﻿1
00:00:02.950 --> 00:00:22.950
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:22.950 --> 00:00:42.950
ايها الاخوة والاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم حيث قال وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه

3
00:00:42.950 --> 00:01:02.950
الا نزلت عليهم السكينة. وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة. وذكرهم الله فيمن عنده اسأل الله تعالى من فضله. لا نزال مع سورة النحل التي هي سورة النعم. نسأل الله تعالى ان يعيننا

4
00:01:02.950 --> 00:01:32.950
على شكر نعمه اه رجعت الايات الى التحذير من نقظ الايمان ولا تتخذوا ايمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها. وتذوق السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا انما عند الله هو خير لكم ان كنتم تعلمون. الايات في هذا

5
00:01:32.950 --> 00:02:02.950
وكنا في المجلس الماظي آآ وقفنا مع سؤال آآ لماذا ذكر الله تعالى العهود والايمان في سورة النحل. جاءت ايات طويلة في الحفل على الوفاء والتحذير من النقض. كما مر معنا في المجلس الماظي واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقظوا الايمان

6
00:02:02.950 --> 00:02:22.950
بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ان الله يعلم ما تفعلون ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة تتخذون ايمانكم دخلا بينكم ان تكون امة هي اربى من امة. انما يبلوكم الله به الى اخر الايات في

7
00:02:22.950 --> 00:02:52.950
هذا كما مر معنا فتوقفنا عند هذا التساؤل في هذه السورة وآآ يخطر في بالي والله اعلم ان آآ اولا هذا يتناسب مع آآ ذكر خصومة الانسان في هذه السورة الله تعالى ذكر خصومة الانسان امام نعم الله جل وعلا. الله تعالى انعم

8
00:02:52.950 --> 00:03:12.950
على الانسان بهذه النعم العظيمة ويعددها علينا في سورة النحل وفي المقابل ترى صورة لهذا الانسان امام النعم. كما قال الله تعالى خلق الانسان من نطفة فاذا هو خصيم مبين. كما في بداية السورة. ومن صور

9
00:03:12.950 --> 00:03:42.950
الخصومة والله اعلم آآ ما يكون آآ من نقض اليمين لان آآ نقظ اليمين وعدم الوفاء بالعهد لا يكون هذا الا بخصومة وجدال ويترتب عليه قطيعة و آآ خصومات هذا والله اعلم قد يتناسب مع جو السورة. في ذكر الله تعالى شيئا من الاحكام التي تتناسب مع

10
00:03:42.950 --> 00:04:02.950
اه حال الانسان الخصيم والله اعلم. كذلك اه ان نربط يعني آآ هذه الايات بما تقدم كما مر معنا في قول الله تعالى ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى

11
00:04:02.950 --> 00:04:32.950
وهذا من اعظم آآ سور العدل والاحسان الوفاء بالعهد وعدم نقض العهود والايمان ان الاخوة هذا امر عظيم في حياة الناس. اذا ارتفعت الثقة والامانة من حياة الناس يعيش الناس في شقاء وفي ضيق لا تأمن فلانا على آآ معاملة مالية

12
00:04:32.950 --> 00:04:52.950
بينك وبينه او اقترب منك قرضا او آآ يعني اي معاملة هكذا اذا ما وجدت الامانة بين المتعاقدين يعني ما يكون هناك ثقة في القلوب واذا حصل النقظ وحصلت الخيانة

13
00:04:52.950 --> 00:05:12.950
ما يقام العدل في المجتمع وفي الحقيقة العدل من اعظم نعم الله تعالى على عباده كما مر معنا هذا في المجلس الماظي في اية ان الله يأمر بالعدل والاحسان. وقلنا هذا من آآ اعظم نعم الله تعالى

14
00:05:12.950 --> 00:05:32.950
على عباده لان امور الدنيا لا تنتظم على هذه الارض الا بالعدل. ولهذا ايضا ذكرنا الاية في سورة الرحمن من الرحمات التي ذكرها الله تعالى في سورة الرحمن قال آآ والسماء رفعها ووضع الميزان يعني العدل الا

15
00:05:32.950 --> 00:05:52.950
تطغوا في الميزان واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان ثم قالوا والارض وضعها للانام. وهذه يعني صورة منصور العدل آآ وهي سورة الوفاء بالعهد الوفاء العقد اذا كان بينك وبين يعني فلان عقد ان

16
00:05:52.950 --> 00:06:22.950
به والعقود كما عرفنا آآ الغالب انها تؤكد باليمين فنقظ العهود آآ وعدم الوفاء بها هذا فيه يعني اه جرأة على الله تعالى وخصومة شنيعة ويرفع يعني الثقة او الامانة من نفوس الناس يحصل الخلاف والخصام بين الناس. والله

17
00:06:22.950 --> 00:06:42.950
الله اعلم هذا يعني ما خطر في ذهني في هذه الايات. وعلاقتها بسورة النحل والله اعلم. ثم لما يعني حذر الله تعال من النقض نقض الايمان رجعت الايات مرة اخرى تبين عاقب عاقبة آآ

18
00:06:42.950 --> 00:07:12.950
نقضي اليمين قال الله تعالى ولا تتخذوا ايمانكم دخلا بينكم. ومر معنا معنى دخلا بينكم خديعة وغدرا. لان كلمة الدخول تدل على ولوج الشيء. آآ لذلك يعني باطن الرجل ما في نفسه يسمى الدخلة فكذلك هذه الخيانة وهذا الغدر لا يعلم هو

19
00:07:12.950 --> 00:07:42.950
وفي داخل قلب الانسان وباطنه لا يعلمه آآ من يعامله ويعاهده مثلا فالله تعالى قال ولا تتخذوا ايمانكم دخلا بينكم. لا تتخذوا ايمانكم خديعة تسر الخديعة تسر الخديعة والخيانة. قال ولا تتخذوا ايمانكم دخلا بينكم. ثم بين سوء العاقبة. قال فتزل

20
00:07:42.950 --> 00:08:12.950
قدم بعد ثبوتها. وهذا تمثيل تشبيه فتزل قدم بعد ثبوتها. يعني الذي يلتزم بعهد الله والعقود بينه وبين الناس فهو كأنه يسير على صراط مستقيم. لكن اذا نوى ثم خان العهد فكأنه قد زلت قدمه بعد ثبوتها فسقط. وان تتخيل

21
00:08:12.950 --> 00:08:42.950
هذه الصورة ما الذي يحصل للانسان اذا ذلت قدمه وسقط يعني ممكن اه تتكسر بعظ عظامه واعظائه آآ يعني لا يصل الى مراده وآآ يتبرر وآآ يعني لا يدوم له السير ولا يستقيم له الحال. فهذا معنى الاية فتزل قدم بعد ثبوتها. فانظر الى

22
00:08:42.950 --> 00:09:12.950
الذي صوره الله تعالى في نقض اليمين فتزل قدم بعد ثبوتها. فهكذا طبعا المراد هنا الجنس يعني فتزل قدم اقدام كثيرة. كل من ينقض اليمين هكذا يكون حاله. فيعني يحيد عن الصراط المستقيم وكأنه يسقط ويعني آآ يسوء حاله وآآ كما عرفنا يعني

23
00:09:12.950 --> 00:09:42.950
يعني يتعرض للظرر. قال فتزل قدم بعد ثبوتها ثم ايضا مع تلك الزلة قال وتذوق السوء بما صددتم عن سبيل الله. ولكم عذاب عظيم. وتذوق السوء وهذا مطلق في الدنيا والاخرة وتذوق السوء بما صددتم عن سبيل الله. وتأمل كيف

24
00:09:42.950 --> 00:10:02.950
يكشف الله تعالى السبب في هذه الزلة وفي هذا السوء الذي يلحق الانسان وتذوق السوء ولك ان تخيل يعني كل ما يسوء الانسان في هذه الدنيا بسبب نقض اليمين والعهود من خصومات ومن عداوات ومشاكل

25
00:10:02.950 --> 00:10:22.950
وهكذا قال وتذوق السوء بما صددتم عن سبيل الله. بما صددتم هذا الفعل يمكن ان ان يكون لازما او متعديا. يعني بما صددتم انفسكم عن سبيل الله. وكذلك يكون المعنى بما

26
00:10:22.950 --> 00:10:42.950
يعني غيركم عن سبيل الله. لان الاخوة نقض اليمين الانسان يحلف بالله ثم يكذب هذا يصد غيره عن طريق الله تعالى وصراطه. تخيل مثلا كافر قد يكون عنده امانة مثلا

27
00:10:42.950 --> 00:11:02.950
وابتلي بمسلم ينقض العهد والعقد بينه وبينه. ماذا سيقول عن المسلمين؟ يقول هؤلاء اهل خيانة واهل غدر ربما يكون هذا سببا في اعراضه عن الاسلام. وهكذا يعني الان يعني اه صورة المسلمين

28
00:11:02.950 --> 00:11:22.950
في العالم ان الاسلام دين ارهاب ودين قتل. اه هكذا يعني يروجون. ويلبسون هذا يعني كم صد الناس عن الدخول في الاسلام لكن مع ذلك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين في

29
00:11:22.950 --> 00:11:42.950
قبل بعظهم يبحث يقول طيب ما حقيقة هذا الدين؟ يقال عنه كذا وكذا؟ وربما ما سمع عن الاسلام من قبل فيهتدي لكن هكذا وهكذا سبحان الله اذا وتذوق السوء بما صددتم يعني انفسكم وصددتم غيركم عن سبيل الله. بسبب الخيانة وعدم تعظيم

30
00:11:42.950 --> 00:12:02.950
اه اليمين اليمين بالله. قال ولكم عذاب عظيم. ولكم عذاب عظيم. ولان هذا فيه استهانة بالله فهو جرأة على الله تعالى فناسب ان يذكر هنا العذاب العظيم. قال ولكم عذاب عظيم. ثم حذر

31
00:12:02.950 --> 00:12:22.950
مما يدعو الى النقض. لماذا ينقض الانسان العهد بينه وبين فلان. ويكذب في يمينه. الدنيا. قال ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا. لماذا؟ انما عند الله هو خير لكم ان كنتم تعلمون

32
00:12:22.950 --> 00:12:52.950
ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا. وتأمل كيف قال تشتروا الذي يشتري الشيء يرغب فيه. ما تشتري سلعة الا وانت ترغب فيها. فهكذا بسبب رغبة الانسان في الدنيا قال ولا تشتروا بعهد الله يعني تستبدلوا بعهد الله ثمنا قليلا تشتروا ثمنا قليلا

33
00:12:52.950 --> 00:13:12.950
في مقابل يعني اه يعني اه تبيع عهد الله تعالى ولا تبالي به. وتأخذ بدله ماذا؟ ثمنا قليلا من هذه الدنيا. فيمكن انسان ينقض العهد بينه وبين فلان او يعني

34
00:13:12.950 --> 00:13:32.950
يكذب في يمينه لاجل رشوة او مبلغا من المال. قال ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا ومهما اعطي الانسان من اموال الدنيا فالدنيا كلها قليل. ولهذا قال الله تعالى انما عند الله هو خير

35
00:13:32.950 --> 00:14:02.950
لكم ان كنتم تعلمون. انما عند الله هو خير لكم. يعني هذه اداة حصر اه نعم او يعني ممكن تكون هنا المعنى نعم ان ما عند الله هو خير خير لكم لا هذا مرسومة هكذا. وانما يعني ليست انما اداة الحصر وانما ان ما عند الله هو خير

36
00:14:02.950 --> 00:14:22.950
خير لكم. يعني هذا فيه توكيد. انما عند الله هو خير لكم. والحصر هنا من ضمير الفصل. يعني ما عند الله هو وخير لكم ما قال ما عند الله خير لكم بل قال هو خير لكم وهذا يعني ضمير الفصل الذي يأتي بين

37
00:14:22.950 --> 00:14:42.950
يعني المبتدأ والخبر يفيد الحصر ما عند الله من خير الدنيا والاخرة هو خير لكم خير من الدنيا ومتاعها وهذه الاموال اليسيرة فيها. قال انما عند الله هو خير لكم. ثم تأمل كيف يحثنا الله تعالى

38
00:14:42.950 --> 00:15:02.950
التأمل في هذه الحقيقة ان كنتم تعلمون. ان كنتم تعلمون. يعني ان كنتم تعلمون ان ما عند الله خير لكم لما اشتريتم بعهد الله ثمنا قليلا. ان كنتم تعلمون لكن اكثر الناس لا يعلمون

39
00:15:02.950 --> 00:15:22.950
كأن على قلبي غشاوة ويلهث خلف الدنيا. قال انما عند الله هو خير لكم ان كنتم تعلمون ثم بين يعني هذا الخير العظيم الذي عند الله جل وعلا. قال ما عندكم ينفد وما عند الله

40
00:15:22.950 --> 00:15:52.950
ما عندكم ينفد. تأمل في عموم الاية ما عندكم. يعني من امور الدنيا ينفد وما عند الله باق. لان العبرة يا الاخوة ببقاء الشيء للانسان هذا كما قيل يعني لو كانت الدنيا آآ يعني ذهبا فانيا والاخرة خزفا

41
00:15:52.950 --> 00:16:22.950
باقيا لا كان للعاقل ان يفضل الخزف الباقي على الذهب الفاني. فكيف والدنيا خزف يعفاني والاخرة هي الذهب الباقي. فالعبرة بالبقاء ما الفائدة انسان يتمتع بنعمة ثم تزول ويذهب واذا عرف الانسان ان هذا الشيء يزول في الحقيقة هذا الشيء يفقد

42
00:16:22.950 --> 00:16:42.950
قيمته يعني لو قيل لك تمتع في هذا القصر شهر ثم تخرج منه الى السجن مثلا او يزول عنك هذا النعيم وهذه المتعة يتنغص عليك عيشك. ولذلك تأمل كيف ان الموت نغص على اهل الدنيا حياتهم

43
00:16:42.950 --> 00:17:02.950
وسعادتهم. ما ان يذكر الانسان الموت كل شيء في الدنيا يساوي صفرا. هذه الملايين وهذي العقارات وهذي التجارات وهذي العمارات. لها قيمة عظيمة في اعين الناس. لكن اذا تفكر الانسان

44
00:17:02.950 --> 00:17:22.950
او جاءته حقيقة لحظة الموت. هذه الاموال العظيمة كلها تكون قيمتها بالنسبة له كم؟ ما سوي شيئا صفر. لذلك يقول ربي ارجعون لماذا؟ لعلي اعمل صالحا فيما تركت. علم ان ما عند الله هو الذي يبقى

45
00:17:22.950 --> 00:17:52.950
العمل الصالح هذا هو الذي يبقى. اما هذه كلها لا قيمة لها. هذه حقيقة الدنيا. اذا ما عندكم ينفد المال ينفد. الشهوة تذهب. الصحة تزول. القوة تتحول. الاهل والاولاد يذهبون ويموتون. العمر ينقضي. ما عندكم ينفد. مع ما فيها. ما في هذه النعم من الاكدار

46
00:17:52.950 --> 00:18:12.950
والتنغيص. حتى وانت تتلذذ بطعام تأكله ربما تصاب بمرض بعد ذلك او يوجعك بطنك وتذهب الى الخلاء. كل نعمة في الدنيا تلاحظ ان فيها شيء من التنغيص. ثم هي تنفذ وتذهب لكن قال وما عند الله باق

47
00:18:12.950 --> 00:18:42.950
وما عند الله باق. وما عند الله في الدنيا والاخرة. باق وما عند الله في الدنيا هو ماذا؟ الايمان الدين هذا الذي يبقى للعبد الايمان يبقى للمسلم ويزداد في ايمانه في هداية يوما بعد يوم فالنعيم نعيم الايمان هذا

48
00:18:42.950 --> 00:19:02.950
يبقى في الدنيا في اي مكان. يشعر الانسان بالسعادة والطمأنينة. وهذا الايمان يزيد يوما بعد يوم. والذين اهتدوا زادهم مدن واتاهم تقواهم. يبقى للانسان. ثم يبقى له ثوابه يوم القيامة. لا يظيع. اه من عمله شيء

49
00:19:02.950 --> 00:19:22.950
ما عندكم ينفد وما عند الله باق. وما عند الله يعني الجنة. ونعيم الجنة باق ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل اهل الجنة الجنة ينادي مناد ان لكم ان

50
00:19:22.950 --> 00:19:42.950
تشبوا فلا تهرموا ابدا. وان لكم ان تنعموا فلا تبأسوا ابدا. وان لكم ان تصحوا فلا تسقموا ابدا. وان ان تحيوا فلا تموتوا ابدا. هذه آآ ما في الدنيا من هذه النعم كلها تذهب لكن في

51
00:19:42.950 --> 00:20:02.950
جنة تبقى والاخرة خير وابقى. ما عندكم ينفد وما عند الله باق. فهذا الاخوة فيه اعظم حث على الزهد في الدنيا والاقبال على الاخرة. ما عندكم ينفد وما عند الله باق. كلما تذكر المسلم

52
00:20:02.950 --> 00:20:32.950
ان هذه الدنيا فانية. والله ما يعلق قلبه الا بالله والدار الاخرة. انظر الان الى هموم ومشاكلهم في هذه الدنيا. تجد ان السبب انه يفكر انه اريد ان يسعد اه ويعيش احسن حياة في الدنيا ويخلد فيها. يحسب ان ماله اخلده. لكن

53
00:20:32.950 --> 00:20:52.950
بمجرد ان تتذكر هذه الاية ما عندكم ينفد وما عند الله باق يهون عليك كل شيء. امرأة بينها وبين زوجها خلافات لكن مجرد ان تذكر ان هذا الزوج من متاع الدنيا ينفد يذهب يموت او يطلقها او يحصل ما يحصل يهون

54
00:20:52.950 --> 00:21:22.950
وهكذا في المقابل بين الزوج وزوجته الزوجة تذهب ما تدري ممكن تتغير عليك تطلب الطلاق منكم كنت اموت اه وهكذا. الاولاد المال الدنيا كلها. ما عندكم ينفد وما عند الله باق. فما يبقى لك الا العمل الصالح. الا النعيم عند الله تعالى. هذا هو الذي يبقى

55
00:21:22.950 --> 00:21:52.950
ولما كان هذا الامر صحيح يعني فيه مشقة على النفس لان النفس تحب العاجل تحب الشيء المحسوس تحب الدنيا وشهواتها. يحتاج هذا الى صبر. ولهذا قال الله وتعالى ولنجزين الذين صبروا اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. فهذا يحتاج الى صبر

56
00:21:52.950 --> 00:22:12.950
الدنيا والاعراض عنها يحتاج الى ان يصبر الانسان نفسه عن شهواتها. النفس تهوى وتتمنى لكن يلجمها المؤمن بلجام الصبر وهكذا لا يزال يصبر نفسه عن شهوات الدنيا يعود نفسه على الزهد فيها والاقبال على الاخرة ويغتنم وقته فيما يقربه

57
00:22:12.950 --> 00:22:32.950
الى الله فيما يبقى له عند الله بهذا يعني آآ يعني يتدرج هكذا في اه درجات الايمان والاحسان والزهد في الدنيا والاقبال على الاخرة. ولنجزين الذين صبروا اجرهم باحسن ما كانوا يعملون

58
00:22:32.950 --> 00:23:02.950
ثم كشف الله تعالى عن حسن الجزاء وجعله قاعدة عامة ولنجزين الذين صبروا اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. ما هذا الاجر؟ ما هذا الجزاء الحسن بل هو احسن جزاء قال الله تعالى من عمل صالحا من ذكر

59
00:23:02.950 --> 00:23:32.950
ان او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. من عمل صالحا ثم تأمل يؤكد الله تعالى هذه حقيقة او قاعدة في الدنيا لا يخرج عنها احد من ذكر او انثى هذه من للعموم

60
00:23:32.950 --> 00:24:02.950
وقال من ذكر او انثى. التنصيص على هذا للتوكيد. المقام مقام وعد واكرام. ورحمة فيرغبون الله تعالى. في العمل الصالح الذي هو سبب هذه الحياة الطيبة. من عمل صالحا هذا الشرط الاول من ذكر او انثى وهو مؤمن. هذه آآ

61
00:24:02.950 --> 00:24:22.950
قاعدة العمل الصالح. العمل الصالح انما ينبع من الايمان الصادق. العمل الصالح هو العمل الخالص لله الذي آآ يتبع فيه المسلم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ايضا قال وهو مؤمن

62
00:24:22.950 --> 00:24:42.950
تأمل في العمل قال من عمل لان العمل متجدد عبر عنه بالفعل لكن الايمان ثابت قال وهو مؤمن عبر عنه بالجملة الاسمية هي التي تدل على الثبات والاستقرار. وهو مؤمن في قلبه ايمان بالله ومراقبة لله ومحبة لله وشوق لله

63
00:24:42.950 --> 00:25:12.950
تعظيم لله ومؤمن اركان الايمان فتأمل في هذين السببين الايمان والعمل الصالح صالح ينتج عنهما ماذا؟ قال فلنحيينه. فلنحيينه هذه اللام موطية للقسم. يعني يقسم جل وعلا على هذه الحقيقة يعني كأنه يقول والله لنحيينه بالتوكيد لنحيينه هذا فيه توكيد حياة

64
00:25:12.950 --> 00:25:32.950
طيبة. هذه الحياة الطيبة متى تكون؟ الظاهر ان المقصود هنا في الدنيا. كما قال ابن كثير في الدنيا لان الله تعالى قال ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون يعني في الاخرة

65
00:25:32.950 --> 00:25:52.950
فهذه المقابلة تدل على ان الحياة الطيبة هنا من النعيم المعجل للمؤمن في الدنيا قبل الاخرة. فلنحيينه حياة طيبة الحياة الطيبة في الدنيا تشمل كل وجوه الراحة والسعادة في الدنيا

66
00:25:52.950 --> 00:26:22.950
اي طيب يخطر في بالك تجده في حياة المؤمن. فلنحيينه حياة طيبة. وهذا ببركة الايمان. لان الله ربط هذا بالايمان والعمل الصالح. ما سر هذه الحياة الطيبة للمؤمن الذي يعمل الصالحات ما سرها؟ الاخوة اولا هذا من لطف الله تعالى بعباده. الله لما خلق الانسان في هذه الدنيا

67
00:26:22.950 --> 00:26:52.950
وخلقه لغاية عظيمة. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. والله تعالى غني عنا وعن عبادتنا فجعل الله تعالى طيب عيش الانسان في الغاية التي خلق لاجلها. فانظر في لطف الله بعباده وكرمه عليهم. يعني كان بالامكان ان يجعل الله تعالى الاختبار وتحقيق هذه الغاية من اشق

68
00:26:52.950 --> 00:27:12.950
ما يكون على الانسان حتى يعلم من الذي يصدق ومن الذي اه هو ضعيف في ايمانه من الذي يكذب؟ لكن تأمل من رحمة الله تعالى انه جعل تحقيق الغاية من الخلق جعل في هذا سعادة

69
00:27:12.950 --> 00:27:42.950
سبحان الله فتأمل هذه الحياة الطيبة سرها العمل الصالح لان هذه الغاية التي خلقنا لاجلها. وهذا من رحمة الله تعالى الا بذكر الله تطمئن القلوب. فالمؤمن يعيش حياة طيبة لماذا؟ اولا لان في قلبه نور الايمان. معرفة الله تعالى باسماءه وصفاته وعظمته

70
00:27:42.950 --> 00:28:02.950
وانه عرف الغاية التي خلق لاجلها فيكون بينه وبين الله صلة. يكون بينه وبين الله محبة وهذا اعظم نعيم في الدنيا. كما جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين هذين النعيمين اعظم نعيمين للانسان

71
00:28:02.950 --> 00:28:22.950
اسألك لذة النظر الى وجهك هذا في الجنة والشوق الى لقائك. يعني في الدنيا. فالعبد اذا عاش حياة الشوق ذات المحبة لله. وخاصة نحن الاخوة في هذه الايام. هذه ايام محبة الله تعالى. لان الله يقول او لان النبي صلى الله عليه وسلم

72
00:28:22.950 --> 00:28:42.950
يقول ما من ايام العمل الصالح فيها احب الى الله من هذه الايام يعني ايام العشر من ذي الحجة. فالله تعالى يحب في هذا في الايام من عبادا يتقرب الي بالعمل الصالح وهو غني عنا. لكن هذا من كرم الله وبره بعباده واحسانه اليهم

73
00:28:42.950 --> 00:29:12.950
تأمل فالمؤمن يجد في قلبه هذه المحبة لله هذه المحبة هي سر السعادة في هذه الدنيا. ذكر الله العمل الصالح هو سر السعادة. لذلك هذا الذي يفتقده الانسان المعرض عن الله تعالى. يعني بالامس جلسنا مع بعض الاخوة الهنود

74
00:29:12.950 --> 00:29:42.950
اه كان واحد منهم هندوسي واسلم فذكر اه قصة اسلامه. الشاهد منها يقول آآ كان يعبد آآ الهة كثيرة وبعدين كيف بدأ يبحث عن اسلام يقول من صدقه في عبادة الالهة وانه يريد ان يرضي كل الالهة يقول عندنا خمسطعشر اله وكل

75
00:29:42.950 --> 00:30:02.950
الاله له كتاب واوراد يحفظونها هم في الطبقة الاولى من الهندوسية يعني في الدين. فيقول والدي حفظنا هذه الاذكار والاوراد مع كل اله واذهب الى الصنم الفلاني واخاطبه واقرأ واقرأ واقرأ والثاني والثالث خمسطعشر واحد

76
00:30:02.950 --> 00:30:22.950
يقول احيانا بالساعات ابقى في هذه المناجاة لهذه الالية انظر كيف سبحان الله نشوف انفسنا الواحد في صلاته يمكن للاسف يعني آآ يشتكي من طول الصلاة ومن يعني وهو يسمع كلام الله للاسف المهم

77
00:30:22.950 --> 00:30:42.950
يقول بعدين قلت لماذا لا ارظي كل الالهة في العالم الهة المسلمين الهة النصارى الهة انا اريد ان ارضي كل اله. فبدأ من هذه النقطة يبحث عن ايش؟ الاله الاخرى. فلما قرأ الاديان وجد قال والله الاسلام

78
00:30:42.950 --> 00:31:02.950
هو الدين الحق بالحق يعني الإله ينبغي ان يكون اله واحد وماذا تغني هذه الالهة؟ وسبحان الله بالفعل يعني بدأ يعني يدخل في دين الاسلام لكن عاش فترة عصيبة لمدة خمس سنوات يقول يعني قلبي يرفض الايمان بمحمد

79
00:31:02.950 --> 00:31:22.950
صلى الله عليه وسلم. لماذا؟ قل انحن منذ الصغر كنا نسب محمدا يعني نبغضه بغضا شديدا كما علمنا اهلنا. يقول ما استطيع نفسيا اني اناقض نفسي ومعقولة كل هذي السنوات التي انا فيها يعني كنت على ظلال وكنت يعني

80
00:31:22.950 --> 00:31:42.950
يعني هو مقتنع بالتوحيد. ولكن في الوقت نفسه اصبح عنده تناقض نفسي. ويقول يعني كان يبكي تصل به الدرجة الى ان يريد ان ينتحر. من الحيرة من القلق من الهم من الغم الذي في قلبه. وانظر الى الهواء الان طبعا

81
00:31:42.950 --> 00:32:02.950
كان الهوى يقول له كيف تؤمن بمحمد بعد ان تسبه وتحقد عليه وكذا وهكذا اصبح عنده تناقض يعني وهذا يعني في علم النفس يعني يذكرون هذه حالة من اشد يعني الحالات في مرض النفوس. ان يصل الانسان خلاص يعني اشرف على الانتحار

82
00:32:02.950 --> 00:32:22.950
يقول الحمد لله في يعني بعد هذه الخمس سنوات خلاص يعني قال لا مفر من الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم لان هذا هو الدين الحق عنده واسلم بعد الشاهد اقول سبحان الله انظر اين السعادة؟ يعني مهما وكان هو من طبقة راقية وذهب الى اه دول الغرب

83
00:32:22.950 --> 00:32:42.950
درس هناك علوم الدنيا ورجع يعني من الطبقة الراقية والغنية. لكن ما وجد سعادة ابدا مع الالهة الباطلة ومع الدنيا ما وجدها الا دين الاسلام اليوم جلست مع شاب سبحان الله

84
00:32:42.950 --> 00:33:12.950
يعني مدمن يعني حبس. قالوا تعال انصحه. المهم جلس معه فمع الحديث قال لي يا شيخ انا ما ما كنت اصلي. اول ما سلكت طريق الادمان والمخدرات تركت الصلاة وما كنت اصلي ويقول بعد ان حبس وكان في يعني حبس يعني

85
00:33:12.950 --> 00:33:32.950
انفرادي يعني يشعر ان الدنيا قد ظاقت عليه وهي يعني يقول حتى مع شدة التعب ما استطيع ان انام من الهم والكرب الذي انا فيه. يقول يا شيخ والله ما

86
00:33:32.950 --> 00:34:02.950
ريحني الا عندما توظيت وصليت ركعتين وقرأت قرآن نمت. واللي قبل هذا يعني ما استطعت فسبحان الله يعني لماذا الانسان يجرب في الدين؟ يعني يظن ان السعادة الحياة الطيبة في غير الدين. ويسلك طريق المخدرات طريق المسكرات طريق الزنا طريق الربا طريق الدنيا والشهوات

87
00:34:02.950 --> 00:34:22.950
شي يبكي على حاله. لماذا تجرب الله تعالى اختصر لك الطريق وقال الا بذكرى تطمئن القلوب. وقال الله تعالى ومن اعرض عن ذكري فانه لمعيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى. وقال هنا من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن

88
00:34:22.950 --> 00:34:42.950
وحياة طيبة. الا توقن بكلام الله؟ فنسأل الله تعالى ان يهدينا ويهدي ضال المسلمين. فاذا هذا الاخوة ان الايمان والعمل الصالح هو الذي يسعد القلب. هذه الروح والله لا يسعدها

89
00:34:42.950 --> 00:35:02.950
لا يطمئنها الا ذكر الله مهما حاولت وبحثت ولذلك انظر الان الى حال النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة عندما كانوا يقومون الليل ويصلون لله. اتظن ان النبي صلى الله عليه وسلم لما يقوم الليل حتى تتفطر قدمه ويقرأ البقرة والنساء وال عمران في ركعة

90
00:35:02.950 --> 00:35:22.950
تظن هذا عن ملل او تعب او يعني اه يكره نفسه ابدا. بل نفسه تنساق لهذا وربما ما يشعر بنفسه عثمان رضي الله عنه عندما كان يصلي بالقرآن الكريم كاملا في ركعة واحدة في ليلة. يعني اي محبة

91
00:35:22.950 --> 00:35:42.950
قامت في قلب هذا الصحابي حتى ما يطيق ان يقطع صلاته ويختم القرآن كله في ركعة واحدة في ليلة هذا ما يكون الا حب عندما تقرأ مثلا عن آآ علي بن عبد الله بن عباس يلقب بالسجاد وهذا بسند صحيح يثبت عنه انه كان يسجد

92
00:35:42.950 --> 00:36:02.950
في اليوم الف سجدة يصلي خمسمائة ركعة. تقول كيف يمكن ان يكون هذا؟ مستحيل. لكن هذا الاخوة ما له تفسير الا الحب حب الله تعالى وشوق للقائه يجعله يعيش حياة طيب حياة اخرى انت ما تشعر بها. ابن تيمية رحمه الله تعالى لما سجن قال انا جنتي في

93
00:36:02.950 --> 00:36:22.950
اينما رحت هي معي انا قتلي شهادة سجني انا سجني خلوة وقتلي شهادة واخراج من بلدي سياحة وقال لما سجن في سجن القلعة قال فضرب بينهم بسور بسور له باب باطنه فيه الرحمة

94
00:36:22.950 --> 00:36:42.950
وظاهره من قبله العذاب. سبحان الله! لن يجد يعني حلاوة الايمان في طاعة الله وذكره وعبادته فاذا يعني آآ على الانسان ان يختصر الطريق على نفسه في هذه الدنيا. عليه ان يسلك طريق الايمان والعمل الصالح هذا

95
00:36:42.950 --> 00:37:02.950
الذي سيجعلك تحيا حياة طيبة. لانك انت الان يعني تسير في تحقيق الغاية التي خلقت لاجلها. حتى نفسيا وعقليا يعني انت تكون مطمئنا. يعني انت الان لما تسلك طريق تعرف انك تسلك اه الطريق الذي يوصلك الى المقصود. تكون مرتاح

96
00:37:02.950 --> 00:37:22.950
بتقول ما بضيع. لكن تخيل تسلك طريق وما تدري ان هذا هو المقصود من من يعني هذي من هذا السفر او لا؟ انت تكون مضطرب حتى من ناحية العقل فانت يعني ايمانيا نفسيا عقليا منطقيا الذي يعبد الله تعالى

97
00:37:22.950 --> 00:37:52.950
هذا هو الذي يسعد في هذه الدنيا. ثم ايضا الاخوة الايمان آآ يجعل انسان يعرف حقائق الامور. يعني المؤمن يعرف ان رزقه بتدبير الله. فمهما ظيق عليه هذي الدنيا هو يعرف ربه ان الله هو العليم هو الرحيم هو الكريم. فيحسن الظن بالله ويعلم ان الله تعالى ما ظيق عليه في الدنيا الا ليوسع

98
00:37:52.950 --> 00:38:12.950
في الاخرة. الله تعالى ما ابتلاك لتشقى ابدا. الله ابتلاك ليكفر سيئاتك وارفع درجاتك اشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل. النبي صلى الله عليه وسلم كم ابتلي يعني السب والشتم

99
00:38:12.950 --> 00:38:32.950
والظرب والخنق اه تفلوا في وجهه واخرج من بلده كسرت رباعيته شج وجهه اه كان يمرض ويشتد عليه تشتد عليه الحمى وفقد كل اولاده الا فاطمة رضي الله عنها. بلايا شديدة. لكن كان

100
00:38:32.950 --> 00:38:52.950
اسعد الناس في هذه الدنيا كان اكثر الناس تبسما صلى الله عليه وسلم. هذه الابتسامة تدل على فرحة في القلب وسعادة وطمأنينة. فاذا يعني يعلم ان الامر بيد الله الله يدبر الامر يدبر الامر. فانت اذا عرفت ان

101
00:38:52.950 --> 00:39:12.950
رزقك وشؤون حياتك ليست بيد المسؤول الفلاني او المدير او فلان ابدا انت رزقك على الله تعالى الله هو الذي كبروا الامر كيف يشاء. فهذا يجعل انسان مطمئنا مهما ضاق عليه العيش. وذلك يقنع ولذلك من تفسير

102
00:39:12.950 --> 00:39:32.950
السلف في هذه الاية ما ثبت عن ابن عباس قال في هذه الاية فلنحيينه حياة طيبة. قال ابن عباس ترجمان القرآن. قال القنوع يعني فسر الاية الحياة الطيبة بالقناعة. قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو يقول

103
00:39:32.950 --> 00:39:52.950
اللهم قنعني بما رزقتني. وبارك لي فيه. واخلف على كل غائبة لي بخير. وقال ابن عباس السعادة وايضا روي عن ابن عباس وجماعة من السلف قالوا الرزق الحلال الطيب. وقال الظحاك الرزق الحلال والعبادة في الدنيا

104
00:39:52.950 --> 00:40:22.950
وكنا في تفسير حياة طيبة. وقال الظحاك ايظا العمل بالطاعة والانشراح بها. وقال الحسن ومجاهد وقتادة لا يطيب لاحد الحياة الا في الجنة. وقال ايضا بعظ المفسرين حلاوة الطاعة والتوفيق في قلبه. قال ابن كثير والصحيح ان الحياة الطيبة تشمل هذا كله. قال النبي صلى الله

105
00:40:22.950 --> 00:40:42.950
عليه وسلم قد افلح من اسلم ورزق كفافا يعني ما يكفيه وقنعه الله بما اتاه. القناعة قنعه الله بماله لان الاخوة القنوع يرظى بما اتاه الله والرضا هو اساس السعادة حتى قال الله

106
00:40:42.950 --> 00:41:02.950
تعالى في نعيم الجنة رضي الله عنهم ورضوا عنه. سبحان الله. كيف رضوا عنه؟ وهل يسأل انسان هل انت راض عن الله او لا لكن هذا من باب اه بيان ان هذا الانسان وصل الى اعلى درجات السعادة. قال ولسوف يرضى

107
00:41:02.950 --> 00:41:22.950
قال ولسوف يعطيك ربك فترضى وهكذا القناعة القناعة حقيقتها الرضا بما اتاك الله تعالى. اذا رضيت سعدت في الدنيا تجد فقيرا ما عنده شيء لكن يقنع بما اتاه الله تجده اسعد الناس هذه الدنيا. انظر حال النبي صلى الله عليه وسلم

108
00:41:22.950 --> 00:41:32.950
يمر عليه اه كما قالت عائشة رضي الله عنها كان يمر علينا الهلال ثم الهلال ثم الهلال ثلاثة اهلة في شهرين وما يوقد في بيت النبي صلى الله عليه وسلم نار

109
00:41:32.950 --> 00:41:52.950
قال عروة يا خالة ما كان يعيشكم قالت الاسودان التمر والماء. هكذا كانت حياة النبي صلى الله ينام على الحصيد حتى يؤثر في جنبه. ما يجد ما يملأ بطنه من الدقل. التمر اليابس. وكان اسعد الناس هذي

110
00:41:52.950 --> 00:42:12.950
يقنع بما اتاه الله يعلم ان ما خلق لهذه الدنيا. هذي دنيا فانية. فاذا قنع سعد في هذه الدنيا وفي المقابل تجد غنيا عنده الملايين والقصور والاموال لكن بسبب الحرص والطمع

111
00:42:12.950 --> 00:42:32.950
لا يسعد ابدا. يلهث خلف المال كأنه فقير. ما يقنع. ليش فلان عنده ملايين انا ما عندي؟ وهكذا ولهذا جاء في الحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال من كانت الدنيا همه فرق الله عليه امره وجعل فقره بين عينيه ولم يؤتي من الدنيا

112
00:42:32.950 --> 00:42:52.950
ولم يؤتي من الدنيا الا ما كتب له. ومن كانت الاخرة همه جمع الله له امره. وجعل غناه في قلبه واتته الدنيا وهي راغمة. سبحان الله. محمد بن واسع رحمه الله جاء عن مكان يأخذ كسرة

113
00:42:52.950 --> 00:43:12.950
خبز يضعها في الماء ويأكل. وهكذا يكون هذا يعني طعامه في اليوم كله. يقول لو قنع الناس بهذا لم احتاج احد الى الناس. اه يعني سبحان الله. كنا الان يعني

114
00:43:12.950 --> 00:43:32.950
لماذا تكثر يعني حاجات الناس؟ لان الانسان ما يقنع يمكن ما يموت جوعا لكن يريد احلى الاطعمة واطيبها وو يأتيك الفقير يقول لك يا اخي انا ما عندي في ثلاجتي لحم. وما عندي كذا وما مسكين صحيح يعني ترأف بحاله لكن ايضا في المقابل

115
00:43:32.950 --> 00:43:52.950
يعني كان بامكانك ان تكف وجهك عن الناس بدراهم تشتري لك خبز تمر تأكل تشبع الحمد لله. الدنيا فانية فاذا الانسان عليه ان يعرف ان تدبير حياته ورزقه بيد الله تعالى. هذه حياة

116
00:43:52.950 --> 00:44:12.950
طيبة يعيشها الانسان. كذلك الايمان الاخوة آآ يجعل الانسان يعيش في حياة طيبة في السراء والضراء. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير. وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. ان اصابته

117
00:44:12.950 --> 00:44:32.950
شكر فكان خيرا له. وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. هذا ببركة الايمان بالله وبغضاء الله وقدره. لكن انظر الى الكافر او الغافل الذي لا يؤمن بقدر الله. كيف سيتحمل وقع المصيبة؟ وهو الان تخيل واحد

118
00:44:32.950 --> 00:45:02.950
في الدنيا ان الامر بيد هو او بيد فلان او فلان فينافس ثم هذي الحياة لا تظن انك ستحصل فيها كل ما تريد ابدا. لابد ان يحصل لك من المصائب والكربات التي لا تلائمك ابدا. فهنا يأتي الايمان بقضاء الله وقدره قدر الله وما شاء فعل. وتصبر

119
00:45:02.950 --> 00:45:22.950
الكافر او الفاجر او يعني الغافل ما عنده الايمان سيتضجر يتسخط لماذا انا ابتليت بهذا المرض؟ لماذا فقدت ولدي؟ لماذا كذا لماذا خسرت مالي وربما يجن؟ وكثير منهم يفكر في الانتحار وينتحر بسبب هذه المصائب

120
00:45:22.950 --> 00:45:42.950
تجد اللي دايما نذكرها في الاحصائيات في العالم في الانتحار. ثاني دولة اول دولة يكثر فيها الانتحار يقولون غيانا في امريكا الجنوبية فيها مخدرات ومشاكل. ثاني دولة فيها اكبر نسبة انتحار في العالم ماذا

121
00:45:42.950 --> 00:46:02.950
اليابان شوف اليابان بلاد التطور والتكنولوجيا لكن سبحان الله القلب اذا كان خاويا من الايمان بالله ومن الايمان بقدر والايمان بالدار الاخرة ما يمكن ان يعيش الانسان حياة طيبة. مهما حصل من التكنولوجيا والتقدم والتطور في الدنيا. يعلمون

122
00:46:02.950 --> 00:46:22.950
قاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة غافلون. يعني تخيل انسان يعيش وهو لا يؤمن بقدر الله. تأتيه المصيبة ما يجد يعني شيئا في قلبه يطمئنه يثبته. فخلاص هذي الدنيا التي كان يأمل فيها ويجمع لاجلها كلها ذهبت عنه

123
00:46:22.950 --> 00:46:52.950
خسر تجارته خسر ماله ماذا يفعل؟ يقول خلاص انتهت حياته وحياته لاجل هذا يقتل نفسه قل ارتاح وكذلك ايضا المؤمن الاخوة يعني اه ايمانه يجعله يعيش حياة واسعة لان الحياة بالنسبة للاخرة لا تساوي شيئا. المؤمن عندما يعيش هذه الدنيا يعرف ان الدنيا ممر والاخرة هي دار

124
00:46:52.950 --> 00:47:22.950
قرار يعيش في سعة من من الافق في افق واسع وحياة واسعة عالم كبير لان هذه الدنيا ايام معدودة ثم ينتقل الى حياة اطيب. واعظم. فهذا يجعله يسعد في الدنيا ويعمل ويتفائل ويعمل للاخرة. لكن انظر الى حال الشقي الانسان الشقي الكافر او

125
00:47:22.950 --> 00:47:42.950
والفاجر الذي لا يفكر في الاخرة. تخيل واحد ما يفكر في الاخرة ماذا يفكر في الدنيا؟ يريد ان يتمتع باي شهوة وبكل شهوة وبكل ملذ بكل لذة في هذه الدنيا. وهكذا حال الكفار تجد الكافر خلاص عنده ايام معدودة كأنه يريد ايش

126
00:47:42.950 --> 00:48:02.950
يجرب كل الشهوات حتى يكون اسعد الناس في الدنيا. وكلما وقع في الشهوات يعيش يعني حياة فيها التعاسة لا تظن ان هؤلاء يسعدون والله عندما تفتش في حياتهم تجد المشاكل والخيانات والزنا يعني اعوذ بالله حياة

127
00:48:02.950 --> 00:48:32.950
حياة حيوانية حقا. كما قال الله تعالى والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام. شوف التشبيه من الطمع والجشع كما يكون الانعام. كما تأكل الانعام والنار مثوى له. حقا فاما الذي عنده ليش؟ لانه ما عنده ايمان بالاخرة. ما عنده هناك نعيم في الجنة لا يعيش لاجل دنيا

128
00:48:32.950 --> 00:48:52.950
تجد في في آآ طيلة الاسبوع او اليوم كالالة يعمل ويجتهد. لكن في نهاية الاسبوع في المراقص والزنا والخمر وهكذا حياته. انظر يعني ماذا يترتب يعني على هذه الحياة من خيانات ومشاكل وهموم

129
00:48:52.950 --> 00:49:12.950
اين الحياة الطيبة؟ يعني اه اذا كانت نسبة الزنا تصل يعني في هذه الدول الاوروبية وامريكا يعني هذا اللي اللي يعني يسجل والا فما خفي اعظم واعظم. تصل سبعين بالمئة ثمانين بالمئة شوف مجتمع زاني

130
00:49:12.950 --> 00:49:32.950
سبعين بالمئة ثمانين بالمئة زينة. يعني اي حياة هذي يعيشها الناس يعني فالاخوة يعني هذه يعني هذا الايمان والله اكبر سعادة في هذه الدنيا. من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة

131
00:49:32.950 --> 00:49:52.950
ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. يقول ابن القيم رحمه الله تعالى واي كل حياة اطيب من حياة من اجتمعت همومه كلها وصارت هما واحدا في مرضاة الله. ولم يتشعب قلبه بل اقبل على الله فصار

132
00:49:52.950 --> 00:50:12.950
بمحبوبه الاعلى وحبه والشوق الى لقائه والانس بقربه هو المستولي عليه. فان سكت سكت بالله نطق نطق بالله وان سمع سمع بالله وان وبه يحيا وبه يموت. وبه يبعث. هذه حياة طيبة تكون مع ربك جل وعلا

133
00:50:12.950 --> 00:50:32.950
حتى قال بعض السلف لو يعلم الملوك ابناء الملوك ما نحن فيه من النعيم لجالدونا عليه بالسيوف. ويقول بعضهم انه ليمر بالقلب اوقات اقول ان كان اهل الجنة في مثل هذا انه لذي عيش طيب. يعني من النعيم الذي يجده في الدنيا

134
00:50:32.950 --> 00:50:52.950
يعني قبل نعيم الاخرة ولهذا قال بعض السلف ايضا او ابن تيمية كان يقول ان في الجنة آآ ان في الدنيا جنة العبادة والايمان من دخلها دخل جنة الاخرة. فاذا لا تظيق

135
00:50:52.950 --> 00:51:12.950
فوم الحياة الطيبة والسعادة. في الحياة اشياء كثيرة غير المال غير الشهوات. الصلة بالله الصلاة عادة اه ذكر الله سعادة. والله التكبير الان في هذه الايام عندما تخلو بنفسك وتكبر الله والله تشعر براحة وسعادة

136
00:51:12.950 --> 00:51:42.950
الرضا بالله سعادة القناعة سعادة البركة التي يجدها المسلم. في حياته في اهله سعادة آآ قرة العين بالاهل عندما يرى اهله واولاده يطيعون الله هذه السعادة عندما آآ يرى آآ الاخوة في الله عندما يرى اخوانه يتعاونون على طاعة الله

137
00:51:42.950 --> 00:52:02.950
يساعد بعضهم بعضا يسد بعضهم حاجة بعض ويعين بعضهم بعضا ويعلم بعضهم بعضا وينصح بعضهم بعضا والله هذه سعادة رفقة طيبة وهكذا لا تظيق مفهوم السعادة. عندما تصلي قيام الليل

138
00:52:02.950 --> 00:52:22.950
الصيام والله سعادة. عندما تبذل مالك عندما تعطي الفقير والمسكين. انت تشعر في نفسك براحة وسعادة فاذا لا تضيق السعادة على نفسك. وتظن السعادة فقط في الدنيا والمال ابدا. من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن

139
00:52:22.950 --> 00:52:42.950
فلنحيينه حياة طيبة. ثم في الاخرة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. فنسأل الله تعالى ان يحيينا الحياة الطيبة. نسأل الله تعالى ان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا في من كل شر. نسأل الله تعالى ان

140
00:52:42.950 --> 00:53:02.950
بهذا العلم النافع بهذا القرآن الكريم والله هذي اعظم سعادة. العلم يسعد صاحبه. عندما كل ما تتعلم اية وتتعلم حديث تتعلم حكم شرعي تتعلم اسم من اسماء الله وتعيش به في حياتك تعلم عن الله وعن النبي صلى الله عليه وسلم عن الصحابة رضي الله عنهم والله تسعد

141
00:53:02.950 --> 00:53:22.000
كانت تعيش مع هؤلاء القوم نسأل الله تعالى ان يسعدنا بالعلم النافع والعمل الصالح نسأل الله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور نسأله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين