﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:21.300 --> 00:00:41.350
يقول الله جل وعلا في سورة الكهف لنبيه صلى الله عليه واله وسلم واتل ما اوحي اليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته. ولن تجد من دونه ملتحدا يأمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم

3
00:00:41.500 --> 00:01:10.400
بتلاوة كتابه العزيز وابلاغه الى الناس والقرآن هنا من كتاب ربك اي القرآن لا مبدل لكلماته لا مغير لها ولا محرف ولا مؤول لانه جل وعلا حفظ هذا القرآن انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون

4
00:01:10.500 --> 00:01:37.750
قال جل وعلا ولن تجد من دونه منتحدا لن تجد من دون الله جل وعلا ملتحدا قال مجاهد اي ملجأ. وقال قتادة وليا ولا مولى  وقال شيخنا الشيخ ابن عثيمين

5
00:01:38.950 --> 00:01:56.500
يعني لن تجد ايها النبي من دون الله ملتحدا اي احدا تميل اليه او تلجأ اليه اذا كما انه اخبار للنبي صلى الله عليه وسلم وحث وهو امر له كذلك لنا

6
00:01:57.400 --> 00:02:17.750
فالجأوا الى الله ولا تميلوا الى احد سواه. قال جل وعلا واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي واصبر نفسك قال ابن كثير اي اجلس مع الذين يذكرون الله ويهللونه ويحمد ويحمدونه ويسبحونه

7
00:02:17.800 --> 00:02:36.350
ويكبرونه ويسألونه بكرة وعشية من عباد الله سواء كانوا فقراء او اغنياء او اقوياء او ضعفاء يقال انها نزلت في اشراف قريش حين طلبوا من النبي صلى الله عليه واله وسلم

8
00:02:36.400 --> 00:03:00.450
ان يجلس معهم وحده ولا يجالسهم بضعفاء اصحابه كبلال وعمار وصهيب وخباب وابن مسعود وليفرد اولئك بمجلس على حدة فنهاه الله عن ذلك فقال ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه وامره ان يصبر نفسه في الجلوس

9
00:03:00.450 --> 00:03:25.450
مع هؤلاء فقال واصبر نفسك واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه اذا واصبر نفسك اي احبسها مع هؤلاء الذين يدعون الله دعاء مسألة ودعاء عبادة. واجلس اليهم وقوي عزائمهم

10
00:03:25.750 --> 00:03:47.250
قاله شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحم الله الجميع واصبر نعم واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة الغداة هو اول النهار والعشي اخر النهار يريدون وجهه اي مخلصين لله جل وعلا

11
00:03:47.800 --> 00:04:11.600
في دعائهم له لانهم يدعونه دعاء المسألة ودعاء العبادة فهم مخلصون بذلك يبتغون وجهه قال ولا تعدوا عيناك عنهم اي لا تتجاوز عيناك عن هؤلاء السادة الكرام تريد زينة الحياة الدنيا

12
00:04:12.150 --> 00:04:27.950
لا تتعداهم عينك الى غيرهم فترغب في الجلوس اليهم وانت ان عدت ان فعلت ذلك ولا يلزم من النهي نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء انه وقع فيه

13
00:04:31.600 --> 00:04:52.500
ولكن نهي له ولغيره ممن يمكن ان يقع له ذلك قال ولا تأدوا عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا مر معنا بيان الزينة وان زينة الحياة الدنيا هي ما جعله الله فيها من المتاع

14
00:04:52.850 --> 00:05:16.600
من الاموال  البيوت والثمرات سائر الزينة ومن المفسرين من قال هنا في المراد به في هذه الاية كما قال الشوكاني قال لا تريد مجالسة اهل الشرف والغنى وهذا داخل في الزينة

15
00:05:16.900 --> 00:05:40.300
لان الزينة هي المال ويدخل فيه ايضا محبة مجالسة اهل هذا المال والرغبة اليهم وترك مجالسة المخلصين لله الذين يدعون الله ويجتهدون في طلب العلم وفي ذكر الله وعبادته لان لانه كما قيل الصاحب ساحب

16
00:05:40.850 --> 00:05:59.400
فالانسان اذا جلس مع اهل الغنى واهل الدنيا لا بد ان تتطلع عينه ويتخلق باخلاقهم ويتأثر بافكارهم  واذا جالس عباد الله المقبلين على الله الذين ليس عندهم من الدنيا الا

17
00:05:59.450 --> 00:06:15.100
حاجتهم فان هذا ادعى الى ان يقبل على الله جل وعلا معروف كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم احشرني في زمرة المساكين والنفس هذه عجيبة تحتاج الى من يتعاهدها

18
00:06:15.850 --> 00:06:32.850
وهي تتطبع وتتخلق باخلاق من تجالسه وتكون معه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل. قال جل وعلا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا

19
00:06:33.350 --> 00:06:51.200
لا تطع من اغفلنا قلبه وجعلنا قلبه غافلا لاهيا عن ذكرنا يحتمل ان المراد ذكر الله مطلقا يعني باللسان من القرآن والتسبيح والتحميد والتهليل ويحتمل ان يكون اغفلنا قلبه عن ذكرنا يعني عن العمل

20
00:06:51.800 --> 00:07:11.700
بمقتضى القرآن فلا يؤمن به ولا يتبعه وكلا القولين يعني الاية تدل عليهما فلا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه اي اتبع ما تميل اليه نفسه. وتهواه من الشر. وكان امره فرطا

21
00:07:12.700 --> 00:07:37.650
الفرص فيه قولان للمفسرين فقال بعضهم الغرب فرط من الافراط وهو التقصير والمراد ان امره كان عليه ضياعا وكأن اعماله صارت كلها سفها وضياعا وتفريطا وقيل فرط من الافراط وهو مجاوزة الحد

22
00:07:38.500 --> 00:07:51.450
وكان امره غربا يعني متجاوزا فيه لحدود الله ولا يقف عند حدود الله وذهب شيخنا الشيخ ابن عثيمين الى ما هو اعم من هذا هي في الحقيقة يعني لفتة مهمة قال

23
00:07:53.750 --> 00:08:17.100
فرطا اي منفرطا عليه ضائعا. يعني منفرطا يعني امره منفرط عليه اي منفرطا عليه ضائعا تمضي الايام والليالي ولا ينتفع بشيء ولا ولا ينتفع بشيء وفي هذا اشارة الى اهمية حضور القلب عند ذكر الله

24
00:08:18.050 --> 00:08:42.150
وان الانسان الذي يذكر الله بلسانه لا بقلبه تنزع البركة من اعماله واوقاته حتى يكون امره فرطا عليه تجده يبقى الساعات الطويلة ولم يحصل شيئا انتهى كلامه رحمه الله فاحرص رعاك الله لا يكن امرك عليك فرطا

25
00:08:42.450 --> 00:09:02.450
كن ممن يذكر الله ويستحضر ما يقرأ وما يذكر وما يقول لان مواضعة القلب واللسان من انفع ما يكون للعبد وهي التي يعني تترتب عليها الاجور العظيمة قال جل وعلا وقل الحق من ربكم

26
00:09:02.500 --> 00:09:25.100
اي اعلن ذلك يا نبينا وقل للناس جميعا قل الحق من ربكم من الله وحده لا غيره جل وعلا فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وهذا على سبيل التهديد وعلى سبيل الوعيد الشديد

27
00:09:25.450 --> 00:09:40.250
فالحق من ربكم وهو الذي جئتكم به ما جاء في كتاب الله هذا هو الحق. فمن شاء فليؤمن ويتبعه ويعمل بما فيه. ومن شاء فليكفر لا يظر الا نفسه وهذا تهديد

28
00:09:40.650 --> 00:10:06.500
ووعيد اكيد انا اعتدنا للظالمين نارا احاط بهم سرادقها فاخبر بعد ذلك عن حال الظالمين الذين ظلموا انفسهم بالكفر وهم الذين كفروا ومن شاء فليكفر ثم بين عقوبة من كفر قال انا اعتدنا للظالمين اي اعددنا وهيئنا وارصدنا

29
00:10:06.550 --> 00:10:33.600
للظالمين وهم الكافرين الظلم الاكبر ان الشرك لظلم عظيم. نارا احاط بهم سرادقها سرادقها قال ابن عباس السرادق هو حائط من نار وقال الامير الشنقيطي رحمه الله السرادق في الاية للعلماء فيها اقوال

30
00:10:33.700 --> 00:10:54.650
مرجعها الى شيء واحد وهو احداق النار بهم من كل جانب يعني السرادق هو الذي يحيط بالكفار كالسور من كل جانب رحيط بالكفار قال وهو احداق النار بهم من كل جانب فمن العلماء من يقول سرادقها اي سورها

31
00:10:55.050 --> 00:11:16.500
ثم قال ومنهم من يقول عنق يخرج من النار فيحيط بالكفار والمهم ان السرادق هو سور يحيط باهل النار ما يستطيعون الخروج منها نعوذ بالله فينجو من العذاب او يفر منه

32
00:11:17.300 --> 00:11:38.650
انا اعتدنا للظالمين نارا احاط بهم سرادقها وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل الاستغاثة طلب الغوث والاصل فيها طلب تفريج الشدة والكرب فاذا استغاثوا من حر النار ومن الظمأ الذي لحقهم

33
00:11:38.850 --> 00:12:15.550
بسبب العذاب الشديد وطلبوا ماء يغاثوا بماء لكن كالمهل المهل  قال ابن عباس المهل ماء غليظ مثل دردي الزيت ومعنى دردي الزيت يعني سهالة او حثالة الزيت بقية الزيت اما يكون عندك زيت اخره

34
00:12:17.200 --> 00:12:41.450
قال المهل ماء غليظ مثل دردي الزيت وهو ما رسب اسفل الاناء الذي فيه الزيت قال وقال مجاهد هو كالدم والقيح وقال عكرمة هو الشيء الذي انتهى حره وقال اخر هو كل شيء اذيب

35
00:12:41.900 --> 00:13:01.950
وقال قتادة اذاب ابن مسعود شيئا من الذهب في اخدود فلما ان ماع وازبد قال هذا اشبه شيء بالمهل وقال الضحاك ماء جهنم اسود وهي سوداء واهلها سود قال ابن كثير بعد ان ذكر هذه الاقوال

36
00:13:02.650 --> 00:13:30.800
وهذه الاقوال ليس شيء منها ينفي الاخر فان المهلة يجمع هذه الاوصاف الرذيلة كلها فهو اسود منتن غليظ حار نعوذ بالله اذا يغاثون بهذا الماء لكنه ماء حار منتن شديد الحرارة لدرجة انه من حرارته يشوي الوجوه

37
00:13:31.250 --> 00:13:52.700
اذا قرب احدهم هذا الماء من وجهه ليشرب بفمه شوى وجهه وتساقطت وتساقط لحمه من شدة قبح هذا الماء وحرارته نعوذ بالله نسأل الله العافية بما انك المهل يشوي الوجوه

38
00:13:53.700 --> 00:14:19.100
بئس الشراب وساءت مرتفقة بئس الشراب ذلك الماء الذي هو كالمهل الذي يسقون وشاءت اي وساءت النار مرتفقا اي وقبحت قبح مرتفقها مرتفقا. لان المرتفق هو ما يرتفق به الانسان هذا هو الاصل

39
00:14:19.850 --> 00:14:53.300
لان الاتفاق هو محل لان المرتفق هو محل الاتفاق والمرتفق مكان الاستراحة هذا هو الاصل ارتفق بكذا يعني ارتاح به واطمأن واستراح فهم نعوذ بالله لا راحة لهم يعني مكان ارتباقهم النار والنار لا راحة فيها. بل فيها العذاب الاليم الشديد والاغلال والنكال

40
00:14:54.350 --> 00:15:13.950
شاءت وقبحت مرتفقا لهم وذلك انما كان جزاء وفاقا  لاعماله واعظمها الكفر بالله جل وعلا. ثم قال جل وعلا ان الذين امنوا وعملوا الصالحات انا لا نضيع اجر من احسن عملا

41
00:15:14.250 --> 00:15:30.850
بعد ان ذكر حال الكافرين وما اعده لهم لانه قال فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. فذكر عقوبة الكافرين ثم ثنى لعقوبة المؤمنين فقال ان الذين امنوا يعني صدقوا واقروا

42
00:15:31.400 --> 00:15:53.400
بقلوبهم وعملوا الصالحات جمعوا الى الاقرار القلبي والتصديق العمل بالجوارح قولا وفعلا وعملوا الصالحات انا لا نضيع اجر من احسن عملا انا لا نضيع ولا نذهب سدى اجر من احسن

43
00:15:53.600 --> 00:16:18.500
عملا  احسان العمل هو ان يكون العمل لله خالصة ويكون صاحبه فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم متابعا فليبشر الذين احسنوا العمل لن يضيع الله اعمالهم بل سيعطيهم مقابل الحسنة عشر حسنات

44
00:16:19.150 --> 00:16:37.300
من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ويضاعف الله جل وعلا الى سبع مئة ضعف فليبشروا بل الله بل الله جل وعلا لا يضيع عمل احد لا الكافر ولا المسلم لا الحسنات ولا السيئات

45
00:16:37.950 --> 00:16:57.250
لكن السيئة بمثلها والحسنة تضاعف عشر مرات وهذا وعد كريم من الله جل وعلا لعباده المؤمنين. ثم قال اولئك لهم جنات عدن اي له اي لهم جنات اقامة لا يبغون عنها حولا

46
00:16:57.350 --> 00:17:19.200
لان عدن من العدون يقال عدن عدن في المكان اذا مكث فيه واطال الاقامة فجنات عدن يعني جنات يمكثون فيها ابد الابد خالدين فيها ابدا جنات عدن تجري من تحتها الانهار

47
00:17:19.400 --> 00:17:45.550
تجري من تحت غرفهم ومنازلهم ومعلوم ان الايات جاءت في جريان الانهار احيانا من تحتهم احيانا من تحتها وهذه لا تعارض بينها فهي تجري من تحت اهل الجنة وهي تجري من تحت الاشجار لان اهل الجنة في الجنة على الارائك والسرر

48
00:17:46.100 --> 00:18:07.600
فالانهار تجري من تحته موية كما مرار من اربعة انواع. انهار من من ماء غير اس ومن لبن لم يتغير طعمه ومن عسل مصفى ومن خمر لذة للشاربين يا الله من فضلك يا الله من فضلك نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم وانهار مطردة

49
00:18:07.700 --> 00:18:25.550
قال جل وعلا يحلون فيها من اساور قال الطبري يلبسون فيها اي في هذه الجنات المؤمنون يلبسون فيها من الحلي اساور من ذهب والاساور معروفة ما كانت مستديرة على الذراع نحوه

50
00:18:25.900 --> 00:18:53.450
كذلك الاقدام فهم يحلون ويلبسون حلية من ذهب هذا حليتهم ويلبسون ثيابا خضرا ثيابا في غاية الجمال. ومن احسن الالوان وهو الخضرة لان الخضرة اشد ما يكون راحة للعين وابهجوا ما يكون للنفس

51
00:18:53.750 --> 00:19:17.800
ولهذا النبات اخظر الارض اخضرت تخظر تزدان وثيابا ثيابا خضرا من سندس. نوع هذه الثياب ثياب خضراء فشيء منها من سندس وهو ما رق من الديباج واستبرق وهو ما غلظ من الديباج

52
00:19:19.050 --> 00:19:43.550
وقال بعض المفسرين من سندس اي من ديباج ومن استبرق اي من حرير استبرق هو الحرير فالحاصل ان لباسهم من اجود انواع اللباس من الحرير والديباج قال جل وعلا متكئين فيها اي متكئين في الجنات

53
00:19:44.050 --> 00:20:07.150
على الارائك جمع اريكة وهي الاسرة يجلسون عليها ولكم فيها ولهم فيها متكأ يتكئون عليه وهذا غاية ما يكون الانسان من الانس والراحة لما يكون في الجنة وفي البساتين والانهار تجري من تحته

54
00:20:07.250 --> 00:20:32.250
وهو على الاريكة نعم الثواب وحسنت مرتزقا نعم الثواب هذا الثواب الذي اعده الله للذين امنوا وعملوا الصالحات وحسنت مرتفقا يرتفقون به من الاتفاق او المرفق او المرفق كلاهما وارد

55
00:20:32.850 --> 00:20:55.000
هو ما يرتفق به الانسان ويطمئن ويرتاح اليه. نعم هذا هو المرتفق. حسن هذا المرتفق مرتفقا الانسان يرتاح فيه غاية الراحة قال جل وعلا واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لاحدهما

56
00:20:55.100 --> 00:21:16.100
جنتين من اعنابي وحففناهما بنخل آآ قال ابن كثير تبعا لابن جرير يقول تعالى بعد ذكر المشركين المستكبرين عن مجالسة الضعفاء والمساكين من المسلمين وافتخروا عليهم باموالهم واحسابهم فضرب لهم مثلا برجلين

57
00:21:19.300 --> 00:21:46.300
في نعم ضرب الله فضرب لهم مثلا برجلين جعل الله مسلمي نعم جعل لاحدهما جنتين اي اي بستانين من اعناب محفوفتين بالنخل المحدق في جنباتها والذي يظهر والله اعلم انه ليس خاص فقط بهؤلاء. وان قلنا انه باولئك الذين طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ان لا يجالسوا الفقراء. لكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص

58
00:21:46.300 --> 00:22:13.100
فهو مثل لكل الناس واضرب لهم مثلا رجلين يعني مثلا رجلين جعلنا لاحدهما جنتين بستانين ومزرعتين من اعناب من اعناب يعني مزرعتان فيهما الاعناب الكثيرة وحففناهما بنخل جعلنا حواف هاتين الجنتين نخل

59
00:22:13.400 --> 00:22:33.750
وهذا ابدع ما يكون في البساتين وفي المزارع تكون الثمار بالوسط وتجعل النخيل تحيط بها من اطرافها لان منظر النخيل جميل جدا قال وحفزناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا جعلنا بين

60
00:22:34.500 --> 00:23:04.000
هذه النخيل داخل الجنات زروع مع الاعناب ويحتمل جعلنا بين الجنتين ايضا زرعا وهما جنتان متوازيتان قال كلتا الجنتين اتت اكلها كلتا الجنتين يعني اتت اعطت واخرجت واثمرت اكلها كلها جاد ثمرها وطلعها

61
00:23:04.100 --> 00:23:24.050
ما فسد شيء منه ولم تظلم منه شيئا ولم تنقص منه شيئا بل جاءت ثمرته في غاية الجودة والكثرة وفجرنا خلالهما نهارا. ايضا فجرنا نهرا جعلنا فيها نهرا فجرناه. فصار ماؤه

62
00:23:24.050 --> 00:23:40.850
امشي على وجه الارض انظر الى تصوير هاتين الجنتين قال وفجرنا خلالهما نارا وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره انا اكثر منك مالا واكثر اعز نبرا يعني هذا صاحب الجنتين

63
00:23:41.400 --> 00:24:09.300
كان له ثمر قرأ عاصم وكان له ثمر واحيط والاية الاخرى واحيط بثمره بفتح التاء والميم ثمر والمراد بهما يخرج ما تخرجه الاشجار من الثمار وقرأ ابو عمرو بضم الثاء وسكون الميم

64
00:24:11.200 --> 00:24:57.450
وكان له ثمر وكان له ثمر جمع ثمار وقرأ الباقون بضم التاء والميم وكان له ثمر وكلا القراءات قراءته سبعية  حاصلوا هذه القراءات يعني المعنى  قال آآ بعض اهل العلم نسيت اسمه الان ان الثمر على قراءة الفتح هو ثمر الشجر

65
00:25:00.450 --> 00:25:23.050
وعلى القراءات الاخرى اختلفوا فيه الثمر او الثمر فقيل هو ثمر الشجرة مثل القراءة الاولى بالفتح وقيل هو الذهب والفضة الثمر هو الذهب والفضة وقيل المراد بها انواع المال اي جعلنا له الاموال كثيرة

66
00:25:23.900 --> 00:25:42.550
وهذا والله اعلم متوجه لانه ذكر اه الثمار التي هي ثمرة الاشجار وما تنبته ذكره قبل ذلك اتت اكلها ولم تظلم منه شيئا وزيادة على ذلك كان له ثمر كان اوله ثمر كان له اموال

67
00:25:43.500 --> 00:26:04.400
طائلة يعني غني ليس فقط المزرعتان او البستانان وكذلك الذهب والفضة الذهب والفضة اذا انعم الله على هذا الرجل بهذه الانعام الكثيرة بتلك الجنتين وما فيهما واعطاه اموالا طائلة وذهب وفضة

68
00:26:04.950 --> 00:26:37.100
وكان له ثمر فقال صاحب الثمر والجنتين لصاحبه الفقير وهو يحاوره لان المحاورة هو ان يراجع احدهما الاخر في الكلام ويجاوبه ويتجاذبان اطراف الكلام قال انا اكثر منك مالا نعم يعني ما له كثير عنده هاتان الجنتان والاموال الطائلة والذهب والفضة واعز نفرا

69
00:26:38.200 --> 00:27:14.050
قيل اعز نفرة اعز عشيرة ايظا عشيرته عزيزة فهو جمع بين الجاه والمال جمع بين الجاه والمال قال  قال جل وعلا واعز نفرا وقال بعض المفسرين ان معنى اعز نفرة المراد به يعني اكثر خدما وحسما واتباعا

70
00:27:14.950 --> 00:27:39.350
قال ودخل جنته وهو ظالم لنفسه. يعني تباخر على ذاك الرجل واغتر بماله وجاهه ثم بعد ذلك قال وبعد ذلك دخل جنته اما انه يعني دخل احدى الجنة دخل جنته يعني احدى الجنتين

71
00:27:41.650 --> 00:28:01.000
وهو ظالم لنفسه والظلم هنا والكفر والشرك بدليل ما سيأتي بعد ذلك فهو ظالم لنفسه بالكفر بالله جل وعلا وانكار البعث قال ما اظن ان تبيد هذه ابدا قال عن جنته التي دخلها ما اظن انت في ان تبيد اي تفنى

72
00:28:01.150 --> 00:28:24.000
وتذهب وتزول هذه الجنة ابدا بل هي باقية ابدا. اغتر فره ماله نسأل الله العافية والسلامة وجاهه ثم قال وما اظن الساعة قائمة ما اظن انكر البعث ما اعتقد ان الساعة

73
00:28:24.050 --> 00:28:42.300
ان هناك ساعة ستقوم ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا. شوفوا الافتراض هكذا يغتر اهل الاموال احدهم يغتر بدنياه تجده عاص ولكن اذا تكلم معك واذا هو حتى واثق كانه يظن ان هذا الغنى في الدنيا

74
00:28:42.500 --> 00:28:58.400
سينفعه ايضا عند الله عز وجل يعني صاحب المال محترم في الدنيا والاخرة لا يحترم اذا كان يقوم به بطاعة الله في الدنيا والاخرة اما اذا كان لا يقوم به

75
00:28:58.750 --> 00:29:19.950
بحقه والله لا ينفعه ذلك بل هو عذاب ونكالا عليه يوم القيامة قال ولئن رددت الى ربي يعني اذا رجعت الى ربي ان كان الامر لو صار امر كما تقول اننا سنبعث لكن لا بعث ولكن لو اننا بعثنا او بعثت لاجدن خيرا منها

76
00:29:19.950 --> 00:29:36.100
منقلبة اجد خير منها عند الله مرجع منقلبة يعني مرجعا سانقلب الى ما هو خير من هذه الجنة لا الدعاوى ما تنفع قدمت عملا تستحق به ذلك ابشر بنعيم خير من الدنيا كلها

77
00:29:36.450 --> 00:30:00.150
واما تعرظ عن امر الله والله ما تنفعك الاموال قال جل وعلا قال له صاحبه وهو يحاوره صاحبه الفقير الذي لا مال عنده قال له وهو يحاول يجادله ويناقشه اكفرت بالذي خلقك؟ بالذي خلقك من تراب؟ والاستفهام هنا للانكار

78
00:30:01.050 --> 00:30:16.350
عليه والتوبيخ له اكفرت بالذي خلق وهو الله جل وعلا وخلقك من تراب ذكره باصله فانت اصلك من تراب لان لانك من نسل ادم وادم من تراب ثم من نطفة

79
00:30:18.150 --> 00:30:43.600
من نطفة مذرة وهو ماء الرجل حينما يجامع المرأة ثم سواك رجلا جل وعلا عدلك وصيرك رجلا مستقيما غنيا ذا مال كيف تكفر به وتكذب البعث والنشور وتكذب ما جاء من الحق في ذلك

80
00:30:44.000 --> 00:31:04.600
قال جل وعلا لكنه والله ربي لكن هو الله ربي اصلها لكن انا ربي الله لكن انا الله ربي قال شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ورحم جميع اهل العلم

81
00:31:04.850 --> 00:31:28.450
وجميع المسلمين والمسلمات قال حذفت الهمزة تخفيفا اصله لكن انا حذفت الهمزة تخفيفا وادغمت النون الساكنة الاولى بالنون الثانية المفتوحة وصارت لكن يعني باثبات الالف وقد قرأ نافع في رواية إسماعيل وابن عامر لكن بإثبات الألف في الأصل

82
00:31:30.200 --> 00:31:53.650
في اثبات الالف في الوصل اذا وصل الكلام لكن وقرأ الباقون لكن بغير الف في الوصل يعني الفرق بينهما ان ابن عامر ونافع يقرأون لكن ويأتي بالالف في الوصل والبقول لا لكن

83
00:31:54.300 --> 00:32:13.750
بدون وصل لكن هو الله واما في الوقف لم يختلفوا كلهم بدون كلهم قرأوا بالالف اذا وقف لكن لكن لكن بالالف قال لكنه هو الله ربي جل وعلا ولا اشرك بربي احدا

84
00:32:14.150 --> 00:32:33.800
لكن انا ربي الله لا اشرك به احدا ولا اكفر كما كفرت وانكر البعث بل اهرده بالعبادة واوحده ولا اجعل له شريكا كائنا من كان جل وعلا هذا هو التوحيد. ولولا اذ دخلت جنتك

85
00:32:33.850 --> 00:32:50.900
اي هلا حين دخلت جنتي قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله لو انك لما دخلت جنتك قلت ما شاء الله وما موصولة اي هذا الذي شاء الله ولا قوة الا بالله

86
00:32:51.700 --> 00:33:12.550
ولا قوة لاحد الا لله جل وعلا وقوة غيره كلها قوة ضعيفة والله الذي امده بها القوة المطلقة لله سبحانه وتعالى وقد قال بعض اهل العلم وهذا قاله شيخ من الشيخ ابن عثيمين

87
00:33:13.050 --> 00:33:32.200
اه ان الانسان اذا رأى ما يعجبه فعليه فله حالان اما ان يرى ما يعجبه من مال غيره او في غيره عند غيره فهذا يقول ما شاء الله تبارك الله كما في الحديث

88
00:33:32.250 --> 00:33:51.100
اذا رأى احدكم ما يعجبه فليبرك فان العين حق واما اذا كان رأى ما يعجبه من ما له هو فيقول كما هنا ما شاء الله لا قوة الا بالله قال هذا جمع بين النصوص لان شرع من قبلنا شرع لنا

89
00:33:51.250 --> 00:34:06.450
ما لم يرد في شرعنا خلافه ويمكن جمعه مع ما ورد في شرعنا بان يبرك مع الاخرين ومع نفسه يقول ما شاء الله لا قوة الا بالله ولو برك لا حرج

90
00:34:06.700 --> 00:34:17.750
والحاصل ان ما شاء الله هو من ذكر الله عز وجل هو من ذكر الله عمر الانسان اذا رمى يعجبه ان يقول ما شاء الله تبارك الله او اللهم بارك

91
00:34:17.900 --> 00:34:31.350
لكن لو قال لكن لو قال ما شاء الله لا اله الا الله وما شابه ذلك فالامر فيه سعة ان شاء الله كما قاله شيخنا الشيخ ابن باز وشيخنا الشيخ ابن عثيمين وغيرهم من اهل العلم

92
00:34:33.750 --> 00:34:52.150
ولولا اي هلا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله ثم قال ان ترني انا اقل منك مالا وولدا يعني ان احتقرتني بانه لا مال لي ولا ولد

93
00:34:52.800 --> 00:35:09.200
فعسى الله فعسى ربي ان يؤتيني خيرا من جنتك وان هنا شرطية ان رأيتني انا اقل منك مالا ولدا فعسى هذا جواب الشرط فأسى ربي ان يؤتيني خيرا من جنته

94
00:35:09.400 --> 00:35:28.750
وعسى هنا للترجي فعسى ارجو الله وقيل للتوقع فعسى ربي ان يؤتيني خيرا من جنتك انت احتقرتني وتقول ما عندي مال واعتز ويعني افتخرت علي بمالك واولادك وجنتك وغير ذلك

95
00:35:29.500 --> 00:35:52.250
فانا ارجو ربي ان يؤتيني خيرا من جنتك ويرسل ويرسل عليها حسبانا من السماء فيعطيني خيرا من جنتك وهذا محتمل في الدنيا والاخرة ويرسل على جنتك هذه التي افتخرت بها واغتررت بها وانكرت البعث

96
00:35:53.000 --> 00:36:21.500
يرسل عليها حسبانا من السماء والحسبان فينا هو العذاب وقيل الحسبان هي الصاعقة وقيل الحسبان هي المرامي التي يرمى بها من السماء والمعنى عذابا من السماء ترمى به رميا وتقذف

97
00:36:24.500 --> 00:36:45.200
والمعاني متقاربة فالحسبان هو ما ينزل من السماء عذابا سواء كان مطرا او نارا او صاعقة او غير ذلك فقال ويرسل عليها حسبانا من السماء لان الذي من السماء ما يدفع

98
00:36:45.300 --> 00:37:06.150
الارض يمكن يجاهد ويكافح لكن لا يأتي من السماء ما ما الانسان ما له فيه حول ولا قوة فتصبح صعيدا زلقا تصبح جنتك هذه التي مليئة بالاشجار والنخل والزروع تصبح صعيدا

99
00:37:06.500 --> 00:37:27.200
زلقة صعيد الصعيد هو الارض الملساء وزلقا يعني خالية من النباتات لا نبات ولا شجر فيها بل صارت زلقا تزلق القدم فيها لانها ليس بها اي نبات. وقال بعض اهل العلم

100
00:37:27.800 --> 00:37:58.850
آآ بل المراد انها يصيبها الماء يعني يغمرها الماء تذهب نباتاتها واشجارها وثمارها فتصبح بلقعا كما قال ابن كثير اي بلقعا ترابا لا نبتدي بل عن ترابا املس فالحاصل ان معنى صعيد انزلق يعني تصبح

101
00:37:59.100 --> 00:38:16.400
ارض جرداء ملساء ما فيها شيء من هذه الثمار التي اعجبتك وافتخرت بها وحملتك على الكفر باليوم الاخر او يصبح معها غور فلن تستطيع له طلبا او يصبح ماؤها الذي تسقي منه الاشجار غورا اي غائرا في الارض

102
00:38:16.550 --> 00:38:33.700
فلن تستطيع له طلبا ما تطلبه وتخرجه لتسقي به زرعك لانه غار في اسفل الارظ وهذا يا اخوان  يعني هي عبرة لان الله جل وعلا يقول كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى

103
00:38:35.300 --> 00:38:54.300
والدنيا لا تراها خطر على الانسان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فاتقوا الدنيا واتقوا النساء. وقال للصحابة حتى لا يزيغ قلب احدكم ان ازاغه شيء الا الدنيا لا تقول لا انا بس ابى احصل الفلوس وبعدين شوفوا انا وش اعمل

104
00:38:55.400 --> 00:39:09.550
الدنيا اذا دخلت ما تخرج لكن انسان يسعى بالكفاف ولا بأس لكن لابد يعرف حق الله فيها ويجعلها كما قال شيخ الاسلام قال ينبغي ان تكون الدنيا مثل الحمار الذي تركبه

105
00:39:10.700 --> 00:39:27.200
ولا يركبك بعض الناس يجعل حمار يركبه همه الدنيا يغضب من اجله يغضب من اجلها كل سعيه لبقائها وعدم التعرض لها ومن الناس من لا يجعلها كالحمار اذا احتاجها ركبها واخذ منها وانفق

106
00:39:27.300 --> 00:39:46.250
قال جل وعلا واحيط بثمنه اخبر عن استجابة دعائه استجابته لدعاء العبد الفقير الذي ليس عنده مال فقال واحيط بثمره. قال الطبري واحاط الهلاك والجوائح بثمنه بثمن الغني صاحب جنتين

107
00:39:47.950 --> 00:40:08.300
فاصبح يقلب كفيه على ما انفق فيها وهي خاوية على رؤوسها فاصبح يقلب كفيك تلهفا وحزن وندما وهذه حالة الندم يقلب كفيه يصفقهما ببعض حزنا ذهبت امواله كلها جائحة وهي خاوية اي خالية

108
00:40:09.150 --> 00:40:34.700
من النباتات والاشجار باقي العروش فقط اصول الاشجار او البيوت فقط وقيل ان خالد على عروشها لفظ يستخدم في ذهاب كل شيء في ذهاب كل شيء يقال خالية عن العروش يعني لا شيء فيها

109
00:40:35.350 --> 00:40:56.100
وهي خالية وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم اشرك بربي احدا تبين ان هذه العقوبة كانت بسبب الشرك لانه اخطر الذنوب واعظمها نسأل الله العافية والسلامة قال جل وعلا ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله

110
00:40:57.150 --> 00:41:11.050
ما كان له جماعة ينصرونه مع انه كان يفتخر اعز نفرا اين هم اين هم لما حلت هذه الجائحة بمزرعتي ما يستطيعون نصرتهم وما كان منتصرا ولا يستطيع هو ان ينتصر بنفسه

111
00:41:13.000 --> 00:41:32.000
قال الفئته نصرته ولا هو انتصر لان امر الله لا يطيقه احد ولا يعارضه احد جل وعلا واذا احل الله عز وجل العقوبة ما احد يستطيع ان يدفعها يجب على الانسان يعرف ضعفه وحاله

112
00:41:32.200 --> 00:41:54.500
ويتعلق بالقوي سبحانه وتعالى واعظم ذلك بطاعته والتوكل عليه والعمل بمرضاته واجتنان معاصيه ومساخطه ثم قال جل وعلا هنالك الولاية الحق الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبى. هنالك يعني يوم القيامة

113
00:41:57.100 --> 00:42:22.500
الولاية الولاية قرأ حمزة والكسائي بكسر الواو الولاية ومعناه السلطان والقدرة لله جل وعلا وقرأ الباقون بفتحها الولاية يعني بكسر الواو وبفتح الواي. وبفتحها. الولاية والولاية ومن العلماء من يفرق بينهم ومنهم من يقول هما بمعنى لكن لغتان في الكلمة

114
00:42:22.850 --> 00:42:52.700
فالحاصل ان هناك يوم القيامة تكون النصرة والسلطة كلها لله الحق وهو خير ثوابا من غيره لان ثوابه عظيم. وهو خير عقبى لانه يعقب اولياءه نصرا وتمكينا فهو خير من غيره في ثوابه لعظم ثوابه جل وعلا

115
00:42:52.950 --> 00:43:11.200
وهو خير عقبة لانه يعقب اولياءه نصرا وتمكينا ونجاة من النار ودخول الجنة ثم قال جل وعلا واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كما ان انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض فاصبح شيما تذره الرياح

116
00:43:11.300 --> 00:43:31.250
واضرب يا نبينا لهؤلاء المشركين مثل الحياة الدنيا هذه التي يغترون فيها ويغترون بها وعملهم كله لها فانها كما ان انزلناه من السماء مثل المطر. الماء ننزله من السماء فاختلط به نبات الارض قال الطبري فنبت بذلك المطر انواع من النبات

117
00:43:31.450 --> 00:43:56.000
مختلط بعظها ببعظ ثم بعد ذلك فصارت ازدانت وازدهرت واختلطت صار بها من انواع الربيع والزهور والنباتات. لكن بعد ذلك فاصبح هشيما اصبح هذا النبات هشيما ومعنى هشيما قال الطبري يابسا متفتتا

118
00:43:57.050 --> 00:44:20.050
وقيل هامدا تذروه الرياح تحمله الرياح وتطيره وتفرقه صار يابسا فاذا هبت الرياح حملته معها وابعدته وكان الله على كل شيء مقتدرا جل وعلا فهو المقتدر على كل شيء والقدير على كل شيء

119
00:44:20.450 --> 00:44:36.750
فهو قادر على اعدام الموجود مثل هذا النبات وايظا قادر على ايجاد المعدوم قبل ذلك ما كان فيه نبات ولا مطر فانزل المطر وانبت به الارظ والله على كل شيء قدير

120
00:44:36.850 --> 00:44:53.750
ثم قال المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير املا المال والبنون زينة الحياة الدنيا يعني مما يتزين به الانسان في هذه الحياة الدنيا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم المال الصالح الرجل الصالح

121
00:44:54.200 --> 00:45:10.000
فالمال من زينة الدنيا يتمتع به الانسان ويستغني به عن غيره لكن لا ينفقه في معاصي الله ثم تزدان به الحياة الحقيقة كون الانسان عنده مال تزدان حيل كذلك البنون اذا رزقه الله اولادا

122
00:45:11.550 --> 00:45:25.850
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله خص الاولاد بالذكر البنون البنون خصهم بالذكر لان العرب يقول على عادة العرب لانهم كانوا يكرهون البنات والذي يضع والله اعلم ان الامر اعم

123
00:45:26.500 --> 00:45:49.900
لان البنون يزدان تزدان بهم الحياة لانهم يعيشون مع ابيهم ثم يخلفونه ويحيطونه ويبقون معه بينما البنات وين كنا بقينا عنده زينة فترة لكن اذا الزوجة ذهبت مع زوجها لكن الابناء ابناء الرجل معه

124
00:45:50.300 --> 00:46:10.850
هم الباقون عنده وهم المحيطون به وهم يعني الذين يخلفونه لكن هذا اذا كانوا صالحين قد يكونون شقاء على الانسان نسأل الله العافية والسلامة المال والبنون زينة الحياة الدنيا ثم ارشد الى ما هو خير من ذلك

125
00:46:10.900 --> 00:46:39.000
فقال والباقيات الصالحات والمراد بها الاعمال الصالحة من الاقوال والافعال التي تبقى في صحيفة العبد العبد ويجدها يوم القيامة وهن صالحات وقد جاءت احاديث ان الباقيات الصالحات سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله. ولا شك ان الاحاديث في هذا صحيحة

126
00:46:39.050 --> 00:46:51.650
لكن هذا من الاعمال هذا من الباقيات الصالحات النبي صلى الله عليه وسلم لما قالهن الباقيات الصالحات نعم هن من الباقيات الصالحات لكن الباقيات الصالحات تشمل كل عمل وقول صالح

127
00:46:52.050 --> 00:47:10.950
عمله صاحبه مخلصا به لله متبعا له النبي صلى الله عليه وسلم فهو من الباقيات الصالحات ستبقى ويجدها يوم القيامة وهي صالحة لا تضره وليست طالحة والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا اي خيرا اجرا ومثوبة عند الله جل وعلا

128
00:47:11.200 --> 00:47:33.800
وخير املا اي خير ما يؤمله الانسان لان هذه الصالحات هن الباقيات واما الدنيا فانية الانسان ما يأمل بالدنيا الدنيا ان لم تتركه تركته ولابد لكن خير ما يؤمله الانسان

129
00:47:35.000 --> 00:47:53.550
بعقد الامل عليه بعد الله جل وعلا الاعمال الباقيات الصالحات الذي ينبغي للانسان ان يكون له خصيصة من العمل سرا ما يطلع عليها احد يعمل بها النجاة بين يدي الله جل وعلا. ويكثر من الاعمال الصالحة. ثم قال سبحانه وتعالى

130
00:47:53.800 --> 00:48:12.550
ويوم نسير الجبال وترى الارض باردة وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا اي واذكر يوم نسير الجبال. قال ابن كثير يخبر تعالى عن اهوال يوم القيامة. وما يكون فيه من الامور العظام. كما قال تعالى يوم يوم تمور السماء مورا

131
00:48:12.550 --> 00:48:30.600
وتسير الجبال سيرا اي تذهب عن اماكنها وتزول كما قال تعالى وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب وقال تعالى وتكون الجبال كالعهن المنفوش وقال تعالى ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا

132
00:48:31.100 --> 00:48:50.350
لا يذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا امتاع هذا يوم القيامة ويوم نسير الجبال وترى الارض بارزة اي ظاهرة. قال الطبري ظاهرة وظهورها لرأي لرأي اعين الناظرين من غير شيء يسترها من جبل ولا شجر

133
00:48:51.500 --> 00:49:08.000
ظاهرة خلاص بارزة ما فيها لا اشجار ولا شيء ما يختفي منها شيء ارض ارض فقط ما فيها شيء من الاشجار ولا الجبال كقرصة نقي قال وحشرناهم فلم نغادر احدا

134
00:49:08.050 --> 00:49:24.650
يعني في ذلك الحين حينما يسير الجبال وترى ارض بارزة تبدل الارض غير الارض في ذلك الوقت هذا حشر الناس وهو جمعهم لمجازاتهم فلم نغادر منهم احدا ما تركنا احد من لدن ادم الى اخر رجل يموت

135
00:49:25.400 --> 00:49:44.700
بل الى الذين تقوم عليهم الساعة ما نغادر ما نترك احدا الا وبعثناه الا وحشرناه فمن كان ميتا بعثناه ومن كان حيا ايضا جمعناه معهم لماذا لنحاسبهم على اعمالهم قال جل وعلا

136
00:49:44.950 --> 00:50:00.400
وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة. اي عرض الناس كلهم على ربك صفا قيل صفا واحدا وقيل صفوفا من وراء بعضهم وقيل كل امة تحشر صفا

137
00:50:00.650 --> 00:50:18.400
والحاصل انهم يحشرون صفا كما اخبر الله عز وجل لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة ايها الناس جميعكم جئتمونا كما خلقناكم اول مرة حفاة عراة لا مال معكم ولا ولد

138
00:50:19.300 --> 00:50:41.900
وقيل كما خلقناكم اول مرة يعني فرادى جئتمونا فرادى وكل القولين حق قال جل وعلا كما خلقناكم اول مرة بل زعمت الا نجعل لكم موعدا. بل هنا الاغراب والانتقال اضراب الانتقالي بل زعمتم وهذا من العام المخصوص

139
00:50:42.250 --> 00:50:58.350
ليس كلهم زعموا وانما الاغلب والاعم الكفار. لكن الانبياء واتباع الانبياء ما زعموا الذي يجعل لهم موعدا بل هم يؤمنون بالبعث واليوم واليوم الاخر قال بل زعمتم اي ظننتم وقلتم زعما كذبا

140
00:51:01.100 --> 00:51:19.900
بل زعمتم ان لن نجعل لكم موعدا لن نجعل هناك موعد وساعة وقيامة ومجازاة ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه وظع الكتاب يعني احضر وظع كتاب الاعمال كتاب اعمال كل انسان

141
00:51:20.000 --> 00:51:48.550
امامه ونخرج له يوم القيامة كتاب يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسابا حسيبا اذا وضع كتاب الاعمال لكل انسان فترى المجرمين مشفقين لما توضع يوضع كتاب كل إنسان امامه وآخر كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله ترى المجرمين مشفقين خائفين جدا

142
00:51:48.550 --> 00:52:17.300
مما في كتاب كتابهم ويقولون يا ويلنا يا ويلتنا ايا هلاكنا ويا خسارتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها اي شيء لهذا الكتاب اكتساب اعمالك لا يغادر لا يترك صغيرة من الاعمال والذنوب ولا كبيرة الا احصاها

143
00:52:18.150 --> 00:52:35.050
اثبتها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا ووجدوا هؤلاء كلهم الناس ما عملوا من اعمال حاضر امام اعينهم يقرأونه ما غاب منه شيء ولا يظلم ربك احدا جل وعلا فلا يزيد احدا

144
00:52:36.400 --> 00:52:52.300
عملا لم يعمله بل احصاها عليهم وهو ايضا جل وعلا لا يظلم احدا فيحكم بين عباده بالعدل والانصاف جل وعلا ثم قال جل وعلا واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس

145
00:52:52.550 --> 00:53:07.700
الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه مرت هذه الاية مرارا وان الله عز وجل امر الملائكة بالسجود وكان ابليس من ضمنهم لادم لما خلق ادم فسجدوا كلهم الا ابليس

146
00:53:08.850 --> 00:53:28.100
لماذا؟ لانه كان من الجن قال ابن كثير اي خانه اصله فانه خلق من مارج من نار واصل خلق الملائكة من نور كما ثبت في صحيح مسلم خلقت الملائكة من نور وخلق ابليس من مالك من نار وخلق ادم مما اصيب لكم

147
00:53:30.200 --> 00:53:47.850
وهذا دليل ان ابليس من الجن لكن هو كان من الملائكة لانه كان يعبد الله معهم ومن جملتهم لكن هو لا هو الملائكة من نور وهو من نار وهذا كما قال جل وعلا في اية اخرى والجان خلقناه من قبل من نار السموم

148
00:53:49.800 --> 00:54:01.850
اي من قبل ادم قبل وجود ادم الجن موجودون قبل الانس لانه لما خلق الله ادم قال الملائكة اسجدوا وكان ابليس معهم وهو من الجن اذا كان موجودا قبل وجود ادم

149
00:54:02.100 --> 00:54:20.900
قال جل وعلا الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه يعني فخرج عن طاعة ربه لان الفسق هو الخروج عن طاعة الله فنسق عن امر ربه افتتخذونه وذريته اولياء هذا استفهام انكاري. ينكر الله عز وجل افتتخذونه؟ تتخذون الشيطان

150
00:54:20.900 --> 00:54:42.950
وذريته نسله ومن يريد له وكانوا على طريقته. تتخذونهم اولياء تتولونهم وتأخذون بامرهم وهم لكم عدو لان عداوة الشيطان لا يمكن ان تتبدل كما قال الله جل وعلا ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا

151
00:54:43.150 --> 00:55:02.950
ولهذا من السفه ونقص العقل ونقص التصرف ان يتخذ الانسان عدوه وليا سبحان الله قال وهم لكم عدو. ابليس وذريته بئس للظالمين بدلا اي اي بئس هذا البدل بدلا لهم

152
00:55:03.650 --> 00:55:24.750
الظالمون الكافرون بدل ان ان يتولوا الله يتخذوا الله وليا لهم ويتولون المؤمنين اتخذوا الشيطان وليا فبئس هذا البدل وهذا البديل بدلا وهو ابليس وذريته. ثم قال جل وعلا ما اشهدتهم خلق السماوات والارض

153
00:55:25.200 --> 00:55:45.900
هاي ما احضرتم ذلك فاستعين بهم على خلقها ما اشهدتم يعني ما احظرت الجن وما جعلتهم حاضرين شاهدين لما خلقت السماوات والارض لاني خلقتها قبل ان يوجدوا ولست بحاجة اليهم حتى يحضروا. فلماذا تتخذون هؤلاء وتطيعونهم

154
00:55:47.000 --> 00:56:06.550
ولا خلق انفسهم. ايضا ولا اشهد بعضهم  اشدت بعظهم خلق بعظ فاستعين به. ايظا ما حضر بعظهم خلق الاخر فاستعين به على خلقه بل تفردت بجميع ذلك. قاله الطبري وما كنت متخذا المضلين عضدا

155
00:56:07.050 --> 00:56:30.800
تعرفوا انتم متخذ المضلين الذين يضلون عن الحق عضدا اي اعوانا وانصارا قال اهل العلم وها الدليل على انه لا يجوز للانسان ان يتخذ الضالين عونا له ولا انصارا لان الله جل وعلا قال وما كنتم متخذا المضلين عضودا

156
00:56:31.700 --> 00:56:50.350
والله جل وعلا ما اتخذهم لهم ولا غيرهم لكن ليبين عجز هؤلاء وظعفهم وانهم لا يستطيعون شيئا. فلماذا يعبدون مع الله؟ قال جل وعلا ويوم يقول نادوا شركاء الذين زعمتم فدعوهم

157
00:56:50.400 --> 00:57:08.050
واذكر يوم يقول الله جل وعلا نادوا شركائي في الدار الدنيا التي زعمتموهم يقول لهؤلاء الكفار ليتخذوا مع الله شركاء نادوا شركاؤكم انت الذي زعمتم زعمتم انهم شركاء والا في الحقيقة ليس لي شريك لا شريك له جل وعلا

158
00:57:08.450 --> 00:57:29.550
فدعوهم فلم يستجيبوا لهم نادوا الهتهم واصنامهم وشركائهم فلم يستجيبوا لهم لماذا؟ لانهم لا يملكون نفعا ولا ظرا بل الشركاء اتخذوهم شركاء من الاوثان والاصنام والكفار يلقون في النار انكم وما تعبدون من دون الله حصبوا جهنم

159
00:57:29.700 --> 00:57:55.450
نسأل الله العافية وجعلنا بينهم موبقا  الموبط مكانه الهلاك اي جعلنا بينهم حائلا مهلكا بحيث لا يمكن ان يذهبوا الى شركائهم وقال الحسن موبقا عداوة بينهم يوم القيامة. وقال ابن عباس مهلكا

160
00:57:56.200 --> 00:58:23.850
وقيل موبقا واد عميق في جهنم فالحاصل ان الله جعل بينهم موبقا يعني جعل بينهم العداوة وايضا جعل بينهم مكانا مهلكا لان كل مشغول في نفسه قال جل وعلا ورأى المجرمون النار فظنوا انهم مواقعها. رأى المجرمون النار باعيانهم الكفار

161
00:58:23.900 --> 00:58:46.850
فظنوا هنا اي ايقنوا تيقنوا لان الظن يأتي بمعنى اليقين ويأتي بمعنى الشك الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم يعني يوقنون صفاتهم يوقنون بالبعث والنشور ويأتي الظن بمعنى آآ ما يغلب على الظن وقد يعني يكون فيه

162
00:58:47.000 --> 00:59:13.950
التخمين ليس مؤكدا لكن هنا بمعنى اليقين فظنوا اي ايقنوا انهم مواقعوها اي مخالط النار وواقعون فيها. ولم يجدوا عنها مصرفا. لم يجدوا عن هذه النار نعوذ بالله معدلا ومكانا ينصرفون اليه لينجو من العذاب. جزاء وفاقا. ثم قال جل وعلا ولقد صرفنا في هذا القرآن من كل مثل. ولقد صرفنا

163
00:59:13.950 --> 00:59:35.800
في هذا القرآن من كل مثل قال الامين الشنقيطي رحمه الله اي رددنا وكثرنا تصريف الامثال بعبارات مختلفة واساليب متنوعة في هذا القرآن للناس ليهتدوا الى الحق ويتعظ فعارضوا بالجدال والخصومة

164
00:59:36.150 --> 00:59:51.550
هذا ذنبهم والا قد صرف الله وبين وردد وكرر بهذا القرآن من الامثال والاصل في المثل هو القول الغريب السائر في الافاق وقد ضرب الله امثلة كثيرة للناس ليتعظوا وكان الانسان اكثر شيء جدلا

165
00:59:52.200 --> 01:00:10.450
مراد الانسان الكافر كان اكثر شيء خصومة ومماراة بالباطل بقصده الحاضر الحق كما حكى الله عز وجل قصهم ومر معنا ايات كثيرة ثم قال جل وعلا وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم الا ان تأتيهم سنة الاولين او يأتيهم العذاب

166
01:00:10.450 --> 01:00:30.100
قبلا يعني ما منع الناس من الايمان فلما جاءهم الهدى والحق وما منعهم من استغفار الله الا ان تأتيهم سنة الاولين وهي ما سبق في علم الله انهم لا يؤمنون وهذا قول

167
01:00:30.400 --> 01:00:51.550
وقيل المراد بسنة الله هنا ما منع الناس من الايمان والاستغفار الا طلبهم ان تأتيهم سنة الاولين او يأتيهم العذاب قبولا هذا الذي منعهم التكذيب وعدم الايمان سنة الاولين اما المراد بها سنة الله ما قضاه الله وقدره عليه من الهلاك

168
01:00:51.650 --> 01:01:15.250
او تعنتهم وطلبهم للعذاب. ائتنا بعذاب اليم او يأتيهم العذاب قبلة اي مقابلة ومعاينة ومباشرة. لانهم غير مصدقين مكذبين قال جل وعلا وما نصر المرسلين الا مبشرين ومنذرين ما ارسل الرسل الا مبشرين بالخير

169
01:01:15.650 --> 01:01:36.800
للمؤمنين ومنذرين للكافرين وليس لهم ان يجبروا الناس على الايمان او على الهداية  ويجادل الذين كفروا بالباطل ليلحظوا به الحق واتخذوا اياته وما انذروا هزوا. يجادل ويخاصم الكفار دائما بالباطل

170
01:01:37.550 --> 01:01:58.800
هو ضد الحق كقولهم ابشر يهدوننا؟ من يحيي العظام وهي رميم؟ اين لمبعوثون خلقا جديدا وغير ذلك من مجادلاتهم وقصدهم بذلك ليدحضوا الحق ليبطلوا الحق ويزيلونه ويذهبون به واتخذوا اياتي وما انذر هزوا. اتخذوا اياتي ودلائلي وبيناتي التي نصبتها على الحق

171
01:01:59.100 --> 01:02:26.750
وما انذر به من الحق هزوا اي سخرية يسخرون بها وقبل فيها قراءتان. قرأ عاصم وحمزة والكسائي قبلا بضم القاف والباء  قرأ بالكسر وقرأ الباقون قبلا اي مقابل يرونه قبل اعينهم

172
01:02:27.850 --> 01:02:50.850
ثم قال ومن اظلموا ممن ذكر باية ربه فاعرض عنها ونسي ما قدمت يداه. من اظلم مرة معنى الكلام لا احد اظلم ممن ذكر باية الله وعظ بها وامر فاعرظ عنها تولى ولم يأخذ بها ونسي ما قدمت يداه نسي ما اسلف

173
01:02:51.250 --> 01:03:08.850
من الذنوب المهلكة فلم يتب منها ثم قال جل وعلا انا جعلنا على قلوبهم اكنا جعلنا على قلوب هؤلاء الذين لا احد اظلم منهم المتولون على الحق جعلنا على قلوبهم اكنة اي اغطية

174
01:03:10.050 --> 01:03:26.850
ان يفقهوه لكي لا يفقهوا الحق وعلى قلوبهم اغطية تمنع اصول الحق اليها فلا يفقهونه ولا يفهمونه وفي اذانهم واقرأ ثقلا وصمما لا يسمعون الحق ولا يخلصوا الى قلوبهم وان تدعوهم الى الهدى فلن يهتدوا اذا

175
01:03:26.850 --> 01:03:47.950
ابدا وان تدعوهم يعني ترشدهم الى الهدى الى الايمان والدخول في دين الاسلام فلا يهتدوا ابدا فليهتدوا اذا ابدا لان قلوبهم في اكنة واذانهم صم لا تسمع الحق وربك الغفور ذو الرحمة اخبر عن نفسه جل وعلا انه الغفور

176
01:03:48.300 --> 01:04:09.600
الذي يغفر الذنوب وذو الرحمة الواسعة الواصلة لو يؤاخذهم بما كسبوا لاجل لهم العذاب لو يؤاخذ الله عز وجل العباد هؤلاء وغيرهم بما كسبوا مباشرة ما بقي احد لكنه جل وعلا

177
01:04:11.250 --> 01:04:27.850
يمهل ولا يهمل حليم وهذا من مغفرته ورحمته بخلقه يتوب الرجل بعد خمسين سنة ثلاثين سنة اربعين سنة يتوب توبة نصوحة فيغفر له الذنوب السابقة كلها. مع انه قد يكون ارتكب الكفر والاجرام سائر الذنوب

178
01:04:28.300 --> 01:04:45.050
قال وربك الغفور ذو الرحمة ولو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب سبحان الله والحمد لله على فضله والله لو كان جل وعلا يؤاخذنا بما كسبنا مباشرة ما بقي منا احد ما في احد منا ما اذنب

179
01:04:45.850 --> 01:05:06.700
وعمل ذنوب ولكن الله جل وعلا غفور رحيم حليم. لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونهم اويلا. لكن ليس معنى امهاله ورحمته بهم وعدم معاجلتهم بالعقوبة انه لا يعاقبه ابدا لا لكن لهم موعد يمهلهم الى موعدهم

180
01:05:07.650 --> 01:05:23.250
بل لهم موعد لا يجدوا من دونه موئلا ليجدوا من دونه مكانا يؤولون اليه يوم القيامة او يفرون اليه ويهربون وتلك القرى اهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا تلك القرى

181
01:05:23.700 --> 01:05:51.000
اهلكناهم ودمرناهم لما ظلمه لما حصل منهم الظلم وجعلنا لمهلكهم موعدا جعلنا لمهلكهم موعدا موعدا لاهلاكهم والقضاء عليهم فهذا فيه التحذير من الذنوب والمعاصي وان الله اهلك الامم وابادهم لما ظلموا. وجعل لمهلكهم موعدا وان اكتفي بهذا القدر ونستمع

182
01:05:51.000 --> 01:06:16.150
بعض الاسئلة آآ من الاسئلة الواردة يقول هل الخضر نبي هذا فيه خلاف خلاف بين اهل العلم والاظهر انه نبي وان شاء الله سيأتي الكلام عليه ان شاء الله مفصلا ونستدل

183
01:06:16.800 --> 01:06:32.200
لمن قال انه نبي لانه ذكر شيئا من علم الغيب الذي لا يعلمه البشر العاديين حتى موسى ما علمه فقال سائل من عمان هل فيه حكمة معلومة ميلان الشمس عن اصحاب الكهف؟ نعم

184
01:06:32.700 --> 01:06:50.300
وهو حتى لا تصيب الشمس ابدانهم فتفسدهم لان الشمس فاذا اصابت الشي بعد مدة تبليه فمن لطف الله بهم ان الشمس لم تصب ابدانهم لئلا تبيد ابدانهم واجسامهم لانهم مكثوا ثلاث مئة سنة

185
01:06:51.450 --> 01:07:09.550
فلم تصبهم الشمس حتى لا تتغير الوانهم او تفسد ابدانهم آآ واذكر ربك اذا نسيت الا تعني اذكره اذا نسيت ذكره؟ هذا ذكرته ان هذا كثير قال ويحتمل ان الاية

186
01:07:09.650 --> 01:07:26.900
يعني يحتمل ولا مانع على العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ان الانسان اذا نسي يقول لا اله الا الله يذكر الله قال هل يشرع قول ربنا اهدنا لاقرب من هذا رشد عند نسيان المرء شيئا استدلالا بالاية؟ نعم هذا قول هذا قول لبعض اهل العلم

187
01:07:27.550 --> 01:07:45.350
قول لبعض اهل العلم يقول اذا نسيت الاستثناء في الحلف او في امر من امورك فانك تقول اهدنا لاقرب من هذا رشدا قولي باهل العلم ولكن الذي يظهر ان الانسان

188
01:07:45.750 --> 01:08:09.350
انه اذا ذكر يستثني اذا ذكر يستثني قال جل وعلا كثيرا ما نقول اذا طال نومنا نومة اصحاب الكهف فحكم فما حكم ذلك؟ حكم كذب باطل ما هو بصحيح نومة اهل الكهف ثلاث مئة سنة اصلا نحن ما يعمر احدنا ولا ثلث اعمار ولا ثلث

189
01:08:09.450 --> 01:08:25.650
وقت نوم اهل الكهف من يبلغ المئة الا نادرا؟ هذا كذب ما ينبغي للانسان ان يقول مثلك هذا لكن بعض الناس على سبيل التوسل يعني اذا طال الشيء قال هذا مثل نومة اهل الكهف يعني نوم طويل. من من هذا الباب لكن ينبغي له ترك هذا والاعراض عنه

190
01:08:26.100 --> 01:08:44.350
قال اه كيف نوفق بين كلب اصحاب الكهف والنهي عن اقتنائه نقول ما فيه معارضة النبي صلى الله عليه وسلم قال آآ يعني لا يجوز اقتناء الكلب الا كلب صيد او ماشية

191
01:08:44.450 --> 01:09:04.050
بعضنا الروايات كلب حراسة فاتخاذ الكلب الحراسة لا بأس به يتخذ كلب للحراسة ولعلهم اتخذوا الكلب للحراسة هم لاجل ان ينبهم اذا جاء احد فلا فلا اشكال في اتخاذ الكلب للحراسة. هذا امر والامر الثاني لو قلناه ان هذا كان

192
01:09:04.400 --> 01:09:19.650
مشروعا عنده ممنوعا عندنا فنقول شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا خلافه وقد ورد في شرعنا خلافه وهو النهي عن اقتناء الكلاب قال ما صحة وجود سد يأجوج ومأجوج الى يومنا هذا

193
01:09:20.800 --> 01:09:32.626
موجود نعم سنذكر نتكلم عليه ان شاء الله باذن الله عز وجل غدا وفق الله الجميع العلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد