﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:39.750
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم وبينكم بالباطل الا ان تكون تجارة الا ان تكون تجارة انت راض منكم ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. ثم قال

2
00:00:39.750 --> 00:01:03.050
تعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل  النداء كما سبق يدل على العناية بما جاء في الخطاب ووجه ذلك ان النداء تنبيه للمنادى. فانه يفرق بين ان يأتي الخطاب مرسلا وبين ان يأتي مصدرا بالنداء

3
00:01:03.750 --> 00:01:26.000
وتوجيه النداء الى المؤمنين. يا ايها الذين امنوا يفيد الاغراء بالتزام هذا الخطاب او بالتزام مدلول هذا الخطاب. يبيد العذراء بالتزام مدلول هذا الخطاب ووجه ذلك ان وصف الانسان بالايمان يحمله على الامتثال

4
00:01:26.650 --> 00:01:50.850
ويفيد ايضا ان امتثال هذا الشيء من مقتضيات الايمان. ويفيد ايضا ان قال فكذلك نقص في الايمان يقول عز وجل يا ايها الذين امنوا وهذا النداء يجب علينا ان نعتني به وان ننتظر ماذا يوجهنا الله اليه

5
00:01:50.850 --> 00:02:13.550
كما جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال اذا قال الله يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فاما خير تؤمر به واما شر تنهى عنه ثم قال يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم. جاء النهي

6
00:02:14.850 --> 00:02:46.050
جعلني لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل فان لهنا ناهية ولذلك جزم الفعل بعدها بحذف النون. لا تأكلوا اموالكم اي ما تتمولونه  من قليل او كثير. من عروض او نقود من من ديون او اعيان عامة كل الاموال وقوله بينكم اي في التعامل

7
00:02:47.050 --> 00:03:12.950
لان اكل المال لابد ان يكون بين اثنين فصاعدا اما اذا كان من واحد لواحد فهذا قد اكل ما له بينكم اي في حال تعاملكم. وقول بالباطل الباطل في اللغة الظائع سدى. الهالك اللي ما في ما فيه خير

8
00:03:13.650 --> 00:03:39.650
والمراد بالباطل هنا ما خالف الشرع لان الشرع حق وما خالفهم باطل. والمعنى على هذا لا تأكلوا اموالكم بينكم على وجه يخالف الشرع. مثل الربا والغش والكذب والتدليس وما اشبه ذلك

9
00:03:39.650 --> 00:04:02.750
الا ان تكون الا اداة استثناء لكن المراد بها الاستدراك المراد الاستدراك يعني لكن ان كانت تجارة ان كانت تجارة او تجارة بينكم انت راض منكم فهذا لا لا بأس به

10
00:04:03.350 --> 00:04:29.900
وانما قلنا ان الاستثناء منقطع لان قوله الا ان تكون تجارة عن تراض منكم ليس من جنس الاكل بالباطل بل هو اكل بايش؟ بحق لكن بحق والاستثناء المنقطع هو ان يكون المستثنى ايش؟ من غير جنس مستثنى منه

11
00:04:30.000 --> 00:04:47.750
وهنا لابد ان يكون منقطعا لان التجارة انت راض منا ليست اكلا بالباطل بل هي اكل بحق ولهذا نقول الاستثناء في هذه الاية منقطع الا ان تكون تجارة فيها قراءتان سبعيتان

12
00:04:48.000 --> 00:05:24.350
تجارة للرفع وتجارة بالنصب اما على قراءة الرفع فلا اشكال فيها يعني الا ان تحدث تجارة بينكم وهنا تكون تكون كان تامة لا ناقصة. واما على قراءة النص فان كان ناقصا. تكون ناقصة وتجارة خبرها واسمها مستتر

13
00:05:24.400 --> 00:06:05.200
اسمها مستتر. وحينئذ يشكل ان يكون الاسم مستترا وتقديره هي مع ان الاكل لا تأكل مذكر مذكر فهل يصح ان اقول الا ان تكون الاكل تجارة ماء لا يصح ولكن ها هنا فائدة وهو اذا توسط الضمير او الاشارة بين شيئين الثاني مذكر

14
00:06:05.200 --> 00:06:28.300
والاول مؤنث او بالعكس فانه يجوز مراعاة الاول او الثاني يجوز مراعاة الاول او الثاني عرفتم؟ اذا توسط الظمير او اسم الاشارة. بين شيئين الاول مذكر والثاني مؤنث او بالعكس

15
00:06:28.300 --> 00:06:52.500
جاز ان يذكر او يؤنث. ان يذكر باعتبار مرجعه السابق. وان يؤنث باعتبار مرجعه اللاحق فهنا باعتبار باعتبار مرجعه الثاني اللاحق. يعني الا ان تكون التجارة التي تأكلون بها الاموال

16
00:06:52.600 --> 00:07:30.700
تجارة عن تراض منكم والتجارة تجارة هي تبادل او التبادل بين الناس من اجل الربح من اجل الربح هذه التجارة. ومنه قول الفقهاء عروظ التجارة. اما ما يهدى ما يهدى او يرهن او يعار فهذا ليس بتجارة

17
00:07:31.600 --> 00:07:57.300
وكذلك ما اشتري لدفع الحاجة كشراء الخبز للاكل فهذا ليس ليس بتجارة لان الانسان لا يقصد به الربح وحينئذ يبقى في مدلول الاية اشكال. اذا كانت المعاملات اكثر من التجارة

18
00:07:57.300 --> 00:08:26.800
فلماذا لم لماذا لم يذكرها فقيل انها لم تذكر يعني التعامل بغير قصد التجارة لان الغالب في تعامل الناس هو التجارة. التجارة وهي التي يقع فيها نعم وهي التي يقع فيها المشاح واما غيرها فالاهدا تستر عن طيب نفس من

19
00:08:26.800 --> 00:08:56.800
المهدي وكذلك العارية وكذلك الرهن. وما اخذ وما وما آآ اشتري للحاجة الغالب انه لا يحصل فيه تشاحن لان الانسان يقصد به دفع الحاجة لا حصول الربح. فلهذا التجارة. والا فمن المعلوم ان العقود التي تقع وانت راضي اكثر من

20
00:08:56.800 --> 00:09:26.800
من عقود تجارة الا ان عن تراض منكم عن فراغ الجار مشغول متعلق محذوف صادرة عن تراض منكم. او حاصلة عن تراض منكم وتراض هنا صيغة تفاعل يتبين بها ان المراد التراضي من الطرفين. الاخذ والمعطي

21
00:09:26.800 --> 00:09:56.800
وقوله عن تراض منكم يعني صادر منكم انتم ايها المتعاملون لا من غيركم. فلو رضي الاب ببيع ابنه والابن لم يرضى. والملك للابن فلا لا عبرة برضا الاب ثم قال اي نعم نعم لو رظي الاب

22
00:09:56.800 --> 00:10:26.800
ببيع مال ابنه دون الابن. فانه لا لا لا عبرة برضاه. قال ولا تقتلوا انفسكم ان الله وكان بكم رحيما. لا تقتلوا انفسكم. القتل معروف ازهاق النفس. ولكن انفسكم هل المراد بذلك نفس القاتل؟ ويكون هذا بمعنى الانتحار

23
00:10:27.300 --> 00:10:57.300
او المراد بانفسكم اي اخوانكم. كما في قوله تعالى ولا تلمزوا انفسكم. فان الانسان لا يلمز نفسه انما يلمز غيره. ايهما المراد؟ نقول هو شام. نقول هو كامل فلا يقصر عن من يقتل على من يقتل نفسه نفسه ولا ولا على من يقتل غيره. بل يقال

24
00:10:57.300 --> 00:11:26.050
اية شاملة لهذا وهذا. فان كان المراد لا تقتلوا انفسكم انتم فلا اشكال في الاية. وان كان امرا لا تقتلوا غيركم فلماذا عبر عن الغير بالنفس؟ نقول عبر عن الغير بالنفس لان المؤمن مع اخيه كالجسد الواحد. كما ضرب ذلك النبي صلى الله عليه واله وسلم مثلا

25
00:11:26.050 --> 00:11:46.050
اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر. وايضا فالتعبير عن الاخ بالنفس فيه اغراء وحس يعني كانه هو نفسه ففيه اغراء للانسان عن تجنب قتل الغير وتحنن

26
00:11:46.050 --> 00:12:16.050
للانسان او حمل الانسان على التحنن على اخيه. وقوله ان الله كان بكم رحيما الجملة قليل لما قبلها تعليل للحكمين اكل الاموال وقتل النفوس فالله سبحانه وتعالى بنا رحيم. ومن رحمته تحريم اكل الاموال بيننا بالباطل

27
00:12:16.050 --> 00:12:36.050
وتحريم او النهي النهي عن اكل الاموال بيننا بالباطل والثاني النهي عن قتل انفسنا فان هذا من رحمة الله بنا. وجهه في في الاول ان اكل الاموال بالباطل يؤدي الى

28
00:12:36.050 --> 00:12:59.750
التشاحن. التشاحن والنزاع وربما يؤدي الى الصدام المسلح. وقتل الناس واضح. وقول ان الله ما كان بكم رحيما  بكم الخطاب يعود الى من؟ الى المؤمنين. لانه يخاطب المؤمنين. يا ايها الذين امنوا

29
00:13:00.150 --> 00:13:28.650
ويؤيد هذا قوله تعالى وكان بالمؤمنين رحيما وكان بالمؤمنين رحيما. ولم يرد في القرآن اضافة الرحمة الى الله تعالى منسوبة الى الكافرين. يعني بالمعنى العام. فالرحمة التي اتصف الله بها اما انها ذكرت في القرآن اما على سبيل العموم

30
00:13:28.750 --> 00:14:00.000
او على سبيل الخصوص بمن؟ بالمؤمنين. اما على سبيل الخصوص بالكافرين فلم ترد نعم الموضوع نعم ايش؟ قولوا في ايديكم اي نعم نعم. نعم. على ان الاية في قوله ولا تلقوا بايديكم

31
00:14:00.000 --> 00:14:20.000
الى التهلكة قيل المراد بها لا تترك الانفاق في سبيل الله فتهلكه. وليس المراد الالقاء بالنفس الى ما يهلكها كالقتل والتعرض له. لكن الصحيح ان الاية عامة. لا تلقوا بيديكم الى التهلكة في هذا

32
00:14:20.000 --> 00:15:00.000
في درس غدا وبعد غد يا شيخ. نعم. نعم. وهي ايه نعم بارك الله فيك القرينة ان الله ان الاعتداء على الغير كالاعتداء على النفس لان الرسول جعل عقوبة المعتدي على نفسك كعقوبة المعتدي على الغير. انه مخلل في نار جهنم يعذب فيها. اليس اذا قتل نفسه

33
00:15:00.000 --> 00:15:20.000
عرفت؟ نعم. القرين ان ان الله يعبر عن المؤمنين بعضهم البعض بالنفس هات الطيب وكون وكون اللفظ يحتمل كون اللفظ يحتمل معنيين وحمله عليه اولى من كونه يحمل على واحد

34
00:15:20.000 --> 00:15:40.000
اما لو قلنا المراد بالانفس هنا الغير دون نفس الانسان هذا خطأ. يقال ليش تحملوا على هذا؟ من هذا الى قرينه. اما اذا قلنا انه نعم قوله تعالى يريد الله ان يخفف عنكم خلق النبي

35
00:15:40.000 --> 00:16:00.000
صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة انه ما اخبر بين امرين نعم نعم يستفاد منه رسول يعني يحب ما يحبه الله. لكنه ليس في الاية حتى نذكره من فوائدها. نعم

36
00:16:00.000 --> 00:16:23.250
ما هو صحيح. ما هو صحيح لان هذا الواو حرف عطف والعطف يقتضي؟ المغالى. يقول لا تقتلوا انفسكم باكل الاموال. بل يقال ان ان الله عز وجل ذكر النهي عن الاموال وعن الانفس. نعم

37
00:16:23.350 --> 00:16:46.000
هذه الاموال ترك الانفاق في سبيل الله مهوب اكل مال اكل مال الغيث. نعم. ولا تقتلوا انفسكم وليس الانسان اذا قتل نفس يقتل بلا. لانه يقتل اذا ختمت الشروط اي نعم فيكون سببا يكون سبب يسأل عن من؟ المنهج السلفي

38
00:16:46.350 --> 00:17:05.850
المنهج السلفي في اي شيء؟ حسين حمد او حمد وين هو حسين حمد الحمد ما شاء الله كان حريصا على العلم منهج السنة في ايش اقرأ شرح الطحاوية ولا شرح اه اه

39
00:17:05.950 --> 00:17:26.650
العقيدة الوسطية في الدعوة الى الله يدعون الى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة والمجاررة بالتي هي احسن ويجادلون اهل الكتاب بالتي هي احسن الا الذين ظلموا منهم ولا ينكرون على احد اجتهاده اذا لم يخالف اجماع السلف

40
00:17:27.000 --> 00:17:56.000
او النص القرآني او النبوي اذا نأخذ فوائد هذه الاية  ففي هذه الاية من الفوائد العناية بحفظ الاموال وعدم العدوان لقوله لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وفيه تحريم اخذ مال الانسان بغير رضا منه

41
00:17:56.250 --> 00:18:21.450
لقوله الا ان تكون تجارة انت راض منكم وفيه ايضا تحريم التعامل المحرم ولو كان في رضا من الطرفين لان التعامل المحرم اكل للمال بالباطل وعلى هذا فلو تراظى الطرفان على تعامل الليبوي

42
00:18:22.550 --> 00:18:51.200
فان ذلك محرم ومن فوائدها ان من مقتضى الايمان تجنب اكل المال بالباطل لانه وجه الخطاب الى من الى المؤمنين ومن فوائد الاية الكريمة اشتراط الرضا في عقود المعاملات لقوله الا ان تكون تجارة

43
00:18:51.300 --> 00:19:11.000
انت راض منكم والرضا اذا كان سابقا على العقد لا اشكال في جواز العقد وصحته ولكن اذا كان لاحقا فهل ينفذ العقد ام لا وذلك فيما يسمى عند اهل العلم

44
00:19:11.200 --> 00:19:36.000
بالتصرف الفضولي يعني لو انني بعت مال شخص بدون اذنه ورضاه ولكن اذن فيما بعد ورضي فهل يقع العقد السابق صحيحا او باطلا اذا نظرنا الى عموم قوله الا ان تكون تجارة عن تراض منكم

45
00:19:36.450 --> 00:19:59.850
قلنا انه يكون صحيحا لان هذي هذي التجارة صار مآلها الى الى التراضي وهذا القول هو الراجح ان تصرف الفضولي او التصرف الفضولي عبر بهذا وبهذا اذا اذن فيه صاحبه

46
00:20:00.100 --> 00:20:21.350
فانه جائز نافذ وذلك لان عموم قوله لان تكون تجارة عن ثراظ منكم يدخل في هذه الصورة ولكن بعض اهل العلم قال لا يصح مطلقا لا يصح مطلقا سواء اذن

47
00:20:21.450 --> 00:20:40.100
او لم يأذن وسواء تصرف في ذمته او في عين المال وسواء كان في الشراء او في البيع وبعض العلماء فصل وفرق بين الشراء وبين البيع فقال اذا اشترى له في ذمته

48
00:20:41.050 --> 00:20:59.150
ولم يسمه في العقل ورضي فلا بأس والا فلا ولكن هو القول الراجح انه متى رضي ولو بعد العقد فانه يقع العقد صحيحا ومن فوائد هذه الاية الكريمة تحريم القتل

49
00:21:00.200 --> 00:21:29.800
قتل الانسان نفسه لقوله ولا تقتلوا انفسكم وعلى التفسير الثاني من فوائدها ان المؤمنين كنفس واحدة وان قتل الانسان غيره كأنما قتل نفسه ومن فوائد هذه الاية الكريمة ان الله عز وجل

50
00:21:30.100 --> 00:21:58.000
ارحم بالانسان من نفسه لانه نهاه ان يقتل نفسه تصارع ارحم به من نفسه  ومن فوائد هذه الاية الكريمة اثبات صفة الرحمة لله لقوله ان الله كان بكم رحيما والرحمة عند السلف

51
00:21:58.050 --> 00:22:22.700
صفة حقيقية ثابتة لله عز وجل وانكرها المعقدة انكروها انكار تأويل لا انكار تكذيب يعني لم يقولوا ان الله ليس له رحمة بل قالوا ان المراد برحمته كذا وكذا  متعلمين

52
00:22:23.500 --> 00:22:50.650
بان الرحمة فيها شيء من الرقة واللين والله عز وجل لا يوصف بهذا فنقول لهم بماذا تفسرون الرحمة قالوا نفسرها بارادة الانعام والاحسان او نفسرها بالاحسان اما ان نقول هناك رحمة

53
00:22:51.200 --> 00:23:15.200
بها يريد الاحسان فيحسن فهذا لا يجوز  ولا شك انهم بذلك التفسير خالفوا ظاهر ظاهر القرآن وخالفوا اجماع السلف قال هو اجماع السلام  واجماع السلف قد يقول قائل اين اجماع السلف

54
00:23:16.450 --> 00:23:39.350
فنقول ان القرآن نزل باللغة العربية وفهموه على مقتضى اللغة العربية فاذا اثبت الله لنفسه الرحمة اثبتوا له الرحمة لان هذا هو الاصل ونقول لمن قال انه لا اجماع ائتي بحرف واحد

55
00:23:40.250 --> 00:24:04.850
عن السلف يفسرون الرحمة بغير ظاهر القرآن وهذه فائدة مهمة يندفع بها من شبه ولبس وقال اين اجماع السلف يقول القرآن بين ايديهم ولم يفسروه بخلاف ظاهره والاصل انهم فهموه على ايش

56
00:24:04.950 --> 00:24:32.800
على ظاهره بمقتضى اللسان العربي ثم نقول لهم انتم تفسرونه بالارادة فرارا من مشابهة المخلوق بزعمكم  والمخلوق له ارادة منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة تريدون عرض الدنيا

57
00:24:33.050 --> 00:24:59.750
والله يريد الاخرة انما الاعمال بالنجاة ولا احد يشك في ان المخلوق له ارادة فاذا قالوا ارادة المخلوق تليق به وارادة الخالق تليق به قلنا له ورحمة الخالق تليق به ورحمة المخلوق تليق به

58
00:25:01.550 --> 00:25:22.800
وكذلك اذا فسرتم الرحمة بالانعام  الذي هو مخلوق او بالنعمة التي هي مخلوقة قلنا النعمة لا تكون الا بارادة والارادة لا تكون الا برحمة من لم يرحم لم يرد النعمة ولم ينعم

59
00:25:24.350 --> 00:25:52.900
وبهذا تبين بطلان تحريفهم ونسميه تحريفا لا تأويلا على كل تقدير ولو سألناكم الان اي ما اعظم ان يحرف القرآن والسنة فيما يتعلق بصفات الله او فيما يتعلق بالاحكام التكليفية المتعلقة بافعال العبيد. الاول شك

60
00:25:53.750 --> 00:26:18.000
لان الاول لا مجال للعقل فيه فالواجب اجراؤه على ظاهره اما الثاني فهي احكام تكليفية للعقل فيها مجال بالقياس مثلا فيكون التحريم فيها اهون وتجد هؤلاء المعطلة ينكرون اشد الانكار على من حرف النصوص فيما يتعلق بفعل المكلف

61
00:26:18.650 --> 00:26:44.300
ولا ينكرون على انفسهم تحريف النصوص فيما يتعلق صفات الرب عز وجل ومن فوائد الايات الكريمة جواز التجارة والاتجار لان الله اقر ذلك بقوله الا ان تكون تجارة وظاهر الاية

62
00:26:44.600 --> 00:27:08.250
العموم ان الاتجار جائز لذوي الجاه والشرف وللسواقة من الناس ولمن دونه فلا عيب على الانسان ان يتجر ويطلب الرزق ولهذا وجه الله الامر للمؤمنين بالسعي الى الجمعة عند ندائها

63
00:27:08.400 --> 00:27:31.150
وقال فاذا قضيتم الصلاة فانتشروا فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لما امرنا بطلب الرزق بعد الاسراف من الجمعة ذكرنا ان لا ننسى ذكر الله. قال ابدأوا من فضل الله واذكروا الله

64
00:27:32.050 --> 00:27:49.550
حتى لا تنسى واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. على كل حال التجارة جائزة ولا ولا عيب على الانسان فيها ويذكر في التاريخ ان ابا بكر رضي الله عنه لما ولي على المسلمين خليفة

65
00:27:49.800 --> 00:28:12.700
نزل الى السوق يبيع ويشتري فقالوا له كيف تبيع وتشتري؟ انت خليفة مسؤول قال لابد من ذلك فضربوا له نصيبا معينا من بيت المال بقدر كفايته رضي الله عنه طيب

66
00:28:13.550 --> 00:28:35.150
ما هي التجارة المذمومة التجارة المذمومة ما صدت عن ذكر الله ولهذا امتدح الله الرجال الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة قال بعض اهل العلم

67
00:28:35.450 --> 00:28:58.900
والتجارة التي يقصد بها المكاترة في الدنيا هي ايضا مذمومة لان الغالب ان من كانت هذه نيته ان تصده التجارة عن ذكر الله فاذا رأيت من نفسك جشعا وطمعا وشحا

68
00:28:59.150 --> 00:29:18.350
بالتجارة فامسك امسك لان ذلك يخشى ان نكون على حساب الدين