﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:35.250
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ااتخذ من دونه الهة ان يردني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون. ثم قال اتخذوا في الهمزتين منهما تقدم  ما الذي تقدم

2
00:00:35.800 --> 00:01:00.500
التحقيق والتسهيل وادخال الف بينهما وترك ذلك قال ما تقدم في انذرتهم وهو استفهام بمعنى النفي فيقول معنى ااتخذ اي لا اتخذ وقد سبق لنا ان الاستفهام اذا اتى بمعنى النفي

3
00:01:00.550 --> 00:01:28.700
فانه يفيد معنى التحدي ولكن هنا يفيد معنى الامتناع غاية الامتناع يعني انني لا يمكن ان اتخذ من دونه اي غيره الهة اصناما طيب يقول ااتخذ من دونه الهة معروفا اتخذت تنصب

4
00:01:29.450 --> 00:01:56.400
اتخذ مفعولين من دونه المفعول الثاني والهة المفعول الاول. ويجوز ان نجعل من دونه في في موضع نصب على الحال من من الهة ويكون الثاني محذوفا الاول محذوفا اي اتخذ اصناما الهة

5
00:01:56.850 --> 00:02:19.200
وهذا هو الذي مشى عليه المؤلف لقوله اصنام  قال ان يردني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم التي زعمتموها شيئا ولا ينقذون صفة صفة الهة يريد المؤلف اه في الاعراب

6
00:02:21.850 --> 00:02:46.700
اي ان قوله ان يردني الرحمن بظر لا تغني عني شفاعتهم شيئا هذه الجملة الشرطية صفة لالهة يعني لا اتخذ الهة هذا شأنها ما هو؟ ان الله لو اراده بضر لم تنفع لم تنفع شفاعتهم

7
00:02:47.300 --> 00:03:11.100
لا تغني عني شفاعتهم شيئا هذا معنى كلام المؤلف وقيل ان الجملة استئنافية ببيان حال هذه الالهة اي اتخذ من دونه الهة ثم قال هذه الالهة جئناه لا تغني شفاعتها شيئا من دون الله ولا تنقذ

8
00:03:12.000 --> 00:03:37.750
ولكن ما ذهب اليه المؤلف اظهر فتكون الجملة الشرطية في موضع نصب صفة ايش؟ لالهة قال ان يردني الرحمن بضر يعني ان يردني الله عز وجل وذكر الرحمن لان الرحمن

9
00:03:37.800 --> 00:04:05.700
اسم يدل على الرحمة ولما كان الضر قد يفهم منه من يفهم من الناس انتفاء الرحمة عن عن المريد ذكر ذكر ذلك باسم الرحمن لئلا يظن الظان او يتوهم الواهن هذا الوهم

10
00:04:06.600 --> 00:04:25.800
ان ارادة الله الظرة للانسان تنافي الرحمة لان ارادة الضر بالانسان قد يكون من رحمة الانسان قال الله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون

11
00:04:26.400 --> 00:04:48.700
فما يصيب الانسان من الظر له نتائج حميدة وهي الرجوع الى الله عز وجل والاعتبار بما جرى فلهذا قال ان يردني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم اي لا تنفعني بشيء

12
00:04:48.950 --> 00:05:20.550
والشفاعة في الاصل هي التوسط للغيب بجلب منفعة او دفع مضرة هذه الاصنام التي تعبد من دون الله يدعي عابدوها انهم انما عبدوها لتقربهم الى الله كما قال الله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم يعني يقولون ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى

13
00:05:21.350 --> 00:05:44.650
اذا فهم يدعون انهم يعبدونها لتشفع لهم وهل هذا الوهن او هذا الظن صحيح الجواب لا لانهم عبدوه لم يتخذوها وسيلة بل جعلوها غاية ولهذا لا يخطر في قلوبهم عند التعبد لها الا

14
00:05:45.050 --> 00:06:05.150
تعظيم هذه الاصنام وينسون الخالق عز وجل لكن يقول التي زعمتموها يعني بناء على دعواهم انهم يعبدون هذه الاصنام من اجل ان تشفع لهم قال لا تقل شفعتم شيئا ولا ينقذون

15
00:06:06.150 --> 00:06:26.850
ولا ينقذوا من اي شيء اي من الهلكة او من الضر الذي اراده الله به. ثم قال عز وجل ااتخذ من دونه الهة الى اخره فيه بيان الانكار والتسفيه للذين يتخذون مع الله الهة

16
00:06:28.200 --> 00:06:50.550
لان المراد الاستفهام هنا الانكار والتسفيه والتوبيخ لهؤلاء ومن فوائدها ان انه ينبغي ايضا قرن الحكم بالتعليم لانه قال ااتخذ من دونه الهة ان يردني الرحمن ضره الى اخره فهذه الالهة لا تنفع

17
00:06:51.550 --> 00:07:13.450
ولا تضر ولا تدفع فهي لا تنفع من عبدها ولا تضر من عدل عنها ولا تدفع عن عابدها ضرر الغيث واضح؟ يقول يقول عز وجل ان يردني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعته شيئا

18
00:07:14.450 --> 00:07:37.150
فهم الآن لا يستطيعون دفع ضرر الغير وهم اي الالهة ها؟ لا ينفعون عابدين ولا يضرون من عدل عن عبادتهم فهي قاصرة بنفسها لا تجلب نفعا ولا ضرا ولا تدفع الضرر

19
00:07:38.150 --> 00:08:02.750
عن عابدها فتكون عبادتها خسرانا ومن فوائد الاية الكريمة ان كل معبود فهو اله من قولها اتخذ من دونه اله لكن ان كان يستحق العبادة فعبادته حق. وهذا لا يكون الا لمن؟ لله عز وجل. وان كان لا يستحق العبادة

20
00:08:02.750 --> 00:08:27.000
وهو من سوى الله فعبادته باطلة والوهيته باطلة ذلك بان الله الحق وانما يدعون من دونه هو الباطل طيب ومن فوائد الاية الكريمة اثبات الارادة لله لقوله ان يردني الرحمن بضر

21
00:08:28.000 --> 00:08:53.850
وارادة الله عز وجل غير خافية عليكم انها تنقسم الى قسمين ارادة كونية وارادة شرعية فالارادة الكونية هي التي بمعنى المشيئة ويتعين فيها وقوع المراد ولا يلزم ان يكون محبوبا لله

22
00:08:54.700 --> 00:09:16.500
والارادة الشرعية هي التي بمعنى المحبة ولا يتعين فيها وقوع المراد ويتعين ان يكون فيها ان يكون محبوبا لله عز وجل اذا قال قائل ان يردني الرحمن بضر الظر شر او خير

23
00:09:17.450 --> 00:09:36.500
ها؟ شر لا شك ان الظرر شر على الانسان فكيف نجمع بين هذا وبين قوله صلى الله عليه وسلم الشر ليس اليك الجواب ان ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل الشر ليس منك

24
00:09:37.300 --> 00:09:59.200
بل قال الشر ليس اليك والله عز وجل قد قد يريد يريد الشر لكن ارادته للشر خير ارادته للشر خير فالشر في مفعوله لا في فعله فمن الفرق الشر في المفعول لا في الفعل

25
00:09:59.450 --> 00:10:24.100
فقد يريد الله الشر او وقوع الشر لكن لمصلحة عظيمة لمصلحة عظيمة هذه المصلحة نفت نسبة الشر الى الله ولهذا يفرق بين الشر منك والشر اليك الله عز وجل يقع منه الشر بمعنى ان الشر يكون في مفعولاته

26
00:10:24.650 --> 00:10:44.950
اما ان ينسب اليه ويقال ان الله شرير حاشا وكلا فهذا مستحيل لان فعله كله لحكمة وغاية محمودة وانظر مثلا الى المرض اذا اصاب الانسان  اذا اصاب الانسان مرض فلا شك انه شر بالنسبة للصحة

27
00:10:45.950 --> 00:11:07.150
بل ما تشعر بهذه النعمة نعمة الصحة لكن اذا مرضت ها شعرت بقدر النعمة وبضدها تتبين الاشياء انت الان تنفس النفس تنفس وانت تأكل تنفس وان تتكلم تنفس وانت قائم وانت قاعد وانت مضطجع

28
00:11:07.400 --> 00:11:23.450
لا تحس باي شيء لكن لو قدر الله تعالى ان يحبس نفسك ويكون عندك قظية تنفس عرفت قدر النفس ولا لا؟ نعم. عرفت قدر النفس الحاصل ان هذا الشر شر نسبي في الواقع حتى بالنسبة لما وقع عليه

29
00:11:23.750 --> 00:11:46.450
حتى بالنسبة لمن وقع عليه طيب الفيضانات والزلازل والجذب شر ولا خير ها لكن بالنسبة الى تقدير الله لها خير هي شر بالنسبة لمن اصابتهم لكنها خير بالنسبة للاخرين يتعظون

30
00:11:46.700 --> 00:12:05.700
ويخافون وقد تكون خيرا لاولئك المصابين بحيث يرجعون الى الله عز وجل ويعرفون ان المعصية عاقبته وخيمة ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت يد الناس ليؤذي قوم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون

31
00:12:06.400 --> 00:12:25.550
اذا فلا منافاة بين قوله صلى الله عليه وسلم الشر ليس اليك وبين مثل هذه الاية. ان يرد الرحمن بضر ومن فوائد الاية الكريمة اثبات صفة الرحمة لله مأخوذ من قوله

32
00:12:25.700 --> 00:12:44.650
الرحمن من قوله الرحمن لان الرحمن وصف مشتق والوصف المشتق يدل على المعنى المشتق منه ولابد بخلاف الاسماء الجامدة كاسد وحجر وتراب وما اشبهها هذه لا تدل على ما على معنى لكن

33
00:12:45.300 --> 00:13:01.550
الاسماء المشتقة لا بد ان تدل على معنى هذا بالنسبة الى اسماء الله ورسوله وكتابه اما بالنسبة لمن تسمى بها من المخلوقين فقد تدل على المعنى وقد لا تدل قد نسمي

34
00:13:02.100 --> 00:13:21.650
شخصا عبد الله وهو كافر بالله وقد نسمي شخصا محمدا وهو مذمم وقد نسميه خالد وهو سيموت وقد نسميه صالح وهو من افسد الناس واضح؟ طيب من فوائد الاية الكريمة

35
00:13:22.850 --> 00:13:46.150
ان عابد الاصنام يموهون على الناس بعبادتها فيدعون انهم يعبدونها لتكون شفيعا لهم عند الله وهذا عندما يسمعه السامع يظن انهم يجعلون الالهة في مرتبة دون الله لان مرتبة الشافع

36
00:13:46.300 --> 00:14:11.800
دون مرتبة المشفوع اليه اليس كذلك؟ فيقولون انهم شفعاء لنا الى الله والحقيقة انهم لم يدعوا لم يجعلوهم شفعاء بل جعلوهم شركاء فجعلوهم شركاء لله واضح كيف شركاء لانهم يعبدونهم

37
00:14:11.900 --> 00:14:33.950
كما يعبدون الله فيستفاد منه الحذر من التلبيس بالاسماء او بالتسمية الحاضر من التلبيس بالتسمية وان صاحب الباطل قد يسمي نفسه بما يقتضي ان يكون على على حق وليس كذلك

38
00:14:36.450 --> 00:15:03.350
وهذا موجود؟ ها؟ موجود. كثير. كثير موجود المعتزلة يسمون انفسهم اهل التوحيد والمعطلة يسمون انفسهم اهل التنزيه يقول حنا ننزه الله اما انتم اهل السنة انتم لا تنزلون الله جعلتموه صنما فمثلتموه بالخوف

39
00:15:03.450 --> 00:15:26.450
باثبات الصفات وهؤلاء ايضا اهل التوحيد نفس شيء يقول نحن نفينا الصفات ان يوحد الله لان تعدد الصفات يستلزم تعدد ها الموصول هذا تمويه المعتزلة ينكرون ان يكون لله تعالى تعلق بفعل العبد

40
00:15:27.500 --> 00:15:46.300
فيسمون انفسهم اهل العدل اهل العدل اما انتم يا اهل السنة فانتم اهل الظلم جعلتم الله ظالما حيث هو الذي يقدر المعاصي على العبد ثم يعاقبه عليها اما نحن فنحن اهل العدل

41
00:15:46.500 --> 00:16:15.350
والانسان هو المستقل بنفسه وعمله. فاذا جوزي على معصيته فقد استحق الجزاء لانه فعله النصارى سموا انفسهم بماذا للمسيحيين تلطيفا لحاله ليوهموا انهم على دين المسيح والواقع ان المسيح بريء منهم وانهم ليسوا على دينه

42
00:16:16.600 --> 00:16:32.350
لو كانوا على دينه وقابلين له لقبلوا بشارته بمحمد صلى الله عليه وسلم فان عيسى بشرهم به قال يا بني اسرائيل اني رسول الله اليكم مصدقا لما بين يديه من اضطرار ومبشرا برسوله يأتيه من بادئ اسمه احمد

43
00:16:33.600 --> 00:16:51.900
ولو كانوا مؤمنين بالانجيل لامنوا بمحمد عليه الصلاة والسلام لان الله يقول الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل فهم لا امنوا بعيسى ولا بكتاب عيسى وهو الانجيل لكن مع ذلك سموا انفسهم

44
00:16:52.900 --> 00:17:24.600
بالمسيحيين تلطيفا لما هم عليه من الباطل او ليصبغوا نحلتهم بالصبغة المقبور طيب المهم ان انه يجب الحذر من التلبيس في التسمية لان هؤلاء يقولون نعبد الالهة لتكون ايش شفعاء او ليكونوا شفعاء لنا وهم في الحقيقة انما جعلوهم شركا

45
00:17:25.050 --> 00:17:51.450
طيب ومن فوائد الاية الكريمة انه لا احد ينقذ من اراده الله تعالى بسوء او بضرر لقوله ولا ينقذون فان قلت كيف يجتمع هذا مع اننا نشاهد الغريق عصفت به الريح حتى سقط في الماء

46
00:17:51.850 --> 00:18:17.800
فجاء شخص فانقذه فهذا انقذ مما اراده الله عز وجل انقذ مما اراده الله به من السوء ها ان نقول ان انقاذه بتقدير الله عز وجل لو شاء الله سبحانه وتعالى ان يهلك هذا

47
00:18:18.000 --> 00:18:33.950
لم يكن عنده احد ولو شاء الله ان يهلك لكان عنده من لا يجيد السباحة ولو اراد الله ان يهلك لكان عنده من لا يريد الاحسان اليس كذلك؟ فاذا قيد الله له

48
00:18:34.400 --> 00:19:05.000
شخصا قادرا على انقاذه محبا للاحسان انقذه انقذه بقدر الله عز وجل انقذه بقدر الله عز وجل ونحن نؤمن بالاسباب لكننا لا نؤمن بانها مستقلة كذا اولى فنكون وسطا بين الذين ينكرون تأثير الاسباب وبين الذين يدعون انها مؤثرة بنفسهم

49
00:19:06.350 --> 00:19:31.550
يرحمك الله. نقول هي مؤثرة لكن بجعل بجعل الله لها تأثيرا ولو شاء الله تعالى لسلب ذات الاسباب او لسلب الاسباب تأثيرها فالنار محرقة وباردة وقال الله تعالى لها حين القي فيها ابراهيم

50
00:19:31.700 --> 00:19:55.400
كوني بردا وسلاما على ابراهيم فصارت ليش؟ بردا وسلاما لم تكن سببا للاحرام والماء جوهر سيال لا يمكن حجزه الا بحواجز ثخينة ولما ضرب موسى البحر ها؟ صار صار الماء كالجبال

51
00:19:55.900 --> 00:20:17.100
بدون حواجز وهذا خلاف الاسباب المعتادة لكنه بقدر الله عز وجل وبه نعرف ان الاسباب مؤثرة بجعل الله تعالى لها تأثيرا والا لسقط تأثيره لان الكل بيد الله. وبمناسبة ذكر نار ابراهيم عليه الصلاة والسلام

52
00:20:17.150 --> 00:20:39.950
قال بعض المفسرين ان الله لما قال لها كوني بردا وسلاما على ابراهيم صارت جميع النيران في جميع اقطار الدنيا باردة ولا تحرك واستغرب الناس ذلك قال وش اللي وش بلا نارنا اليوم ما او قد ما غلى القدرة عليها نعم تأخر طعامنا ما نضج لان الناس

53
00:20:39.950 --> 00:21:06.150
باردة ها لكن هذا لا شك انه قول خاطئ ما هو خطأ خاطئ بعيد من الصواب بل هو خلاف امر الله عز وجل الله قال قلنا يا نار ونار نكرة مقصودة ولهذا بنيت على الظم الظم فهي كالعلم يراد بها شيء معين وهي الناظرة يقع فيها

54
00:21:06.500 --> 00:21:22.650
ثم قال كوني بردا وسلاما على على ابراهيم فهو خلاف الايات الكريمة لكن ما ادري سبحان الله بعض الناس رحمة الله عليهم وعفا عنهم يذهبون مذاهب تقول كيف تقع هذه من عالم

55
00:21:23.650 --> 00:21:40.167
والغالب ان هذه تجدها عن بني اسرائيل فتؤخذ مسلمة ولا ينتبه لمعارضتها لاهل الكتاب