﻿1
00:00:04.750 --> 00:00:25.300
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله

2
00:00:25.300 --> 00:00:45.300
الله عليه واله وسلم حيث قال وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. نسأل الله تعالى من فضله

3
00:00:46.050 --> 00:01:07.300
اه وصلنا في سورة المزمل آآ الى اخر اية فيها وهذه الاية تأخرت عن نزول اول السورة سنة كاملة. كما مر معنا في حديث عائشة رضي الله عنها قالت افترظ الله تعالى

4
00:01:07.600 --> 00:01:33.800
قيام الليل على رسوله صلى الله عليه وسلم. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه حولا وامسك الله تعالى خاتمتها اثني عشر شهرا ثم انزل الله تعالى التخفيف ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم

5
00:01:33.800 --> 00:01:59.550
لن تحصوه فتاب عليكم فاقرأوا ما تيسر من القرآن  نسخ الله تعالى قيام الليل  آآ تحول الحكم من كونه فريضة الى الاستحباب يقول الله تعالى في هذه الاية اية التخفيف ان ربك يعلم انك تقوم ادنى اقل

6
00:01:59.600 --> 00:02:28.200
من ثلثي الليل يقوم نصف الليل مثلا  ادنى من ثلثي الليل ونصفه ونصفه  آآ نصب نصفه بالفتحة يعني تقوم نصفه. تقوم نصف الليل وثلثه يعني تقوم ثلث الليل وفي قراءة بالجر

7
00:02:28.650 --> 00:02:49.500
ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه يعني تقوم ادنى من ثلثي الليل اقل من ثلثي الليل يعني النصف تقريبا ونصفه يعني ادنى من نصفه يعني يقوم تقريبا ثلث الليل

8
00:02:49.700 --> 00:03:14.250
وثلثه يعني ادنى من ثلثه يعني تقريبا يقوم ربع الليل وهذا بحسب اه نشاط الانسان واختلاف الاحوال تارة قد يكون مريضة مريضا اه تارة قد يفتر فيختلف قيامه احيانا الليل يطول يقصر

9
00:03:14.450 --> 00:03:35.750
فاحيانا ينشغل الانسان يختلف قيامه في الليل وهنا اه الله تعالى تأمل كيف صدر هذه الاية في قول ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك

10
00:03:35.950 --> 00:03:48.000
مع ان هذا الامر معلوم يعني من المعلوم ان الله تعالى يعلم كل شيء ويعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم الليل والصحابة رضي الله عنهم معه فما فائدة ذكر هذا الكلام

11
00:03:48.500 --> 00:04:05.900
الامر معلوم فاذا خصه الله تعالى بالذكر دل ذلك على ان الله تعالى يحب هذه الحال الله تعالى اه كانه يثني عليهم بذلك. ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة

12
00:04:05.900 --> 00:04:22.150
من الذين معك الله تعالى قد تقبل منكم قيامكم ورضي عنكم ووفيتم بما فرض الله تعالى عليكم فهذا فيه ثناء على النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم. وتأمل كيف قال

13
00:04:22.150 --> 00:04:48.650
من الذين معك مع ان الطائفة هنا معطوفة على الكافي يعلم انك ومن المعلوم ان اسم ان يكون منصوبا. تأمل ما قال وطائفة من الذين معك يعني ما نصبها مباشرة اه او او عطفها يعني عطفا مباشرا على اه اه يعني اه على الظمير الذي يرجع الى

14
00:04:48.650 --> 00:05:11.250
النبي صلى الله عليه وسلم بل قال وطائفة من الذين معك يعني اه وطائفة من الذين معك تقوم الليل والله تعالى يعلم حالها  اه هذا والله اعلم لان قيام الصحابة رضي الله عنهم يختلف عن قيام النبي صلى الله عليه وسلم. لا شك ان قيام النبي صلى الله عليه وسلم اعظم واجل

15
00:05:11.300 --> 00:05:32.300
عند الله تعالى هنا فصل في العطف ولم اه ينصب كلمة طائفة. وهذا يشبه قول الله تعالى ان الله بريء من المشركين ورسوله وقال ورسوله تأمل لان الله لفظ الجلالة منصوب

16
00:05:32.500 --> 00:05:53.150
ورسوله معطوف رسوله معطوف على الله لكن تأمل ما جعل العطف هنا عطف في اللفظ ما قالوا ورسوله بل قال ورسوله لان براءة الله تعالى من المشركين امرها عظيم اشد واعظم واجل بلا شك

17
00:05:53.500 --> 00:06:10.350
ثم براءة النبي صلى الله عليه وسلم تأتي تبعا لبراءة الله تأتي دون ذلك فهذا من دقة اللغة العربية هنا والله اعلم. قال ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه

18
00:06:10.350 --> 00:06:28.050
طائفة من الذين معك. وهكذا كان الصحابة رضي الله عنهم يحرصون على قيام الليل. ووطنوا انفسهم على قيام الليل في هذه السنة التي فرظ عليهم القيام ثم بعد ذلك اعتادوا على القيام بل اصبح قيام الليل هو انس

19
00:06:28.050 --> 00:06:44.350
في هذه الدنيا حتى اه كانوا الصحابة رضي الله عنهم يطيلون القيام وعثمان رضي الله عنه ثبت عنه انه كان يقرأ القرآن كاملا في ركعة واحدة يقوم بها ليله تأمل

20
00:06:44.800 --> 00:07:07.350
في قيامهم في الليل وهكذا كانت بيوتهم تعرف بالصلاة والقيام من آآ اصوات القرآن فيها آآ كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الاشعريين في المدينة. انه يعرف منازل الاشعريين في المدينة. من اصواتهم بقيام الليل

21
00:07:07.850 --> 00:07:21.850
سبحان الله بيوتهم كخلية النحل في الليل تخيل يعني وانت تمشي في الطرقات تسمع صوتا من هذا البيت وصوتا من هذا البيت وطائفة من الذين معك. هكذا كان الصحابة رضي الله عنهم

22
00:07:22.600 --> 00:07:41.700
ما كانت تمر عليهم ليالي هكذا بدون قيام هذا شأن المحب المشتاق للقاء ربه جل وعلا وطائفة من الذين معك واه لكن كما عرفنا لما كانت المواظبة على قيام الليل شاقة

23
00:07:41.850 --> 00:08:11.850
ولابد ان تعتري الانسان بعض الفترات والاحوال التي قد يمرظ فيها وينشغل فيها فيها وايضا اه الليالي تختلف في طولها وقصرها فربما يصعب القيام في الليالي القصيرة مع استفراغ الجهد مثلا في النهار في اعمال الدنيا ثم ظبط الوقت وتحريره قد ايظا يشق على الانسان

24
00:08:11.850 --> 00:08:34.850
فبسبب هذه الامور خفف الله تعالى فقال والله يقدر الليل والنهار علم ان لن تحصوه فتاب عليكم فاقرأوا ما تيسر من القرآن هذا من رحمة الله تعالى والله يقدر الليل والنهار. يعني يجعلهما على مقادير معينة فيعتدلان تارة

25
00:08:35.000 --> 00:08:54.150
ثم اه الليل يطول في الشتاء مثلا ويقصر في الصيف مثلا الله يقدر الليل والنهار يجعلهما على ساعات مقدرة. والله يقدر الليل والنهار. علم ان لن تحصوه فتاب عليه عليكم

26
00:08:54.350 --> 00:09:17.350
علم ان لن تحصوه يعني ان تقوموا بهذه المقادير التي فرضها الله تعالى قم الليل الا قليلا نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن اغتيل بان آآ ضبط هذه الاوقات قد يشق على الانسان لنسيان الانسان ولجهله

27
00:09:17.350 --> 00:09:37.950
باب التي تعرض عليك ما عرفنا من مرض من سفر من تعب آآ من قصر الليل فهذا يجعل انسان لا يحصي القيام احصاءا دقيقا طبعا في الماضي ستقول كيف كانوا يقدرون آآ نصف الليل وربع الليل وثلث الليل وما عندهم ساعات

28
00:09:38.150 --> 00:09:53.500
الماظي ما عندهم ساعات كيف يعرف الان مظى نصف الليل او مظى ثلث الليل ليس كالنهار ممكن ان تستدل بالاوقات اه تستدل على الاوقات عن طريق الشمس. لكن في الليالي كان العرب يعتمدون

29
00:09:53.500 --> 00:10:15.850
على القمر وغياب القمر هذا معروف عندهم فمثلا اه كما هو معلوم ان القمر له غروب في ساعات معينة فيعرفون مثلا ان القمر آآ في اول الشهر يغيب بسرعة اه في اه مثلا اه يعني كما جاء في

30
00:10:16.300 --> 00:10:27.800
الحج في اه حديث اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها عندما كانت تصلي بالمزدلفة وتقول لمولاه هل غاب القمر؟ هل غاب القمر؟ لانه تعرف ان القمر ان القمر يغيب

31
00:10:28.300 --> 00:10:45.450
في تقريبا في هذه الليالي في ليلة العاشر من ذي الحجة. يعني ليلة العاشر من الشهر العربي اه يغيب تقريبا بعد مضي ثلثي الليل تقريبا يعني تقريبا بعد مضي اكثر الليل. فهكذا كانوا يعني يقدرون الامر

32
00:10:45.750 --> 00:11:09.050
المهم آآ بسبب هذه الظروف قال علم ان لن تحصوه ان تضبطوا المقدار والاحصاء اصله من العذب الحصى. لانه يعني بالعدد مضبوط كذلك علم ان لم تحصوه ان لن تضبطوا المقدار ويترتب على هذا ايضا بسبب الظروف الاخرى. لن تطيقوا

33
00:11:09.050 --> 00:11:26.800
بهذه المقادير يعني في كل الليالي. لما يعتري الانسان من ظروف واعذار وهذا كما قال الله تعالى او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم استقيموا ولن تحصوا. يعني الانسان مهما استقام لابد ان يزن لابد ان تستر نفسه

34
00:11:26.800 --> 00:11:43.050
يمرظ قد تزل قدمه يعصي الله تعالى يغفل. فكذلك هنا قال علم ان لم تحصوه هذا لضعف الانسان فتاب عليكم. فاقرؤوا ما تيسر من القرآن. فتاب عليكم يعني خفف عنكم. تأمل هنا التوبة

35
00:11:43.350 --> 00:11:59.250
يعني تأتي بمعنى التيسير والتخفيف لانه كأن هذا فيه اشارة الى ان العبد ينبغي عليه ان يقوم لله تعالى كل كل هذه الاوقات التي فرضها الله تعالى عليها التي فرضها الله تعالى عليه

36
00:11:59.350 --> 00:12:19.250
لكن هذا من رحمة الله تعالى كأنه يعني اه اسقط هذا يعني الفرض ونسخه طبعا هنا في هذه الاية فاصبح الحكم مستحبا لكن كان الذي ينبغي على العبد الذي يعرف عظمة الله ان يقوم الليل

37
00:12:19.450 --> 00:12:39.100
وكأن القيام واجب. لكن هذا من فضل الله تعالى. فرفع التبعة عنكم مع ان الله تعالى يستحق اعظم واعظم من هذا. لكن الله تعالى رفع التبعة عنكم كما يرفع التبعة عن التائب. فقال فتاب عليكم

38
00:12:40.000 --> 00:12:56.300
اذن الحكم ماذا؟ قال فاقرأوا ما تيسر من القرآن المقصود هنا يعني صلوا الليل عبر عن الصلاة بقراءة القرآن فاقرأوا ما تيسر من القرآن يعني صلوا ما تيسر لكم من غير تحديد وقت

39
00:12:56.850 --> 00:13:12.800
كان في في اول السورة آآ نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا. لكن هنا قال فاقرأوا ما تيسر من القرآن يعني آآ حافظ على قيام الليل بحسب ما يتيسر لك

40
00:13:13.100 --> 00:13:35.350
لان الانسان تعتري هذه الظروف. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال يصلي احدكم نشاطه فاذا نعس فليرقد يأخذ باليسر بحسب ما يتيسر له فاقرأوا ما تيسر من القرآن لما يعبر الله تعالى عن الصلاة بقراءة القرآن هذا يدل على ان قراءة القرآن ركن في الصلاة

41
00:13:35.700 --> 00:13:57.100
واقل اه قدر في هذا سورة الفاتحة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. وايضا هذا يدل على ان روح صلاة الليل تلاوة القرآن. كما قال الله في اولها ورتل القرآن ترتيلا. وكذلك هنا يقول فاقرأوا ما تيسر من القرآن. ما قال صلوا الليل

42
00:13:57.250 --> 00:14:13.700
بما يتيسر لكم بل قال فاقرأوا ما تيسر من القرآن. ثم ذكر الله تعالى ايضا حكمة اخرى آآ في آآ النسخ وهي الظروف والاسباب التي تعتري الانسان قال علم ان سيكون منكم

43
00:14:13.700 --> 00:14:39.750
المقيم غير المسافر اه لماذا يترك قيام الليل اذا اصابه المرض يشق عليه ان يقوم الليل وهو مريض فخفف الله تعالى. ثم قال بالنسبة للمسافر تأمل اما ان يسافر لاجل الدنيا او يسافر لاجل الدين

44
00:14:39.950 --> 00:14:58.050
في نشر آآ الدين والجهاد في سبيل الله. فذكر ايضا العذرين قال واخرون يضربون في الارض لان المسافر يعني يسير في في الارض بجد ويضرب الارض برجليه ودابته يطلق على السفر انه ضرب في الارض. واخرون

45
00:14:58.050 --> 00:15:16.600
يضربون في الارض. لماذا؟ يبتغون من فضل الله. يعني بالتجارة والمكاسب الحلال اه يبتغون من فضل الله. هذا في تعليق القلوب بالله واخرون يقاتلون في سبيل الله يعني الجهاد في سبيل الله لمصلحة الدين والامة

46
00:15:16.750 --> 00:15:37.100
وهذا قد يكون ايضا بالسفر او بدون سفر  قال فاقرأوا ما تيسر منه. وهذا توكيد على الحث على قيام الليل. فاقرأوا ما تيسر منه تأمل هنا هذي سورة مكية من اوائل ما نزل وعرفنا هذه الاية تأخر نزولها

47
00:15:37.150 --> 00:15:52.250
عن فاتحة سورة المزمل بسنة هذي سورة مكية والله يقول فيها واخرون يقاتلون في سبيل الله يقول قبل ذلك واخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله فهذا فيه بشارة من الله تعالى

48
00:15:52.450 --> 00:16:10.350
للمسلمين. كما قال ابن كثير وهذه الاية بل السورة كلها مكية. ولم يكن القتال شرع بعد اذا كيف يقول واخرون يقاتلون في سبيل الله؟ هذا من الاعذار. وما في قتال. قال فهي من اكبر دلائل النبوة لانه من باب الاخبار بالمغيبات

49
00:16:10.350 --> 00:16:28.850
المستقبلة ويعني في ضمن هذا كما ذكر بعض المفسرين فيه بشارة للمؤمنين بان امرهم سيؤول الى عز واستقلال ويقاتلون الاعداء في سبيل الله. بل يصيرون الى امان ورخاء ويتاجرون في الارض

50
00:16:29.050 --> 00:16:51.550
هذه بشارة للمؤمنين وكذلك يستفاد من هذه الاية عظيم رحمة الله تعالى ولطفه بعباده. تأمل كيف ان الله تعالى عذرنا واسقط عنا قيام الليل بسبب هذه الاعذار المرض والسفر والجهاد

51
00:16:51.900 --> 00:17:09.150
فمن باب اولى ان الانسان يعذر اخاه المسلم او يعذر يعني الانسان عموما آآ اذا كان رب العالمين يعذر عباده رحمة بهم فكيف لا تعذر الناس؟ من لا يرحم لا يرحم

52
00:17:09.850 --> 00:17:24.200
وكذلك ايضا هذه الاية تدل على فضل التجارة. لان الله تعالى قرن بين التجارة وبين الجهاد في سبيل الله. وجعلها عذرا في ترك قيام  كما جعل الجهاد عذرا في ذلك

53
00:17:25.400 --> 00:17:49.350
يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث هذا من باب الترغيب يقول التاجر الامين الصدوق المسلم مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة تأمل لماذا؟ يقول ابن مسعود رضي الله عنه ايضا ايما رجل جلب شيئا الى مدينة من مدائن المسلمين محتسبا فباعه بسعر يوم

54
00:17:49.350 --> 00:18:10.000
كان له عند الله منزلة الشهداء. وقرأ هذه الاية قال واخرون يضربون في الارض يبتغون من فظل الله واخرون يقاتلون في سبيل الله لان الله قرن بينهما والسر في ذلك ان آآ التجارة بها تقوم مصالح آآ الناس في مجتمعاتهم

55
00:18:10.650 --> 00:18:35.450
يعني لولا التجارة لما استطاع الانسان ان يعيش حياة مستقرة ابسط الامور في الدنيا الان هذا اللباس الذي تلبسه من وين يأتي؟ لابد من تجار او صناع يقومون بذلك اه الاطعمة الحوائج عموما من سيارات من يعني حوائج عامة في اه حياة العبد ما يحصلها الا اذا كان هناك

56
00:18:35.450 --> 00:18:55.900
تجارة وصناعة فمثل هؤلاء اذا احتسبوا الاجر عند الله وكانوا من الامناء الصادقين وارادوا نفع المسلمين بذلك يجلب البضائع لا شك ان التجارة فيها تعب يسافر ويبذل يعني ماله يشتري ثم يبيع وهو معرض للخسارة والربح

57
00:18:56.300 --> 00:19:13.000
يعني يخاطر بماله كل هذا نعم هو يستفيد وايضا فيه فائدة كبيرة للمسلمين اذا كان صادقا واحتسب الاجر عند الله لا شك ان له اجر عظيم عند الله جل وعلا. وهذا يبين لك يعني عظم دين الاسلام وان هذا الدين به

58
00:19:13.000 --> 00:19:31.550
تنصلح حياة الناس نعم في كل شؤونهم ثم بعد ان نسخ الله تعالى قيام الليل آآ اكد على الفرائض ان وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. فقال واقيموا الصلاة

59
00:19:31.900 --> 00:19:54.000
المفروضة واتوا الزكاة. تأمل ثم حث على الصدقة صدقة التطوع قال واقرضوا الله قرضا حسنا اسمي صدقة التطوع قرضا والله غني ونحن الفقراء لكن نسميها قرضا وانت تقرض من يحتاج لكن الله غني عن الحاجة

60
00:19:54.550 --> 00:20:12.550
لا يحتاج بل نحن الفقراء المضطرون الى ربنا جل وعلا لكن هذا الاخوة فيه ترغيب عظيم في الانفاق تخيل لو ان ملكا تعرف انت غنى هذا الملك وعظمته لكن اذا به يقول لرعيته من يقرضني

61
00:20:12.850 --> 00:20:36.850
انت الذي تتشرف باقراضه. تخيل لما تقرظ ملكا انت تتشرف بهذا. يكون لك شرف عظيم. فهذا من تشريف الله تعالى للمؤمن حتى سمى آآ الصدقة قرضا ثم ايضا القرض يرجع الى صاحبه لانك لما تقرظ انسانا

62
00:20:37.150 --> 00:20:57.050
سيرجع اليك القرض بعد فترة فكذلك انت لما تتصدق الصدقة ترجع اليك ما نقص مال من صدقة الله يبارك لك في مالك وفي حياتك. ثم كذلك الثواب يرجع اليك يوم القيامة. باعظم مما انفقته في الدنيا

63
00:20:57.250 --> 00:21:17.000
انه لا موازنة بين الحسنات وبين المال في الدنيا اذا هو في الحقيقة حقا قرضا مع الله جل وعلا لكن قال قرضا حسنا يعني يكون خالصا لوجه الله على وجه السماحة وطيب النفس ويكون سالما من المن والاذى وان

64
00:21:17.000 --> 00:21:36.950
يعطي من احسن ما له واقبض الله قرضا حسنا ما تيمم الخبيث ثم عمم آآ الخير قال او حث على عموم الخير قال وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا واعظم اجرا

65
00:21:37.550 --> 00:22:00.850
وما تقدموا لانفسكم من خير لان الانسان اي عمل يعمله في الدنيا من اه الصالحات فانما يقدمه لاخرته وما تقدموا لانفسكم هذا الذي ينفعك من خير اي طاعة تجدوه عند الله هو خيرا خيرا مما تقدمونه

66
00:22:01.800 --> 00:22:21.000
قال واعظم اجرا لان الله يضاعف الحسنات اضعافا مضاعفة ثم قال الله تعالى واستغفروا الله ان الله غفور رحيم كمل كيف ختمت سورة المزمل التي تحثنا على قيام الليل ختمت بالاستغفار

67
00:22:21.400 --> 00:22:42.000
استغفروا الله ان الله غفور رحيم وهذا يتناسب مع قول الله تعالى كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون كيف تختم العبادات بالاستغفار الصلاة بعدها يقول النبي صلى الله عليه وسلم استغفر الله استغفر الله استغفر الله

68
00:22:42.550 --> 00:23:03.400
وفي الحج قال فإذا فضت من عرفات اه او قال اه ثم افيضوا من حيث افاض الناس واستغفروا الله ان الله غفور رحيم اه هكذا كفارة المجلس بل عمر النبي صلى الله عليه وسلم ختم بالاستغفار فسبح بحمد ربك واستغفر انه كان توابا

69
00:23:04.250 --> 00:23:18.350
وهذا الاستغفار يوقظ القلب لعظمة الله جل وعلا انك مهما عبدت الله لا تغتر بعملك لا تقول انا قمت هذه الليلة قياما طويلا ما احد احسن مني انا افضل الناس

70
00:23:18.400 --> 00:23:42.600
استشعر دائما انك مقصر في حق الله حتى مع طول القيام والدعاء والبكاء في الليل استغفر الله في اخر الليل كما ختمت سورة القيام قيام الليل سورة المزمل بالاستغفار فهذا يكسر ما في النفس من العجب والغرور

71
00:23:42.650 --> 00:24:01.750
ويشعر القلب بعظمة الله تعالى وانك لن تقدر الله قدره ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث علي كان يقول في اخر وتره اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا احصي ثناء عليك انت

72
00:24:01.750 --> 00:24:20.450
فكما اثنيت على نفسك. تأمل هذا اخر دعاء وجاء في رواية وان كان فيها ارسال عن علي انه بات عند النبي صلى الله عليه وسلم قال فكنت اسمعه اذا فرغ من صلاته وتبوأ مضجعه يقول اللهم اني اعوذ برضاك من

73
00:24:20.450 --> 00:24:41.850
الدعاء يعني بعد ان ينتهي من الوتر فيضطجع ويقول هذا الدعاء هو اخر دعاء في الليل. ويختم بماذا؟ لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك. اذا لا تزال مقصرا مع الله

74
00:24:41.900 --> 00:25:00.050
تفتقر الى الله تعالى بالاستغفار وكذلك هذا الاستغفار يجبر الخلل الذي يقع في العبادة. ولهذا يقول آآ ابن عطية في تفسيره يقول وعهدت ابي رحمه الله يستغفر اثر كل صلاة مكتوبة

75
00:25:00.450 --> 00:25:18.450
قال ويأثر في ذلك حديثا المعروف حديث عائشة النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر ثلاثا قال فكأن هذا الاستغفار من التقصير وتفلت الفكري اثناء الصلاة. وكان السلف الصالح يصلون الى طلوع الفجر ثم يجلسون للاستغفار الى صلاة الصبح

76
00:25:18.800 --> 00:25:37.300
رحمهم الله تعالى نسأل الله تعالى ان يعيننا على قيام الليل نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا وان يجعل اه الصلاة قرة عيوننا ولذة ارواحنا. نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء

77
00:25:37.300 --> 00:25:44.100
منهم والاموات. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين