﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:37.750
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصلي نارا فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا. ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم. نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم

2
00:00:37.750 --> 00:01:03.650
مدخلا كريما ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا قول ذلك المشار اليه ما ذكر في الاية السابقة فقط خلافا لبعض العلماء الذين قالوا ما يفعل ذلك؟ اي كلما نهي عنه من اول السورة

3
00:01:04.400 --> 00:01:28.150
فان هذا لا وجه له فلنقول من يفعل ذلك الظمير الاشارة تعود الى الى اقرب مذكور اي من يأكل الاموال بالباطل الا ما استثني ومن يقتل النفس عدوانا وظلما عدوانا اي اعتداء

4
00:01:28.950 --> 00:02:00.950
بان يفعله عن قصد وظلما قيل انها من باب عطف المرادف على مرادفه لان الظلم عدوان والعدوان ظلم وقيل بل بينهما فرق فالعدوان ما فعل عن قصد والظلم يعود الى نفس الفاعل

5
00:02:02.700 --> 00:02:21.500
فهو اذا خالف ما ذكر او فعل ما ذكر من المناهي فقد اعتدى على غيره فاكل ما له واعتدى على غيره فقتله وظلم نفسه ظلم نفسه فيكون عدوانا باعتبار الغير

6
00:02:21.700 --> 00:02:49.350
وظلما باعتبار ليش النفس  وايهما اصح الثاني اصح لا شك لان حمل الكلام على التأسيس اولى من حوله على من حوله على التراجع لانك اذا جعلتها متراد اذا جعلتهما مترادفتين

7
00:02:50.650 --> 00:03:11.600
صار ذلك تكرارا لكن اذا قلت هذي لها معنى وهذي لها معنى فهذا هو الاصل هذا هو الاصل وعليه فنقول عدوانا اي عن عمد وقصد وهو عدوان على الغير ظلما

8
00:03:11.650 --> 00:03:37.400
اي للنفس لان جميع المعاصي ظلم لنفسه هكذا يا عبد الله معانا طيب قال فسوف نصليه نارا اين يدخله نارا تحرقه وهذه نصليه نارا نصبت مفعولين ليس اصلهما المبتدأ والخبر

9
00:03:38.750 --> 00:04:00.150
فتكون من باب كسى واعظم. نعم فسوف نسيه نارا اي ندخله نارا تصلى يسلاها فتحرقه وكان ذلك على الله يسيرا. كان ذلك المشار اليه ادخاله النار الى التصديق التي يسلاها

10
00:04:00.900 --> 00:04:24.050
كان على الله يسيرا اي سهلا لانه لا يمانعه احد في ملكه التعذيب بالنار قد يصعب على بعض ملوك الدنيا مثلا لكنه على الله يسير سهل انما امره اذا اراد شيئا

11
00:04:24.500 --> 00:04:57.150
ان يقول له كن فيكون  الاعراب في هذه الاية من ما هي شرطية وفعل الشرط يفعل وجوابه فسوف نصليه نارا وارتبطت الجملة جملة جواب الفاء لوجود ما يقتضي ذلك وهو سوف

12
00:05:01.150 --> 00:05:37.000
والجواب الذي يحتاج الى ربط بالفاء مجموع في قول الشاعر اسمية طلبية وبجامد وبماء وقد وبلا وبالتسويف تنفيسه بالتنفيس طيب اين سوف  تنفيس اي نعم تدخل في قوله وبالتنفيس من فوائد الايات الكريمة التحذير من فعل هذه المنهيات

13
00:05:38.550 --> 00:05:58.200
وذلك بالوعيد عليها في النار ومن فوائدها ان فعل هذه المنيات من كبائر الذنوب لانه توعد عليه بالنار وكل ذنب توعد عليه بالنار فهو من كبائر الذنوب ومن فوائدها بيان

14
00:05:58.650 --> 00:06:36.000
عظمة الله وتمام سلطانه وقدرته لقوله وكان ذلك على الله يسيرا  ومن فوائده فوائد الاية تعظيم الله نفسه لقوله نصليه نارا لان الضمير هنا تقديره نحن وهو ظمير العظمة وليس من المتشابه الا على من طمس الله قلبه

15
00:06:36.350 --> 00:07:00.450
كالنصراني الذي يقول ان ضمير الجمع يدل على التعدد  وينسى الايات المحكمات الدالة على ان الله اله واحد لان الله تعالى طمس على قلبه ومن طمس الله على قلبه فانه لا يتبين له الحق

16
00:07:01.200 --> 00:07:33.500
ثم قال تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهى ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ان تجتنبوا هنا عدول  عن الغيبة الى الخطاب اين الغيبة ومن يفعل ذلك يصليه

17
00:07:34.750 --> 00:07:56.050
واما ان تجتنبوا فهذا للخطاب يخاطب الله سبحانه وتعالى العباد بقوله ان تجتنبوا اي تبتعدوا عن كبائر ما تنهاه عنه كبائر جمع كبيرة وما تنهون عنه النهي هو طلب الكف

18
00:07:57.300 --> 00:08:28.150
على وجه الاستعلاء  مات من هنا اي ما ينهاكم الله عنه نكفر عنكم سيئاتكم اي صغائر ذنوبكم يكفر مأخوذ من الكافر وهو الستر فالتكفير اذا معناه ستر السيئات وذلك بالعفو عنها

19
00:08:29.100 --> 00:08:51.250
وقوله عز وجل سيئاتكم جمع سيئة والمراد بها هنا الصغيرة والدليل على ان المراد بها الصغيرة انها جاءت في مقابلة الكبائر ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم

20
00:08:51.950 --> 00:09:23.150
والا فالاصل ان السيئة عامة الكبيرة ولا الصغيرة وهذه من من بلغة القرآن ان يعرف معنى الكلمة بذكر ما يقابلها ومن ذلك قوله تعالى تنفروا ثبات او انفروا جميعا لو قيل لعبدالله ما معنى اثبات

21
00:09:25.100 --> 00:09:45.300
فرادى ما دليلك  انه قوبل بقوله او انفروا جميعا مع انك لو ذهبت تراجعها في القاموس او غيره من كتب اللغة لاخذت وقتا لكن اذا عرفت ان الله عز وجل يذكر الشيء وما يقابله

22
00:09:46.200 --> 00:10:10.200
كما في هذه الاية عرفت يعني المراد بالثبات اي الفرادى. طيب وقوله نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما المدخل الكريم هو الجنة  لانها دار الكرم دار الفضل دار الاحسان دار السلام

23
00:10:11.350 --> 00:10:34.900
وهنا قال مدخلا ولم يقل مدخلا لانه من الرباعي واسم المكان او الزمان والمصدر الميمي اذا كان من الرباعي فهو على وزن مفعل لا على وزن ما افعل ولهذا تقول

24
00:10:35.000 --> 00:11:04.950
اقام الرجل عندنا مقاما او مقاما مقاما وتقول قام الرجل فينا مقاما نعم لانه من الثلاثي على هذا ندخلكم مدخلا صارت بضم الميم لانها من من الرباعي من ادخل يدخل

25
00:11:05.100 --> 00:11:31.700
يدخلكم مدخلا كريما اي ندخلكم في مكان دخول كريم بناء على ان مدخل هنا اسم مكان ويجوز ان تكون مصدرا ميميا اي ندخلكم ادخالا كريما ويجوز ان يراد بها هذا وهذا

26
00:11:32.550 --> 00:12:07.500
اي ان الكرم وصف للادخال ولمكان الدخول فاذا قال قائل ما هي الكبائر؟ قلنا الكبائر جمع كبيرة وقد جاءت الاحاديث بعد بعدها بثلاث واربع وسبع وتسع وتفاوتت الاحاديث في هذا

27
00:12:10.250 --> 00:12:30.950
ومن ثم اختلف العلماء فقيل ان الكبائر ما نص على انه من الكبائر وما سوى ذلك فهو من الصغائر ففي حديث ابي بكرة ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال الا انبئكم باكبر الكبائر

28
00:12:32.750 --> 00:12:56.950
قلنا بلى يا رسول الله. قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس وقال الا وشهادة الزور وقول الزور وورد عنه ايضا اجتنبوا السبع الموبقات وعدها وسئل عن كبائر فقال تسع وعدها

29
00:12:58.050 --> 00:13:22.000
ومن ثم اختلف العلماء فمنهم من قال ما ورد انه من الكبائر فهو كبيرة وما لا فهو صغيرة وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما  عن الكبائر هل هي سبع؟ فقال هي هي الى السبعين اقرب منها الى السبع

30
00:13:23.700 --> 00:13:52.100
وفي رواية اخرى قال هي الى السبعمائة اقرب منها الى السبع ولكن لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار نعم وقال الامام احمد الكبيرة محدودة لا معدودة وهي ما فيه حد في الدنيا او وعيد في الاخرة

31
00:13:54.900 --> 00:14:23.750
ما فيه حد في الدنيا او وعيد في الاخرة فهو كبيرة وما لا فلا فالزنى مثلا كبيرة السرقة كبيرة القذف كبيرة  من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله اليه. كبيرة. فما فيه حد في في الدنيا او وعيد في الاخرة

32
00:14:23.750 --> 00:14:51.500
فانه من كبائر الذنوب قال ابن عبد القوي في منظومته الدارية التي تقع في نحو اربعة عشر الف بيت في الفقه قال فما فيه حد في الدنيا في الدنا فما فيه حد في الدنيا يعني في الدنيا. او توعد باخرى

33
00:14:51.600 --> 00:15:16.750
فسم كبرى على نص احمد سم يعني سمه او اعلمه. لان يجب ان تكون من السمة والعلامة فسم كبرى يعني صفه بانه من كبائر الذنوب. على نص احمد وزاد حفيد حفيد المجد

34
00:15:17.150 --> 00:15:37.450
اوجى وعيده بنفي لايمان ولعن مؤبد من هو حبيب المجد؟ شيخ الاسلام ابن تيمية وزاد حفيد المجد اوجى وعيده بنفي الايمان مثل لا يؤمن من فعل كذا وكذا ليس منا من فعل كذا وكذا

35
00:15:37.750 --> 00:16:03.550
ولعن مؤبد يعني ما ذكر فيه اللعن مثل لعن الله من لعن والديه واشبه ذلك فزاد كم  زاد كم زاد؟ زائد اثنتين مع الثنتين الاولى تكون اربعة ولشيخ الاسلام رحمه الله كلام اخر

36
00:16:03.800 --> 00:16:28.850
قال فيه ما رتب عليه عقوبة خاصة. دينية او دنيوية فهو من كبائر الذنوب وما كان فيه مجرد مجرد التحريم او مجرد النهي فهو من الصغائر ووجه ذلك ان تخصيص الذنب بالعقوبة

37
00:16:29.100 --> 00:16:52.100
يدل على عظمه والا لاكتفي بالعقوبات العامة على الذنوب فكونه ينص على عقوبة خاصة فيه يدل على عظمه وهذا الضابط الذي ذكره شيخ الاسلام ضابط لا بأس به لكنه سوف يدخل فيه

38
00:16:52.150 --> 00:17:24.950
ذنوب كثيرة سيدخل فيها ذنوب كثيرة ولكننا لم نجد فارقا يفرق بين الكبائر والصغائر الا بمثل ذلك فاذا رتبت عقوبة خاصة دينية او دنيوية او دينية او اخروية فهو كبيرة دينية مثل ان يقال والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه

39
00:17:25.100 --> 00:17:57.600
هذي دينية هنا في ايمان دنيوياك كالحد  اخروية كالوعيد ثلاث لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم وهذا هذا تعريف للكبيرة بالعد او بالحد؟ بالحد. نعم. الله سبحانه وتعالى يقول ومن يفعل ذلك فتوانا وظلما. نعم

40
00:17:57.600 --> 00:18:17.600
يعود هذا على القتل في النفس وفي قتل الحجارة. نعم. عبد سلمان الباطن. يعني انسان قتل له شخص ثاني. وعرف قاتله. ثم ذهب يقتل هذا القاتل. هذا ما يذكر العدوان الركوع. اذا كان ولي الامر لا

41
00:18:17.600 --> 00:18:47.600
يعني معناها ان ان من له حق القتل اقتص بنفسه اي نعم طيب هل هذا عدوان وظلم؟ حق له؟ نعم. حق له. لكنه لكنه في القتل قالوا العلماء لا يستوفى الا بحضرة السلطان او نائبه. لان تحمل المقتص الغيرة

42
00:18:47.600 --> 00:19:17.600
على ان يمثل بالقاتل او ما اشبه ذلك بينك وبينه بينك وبينه والصغائر ما كان فيه طوال بينك وبين المطر. وقال ان كل الكبائر اللي وردت كلها غالبا صلة الرحم ايه اقول هذا غير صحيح

43
00:19:17.950 --> 00:19:32.800
يقول اذا كان اذا كانت الذنوب بينك وبين العباد فهي من الكبائر المظالم اي نعم بينك وبين العباد فهي من الكبائر وما كان بينك وبين الله فمن الصغائر. ها؟ اقول هذا ما هي صحيح هذا

44
00:19:32.800 --> 00:19:59.450
لان من جر ثوبه خيل لم ينظر الله اليه ما ما ظلمت احد اي نعم نعم الصلاة المقابلة ذكرت مقابلته. الكبائر؟ نكفر عنكم سيئات. ايش؟ المقابلات تكبير ايه لكن كبائر وسيئات ذكرت

45
00:19:59.850 --> 00:20:27.950
ما قال نكفر عنكم كبائر او نكفرها عنكم قال ان تجتنبوا نكفر السيئات يعني نكفر الصغائر. نعم؟ لا لا. طيب كيف كيف نقول مسلم بالكبائر وهو فاعلة    واضح؟ نعم. نعم. ها؟ نعم. من فوائد قوله تعالى

46
00:20:27.950 --> 00:21:01.200
عدوانا وظلما. من فوائد قوله تعالى ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا هل العدوان هو الظلم او غيره؟ الاخوان قيل انهما مترادفون

47
00:21:01.200 --> 00:21:49.850
وقيل يعني طينة متباينة العدوان باعتبار التعدي على الغير عن قصد وعن والظلم ظلم النفس ايهما افرح؟ متباينان او مترادفان ايهما اصح؟ متبانا. متباينة. بناء على ايه؟ ها؟ بمعنى بناء على اي شيء صححت انهما متبعينان. الاصل في كلام التأسيس والمغايرة. نعم. بناء على ان الاصلع في

48
00:21:49.850 --> 00:22:10.050
التأسيس والمغايرة يعني دون التوكيد والمرادفة. طيب ما اخذناها طيب ما اخذناها؟ نعم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال الله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ويكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم مدخلا كريما

49
00:22:10.450 --> 00:22:33.950
من فوائد هذه الاية الكريمة ان الذنوب المنهي ان ما نهي عنه ينقسم الى كبائر وصغائر. لقوله ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه يكفر عنكم سيئاتكم ومن فوائدها تفاضل الناس بالايمان

50
00:22:35.300 --> 00:23:06.400
تفادى الناس في الايمان  وجهه ان الايمان يزداد بزيادة العمل كمية او كيفية او نوعا نعم هنا قسم الله المعاصي الى قسمين وكلما كان الانسان في معصية اشد كان ايمانه انقص واقل فيؤخذ منه

51
00:23:07.350 --> 00:23:36.200
ان الايمان يزيد وينقص. وهذا هو الذي عليه جمهور اهل السنة ان الايمان يزيد وينقص بدليل الكتاب والسنة والواقع  عرفتم؟ الكتاب قال الله تبارك وتعالى فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا

52
00:23:36.400 --> 00:24:02.250
وقال تعالى ليستيقن الذين اوتوا الكتاب ويزداد الذين امنوا ايمانا وهل في الايتين دليل على النقص؟ نعم لانه لا تتصور الزيادة الا بما نقص دون عنها لابد من النقص وفي السنة

53
00:24:02.650 --> 00:24:26.350
قال النبي صلى الله عليه واله وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين يعني النساء. اذهب للب الرجل الحازم من احداكم واما الواقع فضاك الاعمال عند اهل السنة من الايمان

54
00:24:28.300 --> 00:25:07.000
والاعمال تتفاضل بالزيادة اليس كذلك المصلي عشر ركعات لا يسويه لا يساويه من صلى ست ركعات وهذا محسوس كذلك ايضا في القلب  الايمان يزيد وينقص في القلب يريد ذلك ان ابراهيم قال ربي ارني كيف تحيي الموتى؟ قال اولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ليزيد ثباتا

55
00:25:07.000 --> 00:25:38.700
وايمانا وانت بنفسك تحس ان ايمانك بالشيء يزداد في القلب فاذا جاءك مخبر بخبر وهو عندك ثقة امنت بخبره فاذا جاء اخر مثله واخبرك بنفس الخبر ها؟ ازداد ايمانك لا شك. ولو اخبرك بعكسه

56
00:25:38.850 --> 00:26:00.500
ظعف ايمانك الاول الا يخبرك به الثقة اليس كذلك؟ هذا شيء مشاهد كذلك ايضا بالنسبة لمراقبة الله عز وجل مراقبة الله يجد الانسان من نفسه احيانا ان قلبه حاضر بين يدي ربه

57
00:26:01.500 --> 00:26:18.300
وانه في احلى ما يكون والذ ما يكون وانه قد ذاق طعم الايمان حتى يتمنى انه لا يكون الا في هذا السرور ولا يريد لا دنيا ولا اخرة ما يرى احسن ولا اطيب

58
00:26:18.550 --> 00:26:40.150
من الساعة التي هو فيها دليل ذلك ان ابراهيم قال ربي ارني كيف تحيي الموتى؟ قال او لم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ليزيد ثباتا وايمانا وانت بنفسك تحس ان ايمانك بالشيء يزداد

59
00:26:40.400 --> 00:27:08.350
في القلب فاذا جاءك مخبر بخبر وهو عندك ثقة امنت بخبره فاذا جاء اخر مثله واخبرك بنفس الخبر ها؟ ازداد ايمانك لا شك ولو اخبرك بعكسه ضعف ايمانك الاول بعدين اخبرك به الثقة

60
00:27:09.000 --> 00:27:30.050
اليس كذلك؟ هذا شيء مشاهد كذلك ايضا بالنسبة لمراقبة الله عز وجل مراقبة الله يجد الانسان من نفسه احيانا ان قلبه حاضر بين يدي ربه وانه في احلى ما يكون على ما يكون

61
00:27:30.150 --> 00:27:45.250
وانه قد ذاق طعم الايمان حتى يتمنى انه لا يكون الا في هذا السرور ولا يريد لا دنيا ولا اخرة ما يرى احسن ولا اطيب من الساعة التي هو فيها

62
00:27:46.600 --> 00:28:10.500
سواء كان في صلاة او في قراءة قرآن او في تدبر سيرة النبي عليه الصلاة والسلام احيانا تستولي عليه الغفلة فيصلي بنفس القراءة التي قرأها بالامس ولكن قلبه حجر ما يلي

63
00:28:10.600 --> 00:28:28.350
والوقت هو الوقت والمكان هو المكان والعمل هو العمل يصلي الانسان في اخر الليل ليلة يجد لذة عظيمة في هذه الصلاة ويحس بانه قرب من الله عز وجل وليلة اخرى

64
00:28:29.200 --> 00:28:52.550
بالعكس يرى ان انه في شيء محسوس ما ما يذوق معنى من المعاني ايهما اشد ايمانا بالامس او باليوم بالامس بكثير اشد فشل بكثير حتى الصحابة قالوا يا رسول الله اذا كنا عندك وسمعنا يعني ما يقول

65
00:28:53.350 --> 00:29:20.800
فاننا كاننا نرى رأي العين ولكن اذا ذهبنا وعافسنا الاهل والاولاد نسينا فقال لو كنتم على ما تكونون عليه عندي لصافحتكم الملائكة ولكن ساعة وساعة انها ساعة وساعة اذا فالايمان يزيد حسا

66
00:29:21.250 --> 00:29:40.850
يزيد حسا بلا شك ولكن الطاعة لا شك انها تزيد في الايمان بشرط ان تكون مصحوبة بعمل القلب اما عمل الجوارح اذا لم نكن مصحوبا بعمل القلب فانه لا يزيد في الايمان

67
00:29:41.550 --> 00:30:07.800
وربما ينقص بالايمان والعياذ بالله لانه يصبح عبثا لكن اذا كانت اعمال الجوارح مصحوبة في عمل القلب من الخوف والرغبة واحتساب الثواب فانه بلا شك يزداد قلبه بالطاعة لهذا يجب النظر في هذه المسألة

68
00:30:08.350 --> 00:30:27.800
من الذين قالوا لا يزيد ولا ينقص؟ طائفتان من الناس ثلاث طوائف المرجئة قالوا لا يزيد ولا ينقص لا يزيد ولا ينقص لان الاعمال الصالحة وغير الصالحة لا دخل لها في في الايمان

69
00:30:28.600 --> 00:30:50.950
الناس عندهم في الايمان شيء واحد كالمشط كما قال ابن القيم في النونية قال والناس في الايمان شيء واحد كالمشط عند تماثل الاسنان المشط اسنانه متماثلة فالناس عندهم سواء  وما هو الايمان عندهم بعد

70
00:30:51.050 --> 00:31:20.650
ما هو الايمان مجرد التصديق والاقرار بمجرد التصديق حتى الشيطان عندهم مؤمن لانه مصدق ولهذا قال ابن القيم اسأل ابا الجن اللعين اتعرف الخلاق ام اصبحت ذا نكران وابو الجن اللعين يعرف الخلاق ولا لا؟ يعرفه يدعوه يقول ربي

71
00:31:21.050 --> 00:31:47.850
انظرني ومع ذلك هو اكفر خلق الله نعم طيب الطائفة الثانية اللي خالفت الخوارج وما ادراك ما الخوارج اصحاب الاعمال الظاهرة وخراب القلوب الباطنة الخوارج يقول ما فيه اذا فعل الانسان كبيرا

72
00:31:47.900 --> 00:32:12.750
خرج من الامام وابيح دمه وماله لانه كافر مرتد  فعندهم ان الايمان لا يزيد اما ان يوجد كله واما ان يعدم كله ان سلم الانسان من من الكبائر والاصرار على الصغائر وقام بالواجبات والمفروضات فمعهم

73
00:32:12.800 --> 00:32:32.400
ايش؟ الايمان كله كامل وانا اتى كبيرة واحدة ان هدم الايمان كله هذا هؤلاء من؟ الخوارج. الخوارج الطائفة الثالثة المعتزلة اشبه الخوارج من جهة ان الايمان لا يزيد ولا ينقص

74
00:32:33.150 --> 00:32:55.400
لكنهم لا يقولون بكفر فاعل الكبيرة  يقولون الايمان لا يزد ولا ينقص اما مؤمن كامل والا ليس بمؤمن ولا كافر فاهمة كبيرة عندهم ليس بمؤمن ولا كافر لانهم نظروا بعين عوراء

75
00:32:57.350 --> 00:33:18.550
نظروا الى ان معه اصل امام قالوا راح عنه الامام الكبيرة ولكنه معه اصل الايمان فلا نقول انه كافر ولا نقول انه مؤمن نقول في منزلة بين منزلتين وين المنزلة

76
00:33:19.450 --> 00:33:42.550
اين هي في القرآن والسنة احدثوها قالوا كما ان كما لو خرج رجل من مكة متجها الى المدينة ووقف في اثناء الطريق ماذا يكون؟ ليس من اهل مكة لا ولا في المدينة. في منزلة بين منزلتين

77
00:33:42.600 --> 00:34:07.050
لكن اتفقوا مع الخوارج في انه يكون مخلدا في النار. فاحكامهم في الاخرة كاحكامه عند الخوارج اما اهل السنة والجماعة نسأل الله ان يثبتنا واياكم على على قولهم الى الممات فقالوا لا الايمان يزيد وينقص

78
00:34:07.650 --> 00:34:35.450
والكفر درجات والايمان الانسان قد يكون معه خصال ايمان وخصال كفر ولا يخرج فاعل كبيرة من الايمان بل صفوها اسمك وين رحت صفه بانه اما مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته او بانه مؤمن ناقص الايمان

79
00:34:35.850 --> 00:34:57.800
لا تعطيه الاسم المطلق ولا تسلبه مطلق الاسم. قل معه ايمان ناقص او هو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته. وهذا هو العدل والميزان ان يوصف الانسان بما يقتضيه عمله من ايمان او كفر. نعم

80
00:34:58.800 --> 00:35:29.850
من فوائد الايات الكريمة ان الصغائر تقع مكفرة باجتناب الكبائر تقع مكفرة باجتناب الكبائر لقوله ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عن يكفر عنكم سيئاتهم طيب فان لم يجتنب الكبائر يوخذ بالصغائر؟ نعم يؤخذ بالصغائر. لكن الكبائر والصغائر تحت المشيئة ما لم تكن كفرا

81
00:35:32.800 --> 00:35:54.000
طيب اذا ما الفائدة من قول يؤخذ بها الفائدة انه يجتنب الكبائر جزمنا بان الله كفر عنهم الصغائر. واذا نميتن بالكبائر فهو تحت المشيئة الخطر بسم الله الرحمن الرحيم من فوائد الايات الكريمة ان تجتنبوا الكبائر ما تنهى عنه من فوائدها

82
00:35:54.150 --> 00:36:23.350
اثبات عظمة الله عز وجل لقوله نكفر وندخلكم لان النون هنا للتعظيم وقد قال النصراني الخبيث ان هذا يدل على تعدد الالهة لان الظمير هنا للجمع فنحن احق بالحق منكم ايها الموحدون. فنقول له ان هذا من باب التعظيم وانت قد

83
00:36:23.350 --> 00:36:42.350
طبع الله على قلبك وغفلت عن قول الله تعالى والهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم ومن فوائد هذه الاية الكريمة ساعة فضل الله سبحانه وتعالى ساعة فضله وذلك بتكفير السيئات اجتناب

84
00:36:42.350 --> 00:37:07.950
كبائر الذنوب والا لو جاز الناس بالعدل لعاقبهم على الصغائر وعلى الكبائر كل منها بحسبه. الكبائر عقوبتها شديدة والصغائر دون ذلك ولكن من فضله عز وجل جعل الصغائر مكفرة باجتناب الكبائر. وهذا

85
00:37:08.000 --> 00:37:30.600
من اثر قوله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي ان رحمتي سبقت غضبي ومن فوائد هذه الاية الكريمة ان من كفر الله عنه السيئات فهو من اهل الجنة لقوله وندخلكم مدخلا كريما. ومن فوائدها بيان

86
00:37:32.350 --> 00:38:02.200
ان الجنة هي اعلى ما يكون بل هي من المداخل الكريمة والكريم كل شيء بحسبه فكرائم الاموال محاسنها. وكرائم المساكن احاسنها. قال النبي صلى الله عليه واله وسلم لمعاذ ابن جبل فاياك وكرائم اموالهم

87
00:38:02.250 --> 00:38:10.900
