﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:46.800
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وعلى الله قصد السبيل ومناجائر ولو شاء لهداكم اجمعين  هو الذي انزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والاعناب ومن كل الثمر

2
00:00:46.800 --> 00:01:33.200
ان في ذلك لاية لقوم يتفكرون وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرة بامره ان في ذلك لايات لقوم يعقلون وماذا رأى لكم في الارض الوانه ان في ذلك لاية لقوم يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم

3
00:01:33.200 --> 00:01:51.900
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:01:51.950 --> 00:02:09.200
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول الله جل وعلا في سورة النحل في الاية التاسعة منها

5
00:02:09.300 --> 00:02:33.150
وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر. ولو شاء لهداكم اجمعين وعلى الله قصد السبيل يقول الحافظ الطبري في تفسيره يقول تعالى ذكره وعلى الله ايها الناس بيان الطريق الحق لكم

6
00:02:33.550 --> 00:02:56.300
ثم قال والسبيل هي الطريق والقصد من الطريق هو المستقيم الذي لا اعوجاج فيه وبنحو ذلك قال المفسرون قال مجاهد وعلى الله قصد قصد السبيل اي طريق الحق على الله

7
00:02:56.750 --> 00:03:20.700
معنى انها توصل الى الله لان قصد السبيل اي السبيل والطريق القصد المستقيم الذي لا اعوجاج فيه وقال السدي وعلى الله قصد السبيل قال الاسلام وقال وقال العوفي عن ابن عباس وعلى الله قصد السبيل وعلى الله البيان

8
00:03:20.800 --> 00:03:44.000
اي يبين لكم الهدى من الضلال وقد ذكرنا ايضا ان القرطبي رحمه الله قال ان في الكلام مضاف محذوف وتقدير الكلام وعلى الله بيان قصد السبيل لان السبل تنقسم الى سبيلين

9
00:03:44.250 --> 00:04:08.100
اما سبيل مستقيم وهو الذي عناه الله جل وعلا بقوله اهدنا الصراط المستقيم وهو الذي عناه الله جل وعلا بقوله وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه والنوع الثاني سبل معوجة كما في هذه الاية ومنها جائر

10
00:04:08.150 --> 00:04:26.500
ومعنى جائر اي منحرف عن الحق فيه جور وميل وانحراف وقد بين النبي صلى الله عليه واله وسلم هذين السبيلين وهو انه صلى الله عليه واله وسلم كان جالسا مع اصحابه

11
00:04:26.500 --> 00:04:57.300
فخط خطا مستقيما ثم خطوطا متعرجة فقال عن الخط المستقيم هذا هو الصراط المستقيم. هذا هو الذي يوصل الى الله ويوصل الى الجنة. واما هذه السبل وهي كثيرة فعلى رأس كل سبيل او طريق منها شيطان يدعو الى النار. ولهذا تجد ان الله جل وعلا

12
00:04:57.900 --> 00:05:22.950
وحد سبيل الحق قال وان هذا صراطي مستقيما. فاتبعوه ولا تتبعوا السبل. الحق واحد ولهذا جاء وصفه  بالافراد بان الطريق الموصل الى الله طريق واحدة. واما الطرق المعوجة المنحرفة فهي كثيرة لا تعد ولا تحصى

13
00:05:23.000 --> 00:05:51.250
فاليهود لهم طريق والنصارى لهم طريق والمجوس لهم طريق والوثنيون لهم طريق وكل اصحاب الاهواء واصحاب الضلالات كل منهم له طريق. ولهذا قال ولا تتبعوا السبل جمعها لكثرتها قصد السبيل هنا المراد به الصراط المستقيم الموصل الى الله الذي كان عليه النبي صلى الله عليه

14
00:05:51.250 --> 00:06:17.850
واله وسلم وهو صراط المنعم عليهم كما قال جل وعلا اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم. قال جل وعلا في سورة النساء ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا

15
00:06:17.850 --> 00:06:47.850
اذا هذا هو الصراط المستقيم. صراط نبينا صلى الله عليه وسلم. صراط الانبياء. صراط الصديقين. ابو بكر وامثاله صراط الشهداء كعمر وامثاله صراط الصالحين كل من اصلح العمل من السابقين والاخرين. فهذا السبيل على الله بيانه. ولهذا وظحه غاية الايضاح. وبين

16
00:06:47.850 --> 00:07:14.150
انه غاية البيان فارسل رسلا وانزل كتبا واعطى واعطى الرسل من واعطى الرسل من الايات ما يدل على الحق. ووظح الحق بالدلائل والبينات الافاقية في الافاق وفي الانفس وفي المخلوقات بينه بيانا ما بعده بيان

17
00:07:14.200 --> 00:07:36.600
حتى قال نبينا صلى الله عليه واله وسلم وهو رسول الله ويعمل بامر الله يقول تركتكم على المحجة  ليلها تركتكم على البيظاء ليلها ونهارها سواء لا يزيغ عنها الا هالك. اي تركتهم على المحجة على الطريقة على السبيل. بيظاء

18
00:07:36.600 --> 00:07:56.550
ليلها ونهارها سواء في النهار واضحة وفي الليل ايضا في ظلمة الليل بيضاء واضحة لا تخفى على الانسان وبين لنا صلى الله عليه وسلم كل شيء. فهذا هو قصد السبيل اي السبيل القاصد. المستقيم

19
00:07:56.550 --> 00:08:19.600
المعتدل الموصل الى الله وهو صراط الذين انعم الله عليهم. قال جل وعلا وعلى الله قصد السبيل. ثم قال ومنها جائر ومن السبيل ما هو وجائر ومعنى جائر اي معوج ومائل عن الاستقامة

20
00:08:19.650 --> 00:08:40.400
مثل طريق اليهود وطريق النصارى وطريق المجوس وطريق الفرق الضالة قبل الاسلام وفي هذا الدين ايضا. كل من انحرف عن منهج النبي صلى الله عليه وسلم وتعبد لله بغير طريقه فهو طريق جائر

21
00:08:40.550 --> 00:09:09.750
ومائل عن الحق قال جل وعلا ولو شاء لهداكم اجمعين. لو شاء الله جل وعلا لهد الخلق اجمعين ولكنه سبحانه وتعالى يهدي من يشاء بفظله ويظل من يشاء بعدله وهو جل وعلا لا يحكم على العباد بعلمه الازلي السابق. وانما يخلقهم ويوجدهم ويأمرهم وينهاهم

22
00:09:09.750 --> 00:09:29.750
ويقيم عليهم الحجة فمن اختار طريق الضلال صار من اهل الضلال. ومن اختار طريق الهدى صار من اهل الهدى ولهذا قال جل وعلا فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. قال والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم

23
00:09:29.750 --> 00:09:57.950
والله جل وعلا قادر على هداية الخلق كلهم. ولكنه جل وعلا لحكم عظيمة جعل منهم المهتدي ومنهم الضال مع انه مكنهم واعطاهم الالات وجعل لهم حرية الاختيار بوفق اعمالهم. وهذا كقوله جل وعلا ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا

24
00:09:57.950 --> 00:10:17.950
وكقوله جل وعلا ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين. ثم قال جل وعلا وقبل ذلك

25
00:10:17.950 --> 00:10:44.800
الحافظ ابن كثير في تفسيره ذكر مناسبة بين هذه الاية وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر بعد قوله في الاية او في الايات السابقة لما ذكر نعمه على عباده. قال ابن كثير لما ذكر تعالى من الحيوانات ما يسار عليه ذكر

26
00:10:44.800 --> 00:11:03.200
الخيل والبغال والحمير لتركبها. في الاية التي قبل هذه الاية. ثم قال هنا وعلى الله قصد السبيل. ما وجه المناسبة بين الايتين قال ابن كثير رحمه الله لما ذكر تعالى من الحيوانات ما يسار عليه في السبل

27
00:11:03.600 --> 00:11:27.900
الحسية ذكر من الحيوانات ما يسار عليه في السبل والطرقات الحسية المحسوسة المشاهدة قال نبه على الطريق المعنوية الدينية وكثيرا ما يقع في القرآن العبور من الامور الحسية المحسوسة الى الامور المعنوية النافعة الدينية

28
00:11:28.500 --> 00:11:48.700
قال كقوله وتزودوا فان خير الزاد فان خير الزاد التقوى. بعد ان امر بالتزود في الحج في الطعام والشراب والراحلة وما يحتاج اليه اعقبه بان خير الزاد التزود للاخرة وهو زاد التقوى

29
00:11:48.700 --> 00:12:09.350
وقال جل وعلا يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير بعد ان ذكر انه بعد ان امتن علينا بانه جعلنا لباسا يغطي ابداننا ويغطي سوءاتنا وعوراتنا

30
00:12:09.700 --> 00:12:40.650
قال بعد ذلك ولباس التقوى خير ان يتلبس الانسان بالتقوى فيجعل التقوى ثيابا له ذلك خير وهذه الاية نظير هذه الايات. ثم قال جل وعلا هو الذي انزل من تمائما لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون. يمتن جل وعلا على عباده بما انعم وتوظل

31
00:12:40.650 --> 00:13:05.350
به عليهم قال الحافظ ابن كثير لما ذكر تعالى ما انعم به على عباده من الانعام والدواب شرع في ذكر نعمه عليهم في انزال المطر من السماء وهو العلو مما لهم فيه بلغة ومتاع لهم ولانعامهم

32
00:13:06.300 --> 00:13:28.000
فقال لكم منه شراب اي جعله عذبا زلالا يصوغ لكم شرابه ولم يجعله ملحا ملحا اجاجا نعم بعد ان ذكر الله نعمه علينا وما سخره لنا من بهيمة الانعام وما هدانا اليه

33
00:13:28.350 --> 00:13:48.350
ووضحه من الصراط المستقيم اردف ذلك ايضا بذكر شيء من نعمه علينا. لان الانسان اذا تذكر هذه النعم وتدبر في شأنها وتأمل حمله ذلك على شكر المنعم. واعظم ما يشكر به المنعم جل وعلا

34
00:13:48.350 --> 00:14:12.500
هو افراده جل وعلا بالعبادة والتوحيد وعدم الشرك معه وعدم اشراك احد معه في عبادته جل وعلا قال هو الذي انزل من السماء والسماء يطلق على جهة العلو. كل ما علاك فهو سماء. في لغة العرب. فيطلق على السماء الدنيا سماء

35
00:14:12.500 --> 00:14:32.850
ويطلق على السحابي سماء ويطلق على سقف البيت سماء. والمراد به جهة العلو قال هو الذي انزل من السماء ماء وهذه اية عظيمة من ايات الله. فهذه السماء التي نراها

36
00:14:32.850 --> 00:14:59.550
خالية لا شيء فيها لا ماء فيها لا سحاب فيها ليس فيها شيء الله جل وعلا جعل الماء ينزل منها. ويرزق عباده. وهذا دليل على قدرته جل وعلا ودليل على رحمته ودليل على لطفه بعباده. لان اي شيء يكون فوقك اذا

37
00:14:59.550 --> 00:15:24.100
قضى عليك فالاصل انه يؤذيك. لو رميت حجرا يسيرا. ما يمكن ان يستقر في الهواء. الا وينزل عليك فكيف يزجي جل وعلا وينشأ هذا السحاب الثقال الذي يحمل ملايين الاطنان من المياه

38
00:15:24.200 --> 00:15:52.750
ومع ذلك لا يسقط على العباد. فجأة والا لاهلكهم. لكنه ينزل مطرا طيبا نافعا فسبحان العلي القدير سبحان اللطيف الخبيث جل وعلا فهذه النعمة يا اخوان هذا الماء الذي نشربه الان. نعم توفر الماء عندنا الان. ما نجد مشقة

39
00:15:52.750 --> 00:16:12.750
البيوت مليئة بالماء والمسجد النبوي مليء بالماء بل مساجد والعمل مليء بالماء وكل مكان تجد فيه الماء لكن هذا الماء الذي جاء به هو الله لو شاء لامسك المطر فجفت الارض وجفت الديار وماتت

40
00:16:12.750 --> 00:16:37.600
النباتات والزروع والحروف ومات الناس ومات دوابهم هذه نعم من الله يا اخوان يجب ان يشكر عليها ويحمد. تأمل تأمل في ايات الله. تأمل في نعمه. فان هذا يكون سببا في تقييد هذه النعم وبقائها. ويكون سببا في شكر القلب واعترافه

41
00:16:37.600 --> 00:17:12.100
وتعلقه بربه جل وعلا. قال هو الذي انزل من السماء ماء. لكم منه شراب فجعل من هذا الماء جزء منه شراب لنا عذبا زلالا لذيذا طيب المذاق ولم يجعله كله ملحد ملحا اجاجا. لو شاء لجعله كله مثل ماء البحر

42
00:17:12.500 --> 00:17:31.700
ما احد يستطيع يشرب ماء البحر الا عند الاضطراب  فهذه نعمة من الله مع ان هذا الماء يخترق الارض ويمر فيها وفيها السبق السبخة وفيها المالحة وفيها الترابية وفيها الارض الجبلية وفيها وفيها

43
00:17:31.700 --> 00:18:05.700
فيحفظه ويستقر عذبا زلالا يشرب منه العباد قال جل وعلا ومنه شجر فيه تسمون في الكلام تقدير. وينبت منه من هذا الماء وبسببه ينبت منه لكم شجر انواع لا تعد ولا تحصى من الاشجار. ونعمة اخرى

44
00:18:05.850 --> 00:18:30.550
فيه تسيمون والصوم هو الرعي. الصوم هو الرعي ومنه السائمة. يقال لبهيمة الانعام انها لا تزكى الا اذا كانت سائمة. تسوم يعني ترعى بنفسها. وتذهب الى المرعى وترجع فانبت لنا شجرا ونعمة فوق هذا جعل هذا الشجر

45
00:18:30.950 --> 00:19:01.750
غذاء ومأكلا لدوابنا نسيم فيه دوابنا ترعى فيه دوابنا تأكل حتى تدر اللبن  ونتغذى بذلك نعم لا تعد تعد ولا تحصى نعم من الله جل وعلا قال ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والاعناب. ايضا ينبت لنا

46
00:19:01.750 --> 00:19:27.700
بهذا الماء ينبت لنا به الزرع الزروع لا يمكن ان ينبت زرع الا بالماء. وايضا ينبت لنا به الزيتون ايضا ينبت لنا به النخل النخيل بانواعها ايضا ينبت لنا به سائر الاعناب

47
00:19:27.750 --> 00:19:50.250
العنب وما شابهه كلها جل وعلا ينبتها بقدرته بسبب نزول هذا الماء وان باتها نعمة اخرى يا اخوان. لانه احيانا ينزل المطر ينزل الماء ولا تنبت الارض  فان باتوا نعمة بعد نعمة

48
00:19:50.650 --> 00:20:18.200
ومنة بعد منة من الله جل وعلا قال ومن كل الثمرات. يعني غير الزرع والزيتون والنخيل والاعناب هناك ثمرات ماذا تعد؟ من انواع ان الخيرات والثمرات الله انبتها لنا جل وعلا. قال

49
00:20:18.800 --> 00:20:47.950
ومن كل الثمرات ان في ذلك في انزال المطر وجعله شرابا لنا وان باتوا الاشجار التي تسوم وترعى فيها دوابنا وفي انبات الزرع والنخيل والزيتون والاعناب وكل الثمرات. ان في ذلك لايات. اي

50
00:20:48.550 --> 00:21:11.500
ان في ذلك لاية اي دلالة اية لان الاصل في الاية هي العلامة. ففي ذلك علامة ودليل على انه لا اله الا الله وحده لا شريك له من يفعل هذه الاشياء هو الله وحده لا شريك له وهو المستحق ان يعبد دون من سواه. جل

51
00:21:11.500 --> 00:21:33.650
على لكن لمن لقوم يتفكرون يتدبرون يتأملون  كثير من هذه النعم نحن لما نذكر بها نتذكر لكن ربما نمر عليها في كثير من الاوقات لا نقف عندها لانه كما قيل

52
00:21:33.700 --> 00:21:55.600
اذا كثر الامساس قل الاحساس فتعود الانسان انه يرى المطر ويرى النباتات ويرى الفواكه والخضار والتمر والانعام ولا يكاد يتذكر منة الله عليه فيها. انت ما لك الا تذهب للسوق

53
00:21:55.600 --> 00:22:18.400
او تتصل بصاحب البضاعة بالهاتف ويأتيك بالبضاعة الى حد بيتك كم مرت في هذه الثمرة قبل ان تأتي اليك   بذرت حرثت لها الارض. سقيت اعتني فيها مر بها وقت الى ان نضجت

54
00:22:18.850 --> 00:22:40.050
ثم قطفت ثم جلبت الى السوق مات ما تشعر بشيء من هذا انت طيب من ينعم عليك هذه النعم الا يستحق منك ان تشكره؟ وانت واعظم الشكر التوحيد. تطيع ولا تعصيه. جل وعلا

55
00:22:40.800 --> 00:22:59.400
ولله المثل الاعلى انت لو يحسن اليك انسان باحسان يسير. تجد في نفسك انك تشكر صنيعه هذا وفعله لو ان رجلا وانت جالس اعطاك كوب ماء صب الماء وقال خذ

56
00:22:59.500 --> 00:23:26.300
تقول جزاك الله خيرا يعني يسرك فعله هذا. فكيف بالمنعم المتفضل بكل النعم؟ هاتان العينان. ما الذي انعم بهما ما الذي جعله منبصرتين ما الذي رزقك هذا اللسان من الذي رزقك هذا الانف؟ من الذي رزقك هذا الهواء الذي تتنفس منه؟ كما كم الان في هذا المسجد المبارك

57
00:23:26.300 --> 00:23:45.400
مسجد النبي صلى الله عليه وسلم من الناس هل يشكو احد يقول والله انتهى الاكسجين كيف اتنفس؟ ما الذي يأتينا بالهواء من الذي يجعل هذا الهواء في لحظة في ثوان معدودة يدخل الى القلب فيصفي الدم كله ويرد

58
00:23:45.400 --> 00:24:15.600
الى البدن صافيا من هو الله. يا اخوان تذكروا نعم الله فان هذا ادعى الى شكره والى تعظيمه والى طاعته والى عدم معصيته جل وعلا ثم قال وسخر لكم الليل والنهار. التسخير في اللغة يأتي بمعنى التذليل

59
00:24:15.600 --> 00:24:40.800
سخره يعني ذلله وقيل هيأه وقيل سيره وكل هذه المعاني حق. فالله سخر لنا الليل والنهار قال الامام الشوكاني رحمه الله في تفسيره معنى تسخيرهما معنى تسخيرهما تصيرهما نافعين يعني تصير الليل والنهار ما في عيني

60
00:24:40.850 --> 00:25:13.950
لهم للعباد بحسب ما تقتضيه مصالحهم وتستدعيه حاجاتهم. يتعاقبان دائما كالعبد المطيع لسيده لا يخالف ما يأمره به ولا يخرج عن ارادته. نعمل ليس اخرنا الليل نعم الله وفي الليل من المنافع والمصالح التي لا توجد في النهار

61
00:25:14.400 --> 00:25:38.900
وفي النهار من المصالح والمنافع التي لا توجد في الليل. ولو شاء لجعل الليل علينا سرمدا الى يوم القيامة فلم نحصل المصالح والمنافع التي في النهار ولو شاء لجعل النهار علينا سرمدا الى يوم القيامة فلا نحصل المصالح التي تحصل لنا في الليل. فمن الذي سخر الليل والنهار؟ وذل

62
00:25:38.900 --> 00:26:02.450
لعباده هو الله وحده لا شريك له نعم عظيمة يا اخوان ثم قال وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر ايضا وسخر لكم الشمس والقمر فتطلع الشمس في ابانها ووقتها فاذا طلعت كم ينتفع الناس

63
00:26:02.600 --> 00:26:30.200
بها بالظياء بالكهرباء بالحرارة انبات النبات بتطهير الارض بقتل الجراثيم والاشياء المؤذية بانبات النبات الى غير ذلك  واذا اردت تعرف شيئا من الخير الذي جعله الله عز وجل في الشمس انظر اذا اشتد بك البرد

64
00:26:31.300 --> 00:26:49.950
في الليل كم تدفع او كم تتكلف من دفع المال من اجل ان ان تدفئ نفسك. تستخدم الكهرباء اذا خرجت هذه الشمس مجانا الحرارة. الدفء هي من نعم الله عز وجل علينا

65
00:26:50.300 --> 00:27:12.800
كذلك سخر لنا القمر فيه منافع عظيمة منها ضوءه ونوره يبصر به الناس وينتفعون وقد بعض الناس يؤلف على ضوء القمر. كما قال البخاري محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله صاحب الصحيح

66
00:27:12.950 --> 00:27:33.950
ذكر انه جاء الى المدينة. وانه كان يكتب على ضوء القمر في هذا المكان يؤلف الصحيح الى غير ذلك من المنافع التي لو اراد الانسان ان يقف عندها ما يستطيع ان يأتي عليها جميعها. قال جل وعلا

67
00:27:34.100 --> 00:28:02.900
والنجوم مسخرات كذلك النجوم مسخرات مذللات  تجري بامر الله ولها من المنافع الشيء العظيم وعلامات وبالنجم هم يهتدون كما سيأتي ما تصح العبادة الا اذا عرف الانسان النجوم الذي يسير في الليل

68
00:28:02.950 --> 00:28:26.350
في ظلمة الليل كيف يعرف القبلة يبي يعرف المشرق من المغرب كذلك ايضا معرفة النجوم والنجم الفلاني انه اذا طلع باذن الله هذا هو وقت زرع الزرع الفلاني او غرس الزرع الفلاني

69
00:28:26.450 --> 00:28:55.850
وهكذا مع ان هذه النجوم مسخرات مذللات تجري وفق تقدير الله لها لا يختل نظامها قال جل وعلا مسخرات بامره جل وعلا ان في ذلك لايات لقوم يعقلون في هذا التسخير لليل والنهار والشمس والقمر والنجوم

70
00:28:56.550 --> 00:29:15.450
فيها ايات علامات ودلائل وبينات تدل على انه لا اله الا الله انه مستحق ان يعبد انه هو الاله الحق جل وعلا ولكن لقوم يعقلون يعقلون عن الله مراده يفهمون

71
00:29:15.550 --> 00:29:39.500
ويستخدمون عقولهم بما يعود عليهم بالنفع التدبر والتأمل وقوله جل وعلا وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخراتهم بامره فيها قراءات فقرأ حفص وهي القراءة التي نقرأ عليها قرأ

72
00:29:39.550 --> 00:30:06.500
والنجوم مسخرات النجوم بالظم على انه مبتدأ ومسخرات خبره وما قبلها قرأها بالنصب  سخر لكم الليل وقع عليه مفعول بي لسخر اي سخر الله لكم الليل والنهار معطوف عليه والشمس معطوفة عليه

73
00:30:06.700 --> 00:30:34.450
والقمر كلها منصوبة قرأها كلها بالنصف الا والنجوم مسخرات بالرفع. وقرأ الجمهور فرواها كلها بالنصب. جمهور القراء. جعل لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرة كلها بالنص ومسخرات حال وقرأ

74
00:30:35.850 --> 00:31:04.150
ابن عامر برفع الاسماء الاربعة قالوا سخر لكم الليل والنهار وما بعدها قرأها بالرفع فقرأ والشمل نعم والشمس والشمس والقمر والنجوم مسخرات وعلى كل حال المعنى لا يختلف كثيرا لكن من منهم من جعل مسخراتهم خبر

75
00:31:04.250 --> 00:31:30.300
ومنهم من جعلها حال والحال انها مسخرة مذللة وهذا كله يدل على فضل الله جل وعلا على عباده. ومننه ونعمه التي تستحق منا الشكر ثم قال جل وعلا وماذا رأى لكم في الارض مختلفا الوانه؟ ايضا وسخر لكم ما ذرأ والاصل في الذرء هو الخلق

76
00:31:30.750 --> 00:32:12.050
اذا رأى يعني خلق لكن اذا كان خلقوا وفرقه فانه يقال ذرأ فهنا خلق وفرق فوزع لنا جل وعلا في الارض من اصناف النبات والمخلوقات  الشيء الكثير ولهذا قال وما ذرأ لكم اي وسخر لكم ما ذرأ وما خلق قال قتادة ذرأ يقول

77
00:32:12.050 --> 00:32:34.100
وما خلق لكم مختلف الوانه من الدواب ومن الشجر والثمار نعم من الله متظاهرة اذكروا فاشكروها لله جل وعلا قال وماذا رأى لكم في الارض مختلفا الوانه؟ يقول الحافظ ابن كثير

78
00:32:34.350 --> 00:33:05.600
لما نبه تعالى على معالم السماوات والارض سخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر قال نبه على ما خلق في الارض من الامور العجيبة والاشياء المختلفة من الحيوانات والمعادن والنباتات والجمادات على اختلاف الوانها واشكالها وما فيها من من المنافع والخواطر

79
00:33:05.600 --> 00:33:25.600
الصين ان في ذلك لاية لقوم يذكرون اي الاء الله ونعمه فيشكرونها. ما خلق في الارض اعم من النبات اعم من الجبال اعم من المعادن كل ما خلقه من الارض والمنابع

80
00:33:25.600 --> 00:33:49.800
التي في الارض الان هذه من الله هو الذي خلقها لنا جل وعلا لان الله كرم بني ادم لكن طلب منهم شيئا واحدا وامرهم به وخلقهم لاجله وهو ان يعبدوه وحده لا شريك له. ولا يجعل له شريكا

81
00:33:49.800 --> 00:34:18.600
فلا يدعون غيره ولا يرجون غيره ولا يخافون غيره اقصد خوف العبادة ورجاء العبادة ودعاء العبادة ولا يطلب تفريج الكربات وقضاء الحوائج الا منه جل وعلا ولا يطاف الا ببيته تقربا اليه. لا يطاف بالقبور ولا تدعى من دون الله. ولا يذبح لها ولا ينذر

82
00:34:18.700 --> 00:34:33.050
هذا كله حق الله فلا يجوز صرفها لغير الله يجب ان تصرف له وحده لا شريك له. من فعل ذلك هو المستحق ان تصرف له العبادة. لا يجوز ان تصرف لمن لا يستحقها

83
00:34:33.050 --> 00:35:03.050
ما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا استخرجوا منه حلية تلبسونها. وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا منه فضله ولعلكم تشكرون. والقى في الارض رواسي ان تميد بكم

84
00:35:03.050 --> 00:35:43.050
وانهارا وسبلا لعلكم تهتدون وعلامات وبالنجم هم يهتدون افمن يخلق كمن لا يخلق. افلا تذكرون ان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. ان الله لغفور رحيم قيم. والله يعلم ما تسرون وما تعلنون. والذين يدعون

85
00:35:43.050 --> 00:36:23.050
من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون غير احياء وما يشعرون اي ان يبعثون اله واحد. فالذين لا يؤمنون بالاخرة قلوبهم وهم مستكبرون. لا جرم ان الله يعلم ما يسر

86
00:36:23.050 --> 00:37:02.450
وما يعلنون انه لا يحب المستكبرين. حسبك ثم قال جل وعلا وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا. اي هو جل وعلا الذي ذل البحر وهيأه لمنافع العباد والا فالبحر ماء والاصل انه مغرق ومهلك

87
00:37:02.500 --> 00:37:33.200
وخاصة اذا هبت به الرياح العاتية ومع ذلك سخره لنا سخره للعباد وذلله. فيقضون فيه منافعهم. يسيرون على ظهره   ويأكلون من لحمه من اللحم الذي فيه ويستخرجون الحلية الى غير ذلك من المنافع

88
00:37:33.250 --> 00:37:54.900
فالمسخر له هو المستحق ان يعبد وحده لا شريك له. قال وسخر وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وهو السمك ولهذا قال طريا والاصل في الطراوة انها ظد اليبوسة

89
00:37:56.450 --> 00:38:26.900
ضد اليوبوسة  وصفه بذلك وصف اللحم لانه طري لبيان لطافته. وانه سائغ قال الشوكاني في تفسيره وصفه بالطراوة للاشعار بلطافته والارشاد الى المسارعة باكله. لكونه مما يفسد بسرعة ولهذا لحم السمك

90
00:38:27.350 --> 00:38:51.300
من انفع اللحوم. والله الذي سخره لنا ولو سأل حرمنا ذلك فلما ابتلى الله اليهود   جعل السمك يأتي يوم الاحد يوم السبت الذي حرم عليهم فيه ان يصطادوا وبقية ايام الاسبوع

91
00:38:51.450 --> 00:39:10.650
يذهب السمك لا يرون سمكة واحدة وفي هذا اليوم يأتي تترا من كل جهة لو شاء جل وعلا لذهب بالسمك عنا  فنخوض البحر ولا نجد شيئا نصطاده او نأكل منه. كلها نعم من الله

92
00:39:10.700 --> 00:39:35.450
يستحق عليها الشكر. ولهذا صدق قتادة رحمه الله لما قال هذه اسمها سورة النعم سورة النحل قال سورة النعم بكثرة النعم التي عددها الله جل وعلا قال وتستخرج منه حلية تلبسونها. حلية

93
00:39:35.550 --> 00:40:04.300
فيخرج منها اللؤلؤ والمرجان. كما قال جل وعلا في اية اخرى يخرج منهم اللؤلؤ والمرجان حلية يحتاجها الناس وينتفعون بها والله جل وعلا الذي جعل ذلك في قاع البحر  وهذا العباد الى استخراجه. قال جل وعلا

94
00:40:04.600 --> 00:40:39.750
وترى الفلك مواخر فيه الفلك هي السفن والبواخر والفلك يستوي فيها الواحد والجمع  والذكر والانثى تقول الفلك   اذا كانت واحدة تقول الفلك قال جل وعلا عن نوح ويصنع الفلك نوح

95
00:40:39.850 --> 00:41:03.250
صنع سفينة واحدة وهنا يقول وترى الفلك مواخر فيه اي السفن الجمع فالفلك يستوي فيه الواحد والجمع  فتقول عن الواحدة هذه فلك وتقول عن مجموعة السفن هذه فلك قال وترى الفلك مواخر فيه

96
00:41:03.350 --> 00:41:38.250
ومواخر قال الحسن اي مواقر مملوءة فترى الفلك مواخر يعني يقول ترى الفلك والسفن في البحر مليئة بالامتعة والاطعمة والبضائع هذا امر معروف هناك الان بعض الفلك  حامل الطائرات هي اكثر من سبعمائة او الف طائرة

97
00:41:39.400 --> 00:42:02.600
تسير في البحر وكم فيها من المتاع والسيارات وغير ذلك فمن الذي سخره الاصل انك اذا وضعت شيء في ماء وفيه شيء ثقيل يغرق وهذه تحمل الاف الاطنان  ومع ذلك لا تغرق

98
00:42:02.650 --> 00:42:24.400
ما الذي سخره هو الله وحده لا شريك له وقال قال الحسن مواخر اي مواقر اي مملوءة وقيل مواخر اي مقبلة ومدبرة بريح واحد الريح واحدة لكن تجد هذه السفينة تذهب جنوبا

99
00:42:24.450 --> 00:42:51.300
والاخرى تذهب شمالا والريح واحدة وقيل  بواخر اي تشق البحر تمخره اي تشقه لان المخر هو الشق  قالوا وذلك في صدرها صدر السفينة ويسمى جؤجؤ في لغة العرب جؤجؤ السفينة يعني

100
00:42:51.500 --> 00:43:11.200
مقدمتها وهو ذلك الجزء منها المنحني المسمم يشق الماء هذا يعرفه من يركب البحر اذا مرت بجوارك السفن او حتى القوارب ماذا تفعل بالماء؟ والله جل وعلا هو الذي جعلها

101
00:43:11.550 --> 00:43:37.550
تمخر البحر وتشقه وقيل مواخر اي تمخرها الريح وكل ذلك حق والله جعل الفلك في البحر وجعلها ايضا مواخر تمخره تشقه تسير فيه تحمل الامتعة بريح واحدة مملوءة قال جل وعلا

102
00:43:37.850 --> 00:44:05.650
ولتبتغوا من فضله ايضا ولتطلبوا من رزقه وتتصرفوا في تحصيل الرزق وقال بعض المفسرين ولتبتغوا من فضله قالوا مراد التجارة  تفتح من فظله اي تتاجر وتحصلوا على الارباح وعلى ونعم معظم التجارات انما هي عن طريق البحر

103
00:44:07.400 --> 00:44:30.650
لانه ارخص وامن  وهذا امر نعرفه التجار لو اراد ان ينقل بضاعته عن طريق الطائرة  لدفع اضعافا مضاعفة وعرضة للخطر بينما البحر يبتغي الناس فيه من فضل الله ومن رزقه

104
00:44:31.400 --> 00:44:52.350
ويتاجرون ويذهبون ويجيئون كل ذلك من تفضل الله جل وعلا وانعامه على عباده ولا يريد منهم جزاء ولا شكورا وانما يريد منهم ان يأكلوا من رزقه وان يعبدوه وحده لا شريك له. فقط يريد منهم ان يعبدوه

105
00:44:52.500 --> 00:45:14.600
ان يفردوه بما هو حقه. وهو اخلاص العبادة له ولا يصرفون ذلك لغيره سبحانه وتعالى. قال  ولعلكم تشكرون نعم هذه النعم يا اخوان تدعو العبد ان يشكر الله تحمله على الشكر

106
00:45:14.850 --> 00:45:42.100
اشكر الله دائما اشكره بقلبك. وهو الاقرار والاعتراف. والاستكانة لله ومعرفة هذه النعم كم هي عظيمة وبلسانك بان تشكر الله وتثني عليه. وبجوارحك تعطي تتصدق تنفع اخوانك يظهر شكر النعمة عليك

107
00:45:42.650 --> 00:46:06.800
واعظم النعم لكن هذه بعد اعظم النعم وهو التوحيد ان تتعبد لله تفرده بالعبادة. وايضا تشكره بلسانك وقلبك وجوارحك كما قال القائل  افادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والظمير المحجب

108
00:46:07.800 --> 00:46:33.650
شكر يكون بالقلب والاقرار والاعتراف ويكون ايضا باللسان ويكون ايضا بالجوارح يظهر عليه الشكر نعمة العلم نشرها بين الناس شكر نعمة الغناء الصدقة ونفع الناس شكر نعمة القوة والصحة مساعدة الاخرين القيام بطاعة الله وهكذا

109
00:46:33.900 --> 00:47:00.050
قال جل وعلا والقى في الارض رواسيا ان تميد بكم القى في الارض رواسي وهي الجبال فهي ترسي الارظ وتثبتها والجبال اوتادا فلولا هذه الجبال لمادت الارض ان تميد بكم

110
00:47:00.200 --> 00:47:27.900
اي لئلا تميد بكم لاجل الا تميد بكم والميد في الاصل في اللغة هو الاضطراب مادت الارض تميل يعني تضطرب. تتحرك تتزلزل تضطرب ولهذا المناطق الجبلية يندر وقوع الزلازل فيها

111
00:47:29.050 --> 00:47:50.850
تقع الزلازل في الاماكن المفتوحة في التي ليست فيها جبال واحيانا تضطرب الارض اذا جاء الزلزال ثواني ما يصل الى دقيقة كم يدمر كم ينهدم من البيوت كم يموت من الناس

112
00:47:52.800 --> 00:48:17.250
نحن ما نشعر بهذه النعمة الله جل وعلا ثبت لنا الارظ وارساها ثبتها بهذه الجبال جعلها رواسي  والا لكانت مضطربة ما احد يستطيع يعيش عليها ولا يستقر  فهذه من نعم الله العظيمة علينا

113
00:48:17.800 --> 00:48:39.650
مولد شيء خلقه الله الا لحكمة عظيمة علمه من علمه وجهله من جهله قال جل وعلا والقى في الارض رواسي ان تميد بكم وانهارا ايضا جعل في الارض انهارا  بعضها نهار طويلة تمشي مئات

114
00:48:39.750 --> 00:49:07.400
الكيلوات لماذا يستفيد العباد منه انظر مثلا نهر النيل كم طوله كم دولة تستفيد منه تجد الحياة متركزة عليه المزارع والبيوت لان فيه حياة للناس ماء يجري يزرعون ويحرثون هذه نعم عظيمة من الله عز وجل. وتجده ينبع في بلد

115
00:49:07.500 --> 00:49:30.900
وينتفع منه اناس في بلدان اخرى ويشق الارظ ولا ينقطع ماؤه من الذي جعله الله وحده لا شريك له فيجب ان نشكره على هذا  قال وانهار وسبلا. السبل الطرق ايضا جعل لنا في الارض طرق

116
00:49:31.800 --> 00:49:48.050
الان بعد مجيء السيارات وهذي طرق معينة لكن قديما ايضا تجد الناس لهم طريق موحد. ولهذا الحجاج مثلا اذا جاؤوا من الشام او من العراق او من اليمن او من اي مكان

117
00:49:48.300 --> 00:50:05.450
تجد انهم كلهم يسلكون طريقا واحدا اما لانه اقصد او لانه لا يعترظه شيء يمنع. لو شاء لو شاء لجعل الارض كلها جبال شاهقة ما فيها طرقات ما تستطيع تثبت عليها بقدميك

118
00:50:05.500 --> 00:50:25.000
بل انه احيانا جل وعلا تجد الجبال متصلة وتجد بينها شقا اجعل طريقنا يمشي الناس معه لو لم يكن هذا الطريق ربما ما يستطع الناس ان يأتوا من هذا قد يحتاجون الى ان يمشوا مئات الكيلوات او اكثر

119
00:50:25.900 --> 00:50:49.850
مثلا جبال السروات التي المدينة فيها جبال الثروات تمتد من اليمن الى تبوك اكثر من الفين كيلو او اكثر كلها جبال لو جعل حدا فاصلا من اين يعبر الناس فجعل سبل

120
00:50:50.100 --> 00:51:20.700
والارض ايضا جعلنا فيها طرقات  نسير فيها ونقطع المسافات هذه ايضا من ايات الله ونعمه علينا جل وعلا قال وسبلا لعلكم تهتدون تهتدون بهذه الايات بهذه العلامات بهذه الرواسي بهذه السبل بهذه الانهار. بهذه النعم تهتدون سبيل الحق

121
00:51:20.900 --> 00:51:44.800
وتقدرون الله حق قدره فتعبدونه وحده لا شريك له تطيعونه فلا تعصونه ثم قالوا علامات وبالنجم هم يهتدون. ايضا جعل لعباده علامات دلائل فتمشي مع هذه الارض يأتيك جبل يأتيك مثلا

122
00:51:44.850 --> 00:52:05.350
ارض نائمة يأتيك اكام علامات تعرف الطريق ولهذا بعض الاماكن التي تستوي ارضها كلها مثل بعضها اكثر اكثر الناس يظيع فيها لا يدري اين يذهب لا يعرف الشمال من الجنوب وخاصة في الليل

123
00:52:07.250 --> 00:52:20.600
وجعل علامات تمشي مع هذا الطريق بعد مدة يأتيك جبل اذا هذا هو الجبل الفلاني. اذا نحن في الطريق الصحيح لو كانت الارض كلها مشتبهة مثل بعضها البعض كيف يهتدي الناس

124
00:52:21.000 --> 00:52:45.700
فجعلوا العلامات والدلائل من الجبال والاكام وغيرها هذي اية من ايات الله ونعمة من الله عز وجل علينا قال جل وعلا وبالنجم هم يهتدون ايضا ومن نعمه علينا انه جعل النجوم لنا

125
00:52:46.500 --> 00:53:11.250
ايات نهتدي بها بحيث اننا نهتدي الى معرفة الطريق وان هذا طريقنا الذي نريد الى جهة الجنوب لان النجم الفلاني هذا في الشمال دائما الدب الاكبر او القطب او نجم الجدي مثلا

126
00:53:11.800 --> 00:53:30.250
او النجم الفلاني وكثير من الناس الان الذين لا يعنون بهذا لا يعرفون هذه الامور. لكن قبل هذه الوسائل وهذا التطور كان الناس يسافرون ليس هناك كهربا يمشي على قدميه ليس معه نور

127
00:53:30.400 --> 00:53:46.100
ويضرب الاف الكيلوات ويعرف اين يسير عن طريق النظر في النجوم  ويعرف انه باتجاه القبلة اذا حان وقت الصلاة يقول هذه القبلة ما الذي يدريك نظره الى النجم واهتدى به

128
00:53:47.650 --> 00:54:11.600
هذه كلها من نعم الله ومننه التي تستحق ان يشكر جل وعلا عليها. ثم قال افمن يخلق كمن لا يخلق افلا تذكرون هذا استفهام انكاري ينكر الله جل وعلا على الذين يعبدون الاصنام ويجعلونها الهة

129
00:54:12.100 --> 00:54:30.150
ويتعبدون لها وهي لا تخلق هي مخلوقة الذي يجب ان يعبد هو الخلاق وحده لا شريك له هذا هو الاله هو الرب هو المستحق ان يعبد الذي يخلق الخلق ولهذا قال منكرا عليهم افمن يخلق وهو الله

130
00:54:30.200 --> 00:54:48.400
كمن لا يخلق الخلاق هو الله ما هناك؟ احد يخلق معه فكيف يساوي الخلاق بغيره كيف يسوى الخالق بغيره؟ هذا اظلم الظلم ان يجعل مع الله الها اخر اله مخلوق عاجز

131
00:54:49.100 --> 00:55:09.600
اجعل شريكا للخالق القادر جل وعلا ولهذا انكر على المشركين وعلى الكفار افمن يخلق كمن لا يخلق الجواب لا ولم يذكروا الجواب لماذا لانه ما يختلف فيه اثنان كما يقال. ولا تنتطح فيه عنزان

132
00:55:10.050 --> 00:55:33.200
الذي يخلق افضل من الذي لا يخلق فكيف يسوى بينهما فتعبد الاوثان والاصنام والاحجار مع الله  تعالى الله ثم قال افلا تذكرون التذكر الاتعاظ والاعتبار هذا ايضا استفهام انكاري افلا تعتبرون؟ تذكرون تتعظون

133
00:55:33.250 --> 00:55:59.700
ترجعون الى صوابكم تعلمون انه لا اله الا الله تفردونه بالعبادة بالطاعة تقفون عند حدوده ولا تعصونه جل وعلا ثم قال جل وعلا وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها لماذا؟ لكثرتها

134
00:56:01.350 --> 00:56:16.950
والله ما تستطيع تحصي نعم الله عز وجل التي فيك انت فظلا عما في الكون وعما في غيرك. وهنا عبارة يقولها بعظ الناس وهي غلط  كثير من الناس اذا اراد تذكر نعم الله عز وجل ماذا يقول

135
00:56:17.150 --> 00:56:35.150
يقول  نعم الله لا تعد ولا تحصى لا تعد ولا تحصى نقول لا تعد لكن ما تحصى اما العد تستطيع انك تعد. تقول نعمة البصر. نعمة السمع. نعمة العقل. نعمة اليد

136
00:56:35.250 --> 00:57:00.350
نعمة الصحة نعمة الولد نعمة كذا تستطيع تعد لكن لن تحصي النعم كلها ولن تقارب ذلك ولهذا الصواب ان يقال نعم الله تعد ولكن لا تحصى اما تقول نعم الله لا تعد ولا تحصى هذا مخالف لظاهر القرآن. الله اثبت قال وان تعدوا اثبت العد

137
00:57:00.600 --> 00:57:20.950
لكنها الاحصاء  قال جل وعلا وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها لماذا؟ لكثرتها. طيب قوله وان تعدوا هذا فيه دليل الى انه ينبغي الانسان تذكر النعم يعدد نعم الله عليهم ما استطاع منها

138
00:57:21.300 --> 00:57:41.800
حتى يكون ذلك ادعى لشكر الله ولطاعته ولعبادته وحده لا شريك له  ولكن كما قدمنا قبل قليل اذا كثر الامساس قل الاحساس. مع كثرة مس النعم لنا خلاص كانها صار شي معتاد ما نشعر بها. ولهذا انظر

139
00:57:41.800 --> 00:58:06.850
الانسان اذا مرظ  يعرف قدر الصحة  عليه اذا جاع يعرف قدر الشبع واذا وفقد الماء ثم وجده يجد قدر نعمة الماء الى غير ذلك فتعداد النعم والتأمل فيها والتدبر والتفكر

140
00:58:07.550 --> 00:58:35.750
مدعاة لشكر النعم وشكر المنعم جل وعلا وافراده بالعبادة قال جل وعلا ان الله لغفور رحيم غفور فان العبد عنده تقصير في باب الشكر ولكن ربكم غفور. اشكروا الله ما استطعتم

141
00:58:36.250 --> 00:58:56.100
وما يحصل عندكم من سهو او او غفلة فتوبوا الى الله واستغفروه فانه جل وعلا غفور رحيم. غفور يغفر الذنوب ويسترها ورحيم بالعباد يقبل توبتهم ويعفو عنهم على ما عندهم من التقصير

142
00:58:57.450 --> 00:59:15.100
والا ما احد يستطيع ان يشكر نعم الله على الكمال ابدا سبق ان ذكرنا ونذكر لكم الخبر الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا من كان قبلنا عبد الله خمس مئة سنة

143
00:59:16.100 --> 00:59:38.800
في رأس جبل واجرى الله له عينا او نهرا باسفل الجبل وتنبت فيها رمانة او شجرة فكانت طيلة وقته يعبد الله فاذا جاء الصباح جاء ونزل وشرب من الماء واخذ الثمرة او توضأ ثم رجع الى العبادة

144
00:59:39.400 --> 00:59:58.800
خمس مئة سنة فسأل الله ان يقبضه ساجدا فقبضه الله ساجدا   فلما فاتى الله به بعد موته فقال ادخل عبدي برحمتي  قال بل بعملي يا ربي انا عبدت الخمس مئة سنة

145
00:59:59.100 --> 01:00:23.950
ومت ساجد بعملي فقال زنوا عمله فوزنوا عمله خمس مئة سنة فرجحت بها نعمة البصر فقط فقال الله ادخلوا عبدي النار بعمله قال بل برحمتك بل برحمتك قال ادخل عبدي الجنة برحمتي

146
01:00:24.450 --> 01:00:39.350
مهما كان الانسان من اجتهاد وصلاح وعمل لا يمكن ان يؤدي شكر هذه النعم لكن يسدد ويقارب وهذا من رحمة الله بنا لو نبقى الليل والنهار نشكر الله ما استطعنا ان نؤدي شكر نعمته

147
01:00:39.550 --> 01:00:56.600
لكن سددوا وقاربوا. ولهذا قال في اخر الايات ان الله لغفور رحيم ما يحصل من التقصير لكن على لسان التوبة والرجوع والاقرار والاعتراف  فان هذا سبب لمغفرة الله جل وعلا لذنوب العباد

148
01:00:56.750 --> 01:01:25.250
وسبب رحمته لهم جل وعلا ثم قال جل وعلا والله يعلم ما تسرون وما تعلنون اخبر جل وعلا عن علمه المحيط فما ان تعلنونه ايها العباد وتظهرونه وتجهرون به وما تسرونه وتخفونه اما بعمله خفية وفي مكان بعيد او في ظلمة الليل او تخفونه في انفسكم

149
01:01:25.750 --> 01:01:44.750
فان الله يعلمه ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه شيء تحدث نفسك فيه لسانك ما نطق اذنك ما سمعت مجرد حديث نفس الله يعلمه جل وعلا فهذا يحمل العبد

150
01:01:45.350 --> 01:02:00.800
على مراقبته جل وعلا لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء والله يعلم ما تسرون وما تعلنون ثم قال والذين يدعون من دونه والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون

151
01:02:01.300 --> 01:02:22.400
هذا كما قال جمع المفسرين ان السورة مكية نعم وخاصة اولها هذه الايات كلها تتحدث عن نعم الله عن توحيد الربوبية عن ذم الالهة لان الخطاب مع قوم كفار غير مؤمنين وهم اهل مكة قبل ان يدخلوا في الاسلام

152
01:02:23.050 --> 01:02:42.550
يقول الله جل وعلا والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون الذين يدعون من دون الله من دون الله يعني من سوى الله من عدا الله فالمعبود الحق هو الله وحده لا شريك له. لا اله الا الله

153
01:02:43.900 --> 01:03:03.350
ومعنى من دونه يعني كل من دعا احدا من دون الله فقد اشرك وكفر وهؤلاء المدعوين او هؤلاء المدعوون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون هذه الاصنام التي

154
01:03:03.800 --> 01:03:24.100
يخلق يعبدونها من يعبد الاصنام او الاشجار او الاحجار او يعبد الشمس او يعبد القمر او يعبدوا النار او يعبد القبر كل هؤلاء لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ما يستطيعون الخلق

155
01:03:25.250 --> 01:03:46.850
اذا لا يستحق العبادة الا الذي يخلق وهو الله وحده لا شريك له وكل من دعي من دونه فهو لا يخلق شيئا وشيء النكرة هنا في سياق النفي فتدل على العموم ما يستطيعون ان يخلقوا ذبابا

156
01:03:47.050 --> 01:04:15.250
ولو اجتمعوا له ما يستطيعون يخلقون شيئا كائنا من ما كان في الصغر وهم يخلقون الاصنام مخلوقة والاشجار مخلوقة والشمس والقمر مخلوقة والاولياء مخلوقون والموتى مخلوقون فمن كان مخلوقا لا يستحق ان يعبد

157
01:04:15.350 --> 01:04:35.200
لا تجوز العبادة الا للخالق وحده لا شريك له اما المخلوق هذا عاجز محتاج الى غيره ما هو بقدير ما يستطيع يخلق فكيف يدعى مع الله ثم قال جل وعلا

158
01:04:35.700 --> 01:04:58.600
اموات غير احياء اكثر المفسرين على ان اموات غير احياء راجع على ما يدعى من دون الله على الاوثان والاصنام والانداد اموات وقال بعض المفسرين يعود على عابديهم على من يعبدونهم

159
01:04:59.600 --> 01:05:19.950
والصواب الاول ان هذه التي تدعى من دون الله ولا تستطيع الخلق انهم اموات غير احيائ وما يشعرون ايانا يبعثون الذين تدعون من دون الله اموات غير احياء لا روح بهم

160
01:05:21.050 --> 01:05:39.850
وما يشعرون ايان يبعثون ما يحسون ولا يدرون متى يبعثون لا تدري هذه المعبودات من دون الله وهذه الاوثان وهذه الاصنام وهؤلاء الاولياء وغيرهم لا يشعرون متى يبعثون اذا الاصنام تبعث

161
01:05:41.300 --> 01:06:02.850
نعم قال جمع من المفسرين الاصنام تبعث يوم القيامة فتقرن بالجن التي كانت فيها لانه ما من صنم الا معه جني بل كانوا يعبدون الجن فمن عبد صنما اوليا او قبرا حقيقة وهو يعبد يعبد جن بداخله

162
01:06:03.100 --> 01:06:23.850
قال فتقرن بالجن التي كانت فيها فيتبرأون من عبادة المشركين ثم تطرح الجن مع الكفار في النار وقال بعضهم وقيل بل تبعث الاصنام ثم تتبرأ من عابديها ثم تطرح في النار كما قال تعالى

163
01:06:24.050 --> 01:06:47.900
انكم وما تعبدون حصب جهنم انتم لها واردون ما تعبدون الاصنام حصى بجهنم وهذه الاصنام ما تدري هذه الهتكم ما تدري متى تبعث لا تخلق وهي اموات جمادات لا روح فيها

164
01:06:47.950 --> 01:07:11.150
وما تشعر متى تبعث وتخرج فكيف تعبدونها من دون الله تبت هذه العقول تترك عبادة الخالق العليم القدير الذي بيده الامر وتعبد هذه الجمادات التي لا التي هي ميتة غير حية ولا تشعر ايانا

165
01:07:11.500 --> 01:07:36.450
تبعث ثم قال الهكم اله واحد يعني بعد ان بين بطلان عبادة من يدعى من يدعى من دون الله قرر وبين ان الاله والمعبود اله واحد وهو الله وحده لا شريك له فقال والهكم اله واحد والهكم مستحق للعبادة

166
01:07:36.500 --> 01:07:55.700
ان يعبد اله واحد وهو الله قال فالذين لا يؤمنون بالاخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون الذين لا يؤمنون بالاخرة الكفار قلوبهم منكرة منكرة لالوهية الله منكرة لانفراد الله جل وعلا بالعبادة

167
01:07:56.100 --> 01:08:06.250
ولهذا لما دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم الى عبادة الله وحده قالوا اجعل الالهة اله واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. والله اعلم وصلى الله وسلم