﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:47.750
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين. رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا فكيف اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم ثم يحلفون بالله ان اردنا الا احسانا. ان اردنا الا

2
00:00:47.750 --> 00:01:15.050
احسانا وتوفيقا. اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم اعرض عنهم وعظهم وقل لهم في انفسهم قولا بليغا. واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله هو الى الرسول اذا قيل لهم الظمير يعود الى هؤلاء الذين يزعمون انهم امنوا بما بما

3
00:01:15.250 --> 00:01:31.450
انزل الى الرسول عليه الصلاة والسلام وما انزل من قبل وهم المنافقون من اهل الكتاب الذين نافقوا من اهل الكتاب اذا قيل لهم تعالوا اقبلوا الى ما انزل الله يعني القرآن

4
00:01:32.450 --> 00:01:57.150
ولم يقل الى القرآن اشارة الى بيان منزلته وعلو مرتبته وهو انه منزل من عند الله لان ما نزل من عند الله تقوم به الحجة على كل احد والى الرسول ولم يقل الى قول الرسول لانهم يدعون الى الحضور الى الى حضرة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

5
00:01:57.200 --> 00:02:30.200
يأتون اليه ليناقشهم ويبين لهم والف قوله والى الرسول للعهد الذهني وذلك لان العهود ثلاثة ذهني وذكري وحضوري فان كان فان كانت ال تشير الى شيء مذكور فالعهد ذكرة مثل قوله تعالى كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون رسولا

6
00:02:30.550 --> 00:02:52.900
من الرسول هنا موسى الذي ارسل له فرعون وتكون للذهن اذا كان معلوما بالذهن كما يقول القائل لخصمه اذهب بنا الى القاضي اي قاض هو قاضي البلد الذي المعهود وكما في هذه الاية الكريمة

7
00:02:53.050 --> 00:03:15.750
وامثلتها كثيرة وتكون للعهد الذكري الحضوري مثل قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم اي اليوم الحاضر ومن ضوابط هذه هذه ان تأتي بعد اسم الاشارة مثل هذا الرجل هذا اليوم هذا الاسبوع

8
00:03:16.300 --> 00:03:38.000
فما تأتي بعد اسم الاشارة فهي ايش؟ للعهد الحضوري لان اسم الاشارة يدل على شيء حاضر مشار اليه فتكون الواقعة بعده تكون للعهد ايش؟ الحضور اذا الرسول يعني محمدا صلى الله عليه وعلى اله وسلم

9
00:03:38.850 --> 00:03:57.500
وسمي رسولا لان الله ارسله. وجعله واسطة بينه وبين عباده في تبليغ شرعه وارسال الله اياه اكبر دليل على تزكيته وانه اهل لتحمل الرسالة. كما قال الله تعالى الله اعلم

10
00:03:57.900 --> 00:04:17.550
حيث يجعل رسالته فالنبي عليه الصلاة والسلام جمع بين الامانة وبين القوة في ابلاغ الرسالة ولهذا لا احد اشد من اقوى امانة منه ولا احد اشد صبرا منه على ما يناله من تبليغ رسالة الله عز وجل

11
00:04:17.550 --> 00:04:41.350
رأيت المنافقين جملة رأيتها جواب الشرط في قوله اذا قيل لهم تعالوا رأيت المنافقين والتا في قول رأيت للخطاب ومن المخاطب اما الرسول لقوله الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما اوتي اليك لان السياق كله في خطاب الرسول

12
00:04:42.500 --> 00:05:10.900
ويحتمل ان تكون للعموم لكن كونها للرسول اقرب الى السياق واذا رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا المنافقين المنافقين اسم فاعل من نافق وهو مأخوذ من نافقاء الياربوع اي جحره وجحر الربوع مبني على الخداع

13
00:05:11.450 --> 00:05:34.500
لان الجربوع او الجربوع ذكي يجعل له بابا في جحره يدخل منه ويجعل له بابا من قشرة الارظ في اقصى الجحر فاذا زاحمه احد من الباب المعهود المفتوح خرج من الباب الخفي

14
00:05:35.050 --> 00:06:03.550
فخادع فلهذا اخذ منه كلمة منافق وقد قيل ان هذه الكلمة كلمة محدثة شرعية اي لاذ يعرف معناها في اللغة بهذا المعنى لان الجاهلية كفر ما في ايمان والمؤمن يكون مؤمنا بما بقي من دين ابراهيم عليه الصلاة والسلام او يكون متنصرا كورقة بن نوفل او ما اشبه ذلك

15
00:06:03.950 --> 00:06:32.300
لكن بعد ان ظهر خبث هؤلاء انهم يظهرون للناس انهم مؤمنون وهم كافرون جاءت هذه الكلمة وقول رأيت المنافقين فيها نكتة بلاغية وهي يحيى ايش ايش الاظهار في موظع الاظمار

16
00:06:32.500 --> 00:06:53.750
هذي النكتة البلاغية لان مقتضى السياق ان يقول واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله لرسول رأيت رأيته هذا متل السياق لكن قال رأيت المنافقين يصدون عنك صدورا واذا جاء الاظهار ظمار فان له ثلاث فوائد

17
00:06:55.500 --> 00:07:20.200
الفائدة الاولى علية الحكم لان هذا المظهر يفيد ان العلة في هذا الحكم هذا الشيء فالعلة في صدهم هو ايش؟ النفاق الفائدة الثانية التسجيل على ما مرجع الظمير بهذا الوصف

18
00:07:21.300 --> 00:07:46.550
اي ان مرجع الظمير لو كان متصف بهذا الوصف وهو ايش؟ وهو النفاق لكن لو قال رأيتهم لم نعرف انهم كانوا منافقين الفائدة الثالثة العموم العموم اي انه يعم هؤلاء وغيرهم من المنافقين. ولو قال رأيتهم فقط

19
00:07:47.000 --> 00:08:30.850
لم يشمل غيره واضح؟ اذا الاظهار في موضع الاظمار له ثلاث فوائد نعم عبيد عبيد ولا عبيد الله نعم والعموم هذي ذكرها خالد كيف لا قالت صح يعني التسجيل عليهم بالوصف اي ان هذا الوصف ينطبق عليهم اي على من يرجع عليهم

20
00:08:30.900 --> 00:08:52.350
الظمير. رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا هنا يصدون نفس الفعل يصح ان يكون متعديا ويصح ان يكون لازما يقال صدى بنفسه ويقال صد غيره غيرهم هنا من الاول او من الثاني

21
00:08:52.750 --> 00:09:15.550
يصدون عنك صدودا من اصبر اصبر يا اخوان اذا قيل لهم تعالوا رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا  من الاول الذي هو اللازم. اي يعرضون عنك وقوله صدودا هذا مصدر مؤكد

22
00:09:16.300 --> 00:09:41.100
ويجوز ان يكون مصدرا نوعيا المصدر المؤكد هو الذي يؤكد عامله لينتفي المجازي ينتفي المجاز وذلك لان الفعل قد يراد به المجاز اي انه اسند الى الفاعل مجازا. فاذا اكد زال احتمال المجاز

23
00:09:41.550 --> 00:10:12.150
ويحتمل ان يكون مصدرا نوعيا اي انه سجود عظيم فهو موصوف بوصف محذوف والتقدير سدودا عظيما وايهما ابلغ الثاني ابلغ ثاني ابلغ لانه ينتظم الاول ولا عكس فهؤلاء والعياذ بالله اذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله الى القرآن لنتحاكم اليه

24
00:10:12.200 --> 00:10:31.250
والى الرسول لنتحاكم اليه رأيت المنافقين يصدون عنك صدورا يعني رأيتهم في نفاقهم وانهماسهم في النفاق يصدون عنك سدودا وهنا قال يصدون عنك ولم يقل يصدون عن عن الذي قال لهم

25
00:10:32.050 --> 00:10:49.800
لانهم لا يهمهم من قال لهم الذي يهمهم هو الرسول عليه الصلاة والسلام فقد يصدون عن الرسول ولا يأتون ولكن لا يصدون عن الذي دعاهم ربما يقابلونه بوجه طلق حسن لكن يصدون عن الرسول

26
00:10:50.850 --> 00:11:14.050
ولهذا لم يقل يصدون عنه اي عن القائل. بل قال يصدون عنك لان هذا هو مرادهم فكيف اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم  كيف هذه تكون للتعجب يعني اعجب لحالهم اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم

27
00:11:14.450 --> 00:11:32.200
وهذه المصيبة هي ان يطلع على نفاقهم وعلى صدورهم واعراضهم فاذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله تعالوا الى الرسول وصدوا واعرضوا ثم اطلع على ذلك فهذه هي المصيبة

28
00:11:32.450 --> 00:11:58.500
وانما كانت مصيبة بالنسبة اليهم لانهم لا يريدون ان يطلع على عوارهم وعلى كفرهم فهم منافقون يستترون غاية الاستتار بما يخفون من الكفر فاذا عثر عليهم صار هذا العثور ليش؟ مصيبة عظيمة فاذا اصابتهم هذه المصيبة بما قدمت

29
00:11:58.500 --> 00:12:21.750
اي بسبب ما قدمته ايديهم من الكفر والنفاق ثم جاءوك اي جاؤوا الى الرسول عليه الصلاة والسلام يحلفون بالله ان اردنا الا احسانا وتوفيق جملة يحلفون فيها حال من الواو في جاؤوك. جاؤوك متلبسين بهذا الحلف

30
00:12:22.450 --> 00:12:46.550
يحلفون بالله ان اردنا ان هنا نافية وقرينة كونها نافية ليش؟ اداة الاستثمار الا احسانا اي ما اردنا الا احسانا وان هنا نافية وتأتي ان شرطية يقولها لنا الاخ شرطية

31
00:12:48.250 --> 00:13:11.450
اه ما عندك اذا لا صلة بينك وبين طيب علمي هذا السؤال ان شاء الله بارك الله فيك نعم شرطية تأتي ان شرطية مثل اي نعم انتقم اقوى طيب وتأتي مخففة من الثقيلة

32
00:13:14.400 --> 00:13:58.950
يلا اجب انت لا تلتفت انت اهنت ايش ان الزيداني ان الزيداني كذا افصح افصح يا اخي ما فيها شيء ماشي هو ان زيدا قائم؟ لا منصور وان كان من قبل لفي ضلال مبين

33
00:13:59.100 --> 00:14:29.550
اي وانهم كانوا من قبل وقل الشاعر وان مالك كانت كرام المعادي. طيب وتأتي زائدة ولا صريف الخزفة طيب بني غدانة ماء انتم ذهب ولا صريف ولكن انتم الخزف وهذا هذه ثلاث

34
00:14:30.000 --> 00:14:51.050
ثلاثة الرابع تأتي نافية كما في هذه الاية ان اردنا الا احسانا وتوفيقا قول الا احسانا وتوفيقا ما هو الاحسان؟ الاحسان هو ان ينبسطوا الى المؤمنين اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا

35
00:14:51.250 --> 00:15:14.400
والى المنافقين والى الكفار اذا لقوا الذين كفروا قالوا ان معكم فيريدون الاحسان الى السير بدون عداوة لهؤلاء ولا هؤلاء وتوفيقا اي بين الناس حيث ننظر الى هؤلاء ان معهم فنوافقه. وهؤلاء انهم ان معهم فنوافقهم ايضا. وهذا والعياذ بالله غاية النفاق

36
00:15:14.750 --> 00:15:34.250
يعني ما اردنا الا الاحسان الا يحصل بيننا تضارب وبين غيرنا لانهم لا يحتملون المنافقون والتوفيق بين الناس يوفق وسيأتي ان شاء الله في الفوائد بيان ذلك قال الله تعالى اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم

37
00:15:34.800 --> 00:15:58.200
اولئك المشار اليه هؤلاء الذين يزعمون انهم امنوا امنوا بما انزل الى الرسول وما انزل من قبله واتى باسم الاشارة الدال على البعد لعلو مرتبتهم او لانحطاط مرتبتهم. لانحطاط مرتبتهم

38
00:15:58.650 --> 00:16:22.250
وذلك ان الاشارة بالبعيد قد تكون اشارة الى البعيد الحسي كما تقول هذاك فلان بعيد وقد تكون الاشارة الى البعيد المعنوي بعيد بعدا معنويا اما علوا واما ايش؟ نزولا حسب ما يقتضيه السياق. فهنا اولئك الذين

39
00:16:22.400 --> 00:16:41.100
هذا نزول وقوله تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية علو ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية هذا نزول. فجمعت

40
00:16:41.150 --> 00:17:02.200
الايتان بين العلو والنزول. اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم. يعلم ولم يقل علم لان علم الله فيه مستمر سابقا وحاضرا ولاحقا ولهذا اتى بالفعل المضارع الدال على الاستمرار

41
00:17:02.850 --> 00:17:24.600
وقول ما في قلوبهم اي ما تثمره من النفاق والكفر يعني واما انتم فلا تعلمون ما في قلوبهم لانه ليس لنا الا الظاهر. لكننا نعلمهم بالقرائن قال الله تعالى ولو نشاء لاريناكم فلعرفتهم بسماهم

42
00:17:25.300 --> 00:17:49.550
بعدها؟ ولتعرفنهم في لحن القول اي اشارته ومفهومه وهذا يكون لاهل الفراسة وكلما كان الانسان اقوى ايمانا بالله كان اشد فراسة حتى ان بعض الناس لا يقرأ ما في قلب الانسان من على صفحات وجهه

43
00:17:51.300 --> 00:18:14.500
لذلك نقول المنافقون لا يعلمهم الا الله هذا الاصل ولكن ربما نعرفهم في لحن القول او بفراسة آآ يعطيها الله تعالى من شاء من عباده فاعرض عنهم يعني لا يتعب نفسك معهم

44
00:18:15.000 --> 00:18:35.900
ولا ولا تعاملهم معاملة الكافرين فتقاتلهم لانهم لم يعلنوا بالعداوة ولهذا لما استأذن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في قتل من استأذن بقتله منهم؟ قال لا لا يتحدث الناس ان محمدا

45
00:18:36.050 --> 00:18:58.750
يقتل اصحابه وهذا هو عين الحكمة لاننا لو سلطنا سيوفنا على امثال هؤلاء لقتلنا عالم وقد يكونون مؤمنين واذا كان الرجل المشرك الذي لحقه اسامة وادركه بالسيف قال له النبي عليه الصلاة والسلام اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله مع ان الظاهر انه قالها

46
00:18:59.550 --> 00:19:21.250
ايش؟ تعوذا اذا كان هذا الرجل عصى من دمه بهذه الكلمة فكيف بهؤلاء المنافقين الذين يذكرون الله يذكرون الله ويأتون معنا ويصلون ويتصدقون فالكف عنهم هو عين الحكمة وعظه الموعظة هي التذكير

47
00:19:21.750 --> 00:19:48.800
المقرون بالترغيب والترهيب هذي الموعظة ان تذكر الانسان بما يلزمه من فعل او ترك مع ايش ترغيب او الترهيب ترغيب فيما تأمره به هو ترهيب فيما تنهاه عنه وقل لهم في انفسهم قولا بليغا

48
00:19:49.100 --> 00:20:10.850
اي قل لهم قولا يصل الى قرارة نفوسهم ولهذا جعل ظرف القول هو النفس ويحتمل ان يواضع ان يكون المعنى قل لهم في انفسهم اي في شأنهم وحالهم قولا بليغا

49
00:20:11.100 --> 00:20:29.050
يبلغ قلوبهم والمعنيان لا يتنافيان وعلى هذا فيكونان جميعا حقا اي قل لهم في شأنهم وفي انفسهم بانكم فعلتم كذا وفعلتم كذا فعلتم كذا او قل لهم قولا في النفس يصل الى النفوس والى قرارته

50
00:20:29.050 --> 00:20:54.850
قولا بليغا اي ذا بلاغة او بليغا بمعنى بالغا غايته وكلاهما صحيح لان القول كلما كان بليغا كان اشد تأثيرا ولهذا جاء في الحديث ان من البيان لسحرا وان من الشعر لحكمة

51
00:20:54.950 --> 00:21:15.800
وكم من من انسان يعبر عن المعنى بعبارة بليغة غاية في البيان والفصاحة فيؤثر ثم يأتي انسان اخر يعبر عن هذا المعنى نفسه ولكن لا يؤثر شيء بسبب عدم البلاغة

52
00:21:16.200 --> 00:21:36.700
ولهذا من نعمة الله على العبد ان نعطيه بلاغة وفصاحة حتى يستطيع ان يعبر عما في نفسه مؤثرا على غيره وضد ذلك من لم يكن بليغ والبلاغة صارت فنا مستقلا

53
00:21:37.250 --> 00:22:06.300
الف فيه العلماء الكتب وهي فن لذيذ جدا وليت انه يتسهل لنا ان نقرأ منه لانه مفيد للوجه او وله ذوق طيب من وجه اخر ونرجو الله ان ييسر هذه الايات كما سمعتم

54
00:22:07.250 --> 00:22:24.350
نزلت في قوم منافقين يزعمون انهم مؤمنون بالله ورسوله وليسوا كذلك. قال الله تعالى اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم يستفاد من هذه الايات الكريمة ان الله تعالى لا يخفى عليه ما في الصدور

55
00:22:24.900 --> 00:22:50.200
بقوله يعلم ما في قلوبهم ومن فوائدها ان الانسان مؤاخذ على كسب القلب ان الانسان مؤاخذ على كسب القلب ولا يعارض هذا قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان الله تجاوز عن امتي ما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم

56
00:22:50.250 --> 00:23:11.800
لان حديث النفس ليس فيه استقرار يعني ان الانسان يحدث نفسه لكن لا يستقر فان استقر صار عملا ولهذا قال العلماء للقلب عمل وللنفس حديث فعمل القلب هو ان يستقر على الشيء

57
00:23:12.050 --> 00:23:33.550
ويأخذ به فما هو الذي توعد الله عليهم في قوله اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم الجواب هو عمل القلب ان الانسان يعمل بقلبه ان يطمئن للشيء الذي حدثت به نفسه حدثته به نفسه

58
00:23:33.750 --> 00:24:02.500
ومن فوائد هذه الاية الكريمة وجوب الاعراب حيث لا ينفع الكلام لقوله فاعرض عنهم وقد ذهب بعض العلماء الى ان هذه الاية منسوخة بايات الجهاد وليس كذلك بل ايات الجهاد في شيء وهذه في شيء اخر

59
00:24:03.000 --> 00:24:27.450
هذه في مجافير  مجادلة المنافقين والمنافقون لا يمكن ان يجاهدوا بالسلاح لان لانهم يظهرون انهم مسلمون. ولا يمكن ان يجاهدوا الا بالبيان والعلم. الا بالعلم والبيان فاذا بينا له ولكن استمروا في الجدال فاننا نعرض عنهم

60
00:24:29.800 --> 00:24:49.850
ولهذا قال الامام مالك رحمه الله اذا اتاك مجادل فبين له السنة ولا تجادله لانك اذا بينت له السنة جعلت الحجة عليه بين يديه فان جادل فانه يجادل من يجادل الله لا يجادل بك انت

61
00:24:51.250 --> 00:25:08.500
بين السنة ولا تجادل فيها مجادلا لان الواجب على من تبينت له السنة ان يقبل بدون جدال ومن فوائد هذه الاية الكريمة انه اذا اعرض الانسان عن هؤلاء المنافقين وامثالهم

62
00:25:08.850 --> 00:25:40.650
فانه لا يتركهم بدون موعظة بل يعظه لعلهم ينتفعون بقوله وعظهم وقد سبق لنا الموعظة وهي  ما حضرت نعم التذكير مقبولا تغيب وتم. نعم ومن فوائد هذه الاية الكريمة انه ينبغي للانسان

63
00:25:40.850 --> 00:26:10.300
اذا تكلم ان يتكلم بكلام بليغ يصل الى النفس بقوله وقل لهم في انفسهم قولا بليغا ومن فوائدها ايضا انه من اداب المتكلم ان يتجه الى المخاطب لقوله وقل لهم لان كلمة لهم تعني ان يتوجه الانسان القائل الى مخاطبه

64
00:26:10.850 --> 00:26:36.350
فلا يتكلم وهو معرض او يتكلم وتلقاء وجهه الى محل اخر بل اذا اراد ان يتكلم مع شخص في موعظة فليكن اتجاه وجهه الى هذا الرجل لقوله وقل لهم