﻿1
00:00:03.750 --> 00:00:23.750
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له من يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله واما بعد

2
00:00:23.750 --> 00:00:39.900
فنواصل ايها الاخوة الاخوات تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قال ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله

3
00:00:40.000 --> 00:01:04.150
يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. نسأل الله تعالى من فضله توقفنا في سورة النحل التي هي سورة النعم عند قول الله تعالى الم يروا الى الطير مسخرات

4
00:01:04.150 --> 00:01:31.800
في جو السماء ما يمسكهن الا الله ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون تأملوا ايها الاخوة الاخوات بمناسبة هذه الاية لما قبلها قد يقول قائل انت قلت الايات الى دلائل قدرة الله وتوحيده

5
00:01:31.850 --> 00:01:57.700
فهذه الاية  ليست من قبيل ذكر النعم في هذه السورة وانما هي من ادلة قدرة الله وتوحيده لما ذكر الله تعالى بعض الامثال التي تقرر توحيد الله جل وعلا. وذكرنا باية من انفسنا

6
00:01:57.950 --> 00:02:19.100
ونعم من الله تعالى علينا والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون هذه اية على التوحيد وكذلك هي نعمة ثم انتقل الى اية اخرى. الم يروا الى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن الا الله

7
00:02:19.650 --> 00:02:51.550
ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون هذي مناسبة اه عامة لكن سبحان الله عندما تتأمل وتربط هذه الاية بما قبلها مباشرة سبحان الله تجد ان المعنى يختلف ويزيد اه عندما تقرأ هذه الاية الم يروا الى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن الا الله

8
00:02:52.000 --> 00:03:14.200
كيف ذلك هذا نبه عليه بعض المفسرين تأملوا الانسان اول ما يخرج من بطن امه وصفه الله تعالى هنا بقوله لا تعلمون شيئا ثم كيف يحصل له هذا العلم بهذه الوسائل وجعل لكم السمع والابصار والافئدة

9
00:03:14.550 --> 00:03:41.400
لكن كيف يحصل له العلم يحصل له تدريجيا شيئا فشيئا   بهذا العلم التدريجي يصل الى العلم والقدرة ويسعى في الحياة يعمل ويعبد الله فنبهنا الله تعالى بعد هذه الاية على اية لطيفة

10
00:03:42.500 --> 00:04:15.450
على هذا الطير من اضعف الحيوانات تأمل كيف ان هذا الطير  هكذا مسخر في جو السماء يطير  اول ما يفقس من بيضته ويخرج منها  ما يحتاج الى مزيد تعلم تجده مباشرة يمكن بعد ايام يطير

11
00:04:15.600 --> 00:04:44.950
هذا تناسب لطيف والله اعلم كأن هذا فيه تنبيه للانسان الى ان الله تعالى هو الذي علمك هو الذي اه سخر لك آآ هو الذي يسيرك لا تغتر بعلمك بعد ان تتعلم هذا العلم تدريجيا

12
00:04:45.100 --> 00:05:06.900
ويكون عندك علم وقدرة وقوة انظر الى هذا الطير الضعيف كيف ان الله تعالى هو الذي سخره؟ هذا الطير ما تدرج في العلم  كيف يطير من سخره ليطير من علمه الله جل وعلا

13
00:05:07.150 --> 00:05:24.550
هكذا بلا يعني اسباب ظاهرة الا الخلق الذي خلقه الله عليه بخلاف الانسان هكذا بدأ يتعلم بهذه الوسائل يسمع ويرى ويتعلم كل يوم كلمات ويرددها وهكذا الى ان يكبر يأخذ سنوات

14
00:05:24.550 --> 00:05:44.550
طويلة لكن هذا الطير هكذا يطير في جو السماء بدون تدرج في العلم هذه قدرة الله جل وعلا ولهذا عندما تقرأ الان الم يروا الى الطير مسخرات في جو السماء؟ هذا كأنه خطاب لك انت. ويجعل

15
00:05:44.550 --> 00:06:04.550
اه تستحي من ربك وتنكسر لله جل وعلا. وتعلم ان الله تعالى هو الذي سخرك في هذه الارض وسيرك فيها وتأمل هنا يعني ما قال او لم يروا يعني ما جاء بالعطف لان هذه كما قلنا ليست من

16
00:06:04.550 --> 00:06:22.500
النعم المعطوفة بعضها على بعض كما قال الله تعالى مثلا والله انزل من السماء ماء آآ واوحى ربك الى النحل او ومن ثمرات النخيل والله فضل بعضكم على بعض في الرزق. والله خرجكم من بطون امهاتكم. قلها معطوفة. لكن لما جاء عند هذه الاية قال الم يروا

17
00:06:22.550 --> 00:06:53.350
كأنها تنبيه للانسان. حتى يعلم انه مسخر كما ان الطير مسخر. وان تعلمت بهذه الوسائل  حصلت لك قدرة وقوة لكن انظر الى الطير. يكون لك فيه اعظم عبرة. الم لم يروا الى الطير. وتأمل هنا ما الذي برز في هذه الاية في ذكر الطير؟ قال مسخرات في جو السماء. هذا

18
00:06:53.350 --> 00:07:20.850
الكلمة الظاهرة هنا مسخرات. يعني هو التسخير والتذليل. حتى يقال السخرية يذله بالعيب والشتم كذلك مسخرات يعني هكذا الله تعالى ذللها تطير في جو سماء فتشعر وانت تقرأ هذه الكلمة بتمام قدرة الله

19
00:07:20.900 --> 00:07:43.050
وتدبيره جل وعلا مسخرات في جو السماء. هذا فيه تصوير اه يعني هذه الاية ستعيش هذه الاية بقلبك وكأنك تراها بعينك الم يروا الى الطير مسخرات مذللات يعني للطيران. في جو السماء

20
00:07:43.100 --> 00:08:10.750
كيف تطير؟ كيف سخرها الله؟ من سخرها؟ قال الله تعالى ما يمسكهن الا الله وهذا محل العبرة هنا. الله تعالى سخرها وهو الذي يمسكها والا يعني وزن الطير مع خفة الهواء هذا يقتضي ان يسقط على الارض ما يحمله شيء ولا يرفعه شيء لكن

21
00:08:10.750 --> 00:08:40.900
ما يمسكهن الا الله. بقدرته سبحانه جل وعلا. اذا ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون اذا لا تغتر ايها الانسان بالوسائل التي سخرها الله لك من سمع وبصر وعلم الله هو الذي علمك. الله هو الذي اقدرك. الله هو الذي سخرك. الله هو الذي سيرك

22
00:08:41.300 --> 00:09:03.150
كما سخر الطير في السماء. ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون. فاذا تفكر الانسان في هذا انكسر لله افتقر الى الله وهذا هو توحيد الله جل وعلا هنا. يوحد الله يعبد الله وحده جل وعلا. يتذلل لله جل وعلا. وهنا

23
00:09:03.150 --> 00:09:24.350
الإخوة من باب التفكر في الاية اه القاسمي رحمه الله في تفسيره نقل كلاما عن الغزالي اه في الحكمة في خلق الطير يعني نقتطف منه بعض المقتطفات يقول اعلم رحمك الله ان الله تعالى خلق الطير واحكمه

24
00:09:24.350 --> 00:09:44.350
حكمة تقتضي الخفة للطيران. ولم يخلق فيه ما يثقله. وطبعا هذا من التفكر في هذه الاية. الم ير وفي قراءة الم تروا بالخطاب؟ الم تروا الى الطير مسخرات؟ فالمسلم يتفكر في خلق الطير

25
00:09:44.350 --> 00:10:02.100
تأمل في هذه الاية يزداد بذلك ايمانا بقدرة الله ولطفه ورحمته. قال ولم يخلق فيه ما يثقله. سبحان الله كل اعضاءه خفيفة  وخلق فيه ما يحتاج اليه وما فيه قوامه

26
00:10:02.500 --> 00:10:19.050
وصرف قالوا وما فيه قوامه وصرف غذائه. فقسم لكل عضو منه ما يناسبه. فان كان رخوا او يابسا او بين ذلك انصرف الى كل عضو من غذائه ما هو لائق به. فخلق للطير الرجلين دون اليدين

27
00:10:19.350 --> 00:10:39.350
بضرورة مشيه وتنقله. واعانة له في ارتفاعه عن الارض وقت طيرانه. يعني تأمل هذا كله من التخفيف لو كانت له يدان لا اثقله ذلك عن الطيران فابدله باليدين ماذا؟ جناحين

28
00:10:39.350 --> 00:11:03.850
بدل اليدين جناحين. قال قال واعانة له في ارتفاعه عن الارض وقت طيرانه واسعة الاسفل يعني كنه رجليه يعني منفرجة اكثر ليستا ملتصقتين قد يثبت في موطن ليثبت على الارض آآ ثم قال

29
00:11:03.850 --> 00:11:39.050
يعني هو خلق اه الاصابع من جلد رقيق صلب اه يعني من نسبة جلد وجعل جلد ساقيه غليظا متقنا جدا يستغني به عن الريش في الحر والبرد وكان من الحكمة خلقه على هذه الصفة لانه في رأيه وطلب قوته لا يستغني عن مواضع فيها الطين والماء. فيها الطين والماء

30
00:11:39.050 --> 00:11:59.050
لا يستغني عن مواضع فيها الطين والماء فلو كسيت ساقاه بريش لتبرر ببلله وتلويثه. فاغناه سبحانه عن الريش في موضع لا يليق به حتى يكون مخلصا له للطيران. آآ ذكر ايضا

31
00:11:59.050 --> 00:12:19.050
يعني طول آآ الساق عند بعض الطيور. حتى يسهل عليه اخذ غذاءه. آآ قال وخلق صدره يعني دائريا ملفوفا على عظم كهيئة نصف دائرة حتى يخرق في الهواء بغير كلفة

32
00:12:19.050 --> 00:13:09.050
وهكذا يعني ذكر اه وجعل لكل جنس من الطير منقار الناس رعيه من تقطيع ولقط وحفر وغير ذلك. يعني كما هو معلوم نعم طيب وايضا طبعا وهو مقام الاسنان في غير الطير من الحيوان. لكن انظر هذا كله اخف للطير. يعني مجرد ما ينقار يكفيه عن

33
00:13:09.050 --> 00:13:39.050
ما الذي فيه الاسنان؟ وقوى سبحانه اصل الريش وجعله قصبا منسوبا فيما يناسبه من الجلد يعني سبحان الله يعني اصل الريش مثل القصبة ويتفرع عنها الريش. قال فيما يناسب من الجلد الصلب في الاجنحة ولاجل كثرة الطيران ولان حركة الطيران قوية فهو محتاج للاتقان لاجل الريش. وجعل ريش

34
00:13:39.050 --> 00:13:59.050
وقاية مما يضره من حر او برد. ومعونة المتخللة الهواء للطيران. وخص الاجنحة باقوى الريش اثبته واتقنه لكثرة دعاء الحاجة اليه. وجعل في سائر بدنه ريشا غيره كسوة وقاية وجمالا

35
00:13:59.050 --> 00:14:29.950
وجعل في ريش من الحكمة ان البلل لا يفسده والادران لا توسخه. نعم فان اصابه ماء كان ايسر. آآ لا قال فان اصابه مرض يعني انتفض بريشه فيطرد عنه البلل فيعود الى خفته. وجعل له منفذا

36
00:14:29.950 --> 00:14:56.350
واحدا للولادة وخروج فضلاته لاجل خفته نعم وخلق ريش ذنبه معونة له على استقامته في طيرانه. فلولا علماء لما مالت به الاجندة في حالة طيران يمينا وشمالا. نعم. فكان لو بمنزل رجل السفينة الذي يعدل بها يعدل بها

37
00:14:56.350 --> 00:15:32.850
سيرها. وخلق في طباعه الحذر وقاية لسلامته. ولما كان طعامه يبتلعه بلعا. آآ يعني جعل آآ يعني بعض قال جعل لبعضه منقارا صلبا يقطع به اللحم ويقوم له مقام ما يقطع بالمدية بالسكين. وهكذا قال

38
00:15:32.850 --> 00:15:50.850
واعين بفضل حرارة جوفه. فتطحن الطعام طحنا يستغني به عن المضغ وثقل الاسنان واعتبر ذلك بحب العنب وغيره. هذا يعني طبعا هو نفس هذا الكلام لخصه ابن القيم رحمه الله تعالى

39
00:15:50.850 --> 00:16:10.850
في مفتاح دار السعادة. اه يعني سبحان الله يقول الانسان اذا بلع يعني حب العنب يخرج مع كما هو لكن الطير اذا بلعه بلع ذي الحبوب يعني تنصهر في بطنه تنسحق فيعني هكذا

40
00:16:10.850 --> 00:16:27.900
يعني في جو في حرارة يعني شديدة في معدته قال فانه يخرج من بطون الحيوان صحيحا وينسحق في اجواف الطير. ثم انه خلقه يبيض ولا لان لا يثقل عن الطيران

41
00:16:27.950 --> 00:16:47.950
فانه لو خلقت فراخه في جوفه حتى يكمل خلقها لثقل بها ويعني عوقته عن النهوض افلا ترى كيف دبر كل شيء من خلقه بما يليق به من الحكمة؟ فهذا شيء يعني مما يعني يذكر هنا

42
00:16:47.950 --> 00:17:07.950
يعني كيف ان الله تعالى خلقه بهذا الريش بهذا الجسم الانسيابي؟ يعني هذا من تسخير الله تعالى. ثم كما قال الله تعالى ما يمسكهن الا الله. قل هذا بمشيئة الله جل وعلا. طبعا الاخوة هنا من المناسبات اه

43
00:17:07.950 --> 00:17:27.950
او المتشابهات آآ ان هذه الاية جاء ما يشبهها في سورة ماذا؟ سورة الملك لكن هنا قال او لم يروا الى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن الا الرحمن انه بكل شيء بصير. تلاحظ

44
00:17:27.950 --> 00:17:49.950
هناك اولا عطف الاية على ما قبلها. لماذا؟ لان اصلا في سورة الملك الله تعالى يذكر دلائل. آآ على ملكه صور من صور ملكه فكلها معطوفة على اه فهكذا يعني يعطف يعني الايات بعضها على بعض فناسب يعني في هذه

45
00:17:49.950 --> 00:18:09.950
الاية هناك في سورة الملك العطف. ذكر السماء ذكر الارض آآ ثم انتقل الى ما بين السماء والارض هذا الطير معطوف على ما تقدم مقال آآ يعني النظر الى السماء آآ ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ثم انتقل الى الارض

46
00:18:09.950 --> 00:18:33.800
هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها الى اخره. ثم انتقل الى الطير. ثم كذلك هنا يعني في سورة الملك تأمل اه قال ما يمسكهن الا الرحمن. هنا قال ما يمسكهن الا الله. فسبحان الله هناك في سورة الملك

47
00:18:33.800 --> 00:18:53.800
اه تكرر فيها اسم الرحمن لان هذا اه اه من المناسبات اللطيفة هناك ان الله تعالى يعني جعل ملكه مبنيا على رحمته سبحانه جل وعلا. الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. فتكرر اسم الرحمن

48
00:18:53.800 --> 00:19:15.600
في سورة الملك يعني كما قال الله تعالى ماذا؟ ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت آآ من قال هنا ما يمسكهن الا الرحمن ام من هذا الذي هو جند لكم

49
00:19:15.600 --> 00:19:35.600
ينصركم من دون الرحمن. يعني الى ان قال قل هو الرحمن امنا به وعليه توكلنا والسورة فيها يعني مظاهر الملك وكذلك يعني ذكرت شيئا من مظاهر رحمة الله تعالى هو الذي

50
00:19:35.600 --> 00:19:55.600
لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور. اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور ام امنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير. لكن الله تعالى جعل الارض مستقرة و آآ لا

51
00:19:55.600 --> 00:20:15.600
للعذاب الا على من كذب ويعني عتى فهذا كله من رحمته جل وعلا ثم ذكر يعني من رحمته الرزق والقوة كل هذا بيد الله. فناسب ان يقول هناك ما يمسكهن الا

52
00:20:15.600 --> 00:20:46.500
والله اعلم. لكن ولذلك ايضا يعني يتبع هذا قول الله تعالى صافات ويقبضن. لان هاتين الحالتين يستريح اليهما الطير. فكان هذا ايضا من الرحمة يناسب جو الرحمة والانعام. فقال صافات ويقبضن. لكن تأمل هنا في سورة النحل الان عرفت مناسبة

53
00:20:46.500 --> 00:21:06.500
هذه الاية لما تقدم فالمقصود يعني تنبيه الانسان على كمال قدرة الله وتسخيره وتدبيره تم الكيف جاءت مسخرات. ما قال يعني ما نسب الفعل اليها. يعني صافات ويقبضن. لا المقصود التذكير

54
00:21:06.500 --> 00:21:26.500
ان الله تعالى هو الذي يدبر الامر ويسخر هذه الطير للطيران فاعتبر ايضا هذا في نفسك ايها الانسان. قال مسخرات قال ما يمسكهن الا الله. ان هذا هو الذي يتناسب مع يعني هذه الكلمة مسخرات قال ما يمسكون الا الله كما عرفنا

55
00:21:26.500 --> 00:21:46.500
يعني اه هذا هو الذي يتناسب مع التسخير والقهر يناسب ان يذكر لفظ الجلالة وكما عرفنا لان هذا يعني هذه الاية دليل على توحيد الله جل وعلا. فناسب ان يقول ما امسكوهن الا الله. والله اعلم. يعني هذا يعني ذكره

56
00:21:46.500 --> 00:22:16.500
الدكتور فاضل حفظه الله في يعني بعض المناسبات فيعني بالفعل كلام يعني لطيف كنت ابحث عن يعني من يعني يحل هذا المتشابه يعني هذا الاختلاف بين هاتين الايتين يعني لعل هذا من يعني اقرب ما يذكر هنا والله اعلم. ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون

57
00:22:16.500 --> 00:22:36.500
ثم رجعت الايات الان ممكن نقول ثم رجعت الايات لتذكير الانسان بنعم الله تعالى. لان الله قال والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وهنا تلاحظ واضح ان الايات رجعت الى تعداد نعم الله تعالى على الانسان. وسبحان الله ايضا يعني تلاحظ هنا

58
00:22:36.900 --> 00:22:56.900
يعني اه الله تعالى ذكر يعني فيما تقدم نعم كثيرة على الانسان في مطعمه في مشربه يعني في نفسه في خلقه وزوجه واولاده. وايضا وسائل الاهتداء من السمع والابصار والافئدة

59
00:22:56.900 --> 00:23:16.900
ثم ايضا تأتي هنا نعمة البيوت. وايضا يمكن ان يقال يعني كما ان الانسان عندما كان في بطن امه هو يعني في سكن امن في بطن امه. الله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا. وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم

60
00:23:16.900 --> 00:23:36.900
تشكرون ثم آآ يعني ذكر الله تعالى يعني نعمة السكن على الانسان يعني اذا خرج من ام اين سيسكن فيكون في سكن امن مطمئن فذكر نعمة السكن والله اعلم. وقال ابن كثير

61
00:23:36.900 --> 00:23:56.900
تبارك وتعالى تمام نعمه على عبيده. يعني في هذه الايات يعني كأن هذا من باب التتميم والتكميل انسان بدون سكن صحيح يعيش يعني ليس كالقوت الذي اذا فقده يعني يموت لكن ايضا لا شك هي نعمة جليلة. قال الله تعالى

62
00:23:56.900 --> 00:24:19.900
الا والله جعل لكم من بيوتكم سكنا. قال مجاهد رحمه الله تسكنون فيها يعني سكن هنا بمعنى مفعول. يعني بمعنى مسكون. جعل لكم من بيوتكم سكنا. يعني تسكنون في فيها تستقرون في بيوتكم

63
00:24:19.950 --> 00:24:42.500
تأون اليها وترتاحون فيها ولا شك ان هذه نعمة عظيمة. والنعمة دائما اذا اردت ان تشعر بها تذكر من يفقد هذه النعمة؟ كيف يعيش؟ حقا لا يقدر حق هذه النعم

64
00:24:42.500 --> 00:25:12.500
الا المشردون اللاجئون الذين لا مأوى لهم ولا سكن تخيل انسان يعيش هكذا في الطرقات ليس له سكن. كيف يعيش؟ بالله عليك كيف يحصل حوائجه ويعني ويستتر ويرتاح لا شك هذه نعمة عظيمة جدا. نسأل الله تعالى ان يعفو عنا

65
00:25:12.500 --> 00:25:42.500
النبي صلى الله عليه وسلم كان يتذكر هذه النعمة كلما اوى الى فراشه يقول ماذا؟ الحمد لله الذي وسقانا وكفانا واوانا. فكم ممن لا كافي له ولا مأوي تذكر من فقد هذه النعمة. فكم ممن لا كافي له ولا مؤيه. الان كم من الناس الاف مؤلفة من الناس يعيشون

66
00:25:42.500 --> 00:26:02.500
مشردين. يعيشون على حدود بعض البلدان. يعيشون في الخيام. اه مع ان هذه كالسكن يعني بالنظر الى يعني السكن في زماننا كأنه ليس بسكن ولا مأوى. وخاصة ربما يتجمع في

67
00:26:02.500 --> 00:26:22.500
يعني اشخاص كثر في مكان واحد ظيق وبعظ الناس فقراء اصلا ما عندهم مأوى ولا سكن يسكنون في يعني هذه نعمة عظيمة من نعم الله علينا. قال والله جعل لكم من بيوتكم

68
00:26:22.500 --> 00:26:52.500
سكنا وكذلك ايضا يعني يدخل في ضمن هذه الاية السكن المعنوي والله جعل لكم من بيوتكم سكنا. يعني الانسان يسكن في بيته فيطمئن ويرتاح فالاسلام يريد من البيوت ان تكون سكنا مكانا للسكينة ليست مكانا

69
00:26:52.500 --> 00:27:12.500
النزاع والشقاق والمشاكل. ولهذا ينبغي على الزوجين ان يتذكر هذه النعمة ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها. وزوجتك هي تعيش معك في هذا السكن في هذا البيت. والله تعالى

70
00:27:12.500 --> 00:27:32.500
انا جعل هذا البيت لكي تسكن فيه. والفائدة من هذا السكن ان الانسان اخوة يعني لابد له من معاشه وخروجه لقمة عيشه. فلا بد بعد ذلك ان يرتاح. وان يرتاح الا في هذا السكن. ثم

71
00:27:32.500 --> 00:27:52.500
يعني في هذا السكن اه بهذه السكينة في النفس هذا يعينه على طاعة الله تعالى. فيعني هذه النعمة دايما عندما نتفكر في سورة النحل كيف نجعل هذه النعم وسيلة لطاعة الله وعبادته؟ فلا شك ان هذا من اعظم الوسائل لتحقيق العبودية

72
00:27:52.500 --> 00:28:12.500
فالانسان اذا كان في خلوته يكون مع ربه جل وعلا في بيته يذكر ربه يتلو القرآن يصلي في يعمر بيته بالصلاة وتلاوة القرآن. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يعني آآ حثنا يعني آآ قال يعني في في من صلى

73
00:28:12.500 --> 00:28:32.500
يعني آآ يعني الصلاة ثم رجع الى بيته قال فليجعل يعني آآ فليصلي في بيته فان الله جاعل في بيته خيرا فالله تعالى يجعل لك آآ يعني السكينة والخير والبركة في بيتك بسبب صلاتك في بيتك. فاذا هذه البيوت تتحول

74
00:28:32.500 --> 00:28:52.500
الى سكن حقيقي بعبادة الله تعالى بالطمأنينة فيها تناسي المشاكل والتغافل عن المشاكل تلو الخلافات يعني الزوجية وان يجتمع الزوجان على طاعة الله تعالى وعبادته بهذا تكون البيوت سكنا واذا كانت

75
00:28:52.500 --> 00:29:12.500
سكنا عاش الاولاد في نعمة في سكينة وتربوا التربية الصالحة بعيدا عن العقد النفسية كما يقولون اليوم والعقوق. يعني حقا يعني هذه نعمة من اجل نعم الله تعالى. قال والله جعل لكم

76
00:29:12.500 --> 00:29:42.500
من بيوتكم سكنا. ثم اه ذكر الله تعالى يعني تفصيل هذه النعمة. اه خص البيوت آآ يعني او او يعني سخر لنا مادة يعني هذه البيوت وصناعة هذه البيوت آآ ان الله تعالى يسر لنا هذه النعمة في السفر والحظر. قالوا وجعل لكم من جلود الانعام

77
00:29:42.500 --> 00:30:14.450
بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم اقامتكم. وجعل لكم من جلود الانعام بيوتا. يعني التي تصنع من من الشعر والصوف والوبر قال تستخفون اه يعني ترونها خفيفة في حملها في نقلها

78
00:30:14.850 --> 00:30:37.000
في نصبها وظربها بالارض ثم في نقظها وقلعها تستخفونها. اه انسان يسكن في خيمة مثلا ايش سهل؟ يحمل خيمته معه على بعيره ويسافر. ثم اذا اراد ان ينزل نصب الخيمة بسهولة. واستكن فيها

79
00:30:37.000 --> 00:31:07.000
قال تستخفونها واذا السين هنا يعني كما تعرفون آآ يعني آآ السين والتاء اما ان تدل على الطلب مثل استنصر استسقى استغاث استغفر اتدل على طلب المغفرة استغفر استغفر. واما ان تدل على المبالغة. والمبالغة كان المعنى فيه راجع الى الطلب لكن مآله الى

80
00:31:07.000 --> 00:31:27.000
مبالغة ويعني والمراد منه المبالغة. يعني مثل ما تقول استغنى استغنى يعني ليس شرطا ان يكون طلب ثم حصل له الغنى كأن هذا من المبالغة من وين جامعنا المبالغة انه كأنه طلب هذا الشيء حتى حصله على

81
00:31:27.000 --> 00:31:47.000
الوجه الاكمل لكن يعني مثل قول الله تعالى مثلا واستغنى الله طبعا ما في طلب لكن المقصود ماذا؟ يعني كمال الغناء كذلك هنا يخفونها يعني آآ الظاهر هنا يعني مبالغة في خفتها فهي في غاية الخفة

82
00:31:47.000 --> 00:32:15.400
كما عرفنا قال تستخفونها يوم ظعنكم ويوم اقامتكم. والظعن يعني هذه الكلمة تطلق على السير في البادية لمسافات بعيدة. اما طلب الماء او طلب مرتع او انتقال من ماء الى ماء او من بلد الى بلد. فهذا يسمى ظعنا

83
00:32:15.400 --> 00:32:36.100
فيعني بخلاف السفر اعم لكن السفر في البادية خاصة لمسافات بعيدة يطلق عليه في اللغة العربية الظعن. ولذلك عموما بعد ذلك سمي المسافر ظاعنا كل شخص برز للسفر يقال عنه ضاع

84
00:32:36.200 --> 00:32:56.200
فقال يوم ظعنكم يعني يوم سفركم وارتحالكم الى مسافات بعيدة فهكذا يعني من السهل ان تحملوا معكم هذه يعني الجلود والبيوت. قالوا ويوم اقامتكم يوم تنزلون وتقيمون يعني في مكان ما يثقل

85
00:32:56.200 --> 00:33:26.200
عليكم حمل هذه البيوت ونصبها ويعني ثم ايضا ذكر الله ذكرنا الله تعالى جمال النعمة في هذا السكن. ومن اصوافها واوبارها واشعارها اثاثا ومتاعا الى حين يعني الله تعالى يسر لنا يعني السكن نفسه ثم ايظا ما يرتاح به الانسان في سكنه

86
00:33:26.200 --> 00:33:58.950
فقال الله تعالى ومن اصوافها والصوف يؤخذ من الضأن يعني الخروف واوبارها من الابل واشعارها من المعز قال اثاثا ومتى عن الى حين. الاثاث معلوم الاثاث ومتاع البيت يعني من فرش سجادة من لحاف. كل هذا اثاث. وكلمة اثا في اللغة

87
00:33:58.950 --> 00:34:25.650
تدل على تجمع اشياء دقيقة بكثافة يعني فيؤول المعنى الى اللين والاجتماع قال ابن فارس الاجتماع واللين يقول ابن جرير متاع البيت قال وانا ارى. شف ابن جرير يعني يستنبط هذا المعنى في اللغة. يقول وانا ارى اصل الاثاث

88
00:34:26.000 --> 00:34:59.450
اجتماع بعض المتاع الى بعض حتى يكثر كالشعر الاثيث وهو الكثير الملتف. اث شعر فلان يعني اذا كثر والتف. يقال لحية اثة وكثة. يعني غزيرة كما اه وكثيفة يعني كما كانت لحية النبي صلى الله عليه وسلم كانت لحيته كثة تملأ صدره صلى الله عليه وسلم. هذه سنة صلى الله عليه وسلم

89
00:34:59.450 --> 00:35:19.450
فكلمة الثاء كذلك تدل على يعني آآ كأنه اجتماع شيء دقيق مثل الشعر الكثير يجتمع فهكذا فكذلك الاثاث اجتماع بعظ المتاع الى بعظ عندك سجادة عندك يعني اه مجلس تجلس عليه عندك يعني اه

90
00:35:19.450 --> 00:35:46.550
اه فراش عندك وسادة تجتمع هكذا يعني تجعل البيت يعني كأنه فيه النبات الكثيف كالنبات الكثيف الذي فيه اللين والراحة. اه قال اثاثا ومتاعا. المتاع يعني اعم. اه المتاع ما يتمتع به وينتفع به

91
00:35:46.550 --> 00:36:11.250
يعني زمنا ان كلمة المتاع تدل على الامتداد يقال متع النهار اذا ارتفع وبلغ غاية ارتفاعه قبل الزوال. وجبل ماتع يعني شاهق طويل يقال متع الله فلان بعمره يعني اطال في عمره فكذلك المتاع لانه يأخذ فترة مع الانسان

92
00:36:11.250 --> 00:36:41.250
يتمتع به قال ومتاعا الى حين. فالمتاع ايضا ما يكون من هذه الدواب يعني من يعني باقي المنافع منها يعني مما يؤخذ منها من قال والرحائل واللبود يعني كل هذا يعني يعني يتمتع به الانسان. اثاثا

93
00:36:41.250 --> 00:37:01.250
الراحة في بيته في سكنه ومتاعا يعني يتمتع بها بما فيها من خير ومتاعا الى حين. قال مجاهد الى الموت نعم الى حين آآ سبحان الله هكذا يعني القرآن فيه

94
00:37:01.250 --> 00:37:31.250
لطيفة لما يذكروا النعم يعني يذكرون انها لا تدوم حتى لا يغتر الانسان بهذه النعم وان من ورائها الموت يستعد الانسان لما وراء هذه الدنيا. طبعا آآ انا قرأت تفسير هنا لقوله الى حين فاستنكرته مباشرة. يعني بعض يعني قال الى

95
00:37:31.250 --> 00:38:05.750
يعني الى زمان آآ يعني آآ معلوم ثم بعد ذلك يعني تنسى هذه الانعام يبني الناس بيوتهم من اه يعني مواد اخرى. قال كما في زماننا هذا كأن هذه يقول هي اشارة الى هذا هذه النهضة العلمية والتقدم والتطور فالناس الان ما يحتاجون الى يعني بهيمة الانعام في بيوتهم

96
00:38:05.750 --> 00:38:25.750
يعني ففسر الى حين بمعنى بهذا المعنى الى حين الى زماننا هذا يعني. لكن مثل هذا اولا يعني اه ما قال به ما رأيت ابدا عند احد المفسرين ولا احد من السلف وفي الحقيقة هذا يعني غير صحيح

97
00:38:25.750 --> 00:38:45.750
يعني الان الاثاث والمتاع كم يعني يستخرج بالعكس يعني بهيمة الانعام. يعني في زماننا الى الان يستفاد منها في صناعات كثيرة يعني الالبان ومشتقاتها هذا كله من المتاع. طيب وهي ثروة حيوانية تعتبر يعني ثروة في يعني الدول التي تملك

98
00:38:45.750 --> 00:39:05.750
انعام لو استحسنت استخدامها كان لها ثروة كبيرة. اقتصادية وفي الصناعات وفي الجلوس وغير ذلك الان كثير من الحقائب من الاحذية من اللي الالبسة من كلها تصنع من يعني جلودها

99
00:39:05.750 --> 00:39:25.750
لا يعنيها ثم كذلك يعني ما تدل هناك دول فقيرة يمكن لا تزال تعتمد على يعني بهيمة الانعام حتى في بيوتهم فهذا يعني ثم ايضا ما تدري هذه النهضة التي نحن فيها كم تستمر؟ ويعود الامر كما كان عليه من قبل حتى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان

100
00:39:25.750 --> 00:39:45.550
الجيش الذي يشارك في يعني يكون سببا للنصر في الملحمة الكبرى التي تكون بين المسلمين والروم يعني آآ ذكر ان الخيل هي التي يعني آآ يعني ال فيها يجاهدون على الخيول

101
00:39:45.950 --> 00:40:13.800
الله اعلم كيف سيكون. فاذا قال متاعا الى حين يعني الى الموت نعم ثم قال والله جعل لكم مما خلق ضلالا. خل نشوف ذكر الانسان في حال اقامته وفي حال سفره اذا كان عنده يعني هذه الخيام المصنوعة من جلود الانعام وغيرها. ثم ذكر هنا

102
00:40:13.800 --> 00:40:40.100
المسافر اذا او المقيم اذا ما كان عنده اصلا ما يصنع به بيتا له وسكنا له. فاذا لم يجد خيمة يصنعها يستظل فيها ويسكنها فيجد ما خلقه الله تعالى له يعني هذا في حال الفقر او الذي لا يجد. قال والله جعل لكم مما خلق ضلالا. قال قتادة

103
00:40:40.100 --> 00:41:00.100
اي والله من الشجر ومن غيرها. يعني فاذا هذه ظلال ايضا وهناك يعني من يعيش في مثل هذه الغابات وتحت الشجر قال ثم ذكر ما هو اشد منها وجعل لكم من الجبال

104
00:41:00.100 --> 00:41:19.950
اكنانا والله جعل لكم مما خلق ضلالا وجعل لكم من الجبال اكنانا. فسبحان الله احيانا يعني تشعر وبهذه النعم عندما مثلا تذهب الى البر ما تصدق تشوف شجرة تحتها ظل ترتاح تحتها انت واهلك مثلا

105
00:41:20.000 --> 00:41:40.000
وتستقر تحت الى ان تغيب الشمس. فتشعر بتمام النعمة في هذه الظلال. وجعل لكم من الجبال اكنانا قال قتادة غيرانا من الجبال يسكن فيها. والاكنان يعني جمع كن وهو ما يستكن

106
00:41:40.000 --> 00:42:06.400
به في من البيوت في الجبال من الغيران والغيران جمع غار الغار والكهف اه كل هذا يعني يكن الانسان كلمة كنة تدل على الستر. مثل الكنانة الكنانة معروفة جعبة السهام توضع فيها السهام. فتسترها وتحفظها فكذلك قال وجعل لكم من الجبال اكناف

107
00:42:06.400 --> 00:42:36.400
انا يعني ما يسكنها بعض الناس يعني في بعض البلاد يسكنون هذه الجبال والغيران وكما ان يعني البيوت تسترهم وتحفظهم. فكذلك يعني انتقل الى نعمة التي تحفظ الانسان ايضا من الحر والبرد قال وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر. وسرابيل تقي

108
00:42:36.400 --> 00:43:00.550
بأسكم وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر. السرابيل في اللغة يعني كلمة واحدة هكذا اه تدل على القميص سربال يعني ايه القميص آآ وبعضهم يذكر له اشتقاقا يعني قالوا تدل على انسراب الشيء في اثناء

109
00:43:00.550 --> 00:43:27.450
شيء يغطيه يعني مثل انسان ينسرد في اللباس وهكذا. قال وجعلكم سرابيل تقيكم الحر هنا قال تقيك تقيكم الحر فقط. ما قال والبرد فبعض المفسرين يأتي يقول يعني والبرد. وسبحان الله كانه يستدرك على الله. الله تعالى قال تقيكم الحر لو لو كان يريد ان يذكر نعمة

110
00:43:27.450 --> 00:43:50.500
الوقاية من البرد لقالوا البرد. ما الحكمة من ذكر الحر هنا دون البرد آآ نعم نعم قال ابن سعدي وهذا ايضا ذكره ابن القيم قال تقدم ان هذه السورة اولها في اصول النعم

111
00:43:50.500 --> 00:44:13.600
واخرها في مكملاتها وقاية البرد من اصول النعم. كما قال الله تعالى لكم فيها دفء ومنافع منها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون الى اخره فانه من الضرورة يعني الوقاية من البرد من الضرورة. بخلاف الوقاية من الحر. ولذلك نحن في بداية السورة

112
00:44:13.600 --> 00:44:31.150
طبعا ذكرنا هذا بتفصيل لما ذكرنا بعض اضرار البرد على جسم الانسان وكيف يعني ربما يؤدي به الى الوفاة والسكتة القلبية ويعني بخلاف الحر. الحر يقولون يعني طبعا الحر ما يصل مهما كان

113
00:44:31.200 --> 00:44:51.200
يعني ما يصل الى الحر الذي هو ايش؟ يعني يميت الانسان وانما الحر يعني اربعين درجة او زيادة آآ يعني الانسان يتكيف معه بافراز العرق. وبالعكس يقولون هذا فيه نفع للانسان. الذي يعني يصيب

114
00:44:51.200 --> 00:45:11.200
حر يعرق هذا خير له وانفع لبدنه. فاذا الوقاية من البرد يعني من من اصول النعم ومن الظروريات اما الوقاية من الحر فمن يعني الكماليات. ولهذا ذكر الاصول في بداية السورة وذكر يعني متممات النعمة

115
00:45:11.200 --> 00:45:31.200
مكملاتها في يعني نهاية السورة. تقيكم الحر. اه يعني طبعا بالالبسة الخفيفة المقصودة الحر تقيكم الحر يعني يعني يلبسون لباس القطن والكتان و يعني الشعر ثم يعني لكم فيها دفء يعني

116
00:45:31.200 --> 00:45:51.200
بما فيها من الوبر والجلود. طيب كذلك بعضهم قال لان الوقاية من الحر اهم عندهم يعني عند العرب قل ما يهمهم البرد لكونه يسيرا محتملا عندهم. اه يعني بلاد العرب يغلب فيها الحرارة

117
00:45:51.750 --> 00:46:11.750
ذكر عن عطاء الخرساني قال انما انزل القرآن او انما نزل القرآن على قدر معرفة العرب. الا ترى الى قوله تعالى قال والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال اكنانا. وما جعل من السهل اعظم واكثر ولكنهم كانوا اصحاب جبال

118
00:46:11.750 --> 00:46:31.750
قال الا ترى الى قوله تعالى من اصوافها واوبارها واشعارها ثلاثا متعا الى حين. وما جعل لكم من غير ذلك اعظم منه اكثر ولكنهم كانوا اصحاب وبر وشعر. قال الا ترى الى قوله تعالى اه وينزل لكم من السماء من جبال

119
00:46:31.750 --> 00:46:51.750
فيها من برد لعجبهم من ذلك وما انزل من الثلج اعظم واكثر ولكنهم كانوا لا يعرفونه. قال الا ترى الى قوله وسرى تقيكم الحر وما يعني اه يقي من البرد اعظم واكثر ولكنهم كانوا اصحاب حر

120
00:46:51.750 --> 00:47:11.750
نعم هذا ممكن لكن نقول ايضا يعني هو ذكر هذا صحيح آآ المخاطبين يعني آآ اولى يعني ذكر هذه النعم لكن يعني هذا فيه اشارة الى يعني غيرها. من باب الاشارة يدخل فيها غيرها طبعا. يدخل فيها غيرها

121
00:47:11.750 --> 00:47:41.750
وما يقاس عليها مما يحتاج اليه كل يعني اناس في الاقليم الذي يعني آآ يعيشون فيه بما يتناسب مع حالهم. نعم. والله اعلم. ثم ايضا متاع اخر للناس قال وسرابيل تقيكم بأسكم. البأس يعني الشدة التي تكون في الحروب. يعني بصناعة يعني الدروع

122
00:47:41.750 --> 00:48:11.750
اه والسرابي لا تقيكم بأسكم. نعم. وطبعا هي تصنع من نعم واحيانا يكون فيها شيء من الجلود ايضا. والسرابيل تقيكم بأسكم. ثم امل في ختام النعم هنا يقول الله تعالى

123
00:48:11.750 --> 00:48:41.750
كذلك يعني مثل ذلك الانعام واتمام نعمة الله عليكم. كذلك يتم نعمته عليكم. مثل ذلك الانعام يتم نعمته عليكم. يعني في الدين والدنيا. لماذا؟ لعلكم تسلمون. لعلكم تسلمون. فتأمل كان هذا هو المقصود من سورة النحل. والى هنا ينتهي ذكر النعم

124
00:48:41.750 --> 00:49:01.750
فتأمل كيف ختم الله تعالى ذكر النعم بهذه الخاتمة البديعة. قال لعلكم تسلمون. هذا هو المقصود لعلكم تسلمون. فالمقصود من هذه النعم ان يستعملها المسلم في طاعة الله. ان يتذكر نعمة الله تعالى

125
00:49:01.750 --> 00:49:24.450
عليه وانه هو الذي خلق هذه النعم والذي رزقنا ورحمنا بها. فهذا يجعل عبد يستحي من ربه ويستسلم لله لا يعاند ولا يكابر. كيف يعني تكابر وتعاند وانت مغمور في نعم الله عليك. لو ان

126
00:49:24.450 --> 00:49:44.450
الان في الدنيا اعطاك يعني اه اغدق عليك من المال والنعمة تستحي من ان تعصيه. فكيف برب العالمين الذي انعم علينا هذه النعم العظيمة. فكلما تفكر الانسان في نعم الله تعالى هذا يدعوه الى مزيد من الشكر

127
00:49:44.450 --> 00:50:14.450
الاستسلام لله جل وعلا. تأمل هنا الكلمة يعني سبحان الله كيف جاءت يعني لعلكم تسلمون. يعني حقا يعني آآ الاستسلام للانسان يعني آآ آآ يستسلم لله هذا في الاستكبار ترك العناد ترك الاباء. وحقا هكذا حال الشاكر لله. يعني

128
00:50:14.450 --> 00:50:34.450
بالفعل لان تذكر النعم وكثرة النعم تكسر القلب حياء. فيستسلم لله تعالى. تأمل ما قال هنا مثلا تؤمنون او تعبدون او كذا قال تسلمون. فيعني هذا يعني اه يعني المقصود من

129
00:50:34.450 --> 00:50:54.450
اه اه تذكر النعم ان يستسلم المسلم لربه جل وعلا بالتوحيد طاعة الله وحده جل وعلا ويعبد الله وحده جل جلاله فهذا هو المقصود آآ لذلك يعني تجد يعني في الاذكار

130
00:50:54.450 --> 00:51:14.450
عند الطعام عند الشراب عند اللباس عند النوم دائما يأتي حمد الله تعالى وذكر الله تعالى هذا كله من الاستسلام لله ومن شكر الله تعالى الحمد لله الذي اطعم وسقاه وسوغ وجعل له مخرجا. مثلا الحمد لله الذي اطعمني هذا ورزقني من

131
00:51:14.450 --> 00:51:34.450
غير حول مني ولا قوة شف كيف استسلام لله الحمد لله لديك ساني هذا الثوب رزقني من غير حول مني ولا قوة. وهكذا يكون مستسلم سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين. وانا الى ربنا لمنقلبون. الحمد لله الحمد لله الحمد لله. الله

132
00:51:34.450 --> 00:51:54.450
اكبر الله اكبر الله اكبر هكذا يعني كل ذكر لله واستسلام لله جل وعلا. هكذا اذا اويت الى فراشك باسمك اللهم اموت واحيا وكما ذكرنا الدعاء الذي فيه الحمد. فهذا كله من الاستسلام لله تعالى. فهكذا لعلكم تسلمون فتعبدون

133
00:51:54.450 --> 00:52:14.450
الله وحده هذي حقيقة الشكر ان الشكر ما يكون فقط باللسان وانما يكون الاستسلام التام لله تعالى لكن هل هؤلاء يستسلمون؟ قال الله تعالى فان تولوا فانما عليك البلاغ المبين. فان تولوا ولم

134
00:52:14.450 --> 00:52:34.450
يسلم لله تعالى. اذا فانما عليك البلاء المبين. يعني ما عليك الا البلاغ المبين قد يعني بلغتهم الرسالة واديت الامانة فهذا الذي عليك. ليس عليك ان تدخل الهداية في قلوبهم

135
00:52:34.450 --> 00:53:05.350
يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها واكثرهم الكافرون. يعني قد يقول قائل طيب لماذا هم يتولون؟ لماذا يعرضون؟ هل هذا بسبب شبهة او جهل قال لا يعرفون نعمة الله يعرفون نعمة الله والله عرفهم نعمه في هذه السورة عرفنا هذه النعم. يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها. واكثرهم

136
00:53:05.350 --> 00:53:25.350
هم الكافرون. هذه الاية تحتاج الى وقفة طويلة لكن وقت يعني تأخر. وان شاء الله يعني نقف مع هذه الاية في المجلس القادم ان شاء الله. نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا وان يجعلنا شاكرين لنعمه. قابلين لها مثنين بها

137
00:53:25.350 --> 00:53:45.350
عليه وان يتمها علينا نسأله تعالى ان يتم علينا نعمته بالمغفرة والرضوان. نسأله تعالى ان يغفر والمسلمات الاحياء منهم والاموات. ونسأل الله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا. والحمد لله رب العالمين وصلى الله

138
00:53:45.350 --> 00:53:50.400
وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين