﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:37.750
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وماذا عليهم لو امنوا بالله واليوم الاخر وانفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما. ان الله لا مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها. وان تك حسنة يضاعفها

2
00:00:37.750 --> 00:01:00.950
اؤتي من لدنه اجرا عظيما. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال الله تبارك وتعالى موبها اولئك القوم الذين يختلون ويفخرون ويأمرون ويبخلون ويأمرون الناس بالبخل او الذين ينفقون اموالهم للناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر

3
00:01:01.450 --> 00:01:29.500
قال موبخا وماذا عليهم؟ لو امنوا بالله واليوم الاخر ماذا استفهام لكن هل ماذا كلها استفهام؟ او ما اسم استفهام والذي وذا بمعنى الذي في هذا قولان العلماء النحو مع اتفاق الجميع على ان الجملة استفهامية وماذا عليها

4
00:01:30.250 --> 00:01:53.400
والمراد بالاستفهام هنا التوبيخ اي شيء عليكم اذا امنتم الجواب لا شيء لا شيء عليه. وكما قال مؤمن ال فرعون ان يك كاذبا فعليه كذبوا وان يك صادقا يصبكم بعض بعض الذي يعدكم

5
00:01:53.750 --> 00:02:17.950
فلو امنوا وجربوا فماذا يكون عليهم وقوله وماذا عليهم لو امنوا بالله واليوم الاخر لو هنا شرطية وجوابها محظور دل عليه ما قبله وقيل انها في مثل هذا التركيب لا تحتاج الى جواب. اي ما كان ما كان جوابه مذكورا في غير محله يعني مقدما

6
00:02:17.950 --> 00:02:37.950
فانه لا يحتاج الى جواب وهذا الذي نرى انه اصح لانه ما دام قد تقدم ما يدل عليه اصبح ذكره اصبح ذكره مستغنى عنه. وحينئذ لا حاجة الى تقديره لان الاصل

7
00:02:38.250 --> 00:02:55.700
عدم التقدير وقوله امنوا بالله والمعخرة سبق الكلام على مثلها فلا حاجة للاعادة. وانفقوا مما رزقهم الله. لكن انفقوا مما رزقهم الله اخلاصا لله لا رئاء الناس والانفاق بمعنى البذل

8
00:02:55.800 --> 00:03:16.700
والرزق بمعنى العطاء لو بذلوا مما اعطاهم الله على حسب ما يرضي الله عز وجل واعظم ما ينفق هو الزكاة وما دون ذلك فهو دون دونه وكان الله بهم عليما

9
00:03:17.100 --> 00:03:36.700
كان الله بهم اي بما هم عليه من كفر وبما هم عليه لو امن بالله ففي الاية هنا اي في الجملة هنا ترغيب وترهيب. يعني لو امنوا بالله وصدقوا الله لعلم الله بايمانهم

10
00:03:36.700 --> 00:04:01.700
عتابهم ولو بقوا على كفرهم لكان الله بهم عليما في هذه الاية الكريمة التوبيخ من لم يؤمن بالله ورسوله من لم يؤمن بالله واليوم الاخر لقوله وماذا عليه ومن فوائدها ايضا ان الانسان يجب ان يوازن في الامور

11
00:04:02.200 --> 00:04:22.550
بين النافع والضار فينظر ماذا يترتب على ايمانه او على كفره حتى اختار خير الطريقين ومن فوائد الاية الكريمة وجوب الايمان بالله واليوم الاخر لتوبيخ من لم يؤمن بالله واليوم الاخر والتوبيخ لا يكون الا على شيء

12
00:04:23.400 --> 00:04:51.550
محرم ومن فوائدها فضيلة الانفاق لقوله وانفقوا مما رزقهم الله ومن فوائدها ان المنفق لا ينفق من كيس لكنه منفق مما رزقه الله فالفضل كل الفضل لمن لله عز وجل

13
00:04:52.000 --> 00:05:16.900
ومن فوائد هذه الاية انها قد تشعر بان من انفق اخلف الله عليه لقوله انفقوا مما رزقهم الله فالله تعالى سيعطيهم بقدر ما انفقوا. بل اكثر ويشهد لهذا قوله تبارك وتعالى وما انفقتم من شيء فهو

14
00:05:17.400 --> 00:05:41.900
يخلفه ما معنى يخلفه ان يعطيكم خلفه وفي الحديث انفق ينفق عليك ومن فوائدها بيان منة الله سبحانه وتعالى على عباده بما اعطاهم وان العطاء عطاؤه ويتفرع على هذه الفائدة

15
00:05:42.300 --> 00:06:04.800
ان تعتمد على الله في حصول الرزق تعتمد على الله في حصول الرزق ولكن اذا قلنا بهذا فهل يعني ان لا نفعل الاسباب التي نصل بها الى الرزق الجواب لا لابد ان نفعل الاسباب. لكن مع الاعتماد على الله عز وجل

16
00:06:05.700 --> 00:06:27.950
قال النبي عليه الصلاة والسلام لو انكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا تغدو في اول النهار في الغداة خماصا جائعة وتروح في اخر النهار

17
00:06:28.000 --> 00:06:54.750
بطانا شبعانة ولم يقل كما يرزق الطير تبقى في اوكارها ويأتيها رزقها ابدا ولكن قال تغدو وتروح اذا لا بد من عمل مع الاتكال على الله عز وجل ومن فوائد هذه الاية الكريمة اثبات العلم لله تعالى باحوال عباده

18
00:06:55.150 --> 00:07:23.150
لقوله وكان الله بهم عليما ويتفرع على هذه الفائدة الرهبة والرهبة كيف الرغبة والرهبة؟ لانك اذا علمت ان الله عليم بك خفت من مخالفته ورجوت في موافقته اذ لا يضيع شيء على الله عز وجل

19
00:07:24.650 --> 00:07:47.600
وهذا والايمان بالعلم بعلم الله عز وجل يكسب للانسان مراقبة الله سبحانه وتعالى تماما لان اي شيء تفعله فهو عالم بك فهذا يحمل الانسان على الرجاء في فعل ما يحبه الله وعلى الخوف في فعل ما يكرهه

20
00:07:47.600 --> 00:08:18.700
والله عز وجل  ثم قال ان الله لا يظلم مثقال ذرة ان الله لا يظلم اصل الظلم. يا اخواني قصد الظلم النقص هذا اصله لقوله تعالى كلتا الجنتين اتت اكلها ولم تظلم منه شيئا. اي لم تنقص منه شيئا

21
00:08:20.000 --> 00:08:46.400
فهذا اصلكم فالله لا ينقص الناس شيئا ولا ينقص الناس حقهم ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما ظلما بعقوبته على شيء لم يفعله ولا هضما اي نقصا من ثواب حسناته

22
00:08:48.100 --> 00:09:13.200
وقول مثقال ذرة اي زينة ذرة والذرة يطلب يضرب بها المثل في التحقيق والا فان الله تعالى لا يظلم مثقال ذرة ولا دونه وما جيء به على سبيل التحقير او التكثير فانه لا مفهوم له

23
00:09:14.750 --> 00:09:29.900
كما قيل به في قوله تعالى ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم قيل ان المراد بذلك التكثير وان الرسول لو استغفر سبع مئة الف ما غفر له

24
00:09:30.650 --> 00:09:55.800
وحينئذ لا يكون له مفهوم كذلك مثقال ذرة المقصود بها ايش ها المبالغة في التحقيق وما كان المقصود به المبالغة في التحقير فانه لا مفهوم له وعلى هذا لو سألنا سائل هل يظلم الله دون مثقال ذرة؟ قلنا لا

25
00:09:56.400 --> 00:10:31.100
آآ وان تك حسنة فيها قراءتان وان تك حسنة وان تك حسنة ويختلف الاعراب عن الوجهين انتك حسنة تكون كان على هذه القراءة تامة اي لا تحتاج الى خبر والمقصود بكانة تامة مجرد مجرد الدلالة على الحدوث

26
00:10:32.300 --> 00:10:59.500
لا على صيرورة شيء الى شيء اخر واما كان الناقصة فانها تدل على صيرورة شيء الى شيء اخر كان الرجل قائما يعني بعد ان لم يكن قائما طيب يقول هنا وان تك حسنة بالرفع على انها تكن تامة

27
00:10:59.550 --> 00:11:28.200
وبالنصب على انها ناقصة. لكن اين اسمها اذا كانت ناقصة مستتر تطهيره هي وان تك حسنة اي وان تكوا الفعلة التي يفعلها الانسان حسنة يضاعفها. وفي يضاعفها ايضا قراءتان يظعفها

28
00:11:28.550 --> 00:12:05.650
ويضاعفها وهي على القراءتين ساكنة الفاء لانها جواب الشرط المذكور في قوله وان وان تك حسنه ومعنى يضعفها او يضاعفها اي يجزي اكثر من الحصن وقد دلت النصوص على ان الحسنة تكون بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة وان السيئة بمثلها

29
00:12:06.300 --> 00:12:33.800
ويؤتي من لدنه اجرا عظيما هذا معنى قوله في الحديث الى اضعاف كثيرة يؤتي معطوفة على يضاعف ولهذا جاءت مجزومة بحذف الياء من لدنه من عنده اجرا ثوابا عظيما اذا عظمة كثيرة لا يتصورها الانسان

30
00:12:34.350 --> 00:12:58.500
طيب من لدنك ولا من عندي والفائدة من ذكر من لدن الاشارة الى ان هذا الاجر عظيم جدا وذلك لان العطاء يعظم بعظم المعطي ونظير هذا ما علمه الرسول صلى الله عليه واله وسلم ابا بكر

31
00:12:59.700 --> 00:13:18.750
قال قل اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا الى قوله فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. في قوله وان تك حسنة قراءتان

32
00:13:18.750 --> 00:13:55.700
لا تعبث نعم طيب على قراءة الراوي ما اعرابها تكون فاعلا لكان لتكن. وهي تامة. وعلى قراءة النص خبر تاني وفي ضعفاء دلخان في ضعفها يضعفها ويضاعفها نعم في هذه الاية الكريمة من الفوائد انتفاء الظلم عن الله عز وجل

33
00:13:55.900 --> 00:14:18.100
انتفاع الظلم لقوله ان الله لا يظلم مثقال ذرة وهذا النفي يتضمن اثبات كمال العدل يتضمن اثبات كمال العدل وليس المراد به مجرد انتفاء الظلم لان مجرد انتفاء الظلم لا يدل على كمال

34
00:14:18.300 --> 00:14:44.100
وقد قال الله تعالى ولله الاسماء الحسنى وقد قال تعالى ولله المثل الاعلى اي الوصف الاعلى وانتفاء الظلم المجرد لا يدل على الكمال لماذا؟ لان انتفاء الظلم قد يكون لعدم قبول المنفي عنه لهذا الظلم

35
00:14:44.450 --> 00:15:04.350
بمعنى انه ليس مما يقبل انتفاء الظلم او ثبوت الظلم فاذا نوتي الظلم عن ما لا يقبله فانه لا يعد مدحا لو قلت ان الجدار لا يظلم فهل في هذا مدح للجدار

36
00:15:04.900 --> 00:15:28.350
نعم؟ لا لماذا؟ لان الظلم لا لان الجدار لا يمكن ان يظلم فلا يكون نفط الظلم عنه مدحا انا اصلي وربما يكون نفي نفي العيب لعدم قدرة الشيء على هذا العيب

37
00:15:28.800 --> 00:15:50.550
ولنجعل المثل الظلم قد يكون نفي الظلم عن شخص لا لكمال عدله ولكن لعجزه عن الظلم وحينئذ لا يكون ذلك مدحا بل يكون ذما فصار انتفاء الظلم عما لا يقبل الظلم

38
00:15:50.800 --> 00:16:17.300
ليس مدحا ولا ذما وانتفاء الظلم عما يمكنه الظلم ولكنه عاجز يعتبر ذنبا ومن ذلك قول الشاعر قبيلة لا يغدرون بذمته ولا يظلمون الناس حبة خردل مبينة لا يغدرون بذمته

39
00:16:17.500 --> 00:16:40.300
ولا يظلمون الناس حبة خردل هل قوله لا يعذرون بذمة؟ يعني انهم اوفياء انهم اوفياء بالذمم هل قوله ولا يظلمون الناس حبة خردل؟ يعني انهم ذو عدل؟ لا بل هذا تحقير لهم

40
00:16:40.400 --> 00:17:05.850
لا يستطيعون ان يغدروا ولا يستطيعون ان يظلموا وقرينة ذلك قوله قبيلة فانها للتصغير والتصغير يدل على ايه؟ على التحقيق ومنه قول الحماس يهجو قومه تقول لكن قومي وان كانوا ذوي عدد

41
00:17:05.900 --> 00:17:42.250
يعني كثيرين ليسوا من الظلم في شيء وانهانا يجزون من ظلم اهل الظلم مغفرة ومن اساءة اهل السوء احسانا نعم هذا ظاهره المدح. ولكن ولكن المراد به الذم ولهذا قال فليت لي بهم قوما اذا ركبوا شنوا الاغارة فرسان وركبانا

42
00:17:42.550 --> 00:18:07.250
ليتني بهم واي بدلهم قوما اذا ركبوا سنوا الاغارة فرسانا وركبان فصار نفي الظلم عنهم وكونهم يجزون بالسوء مغفرة وبالاساءة احسانا لعجزه ليس لك مال اخلاقه اذا فقوله عز وجل ان الله لا يظن مثقال ذرة

43
00:18:07.350 --> 00:18:23.800
ليس المراد به مجرد نفي الظلم عن الله بل المراد به اثبات كمال العدل وانه لكمال عدله لا يظلم. قال الله تعالى ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما

44
00:18:23.800 --> 00:18:44.700
وهذه القاعدة تكون في جميع ما نفى الله عن نفسه كل ما نفى الله عن نفسه فانه لا يراد به مجرد النفي انما المراد به ايش؟ اثبات كمال الضد وانه لكمال لكماله في هذه في ضد هذه المسألة

45
00:18:44.700 --> 00:19:19.400
انتفت عنه طيب وما مسنا من لغوب اي من تعب لماذا؟ لكمال قوته لكمال قوته ومن فوائد الاية الكريمة ان ما ذكر على سبيل المبالغة لا مفهوم له لقوله مثقال ذرة فلا مفهوم لقوله مثقال ذرة وانه يظلم دون ذلك. لا

46
00:19:19.550 --> 00:19:50.000
لا يظلم لا مثقال ذرة ولا دون. لكن عادة العرب ظرب المثل في الشيء الحقير  بمثقال الذرة ومن فوائد الاية الكريمة اثبات علم الله عز وجل من قوله ان الله لا يظلم فانه يستلزم علمه

47
00:19:51.650 --> 00:20:19.900
بالظلم ومن يستحقه ومن لا يستحقه. مع ان الله تعالى لا يظلم ابدا ومن فوائد الاية الكريمة ان الله تعالى يضاعف الحسنات لقوله وان تك حسنة يضاعفها وقد بين الله هذه المضاعفة بان الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة

48
00:20:21.700 --> 00:20:44.550
ومن فوائد الاية الكريمة ان رحمة الله تعالى سبقت غضبه لان الحسنات تضاعف والسيئات لا تزيد او لا تزال ان الله لا يظلم مثقال ذرة هذا نهي زيادة السيئات والتضعيف حسنات وان تك حسنة يضاعفها

49
00:20:45.500 --> 00:21:07.900
ومن فوائد الاية الكريمة ان الله تعالى يجزي على الحسنة ثوابا اكثر من المقابلة يعني ما يقول الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف بل هناك شيء فوق هذا وهو قوله ويؤتي من لدنه اجرا عظيما

50
00:21:10.650 --> 00:21:36.750
ومن فوائدها ان الحسنة تجذب الحسنة من اين تؤخذ ويؤتي من لدنه اجرا عظيما لان هذا الاجر قد يكون سببه زيادة الحسنات لسبب الحسنة الاولى وهذا من نعمة الله عز وجل

51
00:21:36.800 --> 00:21:50.850
ان الانسان اذا عمل العمل الصالح وفق لعمل اخر