﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:37.500
من تفسير الشيخ عبدالرحمن بن سعدي تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان تقديم الشيخ محمد العرفج. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان كتاب الابرار لفي عليين وما ادراك ما عديون

2
00:00:37.650 --> 00:01:36.450
كتاب مرفوع يشهده المقربون ان الابرار لفي نعيم  تعرف في وجوههم نظرة يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسنيم عيني يشرب بها مقربون ان الذين اجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون

3
00:01:36.650 --> 00:02:43.500
واذا مروا بهم يتغامزون   واذا رأوهم هؤلاء  وما ارسل عليهم حافظين اليوم الذين امنوا من الكفار يضحكون  هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه

4
00:02:44.300 --> 00:03:04.050
كلا ان كتاب الابرار في عليين. وما ادراك ما عليون؟ كتاب مرقوم يشهده المقربون لما ذكر ان كتاب الفجار في اسفل امكنة واضيقها ذكر ان كتاب الابرار في اعلاها واوسعها وافسحها

5
00:03:04.150 --> 00:03:27.250
ان كتابهم كتاب مرقوم يشهده المقربون من الملائكة الكرام وارواح الانبياء والصديقين والشهداء وينوه الله بذكرهم في الملأ الاعلى وعليون اسم على الجنة فلما ذكر كتابهم ذكر انهم في نعيم وهو اسم جامع لنعيم القلب والروح والبدن

6
00:03:27.300 --> 00:03:48.250
على الارائك اي على السرر المزياة بالفروش الحسان ينظرون الى ما اعد الله لهم من النعيم وينظرون الى وجه ربهم الكريم  تعرف ايها الناظر في وجوههم نظرة النعيم اي بهاءة ونضارته ورونقه فان توالي اللذات والمسرات

7
00:03:48.250 --> 00:04:10.250
يكسب الوجه نورا وحسنا وبهجة قول للرحيق وهو من اطيب ما يكون من اشربة ولذها مختوم من ذلك الشراب ختامه مسك يحتمل ان مراد مختوم عن ان يداخله شيء ينقص لذته او يفسد طعمه وذلك الختام الذي ختم به مسك ويحتمل

8
00:04:10.250 --> 00:04:27.000
ان مراد انه الذي يكون في اخر الاناء الذي يشربون منه الرحيق حثالة وهي المسك الاظفر فهذا الكدر منه الذي جرت العادة في الدنيا انه يراق يكون في الجنة بهذه المثابة

9
00:04:27.050 --> 00:04:48.250
وفي ذلك النعيم المقيم الذي لا يعلم حسنه ومقداره الا الله. فليتنافس المتنافسون اي فليتسابقوا في المبادرة اليه بالاعمال الموصلة اليه. فهذا اولى ما بذلت فيه نفائس الانفاس واحرى ما تزاحمت لوصوليه فحول الرجال

10
00:04:48.500 --> 00:05:08.450
وهذا الشراب مزاجه من تسليم عينا يشرب بها المقربون. صرفا وهي على اشربة الجنة على الاطلاق. فلذلك كانت خالصة للمقربين الذين هم اعلى الخلق منزلة ممزوجة لاصحاب اليمين اي مخلوطة بالرحيق وغيره من اشربة لذيذة

11
00:05:09.350 --> 00:05:29.350
ثم يقول سبحانه ان الذين اجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون. لما ذكر تعالى جزاء المجرمين وجزاء المحسنين وذكر ما بينهم يا ما بينهما من التفاوت العظيم. اخبر ان المجرمين كانوا في الدنيا يسخرون بالمؤمنين. ويستهزئون بهم

12
00:05:29.350 --> 00:05:49.350
ويضحكون منهم فيتغامزون بهم عند مرورهم عليهم. احتقارا لهم وزرا ومع هذا تراهم مطمئنين. لا الخوف على بالهم. واذا انقلبوا الى اهلهم صباحا ومساء انقلبوا فكهين. اي مسرورين مغتبطين. وهذا اشد ما يكون من

13
00:05:49.350 --> 00:06:09.350
وفرار انهم جمعوا بين غاية الاساءة مع الامن في الدنيا حتى كانهم قد جاءهم كتاب وعهد من الله انهم اهل السعادة حكموا لانفسهم انهم اهل الهدى وان المؤمنين الضالون افتراء على الله وتجرأوا على القول عليه بلا علم. قال تعالى

14
00:06:09.350 --> 00:06:29.350
وما ارسلوا عليهم حافظين اي ما ارسلوا اي ما ارسلوا وكلاء على المؤمنين ملزمين بحفظ اعمالهم حتى يحرصوا على رميهم بالضلال وما هذا منهم الا تعنت وعناد وتلاعب. ليس لهم مستند ولا برهان. ولهذا كان جزاؤهم في الاخرة من جنس

15
00:06:29.350 --> 00:06:49.350
قال تعالى فاليوم اي يوم القيامة الذين امنوا من الكفار يضحكون حين يرونهم في غمرات العذاب يتقلبون وقد ذهب عنهم ما كانوا يفترون. والمؤمنون في غاية الراحة والطمأنينة على الارائك. ويسرون المزينة

16
00:06:49.350 --> 00:07:09.350
ينظرون الى ما اعد الله لهم من النعيم فينظرون الى وجه ربهم الكريم. هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون اي هل جوز من جنس عملهم؟ فكما ضحكوا في الدنيا من المؤمنين ورموهم بالضلال. ضحك المؤمنون منهم في الاخرة. حين رأوهم

17
00:07:09.350 --> 00:07:29.350
في العذاب والنكال الذي هو عقوبة الغي والضلال. نعم ثوبوا ما كانوا يفعلون عدلا من الله وحكمة. والله وعليم حكيم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله

18
00:07:29.950 --> 00:07:33.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته