﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:52.500
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اانتم اشد خلقا ام بناها رفع سمكها فسواها واغطش ليلها واخرج ضحاها والارض بعد ذلك دحاها. اخرج منها مااءها ومرعاها  والجبال متاعا لكم ولانعامكم فإذا الكبرى

2
00:00:52.800 --> 00:01:42.050
يوم يتذكر الانسان ما سعى وبرزت الجحيم لمن يرى واما من طغى واثر الحياة الدنيا  واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى  يسألونك عن الساعة ايام مرساها فيما انت من ذكراها

3
00:01:42.100 --> 00:02:23.700
الى ربك منتهاها انما يخشاها فانهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او  بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول الله سبحانه اانتم اشد خلقا ام السماء بناها؟ رفع سمكها فسواها وغطش ليلها واخرج

4
00:02:23.700 --> 00:02:44.850
في ضحاها الايات يقول تعالى مبينا دليلا واضحا لمنكر البعث مستبعدي اعادة الله للاجسام فانتم ايها البشر اشد خلقا ام السماء؟ ذات الجرم العظيم والخلق القوي. والارتفاع الباهر اله الله

5
00:02:44.900 --> 00:03:04.500
رفع سمكها اي جرمها وصورتها فسواها باحكام واتقان. يحير العقول ويذهل الالباب وغطش ليلها اي اظلمه فعمت الظلمة جميع ارجاء السماء فاظلم وجه الارض واخرج ضحاها اي ظهر فيه النور

6
00:03:04.500 --> 00:03:27.350
العظيم حين اتى بالشمس فانتشر الناس في مصالح دينهم ودنياهم والارض بعد ذلك اي بعد خلق السماء دحاها اي اودع فيها منافعها وفسر ذلك بقوله اخرج منها ماءها ومرعاها والجبال ارساها. اي ثبتها بارض فدح الارض بعد خلق

7
00:03:27.350 --> 00:03:46.900
السماوات كما هو نص هذه الايات الكريمة واما خلق نفس ارض ومتقدم على خلق السماء كما قال تعالى قل ائنكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين وتجعلون له اندادا ذلك رب العالمين

8
00:03:46.950 --> 00:04:08.600
الى ان قال ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات الذي خلق السماوات العظام وما فيها من انوار والاجرام والارض الغبراء الكثيفة وما فيها من ضروريات الخلق نافعهم لابد ان يبعث الخلق المكلفين فيجازيهم باعمالهم

9
00:04:08.700 --> 00:04:33.950
فمن احسن فله الحسنى. ومن اساء فلا يلومن الا نفسه ولهذا ذكر بعد هذا قيام الساعة. ثم الجزاء فقال فاذا جاءت الطامة الى قوله هي المأوى اي اذا جاءت القيامة الكبرى والشدة العظمى التي يهون عندها كل شدة. فحينئذ يذهل الوالد عن ولده. فالصاحب

10
00:04:33.950 --> 00:05:00.650
عن صاحبه وكل محب عن حبيبه ويتذكر الانسان ما سعى في الدنيا من خير وشر. فيتمنى زيادة مثقال ذرة في حسناته ويغمه ويحزن لزيادة مثقال ذرة في سيئاته ويعلم اذ ذاك ان مادة ربحه وخسرانه ما سعاه في الدنيا وينقطع كل سبب ووصلة كانت له في الدنيا سوى

11
00:05:00.650 --> 00:05:23.650
الاعمال برزت الجحيم لمن يرى. ان جعلت في البراز ظاهرة لكل احد قد هيأت لاهلها. واستعدت لاخذهم بامر ربها اما من طغى اي جاوز الحد بان تجرأ على المعاصي الكبار. ولم يقتصر على ما حده الله. واثر الحياة

12
00:05:23.650 --> 00:05:43.100
على الاخرة فصار سعيه لها. ووقته مستغرقا في حبوبها وشهواتها ونسي الاخرة والعمل لها فان الجحيم هي المأوى. له اي المقر والمسكن لمن هذه حاله واما من خاف مقام ربه

13
00:05:43.200 --> 00:06:03.200
ايخاف القيام عليه ومجازاته بالعدل تأثر هذا الخوف في قلبه ونهى النفس عن الهوى الذي يصدها عن طاعة وصار هواه تبعا لما جاء به الرسول وجاهد الهوى والشهوة الصادين عن الخير ان الجنة

14
00:06:03.200 --> 00:06:31.200
على كل خير وسرور ونعيم هي المأوى لمن هذا وصفه ثم يقول سبحانه يسألونك عن الساعة ايام مرساها فيم انت من ذكراها الايات ان يسألك المتعنتون المكذبون بالبعث عن الساعة متى وقوعها؟ ايان مرساها؟ فاجابهم الله بقوله فيم انت من ذكراها؟ اي ما الفائدة لك

15
00:06:31.200 --> 00:06:52.550
ولهم في ذكرها ما الفائدة لك ولهم في ذكرها؟ ومعرفة وقت مجيئها فليس تحت ذلك نتيجة. ولهذا لما كان علم العباد للساعة ليس لهم فيه مصلحة دينية ولا دنيوية بل المصلحة في اخفائه عليهم طوا علم ذلك عن جميع الخلق

16
00:06:52.600 --> 00:07:10.200
واستأثر بعلمه فقال الى ربك المنتهى اي اليه ينتهي علمها كما قال في الايات الاخرى يسألونك عن الساعة ايام موساها قل انما علمها عند ربي لا يجلى فيها لوقتها الا هو

17
00:07:10.600 --> 00:07:29.100
انما انت منذر من يخشاها اي انما نذرتك نفعها لمن لمن يخشى لمن يخشى مجيء الساعة ويخاف الوقوف بين يدي الله فهم حين لا يهمهم الا الاستعداد لها والعمل لاجلها

18
00:07:29.300 --> 00:07:49.300
واما من لم يؤمن بها فلا يبالي به ولا بتعنته لانه تعنت مبني على التكذيب والعناد. اذا وصل الى هذه الحال كانت الاجابة عنه عبثا ينزه احكم الحاكمين عنه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

19
00:07:49.300 --> 00:07:58.850
وعلى اله وصحبه اجمعين. الى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته