﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله واصحابه ومن تبعا باحسان الى يوم الدين اما بعد. ففي هذا المجلس في السابع عشر من شهر صفر من العام السادس والثلاثين بعد الاربعمائة والالف

2
00:00:20.300 --> 00:00:50.300
نتكلم على بعض الايات التي يتعلق بها شيء من الاحكام الفقهية وذلك تكملة لما سبق من سورة النساء. ونتكلم في هذا اليوم على قول الله جل وعلا ومن يكسب اثما فانما يكسبه على نفسه. وكان الله عليما حكيما. ومن يكسب خطيئة او

3
00:00:50.300 --> 00:01:10.300
ثم يرمي به بريئا فقد احتمل بهتانا. واثما مبينا. هذه الاية جاءت بعدما ذكر الله سبحانه وتعالى قصة ابن رق لما سرق ثم تبرأ من مسروقه واحال الامر الى غيره متبرأ منه واتهم

4
00:01:10.300 --> 00:01:41.750
غيره. وهذه الاية فيها تهديد ووعيد. لمن تبرأ مما نسب اليه فتقع التهمة والاثم على غيره. ومعلوم ان عدم اقرار الانسان على نفسه بذنبه  انه يختلف من حال الى حال. وليس له حكم واحد وما يذكره الفقهاء عليهم رحمة الله. من حال

5
00:01:41.750 --> 00:02:01.750
الانسان اذا اذنب ذنبا او اصاب شيئا من حق الله جل وعلا او من حق غيره فهل يقر على نفسه بذلك الذنب او لا يقر به عليه. نقول ان الاقرار في ذلك يرجع فيه الى نوع الذنب الذي وقع وقع فيه

6
00:02:01.750 --> 00:02:31.750
مسال. ونستطيع ان نجعل ذلك على نوعين. النوع الاول هو فيما لابد من وقوع التهمة والعقوبة على احد اما الجاني او على غيره. فلابد ان يصاب احد بذنب فنقول انه يجب على الانسان ان يقر بنفسه ان يقر بنفسه على نفسه

7
00:02:31.750 --> 00:02:51.750
بانه ارتكب ذلك الذنب. وذلك حتى لا يصاب بالتهمة غيره. فيؤخذ بجريرته فاذا كان لا بد من المؤاخذة او ان يصاب احد وهو بريء وجب عليه ان يقر وهذا وهذه الدلالة ظاهرة من

8
00:02:51.750 --> 00:03:11.750
هذه الاية سواء رمى به بريئا بنفسه او رمي البريء من غيره. وذلك ان ان ابن ابي جاء في بعض الروايات انه رمى رمى غيره هو وفي رواية ان قومه رموا البريء. وقد ذكر غير

9
00:03:11.750 --> 00:03:31.750
من العلماء ان هذه الاية تابعة لما سبق من قصة سرقة الدرع والعلما عليهم رحمة الله لمن ذكر هذا الكلام لا يختلفون على ان على ان السارق هو ابن ابيرق. ولكن الذي اتهم

10
00:03:31.750 --> 00:03:51.750
بريء قد اختلف فيه والاشهر والاصح ان الذي اتهم وهو بريء انه يهودي. على ما تقدم الكلام عليه. وهذا هو الاشهر اظهر في المرويات والاسانيد وكذلك ما جاء عن جماعة من المفسرين من السلف. فانه صح ذلك عن قتادة وعكرمة ومجاهد

11
00:03:51.750 --> 00:04:11.750
ابن جبر وعن السدي وغيرهم. وهذا وهذا هو الاشهر. من العلماء من يحكي الاجماع على ان المخاطب هذه الاية انما هو ابن ابيرق وقومه الذين برؤوه فوقع فوقعت التومة على غيره

12
00:04:11.750 --> 00:04:31.750
ولهذا نقول ان هذا النوع وهو النوع الاول اذا كان لا بد من انزال تهمة على احد ولابد ان يؤخذ احد بالجريرة اما صاحب الذنب او غيره يجب على الانسان ان يقر بذنبه. الثاني اذا كان لا يؤاخذ لا يؤاخذ احد بالذنب الا من

13
00:04:31.750 --> 00:04:51.750
قاب فان اقر على نفسه اخذ به. فنقول ان ذلك على حالين. الحالة الثانية على على حالين او على صورتين. الصورة الاولى ما كان من حق الله. فانه فان من

14
00:04:51.750 --> 00:05:11.750
تاب واناب وندم على فعله. فالافضل في حقه الا يقر على نفسه لان الشريعة تتشوف الى الستر. وعدم وعدم اعتراف الانسان واقراره بخطيئته امام غيره لان لان المقصود من الحد

15
00:05:11.750 --> 00:05:31.750
المقصود من الحد هو التأديب والزجر. وكذلك ايضا فان الله عز وجل يدعو عباده الى الستر فاذا كان ذلك من حق الله فالاولى للانسان ان يتوب بينه وبين الله. سواء كان ذلك من الحدود القطعية مما جاء به حد

16
00:05:31.750 --> 00:06:01.750
موصوف على وصف او عدد فانه او كان ذلك ايضا من حدود التعزيرات. فان الاولى والتائب الا يقر بنفسه وانما يسترها. والحالة الثانية اذا كان ذلك من حق الادميين كان ذلك من حق الادميين وذلك كالسرقة. سرق الانسان مال غيره. او اغتصب حقا من

17
00:06:01.750 --> 00:06:31.750
حقوقه او سفك دمه اما بقتله او بالجراحة بقطع يده او ضرب به او فقع عينه او غير ذلك. فهذا الاصل فيه الا يسقط الحق الا بالاقرار. واقرار الانسان على نفسه بذلك اما ان يكون عند صاحب الحق واما ان يكون ذلك عند القاضي. فاذا كان الاقرار في ذلك

18
00:06:31.750 --> 00:06:51.750
كيكتفى به عند صاحب الحق فيعفو عن حقه. فان الانسان تبرأ تبرأ ذمته بذلك. واقراره على نفسه واجب واذا كان الحق لا يسقط الا عند الحاكم والقاضي. وذلك انه لا يعلم من اضر. كان يكون

19
00:06:51.750 --> 00:07:11.750
عبر رجلا مجهولا او قام بامر عام بسلب مال مجهول. او نحو ذلك فانه يجب ان يعيده واذا كانت اعادته لا تقع الا بالاقرار على نفسه عند القاضي بذلك الجرم فانه يجب عليه ان يقر على نفسه لانه

20
00:07:11.750 --> 00:07:31.750
وباب لا يصل الى اسقاط الحق الا به. فيجب عليه ان يسقطه. واذا كان يستطيع الانسان ان يسقط الحق عن نفسه من حقوق الادميين من غير ان يقر بنفسه. كالسرقة ان يعيد المال الى صاحبه. فنقول له ذلك ولولا

21
00:07:31.750 --> 00:07:51.750
يقر لاننا قلنا بوجوب الاقرار عند عدم عند تعذر عند تعذر سقوط الحق الا بالاقرار فاذا استطاع الانسان ان فاذا استطاع الانسان ان يعيد الحق الى صاحبه اما بواسطة غيره بواسطة

22
00:07:51.750 --> 00:08:11.750
مجهول او معلوم يستره فان ذلك يسقط الاثم عليه. يسقط الاثم عنه. وذلك وذلك جائز. وهنا لما كانت التهمة متوجهة الى اليهود واتهمه قومه وجب عليه ان يقر بالحق الذي على نفسه فجاء الوعيد

23
00:08:11.750 --> 00:08:31.750
فجاء الوعيد عليه. وعلى هذا اذا اصاب الانسان جريرة ووقع في ذنب ثم علم ان غيره قد اخذ بتلك الجريرة وانه لا يرفع الجريرة عنه الا اقراره بذلك وجب عليه ان يقر على نفسه ليرفع

24
00:08:31.750 --> 00:08:51.750
الظلم عن غيره. وهذا ينطبق عليه هذا هذه الاية. وذلك ان السارق الذي سرق الدرع يستطيع ان يعيد الى اهله سترا من غير ان يتهم احد. ولكن لما اخذ اليهودي بذلك او غيره جاء الوعيد عليه انه لا بد ان

25
00:08:51.750 --> 00:09:11.750
لابد ان يرفع العقوبة وتم على غيره. وهنا بالنسبة للعقوبة لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم لينزل عقوبة الا ببينة والبينة ان مكانة اليهود على اليهود لان الدرع وضع في بيته ولم يكن سارقا له. فكان ذلك قرينة

26
00:09:11.750 --> 00:09:31.750
ما على انزال العقوبة عليه حدا واما واما تعزيرا للقرينة. فربما يدرأ عنه القطع لقرينة لقرينتي لقرينة عدم ثبوت او اخذه من حرص او عدم قيام البينة البينة الكافية عليه. ولهذا

27
00:09:31.750 --> 00:09:51.750
اوجب الله عز وجل على ابن ابيرق وعلى قومه ان يقروا بسرقة الدرع ورفع ورفع التهمة وكذلك ايضا الخطيئة عمن عمن كان بريئا. وهنا في قول الله جل وعلا ومن يكسب خطيئة او اثما هذا دليل على العموم على ما تقدم

28
00:09:51.750 --> 00:10:11.750
ان العبرة بذلك ان العبرة بهذا اللفظ وهذا سياق العموم سواء كان ذلك من حق الادميين او كان من حق او كان من حق اي سبحانه وتعالى عاما. قال ثم يرمي به بريئا يتهم به غيره. يتهم به بغيره. وهذا اعظم اثم. سواء كان

29
00:10:11.750 --> 00:10:31.750
الذي اتهم الذي اتهم غيره هو بذاته ام الناس وذلك انهم وجدوا القرينة تتجه فاتهموه بقالة السوء. فاتهموه بقالة السوء. ولم يكن لدى البريء اصل يعتمد عليه بابراء نفسه. او بينة

30
00:10:31.750 --> 00:10:51.750
بها يدفع بها عن نفسه فيجب عليه ان يرفع المظلمة التي تسبب بها على غيره. قال فقد احتمل بهتانا يعني اما اذا كان هو الذي رمى غيره احتمله بنفسه. واذا رمى

31
00:10:51.750 --> 00:11:21.750
غيره البريء هو الذي تسبب ايضا بحمل غيره لذلك لذلك البهت والبهتان هو الفرية والفرية والكذب وبل يقال ان البهتان هو عظيم الكذب هو عظيم الكذب وشديده وهنا فقد احتمل بهتانا يعني على نفسه ولم يتوجه باتهام البريء بنفسه. قال واثما مبينا يعني عند الله

32
00:11:21.750 --> 00:11:41.750
سبحانه وتعالى. وبهذا نعلم ايضا اشتراك الامر فيما كان من حق الله. وما كان وما كان من حق غير له ما كان من حق الله وما كان من حق غير غير الله سبحانه وتعالى. ثم جاء بعد ذلك ما يتعلق بهذه

33
00:11:41.750 --> 00:12:01.750
الاية مما لا اثر له في الاحكام ولكن ربما يتعلق اثر الناس على الحاكم او القاضي الذي يصل في الامور المتنازعة بين الناس. وذلك ان الناس ربما يؤثر على القاضي او الحاكم

34
00:12:01.750 --> 00:12:21.750
او من يفتي ويحكم بين الناس او النزاع بين الافراد سواء في اموالهم او كذلك ايضا في اعراضهم او كذلك ايضا بل بين الجماعات والاحزاب والامم والشعوب وغير ذلك. ربما يغلب الانسان على رأيه بتأثير من حوله. واذا نظرنا

35
00:12:21.750 --> 00:12:41.750
الى ما جاء بعد ذلك من ايات وان الله سبحانه وتعالى قد امتن على نبيه ولطف ولطف ورحمه بان بين له الحق بالوحي المنزل. وان اولئك القوم الذين هم قوم ابن ابيرق كادوا كادوا

36
00:12:41.750 --> 00:13:01.750
لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليصرفوه عن الحق. فالله سبحانه وتعالى فالله سبحانه وتعالى رد كيدهم وبين الحق لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا اذا كان السياق في رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المعصوم المؤيد بالوحي فانه في غير

37
00:13:01.750 --> 00:13:31.750
من باب من باب اولى. من باب قول من العلماء والمفتين والحكام وكذلك ايضا والمصلحون ووجهاء الناس الذين يؤخذ قولهم ربما يؤثر الناس الناس عليه اما بالجلبة او الصخب او رفع الاصوات او نحو ذلك مما يتهيب الانسان قول الحق معه فيجب للانسان ان يتجرد ويجب للانسان ان

38
00:13:31.750 --> 00:13:51.750
يتجرد للحق ولهذا نقول ان هذه الايات هي ايات ظاهرة في الدعوة الى التجرد للحق. التجرد للحق والانصاف ولهذا لما قظى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قضية ابن ابيرق ما سلم من قوم ابن ابيرق ما سلم من قومه

39
00:13:51.750 --> 00:14:09.800
لانهم او بعضهم او ابن ابيرق في ذاته قد وضع الدرع عند غيره فما وجدوا بينة على فما وجدوا على على ابن ابيرق فوقعوا في رسول الله صلى الله عليه وسلم

40
00:14:11.050 --> 00:14:31.050
ثم بعد ذلك والاية الثانية في قول الله عز وجل لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. هذه الاية ايضا جاءت في سياق تلك الواقعة وتلك النازلة وهذه الواقعة والنازلة لما كانت قضية مالية يرتبط

41
00:14:31.050 --> 00:15:01.050
فيها احق الناس وربما يوقع فيها بالاعراض في معرفة السارق من غيره. فكان الناس يتهامسون في مجالسهم من السارق؟ والى والى من تتوجه التهمة ومن البريء وقوم ابن ابيرق صادقون ام كاذبون ونحو ذلك فيتناجى الناس ويتحدثون بذلك. فنهى الله سبحانه

42
00:15:01.050 --> 00:15:21.050
جعل عن ذلك بدلالة التظمين في نفي الخيرية عن النجوى. لا خير في كثير من نجواهم. يعني ما يتحدثون به من النوازل. ولهذا نقول ان مقام الناس في نجواهم في امر النوازل ينبغي ان يفصل على صورتين. الصورة الاولى

43
00:15:21.050 --> 00:15:41.050
ما ما تقع التهمة فيه على الاعيان فيجب عليهم ان يمسكوا عن شيء من ذلك حتى يستبينوا. فان الوقيعة في ذلك تنصرف الى افراد بعينهم فربما اتهم احد بعينه او طائفة او قبيلة او جماعة من بعينها فيقع الانسان

44
00:15:41.050 --> 00:16:01.050
المياء وذلك مما يقوله مما يقوله الناس. واما الحالة والصورة الثانية الا ينسب الحق الى احد تتحدث في امر عام وشأن عام لا يلحق لا تلحق اللائمة على احد او التهمة على احد ونحو ذلك مما يتحدث الناس

45
00:16:01.050 --> 00:16:21.050
في شأنهم في امر اسعارهم وقوتهم وامنهم وخوفهم مما لا يقع في ذلك فتنة واضطرابا عليهم فان الاصل في ذلك الاصل في ذلك الجواز وانما نهى الله سبحانه وتعالى عن النجوى وبين ان اكثرها قد

46
00:16:21.050 --> 00:16:41.050
نفي عنه الخير وهذا نظير نهي الله عز وجل عن الظن اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعضا الظن اثم وهنا كانه نهى عن النجوى لان كثيرا منها منتفي الخيرية لا خير في كثير من نجواهم

47
00:16:41.050 --> 00:17:01.050
الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. والعلة في النهي عن النجوى ان النفوس مجبولة على التوثق عند الاعلان الجهر وعدم التوثق عند الاصرار واطلاق واطلاق اللسان للنفس عند حديثها مع

48
00:17:01.050 --> 00:17:31.050
غيرها مع الواحد والاثنين ونحو ذلك ربما يطلق الانسان لنفسه يطلق الانسان للسانه الحال بان يتكلم من غير بينة. واما لو تكلم وجهر لاستوثق احتاط لقوله احتاط قوله فنهي عن النجوى لهذا الامر. والاصل في المؤمن الصادق الصالح انه في نجواه

49
00:17:31.050 --> 00:17:51.050
جهره لماذا؟ لانه يستحضر الله فاذا حضر الله في قلبه ما ضره نجواه عند واحد او نجواه عند جماعة وهذا نادر هم في الصالحين فكيف بغيرهم؟ وهذا نادر في الصالحين فكيف بغيرهم؟ لماذا؟ لقوة اثر المشاهدة. قوة اثر المشاهدة على على

50
00:17:51.050 --> 00:18:11.050
وذلك انه اذا غاب عن جماعة تختلف عن حالها عند عند الفرض وهذا فيه تنبيه للمؤمن انه في حال انفراده بالنجوى والنجوى تكون بالكلام الذي يسر به الانسان للواحد والاثنين ويتحاشى قوله عند غيره. فيتنزل في القول ويتنزل في طلب البينات

51
00:18:11.050 --> 00:18:31.050
حجج ونحو ذلك فنهى الله عز وجل عن ذلك لان النجوى تكون قالة بعد ذلك فتنتشر من واحد الى اثنين ومن اثنين الى ثلاثة حتى تكون قالة في الناس ويجهل الناس مصدرها حتى تكون تهمة تهمة لبريء حتى تكون تهمة لبريء

52
00:18:31.050 --> 00:18:51.050
الله سبحانه وتعالى عن النجوى لهذه العلة حتى لا يتهم بريء بذلك. والمراد بذلك هي تهمة البريء سواء كان اليهودي مما وقع عليه نزلة او غيره مما يتحدث به مما يتحدث به الناس. وامر الله عز وجل بالامساك عن الحديث بمثل هذا مما

53
00:18:51.050 --> 00:19:11.050
علق به تهمة لبريء حتى لا يشيع الامر في الناس على خلاف الحق فيؤثر على حكم الحاكم. فيؤثر على حكم الحاكم سواء كان قاضيا او مفتيا او سلطانا او نحو ذلك فيتهيب ان يحكم بما لديه من بينات

54
00:19:11.050 --> 00:19:31.050
كثيرا من القضايا والنوازل يشيع عند الناس امر ويتضح للقاضي خلاف ذلك. ويتضح للقاضي خلاف ذلك. وربما هيب القاضي ان يقضي في امن قد ظهرت بيناته اما بالمؤاخذة او البراءة لان الناس قد شاع عندهم على خلاف على خلاف هذا الامر

55
00:19:31.050 --> 00:19:51.050
ولهذا نهى الله سبحانه وتعالى عن النجوى بمثل هذا لان الانسان غالبا لا يسر بامر يتعلق بامر الحقوق سواء كان في الاموال او الاعراض او الدما او غير ذلك الا وهو في ريبة وعدم وعدم

56
00:19:51.050 --> 00:20:11.050
استيثاق فلا بينة لذلك لان البينة اذا قامت ما تحاشى الانسان ان يتحدث مع واحد او اثنين لان البينة ظهرت فيتحدث امام الناس قد قامت على على فلان بنحو كذا وكذا وتحدث عند الواحد كما يتحدث كما يتحدث عند الجماعة. وهنا استثنى الله سبحانه وتعالى من امر

57
00:20:11.050 --> 00:20:31.050
النجوى امورا وهي على سبيل التمثيل. وهي على سبيل التمثيل. قال الا من امر بصدقة او اصلاح او معروف او معروف او اصلاح بين الناس. الامر بالصدقة تقدم معنا في سورة البقرة

58
00:20:31.050 --> 00:21:04.400
قرأ الكلام على حكم الاصرار حكم الاصرار بالصدقة والجهر بها والتباين في ذلك والقاعدة الشرعية الذي ينبغي ان تضبط ان الاصل في في الفرائض ان الجهر افضل من الاصرار وان الاصل في النوافل الاصرار افضل من الجار. وهذه قاعدة غالبة لا مطردة

59
00:21:04.400 --> 00:21:24.400
قاعدة غالبة لا لا مضطردة. فاذا ادى الانسان الفريضة من الصلاة فان فان الجهر بها اولى هذا هو الاصل. وكذلك ايضا الزكاة. كذلك الصيام وغير ذلك من الفرائض. واما ما كان من

60
00:21:24.400 --> 00:21:44.400
امور التنفل فان الشريعة تتشوف الى اصرارها. الا ما استثناه الدليل من امر الفرض وامر النفل والاستثناء في امر النفل اكثر والاستثناء من امر النفل ان يكون جهرا اكثر من من امر الفرض ان يكون سرا اكثر من امر الفرض ان يكون

61
00:21:44.400 --> 00:22:04.400
سرا وهذه قاعدة اغلبية لا مطردة. قاعدة اغلبية لا مطردة. لان الشريعة تتشوف الى القيام بالواجبات واجبات تحتاج الى ايناس تحتاج الى ايناس وعملها جماعة اكد ولهذا دعي الى صلاة الجماعة

62
00:22:04.400 --> 00:22:24.400
مع الناس والاذان لها حتى يتداعى الناس الى ذلك فيؤنس بعضهم بعضا فتحفض الشريعة بادائها جماعة. ولو وكل الامر والى اصرارها لما كان حال الناس بالتوافد والتظافر عليها كما كانوا كما كانوا جماعة. لقصر بعضهم

63
00:22:24.400 --> 00:22:44.400
بالصلاة من جهة الاتيان بها من جهة اركانها وكذلك ايضا واجباتها وكذلك ايضا اه سننها ما يتعلق بالخشوع ونحو ذلك فهذا من الدوافع الفطرية من الدوافع الفطرية. كذلك ايضا تداعي الناس للفريضة كرمضان وآآ

64
00:22:44.400 --> 00:23:14.400
غيره من اركان الاسلام. فالله سبحانه وتعالى قد جعل رمضان في زمان واحد خاطب به مكلفين على وصف واحد. وهذا الخطاب دليل على الاشتراك. وجعل لدخول ذلك على اما يتداعى الناس عليها وربما تباركوا عليها ليبدأوا بتلك الشعيرة. مع انه ربما صيام المتعبد للتنفل من جهة

65
00:23:14.400 --> 00:23:34.400
العدد اكثر من عدد ايام رمضان. فحث على الاسرار بالنافلة وحث على الجهر بالفريضة. وهذا في جميع اجناس العبادات سواء كانت البدنية او كان ذلك ايضا ما كان من العبادات القولية. قال او معروف او اصلاح بين الناس

66
00:23:34.400 --> 00:23:54.400
المعروف هل هو العام جميع ما عرفه الشارع وحث عليه؟ اما المراد بذلك كنوع من انواعه نقول يجوز في لغة العرب ان يعطى في العام على الخاص وان يعطى في الخاص على العام. وكلها جائزة

67
00:23:54.400 --> 00:24:14.400
والاغلب ان يعطف الخاص على العام. غالبا يخطأ ان يعطى في الخاص على العام. وفي هذا الموضع على قول اكثر ان العام عطف على الخاص. عطف على الخاص. وقيل ان المراد بالمعروف في هذه الاية نعم

68
00:24:14.400 --> 00:24:43.350
سيارة ايش نوع السيارة يا شيخ  يا اخوة لا لا تغلقوا الطرق ولا الابواب على الجيران فعل الجيران حق صاحب السيارة يزيلها من مكانها مشكورا وهنا في قول الله سبحانه وتعالى او معروف المعروف قيل بعمومه وقيل بخصوصه

69
00:24:43.350 --> 00:25:03.350
منهم من قال ان المراد بالمعروف هو القرظ. والقرظ هو ان يقرض الانسان غيره. ان يقرض الانسان غيره وهذا قد جاء عن مقاتل ابن حيان وغيره. والاظهر العموم لان القرض يحتاج الى الاعلان بخلاف الصدقة

70
00:25:03.350 --> 00:25:23.350
لماذا؟ لان القرض ليس صدقة يطلب فيها الاستيثاق. فان القرض يحتاج الى كتابة ويحتاج ايضا الى اشهاد وهذا فيه نوع نوع اشهار وهذا فيه نوع اشهار. فنقول الشريعة تشوفت الى الاسرار بالصدقة لان

71
00:25:23.350 --> 00:25:43.350
كان لا يرجو عودتها وانما يرجو ثوابها واجرها. واما بالنسبة للقرض فانه يرجو عودتها ويوثق عودتها بالبينة وذلك اما بكتاب واما واما بشهادة واما بهما جميعا واما بهما جميعا. ولهذا تشوفت الشريعة

72
00:25:43.350 --> 00:26:03.350
للاسرار بالصدقة والاظهار وحفظ المال بالقرظ وكذلك ايظا ما في حكمه من المعاملات من البيوت والايجارة وغير ذلك من من انواع العقود. قال او اصلاح بين الناس. وذلك من ان ينمي الانسان خيرا

73
00:26:03.350 --> 00:26:23.350
ان يسر الانسان الى احد قولا حسنا قال به فلان او نحو ذلك. وهذا من الانواع والاصناف التي رخص بالكذب فيها فذلك ان يكذب الانسان للاصلاح بين الناس. فتقول ان فلان يودك ويقدرك

74
00:26:23.350 --> 00:26:43.350
كما ذب عن عرضك ونحو ذلك تلطيفا للامر بينهما فان هذا من امور من الامور المرخص بها شرعا ما لم يتبع ذلك ما لم يتبع ذلك ضياع حق ان يضيع حق الانسان بذلك الكذب ولو كان ذلك يؤدي الى شيء من الى شيء من الاصلاح لان

75
00:26:43.350 --> 00:27:03.350
حفظ الحقوق التي بين العباد اولى لانها مبنية لانها مبنية على المشاحة. قال ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما يعني ما كان مما استثناه الله سبحانه وتعالى من امر من امر النجوى. ثم

76
00:27:03.350 --> 00:27:23.350
قال الله سبحانه وتعالى بعد ذلك ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى. المشاقة هي مخالفة الامر مع العداوة وهذا السياق هو تابع لايظا للايات السابقة التي تقدم الاشارة اليها وذلك في في سرقة ابن ابيرق

77
00:27:23.350 --> 00:27:43.350
للدرع وذلك ان قومه خالفوا امر رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قضى عليه حينما قضى عليه بالسرقة وبرأ النبي صلى الله عليه وسلم اليهودي حينما اتهم وهو بريء. نازعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك. وهذا

78
00:27:43.350 --> 00:28:03.350
تهديد ووعيد لامر المخالفة. وهذه الاية من الايات التي استدل بها غير واحد من العلماء على حجية على حجية الاجماع وذلك ان الله سبحانه وتعالى قد قرن سبيل المؤمنين بطاعة الرسول

79
00:28:03.350 --> 00:28:23.350
صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال ويتبع غير سبيل المؤمنين. نوله ما تولى. وذلك ان سبيل المؤمنين هو طريق سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام. فالمشقة في ذلك هي المنازعة. المخالفة مع المنازعة. وهذا بعد

80
00:28:23.350 --> 00:28:43.350
بيان الحجة. وهنا في قوله في قوله سبحانه وتعالى من بعد ما تبين له الهدى يعني ما ظهرت له الحجة. وهذه الاية دليل على عذر الجاهل بجهله. عذر الجاهل بجهله. اذا خالف امر الله اذا خالف

81
00:28:43.350 --> 00:29:03.350
امر الله وهو لا يعلم بامره مما لا يدل عليه الا الا الشرع مما لا يدل عليه الا الا الشرك شرع وتقدم معنا في بعض المواضع الاشارة الى ان الدليل يثبت بالطبع ويثبت بالشرع. وان الدليل اذا ثبت مستقلا

82
00:29:03.350 --> 00:29:23.350
طبع فان دلالة الطبع اقوى من دلالة الشرع لا من جهة اصلها فاصلها واحد فالذي خلق الطبع هو الذي انزل الشرع ولكن من جهة من جهة ادراكها واستيعابها والايمان بها. ولهذا نقول ان الله سبحانه وتعالى

83
00:29:23.350 --> 00:29:43.350
لما ذكر امر المشاقة ونسبها الى مشاقة رسول الله صلى الله عليه وسلم دل على ان المراد بذلك ما كان مخالفة لامر الله فيما قظى الله به شرعا. واما مخالفة امر الله. مما طبع الله الفطر

84
00:29:43.350 --> 00:30:13.350
ايه فهذا من جهة الاصل لا يتحقق به الجهل لا يتحقق به الجهل وذلك ان الله خلق الانسان عليه وطبعهم عليه. خلق الله عز وجل الناس على هذا وطبعه هم علي فهو موجود في اصل خلقتهم. وهو موجود في اصل في اصل في اصل خلقته. وهذا هل يتصور ان

85
00:30:13.350 --> 00:30:33.350
ان الانسان يخالف في امره الاصل انه لا يتصور. الاصل انه لا لا يتصور ويأتي الاشارة والتفصيل والتفصيل في هذا في قول الله سبحانه وتعالى من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى. في هذه الاية في قوله جل وعلا نوليه ما

86
00:30:33.350 --> 00:30:53.350
اشارة الى ان الاصل ان الاصل في مخالفة امر رسول الله انه يبدأ هوى ثم يعاقب الله به صاحبه فيجعله قناعة وعقيدة. فيمسخه عن عن العناد. ولهذا اكثر المعاندين وجل المعاندين حينما يخالفون

87
00:30:53.350 --> 00:31:23.350
امر الله يبدأون بالمشاقة والمنازعة والمعاندة. ثم يعاقبهم الله فيجعلها عقيدة عقيدة لهم. وهذا هذا مسخن وهذا مسخ للعقول وكذلك ايضا العقائد. وجل ما كان من عمل الطوائف كان ابتداء عنادا ثم تحول عقوبة من الله عقيدة ولهذا في قول الله جل وعلا نوله ما تولى يعني

88
00:31:23.350 --> 00:31:53.350
نكله الى ما تولى من هواه ونعاقبه بذلك حتى يكون حتى يكون الهه يتحول ذلك الى الى كونه دينا يتحول في ذلك الى كونه دينا. وكل ملة انحرفت عن لسيد المرسلين وشاقة المؤمنين نبتة ذلك العناد ثم عاقبهم الله الى ان اتخذوا ذلك

89
00:31:53.350 --> 00:32:13.350
اتخذوا ذلك دينا. نوليه ما تولى ونصله جهنم. وساءت وساءت مصيرا. وهنا في قول الله جل وعلا ويتبع غير سبيل المؤمنين. المراد هم هم المؤمنون عموما وعلى رأسهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا ثبت

90
00:32:13.350 --> 00:32:33.350
عن الصحابة حرم على الانسان ان يخالفهم. لان الحق اذا جاء من غير طريق الصحابة لا يمكن ان يصل الى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم واذا جاء عن عن طريق الصحابة فغالبه او جله انه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

91
00:32:33.350 --> 00:32:53.350
ما لم يكن ذلك من الخطأ الذي لا يسلم منه بشر. والقول الذي يأتي على الذي يأتي باقوال الناس وارائهم ولم يكن على سبيل او قول المؤمنين من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا بد ان يؤول بصاحبه

92
00:32:53.350 --> 00:33:13.350
الى بدعة او ضلالة او كفر وشرك او كفر كفر وشرك وذلك ان الصحابة هم الباب الذي يلج به الانسان الى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. واذا وجد بابا لا يقف عليه الصحابة

93
00:33:13.350 --> 00:33:33.350
فليعلم انها دار ليس فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهنا في قوله ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين اشارة الى ان المؤمنين لهم سبيل. وهذا السبيل يؤدي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

94
00:33:33.350 --> 00:33:53.350
والاجماع اذا ثبت عن الصحابة لا عبرة بالخلاف بعدهم ولهذا يقول الامام احمد رحمه الله الاجماع اجماع الصحابة ومن بعدهم تبع لهم ومن بعدهم تبع تبع لهم. فاذا لم يلتقي بهم فليس على هدى. فاذا لم يلتقي بهم فليس

95
00:33:53.350 --> 00:34:13.350
فليس على هدى وينبغي ان يعلم ان الاجماع لابد من تمحيصه فيما يروى عن ان فيما يروى عن عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يتحقق وتحققه لا يطلق لا يطلق جزافا لا يطلق جزافا وذلك انه يروى قول عن

96
00:34:13.350 --> 00:34:33.350
احد الصحابة ثم لا يعلم له مخالف فيطلق الاجماع على مثل هذا القول هذا لا يضطرب حتى ينظر في حال الصحابي وبلده التي هو فيها والقول الذي قاله فيها هل قاله على منبر وقاله في مجلس يشهده الناس؟ وهل الشهود صحابة ام غير صحابة؟ فشهود الصحابة يعني

97
00:34:33.350 --> 00:34:53.350
من ذلك عدم المخالفة فيهم. واذا قاله في بلد لا يشهده احد من الصحابة فشهوده من التابعين. وغالبا ان التابع لا يخرج عن قول الصحابي ولا يدرك من خطئه من خطأه من خطأه في مخالفة الدليل في مخالفة الدليل ما يدركه

98
00:34:53.350 --> 00:35:13.350
ولهذا تجوز كثير من الفقهاء في حكاية الاجماع عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. والتوسع في هذا جعل المسائل التي يحكى فيها اجماع الصحابة كثيرة. وما حكي فيه الاجماع نسبة هكذا قرابة الالف شطرها او اكثر ليس

99
00:35:13.350 --> 00:35:33.350
حقق اما بعدم صحة الاسناد اما بعدم صحة الاسناد او صحة الاسناد ولكن نفي المخالف ليس بصحيح نبي المخالف ليس بصحيح او ان القول لم يشتهر من جهة الاصل. ولهذا نقول ان من اراد ان ينظر او يثبت اجماع الصحابة

100
00:35:33.350 --> 00:35:53.350
لابد ان ينظر الى الى جهات في القول المروي. في القول المروي وكذلك ايضا في صاحبه وحاله والجهة الاولى ان ينظر الى الصحابي ان ينظر الى الصحابي. فالصحابة ليسوا على مرتبة واحدة

101
00:35:53.350 --> 00:36:13.350
قول الذي يأتي عن ابي بكر وعمر وعثمان وعلي ابن ابي طالب هؤلاء هم الخلفاء الراشدون. فاذا جاء القول عنهم فلا بد فلابد ان يكون قد بلغ غيرهم من الصحابة. لان قولهم لا يكون سرا عادة يشتهي الا انه يقتل

102
00:36:13.350 --> 00:36:33.350
يقتدى به فاذا لم يثبت للواحد من امثال هؤلاء مخالف فهذا شبيه بالاجماع اذا توفرت في ذلك الوجوه الوجوه الاخرى. فالخلفاء يختلفون عن بعض الصحابة من صغارهم ونحو ذلك او من افقيهم الذين

103
00:36:33.350 --> 00:36:53.350
الذين خرجوا من المدينة الى بعض الافاق ونحو ذلك. الحالة الثانية ان ينظر الى القول المروي هل هو اصلا من جهة الاصل ما هو توقيفي؟ فيقوى بان مصدره التشريع او مما يقال مما يتوسع فيه في امور الاجتهاد. فقول الصحابي في امور العبادات

104
00:36:53.350 --> 00:37:13.350
يختلف عن قوله في الامور الاخرى التي يقبل فيها الاجتهاد. كامور التعزيرات. فاذا انزل بعض الصحابة تعزيرا على فاعل. نقول التعزير اصله اتساع في الشريعة والامر فيه سعة الامر فيه سعة فقد ينزل على مخالف تعزيرا ولا ينزل على غيره مثله وينزل عليه دونها واشد من الحالة المقتضية

105
00:37:13.350 --> 00:37:33.350
لذلك للحالة المقتضية لذلك لان الاصل في مثل هذا النوع من العقوبات الاصل فيه التوسع فلا يقال من خرج عن ذلك عن قول الصحابي ان انه خارج عن سبيل المؤمنين لان المسألة المروية في ذلك الاصل فيها التوسع والتيسير لا

106
00:37:33.350 --> 00:38:03.350
ولهذا نفرق بين امور العبادات واضرابها وغيرها من الامور التي جاء فيها فيها التوسع الثالثة ان يدبر الى الحال او المكان الذي قيل فيه ذلك القول عن الصحابي هل قاله في منبر؟ او قاله في مجمع في خطبة جمعة في خطبة

107
00:38:03.350 --> 00:38:23.350
تعيد في خطبة حج بعرفة او في ايام التشريق او نحو ذلك. فهذا مما يشتهر عادة فهذا مما يشتهر يشتهر عادة ويفرق بين القول الذي يقوله ويفتي به واحدة وبين القول الذي يقوله وتقترن ويقترن الدليل على اشتهاره. فما

108
00:38:23.350 --> 00:38:55.600
كان في امر عامة فان هذا ولا يعلم له مخالف فان هذا يصح للقائل ان يحكي الاجماع عليه اذا لم يثبت في ذلك مخالف فيه. الجهة الثانية النظر في الذين رووا ذلك القول عن الصحابي هل رواه عنه واحد؟ او رواه عنه جماعة؟ فالقول الذي يرويه واحد عن واحد عن احد

109
00:38:55.600 --> 00:39:15.600
من الصحابة هذا فيه نوع وغرابة وعدم اشتهار. فاذا جاء القول عن عمر ورواه عنه جماعة ممن يروي عن عمر يختلف عن من يروي عن واحد عن واحد فرواية الجماعة اشارة الى انه قاله قاله في مجمع لانه قاله في في مجمع فاذا قال

110
00:39:15.600 --> 00:39:35.600
في مجمع ولم يعلم في ذلك مخالف فانه اقرب الى حكاية حكاية الاجماع. وما من احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا وله قول في مسألة من المسائل ربما يخالفه غيره وربما لا يخالفه. وعدم ورود

111
00:39:35.600 --> 00:40:05.600
قالبه ربما يعود الى عدم اشتهار القول وربما يعود الى ان ذلك صحابي متأخر فلا ان كان لمخالفته اصلا لانقراض جيل الصحابة لانقراض جيل الصحابة. فيفرق بين نبي متقدم سابق وبين صحابي متأخر. فان الصحابي اذا كان متأخرا وقال بقول من الاقوال ولا يعرف له مخالف نقول

112
00:40:05.600 --> 00:40:25.600
كان في زمنه من الصحابة. فربما كان في زمنه خمسة او ستة او ربما من ممن هم اصغر اصغر منه من الصحابة وعادة لا يخالفونه وكلما تأخر القول عن صحابي متأخر فانه يضعف القول في خلافه في حكاية الاجماع وعدم معرفة المخالف

113
00:40:25.600 --> 00:40:45.600
وعدم معرفة المخالف وهذا عكسه بعكسه كلما تقدم الصحابي وعلى منزلة وذلك كالسابقين من من المهاجرين والانصار كالخلفاء الراشدين الاربعة واضرابهم من كبار من كبار الصحابة عليهم رضوان الله وذلك

114
00:40:45.600 --> 00:41:17.850
كمعاذ ابن جبل وعبدالله ابن مسعود وغيرهم ثم في قول الله سبحانه وتعالى بعد ذلك لابليس قال ولاضلنهم ولامنينهم ولامرنهم فليبتكن اذان الانعام هذه الاية جاءت بعدما ذكر الله سبحانه وتعالى الشيطان ابليس. وكذلك ايضا بعدما ذمه الله عز وجل بذكر سبيله وطريقه

115
00:41:17.850 --> 00:41:44.300
وسبب المخالفة ان بداية الامر ربما يبدأ بمسألة واحدة ثم يعظم الضلال في الانسان حتى يتسع الضلال ويضيق امر الهدى عنده. ثم لما ذكر الله عز وجل  توعد الشيطان لبني ادم قبل ذلك قال

116
00:41:45.000 --> 00:42:05.000
لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا. في هذه الاية اشارة الى ان الشيطان لا يستطيع ان يضل العبادة كما يريد. وانما له مقدار جعله الله له. جعله الله له في امر

117
00:42:05.000 --> 00:42:25.000
والوسواس وهو النصيب المفروض الذي جعل لابليس ان يضل العباد فيه ان يضل العباد فيه فلا يضل العباد الا بما جعله الله عز وجل له مما مما فرض له. وبهذا نعلم ان

118
00:42:25.000 --> 00:42:45.000
مما لا يقدر الشيطان على اظلال العباد فيه منه ما يتسع ومنه ما يضيع ومنه ما يعدم ومنه ما يعدم وجوده. ما يتسع في امور اللمم في امور اللمم يتسع دائرة

119
00:42:45.000 --> 00:43:05.000
فارض فيها ثم يكون دون ذلك ما يتعلق بالكبائر والموبقات وكذلك ايضا الكفر ثم يضيق بعد ذلك شيئا فشيئا. ولهذا تجد ان اكثر ما يعصى الله سبحانه وتعالى به اللمم

120
00:43:05.000 --> 00:43:25.000
سواء كان عند من عرف الايمان وامن او من عرفه ولم يؤمن او جهله وبقي على جهله فاللمم لا يكاد منه لا يكاد يسلم منه يسلم منه احد الا من عصمه الله عز وجل. ثم بعد ذلك الكفر ثم بعد ذلك الموبقات

121
00:43:25.000 --> 00:43:45.000
الموبقات الكبائر ثم الكفر والشرك. واظيق الدوائر هو ما ما دل عليه دليل الفطرة. ما دل عليه دليل الفطرة فلا يمكن للانسان ان يضل العباد فيه الا وعنادا الا مكابرة وعنادا

122
00:43:45.000 --> 00:44:05.000
اه الاظلال اما ان يكون عنادا يعني مع العلم واما ان يكون تلبيسا واما ان يكون تلبيسا ان يظن انه الحق وهو وهو الباطل. ويظن انه الخير وهو وهو الشر. يظن انه الخير وهو وهو الشر. وهكذا. ومنه

123
00:44:05.000 --> 00:44:35.000
يكون عنادا لا يقدر عليه الشيطان الا معاندة. فيجحد الحق فيجحد الحق. وهذا النوع الذي يقوى الشيطان وعليه معاندة لا يقوى عليه تلبيسا. هو دلالة الفطرة ودلالة الفطرة ويوجده في الامم لا طمسا لاصله ولكن ربما يوقعهم فيه افرادا او في زمان دون غيره

124
00:44:35.000 --> 00:44:55.000
دل عليه دلالة الفطرة هو اثبات وجود الخالق. هو اثبات وجود الخالق. اثبات وجود الخالق. هذا ما يعدم اغواء الشيطان فيه الا مكابرة وعنادا ولهذا لا اتصور انه يوجد ملحد يلحد ويكون لديه

125
00:44:55.000 --> 00:45:15.000
شبهة قائمة في نفسه. شبهة قائمة في نفسه تدعوه الى تيقن نفي وجود الخالق. الا كابرا الا مكابرا. الذي تكون لديه الحقيقة موجودة ولكن يقوم بطمسها. وقد يكون لديه شك لا يقين قد يكون

126
00:45:15.000 --> 00:45:35.000
لدي شك لا يقين فيجعل الشك يقينا ويجعل اليقين شكا لهواه. وذلك انه يريد ان يبغي ويريد ان يظلم ويريد ان ان ان يقضي شهواته ووتره ان يريد الا يقيد وفي نفسه شك من الخالق

127
00:45:35.000 --> 00:46:05.000
يطمس اليقين بالشك ويكابر ويجحد. ويكابر ويجحد. ولهذا نقول لا يتصور وجود ذلك الا جحودا. لماذا لا يتصور؟ لان اثبات وجود الخالق خلق الله عز وجل عليه. وفطره عليه. ولهذا نسب الله عز وجل دينه اليه وسماه

128
00:46:05.000 --> 00:46:25.000
خلقا سماه خلق يعني كما خلق الدم واللحم والشحم فيك خلق الله سبحانه وتعالى على الايمان كما تحس بالحر وتنفر منه وتحب الرائحة الطيبة وتتشوف اليها فطرة فالله عز وجل طبعك على

129
00:46:25.000 --> 00:46:45.000
الايمان به طبعا طبعك على الايمان به طبعا ولكن لا تستطيع ان تعبده وصفا الا بالشريعة وهي ما جاء به ما جاءت به ما جاء به الانبياء وما لم يكن لديه قبس من نبوة تاه في تعيين الخالق. منهم من يصوبه الى كوكب ومنهم من يصوبه الى

130
00:46:45.000 --> 00:47:05.000
اجن ومنهم من يصوبه الى غيره من مخلوقات الله سبحانه وتعالى لانه تاه عنه عينا مع استقراره فيه فطرة مع استقراره فيه فيه فطرة ولا يمكن للانسان ان يجحد وجود الخالق الا مكابرة وعنادا

131
00:47:05.000 --> 00:47:25.000
معبرة وعنادا ولهذا الملحد لا يقال اقم الحجة عليه لان الحجة بطبعه قائمة والحجة اما ان تقم بدليل الشرع واما ان تقم بدليل الطبع. اما بدليل الشرع واما بدليل الطبع. ودليل الطبع في هذا الباب اقوى من دليل الشرع

132
00:47:25.000 --> 00:47:45.000
فاي دليل تأتي تأتي به اليه فاي دليل تأتي به اليه اضافة ولا يمكن ان يأتي دليلا اضافيا الا ان يعاين سبحانه وتعالى الى ان يعاين خالق سبحانه وتعالى. والحجة قامت على غيره كما قامت عليه. ولهذا الله سبحانه وتعالى

133
00:47:45.000 --> 00:48:05.000
سمى دينه خلق الله. وليس المراد بذلك الوحي وليس المراد بذلك الوحي وانما المراد بذلك الدين الذي طبع عليه الانسان. يقول الله عز وجل في سورة الروم فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله

134
00:48:05.000 --> 00:48:29.850
التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله. سماه خلقا. وبداية الاية سماه دين. ثم سماه فطرة ثم سماه خلقا ثم سماه خلقا. ولهذا الذي يريد اثبات وجود الخالق وانه مخلوق

135
00:48:30.300 --> 00:48:50.300
اعظم ممن يريد اثبات ان النار تحرق. ان النار تحرق. وانه بطبعه ينفر منها. فاثبات الخالق لدى النفس اعظم من اثبات الحرارة والبرودة. وكذلك ايضا تفريق الانسان بين بينما يؤذيه وما ينفعه

136
00:48:50.300 --> 00:49:10.300
لان الله طبعه عليه. يأتي بعد ذلك انواع العبادة. كيف يتعبد؟ وما هي انواع العبادة؟ جاءت حينئذ دلالة الشرع طيب جاءت حينئذ دلالة الشرع اعبدوا الله بالصلاة هكذا الصفة وهكذا وهكذا وهكذا وتربطه فيها. متى

137
00:49:10.300 --> 00:49:30.300
في عذر الانسان نقول ما دلت عليه دلالة الفطرة تضعف فيه دلالة الشرعة ولا يحتاج ولهذا نقول انما دلت عليه دلالة الفطرة لا يعذر احد بجهله. لا يعذر احد بجهله. لانه بماذا تأتيه؟ وقد خلق على شيء وكابرة

138
00:49:30.300 --> 00:49:50.300
واي دليل وبرهان اعظم مما فطر مما فطر عليه ولو اتيت بالبينات بالبينات كلها بالبينات كلها ولكن ما عدا ذلك من امور التشريع ما عدا ذلك من امور التشريع من جهل الانسان بالصلاة لا يمكن ان يتحقق الا

139
00:49:50.300 --> 00:50:21.500
بالدليل والوحي ويعلم وجود الخالق ويعلم ان هذا الخالق له صفات لازمة القوة والعلم والخلق الاحياء الاماتة وغير ذلك مما الخالق سبحانه وتعالى من صفات واسماء يعلمها ولكن من الصفات ما لا يعلمها من الصفات ما لا يعلمها الا الا بدليل

140
00:50:21.500 --> 00:50:51.500
ما يعلمها الا بدليل. ولهذا نقول ان الانبياء جاؤوا بما يقوم في يقوم في الانسان ويبنى عليه بدلالة الشرع فيأتون تكميلا ولا يأتون لا يأتون تأسيسا للفطرة الا ما نذر تأسيس الفطرة الا الا ما نذر. ولهذا ايضا مما يدل عليه مما

141
00:50:51.500 --> 00:51:17.800
الله عز وجل الناس عليه وطبعهم عليه. الستر والحياء والعفاف لا يمكن لاحد ان يجحده لا يمكن لاحد ان يجحده الا مكابرة الا مكابرة لماذا؟ يريد ان يأخذ نصيبه من الدنيا بلا قيد. ياخذ نصيبه من الدنيا الى بلا قيد. ولكن اذا جاءت الى محارمه هل يزنى بزوجه

142
00:51:17.800 --> 00:51:37.800
امتنع وغضب. لماذا؟ لانه صح هنا داعي الفطرة وهناك طمسته الشهوة. غلبت عليه الشهوة فتحول الى مكابر فتحول الى مكابر والدليل الجهة الاخرى لان القناعة لا يفرق الانسان بينه وبين وبين غيره كما ترى ان

143
00:51:37.800 --> 00:51:57.800
ان هذا حقا لك فهو حق لغيرك منك فهو حق لغيرك منك كما يكابر الانسان في السرقة يذهب ويسرق ونحو ذلك ولكنه لا يحب ان يسرق منه ولكن امر المكابرة في امر السرقة اهون واضعف منها ما يضعف ومنها ما يقوى. ولهذا لا يقوى الشيطان على تبديد

144
00:51:57.800 --> 00:52:21.950
للفطرة وانما العمل على اخلالها في افراد او في ازمان او في اماكن كما كان كفار قريش يطوفون عند البيت عراة ويسترهم اذا خرجوا لانهم استطاعوا ان يعريهم في غير هذا الموضع. ما استطاع يعريهم الا الا في هذا في هذا وهكذا يبقى الامر في في بين

145
00:52:21.950 --> 00:52:41.950
الشيطان لا ينزع اصله ولكن يستطيع عليهم في فرض في حال ونحو ونحو ذلك فنقول انه ينبغي التفريق بين هذين الاصلين ما يتعلق بالعذر بالجهل وكذلك ايضا اه في مواضعه متى يعذر الانسان في جهله وما لا يعذر

146
00:52:41.950 --> 00:52:51.950
التفريق بين دلالة الشرع ودلالة الطبع ومتى يقوى الشيطان على دلالة الطبع متى يستطيع ان يغيرها ما لا يستطيع ان يغيرها؟ وهل هو من النصيب المفروض او من ليس من النصيب المفروض؟ هذا

147
00:52:51.950 --> 00:53:20.800
تبيناه في كتابه نسأل الله عز وجل ان يهيأ نشره في العذر بالجهل ومسائله وفي قول الله سبحانه وتعالى ولامرنهم فليبتكن اذان الانعام ولامرنهم فليغيرن خلق الله. هنا ذكر قطع اذان الانعام وكان عند اهل الجاهلية يتخذون ذلك دينا

148
00:53:20.900 --> 00:53:41.600
لاصنامهم واوثانهم فينظر احدهم ان سلمه الله من كارثة حرب او نازلة مرض مرض عم في ناس كطاعون او جذام او غير ذلك. ان يقطع اذان انعام على وصف معين يتعارفون عليها

149
00:53:41.600 --> 00:54:01.600
فلا تركب ولا تمنع من واد ولا من مأكل ولا من مشرب. لانها سائبة او بحيرة للالهة. فهؤلاء نذروا لاصنامهم ان يفعلوا ذلك. فكل من رآها في من الناس في طريقها فقالوا هذه بحيرة وسائبة. لا تؤخذ لقطة

150
00:54:01.600 --> 00:54:21.600
ولا تركب ولا تمنع من عشب ولا من ولا من ورود ماء. فتكون محرمة للالهة تسئت تسيح في الارظ وانما ذكر الله عز وجل تقطيع اذان الانعام وجعله سبيلا للشيطان من هذا الوجه من هذا

151
00:54:21.600 --> 00:54:51.600
الوجه الجاهليون العرب قد وقعوا في الشرك في هذا الفعل من وجوه اولها انهم نسبوا شفاء المرض الذي وقع فيهم او السلامة التي حصلوا عليها لالهتهم. فمجرد اثبتي ولو لم ينظروا شرك وكفر لانه لا يشفي ولا يعافي ولا يحمي الا الله والعباد انما هم

152
00:54:51.600 --> 00:55:21.100
واسباب الثاني انهم نذروا والنذر عبادة. ولا يكون النذر الا لله السالس انهم اتخذوا قطع الاذان دينا ولو لم يكن دينا فتعبدوا بغير الدين لغير الله فكفروا بالله. ومعلوم ان ان المتعبد لغير الله ولو بغير عبادة. ولو بغير عبادة

153
00:55:21.100 --> 00:55:44.650
بالله لانه كفر بنيته وقصده. كفر بنيته وقصده. ولا نقول ان الانسان لا يكفر الا اذا صرف عبادة هي في الاصل ابادة في دين الاسلام في دين الاسلام. فمن اتخذ شيئا من من الصور الفعلية او القولية عبادة

154
00:55:44.650 --> 00:56:14.650
اداة فصرفها لاحد من غير الله كفر بالله. لانه قصد العبادة ولو كان شيئا يسير ولو كان شيئا يسيرا فاذا قيل مثلا ان طائفة تتخذ زحف الانسان على بطنه او مشيه على اربع. عبادة. نقول كفر بهذا الفعل او لم يكفر كفر بهذا الفعل مع

155
00:56:14.650 --> 00:56:34.650
عنا الزحف والمشي على اربع ليس عبادة في في الاسلام. ولكن كفر لمجرد فعله ام لقصده كفر لقصده وكان فعله امارة على ذلك وكان فعله امارة على ذلك. كذلك ايضا في تقطيع الجاهليين للاذان نذروا

156
00:56:34.650 --> 00:56:54.650
وان يقطعوا اذان البهائم اذا عوفوا ولا ينذر الا بفعل عبادة ولا ينظر الا بفعل عبادة من صدقة او عتاقة او غير ذلك فمن اعمال البر فجعلوا ذلك عبادة صرفوها لغير الله فكفروا بالله سبحانه سبحانه وتعالى

157
00:56:55.000 --> 00:57:15.000
وهنا في قول الله جل وعلا ولامرنهم فليغيرن خلق الله. تغيير خلق الله هو عما اوجد الله سبحانه وتعالى المخلوق عليه والمراد بخلق الله هنا في هذه الاية هم خلق الله الاحياء وليس غير ذلك من امور الجمادات من

158
00:57:15.000 --> 00:57:35.000
ما يقطع من الشجر او يغير من من الحجارة او غير ذلك فان الاصل في ذلك الاباحة فان الاصل في ذلك الاباحة المراد بخلق الله هو من؟ من بهيمة الانعام. واولى من ذلك الانسان. فلا يغير عن خلقته التي خلقه الله عز وجل عليها

159
00:57:35.000 --> 00:58:05.000
وقيل ان المراد بتغيير خلق الله معاني وجماع تلك المعاني معنيان. المعنى الاول المراد بتغيير الخلقة هي الخلقة الخلقة الخلقة البدنية الجسدية. وذلك من تقطيع اطراف او وشم المرأة لجسدها او كذلك التفليج في الاسنان او غير ذلك مما

160
00:58:05.000 --> 00:58:37.950
يغير الخلقة التي خلق الله عز وجل الانسان عليها والمعنى الثاني هو تغيير الخلقة الفطرية التي فطر الانسان عليها بعقله ونفسه وذلك من تغيير دين الله الموجود في النفس من امر الحياة او العفة او العبادة والخضوع للخالق وغير ذلك

161
00:58:37.950 --> 00:58:57.950
شاملة للمعنيين شاملة للمعنيين وكلا القولين قد جاء عن عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله وروي ذلك عن مجاهد ابن وفي احد قوليه والاشهر هو القول الاول وكلا المعنيين داخل. وكلا المعنيين داخل فقول الله جل وعلا

162
00:58:57.950 --> 00:59:27.950
فليغيرن خلق الله يدخل فيه شرعة الله التي طبع الانسان عليها. شرعة الله التي طبع الانسان طبع الانسان عليه واضافة الدين لله ووصفه بالخلق في قوله دين الله مخلوق نقول المراد بذلك ما طبع الانسان عليه وليس المراد بذلك كلام الله سبحانه وتعالى. لان الله عز وجل يقول في كتابه العظيم

163
00:59:27.950 --> 00:59:47.950
فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله والمراد بدين الله التي فطر الله عز وجل الناس الناس عليه. كذلك ايضا في قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين وغيرهم من حديث ابي هريرة ما من مولود الا

164
00:59:47.950 --> 01:00:07.950
يولد على الفطرة لما ذكر الفطرة وقد طبع عليها ذكر شرعة بعد ذلك قال فابواه يهويدانه او ينصرانه او يمجسانه فهذا التغيير جاء على امر قد طبع عليه وما طبع عليه يعني خلق عليه. من المشاعر والقناعات والتوجه والخضوع للخالق مما وجد في الانسان

165
01:00:07.950 --> 01:00:27.950
كما يكره الانسان الحر ويميل الى شيء يحبه من شهوة ونحو ذلك كذلك طبع على الايمان بالله الحياء وحب العفاف وحب الصدق وكراهة الفحش فقد طبع على ذلك. اذا هذا النوع مخلوق وهذا النوع مخلوق

166
01:00:27.950 --> 01:00:47.950
في الانسان وهو اصل الدين كله وهو اصل الدين كله. وجاءت الشرائع بناء عليه. وجاءت الشرائع بناء عليه. منها ما يتعلق بالاصل وتاركه كافر وتاركه كافر ما يتعلق بتوحيد الله سبحانه وتعالى مما هو قريب من هذا الاصل ومنه ما يكون من فروع

167
01:00:47.950 --> 01:01:07.950
الدين ومنه ما هو محل خلاف في هذا الباب كالصلاة ونحو ذلك. ومنه ما دلالته في ذلك ويعذر الانسان بالاجتهاد بالاجتهاد فيه. وهذا يحتاج الى الى توسع توسع في هذا. وما هو

168
01:01:07.950 --> 01:01:27.950
الذي يأثم الانسان بتغييره من خلق الانسان وخلق الحيوان. نقول التأمل في ذلك يجعلنا نقول ان ثمة قاعدة ان ثمة قاعدة في الخلق الذي يأثم الذي يأثم الانسان بتغييره والخلق الذي لا يأثم الانسان بتغييره. نقول ما

169
01:01:27.950 --> 01:01:47.950
عليه الانسان ولم يكن فيه ما ورد عليه الانسان ولم يكن ولم يكن فيه جاز للانسان تغييره جاز للانسان تغييره. وذلك من الاظفار وشعر الانسان جاز للانسان ان يأخذه الا ما استثناه الدليل كاللحية

170
01:01:47.950 --> 01:02:07.950
فجاءت طارئة استثناءا على الاستثناء على الاصل. وهذا نقول لم يكن الشعر موجودا في الانسان لم يكن الظهر موجودا في للانسان. لم يكن مخلوقا عليه فاذا جاء فيه جاز للانسان ان يزيله. واستثني من ذلك

171
01:02:07.950 --> 01:02:27.950
شيئا واستثني من ذلك شيئا مما ولد عليه الانسان وهو الختان. وهذا استثناء للقاعدة والاستثناء يدل على صحة القاعدة والاستثناء يدل على صحة القاعدة لا على لا على نقضها. ونقول ما لا

172
01:02:27.950 --> 01:02:47.950
يجوز للانسان ما ما لا يجوز للانسان ان يأخذه هو ما وجد على الانسان اصلا لا يجوز للانسان ان يأخذ ولا ان يغيره كذلك ايضا في امر الحيوان. ما ولد عليه ما ولد عليه. ما لم يولد عليه

173
01:02:48.600 --> 01:03:08.600
وذلك كصوفه ينشأ بعد ذلك ظفره قرنه ونحو ذلك فهذا امر زائد منه. فيجوز للانسان ان يأخذ وان مغيرة ان يأخذه وان يغيره. وما لم يوجد في الانسان عند ولادته

174
01:03:08.600 --> 01:03:28.600
اذا قلنا بجوازه نقول هذا الاصل ويطرأ على الاصل ما استثناه الدليل كاللحية بان تبقى وهي طارئة لم تكن عند الولادة لم تكن عند الولادة. وهذا هو السر في قول النبي عليه الصلاة والسلام الفطرة خمس. الفطرة خمس وجاء في حديث عائشة

175
01:03:28.600 --> 01:03:48.600
الفطرة عشر نجد انها في عدها اما تغير طرأ فيراد ان يعاد. قص الاظفار حلق العانة نتف الابط ارجاع الى ارجاع الى ما ولد عليه ما ولد عليه الانسان. قص الشارب

176
01:03:48.600 --> 01:04:08.600
ذكر اعفاء اللحية استثناء ذكر اعفاء اللحية استثناء استنشاق الماء يعيد الانسان الى اصله من الطهارة والنقاوة. جاء في بعض الروايات والسواك. لانه ولد طاهرا نظيفا وجاء وجاء نتنه او قذارته بعد

177
01:04:08.600 --> 01:04:28.600
ذلك فيعاد الى فطرته فكان على فكان على الفطرة استنقاص الماء ويأتي بعض الروايات الاستنجاء وغير ذلك كأنه يعاد الانسان الى ما كان عليه من مما اوجده الله سبحانه وتعالى عليه. فجعل ذلك فطرة التي التي خلق الله عز وجل الناس

178
01:04:28.600 --> 01:04:48.200
عليها فلا يغير عما كان عما كان عليه. واذا ولد الانسان على خير على غير الخلقة الصحيحة على غير الخلقة الصحيحة مما خلق الله عز وجل اصل الناس عليه كالذي يولد

179
01:04:48.900 --> 01:05:18.900
اعمى ويولد اصم وابكم او يولد ابرص او يولد اعرج فهل له ان يتطبق وان يزيل ما فيه ام لا؟ يجوز؟ يجوز له ذلك. لماذا؟ لانه اعادة الى خلقتها التي خلق الله عز وجل الانسان عليها. كما لو نزل به مرض فكسر او عمي او صم فيجوز

180
01:05:18.900 --> 01:05:38.900
فيجوز له ان يتطبب بذلك مع ان الذي اوجد ذلك هو الله. ويدل على هذا الثلاثة الاقرع والابرص والاعمى في الصحيحين الذي كان يدعون الله عز وجل ان يزيل عنهم ما بهم. فسألوا الله عز وجل ان يزيل عنهم ما بهم ولا يسأل الله عز وجل

181
01:05:38.900 --> 01:05:58.900
اثما ثم يحمد اصحابه على شكر ذلك ذلك فيدل هذا على ان من ولد على شيء من ولد على شيء يخالف ما فطر الناس عليه فانه لا حرج عليه ان يداويه كما لو كان عارضا كما لو كان لو كان

182
01:05:58.900 --> 01:06:21.950
وهنا ايضا في الناس في تغيير لون الشعر تغيير لون الشعر الانسان ربما يولد شعره اسود ويريد ان يجعله احمر او احمر يريد ان يجعله اسود او تغيير المرأة لشعرها

183
01:06:22.800 --> 01:06:51.650
فهل ذلك من تغيير الفطرة ام لا؟ نعم لماذا نعم نعم نعم قصر الشعر زائد فصل الشعر زائد يجوز ازالته اصلا. يجوز ازالته. ازالة الاصل فلو غيره جاز ما لم يكن ذلك شهرة

184
01:06:51.900 --> 01:07:11.900
كالذي يضع له لون اخضر او ازرق او نحو ذلك فذلك مذموم لانه لانه شهرة فينهى فينهى عن ذلك. لانه ينهى عن اللباس العاري بشهرة. فكيف الدائم الغالب؟ فكيف الدائم الغالب

185
01:07:11.900 --> 01:07:35.500
ثم ايضا ان الشارع اجاز للانسان ان يغير شعره الى لون لم يولد عليه. وهو ان يغير شعره بالحنة او الكتم او غير ذلك. اليس هذا تغيير عما كان عليه؟ تغيير عما كان عليه فيدل على جواز صبغ الشعر على

186
01:07:35.500 --> 01:08:03.650
كون لا يخرج عما عما عليه الناس عما عليه الناس مما اوجد الله عليه الناس اما بالالوان المعتادة ما لم يكن ذلك شذوذا ومخالفة  ثم في قول الله عز وجل وما يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا. اشارة الى ان الشيطان يبدأ مع الانسان تسويلا

187
01:08:03.650 --> 01:08:23.650
وعصيانا ثم يتحول ذلك ولاية. ثم يتحول بعد ذلك ولاية واتخاذا ومروقا عن مراد الله سبحانه وتعالى وحكمه نتوقف عند هذا الحد ونكمل في المجالس القادمة باذن الله عز وجل وبالله التوفيق وبه الاعانة

188
01:08:23.650 --> 01:08:26.850
سداده صلى الله عليه وسلم وبارك على نبينا محمد