﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة والاخوات نواصلوا تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قال وما اجتمع قوم في بيت من الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة

3
00:00:40.200 --> 00:01:00.200
وذكرهم الله فيمن عنده. نسأل الله تعالى من فضله. توقفنا في سورة قاف عند قول الله جل وعلا كم اهلكنا قبلهم من قرن هم اشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد. هل من محيص

4
00:01:00.250 --> 00:01:30.250
هذه الاية متصلة بما تقدم. الايات المتقدمة فيها التخويف من العذاب في الاخرة لما ذكر الله تعالى عذاب جهنم يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول من مزيد وذكر في المقابل نعيم الجنة واشتياق الجنة لاصحابها وازلفت

5
00:01:30.250 --> 00:01:50.250
للمتقين غير بعيد. فانتقلت الايات من عالم الاخرة الى عالم الدنيا من التخويف بعذاب الاخرة الى التخويف بعذاب الدنيا. وكم اهلكنا قبلهم من قرن. كما قال الله تعالى في سورة قاف

6
00:01:50.250 --> 00:02:10.250
كذبت قبلهم قوم نوح واصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون واخوان لوط. واصحاب الهيكة وقوم تبع. كل كذب والرسل فحق وعيد. فكذلك ترجع الايات وتذكر باهلاك هذه القرون الماضية. وكم اهلكنا قبل

7
00:02:10.250 --> 00:02:30.250
لهم من قرن هم اشد منهم بطشا. هم اشد منهم بطش او البطش اشد ما يكون في القوة. والجبروت وهكذا الاقوام الماضية اشد بطشا من الكفار الذين كانوا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم او في

8
00:02:30.250 --> 00:02:50.250
عاد التي لم يخلق مثلها في البلاد ذكر ان طول الواحد منهم آآ اثنى عشر خذ ذراعا في السماء كانوا اصحاب قوة وشدة وثمود كانوا ينحتون من الجبال بيوتا فارهة

9
00:02:50.250 --> 00:03:10.250
هذا مع اه عدم اه اه العلم والتطور التكنولوجي ما كان عندهم شي لكن تأمل مع اه يعني هذا البعد الزماني بيننا وبينهم لكن تأمل كيف كانوا اه ينحتون الجبال

10
00:03:10.250 --> 00:03:30.250
واصحاب قوة. قال هم اشد منهم بطشا. فنقبوا في البلاد. والنقب في الجدار يعني الثقب في الجدار حتى يصل الى نهايته. نقب الطويل الشديد. فنقبوا في البلاد يعني ساروا في البلاد

11
00:03:30.250 --> 00:03:50.250
يعني كأنهم يسيرون في طرقها وكأن الطرق انقاض يسيرون فيها. وكذلك هذه الاية او الكلمة فيها اشارة الى التنقيب الحقيقي. يعني حفر الارض. صحيح الاول وان حفروا اه حفرا اه للبناء

12
00:03:50.250 --> 00:04:10.250
او لي آآ كانوا يحفرون حفرا كبيرة لتجمع الماء. آآ وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون على تفسير في هذه الاية ولكن هذه الكلمة ظهرت كثيرا. يعني ظهرت بشكل واضح في زماننا. فالابراج

13
00:04:10.250 --> 00:04:30.250
والبنايات والمباني ما تكون الا بحفر الارض والتنقيب فيها اه وضع الاساسات فيها. ثم اما الان ينقبون كما يقال عمليات التنقيب عن النفط والغاز ويكون هذا في اعماق الارض. فنقبوا في البلاد

14
00:04:30.250 --> 00:05:00.250
فهذا من مظاهر القوة والتقلب في الارظ لكن قال الله تعالى هل من محيص هل من مفر من عذاب الله اذا وقع ابدا؟ مهما وصل الناس في او التقدم والقوة. فهم في قبضة الله. اين هم من الله جل وعلا؟ هذه السنوات الماضية

15
00:05:00.250 --> 00:05:30.250
عندما جاء هذا الوباء كورونا الذي اشل حركة العالم. انظر كيف وقف البشر عاجزين امام هذا الفيروز الذي لا يرى بالعين. فالله تعالى قدرته نافذة ومشيئته تامة. وهذا الانسان لا يساوي شيئا بالنسبة لملكوت الله وقدرته سبحانه. هل من محيص؟ وكلمة محيص

16
00:05:30.250 --> 00:06:00.250
والله اعلم تتناسب مع كلمة فنقبوا. لان الكلمة تدل على ضيق وذلك يقال عين حوصاء يعني اذا كانت ضيقة الاطراف. كما في بعض يعني اجناس البشر. اه اه يعني هل من محيص؟ هل من مكان ولو كان ضيقا يفرون اليه لا يجدون. حتى المكان يعني الذي هو

17
00:06:00.250 --> 00:06:20.250
يعني اه ظيق او اه يعني ما يجدون هذا المكان هل من محيص؟ قال الله تعالى بعد ان هذا هذه الايات في الانذار من العذاب الاخروي والعذاب الدنيوي اهوال الاخرة وعذاب

18
00:06:20.250 --> 00:06:50.250
دنيا قال ان في ذلك لذكرى. لكن من الذي ينتفع؟ لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. تأمل ذكر الله تعالى هنا ثلاثة اشياء حتى ينتفع الانسان بالذكرى. والمتبادر للذهن ان يعطف بينها بالواقع

19
00:06:50.250 --> 00:07:08.200
او كلها قلب والقى السمع وهو شهيد. هنا ثلاثة اشياء. لكن تأمل كيف ذكر القلب وحده. ثم قال او القى السمع هذه الصفة الثانية وهو شهيد. الصفة الثالثة. فهذا له سر

20
00:07:08.200 --> 00:07:28.200
لطيف اولا هذه الثلاثة لابد من وجودها للانتفاع من الذكرى فقال ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب يعني قلب حي كل انسان عنده قلب لكن المقصود قلب حي

21
00:07:28.200 --> 00:07:48.200
يقبل الذكرى. هذا ما يكون الا من القلوب الحية. كما كانت قلوب الصحابة رضي الله عنهم اذا سمعوا ايات الله ومواعظ الايمان. كما قال العرباظ ابن سارية رضي الله عنه وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منه

22
00:07:48.200 --> 00:08:08.200
القلوب وذرفت منها العيون. انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. هكذا يوجل القلب هذه علامة القلب الحي. لمن كان له قلب. ما قال قلب حي لان الذي لا يتأثر قلبه كانه ميت

23
00:08:08.200 --> 00:08:38.200
انه لا قلب له. ثم هذا الشرط الاول صلاح المحل. يعني المحل المحل الذكرى يكون صالحا لقبولها. طيب ثم او القى السمع هذا الشرط الثاني لان السمع الكلام الذي تسمعه باذنك يدخل ويصب في قلبك. فقال او القى السمع. وتأمل كيف؟ قال القى

24
00:08:38.200 --> 00:08:58.200
يعني هذي اول تتناسب مع سورة قاف السورة تكرر فيها حرف القاف استخدم كلمة القى. حتى ما قال اصغى قريبة منها لان كلها تدل على ميل القيت الشيء طرحته كانك هكذا ارسلت سمعك للموعظة. وما

25
00:08:58.200 --> 00:09:27.800
اشغل سمعك باي شيء اخر. او القى السمع فهذا فيه الانصات ثم ممكن الواحد يكون قلبه طيب ويسمع لكن في الوقت نفسه هو يفكر في شيء اخر صحيح يكون هو مؤمن وقلبه طيب صالح لقبول المواعظ ويسمع لكن ايش؟ عنده مشكلة

26
00:09:27.800 --> 00:09:47.800
عنده شغل. عنده محبوب اخر. يفكر فيه. فهنا ما ينتفع. ولهذا قال الشرط الثالث وهو وهو شهيد ما يكفي قلب حي لا وهو شهيد. يعني وهو حاضر. حاضر القلب. يمكن الواحد

27
00:09:47.800 --> 00:10:07.800
واحد يعني يجلس هكذا وينظر امامه ويمر امامه بعض الناس فيسأل هل مر عليك فلان؟ يقول له ما مر لو مر اكيد مر امامك يقول لا ما رأيته. مع انه هو ينظر امامه. لكن قلبه يفكر في شيء اخر

28
00:10:07.800 --> 00:10:31.000
فكأنه لا يراك. وهكذا ممكن الواحد يحضر كم نسأل الله ان يعفو عنا. كم صلينا من صلوات واحد يحضر وراه امام تسأله بعد الصلاة ماذا قرأ الامام والله ما ادري ماذا قرأ. نسيت ماذا قرأ. لماذا؟ لان قلبه ما كان حاضرا. مع الايات التي يسمعها. هو نعم

29
00:10:31.000 --> 00:10:51.000
الحمد لله مؤمن وجاء صلى في المسجد يدل على سلامة قلبه وصلاحه ويسمع الايات لكن القلب مشكلة وفكر في شيء اخر وهو اكيد ما عنده حضور. فهذه لا بد منها. ولذلك الله يقول واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون

30
00:10:51.900 --> 00:11:11.900
وهذه الاية اية عظيمة يا اخوة. هذي مفتاح الاستقامة. وبداية الصلاح. لانك اذا اخذت بهذه الشروط قلب حي تحضر خطبة الجمعة او اي درس او صلاة تسمع فيها كلام الله تتوب اليه

31
00:11:11.900 --> 00:11:31.900
الى الله تطهر قلبك. ثم تلقي سمعك ثم تحضر قلبك وتتدبر ما يقع والامام او ما يقول المتكلم امامك. هنا ستنتفع لان الله تعالى قال ان في ذلك لذكرى لمن كان

32
00:11:31.900 --> 00:11:51.900
له قلب او القى السمع وهو شهيد. يؤكد يقول ان في ذلك لذكرى. لابد ان تحصل الذكرى. اذا اجتمعت هذه الشروط الثلاثة في حالك هذا امر عظيم قد يكون بينك وبين الاستقامة والصلاح هذه الخطوة فقط لانك تحظر وما تهتم

33
00:11:51.900 --> 00:12:11.900
ما تبالي ما تحضر قلبك فيفوتك خير كثير. لكن من جمع قلبه واصغى سمعه وكان في قلبه حياة يعني ارادة طيبة انتفع. وهكذا لا يزال ينتفع يوما بعد يوم حتى يزداد ايمانا على ايمانه

34
00:12:11.900 --> 00:12:32.750
ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم ادبنا بهذه الاداب عند سماع الخطبة حتى قال من مس الحصى فقد لغا. تأمل. يقول واحد ايش علاقة مس الحصى اللغو

35
00:12:33.150 --> 00:12:56.550
هل هذا يذهب الانتباه والانتفاع من الخطبة؟ نعم. ولذلك قال بعض السلف من ادب الاستماع سكون الجوارح وغض البصر والاصغاء بالسمع وحضور العقل والعزم على العمل وهذي مأخوذة من الايات والاحاديث

36
00:12:57.100 --> 00:13:30.850
لما يقول القى السمع يعني كأنك ما تتحرك وما تقبل الا على ما تسمع وهو شهيد حاضر  لا تتحرك ولا حركة. سكون الجوارح وغض البصر. وذلك في الصلاة سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اه تشتت البصر يمينا وشمالا فقال واختم

37
00:13:30.850 --> 00:13:52.350
ناس يختلس الشيطان من صلاة العبد. يضيع خشوعك بمجرد النظر وهكذا في المواعظ في سماع كلام الايمان  ثم الاصغاء بالسمع اه حضور العقل كما قال هو شهيد والعزم على العمل وهذا يدخل في في قوله تعالى

38
00:13:52.350 --> 00:14:09.100
له قلب ان الذي له قلب يكون عنده عزيمة وارادة طيبة اذا هذه اية عظيمة. طيب نأتي للسؤال ايش قال له قلب او كان متبادر ان يقول له قلب والقى السمع وهو شهيد

39
00:14:09.100 --> 00:14:46.700
ثم عرفنا هذه ثلاثة شروط. لكن قال لك كأن الذي يستمع للموعظة كأنهم فريقان الدرجة الاولى من له قلب حي يلتقط الموعظة من اول كلمة من اول وهلة كانه ما يحتاج الى مزيد اعتناء واهتمام لانه من عظم حياة قلبه اصلا هو يقبل. بدون

40
00:14:46.700 --> 00:15:20.350
فيبذل آآ الاسباب في الانتفاع من الموعظة. يعني لسلامة قلبه والزكاة روحه وصلاح آآ عزيمته مجرد ان يحضر يستفيد قال له قلب ثم قال او القى السمع وهو شهيد. او القى السمع وهو شهيد. اذا استمع انصت واحظر قلبه باذن الله

41
00:15:20.350 --> 00:15:40.350
ينتفع كأنه يعني هذا يجاهد نفسه على ان ينتفع من موعظة ويحظر سمعه وهذا حال اكثر الناس لكن الحال الاول هذا حال السابقين المقربين. نم يعني بمجرد ان يحضر الموعظة اصلا هو جوارحه تسكن

42
00:15:40.350 --> 00:16:00.350
لانه يعني عنده يقين وتأدب مع الله ومراقبة لله تعالى فتأدب في صلاته في يعني دروس العلم وهكذا كانوا رحمهم الله تعالى كان السلف هكذا. يعني يعني كان الامام الشافعي يقول يعني

43
00:16:00.350 --> 00:16:28.250
ان ما كنت يعني كنت اذا جلست بين يدي الامام مالك يعني اقلب الورق تقليبا يعني رقيقا لطيفا يعني من آآ احترامه وتعظيمه للعلم وربيع بن سليمان هذا تلميذ الشافعي كان يقول ما اجرى ان اشرب شربة ماء في مجلس الشافعي يعني من تعظيم

44
00:16:28.250 --> 00:16:55.500
للعلم قبل كل شيء. المهم فهكذا آآ هذا يعني ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى في قوله او له قلب او القى السمع وهو شهيد. ثم استمرت الايات في ذكر ادلة البعث وبراهينه كما عرفنا هذه السورة من ابرز مقاصدها تقرير الايمان

45
00:16:55.500 --> 00:17:15.500
بحث بموعظة قوية وربط يعني هذا الاصل العظيم بعلم الله تعالى قدرته سبحانه جل وعلا. ولهذا هنا جاء دليل يدل على قدرة الله التامة. قال ولقد خلقنا السماوات والارض. وما بينهما

46
00:17:15.500 --> 00:17:35.500
في ستة ايام وما مسنا من لغوب. ولقد خلقنا السماوات والارض. طبعا انتقل من دليل خلق الانسان. قال لقد خلقنا الانسان. شف نفس الجملة. ولقد خلقنا السماوات والارض. هذي تتكرر احيانا جميلة في بعظ السور

47
00:17:35.500 --> 00:17:52.300
مثلا تفتتح مقاطع السور تفتتح مقاطع السور بنفس الكلمة بنفس الجملة انظر سورة الروم مثلا الله الذي الله الذي الله كذا دائما هناك تقريبا اربع او خمسة مقاطع تفتتح بهذا كذلك هنا

48
00:17:52.300 --> 00:18:12.300
ولقد خلقنا الانسان ولقد خلقنا السماوات والارض. فانتقل من اه الاية في خلق الانسان الى الاية في الافاق ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام. والله تعالى قادر على ان يخلقها في

49
00:18:12.300 --> 00:18:39.150
طرفة عين انما امر اذا اراد شيئا يقول له كن فيكون. لكن هذا كما يقول اهل العلم انه الله تعالى اراد ان يقيم هذه الدنيا على السنن الكونية الثابتة فمدة خلق السماوات والارض وما بينهما اذا تركت للاسباب والمسببات

50
00:18:39.550 --> 00:19:06.250
اه تستغرق ستة ايام بالنظر الى ايام الله جل وعلا. هذه الايام ايام الله. وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون. يعني في ستة الاف سنة. والله اعلم وايضا هذا فيه ارشاد الى العباد ان يتأنوا ما يستعجلوا في آآ اعمالهم. بذلك يتقنون اعمالهم

51
00:19:06.250 --> 00:19:28.900
لكن قد يتوهم متوهم ان الله تعالى عندما خلق السماوات والارض في ستة ايام ان هذا اه يتبعه تعب ونصب كما هو حال الانسان. اذا عمل عملا عظيما استغرق منه

52
00:19:28.900 --> 00:19:50.400
وقتا طويلا لابد ان يستريح بعده وهكذا قالت اليهود عليهم لعائل الله قالوا وهذا ثابت انا اليوم كنت اريد اجيب نقرأها من كتابهم واحد من الاخوة جزاه الله خير يعني اعطاني اه يعني طلبت منه التوراة والانجيل

53
00:19:50.400 --> 00:20:10.400
يعني احيانا ممكن الواحد اه يرجع من باب اقامة الحجة عليهم. واثبات الحق. ففي سفر تكوين وغيره من الاسفار ذكر هذا الامر ان الرب خلق آآ السماوات والارض آآ في

54
00:20:10.400 --> 00:20:30.400
ابدأ اقوم ما ذكر ممكن العدد لكن قال فلما فرغ من عمله وخلقه استراح في اليوم الذي بعده قاتلهم الله وهذا كثير تجده في عند اليهود انهم والعياذ بالله يصفون الله تعالى بصفات النقص

55
00:20:30.400 --> 00:20:50.400
الله تعالى هنا نفى هذا الامر. قال وما مسنا من لغوب. فهذا فيه رد على اليهود وفيه رد لتوهم قد يتوهمه بعض الناس من هذه الاية. فقال وما مسنا والمس يعني من ادنى درجات

56
00:20:50.400 --> 00:21:14.350
وما مسنا من لغوب من لغوب واللغوب والتعب لكن يقولون اللغوب اللاغب هو الضعيف المعي يعني تعب على تعب وما مسنا من لغوب. يعني كأنه استخدم هذه الكلمة لان المتوهم يتوهم ليس ادنى تعبي. يتوهم يعني خلق السماوات والارض

57
00:21:14.350 --> 00:21:34.350
هذا العمل العظيم بهذه الفترة ستة الاف سنة. يعني هذا يمكن يقول صاحبه لابد ان يصاب بشيء منه التعب الشديد ولذلك قال له غوب. فنفى هذا عن نفسه والله اعلم. قال وما مسنا من لغوب

58
00:21:34.350 --> 00:21:58.900
ثم قال فاصبر على ما يقولون. لان الاخوة هذا والله من اشق ما يكون على قلب المؤمن المعظم لله تعالى. عندما تسمع ليس انت اذا سمعت الان سبا للنبي في النبي صلى الله عليه وسلم او في اصحابه رضي الله عنهم او في عرضه في عائشة ام المؤمنين

59
00:21:58.900 --> 00:22:21.950
يحترق قلبك يشتعل بالغيرة على الدين وعلى النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الصحابة فكيف بسب بالله جل وعلا والعياذ بالله لهذا قال فاصبر على ما يقولون. من سبهم لله وشركهم بالله وسبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون

60
00:22:21.950 --> 00:22:41.950
ساحر كذاب مجنون فاصبر على ما يقولون. طيب ما الذي يجعل انسان يصبر؟ ما هو الزاد؟ الذي يجعلك تصبر ويطمئن قلبك وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وادبار السجود

61
00:22:41.950 --> 00:23:01.950
ذكر الله جل وعلا وعبادته كما قال الله تعالى ولقد نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون ايش ايش الزاد في الدعوة الى الله فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين

62
00:23:01.950 --> 00:23:19.100
ما بالك يا الاخوة والله هذا من اعظم ما نحتاجه في زماننا. انسان كم يرى من شهوات ومحرمات يضيق صدره ينقص ايمانه وآآ يعيش في هذه الفتن ومشاغل الحياة. هذه كلها مكدرات

63
00:23:19.400 --> 00:23:41.850
طيب ما الذي يجعل روحك ترتاح وتطمئن ما يكون هذا الا ايذاء استغرقت اوقاتك في ذكر الله. لذلك تأمل كيف هنا جاء استغراق الاوقات في الذكر وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس قبل الغروب ومن الليل فسبحه وادبار السجود. كل الاوقات

64
00:23:42.350 --> 00:24:05.050
فاذا هذا من اعظم ما نحتاجه الاخوة في زماننا ان نكثر من التسبيح وذكر الله تعالى في اليوم والليلة. لذلك جاءت هذه الصلوات والله هذه الصلوات اه حقا تنقذنا مما نحن فيه. من كثرة المشاغل وضوضاء

65
00:24:05.050 --> 00:24:28.750
كما يقولون والفتن والشهوات لذلك جاء في الاثر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال تحترقون تحترقون ورؤيا مرفوعا لكن الاقرب انه موقوف قال تحترقون تحترقون يعني ذنوب المعاصي قال فاذا صليتم الظهر اطفأتها. قال تحترقون تحترقون فاذا صليتم العصر اطفأتها

66
00:24:28.750 --> 00:24:48.750
وهكذا ذكر الصلوات الخمس. لابد الانسان من هذه الصلوات التي يتصل فيها بربه جل وعلا يذكره انس به سبحانه يزيد ايمانه ويخرج من قلبه الدنس والشهوات التي اقترفها في هذه الاوقات فيما

67
00:24:48.750 --> 00:25:08.750
الصلوات وهذه الايات تحتاج منا الى وقفة في الحقيقة ما نستطيع ان نوفيها حقها وبقي دقائق معنا فان شاء الله نكمل يعني ما تبقى لنا من السورة في المجلس القادم نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا وان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور

68
00:25:08.750 --> 00:25:24.854
صدورنا نسأله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين