﻿1
00:00:02.600 --> 00:00:32.600
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة والاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من

2
00:00:32.600 --> 00:00:52.600
بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة. وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ذكرهم الله فيمن عنده نسأل الله تعالى من فضله. تقدمت معنا ايات من سورة المجادلة في كشف دسائس المنافقين

3
00:00:52.600 --> 00:01:22.600
مع المؤمنين في النجوى والتحية ومجالس النبي صلى الله عليه وسلم. ثم بعد ذلك تأتي ايات في كشف دسائسهم الخارجية مع العدو. مع اليهود. فقال الم تر الى الذين ولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون. قال قتادة هم المنافقون

4
00:01:22.600 --> 00:01:38.800
تولوا اليهود وناصحوهم. الم تر الى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم. وهؤلاء القوم الذين غضب الله عليهم هم اليهود كما قال الله تعالى في سورة الفاتحة غير المغضوب عليهم

5
00:01:38.900 --> 00:02:08.900
لان اليهود علموا الحق ولكنهم عاندوا واتبعوا اهواءهم فاستحقوا الغضب. فهؤلاء المنافقون تولوا اليهود وناصروهم كما آآ حصل في غزوة بني النظير مثلا كما سيأتي معنا عندما آآ اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يقاتل بني النظير وان آآ يطردهم آآ جاء المنافقون

6
00:02:08.900 --> 00:02:28.900
وتعاونوا مع اليهود كما سيأتي قريبا في سورة الحشر. المتر الى الذين تولوا اه الم ترى الى الذين اه كما قال الله تعالى الم تر الى الذين تولوا قوما آآ او هنا الم ترى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم لكن في الحشر الم

7
00:02:28.900 --> 00:02:48.900
الى الذين نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب لان اخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم احدا ابدا وان قاتلتم لننصرنكم والله يشهد انهم لكاذبون. اه هكذا المنافقون اه قال

8
00:02:48.900 --> 00:03:08.550
الله تعالى ينكر عليهم. قال ما هم منكم ولا هم ولا منهم. ما هم منكم ولا منهم يعني هؤلاء المنافقون ليسوا في الحقيقة منكم ايها المؤمنون ولا منهم ولا من اليهود وهذا يدل على

9
00:03:08.550 --> 00:03:33.500
كيف يوالون اقواما ليسوا منهم ولا يوثق بولايتهم. وما حملهم على هذا الا اشتراك الفريقين في عداوة الاسلام. ولهذا تولوا اليهود قالوا يحلفون على الكذب وهم يعلمون. ويحلفون على الكذب في دعوى

10
00:03:33.500 --> 00:03:57.600
الاسلام يظهرون الاسلام ويبطنون النفاق والكفر ويحلفون على الكذب وهم يعلمون. كما قال الله تعالى واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم. وقال الله تعالى عنهم ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم منكم. ولكنهم قوم يفرقون. قال الله تعالى اعد الله لهم عذابا

11
00:03:57.600 --> 00:04:25.000
شديدا. لماذا؟ بسبب سوء اعمالهم قال انهم ساء ما كانوا يعملون. ثم اه بين حيلتهم في نفاقهم اتخذوا ايمانهم يعني الكاذبة جنة. يعني وقاية ستارا آآ امام المسلمين. فيظهرون الايمان والاسلام ويحلفون على ذلك. فاتقوا

12
00:04:25.000 --> 00:04:55.000
اخذوا ايمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين. يعني هم يريدون بذلك الصد عن سبيل الله حتى يدخلوا شيئا من الشك والشبهات في قلوب ضعاف المسلمين فيخالطونهم يؤمنون مثلا اول النهار ويكفرون اخره فيتزعزع المسلم يقول فلان كان معنا ثم رجع يعني لعله اطلع

13
00:04:55.000 --> 00:05:15.000
على امر ما اطلعت علي وهكذا يبثون الشبهات ويتكلمون على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى القرآن وهكذا فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين. فلهم عذاب مهين. تأمل كيف اهانهم الله واذلهم لما اهانوا

14
00:05:15.000 --> 00:05:35.000
اسمه وحلفوا باسمه العظيم كذبا كما قال اتخذوا ايمانهم جنا وقالوا يحلفون على الكذب وهم يعلمون فلما اهانوا اسم الله استحقوا العذاب المهين. وكذلك لانهم ارادوا اعزاز انفسهم واهانة الاسلام واهله. فاذلهم الله

15
00:05:35.000 --> 00:06:05.000
واهانهم. قال فلهم عذاب مهين. في هذه الاهانة هل آآ خلصهم من هذه الاهانة اموالهم اولادهم التي يتعززون بها في الدنيا. قال الله تعالى لن تغني عنهم اموالهم ولا اولادهم من الله شيئا. يعني من عذاب الله شيئا ولا شيئا قليلا. اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون

16
00:06:05.000 --> 00:06:35.000
ثم يصور الله تعالى مشهدا من آآ مشاهد العذاب وآآ مشهد من شاهدي هؤلاء يوم القيامة هو مشهد يدل على الاهانة مشهد مهين ويشير الى تأصل النفاق في نفوسهم. يقول الله تعالى يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له يحلفون لله

17
00:06:35.000 --> 00:06:55.000
كما يحلفون لكم في الدنيا يعني كذبا يعني يكذبون على الله ويحلفون بالله يوم القيامة امام الله كذبا يحلفون لكم في الدنيا كذبا. ومع ذلك تأمل ويحسبون انهم على شيء. يحسبون ان هذا الحلف سينفعهم. ورب

18
00:06:55.000 --> 00:07:15.000
يكذبون على الله ويخدعون الله ويتخلصون من عذاب الله. الى هذه الدرجة ويحسبون آآ قال يحسبون انهم على شيء الا انهم هم الكاذبون. نعم. ليس بعد هذا الكذب كذبا. الا انهم

19
00:07:15.000 --> 00:07:35.000
استفتاح ويعني اه استمالة السامع وجذب انتباه يعني مثل هذه الصورة في الكذب ما بعدها صورة في الكذب الا انهم هم الكاذبون. هذا فيه حصر. الا انهم هم هذا ضمير الفصل يدل على الحصر هنا. الا انهم هم الكاذبون. اه

20
00:07:35.000 --> 00:07:55.000
اه وهذه في الحقيقة صورة عجيبة تتعجب يعني هل معقول انسان يوم القيامة يحاول ان يكذب على الله ويحلف بالله فهذا يدل اولا على تأصل النفاق في نفوسهم وذلك للاخوة لانه من عاش

21
00:07:55.000 --> 00:08:15.000
على شيء مات عليه. ومن مات على شيء بعث عليه. وهذا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يبعث كل عبد على ما مات عليه. جرت سنة الله تعالى في خلقه ان من عاش على شيء مات عليه

22
00:08:15.000 --> 00:08:35.000
ولذلك ينبغي على الانسان ان يعيش على لا اله الا الله على الايمان على الاخلاق حتى يختم له بالخاتمة الحسنة. وهؤلاء تأملوا كيف عاشوا على النفاق. حياتهم كلها نفاق والعياذ بالله. يظهرون

23
00:08:35.000 --> 00:09:05.000
الاسلام يبطلون الكفر وهكذا يخادعون الله وهو خادعهم. ويحلفون كذبا بالله. ثم هكذا ماتوا على هذا النفاق ويوم القيامة يبعثون وهذا النفاق في نفوسهم. وايضا يحلفون لله كما يحلفون لكم في الدنيا. ولذلك الله تعالى قال عن الكفار ثم لم تكن فتنتهم الا ان قالوا والله ربنا ما كنا

24
00:09:05.000 --> 00:09:35.000
انظر كيف كذبوا على انفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون يعني ليس العجب من حلفهم للمؤمنين فيعني الانسان بشر تخفى عليه يعني النوايا والسرائر. لكن هذا العجب العجب انهم يحلفون على آآ يحلفون

25
00:09:35.000 --> 00:09:55.000
يعني آآ لله تعالى كذبا والله تعالى يعلم السر واخفى. سبحان الله. وهذا ايضا يدلنا الاخوة على ان الناس يوم القيامة يبعثون على ما كانوا عليه في الدنيا. يعني لا تظنك اذا

26
00:09:55.000 --> 00:10:15.000
بعثت يوم القيامة ستكون انسانا اخر ما لك اي ذكريات ولا احاسيس ولا مشاعر نفس حالك الذي كنت عليه في الدنيا لو مت عليه في الدنيا هكذا ستبعث عليه يوم القيامة. ولذلك من ما يذكر هنا من الاحاديث اللطيفة ان النبي

27
00:10:15.000 --> 00:10:35.000
صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا من اهل الجنة استأذن ربه ان يزرع استأذن رب ان يزرع يعني هو يحب الزراعة في الدنيا فاشتهى ان يزرع في الجنة وعنده ما شاء الله كل الاشجار والثمار لكن هكذا سبحان الله الانسان

28
00:10:35.000 --> 00:10:55.000
فاذا هذا يعني يدل على يعني هذا الامر آآ قال الا انهم هم الكاذبون ثم اه تتعجب يعني من هذه الحال وتقول يا ترى ما السبب؟ حتى وصلوا الى هذا المستوى في الكذب والنفاق؟ قال الله تعالى

29
00:10:55.000 --> 00:11:15.000
احوذ عليهم الشيطان فانساهم ذكر الله. اولئك حزب الشيطان الا ان حزب الشيطان هم الخاسرون استحوذ عليهم الشيطان. استحوذ يقولون في تفسيرها استولى عليهم الشيطان. لكن كلمة حوذة في اللغة

30
00:11:15.000 --> 00:11:45.000
اه اصل هذه الكلمة اه انها تدل على ضم الشيء اه بخفة سرعة وانكماش. كما تقول او يعني يقول القائل احوذ ثوبه احود ثوبه اذا ضمه اليه. فهي كلمة تدل على انضمام. ولذلك الاحوذي ان هذا كتاب مشهور

31
00:11:45.000 --> 00:12:05.000
للمبارك فوري تحفة الاحوذي في شرح سنن الترمذي. تحفة الاحوذي الاحوذي هو يعني الخفيف في الامر الذي يعني عنده حذق وذكاء في الامر خفة ويعني وكأنه يعني هكذا ينضم بسرعة وينكمش

32
00:12:05.000 --> 00:12:25.000
ويعني يأتي بالمعلومة بسرعة يعني مثل الانسان اذا اراد ان يقوم بسرعة للشيء تجده يظم نفسه بسرعة ويذهب يعني هذا اصلها في اللغة. يعني هكذا يسمى يعني السريع في الامور والذي يعني عنده فطنة

33
00:12:25.000 --> 00:12:45.000
سريعة ويحذف الاشياء بسرعة يسمى الاحوذي او الاحوذي. والاحواذ هو السير السريع. يعني كانه ينضم سرعة هكذا ويقوم ويذهب سريعا. فتأمل يعني هذا تصوير لحال الشيطان معهم. استحوذ عليهم الشيطان كأنه

34
00:12:45.000 --> 00:13:15.000
وهكذا ينضم ويلتف عليهم بسرعة بوساوسه واغراءاته وتزيينه فحتى يعني يحيط بهم من كل مكان وينظم عليهم ويعني يسرع اليهم فيكونون اتباعه استحوذ عليهم الشيطان نتيجة ماذا؟ فانساهم ذكر الله. تأمل هنا انساهم ذكر الله. ليذكرون الله لا بقلوبهم ولا بالسنتهم انساهم ذكر الله

35
00:13:15.000 --> 00:13:35.000
ذكر الله هو الحياة. هو حياة القلب. فتأمل يعني هذه لفتة قرآنية عجيبة في هذا السياق يعني تقول هذا النفاق وهذا الكفر وهذا العناد ما سببه نسيان ذكر الله؟ سبحان الله يعني هذا يعني فيه اشارة الى اصل صلاح

36
00:13:35.000 --> 00:13:55.000
انسان انما هو بذكر الله. فانسان ذكر الله طبعا اول ما يكون هذا اه يعني ذكر الله بقلوبهم. لانهم لا الى الله تعالى ولا يراقبونه اما الانسان الذي في قلبه مراقبة لله يذكر الله

37
00:13:55.000 --> 00:14:15.000
من يكون يعني عنده احاسيس مرهفة دائما يشعر بان الله معه ان الله يراني الله يسمعني الله قريب مني وانا قريب من الله اناجي ربي احب وربي اذكره فداما يكون لسانه رطبا من ذكر الله ويقترب الى الله ويسارع الى الله في طاعته. يحسن الى عباد الله ابتغاء وجه الله

38
00:14:15.000 --> 00:14:35.000
فهكذا يعني يكون بعيدا عن الكفر والنفاق والفجور والعصيان هذا هو الاصل في صلاح العبد ومن اعرض عن ذكري فانه له معيشة ضنكا. فذكر الله تعالى الا بذكر الله تطمئن القلوب. فالانسان اذا

39
00:14:35.000 --> 00:14:55.000
نسي ذكر الله نسي ربه فانساه الله تعالى نفسه ومصالحها. كما قال الله تعالى يعني سبحان الله انظر هنا المجادلة وتأتي قريبا سورة الحشر فيها ماذا؟ قال آآ ولا تكونوا كالذي

40
00:14:55.000 --> 00:15:15.000
حين نسوا الله فانساهم انفسهم اولئك هم الفاسقون. نسوا الله نسوا ذكر الله يعني يعيشون في هذه الدنيا قطعوا صلتهم بالله نسوا الله فانساهم انفسهم. انساهم يعني مصلحة انفسهم. فلا يعبدون الله ولا يذكرونه

41
00:15:15.000 --> 00:15:35.000
فانساهم ذكر الله. لذلك يعني كلما كان العبد على ذكر لله يعني هذا من اعظم اسباب الهداية والصلاح. يعني تأمل هذا ذكر في سبب اه هذا الكذب والنفاق. فهذا يدلنا في المقابل على ان الاكثار من ذكر الله

42
00:15:35.000 --> 00:15:55.000
وابادة الله تعالى ذكر الله بالقلب واللسان هذي لها اثر كبير في اه صلاح العبد ويعنيه دبل هو حقيقة الهدى يعني والاستقامة ان يكون العبد ذاكرا لربه في كل احواله. هذه حقيقة العبودية لله تعالى. بل رح العبادات هو ذكر الله تعالى. اه

43
00:15:55.000 --> 00:16:15.000
وتقواه جل وعلا. يعني تقوى الله هي في الحقيقة ذكر لله. ان المسلم يراقب ربه دائما يعني يشعر دائما ان الله تعالى يراه فهذه حقيقة يعني العبادة وحقيقة يعني روح العبادات. قال فانساهم ذكر الله فيعني اتبعوا الشيطان

44
00:16:15.000 --> 00:16:35.000
واطاعوه ولهذا قال اولئك حزب الشيطان. يعني تحزبوا مع الشيطان لحرب المؤمنين. الا ان حزب الشيطان هم الخاسرون الا ان حزب الشيطان هم الخاسرون آآ ثم يأتي آآ وعيد هؤلاء

45
00:16:35.000 --> 00:16:55.000
يعني اه الشياطين شياطين الانس والجن ان الذين يحادون الله ورسوله اولئك في الاذلين. ان الذين الله ورسوله يعني كانهم في حد اجانب والله ورسوله في جانب. وهكذا يعني كلمة حد تدل على

46
00:16:55.000 --> 00:17:15.000
امتناع بصلابة مثل الحديد. فهكذا يحادون الله ورسوله يعني لا يستجيبون بامتناع شديد. اولئك الاذى اللين يعني هؤلاء اليهود والمنافقون والكفار اولئك في الاذلين اذل الخلق. لانهم يعني خاصموا الله

47
00:17:15.000 --> 00:17:35.000
ويعني حادوا الله ورسوله. وسعوا في اذلال دين الله. فقالوا اولئك في الاذلين. ثم قرر الله تعالى سنته قال كتب الله لاغلبن انا ورسلي ان الله قوي عزيز. كتب الله

48
00:17:35.000 --> 00:17:55.000
ويعني الكتابة اشارة الى ان هذا امر مفروغ منه. ولا يبدل كما ان الكتاب يعني اه فرغ منه وهو حتم قضاء مقدر لا رجعة فيه كتب الله لاغلبن انا ورسلي. طبعا الغلبة

49
00:17:55.000 --> 00:18:15.000
بالحجة والبيان هذه واضحة تكون دائما. لكن هنا المقصود بالغلبة الغلبة بالقوة. لان آآ الغلبة يعني في عرف القرآن الكريم الغالب في استعمالها انها تستعمل في القوة لا في الحجة. فالمقصود هنا

50
00:18:15.000 --> 00:18:35.000
اغلبن انا ورسلي يعني بالقوة والنصرة. وهذا وعد الله تعالى. لاغلبن انا ورسلي طبعا واتباع الرسل والعاقبة للمتقين كما قال الله تعالى. فمهما عاش المسلم في زمان فتنة وزمان ذول للمسلمين فهذا ابتلاء من الله تعالى

51
00:18:35.000 --> 00:18:56.350
والعاقبة للمتقين. المسلم عليه في مثل هذه الازمان اذا كان الزمان الذي يعيش فيه مثل هذا الزمان الذي نعيشه زمان يعني آآ تفرق فيه المسلمون  يعني في الفتن تسلط فيه الاعداء

52
00:18:56.500 --> 00:19:15.100
وكثر المخالفون يعني هذا الزمان ما يتضجر منه المسلم بل النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه لا يأتي عام الا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم لكن مع هذا تجد بشريات

53
00:19:15.700 --> 00:19:31.050
سبحان الله يعني النبي صلى الله عليه وسلم يقول يعني في من تمسك بالدين في هذا الزمان في زمان الفتنة قال ان من ورائكم ايام الصبر المتمسك فيهن بما انتم عليه

54
00:19:31.500 --> 00:19:50.400
للمتمسك فيهم بما انتم عليه اجر خمسين منكم تعجب الصحابة قالوا منا او منهم؟ قال بل منكم تخيل انت الان في زمان الفتنة ان اقبلت على عبادة الله تعالى وتمسكت بالسنة يعني واظهرت دينك بعزة ودعوة الناس بقدر

55
00:19:50.400 --> 00:20:09.600
ما تستطيع الى دين الاسلام والى السنة الى الاستقامة يكون لك اجر خمسين صحابيا طبعا ليس معنى هذا انك افضل من الصحابة. شرف الصحبة لا يدخل في هذه الموازنة يعني الصحبة لها شرفها ولن يلحق الصحابة احد من البشر

56
00:20:10.400 --> 00:20:27.700
هذا فضل الله يؤتيه من يشاء لكن من حيث مضاعفة الاجور لك اجر خمسين صحابي اجر عظيم فاذا مثل هذا يجعل المسلم يعني تمسك بدين الله تعالى ويتمسك وهو على ثقة

57
00:20:27.750 --> 00:20:53.550
وهذا الذي يجعل البشرى في القلوب كتب الله لاغلبن انا ورسلي يعني النهاية محتومة ومعروفة ان النهاية لهذا الدين. فهذا لا شك ان يبعث النشاط الامل في قلب المؤمن ومن كمال اخلاصك وادبك مع الله انك لا تنتظر انت ان ترى النصرة والعزة لهذه دولة دولة الاسلام الكبرى بعينك لا

58
00:20:54.550 --> 00:21:13.850
هذا امر الله متى ما يقدر الله ذلك سيأتي. سيأتي نصر الله ان انت عليك ان تسلك اه هذا المنهج الصراط المستقيم في خدمة دين الاسلام بما شرع النبي صلى الله عليه وسلم على منهج الله ومنهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم

59
00:21:14.300 --> 00:21:35.950
كتب الله لاغلبن انا ورسلي ان الله قوي عزيز ان الله قوي عزيز لا يغالب ولا يمانع لا يعجزه شيء ولا يغلبه شيء سبحانه. ان الله قوي عزيز طبعا اخوة يعني من باب اه التنبيه والتحذير ايضا في الوقت نفسه

60
00:21:36.250 --> 00:21:51.100
نحن نقرأ هذه الايات عن المنافقين وللاسف يأتي بعض المسلمين ينزل هذه الايات على اخوان من المسلمين يعني يقرأ الم ترى الا الذين تولوا قوما غضب الله عليهم المنافقون يتولون اليهود

61
00:21:51.200 --> 00:22:16.400
يقول اي معاهدة بين المسلمين واليهود هذا نفاق. والذي يفعل هذا هذا منافق وهكذا يلمز المسلمين وهذا في الحقيقة يعني من اه التعدي  هل شققت عن قلب هذا الانسان النبي صلى الله عليه وسلم عقد معاهدات مع اليهود ومعاهدات مع المشركين

62
00:22:17.000 --> 00:22:41.350
وكان اعز منهم ومع ذلك عقد معهم معاهدات هذا الدين دين يعني اه فيه آآ فرصة الصلح نشر الدعوة يعني آآ دون يعني بدون يعني آآ قوة لكن اذا اضطررنا الى القوة نعم هنا تأتي يعني عزة الاسلام واهله

63
00:22:41.750 --> 00:23:02.100
لكن الدين هذا مبني على الرحمة والسماحة  يعني مثل هذه الايات لا ينبغي ان يعني تنزل هكذا يعني على كل من يتولى الكفار او يعقد معاهدات مع الكفار بمختلف يعني اه يعني مللهم

64
00:23:02.750 --> 00:23:27.800
لا شك ان يعني هذا يعني في الحقيقة كما عرفنا ليس آآ يعني ليس من آآ شأن يعني المؤمن الذي يعني يحاسب نفسه على كل كلمة ويعلم انه لا يمكن ان يطلع على ما في نفوس الناس وصدورهم

65
00:23:27.950 --> 00:23:54.550
يعني عليه بالظاهر. والله يتولى السرائر نعم والله اعلم نسأل الله تعالى ان يعز الاسلام واهله نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا وان يعز الاسلام والمسلمين وان يرد المسلمين الى دينهم ردا جميلا نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

66
00:23:54.550 --> 00:23:56.550
وعلى اله وصحبه اجمعين