﻿1
00:00:02.500 --> 00:00:23.200
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فنواصل ايها الاخوة الاخوات آآ حلقاتنا في التفسير الميسر

2
00:00:23.200 --> 00:00:43.200
لكتاب الله تعالى ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قال ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم

3
00:00:43.200 --> 00:01:03.200
رحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده نسأل الله تعالى من فضله. لا نزال مع سورة الممتحنة وعرفنا سبب نزول الاية الاولى من هذه السورة. يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا

4
00:01:03.200 --> 00:01:33.200
وعدوي وعدوكم اولياء. وهي قصة حاطب ابن ابي بلتعة رضي الله عنه. فنهى الله تعالى عن موالاة الكافرين ربما يظن بعض الناس ان موالاة الكافرين فيها شيء من النفع والفائدة. وان هؤلاء الكفار قد يكون عندهم رحمة. فقال الله تعالى

5
00:01:33.200 --> 00:02:03.200
ان يثقفوكم يعني ان يغلبوكم ويتمكنوا منكم يكونوا لكم اعداء ثم بين هذه العداوة ويبسط اليكم ايديهم. يعني بالقتل والضرب والاسر. ويبسط اليكم ايديهم والسنتهم بالشتم والسب والطعن في دينكم. والسنتهم بالسوء

6
00:02:03.200 --> 00:02:33.200
وودوا لو تكفرون. يعني بكل الجوارح يعادونكم. بايديهم بالسنتهم وبقلوبهم وودوا لو تكفرون. يتمنون ان لو ترجعوا عن دينكم وتكونوا كفارا. واعداء الاعداء اليك من تمنى زوال ما هو احب شيء اليك. وودوا لو تكفرون

7
00:02:33.200 --> 00:03:03.200
وهكذا بالفعل نرى الكفار اذا تمكنوا من المسلمين ينتهكون اعراضهم ويقتلون ويطعنون في دينهم كما قال الله تعالى هذا في الدنيا ثم في الاخرة موالاة الكفار لا تنفع. قال الله تعالى لن تنفعكم ارحامكم ولا اولادكم. يعني اذا كفرتم بسبب

8
00:03:03.200 --> 00:03:33.200
محبتكم ارحامكم واولادكم. فهذا لا ينفعكم عند الله تعالى. لن تنفعكم ارحامكم ولا اولادكم كذلك يدخل في معنى الاية لن تنفعكم ارحامكم ولا اولادكم ان عصيتم الله تعالى لاجله لماذا؟ قال الله تعالى يوم القيامة يفصل بينكم. فلا

9
00:03:33.200 --> 00:04:03.200
تنفعك موالاة اهلك ولا تنفعك آآ محبتك لهم ان كانت في معصية الله. يوم القيامة يفصل بينكم. يفرق بينكم ويجازي كلا بعمله. كما قال الله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا

10
00:04:03.200 --> 00:04:23.200
لي والد او ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا. ان وعد الله حق. وقال الله تعالى يوم يفر المرء من اخيه فيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. لهذا الله تعالى قال يا ايها الذين امنوا ان من ازواجكم

11
00:04:23.200 --> 00:04:43.200
اولادكم عدوا لكم فاحذروهم. يعني ان اعانوكم على معصية الله. ان كانوا سببا في كفركم او في لله تعالى. قال يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير. لا تخفى عليه

12
00:04:43.200 --> 00:05:03.200
قافية ويجازي كلا بما عمل في الدنيا. ثم بعد ذلك الله تعالى يصور لنا صورة حية في الولاء والبراء حتى يقتدي المسلم بانبياء الله عليهم الصلاة والسلام في موالاة المؤمنين والبركة

13
00:05:03.200 --> 00:05:23.200
من الكافرين ولو كانوا من اقرب الناس اليك. قال الله تعالى قد كانت لكم اسوة حسنة قدوة حسنة في ابراهيم والذين معه. ثم بين هذه الاسوة اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون

14
00:05:23.200 --> 00:05:53.200
من دون الله. ابين حقيقة هذه البراءة. قال كفرنا بكم انكرناكم فارقناكم كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا. هذه براءة لا نهاية لها ولا انقطاع لها حتى الموت. الى متى؟ قال حتى تؤمنوا بالله وحده

15
00:05:53.200 --> 00:06:13.200
ده وهذه من اوثق عرى الايمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله لان المؤمن الذي يحب الله لا يمكن ان يحب اعداء الله. لا يمكن ان يوالي اعداء الله. لا يمكن ان يتشبه باعداء

16
00:06:13.200 --> 00:06:33.200
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان. فالمؤمن الذي يحب الله يحب اولياء الله. يحب المسلمين. يريد الخير لهم. ويكره الكافرين

17
00:06:33.200 --> 00:06:53.200
تبرأ منهم لكن كما سيأتي معنا البراءة ايها الاخوة ايتها الاخوات لا تعني انك تعامل الكافر ظلم والقسوة لأ كما سيأتي معنا في هذه السورة سورة الممتحنة سورة مقصودها الولد

18
00:06:53.200 --> 00:07:13.200
والبراء. وهذه مسألة عظيمة في الدين. كما سيأتي معنا الله تعالى قال لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوا في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم. ان الله يحب المقسطين تعامله بالعدل بالاحسان حتى تؤلف قلبه للاسلام

19
00:07:13.200 --> 00:07:43.200
لكن لا يعني هذا انك تحبه من قلبك وتجعله صديقا لك. وآآ اه تمشي معه في معصية الله. وتشاركه في عيده وتهنئه به؟ لا. قال حتى تؤمنوا لله وحده. فسبب هذه البراءة منكم انما هو الايمان. فالذي يؤمن بالله لا يمكن ان يحب اعداءه

20
00:07:43.200 --> 00:08:13.200
ثم قال الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك. يعني هذا لا يدخل في الاسوة الحسنة. نقتدي بابراهيم عليه الصلاة والسلام في براءته من قومه لكن استغفار لابيه هذا لا ندخل في الاسوة الحسنة. لماذا؟ لان هذا الاستغفار كان قبل

21
00:08:13.200 --> 00:08:33.200
ان يعلمه الله تعالى بان اباه لن يسلم وهو عدو ولابد ان يتبرأ منه. كما قال الله تعالى وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه. فلما تبين له انه عدو لله

22
00:08:33.200 --> 00:08:53.200
تبرأ منه ان ابراهيم لاواه حليم. فهذا لا يدخل في الاسوة الحسنة. قال لاستغفرن لك ثم لما رغبه في المغفرة رهبه وحذره قال وما املك لك من الله من شيء

23
00:08:53.200 --> 00:09:13.200
ما املك لك من الله من شيء من ثوابه او عقابه. فالله تعالى يجازي كلا بعمله. ثم ختم هذه الاية وقول ابراهيم بهذا الدعاء العظيم ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك

24
00:09:13.200 --> 00:09:33.200
قصير. ربنا عليك توكلنا واليك انبنا. وهذي خلاصة الدين كله. كما نقرأ في في سورة الفاتحة اياك نعبد والعبادة تدخل هنا في الانابة. حقيقة العبادة انابة الى الله رجوع الى الله. تقرب الى الله

25
00:09:33.200 --> 00:09:53.200
ثم المسلم لا يمكن ان يحقق هذه الغاية الا اذا استعان بالله واياك نستعين في كل احوالك ان تكون عبدا لله في بيتك في وظيفتك في مسجدك في طريقك في تعاملك مع الناس في كل احوالك. ولا يمكن ان تحقق هذه العبودية

26
00:09:53.200 --> 00:10:23.200
الا اذا استعنت بالله. وهنا كذلك قال ربنا عليك توكلنا واليك انبنا. واليك المصير الرجوع اليك يا رب. وتأمل كيف ختم هذه الاية الانابة الى الله لان هذا هو الذي يحقق موالاة الله تعالى. فالمسلم ينيب الى الله ويتوكل عليه

27
00:10:23.200 --> 00:10:53.200
فالله تعالى يحفظه ويحفظه من اعدائه من الكفار ويحفظ قلبه من الميل اليهم وموالاتهم ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير. ثم ايضا لما توكلوا على الله هنا يذكر في ماذا يتوكلون على الله ويستعينون به في ماذا؟ قال ربنا لا تجعل

28
00:10:53.200 --> 00:11:23.200
ان فتنة للذين كفروا. ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا. واغفر لنا ربنا انك انت العزيز الحكيم. وهذا دعاء عظيم الاخوة. ربنا لا تجعلنا ما قال مفتونين. قال فتنة وهذا المعنى فيه عموم كيف ذلك؟ ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا

29
00:11:23.200 --> 00:11:53.200
بان يتسلط الكفار علينا وينتصر علينا يفتنوننا عن ديننا. لا تجعلنا فتنة للذين كفروا. فنتنازل عن ديننا او عن شعائر ديننا لهم او خوفا منهم. لا تجعلنا فتنة للذين كفروا. لا تجعل الكفار يفتنوننا عن ديننا

30
00:11:53.200 --> 00:12:13.200
وكذلك يدخل في معناها ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا يعني نفتن بالكفار. عندما يرى بعض الناس اليوم الكفار في التقدم والتطور والحضارة فيفتن بهم. واذا به يشعر بان سبب

31
00:12:13.200 --> 00:12:33.200
تخلف المسلمين هو الدين. ويطعن في الدين. يقول انتم متشددون انتم عندكم حجاب. وما تعطونه للناس حريات انظروا الى الكفار كيف يعيشون احرارا يفعلون ما يشاؤون انظروا الى تطورهم الى تقدمهم. ويفتن بالكفار بحضارتهم

32
00:12:33.200 --> 00:12:53.200
فهذا مسكين. ما عرف حقيقة هذه الحضارة. لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد. متى اعم قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد. ما فائدة هذه الحضارة التي لم توصل الانسان الى معرفة ربه؟ لم توصل

33
00:12:53.200 --> 00:13:23.200
الى حقيقة هذه الدنيا التي يعيشها. ثم هذه حضارة خاوية تصل نسبة الزنا في بعض المجتمعات الاوروبية والامريكية الى تسعين بالمئة. اعوذ بالله. واكبر نسب الانتحار في تلك البلاد اي سعادة اي حضارة هذه؟ اذا ربنا لا تجعلنا فتنة يعني نفتن الذين كفروا

34
00:13:23.200 --> 00:13:53.200
مفتونين للذين كفروا بحضارتهم وتقدمهم وتطورهم. ايضا يدخل في معنى الاية ربنا لا جعلنا فتنة بمعنى فاتنين نحن الذين نفتن الكفار. كيف نحن نفتن الكفار؟ اذا تسلطوا علينا ضعف المسلمون ويتسلط الكفار عليهم يقولون دينهم باطل لو كان دينهم حقا لما انتصرنا عليهم

35
00:13:53.200 --> 00:14:23.200
فيتمسك بباطلهم وكفرهم. فنقول ربنا لا تجعلنا فتنة نفتن الكفار بسبب ضعفنا. وكذلك ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا. يعني نفتن الكفار ونصدهم عن دين الاسلام بسبب سوء اخلاقنا ومعاملاتنا يمكن كافر يرى مسلما يكذب ويغش ويظلم ويزني

36
00:14:23.200 --> 00:14:43.200
اشرب الخمر. يقول ما الفرق بيني وبينك؟ فيفتن ويعرض عن الاسلام بسبب هذا المسلم فيكون المسلم قد فتن الكافر وصده عن الاسلام. ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا. انظر كيف هذه المعاني كلها تدخل في هذه الاية

37
00:14:43.200 --> 00:15:03.200
ان الله عبر بالمصدر قال فتنة ما قال فاتنين ولا قال مفتونين. فكلا المعنيين يدخل في في معنى كلمة فتنة. وهذا يشهد له قول الله تعالى كذلك آآ او كما قال الله تعالى وجعلنا بعظكم لبعظ فتنة. قال ربنا لا تجعلنا فتنة

38
00:15:03.200 --> 00:15:23.200
للذين كفروا بهذه المعاني. ما سبب هذه الفتنة بكل معانيها الذنوب والمعاصي. فقال واغفر لنا ربنا لأن الكفار ما يتسلطون على المسلمين الا بسبب ذنوبهم. وظلمهم لانفسهم. والا كما قال الله تعالى ان تنصروا الله ينصركم

39
00:15:23.200 --> 00:15:43.200
ولا يفتن الكافر بالمسلم ويعرظ عن دين الاسلام الا اذا رأى المسلم يعصي ربه يشرب الخمر ويكذب ويغش يظلم فيعرظ عن دين الاسلام. ويفتن به بسبب الذنوب والمعاصي. ولهذا قال واغفر لنا ربنا انك انت

40
00:15:43.200 --> 00:16:13.200
عزيزي الحكيم فمن اراد العزة فعليه بدين الاسلام ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. ما تكون بموالاة الكافرين. قال ربنا انك انت العزيز الحكيم. فالله تعالى هو العزيز الذي يعز المسلمين لكنه الحكيم. عزته مقرونة بالحكمة. فيضع النصر والتمكين في مكانه المناسب

41
00:16:13.200 --> 00:16:43.200
فمن لا يستحق العزة لا ينصره. لانه الحكيم جل وعلا قال انك انت العزيز الحكيم. فاذا هذه اه ايات عظيمة في هذه التي تقوم على الوباء والبراء. موالاة المؤمنين والبراء من الكافرين. وما احوجنا هذه القضية. و

42
00:16:43.200 --> 00:17:13.200
تكرار هذه القضية في حياتنا وقد اختلط المسلمون بالكفار فعلينا ان نعرف حدود هذه القضية عاملهم بالعدل بالبر. نظهر حسن اخلاق المسلمين امامهم. نكلمهم عن دين الاسلام. كل هذا تفعله حتى نؤلف قلوبهم بالاسلام حتى تنقذ هذا الكافر من النار. مع البراءة من الكافرين

43
00:17:13.200 --> 00:17:33.200
وعدم اتخاذهم اولياء ونصراء وعدم التشبه بهم. ومحبتهم نسأل الله تعالى ان يصلح احوالنا اخوان المسلمين وان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا. نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا

44
00:17:33.200 --> 00:17:36.200
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين