﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:15.900
الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب تبصرة لاولي الالباب واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اول بلا ابتداء اخر بلا انتهاء. لا يفنى ولا يبيد ولا يكون الا ما يريد

2
00:00:15.900 --> 00:00:33.800
لا تبلغه الاوهام ولا تدركه الافهام. ولا يشبه الانام لا يموت قيوم لا ينام. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله حياكم الله تعالى ايها الاخوة في هذه السلسلة التفسيرية تحت عنوان

3
00:00:33.850 --> 00:00:53.300
اسرار البيان في تفسير وتدبر القرآن. وسنتناول في هذه السلسلة المباركة باذن الله سبحانه وتعالى تفسير سورة مريم عليها السلام وسيكون منهجنا في هذه الدروس كالتالي سنشرع اولا بتفسير الايات تفسيرا اجماليا

4
00:00:53.650 --> 00:01:16.550
ثم سنعرج على تفسيرا تحليليا وتدبرها. وكل اية سيكون لنا معها وقفات. بحول الله سبحانه وتعالى وسيعيننا في هذا الدرس على قراءة الايات الست الاولى من سورة مريم وتفسيرها تفسيرا اجماليا

5
00:01:16.550 --> 00:01:46.550
فضيلة الشيخ ثابت اللهواني فليتفضل مشكورا. اولا التفسير الاجمالي قوله تعالى افها يا عيد ذكر رحمة ربك اي هذا المتلو في صدر سورة مريم. ذكر رحمة الله بعبده زكريا. ورحمته

6
00:01:46.550 --> 00:02:06.550
به ان رزقه ذرية طيبة على كبر سنه وعقم زوجه. اذ نادى ربه نداء اي حين دعاه دعاء خفيا وهو قائم يصلي في المحراب. قال قتادة وان الله يعلم القلب

7
00:02:06.550 --> 00:02:36.550
نقي ويسمع الصوت الخفي. ايضا ضعف ضعفا شديدا وهو كناية عن ضعف جسمه كله. لان العظم عماد الجسد فاذا وهن تداعت قوة الجسم واشتعل الرأس شيبا. اي وانتشر الشيب في شعر رأسي حتى اتى عليه وصار شعري كشواظ النار في

8
00:02:36.550 --> 00:03:06.550
بياضه ولمعانه. وهذا يدل على طعونه في السن. فجمع بين علامات الهرم الباطنة والظاهرة بدعائك رب شقيا. اي لم اكن بدعائي اياك خائبا. يعني تعد علي يبي عوائد فضلك. يتوسل الى الله باحسانه القديم اليه

9
00:03:06.550 --> 00:03:36.550
ايوة اني خفت الذين يلونني في النسب. بني عمي وعصبتي ان يسيئوا خلافتي في بني اسرائيل من بعد موتي في غيروا في الدين او يبدلوا. وكانت امرأتي عاقرا اي لا ترد من حين الشبابها. فهب لي من لدنك وليا. اي فهب لي من عندك ولدا من

10
00:03:36.550 --> 00:03:56.550
صل بي كيف شئت. قد انقطعت بي الاسباب الا بحبل منك. يرثني ويرث من ال يعقوب ان يرث منا العلم والدين. ليعينني على سياسة بني اسرائيل على كبر سني. وبعد موتي

11
00:03:56.550 --> 00:04:19.750
واجعله ربي رضيا. اي مرضيا عندك وعند خلقك قولا وفعلا. نشرع الان بحول الله سبحانه بتفسير اية هذه السورة تفسير تحليلي ستكون لنا وقفات تدبرية مع كل اية من هذه الايات. نشرع اولا بالكلام على الاية الاولى

12
00:04:19.750 --> 00:04:41.550
كاف ها ياء عين صاد. مراد بالحروف المقطعة التي يريدها الله سبحانه وتعالى. في اول بعض سور كتاب الله سبحانه للعلماء في هذه الحروف المقطعة اقوال فبعضهم ذكر انها اسم من اسماء القرآن وبعضهم جعلها اسماء للسورة. وبعضهم

13
00:04:41.550 --> 00:05:00.200
جعل كل حرف من هذه الحروف المقطعة يدل على اسم من اسماء الله الحسنى. وبعضهم قال هذه الحروف هي فواتح للتنبيه ينبه الله سبحانه وتعالى بها المخاطب كي يعمل فكره في ايه. وقيل هي حروف استأثر الله بعلمها

14
00:05:00.300 --> 00:05:20.300
وبعض العلماء يرى ان في هذه الحروف تحديا للعرب فكأن الله سبحانه وتعالى يقول يا معشر العرب انتم اهل اللسان واصحاب الفسطاحة قد اقمتم للكلمة سوقا وللحرف منبرا. وقد علقتم عيون قصائدكم على اقدس بيوتكم. وكتابنا هذا

15
00:05:20.300 --> 00:05:40.300
مادته من جنس مادة شعركم ونثركم. فاتوا بسورة من مثله. فاذا الغرض من ايراد هذه الحروف عند بعض اهل العلم. هو العرب اي ان الله سبحانه وتعالى يذكر لهم بعضا من الحروف التي تترقب منها هذه السور ويقول لهم هذه الحروف ترى هي من جنس ما تتكلمون

16
00:05:40.300 --> 00:05:56.700
من جنسي شعركم من جنس نثركم وعليه فبامكانكم ان تأخذوا هذه الحروف وان تأتوا بسورة من مثل سور كتاب الله سبحانه وتعالى. ثم يقول جل ذكره ذكر رحمة ربك عبده زكريا

17
00:05:57.000 --> 00:06:18.600
هذه الاية لو تأملنا فيها لوجدنا انها ابر لمبتدأ محذوف. كأن المتلقي ينتظر شيئا. فاذا قلت له ذكر رحمة ربك عبده زكريا ما بال ذكر الله سبحانه وتعالى لرحمته بعبده زكريا عليه السلام. في الكلام مقدر

18
00:06:18.700 --> 00:06:37.550
فقدر العلماء هنا هذا المتلو ذكر رحمة ربك عبده زكريا. فقدروا مبتدأ في اول الكلام. ولو سأل سائل وقال ما وجه نصب عبده هنا ان الجملة لا فيل فيها يقال المصدر رحمة هنا

19
00:06:37.850 --> 00:07:03.800
يتضمن معنى الحدث المصدر هنا مصدر يعمل عمل فعله فينصب مفعولا به المصادر في بعض الاحيان تعمل عمل افعالها. وتنصب مفعولا به فانت يمكن ان تقول في خارج القرآن ذكر ما رحم الله به عبده زكريا

20
00:07:03.850 --> 00:07:23.500
فيكون العبد هنا مفعولا به بالفعل الماضي رحم لكن في بعض الاحيان الله سبحانه وتعالى يأتي بالمصدر ويعمل المصدر عمل فعله ولا يفوتنا هنا ان نذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا وظيفة زكريا الدنيوية

21
00:07:24.150 --> 00:07:40.300
وقال النبي صلى الله عليه وسلم كان زكريا نجارا وزكريا عليه الصلاة والسلام كان زوجا لاخت مريم كان زوجا لاخت مريم لان عيسى عليه الصلاة والسلام ويحيى ابن زكريا كما يقول النبي عليه الصلاة والسلام

22
00:07:40.500 --> 00:08:10.150
مبنى خاله ومبنى خالة وبالتالي ام يحيى ومريم اختان وام يحيى زوجها هو زكريا عليه السلام وام يحيى هي التي سيقول فيها زكريا في هذه السورة وكانت امرأتي عاقرة  وفي الاية وقفة وهي ان في الاية تشريف لزكريا من جهتين. الله سبحانه وتعالى شرف زكريا في هذه الاية

23
00:08:10.250 --> 00:08:28.750
من جهتين. الاولى هي انه وصفه عليه السلام بوصف العبودية. فقال عبده زكريا والثانية انه اضافه لذاته العلية الضمير في عبده يرجع على الله سبحانه وتعالى عبده اي عبد الله

24
00:08:28.800 --> 00:08:46.850
واضافة الشيء لعظيم تفيد تعظيمه. ومن ذلك قول الله سبحانه وتعالى ناقة الله فاظافة الناقة لله سبحانه وتعالى تدل على تعظيم هذه الناقة. نعم. ومن ذلك كذلك بيت الله انت اضفت البيت

25
00:08:46.900 --> 00:09:14.100
الذي في الاصل قد لا يكون عظيما لكن اضفته لله. فلما اضفته لعظيم اكتسب عظمة مما اضفته اليه اذ نادى ربه نداء خفيا النداء في هذه الاية هو الدعاء ويفسره ما بعده. ويدل عليه كذلك قول الله سبحانه وتعالى في سورة ال عمران هنالك دعا زكريا ربه. فاذا النداء

26
00:09:14.100 --> 00:09:31.650
هنا هو الدعاء. واذ في الاية هي ظرف. بمعنى حين ذكر رحمة ربك عبده زكريا حين نادى ربه نداء خفيا. واذ ظرف زمان وهذا الظرف يكون لما مضى من الزمان

27
00:09:31.700 --> 00:09:56.450
ورحمة الله سبحانه وتعالى بعبده زكريا حصلت في هذا الظرف الزمني والمعنى هذا ذكر رحمة الله حين نادى عبده زكريا اذ نادى ربه نداء خفيا. نداء عند النحويين تسمى بالمفعول المطلق. تسمى بالمفعول المطلق. وقد جيء هنا بالمفعول المطلق لبيان نوع النداء. زكريا

28
00:09:56.450 --> 00:10:12.550
السلام نادى ربه الله سبحانه وتعالى بين لنا نوع هذا النداء فقال نداء خفيا وفي الاية وقفة لما اخفى زكريا عليه السلام دعاء للعلماء في ذلك توجيهات منها انه كان في صلاة

29
00:10:12.600 --> 00:10:29.000
الله سبحانه وتعالى قال في ال عمران فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب اذا لما نادى ربه كان في صلاة. والاصل انك اذا اردت ان تدعو ربك في الصلاة ان تدعوه دعاء خفي. وقيل لانه

30
00:10:29.150 --> 00:10:46.350
اقرب الى الاخلاص وابعد من الرياء وقيل اخفاه لان لا يلام على طلب الولد في زمن الشيخوخة. زكريا كان طاعنا في السن وكانت امرأته عاقرا. فلو اظهر هذا الامر للناس لربما لامه بنو اسرائيل

31
00:10:46.650 --> 00:11:07.750
كيف اذا علمنا ان بني اسرائيل قد قتلوا زكريا وابنه يحيى بعد ذلك قال ربياني واشتعل الرأس شيبا قال ربياني وهن العظم مني. الوهن هو شدة الضهر. الوهن ودرجة من درجات الضعف

32
00:11:07.850 --> 00:11:27.850
وهو شدة الضعف. وفي الاية وقفات كذلك. لماذا اسند الله سبحانه وتعالى الوهن للعظم دون ان يسنده الى باقي اعضاء الجسد. هنا نقول الله سبحانه وتعالى انما اسند الوهن للعظم لان العظم هو عماد الجسم ودعام الجسد. فاذا

33
00:11:27.850 --> 00:11:48.300
وهن تداعت قوة باقي الجسد. وهذا كناية عن شدة ضعف الجسم. وهو كناية عن شدة ضعف الجن اسم ما المراد بالكناية يا شيخنا الان الله سبحانه وتعالى يقول لك العظم وهن من زكريا

34
00:11:48.500 --> 00:12:11.250
ويلزم من ولي العظم وان باقي الجسد. فاذا هو امر اريد به لازمه معه وهذا ما يسمى بالكناية الكناية هي تركيب يراد به لازمه وقد يراد به اصل الكلام ونحن نقول وهن العظم من زكريا على الحقيقة

35
00:12:11.600 --> 00:12:30.600
وهذا يستلزم ان جسده قل له قد اصابه الضعف الشديد عندي وقفة اخرى لم قال وهن العظم مني ولم يقل وهن عظمي. مع انه اقصر يعني الله سبحانه وتعالى هنا اطنب في الكلام وزاد كلاما

36
00:12:30.750 --> 00:12:46.450
قال وهن العظم مني. وكان بامكانه ان يقول وهن عظمي في الحقيقة اراد الله سبحانه وتعالى هنا ان ينبهنا وان يسلط الضوء على وهن ما يمتاز جنسه بالصلابة. الله سبحانه وتعالى قبل ان

37
00:12:46.450 --> 00:13:09.950
ان ينسب الوهن الى جسد زكريا عليه الصلاة والسلام قال لك وهن العظم وسلط لك الضوء على العظام والعظام تتسم بالصلابة فاراد ان يقول لك الشيء الذي من شأنه ان يكون صلبا في جسد الانسان قد وهن. فما بالك بغيره؟ فما بالك بغيره؟ ولذلك

38
00:13:09.950 --> 00:13:27.750
الالف واللام هنا هذه تسمى بالالف واللام الجنسية من جنس العظم وهن منه. جنس العظم وهن منه بصرف النظر عن الكلام عن افراد العظام في جسمه لانه اراد ان يسلط الضوء على جنس معين. وهذا هو سر قوله

39
00:13:27.750 --> 00:13:43.300
وهن العظم مني. ولو انه قال كذلك وهنت العظام مني تذلل ذلك على ان كل فرد من افراد نظام جسمه قد وهنت ولما سلط لك الضوء صراحة على ان جنس العظم

40
00:13:43.400 --> 00:13:58.850
الصلب قد اصابه الوهن. نعم قد تستفيد هذا المعنى لكن لن تستفيده بهذه الصراحة فان قيل ما سر حذف حرف نداءه قوله ربي اني وهن العظم مني. الاصل ان يقول يا ربي

41
00:13:58.950 --> 00:14:14.000
اني وهن العظم مني في الحقيقة حذف حرف النداء هنا للدلالة على غاية قربه من ربه. لكل متأمل في دعاء الانبياء لربهم سبحانه وتعالى تجد انهم يحذفون حرف النداء يا

42
00:14:14.450 --> 00:14:28.600
وحذف حرف النداء يدل على قرب الداعي من المدعو رابعا فان قيل ما وجه البلاغة في تأكيد يعقوب لوهن عظمه وانتشار شيبه باني. يشقى لرب العالمين. قال ربي اني وهن العظم

43
00:14:28.600 --> 00:14:50.350
تفيد التوكيد تفيد توكيد نسبة الوهن له. اليس كذلك والله سبحانه وتعالى كما لا يفوتكم اعلموا بزكريا من نفسه فلما تؤكد يا زكريا نسبة الوهم لنفسك؟ قالوا لابراز كمال الاعتناء بتحقيق مضمونها

44
00:14:50.600 --> 00:15:10.800
بمعنى انه اراد ان يلح على ربه بالدعاء واضح؟ فاراد ان يبين بصورة مبالغة فيها شدة ضعف جسمه. وخامسا فصل الله سبحانه وتعالى هذه الاية عن سابقتها لكونها تفسيرا وبيانا لها. وهذا ما يسمى بالاستئناف البياني

45
00:15:11.000 --> 00:15:28.500
الله سبحانه وتعالى قال اذ نادى ربه نداء خفيا قال ربياني وهن العظم مني ولم يقل وقال ربي اني وهن العظم مني. ولو انه قال لنا في كتابه وقال ربي اني وهن العظم مني لكان

46
00:15:28.500 --> 00:15:47.650
مغايرا للدعاء لكن لما كانت هذه الجملة جملة بيانية وتفسيرية للجملة التي سبقتها فصل الله سبحانه وتعالى بين الايتين والله تعالى اعلى واعلم وقال جل ذكره واشتعل الرأس شيبا. اصل الكلام واشتعل شيب الرأس

47
00:15:48.200 --> 00:16:09.100
اشتعل شيب الرأس. والاصل ان يكون الشيب هو الفاعل في هذه الجملة الفعلية الى ان الفاعل هنا حول ليكون تمييزا فقال واشتعل الرأس شيبا اعراب شيبة تمييز لذلك يقول النحات هذا تمييز محول من فاعل ما معنى قولهم وهذا تمييز محول من فاعل

48
00:16:09.300 --> 00:16:26.450
لانه كان فاعلا في الاصل ثم حول الى تمييز. نعم في الجملة وقفات. اه واشتعل الرأس شيبا اي فشى الشيب في شعر رأسي فاتى عليه كما يفشو شواه النار الابيض المنير

49
00:16:26.500 --> 00:16:56.250
الحطب اليابس تعرفون الفحم الذي يصبح كالجمر يصبح لونه ابيض ده دخان يخرج منه يصبح ايضا فيه نوع لمعان فاراد ان يشبه لك شيب رأسه بهذا الجمر الابيض الذي فيه لمعان. وهناك وجه شبه بين الشيب وبين هذا الجمر الاول البياض والثاني

50
00:16:56.250 --> 00:17:14.850
شدة اللمعان وايضا اراد ان يشبه لك انتشار الشيب في رأسه باشتعال النار في هذا الحطب الذي صار بعد ذلك جمرا اذا ان بتشبيه عن هنا شبه الانتشار باشتعال النار

51
00:17:15.000 --> 00:17:39.450
شبه الشيب او بياض الشيب ولمعانه بشواظ النار   وهذا هذا النوع من التشبيه يسمى تمثيلا لماذا يسمى تمثيلا؟ لانه شبه لانه اخذ التشبيه من امور متعددة. لانه اخذ التشبيه من امور متعددة. فاذا اخذت

52
00:17:39.450 --> 00:17:58.550
تشبيه من امور متعددة سميت ذلك تمثيلا ولما لك المشبه به سمي هذا التشبيه استعارضا وهذا يدرس في علم البيان والله تعالى اعلى واعلم. شبه ماذا بماذا يا شيخ انس؟ شبه الشيب بالنار. ذكر الشيب ولم يذكر لك النار

53
00:17:58.900 --> 00:18:18.500
لكن ذكر لك شيئا من لوازمها. وهذه تسمى بالاستعارة المكنية اه ربما ندوسها لاحقا. لما كان وجه الشبه منتزعا من متعدد سمينا هذه الاستعارة الاستعارة التمثيل ومنها امثال كتاب الله سبحانه وتعالى. لماذا نسمي امثال كتاب الله سبحانه وتعالى امثالا

54
00:18:19.000 --> 00:18:40.650
بان وجه الشبه بين المشبه والمشبه به منتزع من متعدد. سميت امثاله. وهذا هو الفرق بين التشبيه والتمثيل. نعم فان قيل ما سر اسناد الاشتعال للرأس وعدم اسناده للشعر مع ان الشعر هو الذي يشيب للرأس. يعني هو ما قال لك واشتعل شعر الرأس شيبا

55
00:18:40.800 --> 00:18:55.500
وقال لك واشتعل الرأس شيبا فلماذا اسند الاشتعال الى الرأس؟ مع انه الاصل شيء بينتشر في الشعر لا في الرأس اليس كذلك ونقول هنا ان ما اسند الاشتعال الى الرأس ولم يسنده الى الشعر لافادة امور

56
00:18:56.000 --> 00:19:18.850
الاول لافادة شمول الشيب. اي للدلالة على فشو الشيب في جميع رأسه تمام يقول الالوسي في تفسيره فان اسناد معنى الى ظرف ما اتصف به زمنيا او مكانيا يفيد اموم معناه لكل ما فيه في عرف التخاطب. فمثلا

57
00:19:19.150 --> 00:19:36.500
لو قال لك شخص اشتعل بيته نارا ماذا يفيد ماذا يفيد احتراق جميع البيت لكن لو قال لك اشتعلت نار في بيته هذا لا يفيد عندك البيت هناك فرق بين قولي لك

58
00:19:36.750 --> 00:19:56.250
استعالت النار في البيت او اشتعل البيت نارا لو قلت لك مثلا اشتغلت اشتعل البيت نارا فانا اسندت الاشتعال الى البيت فاذا اسندت الاشتعال الى البيت دلنا ذلك على هموم اشتعال البيت. واضح؟ وهذا اسلوب من اساليب العرب. بخلاف ما لو قلت لك

59
00:19:56.400 --> 00:20:14.350
اشتعلت النار في البيت القاعدة التي نستفيدها هنا اذا اسندت معنى من المعاني في الاشتعال مثلا الى ظرف ما اتصف به زمنيا او مكانيا الاية كذلك وفي المثال ايضا مثال البيت ظرف مكان

60
00:20:15.150 --> 00:20:32.600
فاذا اسندت معنى من المعاني الى ظرف ما اتصف به زمنيا او مكانيا كان وهذا يفيد عموم معناه لكل ما فيه تفيد عموما معنا عموم الاشتعال تمام؟ بكل ما فيه لكل لكل ظرف المكان يعني تمام

61
00:20:33.750 --> 00:20:47.750
الأمر الآخر هو ان اسناد الفيل الى ما الى غير ما هو له بحذف المضاف هنا يعني هو الاصل ان يقول لك اشتعل شعر الرأس شيبا. لكن حذف لك الشعر هنا. واسند

62
00:20:47.850 --> 00:21:06.900
الاشتعال الى الرأس ولم يسنده الى الشعر. ولم يسنده الى الشعر. نعم. هذا يسمى بالمجاز العقلي الانجاز العقلي هو ان تسند الشيء الى ما ليس له  ما ليس له. وهذا يدرس في علم المعاني

63
00:21:08.150 --> 00:21:29.400
والفائدة الثانية يا اخوة من اسناد الاشتعال الى الرأس هو تعظيم الشيب ولذلك نكره انظروا الى تعدد الاساليب التي عظم بها وفخم الشيب في رأسه فيش قال لك قال لك واشتعل الرأس شيبا

64
00:21:29.650 --> 00:21:52.150
نكرة او معرفة نكرة والتنكير هنا حسب السياق يفيد التعظيم فعظم هذا الشيب بتنكيره وعظم لك الشيب بتشبيهه بالشواظ في بياضه ولمعانه وعظم لك انتشار الشيب بتشبيهه بانتشار النار في الحطب

65
00:21:52.300 --> 00:22:07.850
وانظر الى وجوه تعظيمه للشاب في رأسه سبحان من هذا كلامه فان قيل ما وجه اخبار ربه بحاله وربه اعلم منه به؟ يعني انت يا زكريا تخبر ربك بحالك والله سبحانه وتعالى

66
00:22:08.050 --> 00:22:30.600
اعلم بحالك منك هنا مهد لدعائه باظهار ضعفه امطارا لرحمة ربه انت اذا اردت ان تدعو ربك تظهر اولا ضعفك استمطروا رحمة ربك. والله سبحانه وتعالى يحب من عبده ان يفتقر اليه. يحب من عبده ان يظهر له ضعفه قبل ان يدعواه

67
00:22:31.600 --> 00:22:48.250
وقد ذكر زكريا هنا ما تشتد معه الحاجة الى الولد حالا ومآلا كان وهن العظم وعموم الشيب حالا مقتضية للاستعانة بالولد في الحال والان يحتاج الى ولد قبل ان يموت ايضا

68
00:22:48.650 --> 00:23:14.250
وفي ذلك كذلك علامة على قرب ابان موته ولذلك طلب منه الولد ليرث منه الشرع والدين ليقوم بحق الله سبحانه وتعالى في بني اسرائيل وعليه الخبران اني وهن العظم مني. واشتعل الرأس شيبا. مستعملان مجازا في لازم الاخبار. هو طلب الرحمة من الله سبحانه وتعالى. وهو الاسترحام

69
00:23:14.250 --> 00:23:35.450
لان الله تعالى عالم بحاله. اذا ولما اخبر ربه بحاله الله سبحانه وتعالى اعلم به. انما اخبر ربه بحاله ليظهر ضعفه امام ربه. امطارا لرحمة الله وهذا فيه نوع الحاح في الدعاء. ثم قال زكريا عليه السلام ولم اكن بدعائك ربي شقيا. اي ولم اكن بدعائي اياك قائما

70
00:23:35.450 --> 00:23:55.450
لو قلت لك يا شيخ انس فرغت من تعليمك. فرغت من تعليمك. احتمل امرين. الامر الاول فرغت من تعليمك اياي. يكون التعليم الفاعل وقد يحتمل معنى اخر. رغم من تعليمك اي فرغت من تعليمي اياك. اليس كذلك؟ طيب هنا ولم اكن بدعائك ربي شقيا

71
00:23:55.450 --> 00:24:14.750
ما معناها؟ معناها ولم اكن بدعائي اياك خائبا. فتكون الاية من باب اضافة المصدر الى مفعوله لا الى فاعليه لم اكن بدعائك. هل الكاف هنا التي ترجع الى الله سبحانه وتعالى؟ عكاف المفعول او كاف الفاعل. لو كانت كاف الفاعل لكان الله سبحانه وتعالى هو الذي يدعو

72
00:24:14.850 --> 00:24:34.850
الله منزه من دعاء خلقه. لكن الكاف هنا لابد ان تحمل على معنى المفعولين. ولم اكن بدعائك اي والكاف تعود الى الله اي ولم اكن بدعائي اياك انا اياك فيكون فاعل الدعاء هو هنا هو انا. ويكون الله سبحانه وتعالى هو الذي دعي. والله تعالى اعلى واعلم. وفي الاية وقفة اخرى فقول

73
00:24:34.850 --> 00:24:53.850
زكريا عليه السلام ولم اكن بدعائك ربي شقيا الاية في الحقيقة توسل الى الله سبحانه وتعالى باحسانه القديم اليه وتشفع اليه بسابق نعمه عليه قال القرطبي من اهل التفسير وهذه وسيلة حسنة

74
00:24:53.900 --> 00:25:15.450
ان يتشفع اليه بنعمه ويستدر فضله بفضله. فكأني بزكريا عليه الصلاة والسلام يقول انك ما رددتني في الماضي وانا قوي البدن. فالظن بك الا تردني الان وقد وهن عظمي وشاب رأسي. ثم قال عليه السلام واني خفت

75
00:25:15.450 --> 00:25:33.950
موالي من ورائي والموالي جمع مولى من الولي وهو القرب. ويريد بهم بن العم والعصبة اقارب الرجل من جهة ابيه مواليك يا شيخ انس هم اقاربك من جهة والدك وفي الاية وقفة

76
00:25:34.800 --> 00:25:57.050
اراد بقوله خفت الموالي فعل الموالي لماذا؟ لان المرء لا يخاف من الذوات. انما يخاف من افعال الذوات. والفعل هنا مقدر كما درسنا في دابا باحثي علمي الدلالة مقدر بدلالة الاقتضاء. زكريا عليه الصلاة والسلام لم يكن يخشى من ذواتهم. انما كان يخشى زكريا عليه الصلاة والسلام من افعالهم

77
00:25:57.650 --> 00:26:23.250
وكان ظنه في محله لانهم قتلوه بعد ذلك وقتلوا ابنه  لكنه هنا في الحقيقة  على بني اسرائيل ان يضيعوا دين الله سبحانه وتعالى او ان يبدلوا فيه خشيته كانت خشية على دين الله سبحانه وتعالى. ثم قال عليه السلام وكانت امرأتي عاقرا. والعقر بالفتح وبالضم. العقر والعقر

78
00:26:23.250 --> 00:26:42.200
العقم ويقال عاقر للذكر والانثى ويقال عاقر للذكر والانثى. نعم. وفي الاية وقفة في كون امرأة زكريا كانت عاقرا في شبابها وكيف علم اصلا زكريا بعقمها ولماذا لا يكون هو العقيم اصلا

79
00:26:42.700 --> 00:26:58.150
زكريا لو تأملنا في الايات في موضعين من هذه السورة قال ذكر كبر سنه وذكر عقم زوجه. وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا وكانت امرأتي عاقرة هب لي من لدنك ولي. فذكر اقم زوجي. ولما بشر بيحيى ايش قال

80
00:26:58.550 --> 00:27:17.000
قال قال انى يقول لغلام وكانت امرأتى عاقرا. وقد بلغت من الكبر اتيا. فذكر عقر امرأته ولم يذكر عقر نفسه. كيف علمت ان امرأتك لا تلد. فلماذا لا يكون العقم منك لا منها؟ هذا هو السؤال. طبعا زكريا هنا يا اخوة

81
00:27:17.850 --> 00:27:33.550
ذكر عقم زوجته لشبابها وقال وكانت امرأتي عاقرا اي وكانت امرأتي عاقرا في الماضي اما الان فهي عاقر وكبيرة في السن فهي لا تنجب لي الاتين لا لعلة واحدة كيف علم زكريا عليه الصلاة والسلام ذلك

82
00:27:33.800 --> 00:27:49.500
في الحقيقة يتعين ان نقول هنا ان امرأته لم تكن تحيض في شبابها بالصبر والتقسيم يعني اذا جمعنا الحالات ربما يكون هو عاقرا وهي عاقبة. هو لم يكن عاقر. طب كيف علمت انك لم تكن عاقرا

83
00:27:50.500 --> 00:28:09.650
لان امرأته لم تكن تحيض في شبابها لانها لو كانت تحيض في شبابها لانه المرأة قد تحيض وتكون عاقرا والرجل قد يمني ويكون عاقرا اذا لا مجال لمعرفة كون امرأته عاقرا الا

84
00:28:09.900 --> 00:28:22.800
من خلال كونها لا تحيض. ويشهد بذلك ان الله سبحانه وتعالى قال في سورة اخرى واصلحنا له زوجه الله سبحانه وتعالى اصلح لزكريا زوجته. وكيف اصلحها؟ ما هو اصلا كبير وهي كبيرة

85
00:28:23.300 --> 00:28:40.600
اذا هناك الا اخرى منعتها من الحمل غير موضوع الكبر ما هي هذه الالة هي عقرها قال فهب لي من لدنك وليا. يريد هب لي ولدا من صلبي. هب لي ولدا من صلبي

86
00:28:41.000 --> 00:28:57.200
الان هو قدم بذكر ضعف حاله وعقم زوجه ثم بعد ان ذكر ذلك دعا ربه وقال لربه فهب لي من لدنك وليا. يريد عليه السلام هب لي ولدا من صلبي

87
00:28:57.950 --> 00:29:22.800
وان كان قد يراد بالولي في غير هذه الاية مطلق القبيل ولي ان تحتمل مطلق الاقارب   لماذا هنا قلنا انه المراد بالولي هنا الابن او الذرية لان زكريا عليه الصلاة والسلام قال في موضع اخر قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة

88
00:29:23.000 --> 00:29:41.200
انك سميع الدعاء وهذا من تفسير القرآن بالقرآن. وعندنا في الاية وقفات الوقفة الاولى قال فهب لي من لدنك وليا ولم يقل فهب لي وليا لماذا قال من لدنك وليا

89
00:29:41.250 --> 00:30:00.650
يريد هب لي وليا على جهة المعجزة فرق الاعداء لمعرفته بانقطاع اسباب ان يكون له ولد تمام؟ هذا سر قوله من لدنك اي من عندك واصلا يدل على ذلك قوله هب لي والهبة تكون من غير سبب

90
00:30:00.950 --> 00:30:19.400
وهب تدل على انه طلب الولد من غير سبب من الاسباب التي يستطيع ان يتعاطاها طبعا الامر الثاني قوله له من لدنك اي من عندك. وهذا يدل على انه قد طلب الولد على جهة معجزة وخرق العادة. ولذلك

91
00:30:19.400 --> 00:30:39.300
تأخر هنا المفعول وليا ولذلك اخر هنا المفعول لي. قال الاصل ان يقول فهب لي وليا من لدنك لكنه قدم واخر فقال فهب لي من لدنك وليا. لماذا؟ فعل ذلك؟ قالوا لاظهار

92
00:30:39.300 --> 00:31:00.250
للاعتناء بكون الهبة له على ذلك الوجه البديع كانه يقول هب لي من عندك يا رب وليا تقدم الاندية بكمال اقتنائه بذلك لانه انا على جهة الاسباب لا استطيع ان انجب. لاني انا على جهة الاسباب لا استطيع انجب. فهب لي

93
00:31:01.000 --> 00:31:18.150
وليا بعد ذلك قلوا فهب لي من لدنك ولي من عندك وليا وهذا يدلك على كمال اقتنائه بكون هذا الولي من عند الله سبحانه وتعالى اخر ما الذي حمله على طلب الولد الى جهة المعجزة

94
00:31:19.000 --> 00:31:35.000
يعني انت كنت في شبابك يا زكريا لا تنجب. فلماذا لم تطلب ذلك في السابق؟ لماذا لم تطلب هذا الامر في شبابك لماذا تطلبه الان يجاب ظهرت كرامة الله سبحانه وتعالى لمريم عليها السلام

95
00:31:35.200 --> 00:31:50.400
اذ كان الله سبحانه وتعالى يرزقها من غير سبب وهذا يدل عليه قول الله سبحانه وتعالى كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم انى لك هذا؟

96
00:31:50.650 --> 00:32:04.600
لا تفوها من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب. فاذا هو لما رأى الموقف لما رأى اكرام الله سبحانه وتعالى لمريم وهي ليست نبي اصلا وهو نبي

97
00:32:05.200 --> 00:32:24.100
قال الله سبحانه وتعالى هنالك دعا زكريا ربه في هذا في هذا الموضع هنالك رئيس الشيخ بن علي اسمي شارة نعم اسم شارة البعيد نعم هنالك اي في ذاك المكان دعا زكريا ربه فاذا الذي حمله على الدعاء هو

98
00:32:24.650 --> 00:32:36.600
خلينا نقول انه رأى ان الله سبحانه وتعالى رزق مريم من غير حساب فطلب الولد من الله سبحانه وتعالى من غير اسباب قال عليه السلام يرثني ويرث من ال يعقوب

99
00:32:36.750 --> 00:32:57.800
رفض الارث يا اخوة في كتاب الله سبحانه وتعالى يستعمل في الدين والمال والمراد هنا ارث العلم والدين. لا ارث المال لان الانبياء لا تورث كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ان معشر الانبياء لا نورث. ما تركنا صدقة فاذا زكريا لم يكن يطلب ولي

100
00:32:57.800 --> 00:33:19.850
يرث منه المال واصلا هذا الامر لا يليق بنبي من انبياء الله سبحانه وتعالى ان يطلب من الله سبحانه وتعالى ولدا على جهة المعجزة ليرث منه المال والامر الاخر ان الانبياء يورثون العلم. وشاهد ذلك في كتاب الله سبحانه وتعالى قوله واورثنا بني اسرائيل الكتاب

101
00:33:20.200 --> 00:33:36.650
واورثنا بني اسرائيل الكتاب. فاذا دلنا على ان سيكون بالعلم والدين كتاب الله سبحانه وتعالى ذكر لنا ان الارث يكون في العلم والدين وهذه الاية هي شاهد ما نقول. ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم العلماء ورثة الانبياء

102
00:33:36.650 --> 00:33:53.700
العلماء ورثة الانبياء. نعم. فاذا يرثني ويرث من ال يعقوب اي يرث العلم والدين. مني ومن ال يعقوب وايضا من القرائن التي تدلك على انه لم يرد ارث المال انه قال يرثني

103
00:33:54.100 --> 00:34:08.650
ويرث من ال يعقوب يرث من ال يعقوب ماذا اليعقوبي للعلم والدين. وهذه قرينة اخرى تؤكد ان المراد لان المفسرين اختلفوا في هذه في هذا الامر حقيقة. نذكر هذا لاختلاف المفسرين فيه

104
00:34:09.250 --> 00:34:31.950
واما ال الرجل يا شيخ هم خاصته الذين يؤول اليه امرهم للقرابة قصتك سواء كانوا من اقاربك او من اصحابك او ممن وافقك في دينك يسمون بماذا؟ يسمون بالك لكن ما المراد هنا بالال في هذه الاية؟ ال يعقوب

105
00:34:32.200 --> 00:34:52.500
هم قرابته نعم وفي وفي ما قاله وقفات الوقفة الاولى ان مطمح نظري زكريا عليه الصلاة والسلام هو صلاح دين الناس بعد ان خاف ضياع الدين فاراد ان يقوم ابنه مقامه يعلمهم ويتخولهم الموعظة. هو

106
00:34:52.550 --> 00:35:07.400
لماذا طلب الولد اصلا يحفظ على الناس دينهم يحفظ على الناس دينهم وهذا من فضائله عليه الصلاة والسلام. كان حريصا على دين الناس. الامر الاخر لا يلزم من ارثه اياه. لا يلزم من ارث يحيى

107
00:35:07.400 --> 00:35:25.400
زكريا ان يقوم مقامه بعد موته فقط. بل اراد ولدا يعينه على الدعوة على كبر سنه بل اراد ولدا يهينه على الدعوة على كبر سنه. ويشهد لذلك قول الله سبحانه وتعالى وزكريا اذ نادى ربه ربي لا تذر

108
00:35:25.400 --> 00:35:44.950
فردا. فاذا هو اراد ولدا يعينه على كبر سنه ثم يرثه بعد موته. ثم قال واجعله ربي رضيا واجعله رضي ورضي فعير بمعنى مفعول. اي مرضيا مرضية اسما فول ان يرضى عنه الله

109
00:35:45.000 --> 00:36:09.100
ويرضى عنه ابواه ويرضى عنه الناس وفي دعوته وقفات لما وسط نداء ربه بين مفعولي اجعل الان بالفعل اجا يتعدى الى مفعولين اجعل كذا كذا  مثلا لو قلت لك اه اجعل البيت ابيضا

110
00:36:09.900 --> 00:36:26.400
اجعل البيت ابيضه. كم مفعول عندي هنا؟ عندي مفعولان. المفعول الاول للبيت. المفعول الثاني ابيض وكذلك هنا واجعله ربي رضيا. اي اجعل ابني الذي ان شاء الله سبحانه وتعالى سترزقني به

111
00:36:26.500 --> 00:36:44.400
اجعل هذا الابن مرضيا. عندك مفعول اول اللي هو ايش؟ الضمير الهاء. اللي هو الذي يرجع للابن اجعله وعندك المفعول الثاني الذي هو رضية اي مرضية لكن ماذا صنع الله سبحانه وتعالى هنا؟ بسط النداء بين المفعولين

112
00:36:44.900 --> 00:37:01.900
وقال لك ما قال لك واجعله رضيا قال لك واجعله ربي رضيا بهذه ما هي؟ نداء لله سبحانه وتعالى. يعني هذه اصلها واجعله يا رب رضيه لكنه حذف حرف النداء لقربه من ربه سبحانه وتعالى

113
00:37:01.950 --> 00:37:27.150
العلماء يتدبرون مسألة توصيطه للنداء كانه قال واجعله يا ربي رضية. متل السابق. وهذا يدلك على كمال اعتنائه بالمطلوب مهتم جدا وهذا من الحاحه بالدعاء هو اصلا يكلم الله سبحانه وتعالى. تكرر النداء مرة بعد مرة. وهذا من الحاحه بالدعاء عليه الصلاة والسلام

114
00:37:27.200 --> 00:37:44.900
نختم هذا الدرس بالكلام على ادب الدعاء عند زكريا عليه الصلاة والسلام الادب الاول هو اظهار ضعفه لربه ونداؤه نداء خفيا يدل على ضعفه وعجزه ايضا. فان افضل الدعاء كما يقول العلماء

115
00:37:45.050 --> 00:37:59.950
ما اشعر بالضعف والانكسار ان افضل الدعاء ما اشعر بالضعف والانكسار. ومن ذلك ايضا انه ذكر عجز نفسه بقوله وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا. واذا اردت ان تدعو ربك فقدم اظهار ضعف نفسك

116
00:37:59.950 --> 00:38:24.150
الامر الثالث انه ذكر انقطاع السبل والاسباب. قال يا رب انا الاسباب بالنسبة لي قد انقطعت الطرق الى انجاب الولد حيل بيني وبينها. فهب لي من لدنك وليا. نعم ومنه انه قد ذكر كثرة نعم الله سبحانه وتعالى السابقة عليه. فتشفع الى الله بسابق فضله عليه

117
00:38:24.700 --> 00:38:44.700
كأنه كما ذكرها عن الرازي سابقا فكأنه يقول لربه انت في حال قوتي كنت تستجيب دعائي. فالامل بك ان تستجيب دعائي الان وانا اشد حاجة من ذاك الوقت. وانا اشد ضعفا مما سبق. الخامس انه كان ملحا في دعائه. كما تقدم في توكيد الوهن وانتشاره

118
00:38:44.700 --> 00:39:02.750
بالشيب بامي تأكيده بانه هذا سبق. وايضا ما توسط من ندائه ربه سبحانه وتعالى لما قال واجعله ربي رضيا. وسط النداء بين مفعولين واجعله كأنه كلما تكلم بكلمة اراد ان يقول يا رب

119
00:39:02.800 --> 00:39:20.550
كل ما اتكلم بكلمة اراد ان يقول هذا هو المعنى في الحقيقة وهذا نحن نصنعه اصلا في حياتنا لكننا لا نتنبه له. والعلماء ضبطوه لنا وذكروا ذلك في كتبهم. والله تعالى اعلى واعلم. نكتفي بهذا القدر. سنكمل في الدرس القادم باذن الله سبحانه وتعالى

120
00:39:20.800 --> 00:39:30.795
اه قصة رحمة الله سبحانه وتعالى بعبده زكريا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته