﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:37.750
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واية لهم الليل نسلخ منه النهار فاذا انهم مظلمون. والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم. والقمر قدرناه منازل حتى عادت العرجون القديم. لا الشمس ينبغي لها

2
00:00:37.750 --> 00:00:58.950
القمر ولا الليل سابق النهار. وكل في فلك يسبحون ثم قال الله عز وجل في ابتداء الدرس الجديد واية لهم الليل نقول في اعرابها ما قلنا في اية لهم الارض

3
00:00:59.300 --> 00:01:26.800
فيكون الليل مهتدى واية خبر مقدم ونقول في نسلخ كما قلنا في قوله اي انه يجوز ان تكون صفة لليل على حد قول الشاعر ولقد امر على اللئيم يسبني ويجوز ان تكون جملة استئنافية لبيان هذه الاية

4
00:01:27.050 --> 00:01:47.550
كيف كان اية كيف كان الليل اية؟ قال نسلخ منه النهار فاذا هم مظلمون نسلخ يقول المؤلف نفسه وسمى الله سلخا لانه يشبه سلخ الجلد من البهيمة نسلك منه النهار

5
00:01:49.900 --> 00:02:15.900
فاذا هم مظلمون لان النهار امر وجودي يوجد بوجود الشمس فهو وارد على الليل وارد على الليل فاذا غابت الشمس تبعها هذا الظوء كالجلد يسلخ من البهيمة الجلد لا يسلاح من البهيمة

6
00:02:15.950 --> 00:02:36.050
انت عندما تسلخ الجلد من البهيمة تجده يتراجع شيئا فشيئا هكذا النهار ضوء النهار مثل الليل يسلخ الله تعالى النهار من الليل كما يسلخ الجلد من البهيمة قال فاذا هم مظلمون اي داخلون في الظلام

7
00:02:37.700 --> 00:03:01.250
اذا هم اذا هجائية يدل على انه بمجرد هذا الاسلاخ يظلم الجوف وكما نشاهد ان ان الاصلاح يأتي شيئا لكن اذا تكامل الانسلاخ وجدت الظلمة كاملة وهذا من حكمة الله عز وجل

8
00:03:01.400 --> 00:03:21.400
لانه لو ورد الظلام الدامس على الظوء الساقط لاضر هذا بالابصار وبالاشجار وبكثير من من الاشياء لكن كونه يأتي شيئا فشيئا يتنزل الامر من اعلى ما يكون من من الاضاءة الى

9
00:03:21.450 --> 00:03:48.850
الظلمة شيئا فشيئا ثم قال تعالى والشمس تجري لمستقر لها الواو حرفته والشمس معطوفة على الليل يعني واية لهم الشمس ايضا مستقر لها ويجوز ان تكون الواو استئنافية والشمس مبتدع

10
00:03:49.750 --> 00:04:13.650
يجوز هذا وهذا لكن المعنى الاول اقوى قال والشمس تجري الى اخره من جملة الاية لهم او اية اخرى والقمر كذلك  يعني سواء قلنا الجملة استئنافية وان هذه اية وان هذه اية اخرى جديدة او قلنا ان الواو حرف

11
00:04:14.000 --> 00:04:29.800
فانه لا شك ان الشمس على الوصل الذي ذكر الله لا شك ان انها اية من ايات الله فالشمس اية من ايات الله في ذاتها هذا الجرم الكبير العظيم الذي تصل حرارته الى الارض

12
00:04:30.250 --> 00:04:50.900
مع بعد المسافة بينها وبين الارض لا شك ان هذه من ايات الله من يستطيع ان يوجد مثل هذه النارية الملتهبة المضيئة التي يصل ضوئها شعاعها وحرارتها الى الارض مع هذه المسافة العظيمة

13
00:04:51.850 --> 00:05:12.900
الجواب لا احد يستطيع اذا فهو فهي اية من ايات الله ثم ما يحصل فيها من المنافع من انضاج الثمار وتدفئة الارض والنور العظيم. كم طاقة اه يتفاداها الانسان بنور هذه الشمس

14
00:05:13.950 --> 00:05:30.500
من الكهرباء ناقة عظيمة سواء كان هذا فيما يحصل من الحرارة في ايام الشتاء التي يفتغن بالشمس عن تدفئة المنازل او فيما يحصل بالاضاءة فان هذا امر لا يقدر له ثمن

15
00:05:31.100 --> 00:05:47.350
واما انضاج الثمار وايباس الرب وما شابه ذلك مما فيه مصلحة الخلق فحدث ولا حرج فهي اية من ايات الله اية عظيمة من ايات الله عز وجل هي اية ايضا في سيرها

16
00:05:47.650 --> 00:06:16.050
قال تجري لمستقر تجري يعني تسير تسير جريانا والجري والمشي بشدة وهكذا الشمس فانها تسير بسرعة عظيمة جدا لا يعلم قدرها الا الله عز وجل او قد يعلم بالوسائل الحديثة مدى سرعتها

17
00:06:16.500 --> 00:06:37.350
لكن تأمل الان الطائرة تسير بسرعة عظيمة وهي قريبة منا ولا لا قريبة مع ذلك نراها تمشي ببطء لبعدها عني فما بالك بالشمس نحن نراها نشاهدها تسير الشمس لا شك في هذا

18
00:06:37.550 --> 00:06:56.550
حتى انك اذا نظرت الى الظل عند انفصاله من من الشعاع تجده يتحرك يتحرك كانه يرتعد يرحمك الله وهذا دليل على انها تمشي مشيا عظيما ومع هذا وش بعده عنا بعيدة جدا

19
00:06:56.600 --> 00:07:23.900
ونشاهدها تسير هذا السيل اذا فسريانها وقد علم تقديره عند الفلكيين الان وقوله لمستقر لها قال المؤلف اي اليه لا تتجاوزه والمستقر موضع القرار كما قال الله تعالى ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين

20
00:07:24.250 --> 00:07:43.550
وقد جعل الارض قرارا فالمستقر موضع القرآن وقال تعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها فما هذا القرار الذي تجري الشمس اليه هل هو قرار زمني

21
00:07:43.700 --> 00:07:59.800
او قرار مكاني او هما جميعا ثبت في الحديث الصحيح عن ابي ذر رضي الله عنه انه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد حين غربت الشمس فقال اتدري اين تذهب

22
00:08:00.450 --> 00:08:21.400
قال ابو ذر الله ورسوله اعلم قال فانها تذهب وتسجد تحت العرش وتستأذن فذلك مستقرون ثم قرأ والشمس تجري بمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم وهذا الحديث يدل على ان مستقرها

23
00:08:21.550 --> 00:08:42.450
مكان ولا زماني؟ مكانه. لانها تسجد تحت العرش وهذا السجود لا نعلم كيفيته لان الشمس ليست كالبشر حتى يقاس سجودها بسجود البشر بل هي مخلوق اعظم ولا ندري كيف تذكر

24
00:08:43.550 --> 00:09:03.900
فاذا لا يرد علينا السؤال هل هي تسجد وهي ثائرة او تقف وكيف يصح ان نقول انها تسجد وتستأذن وهي لا تزال مستمرة في الافق كل هذه الاسئلة والايرادات يجيب عليها ان شاء الله عند ذكر الفوائد

25
00:09:04.650 --> 00:09:28.650
وقيل ان المستقر مستقر زمني وذلك عند تكويرها يوم القيامة يعني عند منتهى سيرها يوم القيامة يعني تجري الى يوم القيامة الذي هو موضع قرارها الزمني وقيل ان مراد مستقر

26
00:09:29.050 --> 00:09:53.350
منتهى تنقلها في البروج شمالية واليمنية فلها حد تنتهي اليه من السماء لا تتجاوزه ولها حد تنتهي اليه من الجنوب لا تتجاوزه وبناء على هذا يكون مستقر زمانيا ومكانيا لان غاية غاية

27
00:09:53.850 --> 00:10:20.000
صيدها في الشمال يكون به ابتداء فصل الشتاء وغاية نعم لان غاية السيرة في الشمال يكون به ابتداء فصل الصيف القيظ وغاية سيرها في الجنوب ابتداء فصل الشتاء فهذا قرار او مستقر

28
00:10:20.050 --> 00:10:40.250
زماني ومكاني فالشمس هذه الشمس العظيمة التي لا يعلم قدرها الا الذي خلقها سبحانه وتعالى بما فيها من المصالح العظيمة تجري لمستقر له كل شيء له غاية وكل شيء له منتهى

29
00:10:41.050 --> 00:11:11.100
الى من الى الله عز وجل قال ذلك اي جريها تقدير العزيز في ملكه العليم بخلقه ذلك اي جريانها لمستقرها تقدير العزيز العليم واضاف التقدير هنا الى هذا الاسم الكريم العزيز

30
00:11:11.850 --> 00:11:38.750
لان هذه الشمس العظيمة تحتاج الى قوة وسلطان طاهر فلهذا اتى باسم العزيز لان العزيز يتناول او يشمل ثلاثة معاني اولا العزيز في قدره والعزيز في قهره والعزيز في امتناع

31
00:11:39.650 --> 00:12:01.200
اما في قدره فمعناه ان الله ذو شأن عظيم لا يماثله احد واما في قهره فمعناه ان الله له الغلبة والسلطان المطلق اين يقول الشاعر الجاهلي اين المفر والاله الطالب والاشرم المغلوب

32
00:12:01.500 --> 00:12:27.800
ليس الغالب واما في امتناعه فالمعنى انه ممتنع عن كل نقص وعيب اما العليم فما نهض العلم الكامل الشامل فعلم الله تعالى كامل لم يسبق بجهل ولا يلحقه نسيان وشامل

33
00:12:27.900 --> 00:12:47.800
لكل صغير وكبير قال الله تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رب ولا يابس الا في كتاب مبين

34
00:12:48.400 --> 00:13:06.600
وما كتب في كتاب مبين الا بعد ان كان معلوما عند الله عز وجل اذ المجهول لا يكتب فهذا يدل على سعة علم الله عز وجل وانه محيط بكل شيء جملة وتفصيلا

35
00:13:07.300 --> 00:13:28.950
اذا فالعليم معناه ذو العلم الكامل الشام تناله من حيث انه لم يسبق بجهل ولا يلحقه نسيان وشموله لانه شامل لكل صغير وكبير. تعال هنا يا الدنيا ما فيها احد

36
00:13:30.850 --> 00:13:56.700
يقول ذلك تقدير العزيز العليم ذكر الله هذين الاسمين بمناسبة المقام لان الشمس ليست بالشيء الهين الذي يسهل قياده بل هي شيء عظيم يحتاج الى عزة والى ان نعم ثم قال

37
00:13:56.850 --> 00:14:26.000
والقمر القمر فيه قراءتان الرفع والنصب اي فيه وجها ففيه وجهان في الاعراب القمر بالرفع على انه مبتدأ. خبره قدرناه والقمر بالنصب على انه مقبول لفعل محذوف يفسره المذكور فيكون من باب

38
00:14:26.150 --> 00:14:57.100
من باب الاشتغال وهنا يتساوى الرفع والنصب بالرجحان لان الجملة التي قبله الشمس تجري جملة اسمية خبرها فعل ابو رافضة فلهذا جاز في القمر الوجهان والمعروف انه يترجح الرفع اذا عطف المشغول عنه

39
00:14:57.800 --> 00:15:29.300
على جملة اسمية ويترجح النصب اذا عطف على جملة فعلية قال والقمر بالرفع والنصب وهو منصوب بفعل يفسره ما بعده يعني المذكور والتقدير على هذا وقدرنا القمر منازل ولا حاجة تقول كما يقول بعض الناس التقتيل وقدرنا القمر قدرناه

40
00:15:29.850 --> 00:15:55.350
ليش اذ لا يجمع بين المفسر والمفسر فاذا اردت ان تقدر فقل التقدير وقدرنا القمر ايش؟ منازل. نعم فاذا قلت لماذا لم يقل عز وجل وقدرنا القمر منازل قلنا لانه اذا اتى بالجملة الاسمية

41
00:15:55.800 --> 00:16:23.500
التي خبرها فعل بارك انه اسند هذا اليه مرتين اسند الفعل اللي هو التقدير الى القمر مرتين مرة بذكره اسما ظاهرا ومر بذكر اسنا مظمرا قدرناه قال الله تعالى والقمر قدرناه من حيث سيره منازل

42
00:16:24.800 --> 00:16:44.200
تقدير الله عز وجل القمر منازل لانه بهذا التقدير يمكن ان يأتي على هذا الوجه الذي نشاهده يتغير كل ليلة عن الاخرى ولولا هذا التقدير لولا هذا التقدير ما تغير

43
00:16:45.250 --> 00:17:11.550
لكنه مقدر منازل ثمانية ثمانية وعشرين منزلا على حسب النجوم المعروفة عند العرب كل ليلة ينزل منزلة كل ليلة ينزل منزلة ويبقى ليلة واحدة ان كان تسعة وعشرين او ليلتان ان كانا

44
00:17:12.100 --> 00:17:39.750
ثلاثين تسمى هاتان الليلتان ليالي الاستثراء يعني الاختفاء يختفي بها القمر اما في اول الشهر التالي واما في اخر الشهر السابق يقول عز وجل والقمر قدرناه منازل ثمانية وعشرين منزلا في ثمان وعشرين ليلة من كل شهر

45
00:17:40.000 --> 00:18:01.150
ويستتر ليلتين ان كان الشهر ثلاثين ثلاثين يوما وليلة ان كان تسعة وعشرين يوما ومن اراد التفصيل العلم في هذا فليقرأ ما كتبه اهل العلم في ذلك ولا سيما في في عصرنا هذا لانهم اطلعوا على اشياء عجيبة في هذا التقدير

46
00:18:02.150 --> 00:18:24.350
القمر قدره الله منازل كل يوم منزلة اذا هو يختلط كل ليلة عن ليش؟ عن الاخرى ولهذا يبدو صغيرا ثم يكبر ثم يعود يصبر بحسب قربه من الشمس كلما قرب من الشمس

47
00:18:24.700 --> 00:18:43.350
ضعف نوره لان نوع القمر مستمد من نور الشمس ونفسه ليس به اضاءة ترمم مظلم كما قال الله تعالى وجعلنا الليل والنهار ايتين فمحونا اية الليل وجعلنا اية النهار مبصرة

48
00:18:43.800 --> 00:19:10.950
فهو جرم مظلم لا يستفيد نورا الا بغيره فاذا قابل الشمس حصل فيهم كلما ابعد عنها كثرت المقابلة لان السير كروي فهي كروي فكلما قرب ظعفت المقابلة. فاذا ارتفع زادت المقابل ولهذا يمتلئ نورا

49
00:19:11.250 --> 00:19:31.250
في فيما اذا كان في المشرق والشمس في المغرب لتمام المقابلة حينئذ لانه يكون هكذا تقابل بينهما فيمتلئ نورا وما هو وما هو الجزء المنير منه الجزء المنير منه هو الذي يلي الشمس

50
00:19:32.150 --> 00:19:55.400
والذي يلي الشمس ولهذا تجده في ايام الشتاء اذا كان لان الشمس خلفه تكون فتحة قوسه نحو المشرق في ايام الصيف تكون فتحة قوسه نحو الجنوب لان الشمس تكون عنه شمالا

51
00:19:55.600 --> 00:20:20.100
وهو يكون عنها جنوبا ستجده فتحة نحو نحو الجنوب وفي الشتاء يستدبرها ويكون ورائها تجده تجد فتحته تكون نحو المشرق ولهذا يغلط بعض الناس الذي يظن ان اتجاه فتحة القمر يعني فتحة قوسه دائما الى الشرق او الى الجنوب

52
00:20:20.150 --> 00:20:41.700
هذا ليس بصواب واذا اردت ان تعرف هذا فتدبره طيب يقول قدرناه منازل حتى عاد في اخر منازله في رأي العين كالعرجون القديم اي تعود الشماريخ اذا عتق فانه يدق

53
00:20:41.750 --> 00:21:09.650
يلقوا ويتقوس ويصفر حتى عاد القمر بعد تقييم هذه المنازل كالعرجون القديم العرجون يسمى في اللغة العامية عندنا ارجود بالدال العرجود هذا المرجود هو اصل الشماريخ الذي في طلع النخل

54
00:21:10.750 --> 00:21:41.250
وهو اذا لبس يتقوس ويصفر تشبه الله عز وجل القمر في رؤية العين بهذا العرجون القديم اي انه يبدو دقيقا اصفر متقوسا وهذا من باب التشبيه البليغ ولا غير البليغ

55
00:21:42.400 --> 00:22:07.500
ها غير بلية. ليش؟ لانه ذكر اداة ذكرت اداة التشبيه التشبيه البليغ هو الذي يحذف فيه اداة التشبيه ووجه الشبه فان ذكر احدهما التشبيه ليس بجالية طيب يقول حتى عاد كالعرجون القديم

56
00:22:07.700 --> 00:22:26.100
لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار لما ذكر الله عز وجل ان الشمس تجري لمستقر لها وان هذا امر مقدر من قبل العزيز العليم وان الله تعالى قدر القمر منازل

57
00:22:26.200 --> 00:22:48.200
ينزلها منزلة منزلة حتى يعود بعد امتلائه نورا فيصير كالعجون القديم بين ان هذا النظام لا يمكن ان يتصادم لا يمكن ان يصطدم ابدا لانه مقدر من عند من من عند الله عز وجل العزيز العليم

58
00:22:49.100 --> 00:23:12.150
منازل لا يتجاوزها ولا يتعداها قل الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ينبغي بمعنى يمكن يصح ويصبر يسهل ويصح لكن الاولى ان نقول بمعنى يمكن يعني لا يمكن للشمس ان تدرك القمر

59
00:23:14.150 --> 00:23:31.800
وقد مر علينا انه اذا جاءت كلمة لا ينبغي او ما ينبغي في القرآن فبمعنى الممتنع غاية الامتنان كقوله تعالى وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا يعني مستحيلة. يعني ان ذلك مستحيل

60
00:23:32.200 --> 00:23:49.900
وقال النبي عليه الصلاة والسلام ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام اي ان ذلك مستحيل. طيب اذا ينبغي من جنسها لا الشمس ينبغي لها اصلها الشمس لا ينبغي لها

61
00:23:51.000 --> 00:24:10.350
لكن قدم النفي ليكون المنفي هو الجملة الاسمية برأسها كلها قل الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر يعني لا يمكن ان تدرك القمر فتجتمع معه في الليل مثلا اذا غابت

62
00:24:10.850 --> 00:24:31.600
لا يمكن ان تخرج في زمن الليل. فاذا قدرنا ان تغيب الساعة الثانية عشر وتخرج الساعة الثانية عشر بين طلوعها بين غروبها وطلوعها اثنتي عشرة ساعة لا يمكن ان تقرأ في الساعة الثامنة

63
00:24:32.100 --> 00:24:55.200
سيكون بين طلوع غروبها وطلوعها ثمان ساعات لان هذا خلاف التقدير بلاغ التقدير الذي قدره الله عز وجل لها والذي جعلها تسير عليه لماذا لتمام قدرة الله تعالى ونظام هذا الكون

64
00:24:55.750 --> 00:25:20.000
وانه لا يمكن ان يختلف ولا يضطرب. لكن اذا جاء يوم القيامة فانه يجمع الشمس والقمر ويختل نظام الفلك بل كل النظام يختلف يوم تبدلوا الارض غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار

65
00:25:21.350 --> 00:25:43.900
كذلك قال ولا الليل سابق النهار فالليل لا يسبق النهار بل لا يأتي الا بعده هنا قال ولا الليل سابق النهار كان الليل هو الذي يسبق الذي يمكن ان يسبق النهار

66
00:25:44.000 --> 00:26:03.800
فنفى الله عز وجل ان يسبق الليل النهار قيل المراد ان الليل لا يأتي قبل انتهاء النهار فيقول الله عز وجل ذكر الشروق بقول للشمس ينبغي لها ان تترك القمر

67
00:26:03.900 --> 00:26:18.150
يعني لا يمكن للشمس ان تطلع في الليل ولا الليل سابق النهار لا يمكن لليل ان يأتي في زمن النهار فاذا قدرنا ان الشمس تغرب في السنة الثانية عشرة فلا يمكن ان تغرب الساعة التاسعة مثلا

68
00:26:18.650 --> 00:26:41.900
لانها لو غربت الساعة التاسعة لسبق الليل النهار ولو في بعض اجزائه وقيل المعنى لا الليل سابق النهار اين الليل يحل محل النهار فيتوالى ليلتان سواء والمعنى صحيحة لك للقولين

69
00:26:42.300 --> 00:27:00.800
فلا يمكن لليل ان يأتي وقد بقي شيء من النهار ولا يمكن ان ان يأتي الليل كله في مكان النهار لان هذا ينافي تقدير الله عز وجل الذي وصف نفسه بانه العزيز. بل سمى نفسه بانه العزيز العليم

70
00:27:01.650 --> 00:27:29.250
قال وكل في فلك يسبحون كل تنوينه عوض عن عن المضاف اليه من الشمس والقمر والنجوم النجوم هنا غير مذكورة والصواب من الشمس والقمر لانه لا ذكر للنجوم هنا في فلك

71
00:27:29.750 --> 00:28:01.800
في فلك يسبحون في فلك مستدير يسبحون يسيرون يعني كل من الشمس والقمر والليل والنهار كل يسبح في فلك والفلك هو الشيء المستدير ومنه فلكة المغزل فلك في المنزل للشيء المستدير في اعلاه. ولعلكم قد رأيتم المغزى

72
00:28:02.350 --> 00:28:26.050
نعم الذي تغزل به النساء الصوف له له شيء من شبه الضار في في اعلاه اه مستدير هذا هو هذا فلافل المغص الفلك مستدير تدور فيه الشمس والقمر والليل والنهار

73
00:28:26.900 --> 00:28:52.900
وقوله يسبحون اي يسيرون ولكن المعنى ادق مما قال المؤذن لان السبح هو العوم في الماء فكأن هذه عائمة في الفلك الواصل تدور ليست تسير على ارض مسطحة او على ماء

74
00:28:53.100 --> 00:29:17.650
بل هي تعوم في هذا الافق عندي فيه كلمة ما ما شرحناها من تفسير المؤلف قال يسيرون نزلوا منزلة العقلاء نزلوا من الشمس والقمر والليل والنهار منزلة العقلاء وذلك بان

75
00:29:18.850 --> 00:29:39.850
اوتي بالواو التي هي للعقلاء الواو ضمير الجمع لا تأتي الا للعقل غير العقلاء يؤتى لهم بنون النسوة بينو النسوة فغير العقلاء اذا اردنا ان نضيف اليهم شيئا على سبيل الجمع

76
00:29:40.150 --> 00:30:16.900
نأتي بنون النسوة والعقلاء نأتي بالواو او بالميم فتقول مثلا اقول الابل ركبهن اربابهم ولا تقل الابل ركبهم اربابهم لان الميم للعام وتقول الابل قدمنا او الابل شربنا ولا تقول

77
00:30:17.100 --> 00:30:39.200
شربوا لان الواو للعاقل هنا يسبحون اتى بالواو التي للعاقل يقول انها نزلت منزلة العاقل نزلة نزلة العاقل باظافة السبح والجريان اليها. والجريان انما يكون من ذي الارادة والعقل الكريمة

78
00:30:39.850 --> 00:31:03.950
هذه الاية العظيمة في الليل حيث يسلخه الله تعالى يسلخ منه النهار سلخا كما يصبغ الجلد من الشاة وهذا يدل على انه يأتي شيئا فشيئا من فوائد الاية الكريمة ايضا ان الاصل هو الظلام

79
00:31:05.250 --> 00:31:30.300
بقوله نسلخ منه النهار فهذا يدل على ان الاصل هو الظلام وان النهار طارئ طارئ عليه ولهذا يسلخ منه وهو كذلك فان اصل الظوء من من من الشمس والشمس حادثة واردة على الليل

80
00:31:30.600 --> 00:31:55.400
فيكون الاصل الظلام ويأتي النور بعده  من فوائد الاية الكريمة تذكير الخلق بهذه النعمة لقوله فاذا هم مظلمون وانه لولا نعمة الله علينا في هذا النهار الذي يسلخ من الليل

81
00:31:55.550 --> 00:32:11.950
لكنا دائما في ظلمه وهذا بلا شك متعب للناس وضار بهم قال الله تعالى قل ارأيتم ان جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة من اله غير الله يأتيكم بضياء

82
00:32:12.100 --> 00:32:43.700
افلا تسمعون  من ثم قال والشمس تجري لمستقبل الله الى اخر الايات فمن فوائدها ان الشمس تجري او تسير  وهذا هو الواقع وظاهر القرآن الكريم ان سيرها ذاتي وليس المراد انها تجري برأي العين وان الذي يدور هو الشمس هو الارظ

83
00:32:44.700 --> 00:33:04.250
والواجب اجراء اجراء القرآن على ظاهره حتى يقوم دليل صريح يكون لنا حجة امام الله عز وجل اذا خرجنا عن ظاهر القرآن لان الذي تكلم بالقرآن هو الخالق عز وجل

84
00:33:04.400 --> 00:33:20.200
وهو العليم بخلقه فاذا قال ان الشمس تجري وجب ان نقول ان الشمس تجب ولا يجوز ان نقول اننا نحن الذي الذين نجري ولكن هي التي تجري بتفضيل العزيز العليم

85
00:33:21.250 --> 00:33:44.050
ومن فوائدها ان هذه الشمس التي هي دائما ودائبة لابد لها من منكر كقوله لمستقر لها ويتبرع على هذا ان جميع الخلائق لها منتهى كل ما في الدنيا من الخلائق فله منتهى

86
00:33:44.100 --> 00:34:12.100
وسوف يزول يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار ومن فوائد الاية الكريمة ان هذه الشمس مقدرة تقديرا بالغا منظما بقوله ذلك تقدير العزيز العليم ويشهد لهذا الواقع

87
00:34:12.450 --> 00:34:29.900
فان هذه الشمس منذ خلقها الله الى ان تزول وهي في فلكها لا تتقدم ولا تتأخر عن السنة التي التي امرها الله عز وجل ان تكون عليها ولا ترتفع ولا تنخر

88
00:34:30.450 --> 00:34:55.650
حتى قيل انها لو تنخفض مقدار شهرة لاحرقت الارض ولو ارتفعت مقدار شعرة لجمدت الارض ولكن الله عز وجل جعلها على هذا التقدير البديع المحكم الذي لا يتغير ومن فوائد الاية الكريمة اثبات اسمين من اسماء الله وهما العزيز العليم

89
00:34:56.100 --> 00:35:26.150
ويؤخذ منه ويؤخذ منهما اثبات صفتين فطمناهما وهما العزة والعلم ويؤخذ منهما ايضا اثبات الاثر او الحكم وهو انه غالب غالب لكل احد وعليم بكل شيء ومن فوائد الاية في قوله تعالى والقمر قدرناه منازل

90
00:35:26.350 --> 00:35:47.200
من فوائدها ايضا ان هذا القمر اية من ايات الله عز وجل حيث هو موضوع في فلكه ومع ذلك له منازل ينزلها كل ليلة ليس مطلقا ولكنه مقدر بمنازل ينزلها كل ليل

91
00:35:48.050 --> 00:36:11.400
والحكمة من هذه المنازل هي ان يعرف الناس عدد السنين والحساب كما قال الله تعالى هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لماذا؟ لتعلموا عدد السنين والحساب حتى ان العالمين بمنازل القمر

92
00:36:11.700 --> 00:36:31.400
يعرفون الليلة من الشهر وان كانوا لم يحسبوا من اول الامر بناء على معرفة المنازل. لان هذه المنازل لا تتغير وحلول القمر فيها ايضا لا يتغير فهي منظمة من عند الله عز وجل

93
00:36:32.300 --> 00:37:02.350
ومن فوائد الاية الكريمة اثبات القياس  لقوله حتى عاد كالعرجون القديم وكل تشبيه او مثل في القرآن فانه يدل على القياس لان التشبيه او المثل الحاق شيء بشيء لعلة التي تسمى في البلاغة وجه الشبه

94
00:37:03.950 --> 00:37:24.600
ومن فوائد الاية الكريمة اطلاق القديم على غير الله خلافا للمتفلسفة او الفلاسفة الذين يقولون ان اخص وصف الله هو القدم وهذا خطأ لو كان هذا اخص وصف الله لم يوصف به سوى الله

95
00:37:25.700 --> 00:37:50.500
والقدم لا يدل على الازلية فهذا العرجون وصفه الله بانه قديم ومع ذلك فليس ليش فليس ازلي اذ انه حادث بعد ان لم يكن وبه يتبين بطلان قول هؤلاء الذين يقولون ان اخص وصف الله عز وجل

96
00:37:50.550 --> 00:38:07.300
هو الختم لو قالوا اخصخص اللهو الاولية لكنا نوافقهم على ما قال لان الله هو الاول الذي ليس قبله شيء واما ان نقول ان القدم خص وصف الله مع انه يوصف به الحادث

97
00:38:07.650 --> 00:38:27.750
فهذا دليل فهذا لا لا يكون ولا يصح  ثم قال للشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار الى اخره هي ايضا الايات التي قبلها فيه دليل على قدرة الله من حيث

98
00:38:28.500 --> 00:38:52.100
نور القمر حيث يبتدأ ضعيفا ثم يزداد بالقوة ثم يرجع الى الضعف فان هذا من قدرة الله عز وجل اذ لو شاء لجعله تاما ممتلئا دائما او ناقصا دائما وفيه ايضا من الفوائد

99
00:38:52.400 --> 00:39:12.150
الاشارة الى حال الانسان فان الانسان اذا تدبر القمر وجد انه مطابق لحال الانسان كما قال الله تعالى الله الذي خلقكم من ظعف ثم جعل من بعد ضعفهم قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة

100
00:39:12.650 --> 00:39:35.950
بلحال الانسان مساوية تماما لحال القمر. فالقمر يبدو ضعيفا ثم يزداد بقوة حتى اذا تكاملت القوة اخذ في النقص وهكذا الانسان بالنسبة لحياته قال الله تعالى لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار

101
00:39:37.200 --> 00:39:57.600
في هذه الاية دليل على ان سنة الله عز وجل لا تتغير هذا هو الاصل كما قال الله تعالى ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا فسنة الله سبحانه وتعالى لا تتغير في الكون

102
00:39:58.400 --> 00:40:21.750
ولكن هل هي سنة لازمة بحيث يمتنع على الله ان يغيرها الجواب لا ولكن الله تعالى اخبرنا بان هذه السنة لا تتغير لكنها تتغير بتغييره ولهذا حبست الشمس ليوشع بالنون

103
00:40:22.350 --> 00:40:43.150
كما جاء في الاحاديث الصحيحة ولهذا ايضا اذا كان قرب الساعة اذا كان قرب الساعة فانها تخرج من اين من مغربها ولهذا انشق القمر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

104
00:40:43.500 --> 00:41:05.300
وصار فرقتين فهذه السنن الكونية لا تتبدل ولا تتغير لكن الله قادر على ان نبدلها او يغيرها ويكون هذا لسبب ومن فوائد الاية الكريمة ان الشمس لا يمكن ان تخرج ليلا

105
00:41:06.500 --> 00:41:30.550
لا يمكن بحسب السنة الالهية اما بحسب قدرة الله فانه ايش يمكن ان تخرج ليلا يمكن ان تخرج ليلا لان الله يقول كن فيكون ومن فوائد الاية الكريمة ايضا ان الليل لا يسبق النهار فلا يدخل عليه

106
00:41:31.200 --> 00:41:57.900
ولا يتقدمه بحيث تتوالى ليلتان جميعا ولا الليل سابق النهار هذا هو ما يظهر لنا من هذه الاية الكريمة وقد يكون لها معنى غير غير ما نفهمه من ظاهرها ولهذا ربما يكون الذين يدرسون في علم الفلك يتبين لهم من هذا التعبير

107
00:41:58.100 --> 00:42:24.200
اكثر مما تبين لنا ومن فوائد الاية الكريمة ايضا ان الشمس والقمر والليل والنهار في فلك يعني في شيء مستدير كفالة المغزى وانها تدور لقوله وكل في فلك يسبحون ومن فوائدها

108
00:42:26.050 --> 00:42:55.100
ضعف قول من يقول ان السماء ان الشمس في السماء الرابعة والقمر في السماء الدنيا ويجعلون الكواكب والشمس والقمر كواكب معينة في كل سماء كوكب على هذا الترتيب من الاعلى الى الاكمل

109
00:42:55.300 --> 00:43:23.150
زحل شرى مريخه من شمسه فتزاهرت بعطارد الاقمار هذي سبعة يقول كل واحد في السماء زحل هو اعلاها في السماء السابعة على كلام من؟ السابقين من علماء الفلك شرى يعني المشتري في السماء

110
00:43:23.350 --> 00:43:50.450
السادسة مريخة المريخ في السماء الخامسة من شمسه الشمس في السماء الرابعة فتزاهرت الزهرة في السماء الثالثة بعطارد في السماء الثانية الاقمار القمر في السماء الدنيا فهذا البيت فيه ترتيب هذه الكواكب

111
00:43:51.250 --> 00:44:08.950
زحل شرم ضيخه من شمسه فتزاهرت بعطارد الاقمار. من كتاب الله ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن انما نعرف ان هذه الكواكب بعضها فوق بعض بالكسوف

112
00:44:09.800 --> 00:44:39.700
فاذا كان الشمس القمر يكسف الشمس عرفنا انه تحت كما نعرف ان الغيم تحت الشمس لانه يحجبها واذا كسف القمر شيئا من النجوم عرفنا انه اي القمر تحتها. ولهذا القمر يكشف كل النجوم والشمس ولا يكشفه شيء منها

113
00:44:40.400 --> 00:45:04.800
ما يكسبه الا الارض لان الارض تحته فتحجب نور الشمس عنه وحينئذ ينكسر وقد شاهدت انا وغيري ان القمر يكشف بعض النجوم تجري يسير حولها ثم يغطيها وهذا يدل على ان القمر

114
00:45:04.950 --> 00:45:29.900
نازل عن عن منزلة او عن علو هذه الكواكب ومن فوائد الاية الكريمة الرد على قول من يقول ان الشمس ثابتة وانها لا تدوم والعجب انهم يقولون انها ثابتة وان وان القمر

115
00:45:30.100 --> 00:45:59.808
يدور على الارض وهذا غلط لان الله سبحانه وتعالى جعل الحكم واحدا قال كل في فلك يسبحون. فاذا فسرنا السبح بالدوران واثبتنا ذلك للقمر فلنثبته ايضا للشمس