﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:11.700
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين

2
00:00:11.700 --> 00:00:28.650
ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم يوم الثلاثاء الموافق للثالث من الشهر الخامس من عام ستة واربعين واربع مئة والف للهجرة درسنا في تفسير القرآن العظيم

3
00:00:28.650 --> 00:00:45.750
اسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يبارك لنا وينفعنا بما نقول وبما نسمع سورة صاد وما اورد الله فيها من قصص قصص انبيائه عليهم الصلاة والسلام

4
00:00:46.200 --> 00:01:05.450
سورة الصافات التي قبلها ذكر الله فيها تسعة انبياء ثم زاد هنا انبياء لم يذكروا الكثير منهم وهم تسعة انبياء هنا ذكر منهم داوود عليه السلام وابنه سليمان ابو ايوب

5
00:01:06.300 --> 00:01:30.150
وابراهيم واسحاق ويعقوب ام اسماعيل واليسع  تلاحظ انهم تسعة في سورة الصاد تسعة وفي سورة الصافات تسعة  كل يختلف نلاحظ ان هؤلاء التسعة الذين ذكروا في سورة صاد انقسموا الى ثلاث اقسام

6
00:01:30.250 --> 00:02:04.250
القسم الاول اهلا بيها اعطاهم الله النبوة والملك ملك ونبي وسليمان وايوب وثلاثة زوى الله عنهم الدنيا وجعلهم يتعلقون بالاخرة. حب الاخرة دائما هي حياتهم وتفكيرهم و اشتياقهم وهم ابراهيم واسحاق ويعقوب قال الله عز وجل فيهم انا اخلصناهم بخالصين

7
00:02:04.250 --> 00:02:29.200
ذكرى الدار اي دار الاخرة ثم ثلاثة انبياء اثنى الله عليهم بكونهم وخيار وصالحين وهم اسماعيل واليسع اسماعيل واليسع وذا الكبر. ولم يفصل وانما ذكرهم بالاجمال وذكر من قبلهم ثلاثة بالاجماع

8
00:02:29.300 --> 00:02:51.650
مفصلة في الاولين داوود وسليمان. وايوب قد يسأل سائل يقول طيب لماذا الثلاثاء الاول فصل الله فيهم يقول والعلم عند الله ان السورة مبنية على موقف المشركين من دعوة النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:02:51.700 --> 00:03:17.200
وانهم كما اخبر في عزة وشقاق. وانا فهم وحمية وعدم تنازل وعدم خظوع لله سبحانه وتعالى وتواظع لله وانما هم يعني فيهم الكبر والتكبر وبين الله ان ما سبب تكبرهم؟ هم حبهم للدنيا

10
00:03:17.700 --> 00:03:43.800
استكبارهم حبا للدنيا ويعني عدم اه التنازل عما هم عليه ذكر الله قصة هؤلاء الانبياء الذين اعطاهم الله النبوة والعبادة والطاعة. ومع ذلك واعطاهم ايضا اعطاهم النبوة والطاعة واعطاهم ايضا

11
00:03:44.050 --> 00:04:06.550
الملك واعطاهم الدنيا ومع ذلك لم تؤثر الدنيا  طيب لا نطيل في هذا نأخذ الايات والايات ايضا تتحدث وتخبرنا بهذا الشيء. قال الله سبحانه وتعالى لما بين موقف هؤلاء المشركين وعنادهم وكفرهم واستكبارهم

12
00:04:06.550 --> 00:04:26.550
وانهم في عزة وشقاء وعدم تقبل الحق. وانهم يؤذون الرسول صلى الله عليه وسلم ويردون دعوته. قال الله سبحانه وتعالى مخاطبا اصبر على ما يقولون. اصبر على ما يقولون من استهزاء والسخرية والتكبر وعدم عدم

13
00:04:26.550 --> 00:04:50.300
يعني تقبل الحق والاذعان له والتواضع له. اصبر يا محمد على ما يقولون  على اقوالهم هذه التي بها فاصبروا على ما يقولون  يعني اصبر كما صبر الانبياء قبلك من الرسل فان

14
00:04:51.050 --> 00:05:10.300
قولهم هذا واستهزائهم وسخريتهم لا تضر الحق شيئا ولا تملأ ولا تمنع تمنع الدعوة وهم لا لن يضروك ابدا. وانما هم يضرون انفسهم ولا تأبه بهم ولا تلتفت اليهم ولكن تحلى بالصبر

15
00:05:10.450 --> 00:05:34.550
العلماء يقولون   سبحانه وتعالى ساق له قصصا من الانبياء العلماء يقولون وليكن صبرك باي شيء ليكن صبرك على على طاعة الله. كما قال سبحانه في ايات اخرى اصبر العلماء يقولون وسبح بحمد ربك. فالصبر

16
00:05:34.800 --> 00:05:59.500
مطلوب ومما يعين الصبر ماذا؟ الذي يعين الصبر والعبادة والطاعة. ولذلك ساق الله لنبيه قصة داوود عليه السلام وقال واذكر عبدنا داوود ذي الايدي انه اواب يعني اصبر على قومك واستعن بالله على هذا الصبر

17
00:05:59.700 --> 00:06:19.700
بما يذكره الله لك من قصص الاولين بالعبادة والطاعة وتذكر حال العاملين. ومن اشهرهم داوود عليه عليه السلام من اعظم العابدين واشهرهم نبي الله داوود عليه السلام ذي الايدي عبدنا كلمة عبدنا

18
00:06:19.700 --> 00:06:40.350
انه كثير العبادة والخضوع لله وكلمة للايدي اي القوة القوة في اي شيء؟ القوة في العبادة  في بدنه وفي قلبه. كثير الصلاة كثير القيام. قلبه متعلق بربه. قوة القلب. ثم قال انه

19
00:06:40.350 --> 00:07:04.100
كثير الرجوع الى الله في جميع الامور يعني اواب كثير الرجوع الى ربه منيب دائما الى ربه يحب آآ يحب يعني يحب ربه ويخاف ويرجو ويتضرف  ويستغفر كثيرا فشوف هذه القصة ووصف ايوب

20
00:07:04.150 --> 00:07:29.850
لانه اواب وكثير الرجوع الى الله كأنها رسالة لاهل مكة الذين في عزة وفي شقاق وتكبر وهذا نبي عطاه الله الملك ومع ذلك اواب وكثير الرجوع الى رغبة والاستغفار  والانكسار بين يدي ربه. لا كبر ولا عزة ولا شقاء

21
00:07:31.600 --> 00:07:53.000
قال الله سبحانه وتعالى هنا من كثرة انابته لربه وكثرة عبادته انه كثير الذكر والتسبيح وكثير تلاوة الزبور. وسخر الله له الجبال تسبح معه. وكلما سبح سبحت الجبال. تردد معها

22
00:07:53.450 --> 00:08:13.400
قال الله عز وجل يا جبال اوبي معه رددي معه. قال هنا سبحانه وتعالى انا سخرنا الجبال معهم يسبحنا بالعشي والاشراق. يعني اول النهار بالعشي يعني اخره العصر. والاشراق اول النهار الصباح

23
00:08:13.650 --> 00:08:35.200
وكانت تسبح معه هذه الجبال وتردد معه تسبيحها بلا شك انه تسبيح حقيقي ولا نقول انه لسان الحال بل هو لسان المقال. فهي تسبح تسبيحا حقيقيا بدليل ماذا بدليل ان الحصى سبحت بيد النبي صلى الله عليه وسلم وسمع الصحابة

24
00:08:35.850 --> 00:08:55.950
وان الجذع الذي كان يخطب عليه النبي صلى الله عليه وسلم لما تركه بكى بكاء الطفل  يعني والله سبحانه اخبر قال تسبح له السماوات السبع والارض فيه وان من شيء لا يسبح بحمده. ولكن لا تفقهون التسبيح. انتم ما تفهمونه والا هو يتسبح

25
00:08:56.200 --> 00:09:18.750
والطير تسبح قال هنا بالعشي والاشراق والطير محشورة يعني الطير محشورة اي مجتمعة عنده تجتمع اذا قرأ الزبور اجتمعت واذا سبح سبحت ولذلك في اية سورة سبأ قال يا جبال او بمعه والطير

26
00:09:19.050 --> 00:09:42.050
او معه وتردد معه قال هنا والطير محشورة كل اي من الجبال والطيور له اواب يعني تردد وردد معه وترجع معه. قال الله سبحانه وتعالى ايضا وشددنا ملكه شددنا ملكه

27
00:09:42.600 --> 00:10:05.900
يعني يعني قويناه بما اعطيناه من اسباب الملك من العدد والعدد فعددهم كثير كثيرة وعدد قوية قوى الله ملكه فجعل له ملكا عظيما قال وشددنا يعني اعطيناه الملك ثم قال بعدها

28
00:10:06.100 --> 00:10:39.050
ماذا؟ قال واتيناه الحكمة. لما ذكر الملك ذكر العلم قالوا اتيناهم حكمة حي النبوة والعلم والعلم والنبوة ثم قال وفصل الخطاب والمنازعات فكان ملكا عالما نبيا يوحى اليه وقاضيا يقضي بين الناس فجمع الله له هذه الامور كلها

29
00:10:39.650 --> 00:11:02.100
قال سبحانه وتعالى لما ذكر انه اعطاه الله فصل الخطاب وحسن القضاء ساق له قصة عجيبة في كيفية القضاء وقال وهل اتاك نبأ الخصم اذ تسور المحراب؟ الخطاب رسولنا صلى الله عليه وسلم يا محمد هل سمعت؟ هل

30
00:11:02.100 --> 00:11:27.300
هل سمعت يا محمد واتاك نبأ الخصم؟ وهذا استفهام للتشويق والتعجيب هل سمعت يا محمد بنبأ الخصم يعني خبر الذين تخاصموا ولما تخاصموا جاءوا الى داوود عليه السلام وهو قد انفرد بمحرابه يتعبد ربه لانه كان يحب العبادة

31
00:11:27.450 --> 00:11:46.400
ويحب الصلاة والذكر والدعاء وينفرد بنفسه دائما مع ربه. يخلو دائما يعتكف في محرابه فلما جاءوا واذا هو قد اغلق بابه ويتعبد ربه حاولوا الدخول ما استطاعوا لم لم يستطيعوا الا ان

32
00:11:46.450 --> 00:12:06.850
يتسور المحراب يعني يقفز يتسولوا جدار المحراب ويدخل عليه من الجدار تسوروا المحراب والمحراب هو مكان العبادة التي كان يتعبد بها داوود عليه السلام كما كان يتعبد فيها زكريا وكما كانت تجلس فيها

33
00:12:06.950 --> 00:12:24.600
مريم لما قال الله سبحانه اي كلما دخل عليها زكريا المحراب المحراب معروف هو المكان المرتفع اه يعني الذي يكون في المسجد فيخلو به من يخلو به طيب قال تسوروا المحراب اي قفزوا اليه

34
00:12:24.950 --> 00:12:47.550
ودخلوا على داود بفزع منهم بخاف خاف منهم فلماذا خاف؟ لانهم جاؤوا مع امر لم يتوقع انهم يدخلوا عليه. قالوا لا تخف وامنوه قالوا لا تخف نحن خصمان نحن بيننا خصومة

35
00:12:47.650 --> 00:13:02.050
بغى بعضنا على بعض. وهذا من حسن الادب لم يقل احدهما هذا ظالم وظلمني لا قال بعضنا بغى على بعض حتى تفصل بين تعرف الظالم من المظلوم فاحكم بيننا بالحق

36
00:13:02.100 --> 00:13:26.450
شوف كيف الهدف ايضا انهم وجهوه وارشدوا عليه السلام يحكم بالحق ولا يشطر. ومع ذلك ذكروه بهذه الامور. وقال فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط لا تمن على الحق وتزيغ الى الباطل والظلم. فاحكم بالحق واهدنا الى سواء الصراط

37
00:13:26.500 --> 00:13:44.300
دلنا على الطريق السليم الذي ننتفع به والذي يكون مصلحة لنا ثم بدأوا يفصلون في هذه القضية التي رفعوها الى داوود. فقال احدهم ان هذا اخي شوف من حسن الادب ايضا

38
00:13:44.300 --> 00:14:02.600
لم يقل هذا وسكت. سماه اخ مع انه جاء جاءوا متنازعين. ومع ذلك متخاصمين ومع ذلك سمى صاحب اخذ وقال هذا اخي له تسع وتسعون ناجح. المتحدث هذا هو المدعي

39
00:14:03.000 --> 00:14:23.950
المدعي الذي يقول انني ظلمت ويقول هذا صاحبي والاخوة هنا قد تكون اخوة الايمان قد تكون اخوة النسب وتكون انه صاحب له. هذا اخي له تسع وتسعون ناجح ولي نعجة واحدة. والنعجة هنا بلا شك انها

40
00:14:24.250 --> 00:14:40.800
كما هو معلوم عند الجميع النعجة هي الانثى من الضال وقال هذا الرجل عنده تسع عنده تسع وتسعون انثى من الظالم وانا عندي واحدة فقال اكفنيها يعني اجعلها في كفالتي

41
00:14:41.050 --> 00:15:12.000
وانا اقوم بها واجعلها مع مع هذه النعاج وعزني في الخطاب طواني عزه يعني قوي وغلبه غلبني في خطاب وفي كلامي وفي اسلوبه. حتى سلمت له هذه النعجة والان يعني بغى علي واخذها مني وانا اريد نعجتيه. المدة

42
00:15:12.000 --> 00:15:34.600
علي الذي عنده تسعة وتسعون نعجة واخذ هذه النعجة وغلبه في الخطاب لم يتكلم وسكت فسكوته دليل على ان ما ذكره خصمه صحيح فنظر اليه داود فلم يجد شيء وقال حكم الموت فقال لقد ظلمك سؤال نعجتك

43
00:15:35.050 --> 00:15:49.600
قل هذا ظلم. كيف يأخذ واحدة وعمد في تسعة وتسعين لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه ثم بين داود عليه السلام ان هذا قد يقع في كثير وقال وان كثيرا

44
00:15:49.900 --> 00:16:15.950
من الخرطاء يعني الشركاء الذين يشتركون كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض. كثير من الخرطاء يبغي يظلم بعضهم  ليبغي بعضهم على بعض   بعضهم على بعض الا الذين امنوا الا القلة وهم من اتصف بالايمان والعمل الصالح

45
00:16:16.150 --> 00:16:38.100
ولكنهم قلة وقليل ما هم القليل ممن اتصل بهذا الوصف طيب ثم ذهب الخصمان وعرفوا حكم داود فيه وان هذا قد ظلمه وعليه ان ان يعيد النعجة اليه خرجوا من عنده وذهبوا

46
00:16:38.350 --> 00:17:01.250
ثم ان داود بدأ يفكر في في هذا الامر الذي حصل كيف يتسورون المحراب ويأتون اليه بهذه الطريقة وظن داوود انما فتناه علم وتيقن ان الله فتنه بهذه القصة لانه اغلق بابه عن مصالح الناس

47
00:17:01.350 --> 00:17:21.350
ولم يذكر شيئا لهم يعني المفترض انه يفتح الباب ويقضي بين الناس يعني يقوم بما يحتاج اليه الناس من الحكم والقضاء لان الله شرفه بالنبوة والملك و القضاء بين الناس فاذا

48
00:17:21.350 --> 00:17:41.300
اغلق على نفسه وتركهم هم بحاجة. عرف ان ان مصلحة الناس اهم من مصلحته لنفسه. وان النفع المتعدي للناس احسن وافضل عند الله من النفع اللازم لنفسه يعني يعني لابد ان نفهم نفهم ايها الاخوة

49
00:17:41.600 --> 00:18:11.200
ان نقارن بين اثنين شخص يبذل نفسه للناس ويقوم بمصالحه وخدمتهم والقضاء بينهم والاصلاح بينهم وشخص لا يعمل هذا العمل وانما يتعبد الله في محرابه فايهما افضل الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم. والذي يعني ينفع الناس ويكون نفعه متعديا. والناس خاصة اذا كان

50
00:18:11.200 --> 00:18:32.650
بحاجة اليه هذا افضل من ان يجلس يتعبد ربه في مسجد او في زاوية او في بيت ويترك الناس من يوجههم والله قد شرعه داود عليه السلام بالنبوة والحكم والقضاء والملك فهو فعمله للناس اولى فلما

51
00:18:32.650 --> 00:18:51.000
عرف انهم انه قد اغلق بابه عن الناس عرف ان هذا الامر فيه خطأ كبير. وان الله امتحنه بهذا بهذا الامر بهذا الخصم ما كان من داوود الا انه استغفر ربه وخر راكعا واناب

52
00:18:51.200 --> 00:19:12.200
استغفر الله من عملي هذا ثم قام وخر راكعا يعني ساجدا لله اه توبة توبة اه خر راك يعني والركوع هنا المراد به السجود لان الخرور لا يكون الا من اعلى الى اسفل والركوع والسجود ينوب بعضها عن بعض

53
00:19:12.700 --> 00:19:32.650
قال خر راكعا واناب اي رجع الى الله وتاب وعلم انه قد اخطأ في كونه ينصرف عن الناس ولذلك شف بعدها ماذا قال؟ قال الله عز وجل فغفرنا له خطأه وزلله انه زوى نفسه

54
00:19:32.650 --> 00:19:53.850
زوأ نفسه ولم يختلط بالناس فغفرنا له ذلك وهو اجتهاد منه قال وان له اي داوود عليه السلام لزلفا اي منزلة عظيمة في الدنيا ثم قال وحسن مآب اي في الاخرة. مرجعه مرجع حسن

55
00:19:54.400 --> 00:20:13.550
ثم مما يؤكد على هذه القصة حتى نفهم ايها الاخوة ان هذه القصة التي جرت لداوود عليه السلام هي جرت في هذه الحكومة وهذي القظية التي رفعت اليه وجاءه الخصم وتسور المحراب ولذلك اسمع من قال بعدها قال يا داوود

56
00:20:13.650 --> 00:20:31.100
خطاب من الله. يا داوود انا جعلناك خليفة انا جعلناك خليفة في الارض تخلف يعني تخلف الله عز وجل في حكمه وتقيم وتقيم حكم الله. مثل ما قال الله سبحانه وتعالى اني جاعل في الارض خليفة. جعلناك خليفة تقيم شرع الله

57
00:20:31.100 --> 00:20:57.400
بين الناس بالحق والعدل ولا تتبع الهوى. لا تتبع الهوى في حكمك وتتبع الشهوات  فيضلك عن سبيل الله هذا بعد الهواء اظلك الهوى عن سبيل الله وعن شرع الله. ثم قال ان الذين يضلون عن سبيل الله ان يسلكون طريق الشهوات والاهواء

58
00:20:57.400 --> 00:21:19.650
لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب لهم عذاب شديد لانهم اتبعوا الاهواء في حكم الله. ولم يحكموا بحكم الله. فتوعدهم الله بالعذاب الشديد. لانهم لو كانوا يعرفون حكم والله لحكموا به وقضوا به. وعرفوا انهم سيحاسبون يوم القيامة

59
00:21:19.700 --> 00:21:36.700
لذلك قال بما نسوا يوم الحساب انهم لم يعني لم يعني يهتموا ويعتنوا بانهم سيحاسبون يوم القيامة يجازون. ولذلك لما غفلوا عن يوم الحساب ونسوه حكموا بما شاءوا حكموا ما شاءوا

60
00:21:37.000 --> 00:21:53.450
هذي ما ذكرت لكم هي القصة التي فيها يعني التي تحرين فيها السلامة وتحرينا فيها الصواب والعلم عند الله سبحانه وتعالى لكن ايها الاخوة لو قرأت في بعض كتب التفسير

61
00:21:53.600 --> 00:22:09.800
انهم ذكروا قصة هي منقولة عن بني اسرائيل وهي ما تسمى بالاسرائيليات وقد نقلها بعضهم في في تفسيره وهي لا تليق ولا تصح ولا تليق باي رجل من الناس فظلا ان يكون

62
00:22:09.950 --> 00:22:25.500
نبيا من انبياء الله معصوما من ان يقع في مثل هذه الامور التي لا تليق باي شخص من الناس. ما هي القصة التي اوردها آآ ممن نقله عن بني اسرائيل يقال يقال وانتبهوا يا اخوان

63
00:22:25.600 --> 00:22:41.300
ان سوق هذه القصة حتى تنتبهوا انها خطأ وانها لا تليق ما هي القصة؟ قالوا ان داوود عليه السلام كان يتعبد الله في محرابه فجاء طير ودخل من النافذة ثم

64
00:22:41.500 --> 00:23:00.850
جلس بين يدي داود فنظر اليه فاذا هو طير جميل وحسن ومنظره جميل قام ليمسك به فطار الطير الى نافذة عنده وقام داود ليمسك به في النافذة مطار الطير فلما طار

65
00:23:00.900 --> 00:23:21.100
نظر داود مع النافذة فاذا امرأة تغتسل وقد تعرت يعني كشفت عن جسدها وقد يعني وعليها شعر طويل قد وصل الى اطراف قدميها. وكانت من اجمل النساء فانفتن بها داوود

66
00:23:21.200 --> 00:23:40.550
فسأل عنها فقال من هي هذه وقال هي زوجة فلان ابن فلان وقال فذكروا انهم من قواده الذين يجاهدون وقال اه فقال لقائد الجيش اجعله في مقدمة الجيش حتى يقتل

67
00:23:40.750 --> 00:24:03.300
فاخذه وجعله في مقدمة جيش فقتل فلما قتل اخذ امرأته وتزوجها وتزوجها اخبر الله ان هذا لا يجوز. وقال لما فارسل الله اليه  وهؤلاء الملائكة فصوروا المحراب ودخلوا عليه وقال احدهم

68
00:24:03.550 --> 00:24:18.300
ان هذا اخي له تسع وتسعون ناجي وولي نعجة واحدة. يعني تسعة وتسعون نعجة يعني امرأة. وداود كان عنده تسعة وتسعين امرأة قال ولينا انا عندي نعجة هذا الرجل الذي هو جاره عنده امرأة

69
00:24:18.350 --> 00:24:38.400
وقال اكفنيها وعزني في الخطاب. اخذ همدي واضافها الى تسع وتسعين فاصبحت عنده مئة. اي مئة امرأة ثم لما قال داوود له للخصم لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى كيف يأخذ نعجتك وعمدة تسعة وتسعين

70
00:24:39.000 --> 00:24:59.300
فقالوا فعرف فذهبوا وتركوه العرب داوود ان هذا فتنة من الله انه كيف يقدم على اخذ امرأة لا ليست لا تحل له بهذه الطريقة وان وان يقتل ويتزوجها هل هذا ايها الاخوة يليق

71
00:24:59.450 --> 00:25:16.900
اي رجل من الناس فضلا ان يكون داود عليه السلام وهو نبي وعنده تسعة وتسعين امرأة ما الذي يدعوه يأخذ هذه المرأة؟ فهذه من الاسرائيليات التي  الى كتب التفسير ينبغي الحذر منه وقد حذر منها

72
00:25:16.950 --> 00:25:38.300
بعض المؤلفين في التفسير حذروا منها وقالوا انها لا تليق ولا يجوز ذكرها وهي لا تصح ابدا ان يقال ان داوود فعل هذا الفعل ما ذكرت لكم قبل ذلك ان ان ان الخصمين حقيقة رجال وان النعاج هي من بهيمة الانعام

73
00:25:38.300 --> 00:25:55.550
وان احدهم اخذ نعجة الليل وضمه الى نعاجه ثم جحدها ثم تخاصموا وكان داود سبب يعني تسور المحراب هو انه كان قد خلا هذا الذي يعني توصلنا اليه في ذكر

74
00:25:55.750 --> 00:26:13.600
هذه القصة والعلم عند الله يعني هذه قد يكون هي هي اولى ما يقال في هذا حفاظا على مقام الانبياء ومكانتهم عند الله. طيب قال الله بعد ذلك وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا

75
00:26:13.700 --> 00:26:40.650
هذه الايات اللي تأتينا الان والخبر بان الله ما خلق السماوات باطلا تأكيد على اقامة القضاء والحكم بما انزل الله وايضا ان الخلق لم يخلقوا عبثا وانما خلقوا للعبادة وانه وان وانه وان كلا سيجازى بعمله قال ما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا ما خلق الله السماوات السبع والاراضين

76
00:26:40.650 --> 00:26:59.150
بالباطل وانما خلقها بالحق لماذا؟ ما هو الحق؟ قال ليقام شرع الله ويجازى الناس باعماله ان خيرا وخير وان شرا فشر. ما خلق الله الباطل وانما خلقها ليرسل الرسل وينزل الكتب

77
00:26:59.250 --> 00:27:19.250
ويكلف الناس بالاعمال فمن اطاع دخل الجنة ومن عصى دخل النار وليقيم الله سبحانه وتعالى عدله في الارض وعدله ايضا في يوم فمن ظلم ان الله سبحانه وتعالى ينتقم منه. ومن ظلم يأخذ الله له حقه. هذا المقصود

78
00:27:19.250 --> 00:27:33.400
قال شف قال وما خلقناهما وما بينهم باطلة. ذلك ظن الذين كفروا. هذا ظن الذين كفروا. هذا الذي يظنه الكفار. ويعتقدونه ولذلك توعدهم الله قال فويل للذين كفروا من النار

79
00:27:33.650 --> 00:27:50.900
ثم ابين لك الحكمة من خلق السماوات والارض قال يعني ام نجعل الذين امنوا ومصطلحاتك المفسدين في الارض؟ هل تريد ان نساوي بين اهل الخير والصلاح والعمل الصالح مع المفسدين في الارض ما يمكن في حكم الله وعدله لا يتساوى هذا مع هذا

80
00:27:51.250 --> 00:28:08.150
ام نجعل المتقين كالفجار الذي يتقي الله ويخاف كالفاجر الذي لا يبالي؟ هذا لا يمكن ثم سبحانه وتعالى اوقفنا وقفة مهمة جدا وهي مع كتاب الله القرآن. جاءت هذه الاية بين قصص

81
00:28:08.600 --> 00:28:28.750
الامم الماضية بين داوود وسليمان يبين لك اهمية التدبر والتفكر في القرآن الكريم. فقال كتاب انزلناه هذا ثناء من الله على القرآن الكريم يقول كتاب انزلناه اي انزله الله اليك يا محمد مبارك

82
00:28:29.100 --> 00:28:45.850
كثير البركة لكن ايها الاخوة لابد نفهم كيف نحصل على هذه البركة  كيف نحصل على بركة القرآن؟ القرآن مبارك بلا شك قال اذا اردت ان ان تحصل على بركة القرآن فعليك بالتدبر

83
00:28:46.350 --> 00:29:04.500
ولذلك قال بعدها ماذا كتاب انزلناه اليك مبارك قال ليدبروا يتفكر فيها ويتأملوها ويستخرجوا ما فيها من كنوز لا ان يقرأوا قراءة سريعة لا يستفيدون منها واجب عليك ان تقف وتتأمل وتتفكر

84
00:29:04.550 --> 00:29:27.700
حتى تتضح لك الايات حتى يكون القرآن بركة عليه يتدبروا اياته. يتفكر في هذه الايات ويتدبروها يتدبروا اياته. وليتذكر اولوا الالباب يعني في مصلحتان المصلحة الاولى ان الحكمة ان القرآن مبارك وحصول البركة بطريقين

85
00:29:27.950 --> 00:29:47.200
تدبروا اياته والتفكر فيها والتأمل فيها والامر الثاني تذكر اولي الالباب ما فيها من الدلالات اصحاب العقول الصحيحة السليمة يتذكرون ويتدبرون ويتفكرون ويستخرجون ما ما في هذا الكتاب من كنوز

86
00:29:47.350 --> 00:30:04.330
يعني نحتاج الى استخراجها. طيب. تأتينا بعد ذلك قصة سليمان داوود ووهبنا لداوود سليمان هذا يأتي الحديث عنه ان شاء الله في اللقاء القادم والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين