﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:52.100
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن ثمرة النخيل اعنى بتتخذون منه سكرا ورزقا حسنا ان في ذلك لآية لقومي يعقلون بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون. ثم كلي من كل فاسلكي سبل ربك ذللا. يخرج من بطونها شراب

2
00:00:52.100 --> 00:01:42.100
الف الوانه فيه شفاء للناس اية لقوم يتفكرون. والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد الى ارذل العمر لكي لا على ما بعد علم شيئا ان الله عليم قدير والله فضل بعضكم على بعض في الرزق. فما الذين فضلوا

3
00:01:42.100 --> 00:02:30.000
رزقي على ما ملكت ايمانهم فهم فيه سواء افبنعمة الله يجحدون. والله جعل لكم من انفسكم ازواجا وجعل لكم من ازواجكم بنين وحفدتهم رزقكم ورزقكم من الطيبات افبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون. بسم الله الرحمن الرحيم

4
00:02:30.150 --> 00:02:53.700
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

5
00:02:53.700 --> 00:03:20.250
ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فلا يزال الحديث عن هذه الايات المباركات من سورة النحل وقد مر معنا ليلة البارحة اخر اية وهي قوله جل وعلا وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم

6
00:03:20.250 --> 00:03:43.450
من لبن لبنا خالصا سائغا للشاربين. وقد مر معنا في اول السورة ان بعض المفسرين من السلف يسمون هذه السورة سورة الانعام او سورة النعم لكثرة ما عدد الله جل وعلا فيها

7
00:03:43.750 --> 00:03:59.900
من النعم على خلقه كما ان اسمها المشهور سورة النحل وكذلك هي سورة النعم لكثرة ما عدد الله جل وعلا فيها من النعم على خلقه ومنها ما ذكره في هذه الايات

8
00:04:00.300 --> 00:04:23.650
فيقول الله جل وعلا وان لكم ايها الناس في الانعام لعبرة في بهيمة الانعام لكم فيها عبرة وعظة تعتبرون وتتعظون بها ان كنتم تعقلون ثم بين هذا الامر الذي فيه العبرة والعظة

9
00:04:23.850 --> 00:04:45.800
فقال نوصيكم مما في بطونه مما في بطون المذكور او مما في بطون النعم لان الانعام جمع نعم وقيل انه اراد به المعنى لان الانعام اسمه جنس فيجوز ان يذكر او ويؤنث

10
00:04:45.950 --> 00:05:06.100
وقد ذكرنا هذا ليلة البارحة قال نسقيكم مما في بطونه اي في ما في بطون النعم او الحيوان من بين فرث ودم لبنا خالصا تقدير الكلام ونسقيكم لبنا خالصا سائغا للشاربين

11
00:05:06.250 --> 00:05:28.200
نخرجه من بين فرث ودم نخرجه لكم من بين الفرث والدم ولكنه يخرج نقيا طاهرا طيبا فمن الذي فعل ذلك هو الله وحده لا شريك له وهذا يدل على كمال قدرته جل وعلا

12
00:05:28.700 --> 00:05:49.150
وعلى كمال رحمته بخلقه فجعل لهم من بهيمة الانعام جعل لهم من بطونها لبنا خالصا سائغا للشاربين يخرجه من بين الفرث والدم فلا يختلط فيه الفرظ ولا يختلط فيه الدم

13
00:05:50.150 --> 00:06:10.150
قال جل وعلا نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا ومعنى خالصا يعني نقيا خالصا من مخالطة الدم له او الفرث لا ترى فيه شيء من ذلك وانما هو ابيض نقي

14
00:06:10.500 --> 00:06:32.400
قال جل وعلا سائغا للشاربين السائغ هو الذي يجري في الحلق بكل سهولة فجعل اللبن سائغا لا يجد الانسان مشقة حينما يشربه او يقف في حلقه او يتأذى بذلك ولهذا كما قال بعضهم

15
00:06:32.550 --> 00:06:54.550
قال ما غص احد بلبن ما غص احد بلبن لانه سائغ سهل النزول مع الحلق قال جل وعلا ومن ثمرات النخيل والاعناب قال ابن عاشور التقدير ونسقيكم من ثمرات النخيل والاعناب

16
00:06:54.900 --> 00:07:16.800
بيظع لكن ثمرات النخيل والاعناب تحتاج الى كلفة والى عمل من الانسان حتى يصل الى الشرب شرب عصيرها او ما يخرج منها بخلاف اللبن لا جهد للانسان فيه الا انه يحلبه ويشربه

17
00:07:17.400 --> 00:07:45.600
ثم قال ونسقيه نعم ومن ثمرات النخيل اي ونسقيكم من ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا تتخذون مما يخرج من النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا والسكر هو الشراب المسكر وذلك ان النخيل اذا اثمرت

18
00:07:46.100 --> 00:08:14.350
التمر او الرطب فانه ينتبذ يوضع في الماء ويترك مدة فيختلط بالماء فيصبح عصيرا نبيذا طيبا لكنه قد يتغير ولهذا جاء في الحديث اذا انتبذتم فاشربوا وفي اليوم الثالث فاطرحوه

19
00:08:14.500 --> 00:08:28.600
يعني لك ان تشرب منه في اليوم الاول واليوم الثاني لكن ان بقي لليوم الثالث يتغير بمعنى انه يصبح مسكرا فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن شربه لان الله حرم الخمر

20
00:08:28.800 --> 00:08:45.800
الخمر لا تجوز في حال من الاحوال قال تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا وصف الرزق بانه حسن والمراد انه حسن يعني حلال طيب كثير المنافع ومن هنا استدل بعض اهل العلم

21
00:08:46.250 --> 00:09:08.850
على ان تحريم الخمر مر باربعة مراحل واكثرهم على انه مرحل بثلاث مراحل وقال الاكثر انه مر مرحلة يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما نفعهما هذه المرحلة الاولى

22
00:09:09.700 --> 00:09:27.700
والمرحلة الثانية ولا تقربوا الصلاة وانتم سكارى والمرحلة الثالثة انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من من عمل الشيطان فاجتنبوه بعض اهل العلم يقول بل في هذه السورة سورة النحل

23
00:09:28.050 --> 00:09:49.700
قوله سكرا ورزقا حسنا وصفه للرزق بانه حسن وذكره للسكر فقط بدون وصفه بالحسن ما يدل على انه ليس بحسن على انه ليس بحسد وسواء كان هذا هو المراد اه او غير او غيره

24
00:09:49.900 --> 00:10:05.150
فانا نقول حتى ولو كان هذه الاية تدل على اباحة السكر على هذا القول فانه قد جاء ما يحرمه بعد ذلك فيكون قد نسخ والذي يظهر والله اعلم انه لا نسخ

25
00:10:05.400 --> 00:10:27.150
لانها هنا لا تدل على الاباحة ولا تدلوا على الحل التام والحاصل ان الله جل وعلا جعل العبادي آآ رزقا وقد يكون المراد سكرا يعني باعتبار ما يؤول اليه لكن في اول الامر كما جاء في الحديث في اليوم الاول واليوم الثاني

26
00:10:27.250 --> 00:10:45.350
هو ليس سكرا لكن اذا ترك مدة صار مسكرا وهو من اطيب الشراب كان النبي صلى الله عليه وسلم ينتبذ يطرحون التمر في الماء  يذوب في الماء فيصبح عصيرا جيدا طيبا

27
00:10:45.650 --> 00:11:12.800
ملينا مريحا قال جل وعلا تتخذون منه اي من المذكور سكرا ورزقا حسنا ان في ذلك لاية ان في ذلك في ما سبق ذكره من اسقاء العباد اللبن خالصا سائغا من بين دم وفرث

28
00:11:13.300 --> 00:11:33.600
وباسقائهم واتخاذهم السكر والرزق الحسن من النخيل والاعناب بهذا اية اي عبرة وعلامة وعظة تدل على انه لا اله الا الله وحده لا شريك له لانه لا يقدر على هذا احد سواه

29
00:11:33.800 --> 00:12:00.550
جل وعلا قال جل وعلا لاية لقوم يعقلون. يعني لمن يعقل عن الله مراده والعقل هو الفهم معنى انه يعقل يفهم يتدبر يفكر فيما يقرأ نفكر بما يسمع فيحمله هذا على التدبر والعقل والفهم عن الله

30
00:12:01.250 --> 00:12:21.650
فيدله على انه لا معبود حق الا الله لان الفاعل لذلك هو المستحق ان يعبد لانه لا يفعله الا الله جل وعلا. وهو على كل شيء قدير ثم قال جل وعلا واوحى ربك الى النحل

31
00:12:21.750 --> 00:12:44.500
واوحى ربك الى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا الوحي الاصل فيه آآ الالقاء في في سرعة وخفة وقيل الاعلام الاعلام بسرعة وخفاء هذا هو الاصل في لغة العرب هو الاعلام

32
00:12:45.900 --> 00:13:13.650
في خفاء وسرعة وفي الاصطلاح يطلق الوحي على شيئين او على امرين الامر الاول الوحي الى الرسل وهذا يختص الله به من اصطفاه من رسله جل وعلا والنوع الثاني وحي هو الهام

33
00:13:13.900 --> 00:13:36.450
الهام كما في هذه الاية واوحى ربك الى النحل يعني الهمها جل وعلا وكما قال جل وعلا واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه اي الهمناها وقع هذا في نفسها الهمناها ذلك

34
00:13:37.000 --> 00:14:03.700
فالوحي هنا بمعنى الالهام فالله جل وعلا الهم النحلة وسخرها لي تسلك السبل والطرق لاجل ان تأكل من من الازهار ومن نبت الربيع حتى تخرج عسلا صالحا شفاء طيبا للناس

35
00:14:05.000 --> 00:14:24.150
واوحى ربك الى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا الهمها ان تتخذ لها بيوت من الجبال وهذا امر معروف عند اهل النحل بل تجد كثير من اصحاب الجبال يأتون الى

36
00:14:24.300 --> 00:14:47.850
الشقوق والفتحات التي في الجبال المرتفعة ويضعون فيها الخشبة فيأتي النحل فيبيت فيها فيملؤها عسلا يملؤها عسلا هذا بيوت لها في الجبال قوى من الشجر فاذا اوحى اليها ان تتخذ من الشجر من الاشجار

37
00:14:47.900 --> 00:15:10.850
كاشجار الطلح والسمر وغيرها من من الاشجار الطويلة ذات السوق العالية ايضا تتخذ بيوتا وتجعل لها بيتا وخلية وايضا مما يعيشون ومعنى ما يعيشون يعني ما يبنيه الناس ما يبنيه الناس

38
00:15:10.950 --> 00:15:32.400
فان كما قال الطبري قال مما يبنون من السقوف في رفعونها ومنه العرش وفيه اشارة الى ما جرت به عادة اهل النحل ببناء الاماكن لها فهي تأوي اليه بتسخير الله اياها ذلك

39
00:15:33.750 --> 00:16:05.050
والمعنى معنى الاية اجمالا ان الله الهم النحل وجعلها تتخذ ثلاثة انواع من البيوت تتخذ في الجبال او في الاشجار او فيما يبنيه الناس ويعرشونه وما يضعونه لان اصحاب النحل يعتنون بهذا عناية ويضعون له بيوتا

40
00:16:05.500 --> 00:16:22.050
يأتي النحل اليها يطير في النهار ثم يرجع اليها اجعلوا فيها العسل وهذا من وحي الله لها من الهام الله للنحل لان العسل مادة سائلة ولو لم تكن في مكان مستقر لفسدت

41
00:16:23.000 --> 00:16:43.700
فالله جل وعلا الهمها كل ذلك لمصلحة الناس لمصلحة العباد قال جل وعلا واوحى ربك الى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون قلنا ان معنى يعرسون يعني يبنون

42
00:16:43.900 --> 00:17:07.150
يبنونه بيوتا عرش البناء يعني بناه وهم يجعلون بيوتا للنحل ثم كلي من كل الثمرات اوحى الهمها ولهذا النحل تجده يتفنن في مأكله يتبع الازهار التي ينبتها الله جل وعلا

43
00:17:08.000 --> 00:17:30.550
كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا فاسلكي سبل ربك اضافة السبل الى الله اضافة تشريف اضافة تشريف والمراد اسلكي الطرق التي الهمك الله لها فتجد ان النحل يسلك مسالك عجيبة

44
00:17:32.050 --> 00:17:58.300
ويذهب الى الازهار والاماكن والنباتات الطيبة يذهب المسافات الطويلة ويرعى منها ثم يعود الى بيوته بالهام الله له لا يضيع عن بيته لا يرجع اليه ويرجع محملا بالعسل فالمراد هذا هو المراد بسبل ربك اي الطرق

45
00:17:58.650 --> 00:18:18.500
التي الهمك الله لسلوكها وللطيران فيها والذهاب فيها فهي تذهب الى رؤوس الجبال والى الارظ المنبسطة والى الاشجار والى الازهار والى النباتات تسلك بذلك طرقا كثيرة لاجل رعي لاجل الرعي

46
00:18:18.550 --> 00:18:45.600
والذي ينتج باذن الله جل وعلا عسل قال فاسلكي سبل ربك ذللا الذل جمع ذلول وهو المنقاد المطيع المسخر والمعنى اسلك السبل والطرق التي ذللها الله لك وسهلها سهل الله لها السبل

47
00:18:46.150 --> 00:19:05.650
العسل ولو كان بعيدا النبات الذي ترعاه تأكل منه النحل لو كان بعيدا يهدي الله النحل فتذهب اليه ذلل لها وسخر لها ويسر لها وسهل لها الطرق التي تؤدي الى النبات الذي ترعى منه

48
00:19:05.750 --> 00:19:28.350
فينتج منه العسل هذا كله من تسخير الله جل وعلا واكرامه لبني ادم انت يأتيك العسل صافي ما عليك الا انك تأخذه وتأكله والنحل قد سخرها الله  و سلكت سبلا وطرقا كثيرة

49
00:19:28.550 --> 00:19:50.600
وضربت مسافات كثيرة الى ان اكلت النبات الذي نتج عنه هذا العسل قال جل وعلا فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف الوانه يخرج من بطونها من بطون النحل

50
00:19:50.800 --> 00:20:24.400
العسل والعسل شراب شراب وهذا افضل ما يكون شراب مختلف الوانه فبعض العسل اسود  وبعض العسل احمر وبعض العسل اصفر وبعض العسل ابيض مختلفة الوانه قال جل وعلا مختلفا يخرج من بطونها شراب مختلف الوانه

51
00:20:25.800 --> 00:20:53.900
فيه شفاء للناس فيه شفاء والشفاء معناه زوال المرض لان هناك فرق بين الدواء والشفاء فالدواء قد يستخدمه فلان زيد من الناس فينتفع به ويستخدمه عمرو ولا ولا ينتفع به

52
00:20:54.800 --> 00:21:18.350
لكن الشفاء اشارة الى تحقق النتيجة وحصول الشفاء من المرض قال فيه شفاء للناس و وقد جاء في السنة ما يبين ويؤيد ذلك فمنه الحديث الذي في الصحيحين قال النبي صلى الله عليه واله وسلم

53
00:21:18.650 --> 00:21:33.200
من حديث عائشة بل هو في صحيح البخاري وحده عن ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم الشفاء في ثلاثة. في شرطة محجم او شربة عسل او كية من نار

54
00:21:33.700 --> 00:21:51.350
وانا انهى امتي عن الكي فقال الشفاء في ثلاث في شرطة محجم هذا اشارة الى الحجامة لانها من انواع الشفاء حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم الحجامة لسبع عشرة

55
00:21:51.600 --> 00:22:06.300
وتسع عشرة واحدى عشرة شفاء من كل داء يحتجم الانسان يوم سبعة عشر من الشهر او يوم تسعة عشرة او يوم واحد وعشرين شفاء من انفع ما تكون الحجامة في هذا الوقت

56
00:22:06.600 --> 00:22:21.000
وان كان الانسان اذا احتاج الى الحجامة في اي وقت من الاوقات يحتجم وقال النبي صلى الله عليه وسلم ايضا في الحديث الصحيح ما مررت ليلة اسري بي على ملأ من الملائكة

57
00:22:21.400 --> 00:22:43.550
الا قالوا لي مر امتك بالحجامة وفي بعض الفاظ الحديث اوصي امتك بالحجامة واحتجم النبي صلى الله عليه وسلم فالحجامة من انواع الشفاء انها تستخرج الدم استخرج المرض يخرج مع الدم

58
00:22:44.600 --> 00:22:59.700
وقد ذكر ابن القيم وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سحر احتجم في رأسه وفي شربة عسل وفي بعض الفاظ الحديث في لعقة عسل غدا ان العسل يشرب ويلعق

59
00:23:00.750 --> 00:23:20.250
يشرب يوضع مع الماء يحل او يؤكل اكلا يلعق لعقا او كية من نار وانا انهى امتي عن الكي. وجاء في الصحيحين من حديث ابي سعيد قال قال جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه واله

60
00:23:20.250 --> 00:23:39.600
فقال يا رسول الله ان اخي استطلق بطنه وما نستطلق وما يسميه الناس الان بالاسهال. يعني بدأ يخرج ما فيه ما يتوقف فيه الاكل ان اخي استطلق بطنه فقال اسقه عسلا

61
00:23:39.950 --> 00:24:04.350
لماذا؟ لان العسل شفاء شفاء والاسهال يعالج بالعسل لأن العسل شفاء يشفي من المرض قال اسقه عسلا فسقاه عسلا ثم جاء فقال يا رسول الله سقيته عسلا فما زاده الا استطلاقا. قال

62
00:24:04.600 --> 00:24:23.200
صلى الله عليه واله وسلم اصله عسلا مرة ثالثة ثانية فجاء فقال يا رسول الله ما زاده الا استطلاقا قال النبي صلى الله عليه وسلم صدق الله وكذب بطن اخيك

63
00:24:23.550 --> 00:24:47.150
اذهب فاسقه عسله للمرة الثالثة قال فسقاه فذهب فسقاه فبرأ فبرأ قال ابن كثير موجه ما حصل في هذا الحديث توجيها طيبا قال قال بعض علماء الطب او قال بعض العلماء بالطب

64
00:24:47.500 --> 00:25:04.950
كان هذا الرجل عنده فضلات فضلات في بطنه مظرة فلما سقاه عسلا وهو حار العسل حار تحللت يعني هذه الفضلات التي في بطنه فاسرعت في الاندفاع فزاده اسهالا قال فاعتقد الاعرابي ان

65
00:25:04.950 --> 00:25:33.850
هذا يضره وهو مصلحة لاخيه ثم سقاه فازداد التحلل والدفع ازداد الاسهال لان هناك اشياء مضرة في البطن اثر عليه العسل وحللها حتى تخرج بالكلية قال ثم سقاه فكذلك فلما اندفعت الفولات الفاسدة المظرة بالبدن استمسك بطنه وصلح مزاجه واندفعت

66
00:25:33.850 --> 00:25:52.400
الاسقام والالام ببركة اشارته عليه بسبب بركة اشارته عليه من ربه افضل الصلاة والسلام جاء ايضا في الحديث الصحيح في الصحيحين وجاء في الصحيحين ايضا من حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها

67
00:25:52.550 --> 00:26:14.550
قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الحلواء والعسل هذا لفظ البخاري كان يحب العسل صلى الله عليه وسلم ويحب الحلوى وهذا يكاد يكون جبلة في الانسان لكن ليس معنى هذا ان الانسان اذا كان يظره

68
00:26:14.750 --> 00:26:30.950
تضره الحلوى مصاب بالسكر يقول لا انا باكل حلوى النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الحلوى نعم كان يحبها لكن ما كان يتضرر منها ما كان مصاب بهذه الادواء. اصلا ما كان يأكل

69
00:26:31.100 --> 00:26:51.500
في الشهرين يوقد في بيته نار مرة واحدة كان يأكل التمر ويشرب الماء فقط كما في الحديث الذي في الصحيحين عائشة قالت كانوا يمر بنا الشهر والشهران ما اوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار

70
00:26:53.050 --> 00:27:15.650
فقال عروة ابن الزبير ابن اختها يا امتاه فما كان طعامكم قالت الاسودان الماء والتمر وثبت انه صلى الله عليه وسلم كان يربط الحجر على بطنه لماذا لان البطن يا اخوان اذا كانت خالية

71
00:27:16.600 --> 00:27:39.650
خالية لا شيء فيها اذا مشى الانسان او خاصة اذا اسرع تضطرب الامعاء داخل المعدة فتضرب البطن من الداخل من جهة الظهر فتسبب الم فيربطون الحجر عليها يضع حجر فيربطه عليها حتى يلصقها في البطن

72
00:27:39.850 --> 00:27:58.600
بالا تضطرب اثناء المشي نحن ما نعرف هذا لان الله انعم علينا نعم لا لا نحصيها ونسأل الله ان لا تكون استدراجا منه جل وعلا لنا فالحاصل ان الانسان يحب العسل

73
00:27:58.650 --> 00:28:15.900
حب الحلوى والنبي صلى الله عليه وسلم كان يحب ذلك لكن اذا كان الانسان مضرة لا يأكل اذا كان يضره او يأكل شيئا يسيرا و ذكر ابن كثير رحمه الله جملة من الاحاديث

74
00:28:16.200 --> 00:28:41.300
في بفظل العسل يعني وانه شفاء منها الصحيح ومنها ما هو دون ذلك ومما اورده آآ ما رواه البزار بسند صححه الشيخ الالباني رحمه الله من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

75
00:28:41.500 --> 00:29:04.200
الذباب كله في النار الا النحل الذباب كله في النار الا النحل يطرحه الله جل وعلا في النار يوم القيامة الا النحل لا هذا دليل على ان هذه هذه هذا الطائر

76
00:29:04.550 --> 00:29:29.550
انه مبارك وهذه الذبابة انها مباركة ولهذا عسلها شفاء للناس يستشفون به قال جل وعلا فيه شفاء للناس من الامهم  ادوائهم ان في ذلك لاية لقوم يتفكرون. ان في ذلك اي في الهام هذه الدواب

77
00:29:30.000 --> 00:29:55.150
الضعيفة الخلقة الى سلوك هذه الطرقات وايضا اخراج هذا الشفاء هذا الشراب جعله شفاء طيبا لذيذا في ذلك اية علامة تدل على انه لا اله الا الله جل وعلا لكن لمن

78
00:29:55.450 --> 00:30:13.450
لقوم يتفكرون فكر ويتدبر يتأمل في الايات يقف عند المواعظ ولا شك يا اخوان انها اية من ايات الله بل قد يرعى هذا النبات يأكل من هذا النبات النحل فيخرجه العسل

79
00:30:15.000 --> 00:30:29.900
تأكل منه الدواب وتخرجه بعرا. تأكل منه دودة القز فتخرجه حريرا. من الذي جعله كذلك هو الله وحده لا شريك له وبذلك اية ودلالة على انه لا اله الا الله

80
00:30:30.000 --> 00:30:50.000
فالفاعل لهذا القادر عليه هو الذي يستحق ان يعبد جل وعلا وان يفرد بالعبادة وان يشكر على ذلك فبهذا ايات وعبر لكن لاصحاب العقول وقديما قيل اذا كثر الامساس قل الاحساس

81
00:30:50.300 --> 00:31:04.900
غالب الانسان اذا تعود على النعمة وعلى الشيء وتعود انه يجد العسل ما يفكر كيف وصل الى هذا العسل هذا الطعام الذي تأكله تأمل كيف وصل اليك يا اخي جاءك سائغا

82
00:31:05.250 --> 00:31:24.850
ربما فقط تدفع النقود وتأخذه ايضا جاهزا قد طبخ مطبوخا تأكل منه فقط. مر بمراحل كثيرة قبل ان يصل اليك. من الزرع البذر والزرع والسقي والحصد والتنقية وشحنه اليك سبحان الله

83
00:31:25.950 --> 00:31:48.600
الحمد لله والشكر على ذلك سخر ويسر لنا معاشنا ومآكلنا ومشاربنا وخاصة بهذه البلاد. تذهب الى السوق تجد خيرات الدنيا قد جمعت لك من شتى بقاع الدنيا ما يكلفك انت الا الذهاب الى السوق او ترسل ايضا

84
00:31:48.650 --> 00:32:10.650
احد يشتري لك بارخص الاثمان نعمة تستحق ان تشكر يا اخوان يجب ان تشكر حتى تقيد لان شكر النعم قيدها. واذا لم تشكر ذهبت وزالت. ولهذا جاء في الحديث ان الله يضحك الى العبد يأكل الاكلة او يشرب الشربة

85
00:32:10.650 --> 00:32:27.550
فيحمده عليها يحمد الله عليه هكذا قيل في نوح ذكر المفسرون عند قوله جل وعلا انه كان عبدا شكورا في اول سورة الاسراء قالوا كان كثير الحمد ما اكل اكلة او شرب شربة الا حمد الله عليها

86
00:32:28.050 --> 00:32:49.650
بعدها قال جل وعلا والله وخلقكم ثم يتوفاكم قرأت هذه الايات والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد الى ارذل العمر لكي لا يعلم من بعد علمه من بعد علم شيئا ان الله عليم قدير

87
00:32:49.750 --> 00:33:13.850
والله خلقهم من الذي خلقنا؟ من الذي اوجدنا ما كنا موجودين يا اخوان فخلقنا الله واوجدنا واحيانا وخلقنا في احسن تقويم وجملنا وزيننا لكن بعد ذلك يتوفانا الموت كل من عليها فان كل نفس ذائقة الموت. قال

88
00:33:14.550 --> 00:33:35.000
ومنكم من يرد الى العموم من الناس من يموت بعد ان يخلقه الله بعد مدة سواء في صغره او شبابه او كهولته ومنهم من يمد الله في عمره الى ان يرد الى ارذل العمر وارذل العمر ارداؤه

89
00:33:35.900 --> 00:33:56.600
ارداؤه وهو الهرم والخرف. قال لكي لا يعلم بعد علمي شيئا يرد الى ارذل العمر والى اردائه الى ان يصاب بالخرف والهرم حتى لا يعلم شيئا يرجع كانه في صغره

90
00:33:56.950 --> 00:34:16.500
فهو اول ما يأتي الانسان اول ما يولد ما يعلم شيء ولا يعقل ثم شيئا فشيئا ثم يقوى ثم يبلغ الاشد على رأس الاربعين ثم يبدأ النقص فبعض الناس يمد الله في عمره الى ان يرجع

91
00:34:17.700 --> 00:34:35.100
كيوم ولدته امه لا يعلم شيئا لا يعرف ابناءه ولا زوجته ولا شأنه كله وهذا فيه عبرة لك في عبرة لنا لا تغتر بقوتك يا اخي لا تغتر بما انت فيه من النعم

92
00:34:35.850 --> 00:34:52.350
فكنت لا تعقل شيئا وين طال عمرك ستعود الى ذلك؟ بل تحتاج الى من يعتني بك كما يعتني بالطفل بعد ان كنت ابا قويا تصرف الامور وتدير البيت وتأمر وتنى ترجع ليس معك شيء من العقل

93
00:34:52.450 --> 00:35:15.650
فتأمل في حالك لا تغتر في هذه الدنيا لا تغتر واعمل على ما ينجيك وهو العمل بطاعة الله واجتناب معاصيه جل وعلا قال لكي لا يعلم بعد علمي شيئا ان الله عليم قدير جل وعلا. عليم قد احاط علمه بكل شيء قدير على كل شيء. ومن ذلك علمه

94
00:35:16.250 --> 00:35:30.000
بالناس فهذا يمد في عمره حتى لا يعلم من بعد علمي شيئا وهو على ذلك قدير ومنهم من يميته قبل ذلك ولهذا ثبت في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم

95
00:35:30.650 --> 00:35:56.550
يقول اللهم نعم اعوذ بك من البخل والكسل والهرم وارذل العمر وعذاب القبر وفتنة الدجال وفتنة المحيا والممات رواه البخاري في صحيحه النبي يستعيذ بهذا اللهم اني اعوذ بك من البخل والكسل والهرم

96
00:35:56.850 --> 00:36:11.200
وارذل العمر الهرم الكبر وهو ارذل العمر وينبغي الانسان يدعو بهذا الدعاء يا اخوان. ما احد يرضى انه يصبح في حال لا يعقل شيئا يبول على ثيابه لا يعقد شيئا. فالانسان يلجأ الى الله جل وعلا

97
00:36:11.250 --> 00:36:42.350
ويعلم انه في قبضته وانه جل وعلا خلقه ويميته وسيعود الى الله والى الله المصير فيجد ويجتهد في العمل الذي ينجيه وهو الايمان والعمل الصالح قال جل وعلا في اية اخرى تبين هذه الاية لكي لا يعلم ومنكم من يرد الى ارذل العمر كلا بعد علم شيئا

98
00:36:43.150 --> 00:36:58.350
نزع ابن كثير وهذا ما يتميز به تفسير ابن كثير رحمه الله تفسير القرآن بالقرآن ما اعلم كتابا مثله في هذا الباب في كثرة تفسير ايات القرآن بالقرآن وان كان

99
00:36:58.800 --> 00:37:16.200
كتاب الامين الشنقيطي رحمه الله الظال نعم اظواء القرآن في تفسير القرآن بالقرآن هو في تفسير القرآن بالقرآن لكنه يطيل ويبسط لكن بو كثير يذكر الايات التي تدل على معنى الاية ثم يبدأ بالتفسير

100
00:37:17.650 --> 00:37:38.550
ولهذا يقول هنا يستدل قال كما قال او قال قبل ذلك يخبر تعالى عن تصرفه في عباده وانه هو الذي انشأهم من العدم ثم بعد ذلك يتوفاهم ومنهم من يتركه حتى يدركه الهرم وهو الضعف في الخلقة كما قال الله تعالى الله الذي خلقكم من

101
00:37:38.550 --> 00:38:01.150
مضاعفين ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ظعفا وشيبة وهاي دليل ان الضعف مختل ملازم للشيبة يعني في تقدم السن قال وجاء عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه قال ارذل العمر هو خمس وسبعون سنة خمس وسبعون سنة قال وفي هذا السن

102
00:38:01.900 --> 00:38:20.300
يحصل له ضعف القوى والخرف وسوء الحفظ وقلة العلم ولهذا هذه الدنيا يا اخوان ما هي دار ما هي دار مقر ما يدار قرار دار عبور معبر يمر بها الانسان وهو ماشي

103
00:38:20.700 --> 00:38:37.600
لانه حتى وان طال عمره يصبح لا يعقل شيئا فيصبح عالة على من حوله كل على من حوله. قال قال جل وعلا والله فضل بعضكم على بعض في الرزق بعد ان اخبر عن حال الانسان ومآله

104
00:38:38.500 --> 00:39:02.900
اخبر جل وعلا انه فظل عباده في الرزق فليسوا على حد سواء فليس كلهم اغنياء وليس كلهم فقراء وليس كلهم بين بين فقال والله فضل بعضكم على بعض في الرزق

105
00:39:03.250 --> 00:39:30.600
امر مفروغ منه ثم قال فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت ايمانهم هؤلاء الذين فظلهم الله بالرزق وجعلهم اغنياء لا يردون رزقهم هذا الى مماليكهم وعبيدهم فلا يجعلونهم

106
00:39:30.900 --> 00:39:51.000
سواء هم واياهم في هذا المال وعنده مال فظله الله بمال واعطاه مالا لكن لا يرظى ان يشرك مماليكه وعبيده معه فيستمتعون بالمال كما يستمتع فما الذي فظلوا برادي رزقهم على ما ملكت ايمانهم

107
00:39:51.450 --> 00:40:15.700
فهم فيه سواء يعني فيصبحون هم ومماليكم سواء في هذا المال ثم قال افبنعمة الله يجحدون اخبر الله عن ذلك ليقرر الكفار فهؤلاء الذين فظلهم الله بالرزق وانتم تعرفون هذا ومنكم من هو كذلك

108
00:40:16.300 --> 00:40:40.500
لا يردون رزقهم على مماليكهم فيصبحون هم والمماليك سواء في هذا المال فكيف تجعلون لله شريكا فكيف تسوون بين الله وبين خلقه كيف تسوون بين الله وبين الانداد والاصنام مع انكم ما ترضون هذا لانفسكم

109
00:40:40.950 --> 00:41:06.150
ولهذا قال افبنعمة الله يجحدون اي باشراكهم معه غيره ونسبة الله ونسبة نعمته الى غيره وقال السمعاني افبنعمة الله يجحدون يعني بان انعم عليكم جحدتموه واتخذتم غيره الها معه تعالى الله

110
00:41:07.300 --> 00:41:27.800
ويقول ابن جرير الطبري في تفسير قوله فليسوا برادي نعم فما الذين فضلوا براد رزقهم؟ يقول ابن جرير برد رزقهم على ما ملكت ايمانهم يقول بمشركي مماليكهم فيما رزقهم من الاموال والازواج

111
00:41:28.600 --> 00:41:48.300
افهم فهم فيه سواء يقول حتى يستوونهم في ذلك وعبيدهم. فهم لا يرضون بان يكونوا هم ومماليكهم فيما رزقناهم سواء وقد جعلوا عبيدي شركائي في ملكي وسلطاني جعلوا الالهية والاصنام شركاء لله

112
00:41:49.500 --> 00:42:07.900
مع انهم لا يرظون هذا فتلك قسمة جائرة وهذا يقرر التوحيد ويقيم الحجة على هؤلاء المشركين وهذا من مسالك القرآن العظيمة في تقرير توحيد الالوهية وفي اقامة الحجج على الكفار

113
00:42:08.350 --> 00:42:27.550
وفي بيان الحق وتجليته لهم جلاء ما بعده جلاء فيقول ها انتم الذين فضلوا بالرزق واعطوا المال لا يردون المال على مماليكهم ويصبحون هم والمماليك سواء في هذا المال لا فرق بينهم وبينهم لا

114
00:42:28.400 --> 00:42:50.450
طيب الله المنعم المتفضل الخالق كيف تجعلون الالهة تسوونها به قد يجعلونها مساوية له تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ولهذا قال افبنعمة الله يجحدون بنعمة الله التي انعم بها وتفضل بها عليهم يجحدونها وينسبونها الى الالهة

115
00:42:51.250 --> 00:43:11.300
ويجعل الالهة شريكة مع الله تعالى الله عما يقولون ويفعلون ثم قال جل وعلا والله جعل لكم من انفسكم ازواجا فقبل ذلك قوله افى بنعمة الله قالوا هذا استفهام انكاري

116
00:43:11.750 --> 00:43:30.650
وفيه ايضا معنى التوبيخ ينكر على المشركين تسويتهم غير الله معه ويوبخهم على هذا ثم قال والله جعل لكم من انفسكم ازواجا هذه نعمة اخرى يا اخوان سورة النعم سورة النعم هذه السورة

117
00:43:31.850 --> 00:43:56.950
فمن نعمه انه جعل لنا من انفسنا ازواجا من بني من بني جنسنا من بني ادم ليسوا من عالم اخر لان هذا ادعى الى الانس بهم والسكون اليهم يقول ابن كثير

118
00:43:57.200 --> 00:44:18.650
يذكر تعالى نعمه على عبيده بان جعل لهم من انفسهم ازواجا من جنسهم وشكلهم ولو جعل الازواج من نوع اخر لما حصل الائتلاف والمودة والرحمة ولكن من رحمته خلق من بني ادم ذكورا واناثا. وجعل الاناث ازواجا للذكور

119
00:44:19.350 --> 00:44:48.300
والله نعمة عظيمة قال جل وعلا وجعل لكم من ازواجكم بنين وحفدة ليس مجرد الزواج كاف بحصول الولد فكم من اناس تزوجوا وما ولد لهم ما رزقهم الله بنين فالله انعم عليكم بازواج من انفسكم وانعم عليكم بالزواج وانعم عليكم فوق ذلك

120
00:44:48.450 --> 00:45:19.400
بان جعل لكم من ازواجكم بنين اولاد وذرية ونسل وحفدة جعل لكم من ازواجكم حفدة والحبذة جمع حفيد واكثر المفسرين على انهم اولاد الاولاد. اولاد الاولاد هم الاحفاد. وقال بعظ المفسرين الاحفاد هم الاصهار. الاصهار ازواج بناتك هم الاحفاد

121
00:45:19.450 --> 00:45:34.100
قال بهذا بعض اهل العلم وقال بعض اهل العلم الاحفاد هم الاعوان والخدم. جاء الانسان له اعوان وخدم ومال ابن جرير الطبري الى ترجيح الى ان هذه الاقوال كلها محتملة

122
00:45:34.750 --> 00:45:57.150
والصواب هو القول الاول ان المراد بالاحفاد هم اولاد الاولاد وبترجح هذا القول الامام القرطبي في تفسيره والامام الشنقيطي في اضواء البيان والامام ابن عربي في احكام القرآن وقالوا لان ظاهر الاية يدل عليه

123
00:45:57.900 --> 00:46:21.050
فصدقوا لان الله يقول وجعل لكم من ازواجكم بنينا وحفدة كيف يكون من الازواج خدم واعوان كيف يكون من الازواج زوج البنات لا يمكن يتزوج الرجل باخته الخبر هو القول الاول

124
00:46:22.050 --> 00:46:42.350
ان المراد بالحبدة ابناء الابناء. هذه من نعم الله على العبد قال وجعل لكم من ازواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات رزقك من الطيبات يعني من حلال المعاش والارزاق والاقوات

125
00:46:43.650 --> 00:47:07.950
ارزقنا ارزاق حلال طيبة نافعة هو الذي من بها علينا فانزل المطر وانبت الارظ وعدد الانواع فيه فيها الانواع النابتة وجعلها طيبة المذاق حلوة بل تجد في المكان الواحد انواع من النبات هذا حلو

126
00:47:08.000 --> 00:47:25.550
وهذا مر حامض وهذا مز وهذا كذا وهذا كذا هذا من رزق الله عز وجل ولو شاء ما انبتت ما انزل الماء ولو شاء انزل الماء لكن ما تنبت الارض ولو شاء انزل الماء وانبت الارظ لكن ما تثمر

127
00:47:25.950 --> 00:47:47.650
لو جاء اثمرت لكن صار طعمها لا يذاق ولا ينتفع به فرزق فمنن من الله على عباده بالرزق. قال ورزقكم من الطيبات افبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون هذا استفهام انكاري

128
00:47:48.050 --> 00:48:18.400
قال المفسرون اف بالباطل اي افبالشرك يؤمنون ويقرون وقال ابن كثير افالباطل اي بالاصنام والانداد يقرون ويؤمنون يقولون هذه الهتنا هذه الهتنا وبنعمة الله يكفرون اي يسترون ويجحدون نعمة الله جل وعلا عليهم

129
00:48:18.600 --> 00:48:41.100
التي تقتضي منهم ان يؤمنوا بالله وحده لا شريك له لان الكافر ساتر لنعمة الله جاحد مغطي هذه النعمة لم يظهرها ولهذا قال ابن كثير قال اي يستكثرون اي يسترون نعم الله عليهم ويضيفونها الى غيره. وفي الحديث الصحيح

130
00:48:41.100 --> 00:49:03.400
وفي صحيح مسلم اه من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله قال ان الله يقول للعبد يوم القيامة ممتنا عليه الم ازوجك؟ الم اكرمك؟ الم اسخر لك الخيل والابل؟ واذرك ترأس وتربح بسبب هذه النعم؟ نعم من

131
00:49:03.400 --> 00:49:31.550
علينا من الله لا نحصيها يا اخوان لا نحصيها كثرة كان الواجب ان يحملنا هذا على شكر الله وعلى طاعته والوقوف عند حدوده وعدم معصيته والاستجابة لامره وامر رسوله صلى الله عليه واله وسلم. ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات

132
00:49:31.550 --> 00:50:11.550
سوى الارض شيئا ولا يستطيعون. فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فمن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا

133
00:50:11.550 --> 00:50:46.650
يستوون. الحمد لله. بل اكثرهم لا يعلمون وضرب الله مثلا رجلين احدهما ابكم لا يقدر على شيء وهو على مولاه وهو كل على مولاه اينما يوجهه اينما يوجهه لا يأتي بخير هل يستوي

134
00:50:46.800 --> 00:51:27.650
هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم ولله غيب السماوات والارض وما امر الساعة الا كلمح البصر او هو اقرب ان الله على كل شيء قدير والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا

135
00:51:27.650 --> 00:52:13.200
جعل لكم وجعل لكم السمع والابصار والافئدة والابصار اذا تلعنكم تشكرون الم يروا الى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن الا الله ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود

136
00:52:13.200 --> 00:52:49.100
الانعام بيوتا تستخفونها. تستخفونها يوم ضأنكم ويوم اقامتكم ومن اصوافها واوبارها واشعارها اثاثا ومتاعا الى حين. ثم قال جل وعلا ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم  رزقا ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا

137
00:52:50.750 --> 00:53:10.000
هذا فيه بيان بطلان عبادة من سوى الله فان المعبود يجب ان يكون يملك الرزق ويرزق ويعطي والرزاق هو الله. هو الرزاق وحده لا شريك له. وما من دابة في الارض الا

138
00:53:10.250 --> 00:53:27.550
على الله رزقها. ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين فكيف يا كفار قريش او ايها الكفار عموما كيف تعبدون من لا يملك لكم رزقا

139
00:53:29.800 --> 00:53:46.550
اعملوا عقولكم وهذا كما ذكرنا من المسالك العظيمة التي جاءت في كتاب الله في بيان بطلان عبادة الاصنام وفي بيان انه لا يستحق ان يعبد الا الله وحده لا شريك له

140
00:53:47.400 --> 00:54:09.650
فاقام الحجة وبين المحجة وازال الشبهة فكفروا عنادا وجحودا على علم وبينة. نسأل الله العافية والسلامة فقال ويعبدون اي الكفار من دون الله ما لا يملك لهم رزقا لا يستطيع ان يملك لهم شيئا من الرزق

141
00:54:09.950 --> 00:54:28.050
فلو وقف احدهم عند الصنم او عند الحجر وسأله الى يوم القيامة لن يستجيب له ولن يأتيه برزق ولا بطعام قال جل وعلا ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والارض شيئا

142
00:54:28.600 --> 00:54:51.500
وشيئا هنا بدل من رزقا لا يملكون لهم شيئا من الرزق لا من الارض ولا من السماوات فما يستطيعون لان الرزق من السماء او من الارض  وفي السماء رزقكم وما توعدون

143
00:54:52.350 --> 00:55:10.600
فهؤلاء لا يستطيعون ان يأتوا ولا يملكون ولا يجيئون بشيء من الرزق لا من السماوات ولا من الارظ بل ولا يستطيعون ذلك لا يستطيعون لا يقدرون على شيء اي الهتكم واصنامكم لا تقدروا على شيء

144
00:55:11.250 --> 00:55:30.050
فاذا كانت كذلك لما تعبدونها لما تعبدون من دون الله ما لا يملك لكم نفعا ولا ظرا ولا رزقا ولا حياة ولا نشورا قال جل وعلا فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون

145
00:55:30.500 --> 00:55:53.000
لا تضربوا بالله الامثال تجعل له امثال انداد شبهاء مثلاء قال ابن جرير الطبري فلا تمثلوا لله الامثال ولا تشبهوا له الاشباه فانه لا مثل له ولا شبه وقال السمعاني

146
00:55:53.100 --> 00:56:11.550
فلا تجعلوا لله شبها ولا مثيلا فانه لا شبيه له ولا مثيل كما قال جل وعلا ليس كمثله شيء قال فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون جل وعلا

147
00:56:12.100 --> 00:56:30.550
الله يعلم واحاط علمه بكل شيء وبين لكم ان الاصنام لا تملكوا رزقا ولا نفعا ولا شيء وانتم لا تعلمون تجعلون من لا يملك نفعا ولا ظر بل اموات غير احياء وما يشعرون ايانا يبعثون تجعلونهم

148
00:56:31.450 --> 00:56:49.050
شبهاء لله ومثلاء واندادا تعالى الله عما يقولون. ثم قال جل وعلا ضرب الله مثلا عبدا مملوكا. لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا وينفق منه سرا وجهرا. هل يستوون

149
00:56:49.200 --> 00:57:08.150
الحمد لله بل اكثرهم لا يعلمون ضرب الله مثلا ضرب مثلا للمؤمن والكافر. الكافر كالعبد المملوك الذي لا يقدر شيء ليس عنده مال هو وماله لسيده ولا يتصرف فلا يقدر على شيء من الاشياء

150
00:57:08.550 --> 00:57:28.650
فلا ينفق ولا يعطي والمؤمن من رزقناه منا رزقا حسنا طيبا كثيرا فهو ينفق منه سرا وجهرا ينفق ويخرج يقول الله جل وعلا ظرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء

151
00:57:29.700 --> 00:57:48.500
هذان مثلا ضربهم الله جل وعلا قال لا تضربوا لله الامثال لانهم جعلوا الاوثان مثل الله جل وعلا والاصنام والمعبودات فنهاهم وقال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. ثم ظرب جل وعلا العليم الحكيم

152
00:57:48.950 --> 00:58:12.150
مثلين في هاته الايتين الاية الاولى قالوا العلماء هذان مثلا للمؤمن وللكافر. وقال بعضهم بل هذاني مثلا لله جل وعلا وللاصنام فمثل الكافر مثل العبد المملوك الذي لا يقدر على خير ولا يقدر على شيء ولا يفعل خيرا ابدا

153
00:58:12.650 --> 00:58:37.000
وعلى القول الثاني الاصنام الاصنام مثل العبد المملوك الذي لا يقدر على شيء ما تستطيع تفعل ولا تنفع ولا ترزق ولا ومثل المؤمن القول الاول مثل من رزقناه منا رزقا حسنا كثيرا طيبا فهو ينفق منه ويخرج في وجوه الخير سرا وجهرا

154
00:58:37.200 --> 00:58:53.900
ينفق يعطي يرفد الناس هل يستوون يستوي هذا الذي رزقه الله الرزق الكثير وينفق منه بالليل والنهار سرا وعلانية ويجود على الناس يستوي مع العبد المملوك الذي لا على شي

155
00:58:54.150 --> 00:59:13.050
لا ما ما يستوون او على القول الثاني الاول الاصنام والثاني هو الله هل تستوي الاصنام مع الله الجواب لا لان الله هو هو المنعم المتفضل على العباد واصنامكم لا تملك شيئا ولا تنفع ولا تضر

156
00:59:13.550 --> 00:59:38.500
فكيف تسوون بين الخالق والمخلوق قال جل وعلا هل يستوون هذا استفهام انكاري ثم قال الحمد لله يعني الامر ظاهر قال ابن كثير ولما كان الفرق بينهما ظاهرا واضحا بينا. لا يجهله الا كل غبي

157
00:59:38.600 --> 00:59:57.500
قال الله تعالى الحمد لله بل اكثرهم لا يعلم اكثر هؤلاء الكفار لا يعلمون حقائق الامور وانما وجدوا ابائهم هكذا هكذا انا وجدنا ابائنا على امة ما يعلمون. تأملوا في اصنامكم والهتكم

158
00:59:57.650 --> 01:00:15.450
التي لا تنفع ولا تضر كيف تجعلونها شريكة لله جل وعلا الذي بيده النفع والضر وهو الرزاق المنعم المتفضل ما بكم من نعمة فمن الله ثم قال وهذا المثل الثاني وظرب الله مثل الرجلين احدهما ابكم

159
01:00:16.000 --> 01:00:33.200
والابكم هو الذي لا يستطيع ان ينطق قال والمراد به الصنم هذا قول قيل هذا المراد به الاصنام احدهما ابكم لا يقدر على شيء ما يقدر ما يقدروا على شيء وهو كل على مولاه

160
01:00:33.450 --> 01:00:58.200
ومعنى كل يعني ثقيل على وليه على وليه الذي يتولاه وعلى قرابته وعلى الذي يقوم بخدمته مثل الاصنام ما كان كانت كل على اصحابها يحفظونها ويعطرونها ويطيبونها كما فعل بعض الصحابة لما اسلموا عدوا بعض الانصار على صنم قومهم

161
01:00:58.700 --> 01:01:24.250
فاخذوه ورموه في بئر ولطخوه بالعذرة فلما جاء جاءوا الصباح جاء سيدهم استخرجه وغسله وطيبه ثم رده  اعطاه سيفا قال دافع عن نفسك فعدوا عليه في الليل قرنوه مع كلب ورموه في بئر

162
01:01:25.000 --> 01:01:44.350
فلما جاء انتبه رضي الله عنه لانه امن فلما رآه هكذا قال لا تصلح ان تكون الها فامن واسلم واتبع النبي صلى الله عليه وسلم كل على مولاه مشقة تعب

163
01:01:44.850 --> 01:01:54.200
وهو كل على مولاه اينما يوجهه لا يأتي بخير اينما وجهه لا يأتي بخير لا ينفع بل يظر