﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:36.050
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واية لهم انا حملنا ذريتهم في الخلق المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون. وان شأن غرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون الا رحمة منا ومتاعا الى حين

2
00:00:36.150 --> 00:00:57.800
ثم قال تعالى واية لهم انا حملنا ذريتهم وفي رواية وفي قراءة ذرياتهم اي اباءهم الاصول في الفلك اي سفينة نوح. المشكون المملوء. وخلقنا لهم من مثله اي مثل ذلك اي مثل فلك نور

3
00:00:57.800 --> 00:01:25.150
وهو ما وهو ما عملوه على شكله من السفن الصغار والكبار بتعليم الله عز وجل ما يركبون اية لهم اي للناس جميعا على اي شيء يقول المؤلف على قدرتنا ونحن نسلم في ذلك

4
00:01:26.200 --> 00:01:57.250
لكن فيه ايضا اية على شيء اخر وهو رحمة الله عز وجل بالخلق ونعمه عليه فاية لنا دالة على قدرة الله ورحمته وفضله علينا هذا الفلك الذي سخره الله عز وجل يجري في البحر يحمل الارزاق من جهة الى جهة ويحمل الناس ويحمل المواشي

5
00:01:57.250 --> 00:02:20.950
ويحمل كل ما فيه مصلحتنا فهذا من الايات الدالة على قدرة الرب عز وجل وعلى رحمته  وقوله انا حملنا ذريتهم هذه الجملة في تأويل مصدر هي المبتدأ يعني هو اية لهم حملنا ذريتهم

6
00:02:22.000 --> 00:02:47.900
ذريتهم وذرياتهم قال المؤلف اي اباءهم الاصول فجعل المراد بالذرية هنا الاصول يعني الاباء مع ان المعروف في اللغة العربية ان الذرية هم الفروع وليسوا الاباء كما قال الله تعالى ولقد اسلمنا نوح وابراهيم

7
00:02:48.050 --> 00:03:17.300
واجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب والمؤلف ومن ذهب مذهبه في تفسير الاية يقول ان الذرية لفظ مشترك بين الاصول والفروض لانها مأخوذة من ذرأ والذرأ كائن للاصول والفروض ثم يقولون ايضا ان سياق الاية يدل على ذلك

8
00:03:18.200 --> 00:03:39.300
اية له انا حملنا ذريتهم في ذريتهم الصغار الموجود او الموجودون معه اذا حملوا فسيحملون معهم هم وان كان مراد بالذرية من يأتي فيما بعد فيما بعد فكيف يكون ذلك اية

9
00:03:39.350 --> 00:04:01.400
وهي غير مشهودة لهم اذا يتعين ان يكون المراد بالذرية الاصول لان الصغار المشهودين حملهم حمل لابائهم لان الغالب انهم لا يحملون الا مع ابائهم والصغار الغير مشهودين الذين يأتون فيما بعد

10
00:04:02.050 --> 00:04:23.750
لا يكونون اية لمن ايش لمن لم يشاهدها فتعين ان يكون المراد بالذرية الاباء وهذا الذي ذهب اليه المؤلف يوافق ظاهر الاية لكنه يخالف ما كان معهودا في اللغة العربية من ان الذرية هم

11
00:04:24.000 --> 00:04:49.250
الفروع ولهذا ذهب بعض العلماء الى ان المراد بالضمير هنا الجنس الجنس لا لا العين والمعنى ذريته اي ذرية جنسهم كنوح مثلا نوح عليه الصلاة والسلام من جنسه ادمي بشر

12
00:04:51.100 --> 00:05:14.450
فحمى الله ذريته بالفلك المشحون صدق الله وذيته في الفرن المشحون قالوا وهذا لا يمتنع في اللغة العربية ولقد خلق الانسان من سلطان نعم من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين

13
00:05:14.650 --> 00:05:32.750
جعلناه اي جنس الانسان وليس عيب لان الذي جعل نطقه هل هو ادم الذي خلق من من السلالة او غيره غيره بلا شك اذا فالضمير عاد الى ادم باعتبار الجنس

14
00:05:33.350 --> 00:06:07.200
فليعد الضمير في قول ذريتهم الى الى الموجودين باعتبار ايش نعم باعتبار الجنس فمن فمن هو الجنس قالوا هو ها هو نوح نوح لانه بشر ادم وذريته هي المحمودة فيكون معنى انا خلقنا ذريتهم اي ذرية جنسهم وهو ها وهو نوح عليه الصلاة والسلام حمل الذرية في

15
00:06:07.200 --> 00:06:30.600
مشحون وخلق لهم من مثله ما يركبون وهذا قريب جدا ولا يخالف ظاهر الاية ولا يخالف ظاهر الاية ويشير الى هذا الى الى ان هذه السفينة جعلت اية لمن لمن بعد نوح

16
00:06:31.100 --> 00:06:59.350
يعتبرون بها ويصنعون منها قوله تعالى في سورة القمر ولقد تركناها اية فهل من مدكر قوله تعالى وغاية لهم انا حملنا اين المبتدأ في هذه الاية خالد نعم المصدر المؤول ما التقييم

17
00:07:00.700 --> 00:07:27.150
ها؟ للفوع فانا نقول المراد بالذرية هنا ذرية نوح واضيفت الى هؤلاء باعتبار الجنس يعني حملنا الذرية من جنسهم في الفلك المشهود وذكرنا لهذا نظير نظيرا وهو قوله تعالى ولقد خلق الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه

18
00:07:27.250 --> 00:07:40.700
نطفة ما هو جعلنا الانسان الذي خلق من السلالة لان الانسان الذي خلق من السلالة هو ادم ولا يمكن يكون فيه نطفة في قراءة مكين وانهم الذين ما كان من

19
00:07:40.900 --> 00:08:03.500
من جنسه طيب هذا القول هو الذي تطمئن اليه النفس ولا يأبه السياق قوله تعالى في الفلك المشهور هذا منتشر الدرس الان الفلك اي سفينة نوح فهل هنا للعهد الذهني

20
00:08:04.200 --> 00:08:23.250
لانه لم يسبق لها ذكر وليست للاستقرار لان المراد بها خلق واحد فتكون هل هنا للعهد ليش؟ الذهن يعني في الفلك المعهود في اذهانكم وهو الذي قال الله تعالى لنوح

21
00:08:23.850 --> 00:08:42.900
ان اصنع الفلك باعيننا والفل كما مر علينا يطلق على الجنب ويطلق على المفرد فمن اطلاقه على المفرد كهذه الاية وعلى الزم مثل قوله تعالى حتى اذا كنتم في الفلك

22
00:08:43.200 --> 00:09:09.350
وجرينا بهم بريح طيبة درينا اي الفلك وهذا الظمير ظمير جم ولا يعود على المفرد ولهذا قال بعض الفقهاء رحمهم الله ان الاحدب الذي حدبته في الركوع ينمو الركوب قال وهذا كفلك في العربي

23
00:09:09.900 --> 00:09:31.100
لا يدرى هل هو جمع ولا مفرد الا الا بالنية فالاحجبة من مقوس الظهر كيف يركع ها بالنية ينوي الركن لانه ما زال راكعا احلى نعم واية لهم انا حملنا ذريتهم في الفلك

24
00:09:31.750 --> 00:09:56.250
اي سفينة نوح المشحون اي المملوء مملوء بمن ممنوع باناس من البشر الذين امنوا مع نوح وما امن معهم الا قليل مملوء بقضية الحيوانات. لاننا قال ان فيها من كل

25
00:09:56.400 --> 00:10:27.200
زوجين اثنين في هذه الاية من الفوائد اولا بيان ما في انقاذ البشرية من الغرق في زمان نوح فانه لولا ان الله ابقى هؤلاء لا زالت البشرية من الارض لكن الله تعالى ابقى نوحا ومن معه

26
00:10:27.400 --> 00:10:50.250
ومع هذا فلم يبقى من نسل الذين معه احد وانما الذين بقوا المهم نسل نوح فقط كما قال تعالى واجعلنا ذريته هم الباقين اما غيرهم فلا نبقى منهم احد ولهذا يسمى نوحا ابا البشر

27
00:10:50.400 --> 00:11:16.350
تاني ثانيا من من فوائد هذه الاية بيان نعمة الله عز وجل بناء على على هؤلاء بتعليم السفن التي يركبونها في البحر ولولا هذه السفن ما استطاع احد ان يعبر من يابسة الى اخرى

28
00:11:16.450 --> 00:11:38.000
بينهما ماء ولكن الله اعلمهم بصناعة هذه حتى وصلوا الى ما وصلوا اليه ومن فوائد الاية الكريمة ان السفينة التي كان فيها نوح كانت مملوءة من البشر وغيرهم كقوله المشحون

29
00:11:39.250 --> 00:12:02.000
وقوله وخلقنا لهم من مثله اي مثل فلك فلك نوح وهو ما عملوه على شكله من السفن الصغار والكبار يذكرهم الله عز وجل اولا بحمل ابائي السابقين اللي هم ذرية نوح

30
00:12:02.800 --> 00:12:20.800
وثانيا بان الله تعالى خلق لهم من مثل هذه الفلك ما يركبون كما قال تعالى ولقد تركناها اية فهل من متكل الناس تعلموا كيف يصنعون السفن وصاروا يصنعون مثل هذه السفينة

31
00:12:22.650 --> 00:12:42.050
ولعل قوله تعالى في سورة القمر وحملناه على ذات الواح وجسر فيها الاشارة الى مواد هذا هذه السفينة او هذا الفلك يأتي بان يتعلم الناس لانه لم نقل حملناه على الفلك

32
00:12:42.500 --> 00:13:04.250
بل قال على ذات الواح ودسر كانه يقول ان هذا الفلك مصنوع من الالواح والمسامير حتى يتعلم الناس مواد هذا الفلك ثم ثم قال عز وجل وخلقنا لهم من مثله

33
00:13:04.950 --> 00:13:23.650
ما يركب من مثله المراد بالمثل هنا الجنس وليس المراد المماثلة من كل وجه وذلك لان المماثلة من كل وجه قد تكون متعذرة لكن يكفي الجنس اما النوع فيختلف باختلاف الاعصاب

34
00:13:23.950 --> 00:13:44.150
فلكل عصر نوع سفنه وما زالت تترقى اسطوهم في البحار الى او وصلت الى ما وصلت اليه في عهدنا الحاضر قال المؤلم رحمه الله تعالى بتعليم الله تعالى بتعليم الله تعالى اشارة الى

35
00:13:44.550 --> 00:14:08.900
سؤال مقدر لانه قال كيف قال الله تعالى وخلقنا لهم من مثله وهذه السفن مصنوعة في ايدي البشر وليست بخلق الله كخلق البعير التي تركب والفرس وشبهها فاجاب المؤلف بان الله تعالى اضاف خلقها اليه لانها كانت

36
00:14:09.700 --> 00:14:31.300
بتعليمه ومن فوائد الاية الكريمة ان المماثلة قد لا تقتضي المساواة من كل وجه لقوله من مثله ولم يقل وليست هذه وليست هذه السفن الموجودة والتي كانت في عهد نزول القرآن

37
00:14:31.600 --> 00:14:49.100
ليست كمثل سفينة نوح من كل وجه ويدل على ان المماثلة قد لا تقتضي المساواة من كل وجه قوله تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن فان المراد بالمماثلة هنا

38
00:14:49.300 --> 00:15:18.550
المماثلة في العدد فقط والا فان بين الارض والسماء من الفروق العظيمة ما هو غالي وفي قوله  بشارة الى الراحة الحاصلة بهذه السفن وان محل ركوب واستقرار ففيه ايضا بيان نعمة من الله سبحانه وتعالى باستقرار الراكبين على هذه

39
00:15:19.400 --> 00:15:49.450
السفن ثم قال تعالى وان نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم منقذون الا رحمة منا ومتاعا الى حين الاية جملة شرطية يد الشرط فيها نشأ وجواب نغرقه وفيها ايضا

40
00:15:50.050 --> 00:16:11.800
استثناء مفرغ من اعم الاحوال وهو قوله الا رحمة منه وهي مفعول من اجله اي الا لاجل الرحمة التي من الله عز وجل يقول الله عز وجل وان شأن اغرقهم

41
00:16:14.200 --> 00:16:36.650
نغرقهم يعني اذا ركبوا في السفن والعمر كذلك قال الله تعالى ومن اياته الجواري في البحث كالاعلام ان يشاء اذا سيسند به فيضللن الروافد على ظهره ان في ذلك لايات

42
00:16:36.950 --> 00:16:57.200
لكل صبان شكور او ها او يبقهن بما كسبوا ويعفو عن كثير حذر الله عز وجل من امرين في هذه السفن اما اسكان الريح فتبقى راكدة على ظهرها واما يغرقون

43
00:16:57.650 --> 00:17:31.100
وهنا يقول وان نشأ نغرقهم وهم في سفنهم فلا صريح له الصريح بمعنى المغيث وسمي المغيث صريخا لان العادة ان الانسان اذا هاجمه احد ترى يستغيث ومنه حديث غزوة بدر ان ابا سفيان بعث صارخا

44
00:17:31.150 --> 00:17:55.200
الى اهل مكة يستغيثون قال ولا هم ينقذون من جولة اي لا احد يغيثهم ولا احد ينقذهم اذا اراد الله سبحانه وتعالى ان يغلقه الا رحمة منا ومتاعا الى حين

45
00:17:56.200 --> 00:18:20.050
اي لا لان دين احد الا رحمة الله عز وجل والاستثناء هنا قيل انه منقطع لانه رحمك الله لان قوله ولا هم ينقذون الا رحمة منا بمعنى لكن رحمة منا ينجون وينصبون

46
00:18:20.700 --> 00:18:40.550
وقوم متاعا الى حين اي انهم يمتعون الى حين اجله لان الله تعالى قد جعل لكل شيء قدرا اي لا ينجيه الا رحمتنا لهم. وتمتيعنا اياهم بلذاتهم الى انقضاء اجالهم

47
00:18:43.350 --> 00:19:07.200
في الاية الكريمة هوائي منها اثبات مشيئة الله عز وجل لقوله وان نشأ نور ومنها ان الله اذا اراد بقوم سوءا فلا مرد له لقوله فلا صريح لهم ولا هم منقذون

48
00:19:08.600 --> 00:19:28.500
ومنها بيان نعمة الله سبحانه وتعالى بانجائهم من الغرق وان وان نجاته من الغرق ليست بكسبهم وعملهم ولكنها من رحمة الله عز وجل ومنها ان الله تعالى قد ينقذ الانسان من الهلاك

49
00:19:29.000 --> 00:20:01.200
الى ان يأتي اجله لقول ها ومتاعا الى حين ومنها ان الخلود في هذه الدنيا متعد ومستحيل لقوله الى حين وما كان له غاية فلا بد ان ينقضي ومنها انه يجب على الانسان

50
00:20:01.500 --> 00:20:18.300
ان ينظر الى نعم الله تعالى بالانقاذ من الشدائد او بحصول المحبوب ان ينظر الى الى النعم الى على انها فضل من الله عز وجل ليست بكسبه ولكنها من الله

51
00:20:19.050 --> 00:20:32.016
لقوله ان نشأ من غرقهم فلا صديق لهم