﻿1
00:00:05.500 --> 00:00:21.550
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة الاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا

2
00:00:21.550 --> 00:00:38.150
بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم حيث قال وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة

3
00:00:38.250 --> 00:00:57.800
وذكرهم الله فيمن عنده. نسأل الله تعالى من فضله انتهينا من سورة الانسان وتأتي بعد ذلك سورة المرسلات ومما ورد فيها ما ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غار

4
00:00:58.050 --> 00:01:26.300
فنزلت والمرسلات عرفا وانا لنتلقاها من فيه اذ خرجت حية من جحرها ابتدرناها لنقتلها فسبقتنا فدخلت جحرها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيت شركم كما وقيتم شرها هذا الحديث ذكروني

5
00:01:26.900 --> 00:01:43.500
كلام ابن مسعود رضي الله عنه عندما كان يقسم ويقول والذي نفسي بيده آآ ما من اية في كتاب الله الا وانا اعلم اين نزلت ومتى نزلت ولو اعلم احدا

6
00:01:43.800 --> 00:02:03.700
آآ تبلغه المطايا اعلم مني بكتاب الله لا اه رحلت اليه فسبحان الله تأمل كيف الصحابة رضي الله عنهم في حياتهم عاشوا مع هذا القرآن. في كل احوالهم وعاشوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتنزل عليه القرآن من السماء

7
00:02:04.050 --> 00:02:21.950
سبحان الله وهم في غار مع النبي صلى الله عليه وسلم والله اعلم اه متى كان ذلك هل كان هذا بسبب اه اختبائهم من اه الكفار بمكة في حال من الاحوال الله اعلم. لكن تأمل كيف نزلت هذه السورة

8
00:02:22.800 --> 00:02:44.200
وكأنها فيها توعد لهؤلاء المكذبين الذين يخوفون المؤمنين وسبحان الله تأمل في مدابأ مداعبة النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه وخفة روحه صلى الله عليه وسلم لما سبقتهم الحية الى جحرها قالوا وقيت شركم

9
00:02:44.400 --> 00:03:09.900
كما وقيتم شرها صلى الله عليه وسلم وكذلك ثبت اه في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما ان ام الفضل سمعته يقرأ والمرسلات عرفا فقالت يا بني اذكرتني بقرأتك هذه السورة انها لاخر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ

10
00:03:09.900 --> 00:03:23.550
بها في المغرب فهذه السورة اخر سورة قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة المغرب ثم بعد ذلك اشتدت الحمى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فما استطاع

11
00:03:23.650 --> 00:03:40.100
ان يصلي باصحابه صلاة العشاء وقال امروا ابا بكر فليصلي بالناس فهي اخر ما سمعه الصحابة رضي الله عنهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ آآ بالقرآن

12
00:03:40.150 --> 00:04:03.650
في صلاته يؤم بهم في صلاته. اخر سورة سمعوها من رسول الله صلى الله عليه وسلم هي هذه السورة سورة المرسلات وسورة المرسلات اه موضوعها ومقصودها واضح وتكررت فيها اه ايات الويل ويل يومئذ للمكذبين ويل يومئذ للمكذبين

13
00:04:04.100 --> 00:04:24.400
واضح ان هذه السورة من ابرز مقاصدها انها سورة ويل للمكذبين وفيها تهديد للمكذبين بيوم الدين بيوم القيامة ولهذا ذكر الله تعالى فيها اه هذا القسم البديع في اولها في تقرير

14
00:04:24.450 --> 00:04:48.800
آآ يوم الدين انما توعدون لواقع ذكر بعض المشاهد والاهوال العظيمة يوم القيامة فاذا النجوم طمست الى اخر الاهوال وكذلك يعني اه الادلة الواضحة على القدرة على البعث اه الم نجعل الارض كفاتا احياء وامواتا واجعلنا فيها رواسي شامخات

15
00:04:48.900 --> 00:05:07.350
ولم نخلقكم من ماء مهين ايضا قبل ذلك وذكر فيها عذاب المكذبين يوم القيامة وشيء من نعيم المؤمنين الى ان قال في اخرها فبأي حديث بعده يؤمنون فتلاحظ السورة آآ غالبها

16
00:05:07.450 --> 00:05:29.550
اه تهديد ووعيد ويل وتأمل اذا في المناسبة بينه وبين سورة الانسان تجد المقابلة واضحة بينهما سورة الانسان تذكرة لطيفة للانسان تذكره بالاخرة. لكن عن طريق الترغيب في نعيم الجنة

17
00:05:29.750 --> 00:05:45.850
فاطال الله تعالى في ذكر نعيم الجنة في سورة الانسان قبل هذه السورة ثم اه الذي اه لا يقبل على هذه الكرامة العظيمة وهذا النعيم. ويصر على التكذيب مشاكلا واما كفورا

18
00:05:45.950 --> 00:06:06.150
جاء ترغيب الشاكر ترغيب الانسان حتى يشكر نعمة الله تعالى ويقبل على الجنة فاذا كذب بعد ذلك فتأتي سورة المرسلات فيها الويل تهديد المكذبين بالاخرة وكذلك اذا نظرت اه الى الايات تجد المناسبات

19
00:06:06.500 --> 00:06:33.650
يعني سبحان الله انا كما سمعت بعض مرة بعض المشايخ يذكر ان كل سورة اه هي توأم لما قبلها توأم انظر التوائم كيف يتشابهون هكذا كانها توأم وبعدين اذا انت قلت للسورة ثم انتهيت منها وانتقلت الى ما بعدها تجد ما بعد هذه السورة توأم لما قبلها. وهكذا الى نهاية القرآن

20
00:06:34.600 --> 00:06:58.500
فسبحان الله هذه الظاهرة ظاهرة التوأمة التناسب اللطيف بين سور القرآن ايضا يعني من اه ابواب اعجاز القرآن الكريم فمثلا هناك الله تعالى ذكر الانسان اول خلقه آآ ان خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه

21
00:06:58.750 --> 00:07:24.300
نطفة امشاج اه وفي اخرها قال وشددنا اسرهم يعني اه ذكر منتهى خلق الانسان يعني بهذه النعمة ان الله تعالى آآ شد اسره وقوى خلقه هنا في سورة المرسلات المقام للتهديد والوعيد تأمل كيف جاء

22
00:07:24.350 --> 00:07:44.900
الحديث عن خلق الانسان الم نخلقكم من ماء مهين تأمل من ماء مهين فجعلناه في قرار مكين الى قدر معلوم فقدرنا فنعم القادرون ايضا يعني تلاحظ هنا يذكر الله تعالى شيء من هذه المراحل في خلق الانسان

23
00:07:45.900 --> 00:08:04.850
وهكذا يعني اذا نظرت الى التشابه يعني بين الايات تجد يعني كثيرا من هذا والله اعلم  يأتي هذا القسم في بداية هذه السورة يقول الله تعالى والمرسلات عرفا. فالعاصفات عصفا

24
00:08:05.350 --> 00:08:28.150
تأمل ثم الواء يعني كأن معنى جديد والناشرات نشرا فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا عذرا او نذرا والمرسلات عرفا قال ابن مسعود اه كثير من السلف رحمهم الله تعالى ورضي عنهم

25
00:08:28.250 --> 00:08:50.150
هي الرياح والمرسلات الرياح المرسلة. الله تعالى هو الذي يرسل الرياح عرفا عرفا يعني اذا هبت شيئا فشيئا يعني الرياح المتتابعة هكذا تزداد قوة شيئا فشيئا ثم تتحول الى ماذا

26
00:08:50.400 --> 00:09:08.750
قال فالعاصفات عصفا قالوا كلمة عرفة في اللغة بعضهم يرجعها الى معنى التتابع يقول مثل عرف الفرس عرف الديك يعني هذا الذي يكون على اه لتتابع الشعر على الفرس وكذلك

27
00:09:08.950 --> 00:09:32.950
يعني آآ هذي العلامة التي على يعني رأس الديك اه كأنها يعني هكذا متتابعة وبعضهم يرجعها الى ان كلمة عرفة اصلا تدل على اه تميز الشيء او اعلى الشيء تمييز اعلى الشيء بعلامة واضحة

28
00:09:33.550 --> 00:09:56.950
ومن هذا عرف الديك وعرف الفرس اه الرائحة الطيبة ايضا تسمى العرف الرائحة الطيبة اه المعروف لانه يتميز الحسن يعني والجمال  هكذا اه فهنا على هذا التفسير او على هذا الاشتقاق

29
00:09:57.050 --> 00:10:11.200
يعني كأن هذه الرياح يعني الهواء اذا كان ساكنا ما تكون هناك ريح ما يكون هناك شيئا مميزا لكن اول ما تهب الريح شيئا فشيئا كأن هذا مما يميزها ويعرفها

30
00:10:11.600 --> 00:10:35.150
ومن هنا جيء بالمعرفة المعرفة يعني انت عرفت الشيء كأنه حصلت لك علامة مميزة لهذا الشيء فعرفته. والله اعلم قال والمرسلات عرفا. اذا اه الريح التي اه تهب شيئا فشيئا الى ان تتحول الى ريح عاصف. قال فالعاصفات

31
00:10:35.150 --> 00:11:04.700
في عاصفة ثم كانه انتقل الى نوع اخر قال والناشرات نشرا والناشرات نشرا قالوا هي الملائكة الملائكة  والناشرات نشر الملائكة اه تنشر آآ كتب الله تعالى لان الملائكة هي التي تنزل الوحي

32
00:11:05.350 --> 00:11:27.500
فتأتي بهذا الوحي جبريل عليه الصلاة والسلام ومن معه من الملائكة من الحرس  يبلغون رسالة الله تعالى فكأنهم هم الذين نشروا هذه الشرائع في الارض لانهم السبب في وصول هذه الشريعة للرسل ثم الرسل ينشرونها

33
00:11:27.650 --> 00:11:51.250
لذلك ايضا فسرت بالرسل والناشرات نشرا  آآ فالملائكة تنشر كتب الله تعالى والنشر ظد الطي يعني آآ تنشر هذه الكتب سواء كان اه عن طريق الرسل او اه انها بينت هذا الوحي فكأنها نشرته وفتحته

34
00:11:51.500 --> 00:12:11.500
آآ وضحته لي آآ الانبياء من عند الله جل وعلا. وكذلك قيل تنشر اجنحتها في الهواء عند النزول بالوحي. او آآ عند تنفيذ في اوامر الله وايضا هذا مظهر عظيم من مظاهر آآ عظمة الله تعالى في مخلوقاته. جبريل عليه الصلاة والسلام له ست مئة جناح كل جناح يسد

35
00:12:11.500 --> 00:12:37.100
الأفق والناشرات نشرا واذا نشرت اه الملائكة كتب الله تعالى هذا النشر يترتب آآ عليه اثران ظهور الفرق بين الحق والباطل وحصول الذكر قال فالفارقات فرقا. فالفارقات الملائكة فرقت بين الحق والباطل

36
00:12:37.800 --> 00:12:57.900
فالفارقات فرقا يعني فرقت بين الحق والباطل تفريقا عظيما هذا هو الفرقان الذي جاءت به الملائكة فالقته الى الرسل فالملقيات ذكرا الملقيات ذكرى يلقي الروح من امره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق

37
00:12:58.100 --> 00:13:18.250
فالملقيات ذكرى تلقي الذكر الى الرسل وهذا الذكر يذكر الانسان بتوحيد الله بما هو في فطرته من الايمان والتوحيد. لماذا؟ عذرا او نذرا عذرا مصدر من اعذر عذرا يعني اذا محى الاساءة

38
00:13:18.600 --> 00:13:38.900
انت تعتذر من فلان تطلب منه ان يمحو عنك آآ الخطأ الذي فعلته كذلك يعني هذا الوحي فيه اعذار من الله تعالى الى خلقه يعني الله تعالى يزيل عذرهم لانه يقبل توبتهم في الدنيا

39
00:13:39.050 --> 00:13:57.950
اذا اخذوا بهذا الوحي وامتثلوه وعملوا به سيكون من اهل الجنة وآآ بعد ذلك ما يكون لاحد عذر عند الله تعالى. عذرا لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل

40
00:13:58.150 --> 00:14:22.250
هذه الكلمة فيها اشارة الى قبول ايمانهم وتوبتهم بعد الكفر ثم الذي لا يقبل آآ له الانذار او نذرا عذرا او نذرا انذارا لهم في عقاب الله تعالى هذا القسم لتأكيد ماذا؟ قال انما توعدون لواقع

41
00:14:22.500 --> 00:14:55.850
انما توعدون يعني من قيام الساعة لواقع واقع لا محالة  انظر في هذا القسم يعني في التناسب البديع بين مقسم به والمقسم عليه  يقول ابن القيم رحمه الله تعالى ويظهر والله اعلم بما اراد من كلامه ان القسم في هذه الاية وقع على نوعين الرياح والملائكة كما عرفنا قال وجه المناسبة

42
00:14:55.850 --> 00:15:13.700
ان حياة الارض والنبات وابدانا الحيوان بالرياح. فانها من رح الله طبعا والاضافة لروح الله تعالى ليست هي صفة لكن هذي اضافة تشريف مثل ناقة الله بيت الله الرياح من روح الله يعني

43
00:15:13.750 --> 00:15:35.250
هذه نعمة عظيمة من الله تعالى وقد جعله الله نشورا الرياحية التي تجمع السحب اه بعد ذلك تنزل المطر. فهي السبب في حياة الارظ وحياة الابدان وثم قال وحياة القلوب والارواح بالملائكة

44
00:15:35.850 --> 00:16:01.550
اه التي تنزل هذا الذكر على العباد الذي فيه حياة لهم قال فبهذين النوعين يحصل نوعا الحياة الابدان بالرياح وحياة الارواح والقلوب انزال الملائكة الذكر والوحي قال فبهذين النوعين يحصل نوعا الحياة. ولهذا والله اعلم فصل احد النوعين من الاخر بالواو

45
00:16:01.850 --> 00:16:22.300
امل الى دقة حروف العطف هنا والمرسلات عرفا ما قال والعاصفات عصفا لا لان هذا ينتج عنه بعد ذلك ماذا؟ ان تقوى هذه الريح فتصبح ريحا عاصف اه فقال فالعاصفة ثم كان انتقل الى النوع الثاني ما قال فالناشرات قال والناشرات

46
00:16:22.500 --> 00:16:46.600
بالواو ثم فالفارقات فالملقيات ذكرى. قال ولهذا والله اعلم فصل احد النوعين من الاخر بالواو وجعل ما هو تابع لكل نوع بعده بالفاء نعم وتأمل كيف وقع القسم في هذه السورة على المعاد والحياة الدائمة الباقية وحال السعداء والاشقياء

47
00:16:46.600 --> 00:17:10.900
الى اخر كلامه في هذا اذا كان الله تعالى اقسم بما هو سبب لحياة الابدان والارواح على الحياة الدائمة يوم القيامة فبهذا تذهب تظهر المناسبة والله اعلم لكن هنا اه معنى زائد ايضا

48
00:17:11.050 --> 00:17:28.350
اه ذكر بعض المفسرين اه في الحقيقة هو وقع في ذهنه ثم سبحان الله رأيت بالفعل عند الرازي وغيره اه تأمل هنا كيف جاء القسم بالرياح التي تتحول الى رياح مدمرة عاصفة. فالعاصفات عصفا

49
00:17:28.500 --> 00:17:47.100
لماذا؟ لان السورة تتناسب مع هذا. السورة سورة ماذا سورة ويل فيناسب ان يقسم ليس بالرياح فقط التي تجمع المطر وفيها حياة بل حتى الرياح العاصف التي فيها ويل وعذاب للمكذبين

50
00:17:47.250 --> 00:18:07.550
ثم كذلك تأمل حتى في ذكر الملائكة يعني ذكر الله تعالى صفات عظيمة الملائكة تتناسب مع ايقاع العذاب والقوة والناشرات نشرا باجنحتها مثلا او نشر الوحي فالفارقات فرقا افصل بين الحق والباطل

51
00:18:07.600 --> 00:18:27.050
فايضا هذا يعني فيه اقامة الحجة وخاصة قال عذرا او نذرا ايضا هذا يتناسب مع يعني جو السورة والله اعلم اه اختم بهذه الملاحظة طبعا هذا كله يعني هو الذي رجحه ابن القيم وابن كثير

52
00:18:27.200 --> 00:18:42.850
لكن اه في الحقيقة الاخوة والمرسلات عرفا ايضا ثبت عن السلف انها هي الملائكة. وهذا جاء عن ابن مسعود نفسه وعن ابي هريرة عن ابن عباس وجمع من السلف يقول المرسلات عرفا الملائكة

53
00:18:43.950 --> 00:19:03.950
في الماضي كنا نرد هذا التفسير نقول خلاص تفسير آآ ابن مسعود اوضح تحليل كلام يعني له بكلام اهل العلم يعني واضح وجميل كما عرفنا لكن ايضا القرآن لا تنفد عجائبه يعني لا تقف على قول وتلغي

54
00:19:03.950 --> 00:19:22.200
الاقوال لمعنى ظهر لك لا سبحان الله يعني وخاصة اذا ورد عن السلف اصلا يقولون هنا ايضا وذلك بن جرير يعني منهجه في مثل هذا انه يمشي على العموم. فبالفعل ما تدري يمكن يظهر معنى اخر

55
00:19:22.200 --> 00:19:46.700
فيه قوة وفيه مناسبة قد تخفى عليك. فهنا والمرسلات عرفا ايضا جاء عن كثير من السلف انها بمعنى الملائكة الصلاة عرفا يعني المرسلات آآ ترسل يعني العرف هكذا يكون المعنى والمرسلات عرفا. والمرسلات ترسل

56
00:19:46.700 --> 00:20:08.300
العرف الذي هو المعروف الوحي اه كما يقال يأمرون بالمعروف بالمعروف يعني القرآن والوحي كله من المعروف. فكذلك هنا والمرسلات عرفا. يعني الملائكة ترسل بالعرف كأن هذا فيه ايش تبشير

57
00:20:08.350 --> 00:20:30.050
يعني في تبشير ويعني والمرسلات عرفا. او فيه نقول مثلا اه يعني اه دعوة للمكذبين او للناس عموما الى ان يقبلوا وحي الله تعالى الذي هو من المعروف الذي تعرفه العقول والفطر المستقيمة

58
00:20:30.150 --> 00:20:50.000
والمرسلات عرفا ثم قال فالعاصفات عصف هنا بمعنى الريح قولا واحدا حتى ابن جرير ما ذكر الا هذا القول. وما يشكل عليه العطف بالفاء ان قد يكون هذا بالنسبة للمخاطب كأن الله تعالى يجمع بين هذا المعنى وهذا المعنى جمعا آآ يعني وثيقا

59
00:20:50.300 --> 00:21:10.300
فالقرآن يأتي بالمعروف الذي فيه الرحمة وهو العرف للناس يعرفون بفطرهم لكن الذي لا يقبل هذا المعروف فله العذاب فالعاصفات عصفا. مثلا لان السورة سورة ويل. ثم كذلك والناشرات نشرا. قلنا هي

60
00:21:10.300 --> 00:21:31.100
الرياح اه قلنا هي ايش؟ الملائكة لكن ايضا جاء عن بعض السلف ان الناشرات هي الرياح  هذا جاء عند بعض السلف فالعاصفات عصف رياح شديدة ثم يعني كأنها تخف وتتحول الى

61
00:21:31.150 --> 00:21:53.650
يعني رياح هادئة. تنشر السحاب وتمطر المطر والناشرات نشرا. يعني تنشر السحاب في في وينزل منها المطر مثلا فايضا هذا مظهر من مظاهر الرحمة. يشبه والمرسلات الذي هو مظهر من مظاهر الرحمة والناشرات نشرا. ثم قال فالفارقات فرقا

62
00:21:54.000 --> 00:22:18.800
يعني الملائكة اه تفرق او ما يشكل كما عرفنا العطب الفاء قد يكون هذا بالنظر الى الجمع الوثيق بين هاتين الايتين. هنا رحمة ناشرات نشر رياح تنشر السحاب والمطر ثم في الفارقات فرقاء ايضا مع هذه الرحمة هنا تأتي الملائكة التي تنزل الوحي الذي فيه فرق بين الحق والباطل

63
00:22:18.800 --> 00:22:39.750
تفريق بين الحق والباطل. كما انزلت المعروف مثلا فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا الملائكة عذرا او نذرا. فيعني ممكن ان تأخذ المعنى بسلاسة يعني ما يحتاج الى آآ ان يعني يعني ترجح قول وتبطل قولا اخر

64
00:22:39.900 --> 00:23:01.350
يعني الجزم هذا قد ما يتجرأ عليه المسلم فما دام انه ثبت عن السلف فممكن مثل هذا التفسير الان كما عرفنا بالفعل له وجه مادام انه له وجه محتمل. وان كان الاول والله اعلم يعني آآ قد يكون اوظاح وارتب واقرب وانسق والله اعلم. لكن ايظا

65
00:23:01.800 --> 00:23:17.750
اه القرآن معانيه واسعة لا يهدر القول الاخر والله اعلم ما دام ان الامر ممكن ان يعني يعني يصاغ بمثل مناسبة تجمع بين هالمناسبات مثل ما عرفنا رحمة ثم عصف ثم

66
00:23:17.750 --> 00:23:37.750
نشر ايضا رحمة ثم فرق ايضا يحتمل انا اردت من باب التنبيه فقط حتى لا يستعجل يعني طالب العلم او المتدبر القرآن في رد يعني معاني واردة وثابتة عن السلف رحمهم الله تعالى. والقرآن معانيه واسعة وعظيمة. وهذا قد يكون ايضا

67
00:23:37.750 --> 00:23:52.700
في بلاغة يعني ابلغ الكلام اذا احتمل اكثر من معنى يكون ابلغ ويكون له مناسبات كثيرة والله اعلم. نسأل الله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا نسأله تعالى ان

68
00:23:52.700 --> 00:23:59.700
ويرحمنا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين