﻿1
00:00:02.850 --> 00:00:22.850
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فنواصل ايها الاخوة والاخوات تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا

2
00:00:22.850 --> 00:00:42.850
محمد صلى الله عليه واله وسلم حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة. وذكرهم الله فيمن عنده. نسأل الله تعالى من فضله. لما

3
00:00:42.850 --> 00:01:02.850
قرر الله تعالى كمال علمه في سورة المجادلة في قول الله تعالى المتر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ثم ذكر مثالا لاحاطة علمه قال ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو

4
00:01:02.850 --> 00:01:22.650
وسادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم انت قلت الايات الى التحذير من التناجي بالاثم والعدوان. لان الله تعالى

5
00:01:22.850 --> 00:01:50.450
يعلم ما يدور بين المتناجين. هذا انتقال لطيف من هذه الاية الى الايات التي تتكلم عن النجوى. وهذا ايضا له مناسبة بما تقدم فافتتحت سورة المجادلة بقول الله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله. والله يسمع تحاوركما

6
00:01:50.550 --> 00:02:19.700
فالله تعالى يسمع آآ التحاور الظاهر بين آآ الشخصين وكذلك يسمع النجوى آآ التي تكون بالسر بينهما. لا تخفى عليه خافية. فهذه الصورة صورة للمجادلة ان صبغت بالعلم وهذه الاداب كما نرى ايضا تجمع قلوب المؤمنين وتحذرهم من الفرقة فكما مر معنا

7
00:02:19.700 --> 00:02:44.750
في كفارة الظهار هذه الكفارة نزلت وبذلك اجتمعت آآ الاسرة آآ آآ خولة بنت ثعلبة واوس بن الصامت. فبعد ان كادت هذه الاسرة تتصدع تتفرق. جمع الله تعالى شملها فكذلك هذه الاداب في النجوى آآ في النهاية

8
00:02:44.850 --> 00:03:03.850
اه تدور على تحذير المؤمنين من اعدائهم المنافقين الذين او اليهود الذين يسعون في التفريق اه بين المؤمنين ومثل هذه الاداب تجمع قلوب المؤمنين اه وتجعلهم اه يعني اخوة متحابين مجتمعين على طاعة الله

9
00:03:03.850 --> 00:03:26.250
الله جل وعلا يقول الله تعالى الم تر الى الذين نهوا عن النجوى؟ قال مجاهد اليهود لان اليهود كانوا يتناجون فيما بينهم بما يحزن المؤمنين بما فيه الكيد بالاسلام واهله. اه ثم يعودون لما نهوا عنه

10
00:03:26.700 --> 00:03:47.700
المتر الى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه يعني اه يصرون على الاثم ومخالفة امر الله. وهذا شأن اليهود. كما هو معلوم اه انهم اه متمردون. اه

11
00:03:47.700 --> 00:04:10.150
اه مصرون على الباطل. ولذلك الله تعالى غضب عليهم. فقال ثم يعودون ثم يعودون لما نهوا عنه ماذا يفعلون؟ اه بماذا يتناجون؟ قال ويتناجون بالاثم والعدوان ومعصية الرسول ويتناجون بالاثم

12
00:04:10.750 --> 00:04:33.750
بما هذا الاثم يختص بهم بالاثام والعياذ بالله هكذا يتناجون بما فيه الاثم والمعاصي اه وهذا يتعلق يعني الشهوات ثم قال والعدوان ما يتعلق بغيرهم من الكيد بالمسلمين وظلمهم والعدوان عليهم

13
00:04:34.100 --> 00:04:56.150
وهكذا كانوا يخططون كيف آآ يحاربون الاسلام واهله مثلا ويتنجون بالاثم والعدوان. هذا يتعلق بغيرهم ثم قالوا معصية الرسول وهذا اعظم شيء ومعصية الرسول. وهذا فيه زيادة في يعني التشنيع عليهم ومعصية

14
00:04:56.150 --> 00:05:15.600
الرسول آآ وتأمل كيفنا يعني خص هذا الأمر بأن اليهود كادوا كانوا يكيدون لرسول الله صلى الله عليه وسلم مثلا لما خرج اليهم النبي صلى الله عليه وسلم الى بني النظير

15
00:05:15.650 --> 00:05:35.650
ليدفعوا شيئا من الدية دية من آآ قتله يعني بعض المسلمين وكان هذا باتفاق بين المسلمين واليهود فلما خرج الى ديارهم وجلس تحت حصن من حصونهم تآمروا وتناجوا فيما بينهم ليقتلوا رسول الله

16
00:05:35.650 --> 00:05:55.650
صلى الله عليه وسلم. حمل بعضهم حجارة كبيرة حتى يلقيها على النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره جبريل عليه الصلاة والسلام بذلك فخرج النبي صلى الله عليه وسلم من ديارهم آآ اجلاهم وطرده من المدينة وهكذا يتناجون

17
00:05:55.650 --> 00:06:25.650
بالاثم والعدوان ومعصية الرسول. ولما ذكر حالهم في التناجي فيما بينهم ايضا ذكر حالهم ونياتهم الخبيثة عندما آآ يلتقون النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين قال واذا جاءوك حيوك بما لم يحييك به الله. قال كما ثبت آآ في آآ

18
00:06:25.650 --> 00:06:45.650
الصحيح عن عائشة رضي الله عنها في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود فقالوا السام عليك فيا ابا القاسم فقالت عائشة رضي الله عنها وعليكم السام واللعنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عائشة ان الله لا يحب

19
00:06:45.650 --> 00:07:05.650
والفحش ولا التفحش. قلت الا تسمعهم؟ يقولون السام عليك السام يعني الموت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اول ما سمعت اقول وعليكم النبي صلى الله عليه وسلم قال وعليكم يعني اذا قالوا السلام عليكم الله يعني يسلمكم من

20
00:07:05.650 --> 00:07:35.650
هذا الكفر. واذا قاموا قالوا السام يعني الموت قال وعليكم. وجزاء سيئة سيئة مثلها مثلها. اه وجزاء سيئة سيئة مثلها. فانزل الله تعالى واذا جاءوك حيوك بما لم يحييك به الله. فهذا اذا اول ما يدخل فيه ما وقع في زمان النبي صلى الله عليه وسلم انهم كانوا

21
00:07:35.650 --> 00:07:55.650
يقولون في تحيتهم للنبي صلى الله عليه وسلم السام عليك. يعني الموت عليك. هكذا يلون السنتهم بلفظ السلام. فيقولون عليك. وكذلك يدخل في هذه الاية تحية اهل الجاهلية. لان الله تعالى قال حيوك بما لم يحييك به الله

22
00:07:55.650 --> 00:08:15.650
فتحية الله هي السلام. تحية من عند الله مباركة طيبة. واول ما خلق الله تعالى ادم يعني قال له اذهب الى هؤلاء النفر من ملائكة فاسمع ماذا يقولون. فحيوه بالسلام السلام عليك. ورحمة الله

23
00:08:15.650 --> 00:08:35.650
وبركاته. فاذا هذه تحية الاسلام. اما اي تحية اخرى فهي تدخل في هذه الاية. حيوك بما لم يحييك به الله. كما كان اهل الجاهلية يقولون مثلا انعم صباحا وكما يعني ينتشر اليوم في زماننا

24
00:08:35.650 --> 00:08:55.650
يقول صباح الخير او باللغة الانجليزية مثلا فهذا كله يدخل في هذه الاية هذا منهي عنه. نعم لو ان المسلم ابتدأ تحيته بالسلام. قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ثم قال صباح الخير. اسعد الله صباحكم. هذا لا بأس به. هذا طيب

25
00:08:55.650 --> 00:09:15.650
اما ان يترك السلام ويبدأ بهذه التحيات صباح الخير او غير ذلك من التحيات فهذا يعني امر لا يجوز اه يعني فيه مشابهة لهؤلاء اليهود واذا جاؤوك حيوك بما لم يحييك به الله

26
00:09:15.650 --> 00:09:35.650
لذلك يعني هذه الاية تدل على ان تحية السلام تحية عظيمة لانها من عند الله. بما لم يحييك به الله. اذا الله تعالى حياك بالسلام والسلام تحية عظيمة لما تقول لاخيك المسلم السلام عليكم. يعني انت تدعو له بان يسلمه الله من الاثام والشرور

27
00:09:35.650 --> 00:10:05.650
مصائب وكأنك ايضا تعقد عقد سلام وامان بينك وبينه. السلام عليكم انا اسلمك وما اعتدي عليك وانت في امان. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. دعوات عظيمة. فاذا ثم مع ذلك لما يحيون النبي صلى الله عليه وسلم بهذه التحية آآ يعني بالدعاء عليه بالموت ويقولون السلام عليكم

28
00:10:05.650 --> 00:10:25.650
عليك ماذا يقولون في انفسهم؟ قال ويقولون في انفسهم يخفون ذلك في انفسهم او فيما بينهم لولا يعذبهم الله بما نقول يعني هل يعذبنا الله بما نقول؟ وهذا في الحقيقة من اه

29
00:10:25.650 --> 00:10:45.650
التأصل اه الضلال في نفوس اليهود. يقولون يعني لو كان نبيا حقا ونحن ندعو عليه بالموت لعذبنا الله بما نقول فاذا هذا يدل على انه ليس بنبي. وهذا في الحقيقة من جهلهم بالله. ومن جهلهم بسنة

30
00:10:45.650 --> 00:11:05.650
الله تعالى. فبعض الناس توهم ان شأن الله مثل شأن البشر. الانسان اذا اسأت اليه يسارع الى الانتقام لكن الله تعالى يمهل ولا يهمل. فالله تعالى لا تقاس آآ افعاله

31
00:11:05.650 --> 00:11:34.250
على افعال البشر. وهذا من شأن اليهود هنا ويقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول. قال الله تعالى حالة مهددا منذرا حسبهم جهنم يصلونها. تكفيهم نار جهنم يصلونها فتحرقهم حتى تلين يعني لحومه ويخرج منها الدم والصديد والغساق

32
00:11:34.250 --> 00:12:04.250
يشربونه يصلونها فبئس المصير. فبئس المصير نار جهنم. هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يعني آآ يعامل آآ يعني هؤلاء اليهود تأمل في اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم في غاية الحلم والرفق آآ

33
00:12:04.250 --> 00:12:24.250
يعني وعائشة رضي الله عنها تقول له الا تسمعهم يقولون السلام عليك لكن تأمل يقول وعليكم يعني ما يستفزك يعني عدوان هؤلاء. بل هكذا يتصف بكمال الاخلاق. يستعلي عليهم بكمال اخلاقه

34
00:12:24.250 --> 00:12:49.050
عدم غفلته عن مكايدهم. يقول وعليكم فهذا فيه رد عليهم وفي الوقت نفسه فيه المحافظة على يعني كمال الاخلاق ويعني لعل في هذا يكون يعني شيء من دعوتهم و هدايتهم لكن يعني آآ هم يعني مصرون على يعني آآ

35
00:12:49.050 --> 00:13:09.050
عدوانهم وباطلهم اه هكذا الى ان خانوا ونقضوا فاجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم. ثم انتقلت الايات الى آآ يعني تأديب المؤمنين لما حذرتهم من يعني آآ كيد اليهود في نجواهم

36
00:13:09.050 --> 00:13:29.050
يعني تحيتهم للنبي صلى الله عليه وسلم. في المقابل آآ جاءت الايات فيها اداب للمؤمنين في كيفية التناجي فيما بينهم قال يا ايها الذين امنوا اذا تناجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان ومعصية الرسول. تأمل فيقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا ما قال مباشرة

37
00:13:29.050 --> 00:13:49.050
فلا تتناجوا بل قال اذا تناجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان. هذا يدل على ان الاصل ان لا تكون هناك مناجاة بين المؤمنين. قال اذا تناجيتم يعني كأنه يقول لا ينبغي ان يكون بينكم تناجي اصلا

38
00:13:49.050 --> 00:14:19.050
لماذا؟ لان المؤمنين اخوة فلماذا يسر بعضهم يعني شيئا وبماذا يعني يتناجون وبماذا يتناجيانها يعني المتناجية المتناجيان فيما بينهما لكن احيانا قد يكون الكلام فيه شيء من الخصوصية فنعم. فقال اذا تناجيتم اذا اضطرتم الى المناجاة فلا تتناجوا بالاثم والعدوان

39
00:14:19.050 --> 00:14:39.050
اخواني ومعصية الرسول. كما هو شأن يعني اليهود والكفار. اذا وتناجوا بالبر والتقوى. وتناجوا بالبر والتقوى. البر صفة جامعة لكل او يعني اسم جامع لكل الصفات الخير والتقوى ما فيه

40
00:14:39.050 --> 00:14:59.050
التقوى ثم يعني حثهم على امتثال امر الله قال واتقوا الله الذي اليه تحشرون. واتقوا الله فالذي يتقي الله تعالى ويتذكر انه سيحشر الى الله تعالى وسيجازي على اعماله فيترك

41
00:14:59.050 --> 00:15:29.050
يعني التناجي بالاثم والعدوان ومعصية الرسول يعني اذا اضطر الى المناجاة يتناجى بما فيه الخير البر التقوى. ثم اه ذكر الله تعالى هنا يعني تسلية للمؤمنين وتثبيت لهم امام يعني تناجي اليهود والكفار المنافقين لان اذا رأى المؤمن

42
00:15:29.050 --> 00:15:59.050
المنافقين او اليهود يتناجون فيما بينهم هذا يدخل الحزن في قلوب المؤمنين وربما يعني يتوقع ان هذا يتناجى للاظرار به ولمعاداة المسلمين فيدخل في قلبه شيء من الحزن توقع الضر فالله تعالى هنا آآ يثبت المؤمنين ويقوي قلوبهم يقول انما النجوى من

43
00:15:59.050 --> 00:16:19.050
شيطان انما النجوى نجوى المعهودة المنهي عنها التي فيها اثم وعدوان. هذه من الشيطان ابتداء هي من فالشيطان هو الذي يزين لهؤلاء ان يتناجوا بالاثم والعدوان ومعصية الرسول. لماذا؟ قال ليحزن الذين امنوا

44
00:16:19.050 --> 00:16:39.050
مم ليحزن الذين يشعر المؤمن بالحزن. وايضا في قراءة في قراءة ليحزن الذين امنوا يعني هو هذا هو مقصد الشيطان ليحزن الذين امنوا فيقع الحزن من المؤمن في قلبه قال قتادة كان المنافقون

45
00:16:39.050 --> 00:16:59.050
يتناجون بينهم وكان ذلك يغيظ المؤمنين ويكبر عليهم فانزل الله تعالى في ذلك انما النجوى من الشيطان ليحزن الذي لان هذا امر طبيعي انت اذا رأيت اثنين يتناجون فيما بينهم دونك وقد انعزلوا عنك في ناحية من المجلس وانت وحدك

46
00:16:59.050 --> 00:17:19.050
هذا يدخل في قلب الثالث سوء الظن. ويحزنه يقول لماذا فلان وفلان يعني يتناجان اه بعيدا عني ماذا يريدان؟ فيقع في قلبه انهما يريد ان الشر به فهذا يعني يدخل في قلبه الحزن

47
00:17:19.050 --> 00:17:39.050
لكن الله تعالى ثبت المؤمنين قال وليس بضارهم شيئا الا باذن الله. فاذا هذا تطمين للمؤمن وليس بارهم شيئا الا باذن الله. فهؤلاء من المنافقين واليهود والكفار والشياطين لن يضروا المؤمنين

48
00:17:39.050 --> 00:17:59.050
شيئا الا باذن الله. هذا في تعليق القلوب بالله. اذا كيف يدفع المسلم هذا الحزن من قلبه ويقوى قلبه؟ قال وعلى الله فليتوكل المؤمنون. وعلى الله وحده فليتوكل المؤمنون. فاذا توكل المؤمن على الله وفوض امره

49
00:17:59.050 --> 00:18:19.050
الى الله لم يبالي بمناجاة فلان وفلان. لماذا؟ لانه مهما خطط ودبر في اه الاضرار به فالله تعالى يكفيني ويدافع عني لاني فوضت امري الى الله. وعلى الله فليتوكل المؤمنون. فاذا هذه يعني اه

50
00:18:19.050 --> 00:18:39.050
اه اداب اه ذكرها الله تعالى في هذه الايات. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت اه في الصحيحين من حديث مسعود الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث. الا باذنه فان ذلك

51
00:18:39.050 --> 00:18:59.050
اذا كنتم ثلاثة لكن اذا كان الناس في جماعة مجلس مثلا يجمع العشرة او خمسة فاثنين انفردا يتكلم ما في ما بينهما هذا ما يعتبر من التناجي المذموم. لان آآ هذا في مقابل جماعة ايضا. لكن المحرم

52
00:18:59.050 --> 00:19:19.050
هو ماذا؟ ان يتناجى اثنان دون الثالث. لان يكون واحدا فهنا يدخل في قلبه شيء من الحزن يعني سوء الظن. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا كنتم ثلاثة. مفهوم الكلام يعني اذا كان العدد اكبر من ذلك فهذا لا بأس به

53
00:19:19.050 --> 00:19:49.050
قال فلا تنجى اثنان دون الثالث الا باذنه. ممكن يكون عندهم مسألة خاصة يعني فيستأذنان فاذا اذن هذا فيه تطيب لخاطره ويعلم انهما لن آآ يعني يريد يريد الاضرار به وانما يستأذنان في هذه الخصوصية مثلا قال الا باذنه فان ذلك يحزنه نعم هذا يدخل

54
00:19:49.050 --> 00:20:09.050
الحزن في قلبه. وآآ يعني التناجي في الحقيقة يعني كما عرفنا يعني آآ الاصل في المسلمين ان يكون على قلب واحد. والله تعالى قال وامر شورى بينهم. لكن قد تكون هناك خصوصيات نعم يستأذن مثلا. لكن الاصل ان ما تكون

55
00:20:09.050 --> 00:20:29.050
هناك يعني مناجاة فيما بينهم ولذلك نتذكر ايضا هنا مقولة عمر بن عبد العزيز اذا رأيت قوما يتناجون في دينهم دون العامة قال فاعلم انهم على تأسيس ضلالة. لان المؤمنين الاصل ان يتعاونون على البر والتقوى

56
00:20:29.050 --> 00:20:49.050
وامر شورى بينهم. الله تعالى قال لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. ومثل هذا يعني اذا تناجوا بالبر والتقوى فلماذا يخفون هذا؟ ولماذا اصلا يتناجون فيما بينهم؟ فبهذا ستختفي النجوى

57
00:20:49.050 --> 00:21:09.050
لكن كما عرفنا الا في امور خاصة ممكن يعني يحتاجون اليها او مثلا في تنظيم هذه الامور من مساعدة الناس او كذا قد يعني ما يليق ان يطلع عليها يعني كل من في المجلس فهذا يكون يعني بين اثنين مثلا او جماعة يتناجون فيما بينهم في هذه المصالح

58
00:21:09.050 --> 00:21:29.050
هذا لا بأس به. ثم كذلك هنا نختم بهذه الفائدة. تأمل كيف ذكر الله تعالى ان آآ يعني من اكبر مقاصد الشيطان في يعني آآ تناجي اولياء الشيطان قال ليحزن الذين امنوا ادخال الحزن في قلوب المؤمنين

59
00:21:29.050 --> 00:21:49.050
مع ان هناك آآ اسباب اخرى علل اخرى من مثلا القاء الفتنة بين المسلمين او الكيد بالمسلمين لكن هنا كيف ذكر هذه العلة ليحزن الذين امنوا. طبعا هذا لان الايات فيها تثبيت المؤمنين. وكذلك يعني

60
00:21:49.050 --> 00:22:19.050
هذا فيه تحذير من ان يعيش الانسان اسير حزنه. لان الحزن لا ينفع القلب الحزن ليس فيه اي مصلحة للقلب. لان الحزن يثبط الانسان عن الخير. والحزن موقف للانسان في مكانه يجعله لا يتقدم الى الله تعالى. ويقطع عليه سيره ويوقفه عن سلوكه الصراط المستقيم

61
00:22:19.050 --> 00:22:39.050
ولهذا كان من احب الامور الى الشيطان ان يدخل الحزن في قلب الانسان في قلب المؤمن حتى ويقطعه عن السير الى الله جل وعلا. لكن لابد من دخول شيء من الاحزان في قلب المؤمن. لذلك اهل الجنة

62
00:22:39.050 --> 00:22:59.050
يقولون اه وقالوا الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن. ان ربنا لغفور شكور. لا بد ان تصيبك بعض المصائب. فهنا اذا الانسان مع الاحزان وكررها وما تناسى هذه المصائب وما توكل على الله فهنا يعيش اسير حزنه تجد ما يستطيع ان

63
00:22:59.050 --> 00:23:19.050
في صلاته. وربما ترك كثيرا من السنن. ربما ترك قراءة القرآن لانه يعيش اسير الحزن. تذكر المصيبة ويبكي. مات خسرت مالي تزوج علي زوجي وكذا يعيش اسير الاحزان تضيع عليه سنوات طويلة من عمره

64
00:23:19.050 --> 00:23:39.050
ما فعل شيئا هذا من مقاصد الشيطان آآ وكما قال الله تعالى هنا لكن على المؤمن ان يطرد هذا كيف؟ قال وليس بضار شيئا الا باذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون. المؤمن امام الاحزان والمصائب آآ

65
00:23:39.050 --> 00:23:59.050
يصبر ويرضى ويسلم امره الى الله ويتذكر قدر الله ويتوكل على الله وحده جل وعلا بهذا يعني يطمئن قلبك وترظى وتسلم الامر لله. فالحزن ليس كباقي المقامات مثل خشية الله والخوف

66
00:23:59.050 --> 00:24:19.050
الله هذا مطلوب. اما الحزن غير مطلوب. واذا وقع على الانسان يعني اه يؤجر على صبره على دفعه للحزن. اما ان يعيش في يعني بحر الاحزان فهذا يعني مذموم. ولا يعني يمدح. وما

67
00:24:19.050 --> 00:24:39.050
الحزن يعني ممدوحا. وانما يمدح الانسان على يعني آآ يعني ما يعني يكون من اثار الحزن من الصبر ومن التعامل مع الحزن كما يريد الله جل وعلا بهذا يؤجر الانسان

68
00:24:39.050 --> 00:24:52.700
نقف عند هذه الاية ونكمل ما تيسر من ايات هذه السورة في المجلس القادم نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين