﻿1
00:00:04.800 --> 00:00:24.800
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة اخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه

2
00:00:24.800 --> 00:00:44.800
عليه واله وسلم. حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم. الا فنزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده

3
00:00:44.800 --> 00:01:13.000
وقفنا في سورة الممتحنة عند قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا جاءكم المؤمنات مهاجرون فامتحنوهن. الله اعلم بايمانهن الاية  هذه السورة سورة الممتحنة كما مر معنا من ابرز موضوعاتها ومقاصدها النهي عن موالاة الكافرين

4
00:01:13.000 --> 00:01:40.800
وتقدمت قبل هذه الاية اية نهى الله تعالى فيها عن موالاة الكافرين الذين يقاتلوننا في الدين من قالوا من يتولهم فاولئك هم الظالمون. ينتج عن النهي عن موالاة الكافرين مسألة مهمة جدا. في حياة المسلمين والكافرين

5
00:01:41.050 --> 00:02:16.300
وهي ما يتعلق بالزواج ماذا لو ان امرأة اسلمت وبقي زوجها على الشرك. ماذا لو ان آآ رجلا اسلم وزوجته كانت كافرة هل تنقطع هذه العلاقة؟ لان الله تعالى نهى عن موالاة الكافرين. فجاءت هذه

6
00:02:16.300 --> 00:02:54.250
اية والله تعالى هنا قطع العلاقة بين المسلمين ونسائهم المشركات وبين المشركين والمسلمات بان رابطة الايمان اقوى من كل الروابط اذا كانت رابطة الايمان اقوى من رابطة النسب. فكيف بما دونها؟ وان كان الزواج رابطة قوية وعظيمة

7
00:02:54.250 --> 00:03:23.750
كما قال الله تعالى واخذنا منكم ميثاقا غليظا لكن هذا الميثاق الغليظ ينقطع امام رابطة الايمان   في صلح الحديبية عندما عقد النبي صلى الله عليه وسلم صلحا مع المشركين بوقف الحرب عشر سنين وكان من بنود الصلح ان

8
00:03:23.750 --> 00:03:43.750
يخرج من مكة مسلما الى المدينة يجب على النبي صلى الله عليه وسلم ان يرده الى مكة. وخرج ابو جندل ابن سهيل بن عمرو الذي كان يكتب الصلح ورده المسلمون. وهذا بوحي من الله تعالى. ثم علموا ان فيه

9
00:03:43.750 --> 00:04:13.750
خيرا عظيما كان من الذين اسلموا بمكة نساء مؤمنات كيف المرأة بين الكافرين. والمرأة وظعها يختلف. المرأة قد تفتن في دينها وينتهك عرضها فخرجت بعض النسوة عندما اسلمن الى المدينة. وآآ

10
00:04:13.750 --> 00:04:43.750
هنا هذه المرأة خرجت الى المدينة مهاجرة مؤمنة وآآ ربما يكون لها علاقة بزوجها الكافر جاءت هذه الاية تقطع العلاقة بينها وبين زوجها الكافر. وتدخلها في مجتمع المسلمين. لكن بالامتحان

11
00:04:43.750 --> 00:05:26.850
قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات يعني بعد صلح الحديبية  جاءكم المؤمنات مهاجرات يردن ان يحافظن على عقيدتهن ودينهن فررن من الفتنة والشرك  قال الله تعالى فامتحنوهن. تمتحن بان تحلف

12
00:05:26.850 --> 00:05:55.100
يقال لها اقسمي بالله انك ما خرجت الا هجرة الى الله ورسوله ليس اه كراهية لزوج او عشقا لرجل لا. فمن كان الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. فتحلف انها ما خرجت الا ابتغاء وجه الله. فرارا بدينها فامتحنوا

13
00:05:55.100 --> 00:06:25.100
لكن الله تعالى هو الذي يطلع على السرائر. ولهذا قال الله اعلم بايمانهن انتم عليكم الظاهر والله تولى السرائر. الله اعلم بايمانهم. فان علمتموهن مؤمنات فان علمتموهن كيف نعلم انهن مؤمنات؟ في الظاهر يعني بالحلف وهذا العلم هنا في الحقيقة هو

14
00:06:25.100 --> 00:06:45.100
الظن ان عندما تحلف تقول انا مؤمنة وما خرجت الا ابتغاء وجه الله تعالى. نحن في الظاهر نصدقها. وهي امن في الظاهر لكن في احتمال ان تكون منافقة يوجد احتمال لكنه ضعيف لانه ما يمكن امرأة تترك بلدها وزوجها واهلها

15
00:06:45.100 --> 00:07:07.700
وتقطع هذه المسافة الطويلة الى المدينة وتكون منافقة. هذا بعيد. لذلك الله تعالى سمى هذا علما وان كان هو في الحقيقة غالب ظن وهذا يدل على ان غالب الظن في الحقيقة يدخل في العلم ويعمل به. يعني مثلا الانسان يتوضأ وغلب على ظنه انه

16
00:07:07.700 --> 00:07:27.700
وغسل يده الى المرفق. فما يشك ويوسوس ويقول لا ممكن الجزء الفلاني ما اصابه الماء ممكن كذا ما اصابه الماء لا هذا يفتح عليك باب الوسواس. الله تعبدك بغالب الظن. غلب على ظنك انك اديت الواجب الذي عليك يكفي. قال

17
00:07:27.700 --> 00:07:47.700
فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار. سيقول قائل طيب وين الصلح يقول النبي صلى الله عليه وسلم هنا قبل هؤلاء النسوة ما ردهن الى الكفار لماذا؟ اولا كما عرفنا

18
00:07:47.700 --> 00:08:17.700
امرأة وضعها خاص. المرأة قد تفتن في دينها وينتهك عرضها فما يمكن ان ترجع الى الكفار. ثم العهود والمواطن تبنى على الصراحة. ما كتب في الصلح ان النساء او والرجال اه يعني يرجعهم النبي صلى الله عليه وسلم. ما فصلوا سكتوا عن النساء. قال من خرج من مكة

19
00:08:17.700 --> 00:08:37.700
مسلما فجاءت الاية استثنت النساء فلا ترجعهن الى الكفار ولذلك كان من اوائل المهاجرات ام كلثوم بنت عقبة بن ابي معيط عقبة بن ابي معيط هذا الذي كان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي رمى سلا الجزور يعني

20
00:08:37.700 --> 00:08:57.700
آآ احشاء وامعاءه ومشيمة الناقة رماها على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد لكن سبحان الله ابنته من المؤمنات صحابية جليلة ام كلثوم بنت عقبة بن ابي معيط. خرجت مؤمنة مهاجرة الى المدينة. فقبلها

21
00:08:57.700 --> 00:09:17.700
النبي صلى الله عليه وسلم وبعث اهلها لطلبها فلم يرجعها. قال فلا ترجعوهن الى الكفار لا هن حل لهم لا هن من نساء المؤمنات حل لهم للكفار. انقطعت الصلة. انقطع عقد الزواج. باسلامها

22
00:09:17.700 --> 00:09:37.700
ولا هم الكفار يحلون لهن. هذا توكيد لهذه البراءة. سيقول طيب هذا الكافر الان عندما دفع لها مهر وكيف الان هكذا تذهب عنه وتنقطع اه العلاقة فقال لك لا دين الاسلام دين عدل

23
00:09:37.700 --> 00:10:07.700
قال واتوهم ما انفقوا. ردوا عليهم المهر. كم دفع عليها؟ يبعث اليهم بمبلغ من المال هذا مال فلانة لزوجها. انظر الى عدل الاسلام حتى مع الكفار ثم طيب هذه المسلمة ما وظعها في المجتمع المسلم؟ قال ولا جناح عليكم ان تنكحوهن اذا اتيتموهن اجورهن

24
00:10:07.700 --> 00:10:27.700
ما تقول نحن والله اعطينا الكافر مهرها فهذه اذا تزوجها مسلم تزوجها بدون مهر لا لها كرامتها انتهى منزلتها ولا جناح عليكم ان تنكحوهن. ليس عليكم اثم ان تنكحون بشرط اذا اتيتموهن اجورهن

25
00:10:27.700 --> 00:10:47.700
ويفهم من هذا ان عليكم اثم اذا ما دفعتم المهر اليهن لان المهر آآ واجب في عقد الزواج اجواء من شروطه قال ولا جناح عليكم ان تنكحوهن اذا اتيتموهن اجورهن. ثم ايضا

26
00:10:47.700 --> 00:11:12.650
في المقابل بعض المسلمين الذين هاجروا الى المدينة كان لهم زوجات كافرات ما اسلمن انظر كيف كان الوضع فيه صعوبة ويتمنى لزوجته التي عاشت معه عمرا ان تسلم وتهاجر معه لكن عمر رضي الله عنه كان له زوجتان كافرة

27
00:11:12.650 --> 00:11:42.650
بقيتا على الكفر. قريبة بنت ابي امية. وابنة جرول. فبقيتا على الكفر ما معه. فقال الله تعالى ولا تمسكوا بعصم الكوافر. وفي قراءة ولا امسك بان موضوع الزواج والحب شديد. فنهى الله عن ذلك ولا تمسكوا بعصم الكوافير

28
00:11:42.650 --> 00:12:12.650
كانت عنده زوجة ما اسلمت يتركها ما يمسكها. ليست زوجة له. ولذلك طلق عمر زوجتيه وتزوج معاوية بقريبه وتزوج ابو الجهم ببنت جرول. ولا تمسك في عصم الكوافير المعصم هو موضع السوار. فلان السوار آآ يكون مستمسكا بالمعصم

29
00:12:12.650 --> 00:12:42.650
ولذلك هذه الكلمة تدل على يعني التمسك بالشيء واعتصموا بحبل الله. كذلك هنا ولا تمسكوا بعظم الكوافير ثم طيب هي الان ما اسلمت وفاتت هذا المسلم فمن باب العدل ان يحصل المسلم على مهرها. الذي دفعه لها. فقال الله تعالى واسألوا ما انفقتم. عليهن

30
00:12:42.650 --> 00:13:08.000
في المقابل وليسألوا ما انفقوا كما مر واتوهم ما انفقوا. كما انكم تعطونهم المال الذي هو في الاصل مهر لهذه المرأة التي هاجرت واسلمت فكذلك انتم اسألوا ما لكم؟ هذا حق لكم لكن الكفار ما كانوا يعطونك

31
00:13:08.000 --> 00:13:28.000
المسلمين وما كانوا يبعثون بالمال الى المسلمين. بخلاف المسلمين فعلوا ذلك. قال الله تعالى ذلكم يعني في ذلكم الحكم المتقدم حكم الله يحكم بينكم. والله عليم حكيم. عليم بما يصلح عباده

32
00:13:28.000 --> 00:13:48.000
حكيم يضع الامور في اماكنها المناسبة عدلا منه ورحمة. انظر الى عدل الله وحكمته في هذه الاحكام. ثم ايضا ذكر حالة اخرى وهي عكس الحالة الاولى. وان فاتكم شيء من ازواجكم الى الكفار. ليست امرأة ما هاجرت وبقيت

33
00:13:48.000 --> 00:14:08.000
على كفرها لو فرض ان امرأة من المؤمنين في المدينة ارتدت ورجعت الى مكة. ما الحكم هنا؟ قال وان وتأمل عبر بي ان لانها تدل على عدم وقوع الشيء. وهذا بالفعل لم يقع. لا توجد امرأة مسلمة مؤمنة ارتدت

34
00:14:08.000 --> 00:14:34.750
ورجعت الى مكة لماذا؟ مع ان العكس موجود العكس ان نساء اسلمن وهجرن الى المدينة لكن ما توجد امرأة مسلمة ارتدت ورجعت الى مكة لماذا هذا سؤال سأله هرقل لابي لابي سفيان لما كان في الشام قال هل يرتد احد

35
00:14:34.750 --> 00:14:59.750
سخطة آآ يعني ويترك دين الاسلام فقال ابو سفيان لا ما احد يرتد قال هرقل وهكذا قال هكذا بشاشة الايمان اذا دخلت القلوب سبحان الله الاخوة الايمان له فرحة في القلب

36
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
البشاشة ما تقول هذا فلان بشوش يعني يفرح ويضحك كثيرا انظر الايمان له فرحة في القلب له حلاوة لو لذة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مثلا ذاق طعم الايمان ذاق طعم الايمان من رضي بالله

37
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
ربا وبالاسلام دينا محمد صلى الله عليه وسلم نبيا. قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. فالمسلم اذا صدق مع الله تاب الى الله

38
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
اقبل على الله بطاعة الله بالصلاة وبذكر الله وبتلاوة القرآن والاحسان الى عباد الله يوما بعد يوم يزداد ايمانا فيجد حلاوة ولذة في قلبه. والله ما يوجد لها نظير في الدنيا كلها. لا تقل لي مال نساء

39
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
مباريات عقارات تجارات لا تساوي شيئا. والله هذه اللذة لو يدفع للمسلم المليارات ما يتنازل عنها. قل لو نعطيك مليارات ونأخذ منك هذه الحلاوة التي تجدها في صلاتك. وعندما تقرأ

40
00:16:20.050 --> 00:16:45.600
قرآن قلت لا ابدا الدنيا فانية هذي حلاوة الايمان فتجعل المسلم يثبت على دينه ما يرتد ابدا. لانه دين الحق لانه الدين الذي يوافق الفطرة لذلك ما علم ان امرأة مسلمة ارتدت ورجعت الى الكفار. لكن اليوم للاسف تجد بعض المسلمين

41
00:16:45.600 --> 00:17:05.600
ينسلق من دينه ويرتد ويعلن ردته امام الناس والعياذ بالله. هذا ما اطمئن قلبه بالايمان. قال وان فاتكم شيء من ازواجكم الى الكفار. وهذا فيه تحقير قال وان فاتكم شيء من ازواجكم. سماها شيء

42
00:17:05.600 --> 00:17:25.600
قالوا وان فاتكم شيء من ازواجكم الى الكفار يعني على فرض ان امرأة ارتدت وفاتت زوجها المسلم ورجعت الى الكفار خلاص ما يستطيع يردها لكن هو دفع عليها مهر. فخسر هذا المهر انظر الى عدل الاسلام

43
00:17:25.600 --> 00:17:55.600
والكفار ما يعطونه فماذا يفعل ولي الامر؟ قال فعاقبتم يعني عاقبتم الكفار بان اصرتم عليهم وغنمتم الغنائم. اذا قال فاتوا الذين ذهبت ازواجهم مثل ما انفقوا هذا الزوج من الغنيمة مثل ما انفق على زوجته التي ارتدت ورجعت الى بلاد الكفر. من عدل الله تعالى

44
00:17:55.600 --> 00:18:25.800
قال فاتوا الذين ذهبت ازواجهم مثل ما انفقوا واتقوا الله الذي انتم به مؤمنون. هكذا احكام تمزج بالتذكير بتقوى الله. لان الاخوة الذي يتقي الله يقف عند حدود الله واتقوا الله الذي انتم به مؤمنون. كلما عظم ايمانك بالله اتقيت الله واستقمت على طاعة الله وامتثلت

45
00:18:25.800 --> 00:18:41.700
نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا وان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين