بسم الله والحمد لله. واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد. وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم اليوم الخامس عشر من شهر ربيع الاول من عام اربعة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم. السورة التي نتحدث عنها وتناولناها في لقاءات ماظية. سورة النور الله سبحانه وتعالى لما ذكر لنا ما جرى من المنافقين ظرب المنافقين بيت النبوة وعرظ النبي صلى الله عليه وسلم اتيانهم بهذا الافك العظيم. واتهام الصديقة البريئة الطاهرة المطهرة وعرفنا ما جرى وما حصل وما امر الله سبحانه وتعالى باخذ الحيطة واستعمال الاسباب الواقية من الوقوع في الفرج فاحشة بعد ذلك جاءتنا اية النور التي هي نور وهداية للخلق اجمعين فيهتدي بهذا النور من يرد الله ان يعني ايه ويشرح صدره للاسلام يهتدي بهذا النور فذكر الله سبحانه وتعالى هذا النور الذي قال فيه يهدي الله لنوره من يشاء ثم ذكر في المقابل الكفار الذين في ظلمات كظلمات في في بحر يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض. هذه حال الكفار. حال اهل الضلال والكفر والطغيان. ثم سبحانه وتعالى ذكر لنا ايات الله الدالة على وحدانيته وهدايته في الكون. حتى ان بعض الحيوانات هداها الله الم تر ان الله يسبح له من في السماوات والارض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه فخلقها الله وهداها لما خلقت له وهي تسبح وتذكر الله سبحانه وتعالى وبين الله سبحانه وتعالى خلقه في الكون وهذه المعجزات العظيمة الدالة على قدرته وعلى وحدانيته يسجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما. يخلق كل دابة من ماء فمنها من هذه الدواب من يمشي على كالزواحف ومنها من يمشي على رجلين ومنها من يمشي على اربع كل هذه ايات الله في الكون ينبغي للانسان ان يتفكر ويتأمل فيها تأملا عظيما. وينظر فيها نظرة لتدبر ونظرة تأمل. بعد ذلك لما ذكر الله حال المؤمنين الذين اقتبسوا من نور الله واهتدوا بهداه وحال الكفار الذين يتخبطون في الظلمات يذكر الان الله سبحانه لنا في الاية السابعة والاربعين من السورة يذكر لنا حال المنافقين. وشيئا يذكر لنا شيئا من مواقفهم السيئة اولا من هذه المواقف دعواهم الكاذبة انهم يقولون امنا واطعنا وهم يكذبون فبين الله لنا الان حتى نعرف هذه الدعاوى وهذه الاكاذيب التي تصدر من المنافقين. اسمع ما ماذا يقول الله سبحانه وتعالى بكلام واضح سهل العبارة وواضح كل يفهمه. يقول الله عز وجل ويقولون اي المنافقون المنافقون يقولون امنا بالله يعني صدقنا بالله وامنا به وبالرسول ايضا امنا بالرسول بما جاء به الرسول واطعنا ايضا يعني زيادة على التصديق الطاعة اي اطعنا امر الله واطعنا امر الرسول صلى الله عليه وسلم ثم يتولى فريق منهم يعني يعرض طوائف منهم تعرض لا تقبل الحق ولاحظ يعني من من حسن عبارة القرآن وسلامته ما قال ثم يتولون لانه قد يوجد منهم من يظهر الايمان والطاعة ولا يتولى امام الناس. ولذلك الله قال يتولى فريق منهم لم يقل كلهم يتولى فريق منهم طائفة منهم يتولون منهم من بعد ذلك فلا فلا يقبلون حكم الله. قال الله سبحانه وتعالى مع اولئك بالمؤمنين ما اولئك بالمؤمنين ليس ايمانهم ايمانا حقيقيا وانما هي دعاوى باطلة. دعاوى باطلة ومجرد فقط باللسان يقولون امنا بالله وبالرسول وصدقنا واطعنا الله واطعنا الرسول واذا واذا فهم يتولون ولا يقبلون حكم الله ولا يرظون به. هذه صفاتهم. طيب يأتيك بعدها ايضا خذ من واحوالهم يقول واذا دعوا الى الله واذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم اذا فريق منهم معرضون. شف احترازات القرآن ما قال كلهم. قال اذا فريق. لانه لا لا يمكن الحكم عليهم جميعا قد يوجد منهم ولو واحدا. ولذلك القرآن لا يعمم. قال اذا دعوا في الخصومات والتحاكم الى الله والى رسوله ليحكم بينهم اذا فريق منهم معرضون لا يقبلون حكم الله ولا رسوله. مع انهم يعلمون ان الحق هو حكم الله حكم ورسوله ومع ذلك يعرضون يعني شف اذا اذا اذا دعوا الى الله ورسوله يحكم بينهم لا يقبلون بل يعرضون هنا يذهبون الى حكم الطواغيت. هذه هذه هذه الدعوة هذه دعوة ثانية. الدعوة الاولى يقولون امنا بالله وبالرسول واطعنا هذا كذب. ثم يتولون وهنا يقول اذا اذا دعوا الى حكم الله اعرضوا لم يقبلوا حكم الله. لكن اذا اذا كان الحق لهم اذا كان الحق لهم ماذا يصنعون وان يكن وان يكن لهم الحق يأتوا اليه مذعنين. يعني اذا كان الحق لهم يعني يعرفون ان الله سيحكم والله والرسول سيحكم لهم ماذا يصنعون؟ ما يعرضون يأتون مسرعين منقادين طائعين للحكم لانهم يعرفون انه يقضي لهم بالحق وسيأخذون حقهم في في هذا. فاذا كان لهم الامر جاؤوا مسرعين اذا كان الامر ضدهم ولم يقبلوا قال الله سبحانه وتعالى في حالهم على وجه الاستفهام اخبروني اخبروني يا ناس هل في قلوبهم مرض؟ هذولي هل هؤلاء قلوبهم مريضة؟ مرض نفاق مرض اعتقال نفاق في الاعتقاد قلوبهم مريضة ام ان ارتابوا يعني شكوا في في رسالة الرسول وفي حكم الله ما السبب؟ ام يخافون ان يحيف الله عليهم ورسوله يعني يخافون ان يحكم الله عليهم حكما جائرا حكما خيرا ليس بالعدل فينزل بهم العقوبة لماذا لماذا يعني لماذا يفعلون هكذا؟ لماذا هم هل قلوبهم قلوبهم مريضة؟ ام عندهم شك؟ في رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ام يخافون ان ينزل الله بهم العقوبة في حكم لهم بحكم جاء بحكم ظالم وحكم جائر. لماذا؟ ثم قال الله عز وجل لا هذا ولا هذا ولا هذا. بل اولئك هم الظالمون. فهؤلاء في الحقيقة الحقيقة اذا اردت حقيقة هؤلاء المنافقين فانهم ظلمة انهم فجرة. فانهم مستكبرون. معاندون لا يريدون الحق ولا يريدون الوصول اليه. ولا يريدون الوصول اليه هذي حال من؟ هذي حال اهل النفاق. نسأل الله ان ان يعيذنا يعيذنا. ويعيذنا من من صفاتهم وان لا وان لا يعني نتأثر بهم. هذه صفاتهم ذكرها الله في ثلاث ايات. انهم يدعون الايمان والطاعة واذا واذا قيل لهم تعالوا الى طائلة الى ما قال الله وقال الرسول اعرضوا واذا طلب منهم التحاكم الى الله والى اعرضوا الا اذا كان الحق معهم فانهم يأتون مذعين فهؤلاء قلوبهم مريضة في في شك ام يعني يخافون ان يحكم الله عليهم حكما لا لا يريدونه بل هم ظالمون. ثم ذكر سبحانه وتعالى في المقابل المؤمنين الصادقين انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله هذا هو الايمان الصادق. هؤلاء هم منا الصادقون اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا سمعنا قولك واطعنا امرك سمعنا قولك واطعنا امرك. وهؤلاء النتيجة من هم النتيجة ما هم؟ قال واولئك هم المفلحون. هم المفلحون الذين افلحوا وفازوا ونجوا وسلموا بكل ما سلموا من كل ما من كل شيء يخافونه وفازوا وبكل مطلوب يريدونه فلهم جنات النعيم. اولئك هم المفلحون لا غير. هم المفلحون الذين الذين اذا دعوا الى الله ورسوله ليقضي بينهم ويحكم بينهم انهم لا يترددون. بل يقولون سمعنا قول سمعنا قولك اطعنا امرك ومن يطع الله ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله اتق واولئك هم الفائزون. شف جاء الله بحكم عامي. بحكم عام. قال الحكم الاول حكم التحاكم الى الاول ان المؤمنين اذا تحاكموا الى الله يقولون سمعنا واطعنا. اما موقفهم من الله ورسوله انهم يطيعون الله ويطيعون الرسول ويخشون الله ويخافون عواقب العصيان فيتقون الله يبتعدون عن ما حرم الله يتقون الله. قال الله عز وجل فاولئك هم الفائزون لا غير هم الذين فازوا وهم المفلحون وهم الفائزون في الدارين. طيب تعود الايات بعد ذلك الى تعود الايات الى المنافقين المنافقون ايضا من مواقفهم السيئة من مواقفهم السيئة اذا دعوا الى الجهاد هذا يقولون اذا دعوا الى الجهاد والغزو ماذا يقولون؟ قال الله عز وجل واقسموا بالله جهد ايمانهم لان امرتهم ليخرجن. يقسم هؤلاء المنافقون ايمانا مغلظة جهد ايمانهم. ايمان مغلظة انهم اذا امرهم الرسول بالخروج للجهاد ليبادرون ويشرعون للخروج ليخرجن قال الله عز وجل قل يا محمد لهم لا تقسموا ما يحتاج ما يحتاج ان ان تقسموا ما يحتاج الى قسم لا تقسموا لا تقسموا طاعة معروفة. لا تقسموا طاعة معروفة. يعني معروفة لانها دعوة باطلة. لانها مجرد دعوة باطلة. طاعتكم معروفة ليست ليست صحيحة بس مجرد كلام طاعتكم معروفة مجرد كلام والله خبير وعالم بحالكم وسيجازيكم على كذبكم تقسمون او لا تقسمون؟ تقول سنخرج سنخرج وانتم تدعون الدعاوى الباطلة كل ذلك كذب وغير صحيح ولا بل منهم ولا يقبل من ذلك والله خبير ومطلع على احوالكم وعالم بما تقولون وبما تفعلون يأتيكم على على نياتكم وعلى اعمالكم. ثم وجههم الله سبحانه وتعالى بقوله قل اطيعوا قل اطيعوا الله ايها المنافقون خير لكم. اطيعوا الله واطيعوا الرسول. فان تولوا ولم يقبلوا منك يا محمد ولم يسمعوا منك واعرضوا كما اعرضوا سابقا فان على الرسول ما حمل فان عليك يا محمد ما حملت ان تبلغ الرسالة التي كلفك الله بها عليك تبليغ الرسالة. وعليكم ما يعني قل لهم انتم محل مكلفون وستجازون وستحاسبون. والرسول مكلف بالرسالة وسيبلغها كما امره الله سبحانه وتعالى. لكن هنا وقفة انتبهوا اليها. انتبهوا لها وهي وان تطيعوه اي الرسول وتسمع كلامه وتستجيبون له تهتدوا تهتدوا الى الحق وتسلموا من العذاب وتصبحون على خير على على على نور من الله تهتدوا وما على الرسول الا البلاغ المبين. الرسول عليه ان يبلغ ما عليه الا البلاغ المبين. فقط الرسول عليه ان يبلغ قال الله سبحانه وتعالى بعدما ذكر حال المنافقين جاءت البشارة للمؤمنين الصادقين المؤمنين الصادقين يبشرهم والله بهذه البشارة العظيمة. وهذا خبر ولم يتحقق الا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا من المعجزات القرآن العجيبة معجزات القرآن هو الاخبار بما سيقع. هذا من المعجزات. الاخبار بما سيقع وهم يعني ولم يتحقق في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. ما هو هذا الوعد الذي وعد الله؟ قال الله سبحانه وتعالى اسمع وعد الله الذين امنوا منكم اي الصحابة ومن جاء بعدهم. امنوا منكم وعملوا الصالحات. التزموا طاعة الله ما هو الايمان والعمل الصالح؟ قال الله عز وجل ليستخلفنهم في الارض اي يورثهم الارض ويجعلهم خلفاء في الارض يستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم من الامم الماضية مثل ما مثل ما استخلف الله قوم موسى بعد فرعون فما استخف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم يعني يجعل دينهم هو الظاهر هو الذي يظهر على الدين كله. وهو وهو الذي يرتضى. قال يمكن لهم ارتضى لهم. ولا يبدل من بعد خوفهم امنا. يعني يذهب الخوف ويبدل الخوف امنا. فيصبحوا امنين لا خوف. متى قال يعبدونني لا يشركون بي شيئا. اذا حققوا العبادة حققوا العبادة ولم يشركوا بالله شيئا فاولئك قد وعدهم الله بالاستخلاف في الارض والتمكين في الارض وان يظهر الله لهم دينهم ولكن من كفر بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون. من كفر ولم يقبل بعد هذا البيان ولم يصدق فاولئك هم الفاسقون الخارجون عن طاعة الله. هل تحقق ذلك؟ نعم. تحقق في زمن الصحابة رضي الله عنهم. في زمن الصديق وفي زمن الفاروق وفي زمن عثمان وفي زمن علي كلها تحققت بفتح البلدان ونشر الاسلام وسقوط تلك الدولتين العظيمتين فارس والروم. فمكن الله للمؤمنين من الصحابة وتحققت هذه الاية قال الله عز وجل يعبدونني لا يشركون بي شيئا. ما هي العبادة؟ اسمع ما قال الله عز وجل بعدها. قال واقيموا الصلاة واتوا زكاة واطيعوا الرسول لعلكم ترحمون. هذه العبادة التي وعد الله الذي التي امر الله بها ووعد من حققها بالاستخلاف في الارض والتمكين واظهار الدين. اقيموا الصلاة تامة على وجه على الوجه الصحيح وحافظوا عليها. وداوم وداوم قوموا عليها واتوا الزكاة لمستحقيها واخرجوها طيبة نفوسكم بها واطيعوا الرسول في كل ما جاءكم عن الله عن الرسول استجيبوا لله وللرسول واطيعوا الرسول النتيجة لعلكم ترحمون. رجاء ان يرحمكم الله اكن لكم في الارض. اما الكفار فاسمع ماذا قال الله فيهم. لا تحسبن الذين كفروا معجزين. لا تظن ان الكفار معجزين في في الارض ويعجزونكم ويعجزون الله. بل الله قادر على اهلاكهم في لحظة. واذا اهلكهم قال ومأواهم النار اذا اهلكهم الله سبحانه وانزل بهم العقوبات فمأواهم ومرجعهم في الاخرة الى نار جهنم. لماذا؟ لان انهم كفار لم يؤمنوا وارادوا ان يعجزوا الله ويهربوا ويفروا من حكم الله ومن ومن قدرة الله وسلطانه فمأواهم النار وبئس المرجع وبئس المصير التي المصير الذي ينتظرهم وهو وهو مأواهم في في نار جهنم. طيب لعلنا نقف عند هذا القدر لان الايات ستنتقل بعد ذلك الى بعض الاحكام المتعلقة آآ ما ذكرته السورة ذكرت السورة في اولها من بعض الاسباب التي تقي المجتمع من اه الفاحشة وهو الاستئذان والحجاب ونحوه. تأتي الايات ان شاء الله والحديث عنها في اللقاء القادم والله الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين