﻿1
00:00:04.100 --> 00:00:24.100
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة الاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

2
00:00:24.100 --> 00:00:41.150
حيث قال وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيت الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. نسأل الله تعالى من فضله

3
00:00:41.250 --> 00:01:01.850
توقفنا في سورة المدثر عند قول الله تعالى عن ملائكة النار قال الله جل وعلا عليها تسعة عشر عدد خزنت النار وزبانيتها تسعة عشر ملكا. كما قال ربنا جل وعلا

4
00:01:02.350 --> 00:01:24.200
وتتعجب من هذا العدد هذه النار العظيمة والكفار الذين يدخلونها عددهم هائل لا يحصيه الا الله جل وعلا الذين يقومون على هؤلاء تسعة عشر ملكا فقط فهذا كان فيه فتنة

5
00:01:24.350 --> 00:01:48.500
واختبارا الناس هل يصدقون بهذا واذا بالمشركين اخذوا يستهزئون بهذا العدد وقال ابو جهل اما يقدر كل عشرة منكم على واحد منهم فتغلبونهم وايضا قيل ان ابا الاشدين الوكيل ده بن اسيد

6
00:01:48.800 --> 00:02:09.600
اه قال اه اكفوني اثنين وانا اكفيكم سبعة عشر هذا ابو الاشدين معروف بقوته حتى قيل انه كان اذا وقف على جلد الشاة والبقر ويجره عشرة من تحت رجله لا يتحرك

7
00:02:10.050 --> 00:02:25.100
وقيل انه صارع النبي صلى الله عليه وسلم مرارا. والنبي صلى الله عليه وسلم يصرعه ويغلبه ولم يؤمن. اما الاخر في آآ مصارعة النبي صلى الله عليه وسلم ركانة بن عبد يزيد

8
00:02:25.200 --> 00:02:38.600
اه يقال ايضا هو صار عن النبي صلى الله عليه وسلم وغلبه النبي صلى الله عليه وسلم فاسلم النبي صلى الله عليه وسلم كان اقوى الناس واشجع الناس الشاهد ان الكفار اخذوا يستهزئون بهذا العدد

9
00:02:38.850 --> 00:03:00.250
فرد الله تعالى عليهم قال وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة آآ اصحاب النار الذين يقومون على النار ليسوا بشرا مثلكم حتى تغلبوهم وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة والملائكة

10
00:03:00.450 --> 00:03:20.050
خلقهم عظيم الله تعالى يصف ملائكة النار فيقول غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون فهؤلاء لا يقاومون ابدا ولا يغالبون وايضا قبل ان نقرأ الاية من اللطائف في هذا العدد

11
00:03:20.450 --> 00:03:48.250
ان اه هذا العدد له اه مناسبات لطيفة عددية في هذه الاية قول الله تعالى وما يعلم جنود ربك الا هو عدد حروف هذه الجملة تسعة عشر وعدد الاحرف من بداية السورة الى نهاية كلمة عليها ثم تأتي كلمة تسعة عشر يساوي ثلاثمئة وواحد وستين حرفا

12
00:03:48.250 --> 00:04:09.150
يعني تسعة عشر ضرب تسعة عشر فهذي من اللطائف. اما تقديس عدد تسعة عشر كما ذهب بعضهم الى هذا وادعاء علم الغيب عن طريق هذه الاعداد فهذا من تحريف كلام الله تعالى

13
00:04:09.350 --> 00:04:28.900
وهذا كفر وردة والعياذ بالله ادعاء علم الغيب من خلال هذه الاعداد  الله تعالى يقول يرد على الكفار قال وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة ملائكة غلاظ شداد ثم اه اجاب عن التساؤل

14
00:04:28.950 --> 00:04:50.150
لهؤلاء يتساءلون لماذا كان عددهم تسعة عشر؟ فقال وما جعلنا عدتهم يعني تسعة عشر الا فتنة للذين كفروا اختبارا وفتنة للذين كفروا. لان الكافر هو الذي يفتتن بهذا ولا يؤمن ولا يصدق

15
00:04:50.300 --> 00:05:22.100
فيستهزئون كما آآ قال ابو جهل وابو الاشدين اه اه يقولون يعني كيف هؤلاء تسعة عشر سيعذبون الكفار كلهم في نار جهنم فيفتتنون ولا يؤمنون اه في المقابل قال اه وما جعلنا عدة الا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين اوتوا الكتاب ويزداد الذين امنوا ايمانا

16
00:05:22.100 --> 00:05:42.300
ليستيقن الذين اوتوا الكتاب اليهود والنصارى اذا سمعوا هذا العدد يزدادون يقينا يوقنون بان القرآن من عند الله. لماذا؟ قال البغوي مكتوب في التوراة والانجيل انهم تسعة عشر هذا موجود في التوراة والانجيل

17
00:05:43.050 --> 00:06:05.200
وما وجد في الحقيقة الان اه نصا اه في التوراة والانجيل في هذا لكن كما هو معلوم الثورة والانجيل آآ دخل فيهما التحريف الكثير فلعل هذا مما حرف واه اطلع عليه المفسرون الاوائل فجزموا بهذا وقال مكتوب في التوراة والانجيل انهم تسعة عشر

18
00:06:05.850 --> 00:06:22.300
فهذا مما لا شك فيه ان هذا موجود في التوراة والانجيل. وبعضهم اه حاول ان اه يستنبط بعظ النصوص من الانجيل الموجود الان بين ايدينا في عدد الامم واصول البشر

19
00:06:22.350 --> 00:06:52.350
كما في سفر التكوين اه واستنتج ان البشر احفاد نوح ستة عشر واصل هؤلاء ثلاثة فالمجموع تسعة عشر والنار يدخلونها اه الناس يدخلونها امما امما اه كلما قالت امة لعنت اختها فقال الامم يرجعون في عددهم الكلي في البشرية الى تسعة عشر فكل آآ ملك على امة من الامم

20
00:06:52.350 --> 00:07:10.550
فكان عددهم تسعة عشر بعدد امم البشر لكن هذا كلام يحتاج الى آآ نظر في الحقيقة وكما ذكر نفس الباحث ان آآ الاحفاد ستة عشر فرجع الامر الى ان يعني ابناء نوح الثلاثة ثلاثة هم

21
00:07:10.600 --> 00:07:29.000
يعني فما يستقيم العدد تسعة عشر بهذا الحال فلعل في هذا شيء من التوسع الزائد لكن نحن نؤمن بالغيب وان عدد ملائكة النار تسعة عشر والله تعالى اعلم بالحكمة في اختيار هذا العدد

22
00:07:29.150 --> 00:07:46.350
في آآ تحديد هذا العدد ومن الحكم ما ذكره الله تعالى ان هذا فيه اختبار وفتنة واهل الكتاب يوقنون بهذا لانهم يجدون هذا عندهم في التوراة والانجيل. قال يستيقن الذين اوتوا الكتاب

23
00:07:47.000 --> 00:08:08.950
ويزداد الذين امنوا ايمانا كمل كيف ان المؤمن يزداد ايمانا اذا سمع ان عدد ملائكة النار تسعة عشر تقول كيف يزداد ايمانا يعني هل هذه الحقيقة يزيد المؤمن ايمانا ان عدد ملائكة النار تسعة عشر نعم

24
00:08:09.250 --> 00:08:25.850
الذي يتفكر في ايات الله تعالى يزداد ايمانا بلا شك يكفي انك تتفكر في عظمة الله وعظمة جنده ان هذي النار العظيمة عليها تسعة عشر هذا يدلك على عظم الله تعالى

25
00:08:26.100 --> 00:08:45.450
وكذلك جند الله تعالى في غاية العظمة فإذا هذا دليل على عظمة الله وكما قال الله تعالى في اخر السورة ما اعلم جنود ربك الا هو كذلك يزداد الذين امنوا ايمانا

26
00:08:45.700 --> 00:09:08.950
اه لانهم آآ يرون ان هذه الاية تصدق ما عند اهل الكتاب يزدادون ايمانا بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم  آآ هكذا نستفيد من هذا ان كل حقيقة ايمانية مهما صغرت في عينك

27
00:09:09.250 --> 00:09:23.850
فهي تؤثر في قلبك. تزيدك ايمانا كما قال الله تعالى في هذه الحقيقة وازداد الذين امنوا ايمانا. ولهذا يقول الشيخ بن سعدي رحمه الله وهذه مقاصد جليلة. يعتني بها اولو الالباب

28
00:09:24.550 --> 00:09:43.400
وهي السعي في اليقين وزيادة الايمان في كل وقت. وكل مسألة من مسائل الدين لا تستصغر اي مسألة من مسائل الدين فاي مسألة من مسائل الدين تزيدك ايمانا. اذا كان عدد الملائكة ملائكة النار تسعة عشر هذي حقيقة

29
00:09:43.750 --> 00:10:07.200
ليست مجرد حقيقة معرفية نؤمن بها وخلاص لا بل تزداد بها ايمانا كما عرفنا. فكذلك كل حقيقة يذكرها الله تعالى. كل مسألة ولو كانت من مسائل الفقه تطلع من خلالها على شيء من حكمة الله. من رحمته من لطفه بعباده. ولهذا قال الله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء. كلما ازداد

30
00:10:07.200 --> 00:10:29.450
المسلم علما بحقائق الدين ومسائله ازداد ايمانا على ايمانه يخشى الله تعالى قال وازداد الذين امنوا ايمانا. وتأمل هنا في اهل الكتاب قال يستيقن لكنه قال يزداد فهذا اكمل من اليقين. يعني عنده يقين ويزداد ايمانا على يقينه

31
00:10:29.750 --> 00:10:50.450
فهذا فيه تفضيل المؤمنين على الذين اوتوا الكتاب. قال ثم اكد هذا الامر لعظمته فقال ولا يرتاب الذين اوتوا الكتاب والمؤمنون. يعني دفع آآ ضد آآ اليقين والايمان وهو قال ولا يرتاب

32
00:10:50.700 --> 00:11:16.100
يعني الشك المورث للاضطراب والقلق. ولا يرتاب الذين اوتوا الكتاب والمؤمنون. وفي وليقول الذين في قلوبهم مرض مرض نفاق وهوى قال والكافرون الراسخون في الكفر سواء كان الذي عنده شك

33
00:11:16.600 --> 00:11:35.800
ونفاق او شيء من اتباع الهوى او الراسخ في كفره يعترضون ويقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا ماذا اراد الله بهذا بهذا العدد القليل مثلا يعني ما الحكمة في هذا العدد

34
00:11:36.050 --> 00:12:01.400
مثلا يعني وصفا لماذا وصف الله تعالى آآ ملائكة النار بهذا العدد ان عددهم تسعة عشر والمثل هو يعني وصف عجيب الامثال كلمات اه فيها يعني وصف للحالة وتشبيه لهذه الحالة بحالة حصلت

35
00:12:01.600 --> 00:12:25.200
وتذكر جملة قد تكون الجملة مستغربة اه وذكرها اه غريب بالنسبة لما حصل لكن بينهما تطابق وتشابه. مثلا يعني اه جاء فلان بخبر يقين وقد شككنا هل آآ البيت احترق او لا مثلا؟ فجانا فلان بالخبر اليقين فنقول اذا جاءت حذامي فصدقوها

36
00:12:25.350 --> 00:12:41.850
مثلا هذا مثل تلاحظ ان هذا المثل ذكره غريب في هذه الحادثة. لكن يعني هذا المثل له قصته المعروفة و يظرب اه هذا المثل كل من يأتي بالخبر يقين مثلا

37
00:12:42.050 --> 00:13:01.350
بهذا نعلم لماذا قالوا هنا مثلا يعني يطلق على الوصف العجيب هذه الكلمة لان الامثال فيها شيء من الغرابة فيقول ماذا اراد الله بهذا مثلا يعني وصفا عجيبا يصف النار بان عدد ملائكتها

38
00:13:01.350 --> 00:13:19.200
تسعة عشر ماذا اراد الله بهذا المثل؟ كما عرفنا في سبب نزول الاية من كلام ابي الاشدين وابي جهل ماذا اراد الله بهذا مثلا؟ قال الله تعالى هذه عبرة عظيمة. قال كذلك يضل الله من يشاء. ويهدي من يشاء

39
00:13:19.200 --> 00:13:39.100
الله اكبر مثل ذلك يعني كذلك يعني الكاف بمعنى مثل مثل ذلك ذلك الاشارة الى الهداية التي حصلت للمؤمنين اهل الكتاب والاضلال الذي حصل لهؤلاء الكفار. والذين في قلوبهم مرض

40
00:13:39.150 --> 00:13:56.600
مثل ذلك الهدى والضلال يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء. في كل آآ زمان فهذا في تعليق القلوب بالله وان الهداية والظلال بيد الله فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام

41
00:13:57.100 --> 00:14:19.650
يؤمن بايسر سبب. سبحان الله. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء. تأتي له بالحجج والبراء وسبحان الله لا يؤمن فكذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء. ودائما مشيئة الله مربوطة بحكمته. اليست المسألة جزافا الله تعالى لا يظلم الناس

42
00:14:19.650 --> 00:14:45.800
شيئا وكل انسان عنده اختياره فيضل الله من يشاء بحكمته وعدله والضلال له اسبابه فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم من اعراض من هوى من تعصب يضل الله من يشاء. ويهدي من يشاء برحمته وتوفيقه جل وعلا. ثم

43
00:14:45.900 --> 00:15:07.600
لما كان ذكر هذا العدد موهما لقلة جنود الله تعالى دفع الله ذا الوهم قال وما يعلم جنود ربك الا هو  كما قلنا حروف هذه الجملة تسعة عشر. هذا من المناسبات اللطيفة. وما يعلم جنود ربك الا هو. الله اكبر

44
00:15:07.850 --> 00:15:33.350
يعني من كثرتهم النبي صلى الله عليه وسلم لما عرج به الى السماوات ووصل الى السماء السابعة قال فرأيت آآ البيت المعمور قال يدخله كل يوم سبعون الف ملك تخيل سبعون الف ملك يدخلون يصلون يذكرون الله ويطوفون

45
00:15:33.500 --> 00:15:53.600
قال يدخل كل يوم سبعون الف ملك فاذا خرجوا لم يعودوا اليه اخر ما عليهم يعني لا يعودون الي ابدا منذ ان خلق الله تعالى السماوات وجعل فيها اياتها العجيبة. ومن ذلك البيت المعمور هكذا تعمر الملائكة سبعون الف

46
00:15:53.600 --> 00:16:08.850
اتمنى كل يوم من اول ما خلق الله السماوات الى ان تنتهي الدنيا تخيل يعني كم سيكون عدد الملائكة وما يعلم جنود ربك الا هو وايضا النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:16:08.950 --> 00:16:26.750
قال لاصحابه ذات يوم هل تسمعون ما اسمع الله ورسوله اعلم اطت السماء وحق لها ان تئط القطيط هو اه صوت الاحمال اذا وضعت على الاخشاب التي توضع على ظهر البعير مثلا

48
00:16:27.150 --> 00:16:47.500
تخرج يخرج صوتا هذا الاطيط يعني من الثقل قال اطت السماء وحق لها ان تئط. لماذا؟ قال ما فيها موضع شبر. وفي رواية اربعة اصابع الا وعليه ملك ساجد لله جل وعلا

49
00:16:48.300 --> 00:17:09.650
يعني هذه السماوات مشحونة بالملائكة يصلون يسجدون يركعون الله اكبر وما يعلم جنود ربك الا هو قال وما يعلم جنود ربك الا هو وما هي الا ذكرى للبشر وما هي؟ يعني نار جهنم

50
00:17:09.900 --> 00:17:30.050
وما هي الا ذكرى للبشر. ذكرى عظيمة للبشر الله تعالى ذكر لنا شيئا من آآ اياتها من النار عدد آآ زبانيتها حتى نتذكر عظم الامر قال وما هي الا ذكرى للبشر

51
00:17:30.150 --> 00:17:50.150
ثم يأتي قسم بديع فيه آآ تقرير لهذا الانذار بالنار لكن يأتي هذا معنى ان شاء الله في الدرس القادم نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا. نسأل الله تعالى ان يجيرنا من النار. اسأله تعالى ان يجيرنا من النار. اللهم اجرنا من النار. اللهم انا نسألك

52
00:17:50.150 --> 00:18:10.150
الجنة. اللهم انا نسألك الجنة. اللهم انا نسألك الفردوس الاعلى من الجنة. اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا. اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا. الحمد لله رب العالمين وصلى الله

53
00:18:10.150 --> 00:18:14.400
سلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين