﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:13.500
بسم الله والحمد لله صلي وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة سلام الله عليكم ورحمته وبركاته

2
00:00:14.250 --> 00:00:35.300
وحياكم الله في هذا اللقاء المتجدد المبارك لقاء الثلاثاء في تفسير القرآن العظيم وهذا اليوم واليوم الرابع اليوم الثالث والعشرون. اليوم ثلاثة وعشرين من شهر ربيع الاول من شهر ربيع الثاني ثلاثة وعشرين

3
00:00:35.450 --> 00:00:53.150
من شهر ربيع الثاني من عام الف واربع مئة واثنين واربعين ونجتمع في هذا المقام المبارك  لنعرض لسورة عظيمة من سور القرآن العظيم وهي سورة في الحقيقة تمس كل انسان منا

4
00:00:53.800 --> 00:01:17.950
وكل انسان يعني تتطرق له هذه الصورة وتحذره تحذيرا شديدا وهذه السورة هي سورة المطففين ونلاحظ ان ان القرآن كله ليس فيه سورة افتتحت بقوله ويل الا سورتان الدورة الاولى سورة المطففين ويل للمطففين

5
00:01:18.500 --> 00:01:38.800
والسورة الثانية ويل لكل همزة لمزة الاولى في اموال الناس تطفيف في اموال الناس. والثانية في اعراض الناس يعني ويل ثم ويل ثم ويل لمن يتعرض لاموال الناس ويأخذها بغير حقها

6
00:01:39.550 --> 00:02:03.600
وويل ثم ويل ثم ويل لمن يتعرض لاعراض الناس ويتكلم في اعراضهم هذا معناه الويل هذه السورة العظيمة سورة المتفقين تتحدث عن هذا الخلق السيء خلق اقتصادي خلق مالي وهو في الحقيقة

7
00:02:03.700 --> 00:02:25.050
وان كانت الاية تعرضت الخلق الاقتصادي في المكاييل والموازين الا انها عامة عامة في كل من يريد ان يأخذ حقه كاملا ويبخس حقوق الناس وينقص حقوق الناس فهي عامة. وهو خلق سيء خلق سيء

8
00:02:25.200 --> 00:02:46.600
لمن يحب يقدم نفسه على وغيره بان بان يحرص على نفسه كل الحرص بان تكون مكتملة وغيره ينقص حقوقه ويظلمه ويتعدى حقوق الناس تتحدث عن هذا الخلق وتنبه وتحذر منه اشد التحذير وتتوعد

9
00:02:47.250 --> 00:03:11.450
اشد واساليب الوعيد ثم تنتقل بعد ذلك الى بيان من يسلك هذا المسلك ويتساهل ويقع في الذنوب والمعاصي ولا يعرف حق الله عليه السورة انه في اسفل سافلين وان كتابه في سجين وانه قد توعده الله بالوعيد والعذاب الشديد

10
00:03:13.250 --> 00:03:28.950
ثم تعرض السورة في مقابل هذا من عرف حق الله والتزمه وسعى في رضا الله سبحانه وتعالى انه في اعلى عليين وان الله سيكرمه وان الله سبحانه وتعالى سيجازيه احسن الجزاء

11
00:03:29.200 --> 00:03:55.100
ثم تختم السورة ببيان موقف الفريقين في الدنيا وفي الاخرة بان فريق الطغاة المستهزئين الذين لا يعرفون حقوق الله الذين يستهزئون بالمؤمنين وبضعفاء المؤمنين انهم اذا جاء يوم القيامة ينالون ما كانوا يستهزئون به. وان المؤمنين فوقهم يوم القيامة وانهم يضحكون منهم ويستهزئون بهم

12
00:03:55.450 --> 00:04:17.800
هذه السورة قل  طيب بدأ الله سبحانه وتعالى بكلمة عظيمة. كلمة العذاب والتهديد والوعيد في قوله بسم الله الرحمن الرحيم. ويل للمطففين  والويل فسره اهل العلم بانه الوادي واد في جهنم

13
00:04:18.750 --> 00:04:39.300
واد في جهنم لو القيت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حرارته وقيل انه واد في جهنم يسيل من من صديد اهل النار ودمائهم وقيل ان ويل ان ويل هي كلمة عذاب

14
00:04:39.900 --> 00:05:01.350
وكلمة وعيد كما تقول انت ويلك ويل لك تهدده تهدده اه هذي معنى الوين سواء قلنا انها يعني وادي في جهنم او كلمة تحديد وتخويف كلها هي من اساليب التخويف واساليب التهديد

15
00:05:01.450 --> 00:05:24.050
وهي تبين ان التطفيف والمطففين على خطر عظيم والمراد بالتطفيف اول مطففين المراد بهم هم من من يأخذ اه او من ينقص حقوق الاخرين لان اصلا التطفيف هو الشيء القليل. تقول هذا

16
00:05:24.200 --> 00:05:43.700
يعني كلام طفيف يعني قليل وهو تقليل الشيء. تقليل حقوق الناس  يعني اخذ عدم اعطاء الناس حقوقهم كاملا يقلل من حقوقهم يبخس الناس هذا معنى التطفيف. التطفيف وبخس الناس حقوقهم

17
00:05:44.800 --> 00:06:04.250
وهذا يدل على على حقارة هذا الامر ودناءته حتى سمي التطفيف دل على حقارته وقلته ودناءته فهذا معنى التطفيف والمطففين في الاية لو جاءك واحد يسألك يقال لك ما معنى قوله ويل للمطففين من هم المطففون

18
00:06:05.200 --> 00:06:23.600
تقول له اقرأ ما بعدها الله فسرها لك قال لك الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون اذا ارادوا ان يأخذوا من الناس حقوقهم فانهم يأخذونها وفية كاملة من غير نقص

19
00:06:23.700 --> 00:06:38.650
من غير نقص اذا اراد حقه اخذه كاملا من غير نقص هذا لا لا لوم لا لوم عليه يعني انت تريد ان تاخذ حقك كامل ما حد يلومك حقك كامل هذا ما في شي لكن انظر الى الى ما بعدها

20
00:06:39.100 --> 00:06:59.600
قال واذا كالوهم او وزنوهم اذا اعطوا الناس حقوقهم فانهم ينقصونهم. ولذلك قال اذا كالوهم وزنوهم يخسرون اي ينقصون حقوق الاخرين ينقصون حقوق الاخرين لا يعطيك حقك كامل ويريد ان يأخذ حقه كاملا

21
00:06:59.950 --> 00:07:28.950
هذا في المبايعات وفي المعاملات وفي الاوزان وفي المكاييل هذه تجري تجري هذي دائما تجري معنا دائما تجري هذه في حقوق الناس وفي مكاينهم تحصل دائما لكن انا اريد ان نفهم يا اخواني الحقيقة نفهم الاية على

22
00:07:29.000 --> 00:07:44.200
على ان تكون اعم من ذلك على ان تكون اعم من هذا يعني بوجوه كثيرة جدا وهي ان نعرف ان ان من يريد ان يأخذ حقه كاملا وينقص حق الاخرين فهو داخل في هذه الاية

23
00:07:44.950 --> 00:08:04.800
حتى الزوج مع زوجته او الزوجة مع زوجها نجد بعض الرجال يريد ان يأخذ حقه كاملا واما الزوجة فانه يبخس حقها وينقص حقها او العكس وكذلك حتى حتى الرجل اول مدير او الرئيس تحت من يرأسه

24
00:08:05.300 --> 00:08:23.800
اول مدير تحت من يديره من من من الموظفين يريد ان يأخذ حقه كاملا وينقص حق الاخرين وكذلك شخص مع العمال تجد بعض الناس يأتي بعامل يشتغل عنده ثم يتفق معه على مبلغ معين

25
00:08:24.200 --> 00:08:39.250
ويريد ان ان يكمل له كل عمله ثم ما يعطيه حقه كاملا هذا يدخل في المطففين كلمة المطففين يا اخوان حتى نفهم نفهم قصد القرآن نفهم مراد القرآن وان الله

26
00:08:39.400 --> 00:08:55.500
يعمم في الاحكام اذا اردنا ان نفهم هذه الايات لابد ان نعرف حقيقة تعميم هذه الايات وان كل من يريد ان يأخذ حقه كاملا ثم لا يوفي للناس حقوقهم فانه داخل في هذه الاية

27
00:08:56.150 --> 00:09:08.700
بلا شك يا اخي في هذه الاية بلا شك كل من يريد ان في جميع المعاملات تجدهم في الاسواق وفي المعاملات وفي حتى يريد من من السائق او من الخادمة في البيت

28
00:09:09.200 --> 00:09:25.300
ان تكمل كل عمله ولا ينقص منها شيء ويريد يريد حقه كاملا ثم يبخس حقوق حقوق الاخرين هذا التطفيف لابد ان نفهمه وان كانت الاية نص كانت الاية نصا في

29
00:09:25.500 --> 00:09:45.500
المكاييل والموازين الا انها انا داخلة في العموم داخلة في هذا العموم وكل من من حصل له هذا الامر فليراجع نفسه وليتق الله فانه موعود بهذا الوعيد الشديد الذي قال الله سبحانه وتعالى ويل ويل للمطففين

30
00:09:45.550 --> 00:10:06.800
ويل لمن يريد ان يأخذ حقه كاملا ويبخس حقوق الاخرين لماذا لا تريد ان ان لماذا لا تعطي الناس حقوقهم؟ لماذا تنقص الناس حقوقهم؟ هذه حقوق الناس كما ذكرنا يعني فيما في في عندما عندما تحدثنا في اول السورة هذي ذكرنا ان كلمة ويل افتتحت فيها سورتان

31
00:10:07.650 --> 00:10:25.000
سورة ويل للمطففين وسورة ويل لكل همزة لمزة والاولى في اموال الناس. والثانية في اعراض الناس فانتبه ان تتعرض اموال الناس او اعراض الناس ثم تأتي يوم القيامة وقد اخذت مال هذا

32
00:10:25.350 --> 00:10:43.250
وشتمت هذا وقذفت هذا ووقعت في عرض هذا فتأتي يوم القيامة وتصبح من المفلسين الذين يأتون بحسنات امثال الجبال يصلون ويصومون ويتصدقون ويحرصون على الطاعات ويأتون بحسنات يوم القيامة امثال الجبال

33
00:10:43.350 --> 00:11:05.100
ثم اذا جاء يوم القيامة اصبح من المتطهرين الذين اخذوا اموال الناس واعراضهم وتذهب كل حسناتهم ثم تؤخذ من حسنات من تعرضوا له وتوضع على على تؤخذ من سيئاتهم وتوضع عليهم فتزيدهم تزيد سيئاتهم سيئات فيلقوا في النار

34
00:11:05.350 --> 00:11:22.100
فلنحذر يا اخوان حقيقة من هذا الامر الخطير الذي توعده الله بهذا الوعيد الشديد واسمع ماذا يقول الله بعد ذلك يقول الله مهددا لهم يقول الا يظن الا يظن اولئك

35
00:11:22.350 --> 00:11:40.950
اولئك الذين يبخسون الناس حقوقهم والذي يريدون حقوقهم كاملة المطففين الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم؟ هل غاب عنهم ذلك اليوم العظيم ما يظنون انهم سيبعثون الا يظنوا يعني الا يعتقد

36
00:11:41.050 --> 00:11:59.800
ويجزم اولئك هؤلاء الا يظن هؤلاء انهم انهم يقفون امام الله في ذلك اليوم الا يظنوا ولا يعتقدوا ان لا يظنوا ويعتقد اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم تعجب من حالهم

37
00:12:00.050 --> 00:12:13.950
غاب عنهم ذلك اليوم انهم سيقفون امام الله. قال الله عز وجل ليوم عظيم عظمه الله سبحانه وتعالى قالها يوم عظيم ثم ثم وصفه اخر قال يوم يقوم الناس يا رب العالمين

38
00:12:14.150 --> 00:12:28.250
انت انت يا من تأكل اموال الناس ويا من تنقص حقوق الناس ولا تبالي بحق بحقوق الاخرين الا تعلم انك ستقف امام النار؟ ستبعث وتقف وتقوم امام الله عز وجل

39
00:12:28.450 --> 00:12:43.250
ويحاسبك الله عز وجل في هذا اليوم العظيم. هذا اليوم الذي ستقف فيه كم مقداره؟ تظن انه ساعة ساعتين ثلاث او يوم يومين هذا اليوم الواحد خمس مئة سنة خمس مئة سنة تقف امام

40
00:12:43.350 --> 00:13:04.850
مواقف ولا يزال العرق يسير  يزيد في الواقفين فتجد منهم من يكون الى رجليه ومنهم الى الى نصفيه ومنهم الى صدره ومنهم من يلجمه العرق انجاما في شدة الشمس وقد دنت من رؤوسهم الشمس

41
00:13:05.000 --> 00:13:25.350
واشتد الحر واشتد الموقف وانت واقف امام الله سبحانه وتعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين فاذا علمت هذا عرفت ان التطفيف امر خطير يهدد الله سبحانه وتعالى. يهدد الله اصحاب التطفيف بقوله ويل للمطففين

42
00:13:25.700 --> 00:13:44.850
ثم يقول يهددهم مرة اخرى يقول الا يظن اولئك انهم مبعوثون لليوم العظيم وانهم سيجازون ويؤخذ ويؤخذ حقوق الناس منهم ثم بعد ذلك يهددهم بامر اخر يقول كلا ان كتاب الفجار لفي سجين. تهديد لهم ان من يقوم بهذه الصفة

43
00:13:44.900 --> 00:14:02.750
يصل به الامر الى ان يكون من الفجار ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال التجار هم الفجار الا من الا من قال النبي صلى الله عليه وسلم التجار هم الفجار

44
00:14:02.950 --> 00:14:19.500
الا من اتقى وبر واحسن يعني استثنى النبي صلى الله عليه وسلم من التجار الذين يتقون الله في تجاراتهم ويمرون في تجاراتهم ويحسنون في تجاراتهم اما مع سوى ذلك وهم فهم من الفجار

45
00:14:19.950 --> 00:14:47.950
الفجار وعدهم الله هنا وعدهم الفجار ما انفجرت ذنوبه وكثرت معاصيه حتى كانه يفجر الماء فجرا يفجر الذنوب ويفجر حقوق الناس ولا يبالي لذلك كلا ان كتاب الفجار لفي سجين يقول ان كتاب الفجار هذا وهم الفجرة الفجرة الذين

46
00:14:48.000 --> 00:15:05.500
وقعوا في هذا الامر كتابهم في سجين ما هو سجين؟ ما هو الى السجين مأخوذ من السجن من السجن انهم اهل هل اذا كان كتابهم الذين سيأخذونه وينالونه في سجين

47
00:15:05.800 --> 00:15:23.150
اذا كان كتابه فهم في سجين كتاب يسبقهم ويقرأونه وانهم سيلقون في سجن قيل السجين هو في الارض السابعة وقيل في اسفل سافلين. وقيل في اسفل النار. وكلها وعيد شديد. كلها وعيد شديد

48
00:15:23.250 --> 00:15:41.550
ان كتابه في سجين قال الله عز وجل وما ادراك ما سنجيل؟ ثم قال كتاب مرقوم كتاب رقم وعرف سجلت فيه اسماؤهم واعمالهم لا يخفى على احد لا يخفى على احد

49
00:15:41.600 --> 00:16:01.750
كتاب مركون ثم توعد الله هؤلاء هؤلاء الفجار وهؤلاء الذين لا يبالون في حقوق الناس. توعدهم بوعيد اخر وقال ويل وهذا ويل مرة ثانية قال ويل يومئذ للمكذبين مكذب باي شيء

50
00:16:02.300 --> 00:16:16.650
يكذب كل ما جاء ولذلك قال هنا قالوا الذين يكذبون بيوم الدين يوم الدين هو يوم الجزاء والحساب يوم القيامة فهم لا يعترفون به. ولو انه لو انه خاف من ذلك اليوم

51
00:16:16.800 --> 00:16:34.050
حسب له الف حساب لو انه عرف يوم الدين انه سيقف امام الله ويقوم لرب العالمين ويجازيه الله سبحانه وتعالى حسب الف حساب لهذا اليوم ولم يكذب بهذا اليوم لكنهم يكذبون

52
00:16:34.100 --> 00:16:50.900
ولا يعطون الناس حقوقهم ويقعون في الذنوب والمعاصي ولا يعرفون حق الله الذي اوجبه عليهم ولذلك قال الله سبحانه وتعالى قال وما يكذب به في هذا اليوم الاكل معتد اثيم. كل من يعتدي

53
00:16:51.000 --> 00:17:09.600
كل من يعتدي على حقوق الناس ويأثم ويرتكب الذنوب والمعاصي فانه فانه داخل في التكذيب بهذا اليوم. لان الذي لا يعتدي على حقوق الناس واتجنب الاثام هذا هو الذي يستعد لهذا اليوم

54
00:17:09.900 --> 00:17:28.050
قال الله عز وجل هذا المعتدي المكذب الاثيم ما موقفه من القرآن اذا كان موقفهم اليوم القيامة تكذيب تكذيب الرسل وتكذيب اخبار الرسل فانه ايضا موقفه من من ايات الله ومن القرآن

55
00:17:28.100 --> 00:17:46.750
انه يكذب بهذا القرآن ولا يصدق به فاذا تليت عليه ايات الله قال اساطير الاولين. هذه اخبار قصص الاولين لا حقيقة لها قال الله  ليس الامر كما يزعم ليس الامر الى هنا ينتهي. قال لا

56
00:17:47.000 --> 00:18:08.500
كلا بل على قلوبهم ما كانوا يكسبون السبب الحقيقي ايها الاخوة هي الذنوب والمعاصي هي التي طمست اعينهم وقلوبهم فلا يعون ولا ولا يدركون هذا اليوم ولا يحسبون لهذا اليوم اي حساب

57
00:18:08.650 --> 00:18:29.200
هذا السبب ما هو الذنوب والمعاصي ولذلك قال كلا بل  والرين الرين ما يصيب الانسان ما يصيب الانسان بسبب بسبب الذنوب والمعاصي. الرين يكون على القلب كالغشاء عن القلب الغشاء على القلب

58
00:18:29.350 --> 00:18:49.250
فيصيب القلب مثل مثل الصدأ على الحديد الحديد الصدأ ومثل الغبار على على الزجاج فيأتي هذا الرين فيغطي قلبه فلا يبصر الحق الحق الغبار على الزجاج لا تبصر وكالصدا على الحديد

59
00:18:49.550 --> 00:19:10.000
فاذا تاب الانسان وعاد واستغفر صقل قلبه وذهب عنه الرين كما ان المرآة اذا مسحت ونظفت رجعت وعادت جديدة وكما ان الحديد اذا صقل ذهب عنه الصدأ وكذلك هذا هذا اذا رجع وتاب

60
00:19:10.250 --> 00:19:33.250
رفع عنه وان استمر مر على ذنوبه ومعاصيه واعتدائه واثامه فان القلب سينطمس. ولذلك قال الله عز وجل كلا بل ران على قلوبهم اي غش على قلوبهم غطى قلوبهم هذه المعاصي ما كانوا يكسبونه من المعاصي والذنوب هي التي طمست على القلوب

61
00:19:33.350 --> 00:19:51.850
واصبح واصبح لا يرى الحق حقا ولا يرى الباطل باطلا. بل اصبح يرى الحق باطلا والباطل حقا كما قال الله سبحانه وتعالى مخبرا عن طائفة منهم اذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن

62
00:19:51.900 --> 00:20:12.550
مصلحون هنا قال الله سبحانه وتعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ثم اخبر عن حالهم الاخرة قال كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون لما حجبت قلوبهم في الدنيا عن الطاعة

63
00:20:13.450 --> 00:20:33.700
حجبت ابصارهم عن رؤية رب العالمين وهم لا يرون الله يوم القيامة واذا كانوا لا يتلذذون ولا يرون الله سبحانه وتعالى يوم القيامة فالنتيجة ان المؤمنين يرونه ويسعدون برؤياه ويتلذذون برؤيا رب العالمين

64
00:20:33.850 --> 00:20:51.100
علبة النار الى وجهك الكريم والشوق الى لقائك قال صلى الله عليه وسلم قال انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر في اكتماله والمؤمنون يرون ربهم افضل واعظم نعيم

65
00:20:51.350 --> 00:21:07.100
يتلذذ به المؤمنون يوم القيامة هو رؤية رب العالمين رؤيته فرؤية الله فوق كل نعيم واما الكفار واما اصحاب الذنوب والمعاصي والاثام فالله اخبر عنهم قال كلا انهم عن ربهم

66
00:21:07.300 --> 00:21:27.500
يومئذ لمحجوبون هذا يوم القيامة وهذه اول عقوبة تأتيهم يوم القيامة واما العقوبة الثانية قال الله فيها ثم انهم صالوا الجحيم اي انهم سيصلون الجحيم سيلقون في نار حرها لا يقدر عليه احد

67
00:21:28.250 --> 00:21:56.650
سيصلون النار ويقاسون حرها وتشويهم بدخانها وحرارتها ولهبها نتوضأ نار توضأ قال قال يشفوا الوجوه وقال سبحانه وتعالى  تأكل وجوههم النار تلفح وجوههم النار وقال هنا سبحانه وتعالى قال ثم انه لصار الجحيم

68
00:21:56.800 --> 00:22:15.250
ثم بعد ذلك اذا اذا القوا في النار يأتيهم العذاب النفسي وهو لوم الملائكة لهم تلومهم ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون في الدنيا كنا نقول لكم فيه عذاب وفيه جنة وفيه نار ونحذرهم

69
00:22:15.250 --> 00:22:40.200
اشد الحذر لكنكم كنتم تستهزئون وتكذبون والرسل تقول والملائكة تقول الم يأتكم رسل؟ الم يأتكم نذير ويحذروكم هذا من اشد الامور ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون. يخبر الله سبحانه وتعالى بعد ذلك لما ذكر حال هؤلاء ذكر حال

70
00:22:40.350 --> 00:22:57.150
لما ذكر حال هؤلاء ذكر بعدها حال الابرار المتقين الصالحين. فقال كلا  ليس الامر الى هنا ينتهي، بل ان هناك من هم من هم من اولياء من اولياء الله سبحانه وتعالى

71
00:22:57.800 --> 00:23:20.400
من هم من محبي الله عز وجل قال كلا ان كتاب الابرار والابرار هم الذين كثرت اعمالهم الصالحة  تعددت اعمالهم ولم يتركوا عملا ولا نوعا من انواع العبادات الا دخلوا فيه. واكثروا منه. حتى اصبحوا ابرارا بارين باعمالهم

72
00:23:20.500 --> 00:23:39.300
قال كلا ان كتاب الابرار في عليين. كتاب الفجار في اسفل سافلين. وهذا في اعلى عليين. كتاب الفجار في سجين. وهذا في العلو والفسحة والسعة  ما ادراك ما علميون الكتاب المرقوم

73
00:23:39.600 --> 00:24:05.250
كتاب هؤلاء قد ركمت فيه اسماؤهم واعمالهم ثمان هذا الكتاب ليس ككتاب الفجار انما هي كتاب يشهده المقربون من الملائكة والصالحين والانبياء يشهدون يشهدون ليشهدون لهذا يشهدون لهذا الكتاب ولاهله. قال الله عز وجل ان الابرار يخبر عن حالهم

74
00:24:05.400 --> 00:24:24.300
يخبر عن حال هؤلاء الابرار لما اخبرهم بانهم في عليين اخبر عن حالهم اخبر عن حالهم فقال ان الابرار في نعيم الابرار في نعيم والنعيم هنا يشمل نعيم الجنة في مكانها

75
00:24:24.400 --> 00:24:50.850
وفي طعامها وفي شرابها وفي مجالسها. هذا النعيم في من كل وجه. وهم ينعمون بكل شيء ينعمون بكل شيء قال ان الابرار لفي نعيم. على الارائك ينظرون هؤلاء في راحة نفسية وفي طمأنينة وفي نعيم وهم جالسين وهم يجلسون على هذه الارائك ويتكئون

76
00:24:50.850 --> 00:25:06.650
ويتكئون على هذه الارائك. والارائك هي السرر المفروشة. يجلسون على سرر متقابلين. قال على الارائك ينظرون. ينظرون الى اي شيء الى رب العالمين وينظرون الى نعيم الجنة. وينظر بعضهم الى بعض

77
00:25:07.000 --> 00:25:29.750
قال تعرف في وجوههم نظرة النعيم. اذا نظرت لهؤلاء لهؤلاء اصحاب الجنة وجدت في وجوههم النظارة والبهجة والجمال والحسن نعرف في بمجرد انك اذا نظرت اليهم عرفت انهم اهل اهل النعيم تعرف وجوم نظرة النعيم ثم اخبر سبحانه عن

78
00:25:29.750 --> 00:25:54.300
عن حالهم فقال يسقون من رحيق مختوم. الرحيق ما هو هو خمر الجنة من اسماء الخمر في الجنة الرحيق وهو الصافي الصائم من كل ما يشوبه قال يسقون من رحيق مختوم. وهذا الرحيق قد ختم واغلق. لا يفتحه الا هم

79
00:25:54.550 --> 00:26:13.300
الا اهل الجنة فيفتح الا الابرار من اهل الجنة مختوم وهذا هذا مختوم وايضا هو اذا لما يشرب يشربون الكأس من الخمر يشربون الكأس من خمر الجنة فان نهاية الكأس وختام الكأس

80
00:26:13.400 --> 00:26:28.950
رائحته رائحة المسك. قال ختامه مسك انت الان اذا شربت الكأس في الدنيا تجد في اخره الحثالة واذا شربت الفنجان تجد في اخره الحثالة. فترمي ما تبقى من الحثالة ولا تشربه

81
00:26:29.000 --> 00:26:53.850
لكن الجنة لا الجنة غير الجنة يكون الحثالة برائحة المسك. فانت فانت تسعد بشربه من اوله الى اخره وهذا يدل على كمال النعيم قال وفي ذلك في هذا النعيم وهذه الاوصاف العظيمة واهل واهل هذا النعيم الذين نظرتهم جميلة. قال الله عز وجل في ذلك فليتنافس المتنافسون

82
00:26:54.450 --> 00:27:17.050
فليتسابق المتسابقون لمثل هذا فليعمل العاملون تنافس تنافس في الطاعات عشان تتنافس في درجات الجنة. تتنافس والتنافس مأخوذ من النفس. بحيث انك تخرج نفسك بقوة وانت تعمل من الصالحات. لا تتوقف على عند حد معين. بل تسارع في جميع وجوه الخير

83
00:27:17.750 --> 00:27:34.250
لا تقف عند حد معين. تتعب نفسك والتنافس من الشيء النفيس بحيث انك لا تفرط في شيء من الاعمال الطيبة والاعمال الحسنة لا تتساهل في شيء من ذلك يفوت يفوت وقته عليك

84
00:27:34.300 --> 00:27:54.850
بل نافس غيرك اذا وجدت من يقوم الليل لمدة ساعة قم ساعتين اذا وجدت من يصوم الشهر ثلاث مرات صم انت اكثر صم الخميس والاثنين والبيض اذا وجدت من من من يصلي في في النهار في الضحى ركعتين او او اربع صل ثمان

85
00:27:54.950 --> 00:28:09.350
وهكذا نافس غيرك تنافس. اذا اجدت من يتصدق بشيء قليل تصدق بالمال الكثير ونافس نافس في الطاعات. هذا هذه التنافس نافس على الصف الاول ونافس على ختم القرآن ونافس على

86
00:28:09.350 --> 00:28:30.800
ايها العمرة ونافس في سائر الاعمال قال الله عز وجل في رحيق اهل الجنة وفي في خمرهم قال ومزاجه من تسنيم انه يمزج يمزج هذا الرحيق من تسنيم مزاجه من تسليم يمزج بالتسليم ما هو التسليم

87
00:28:31.100 --> 00:28:46.950
التسليم اخبر الله عنها لو جاءك واحد سألك قال لك ما هو التسليم التسليم قال الله فيه عينا عينا وهذه العين تمزج لاهل الابرار. تمزج للابرار. تمزج مع خمرهم. من الماء

88
00:28:47.000 --> 00:29:03.600
من هذه العين هذه العين اسمها في الجنة اذا دخلت الجنة ودخلنا الجنة ان شاء الله معروفة في الجنة اسمها تسنيم اسمها تسنيم فتسأل عن هذه العين يقال له عين تسليم وسمي التسليم بارتفاعها

89
00:29:03.700 --> 00:29:23.250
من السلام سمي التسليم لارتفاعها فهي معروفة في الجنة بهذا الاسم تم تسليم لو سألك سائل يقال لك ايهم اعظم واكبر درجة عند الله؟ الابرار ولا المقربون  انت تقول المقربون اعلى درجة

90
00:29:23.450 --> 00:29:41.850
الابرار تحتهم. ولذلك قال الله عز وجل في هذه قال عينا يشرب بها المقربون خالصة خالصة صرفا لهم اما الابرار فانها تخلط لهم  واما هؤلاء فيأخذونها خالصة صرفا عين يشربها المقربون

91
00:29:42.250 --> 00:30:08.350
طيب نختم السورة في موقف المجرمين في الدنيا وموقف المتقين يوم القيامة منهم قال الله سبحانه وتعالى في المجرمين ان الذين اجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون. كان كبراء قريش كانوا اذا مروا بضاعفة المسلمين كخباب وبلال وعمار يستهزئون ويسخرون منهم ويضحكون منهم

92
00:30:08.350 --> 00:30:34.050
واذا مروا بهم يتغامزون يغمز احدهم الى الاخر بعينيه ويشير الى هؤلاء انهم ظعفه وانهم فقراء وانهم وانهم واذا انقلبوا الى اهلهم هؤلاء المجرمون رجعوا الى اهلهم ينقلبون فكهين يضحكون مسرورين ويبدون يتفقهون في هؤلاء الضعفاء ويقولون اسم يعني يقول انظروا الى محمد

93
00:30:34.450 --> 00:30:57.450
من من من الذي يتبعه؟ يتبع هذا وهذا صهيب بو عمار وفلان وفلان ويستهزئون فيهم واذا رأوهم قالوا ان هؤلاء لضالون اذا مروا بهم قالوا هؤلاء الضعفاء اصلا هؤلاء ضالون ما يدرون ما يعرفون حقيقة الامر سمعوا محمدا فاتبعوه فهؤلاء هم الظالون قال الله عز وجل

94
00:30:57.450 --> 00:31:14.200
لهم وما ارسل عليهم حافظ نحن ما ارسلناكم عليهم حافظ حتى تحكموا عليهم انهم ضالون او لا ما وكلناكم عليهم قال الله عز وجل فاليوم اي يوم القيامة يوم القيامة اذا جاء يوم القيامة فالذين امنوا

95
00:31:14.650 --> 00:31:36.700
يا صهيب وعمار وبلال وسلمان اذا جاء يوم القيامة تجد الذين امنوا من الكفار يضحكون يضحكون من الكفار اذا رأوهم في عذاب جهنم يأكلهم النار ويعذبون بها وهم يضحكون منهم كما كانوا يضحكون منهم في الدنيا فالجزاء من جنس العمل

96
00:31:36.850 --> 00:31:54.100
لكن هؤلاء ماذا حالهم؟ قال على الارائك ينظرون متكئين على الارائك وينظرون الى اهل النار وهم يعذبون ويضحكون منهم. فاطلع فرآهم في سواء الجحيم. قالت الله كدت لتردين وهم ينظرون اليهم

97
00:31:56.800 --> 00:32:16.000
قال على الارائك ينظرون. قال الله هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون؟ هل جوزي هؤلاء الكفار بالجزاء؟ نعم الجواب نعم الكفار؟ نعم لقوا جزاءهم وجوزوا بجنس عملهم. فكانوا يستهزئون فاستهزأ بهم

98
00:32:16.100 --> 00:32:37.050
وكانوا يسخرون فسخر منهم. وهكذا اجازة كل كل مستهزئ وكل ساخر يجازى يوم القيامة بالعذاب والنكال والعقوبة والعقوبة بما يستحق هذه السورة ايها الاخوة سورة حقيقة سورة عظيمة. سورة مليئة

99
00:32:37.150 --> 00:32:54.500
في العبر والدروس نستفيد منها ونحذر يا اخوان ونعيد مرة اخرى حتى لا نقع في هذا المحظور ويل للمطففين الذين يريدون ان يأخذوا حقوقهم كاملة ويبخسوا حقوق الاخرين في كل مجالات الحياة

100
00:32:55.300 --> 00:33:10.350
في كل مجالات الحياة تأتي بعامل ايش؟ يعمل عندك ثم انت اطلب منه ان ينفذ كل ما تريد ثم اذا جاء يأخذ اجرته لا تعطيه حقه. وهكذا في جميع وحقوق الحياة كلها

101
00:33:10.700 --> 00:33:32.300
فلنحذر ايها الاخوة من هذا الخلق السيء الذي حذر الله وتوعد الله وتوعد الله بوعود شديدة في هذه السورة. ولنكن من الابرار الذين يحسنون يتجاوزون عن الضعفاء والذين يرحمون يرحمون مثل هؤلاء ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء اسأل الله سبحانه وتعالى

102
00:33:32.300 --> 00:33:48.050
ان ينفعنا بهذه السورة وان يوفقنا واياكم لمرضاته. وان يجعلنا واياكم من اهل القرآن. الذين هم اهل الله وخاصته. وان شاء الله نلتقي واياكم في لقاء قادم باذن الله الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين