﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:50.000
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والليل اذا يغشى والنهار اذا تجلى وما خلق الذكر والانثى  واما من بخل واستغفر وكذب بالحسنى فسنيسره للعشرى. وما يغني عنهما

2
00:00:50.000 --> 00:01:51.000
فانذرتكم نارا لا يصلها وسيجنبها الاتقى الذي يؤتي ما له يتزكى. وما لاحد عنده من نعمة لا تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى  بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه والليل اذا يغشى

3
00:01:51.000 --> 00:02:15.050
النهار اذا تجلى الايات هذا قسم من الله بالزمان الذي تقع فيه افعال العباد على تفاوت احوالهم فقال والليل اذا يغشى ان كل الخلق بظلامه فيسكن يا مأواه ومسكنه. ويستريح العباد من الكد والتعب. والنهار اذا تجلى للخوف

4
00:02:15.050 --> 00:02:39.900
هل قد استباؤوا بنوره وانتشروا في مصالحهم وما خلق الذكر والانثى ان كانت ما موصولة كان اقساما بنفسه الكريمة الموصوفة بكونه خالق الذكور والاناث وان كانت مصدرية كان قسما بخلقه للذكر والانثى وكمال حكمته في ذلك ان خلق من كل صنف من

5
00:02:39.900 --> 00:03:08.100
حيوانات التي يريد ابقاءها ذكرا وانثى. ليبقى النوع ولا يضمحل. وقاد كلا منهما الى الاخر سلسلة الشهوة وجعل كلا منهما مناسبا للاخر فتبارك الله احسن الخالقين وقوله ان سعيكم لشتى. هذا هو المقسم عليه. اي ان سعيكم ايها المكلفون لمتفاوت تفاوتا كثيرا

6
00:03:08.100 --> 00:03:28.100
وذلك بحسب تفاوت نفس الاعمال ومقدارها والنشاط فيها وبحسب الغاية المقصودة بتلك الاعمال هل هو وجه الله الباقي فيبقى العمل له ببقائه وينتفع به صاحبه؟ ام هي غاية مضمحلة فانية؟ فيبطل السعي ببطلان

7
00:03:28.100 --> 00:03:48.100
ويضمحل باضمحلالها وهذا كل عمل يقصد به غير وجه الله في هذا الوصف ولهذا فضل الله العاملين ووصف اعمالهم فقال فاما من اعطى اي ما امر به من العبادات المالية كالزكوات والنفقات والكفارات

8
00:03:48.100 --> 00:04:16.050
والصدقات والانفاق في وجوه الخير. والعبادة البدنية كالحج والعمرة ونحوهما واتقى ما نهي عنه من المحرمات والمعاصي على اختلاف اجناسها. وصدق بالحسنى اي صدق بلا اله الا الله وما دلت عليه من العقائد الدينية وما ترتب عليها من الجزاء فسنيسره لليسرى اي نيسر

9
00:04:16.050 --> 00:04:42.000
له امره ونجعله مسهلا عليه مسهلا عليه كل خير مسهلا عليه كل خير ميسرا له ترك كل لانه اتى باسباب التيسير فيسر الله له ذلك واما من بخل بما امر به فترك الانفاق الواجب والمستحب. ولم تسمح نفسه باداء ما وجب لله. واستغنى عن الله

10
00:04:42.000 --> 00:05:02.000
فترك عبوديته جانبا ولم ير نفسه مفتقرة غاية الافتقار الى ربها الذي لا نجاة لها ولا فوز ولا فلاح الا بان يكون هو محبوبها ومعبودها. الذي تقصده وتتوجه اليه وكذب بالحسنى اي بما اوجب الله

11
00:05:02.000 --> 00:05:29.900
العباد التصديق به من عقائد الحسنة فسنيسره للعسرى اي للحالة العسرة والخصال الذميمة بان يكون ميسرا للشر اينما كان ومقيضا له افعال المعاصي نسأل الله العافية وما يغني عنه ما له الذي اطغاه واستغنى به وبخل به اذا تردى اي هلك ومات فانه لا يصحب الانسان الا

12
00:05:29.900 --> 00:05:49.900
عمله الصالح واما ماله الذي لم يخرج منه الواجب فانه يكون وبالا عليه اذ لم يقدم منه لاخرته شيئا ان علينا للهدى. اي ان الهدى المستقيم طريقه. يوصل الى الله ويدني من رضاه. واما الضلال فطرقه مسدودة عن الله

13
00:05:49.900 --> 00:06:17.700
لا توصي صاحبها الا للعذاب الشديد. وان لنا للاخرة والاولى ملكا وتصرفا. ليس له فيهما مشارك الارغب الراغبون اليه في الطلب ولينقطع رجاؤهم عن المخلوقين. فانذرتكم نارا تلظى اي تستعر وتتوقد لا يصلاها الا الاشقى الذي كذب بالخير. وتولى عن الامر

14
00:06:18.200 --> 00:06:38.200
وسيجنبها الاتقى الذي يؤتي ما له يتزكى. بان يكون قصده به تزكية نفسه. وتطهيرها من الذنوب والادناس. قاصدا به وجه الله تعالى فدل هذا على انه اذا تضمن الانفاق المستحب ترك واجب كدين ونفقة ونحوهما

15
00:06:38.200 --> 00:06:55.750
فانه غير مشروع. فلتكون عطية مردودة عند كثير من العلماء. لانه يتزكى بفعل مستحب. يفوت عليه الواجب لا لاحد عنده من نعمة تجزى. اي ليس لاحد من الخلق على هذا الاتقى نعمة تجزى

16
00:06:55.950 --> 00:07:15.950
الا وقد كافأه عليها. ربما بقي له الفضل والمنة على الناس. فتمحض عبدا لله لانه رقيق احسانه وحده اما من بقيت عليه نعمة الناس فلم يجزها ويكافئها فانه لا بد ان يترك الناس ويفعل لهم ما

17
00:07:15.950 --> 00:07:35.950
اخلاصا وهذه الاية وان كانت متناولة لابي بكر الصديق رضي الله عنه بل قد قيل انها نزلت بسببه فانه رضي الله عنه ما لاحد عنده من نعمة تجزى حتى ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم الا نعمة الرسول الذي لا

18
00:07:35.950 --> 00:07:51.800
يمكن جزاؤها وهي نعمة الدعوة الى دين الاسلام وتعليم الهدى ودين الحق فان لله ورسوله المنة على كل احد. منة لا يمكن لها جزاء ولا مقابلة. فانها متناولة لكل من

19
00:07:51.800 --> 00:08:17.250
اتصف بهذا الوصف الفاضل فلم يبقى لاحد عليه من الخلق نعمة تجزى. فبقيت اعماله خالصة لوجه الله تعالى. ولهذا قال الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى هذا اتقى بما يعطيه الله من انواع الكرامات والمثوبات. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

20
00:08:17.250 --> 00:08:24.750
الى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته