون. وانها لا تحابي احدا. قال تعالى ينظرون الى سنة الاولين. فلا تجد لسنة امة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا

62
00:24:54.100 --> 00:25:25.650
مرحبا بكم ايها الاحبة عدنا اليكم مرة اخرى لنسير واياكم مع هذه السورة المباركة مع سورة الفاتحة وكنا نتحدث قبل الفاصل عن اولئك القوم الذين نسأل الله تعالى ان يجعلنا واياكم منهم

63
00:25:25.700 --> 00:25:49.650
وهم الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا يدعو العبد ربه تبارك وتعالى ان يهديه الى طريقهم الذي ساروا فيه وسلكوه الى الله تبارك وعز وجل

64
00:25:49.900 --> 00:26:12.050
ثم ها هو هذا العبد ايضا يعلمه تبارك وتعالى ان يدعوه ايضا في هذا الدعاء الجليل الرفيع العظيم ان يجنبه طريق قوم قد ظلوا الطريق وزاغوا عن الحق فكتب الله عز وجل عليهم خسارة الدنيا والاخرة

65
00:26:12.150 --> 00:26:31.000
فقال عز وجل غير المغضوب عليهم ولا الضالين فيسأل العبد ربه تبارك وتعالى هذا العبد الذي سأل الله عز وجل ان يهديه الى الطريق المستقيم الطريق المنعم عليهم يسأل الله عز وجل

66
00:26:31.150 --> 00:26:56.500
مع ثباته في هذا الطريق ان يجنبه طريق فئتين سيئتين غاية في السوء الفئة الاولى قوم غضب الله عليهم الله سبحانه وعز وجل كما انه يرضى عن بعض خلقه رضا يليق بجلاله وعظمته

67
00:26:56.650 --> 00:27:28.650
فهو سبحانه وتبارك وتعالى ايضا يغضب عز وجل على بعض خلقه غضبا يليق بجلاله وعظمته نعرف معناه ولا نعرف كيفيته. فنحن نؤمن به ونفوض كيفيته اليه سبحانه عز وجل فنؤمن به ايمانا بلا تمثيل بلا تشبيه بلا تعطيم. كما هو منهج ومذهب اهل السنة والجماعة

68
00:27:28.650 --> 00:27:52.700
اذا العبد يسأل الله ان يجنبه طريق المغضوب عليهم قوم غضب الله عز وجل عليهم وقوم اخرين قوم اخرين حكم الله عز وجل عليهم بانهم من الضالين تأمل يا رعاك الله

69
00:27:53.100 --> 00:28:26.350
فئتان تلك الفئتين فيها جزء من الضلال الفئة الاولى ظلت وكان ظلالها لاحظ كان ظلالها انها علمت الحق ومع ذلك حادت عنه وتركته فلم تعمل به مع علمها اياه فكان ظلالهم هو عدم اخذهم للحق الذي علموه

70
00:28:27.300 --> 00:28:51.350
الفئة الثانية فئة للاسف لم تعلم الحق وبالتالي حاولت ان تسير في طريقها الى الله في طريق غير سليم في طريق معوج لا يوصلها الى الغاية المطلوبة ولا الى المقصد الاسمى الذي تريده. لانهم

71
00:28:51.450 --> 00:29:12.550
عبدوا الله تبارك وتعالى على غير علم ايهما اشد مقتا من الله عز وجل او عند الله تبارك وتعالى لا شك انها الفئة الاولى اولئك القوم الذين علموا الحق واستبان لهم بادلته البينة الواضحة

72
00:29:12.700 --> 00:29:34.900
ومع ذلك تركوه ولم يعملوا به لم يأخذوا به لا شك ان هؤلاء اشد اشد ضلالا ولهذا استحقت هذه الفئة ان تكون ممن غضب الله عز وجل عليهم واعظم مثال على هذه الفئة

73
00:29:35.250 --> 00:30:04.700
هم اليهود اعظم فئة اعظم فئة يتجلى فيها هذا الامر اعني معرفتها للحق وتركها له وعدم عبادة الله عز وجل بالحق الذي علموه اعظم فئة هم اليهود كما سماهم عليه الصلاة والسلام في الحديث لما بين عليه الصلاة والسلام من المراد بهؤلاء المغضوب عليهم؟ وانهم هؤلاء هم

74
00:30:04.700 --> 00:30:26.700
اليهود هذه فئة برزت في هذا الجانب فئة برزت في هذا الجانب بروزا عظيما. ولهذا غضب الله تبارك وتعالى عليهم. وجعل منهم هم القردة والخنازير وعبد الطاغوت وحكم الله عز وجل على اليهود بذلك في كتابه

75
00:30:26.800 --> 00:30:46.350
الفئة الثانية لا شك انهم اصحاب ظلال. ولكن ظلالهم اخف من ظلال الفئة التي قبلهم. انهم قوم ارادوا عبادة الله عز وجل بغير ما شرع عبدوا الله بجهل تام مطبق

76
00:30:46.600 --> 00:31:07.400
ولهذا ما وصلوا الى الله تبارك وتعالى فظلوا الطريق وهذا يا ايها الاحبة الكرام هو السر في تقديم المغضوب عليهم على الظالين كما ذكر بعض اهل العلم السر ان اولئك المغضوب عليهم اشد

77
00:31:07.600 --> 00:31:27.000
اشد نعوذ بالله ذنبا فكانوا اشد عند الله عز وجل مقتا من اولئك الفئة الاخرى الذين كما سماهم عليه الصلاة والسلام وذكرهم بانهم النصارى. اذا المغظوب عليهم اشهر الفئات التي تمثلهم هم اليهود

78
00:31:27.100 --> 00:31:45.950
النصارى اعظم فئة تمثلهم او عفوا الظالين اعظم فئة تمثلهم هم النصارى هم النصارى كل من كان فيه شبه من هؤلاء او من هؤلاء من اي امة من الامم فانه يعتبر

79
00:31:46.050 --> 00:32:04.250
طرد من افراد اما المغضوب عليهم واما الضالين. ولهذا ثبت عن بعض سلف الامة انه قال قال في افراد هذه الامة امتنا نحن من علم الحق فلم يعمل به فان فيه شبها باليهود

80
00:32:05.100 --> 00:32:24.850
يعلم الحق ومع ذلك يتركه عمدا ففيه شبه باليهود وذاك الذي نعوذ بالله لا يتعلم لا يعرف الحق ويحاول ان يصل من خلال جهله ولن يصل الى مقصوده ففيه شبه بالنصارى فيه شبه بالنصارى

81
00:32:24.850 --> 00:32:44.850
قيس على هذا كل ما جاء عن اهل العلم في بيان معنى المغضوب عليهم ومعنى الظالين. لماذا ذكرت هذا التفصيل وبينت هذا البيان لان العلماء يختلفون في المقصود بالمغضوب عليهم وبالظالين. واحسن الناس حظا في هذا الجانب هم اولئك الذين

82
00:32:44.850 --> 00:33:06.650
اخذوا بالنص بالحديث الثابت عنه صلى الله عليه وسلم في بيانه ان المغضوب عليهم اليهود وان النصارى او ان الظالين هم النصارى كما قلنا ان ذكر اليهود وذكر النصارى هو من باب ظرب المثال لهاتين الفئتين وتقريب الفكرة

83
00:33:06.650 --> 00:33:27.050
للمتلقين. اختم حديثي ايها الاحبة بحديث عظيم ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان هذا الطريق المستقيم الذي يدعو الله عز وجل العبد اياه. العبد اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين

84
00:33:27.200 --> 00:33:43.950
في الحديث الصحيح الذي اخرجه الامام احمد والترمذي وغيرهما عن النواس ابن سمعان رضي الله عنه وارضاه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ظرب الله مثلا صراطا مستقيما

85
00:33:44.500 --> 00:34:09.700
ضرب الله مثلا صراطا مستقيما. وعلى جنبتي الصراط سووران صراط مستقيم خط مستقيم طريق مستقيم. وعلى جنبتيه من اليمين ومن اليسار سوران عظيمان فيهما ابواب في هذا السور وفي السور الاخر ابواب

86
00:34:10.500 --> 00:34:31.550
وعلى هذه الابواب سطور مرخاة على هذه الابواب سطور مرخاة. وعلى باب الصراط في اخر باب الصراط هناك. وعلى باب الصراط داع يقول يا ايها الناس ادخلوا الصراط جميعا ولا تعوجوا

87
00:34:31.700 --> 00:34:55.450
وداع يدعو من فوق الصراط وداع يدعو من فوق الصراط. فاذا اراد الانسان ان يفتح شيئا من تلك الابواب. قال ويحك لا تفتحه فانك ان تفتحه تلجه ثم اسمع ماذا قال بعد ذلك صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح قال فالصراط

88
00:34:56.250 --> 00:35:18.850
الاسلام والسوران على جنبة هذا الصراط والصوران حدود الله. والابواب المفتحة في السورين محارم الله. وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي من فوق الصراط. واعظ الله في قلبي

89
00:35:18.950 --> 00:35:44.500
كل مسلم اسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يهدينا واياكم الى صراطه المستقيم انه على كل شيء قدير. والحمد لله رب العالمين تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى ندى

90
00:35:44.500 --> 00:35:57.450
بشرى لنا بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان