﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:37.750
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا اه هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون. ان كانت الا صيحة واحدة فاذا هم فاذا هم جميع لدينا محضرون. فاليوم لا تظلم نفس شيئا

2
00:00:37.750 --> 00:00:59.400
ولا تجزون الا ما كنتم تعملون وقول هذا ما وعد الرحمن. الرحمن اسم من اسماء الله عز وجل. من الاسماء المختصة به. التي لا تطلق على  فلا يسمى احد الرحمن

3
00:00:59.750 --> 00:01:16.800
واما رحيم فيوصف بها الخلق قال الله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. لكن رحمن لا يجوز ان وصف بها احد

4
00:01:17.350 --> 00:01:42.150
والفرق بينها وبين الرحيم ان الرحيم باعتبار الفعل والرحمن باعتبار الوصف فاذا قال الرحمن يعني ذو الرحمة الواسعة والرحيم الذي يصل تصل رحمته الى من شاء من عباده وهنا ذكر هذا ما وعد الرحمن

5
00:01:42.650 --> 00:02:00.950
ولم يقل ما وعد الله لان رحمة الله يوم القيامة تتجلى تجليا اكثر منها في الدنيا فان الله فان الله تعالى مئة رحمة خلق منها او جعل منها رحمة في الارض

6
00:02:01.100 --> 00:02:18.550
فاذا كان يوم القيامة صار له مئة رحمة. التسعة وتسعون الباقية والرحمة الاولى وهذا يدل على تجلي رحمة الله تعالى في ذلك اليوم. ولهذا قال هنا هذا ما وعد الرحمن

7
00:02:19.100 --> 00:02:42.950
الرحمن يدل مشتق يدل على ايش على صفة الرحمة ويجب علينا في اسماء الله تعالى ان نؤمن بالاسم وش بعد؟ وما دل عليه من الصفة والاثر المترتب على ذلك ويزال نقول والحكم

8
00:02:43.750 --> 00:03:11.950
الرحمن اسمه والرحمة صفة ويرحم من يشاء فعله سبحانه وتعالى وهو اثر الراحمين قال هذا ما وعد الرحمن وعبدالرحمن لانه سيكون يوم يبعث فيه الناس ويجازى في المحسن باحسانه والمسيء

9
00:03:12.100 --> 00:03:41.350
باساءته ومجازاة المحسن الحق بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف اذا اظاهم كثيرا قال هو صدق فيه المرسلون تدرك بمعنى اخطأ بالصدق وصدق نعم بمعنى صدقوا القائل  والتصديق من المخاطب والصدق من المتكلم

10
00:03:41.800 --> 00:04:07.200
وقد صدق ويقال صدق صدق بمعنى ايه اخبر بصدق قال الله تعالى ولقد صدقكم الله وعده اذ تحسونهم باذنه وصدق ايش صدق القائل يعني اقر بقوله واعترف به. قال الله تعالى والذي جاء بالصدق

11
00:04:08.150 --> 00:04:40.850
وصدق به فهو صادق مصدق  والله اعلم. نعم. الفوائد طيب يقول الله عز وجل قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا في هذا دليل على شدة حصة المكذبين الذين يكذبون بالبعث اذا بعثوا يقول يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا

12
00:04:41.350 --> 00:05:05.200
ودليل ذلك قولهم يا ويلنا وهذه الكلمة دعاء بالثبور والحسرة على من نطق بها ومن فوائد الاية الكريمة ان عذاب ان عذاب البرزخ بالنسبة لعذاب الاخرة هين حتى انه مثل النوم

13
00:05:05.850 --> 00:05:32.250
عند النائم ومن فوائد الاية الكريمة توبيخ هؤلاء المكذبين حين يقال لهم هذا ما وعد الرحمن  ومن فوائد الاية الكريمة ان الله تعالى صادق الوعد لا يخلفه وذلك لان اخلاف الموعد

14
00:05:32.350 --> 00:05:54.700
يكون من احد امرين اما كذب واما العجز وكلاهما منتفا عن الله عز وجل فلا كذب في وعده ولا عجز عن تنفيذه. ولهذا فهو عز وجل لا يخلف الميعاد لكمال صدقه وقدرته. ومن فوائد الاية الكريمة

15
00:05:55.250 --> 00:06:22.100
صدق الرسل عليهم الصلاة والسلام فيما اخبروا به. من البعث وغيره. لقوله وصدق المرسلون ومن فوائدها ان المشركين كانوا يقرون بالحق لكن متى اذا شاهدوا الحق والاقرار بالحق بعد مشاهدته

16
00:06:22.200 --> 00:06:43.300
لا ينفع لان الاقرار بالحق اذا لم يكن غيبا لم يكن الانسان مؤمنا بالغيب بل كان مؤمنا بالشهادة  فان قلت قال الله تعالى ثم لم تكن فتنتهم الا ان قالوا والله ربنا ما كنا مشركين

17
00:06:44.000 --> 00:07:07.550
فهنا انكروا الشرك مع انهم كانوا مشركين بل انهم يقرون بشركهم كما قال تعالى يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لوتس بهم الارض ولا يكتمون الله حديثا فكيف الجمع الجمع بينهما ان يقال ان يوم القيامة ليس

18
00:07:07.750 --> 00:07:30.300
لحظة ولا ساعة قليلة بل هو خمسون الف سنة فهم يتقلبون احيانا يوقظون بكل ما عملوا واحيانا ينكرون اذا رأوا نجاة المؤمنين قالوا والله ربنا ما كنا مشركين لعلهم ينجون كما نجى غيره

19
00:07:30.800 --> 00:07:55.500
ولكن يختم على افواههم وتكلم ايديهم وارجلهم وحينئذ يقرون ولا يكتمون الله حديثا. يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا ففي هذا دليل او يؤخذ من هذه الاية فوائد منها دعاء هؤلاء الكفار على انفسهم بالويل

20
00:07:56.000 --> 00:08:25.250
اذا شاهدوا الحساب يوم القيامة لقوله يا ويلنا من بعث من مرقد ومن فوائدها ان البقاء في القبور ما هو الا كنوم نائم ينام ثم يستيقظ ويغادر المكان لقولهم من مرقدنا

21
00:08:28.100 --> 00:08:53.750
ومن فوائد الاية ان ان ان الله عز وجل يبين لهم توفيقا بان هذا ما وعد الرحمن به من البعث والجزع وفيه ايضا انه يقرون على الاحتمال الثاني يقرون على انفسهم

22
00:08:53.850 --> 00:09:16.100
بان ما وعده الله ما وعد الله به فسيقع بناء على ان قوله هذا ما وعد الرحمن من كلامه ومن فوائدها ايضا ان الرسل عليهم عليهم الصلاة والسلام صادقون فيما يخبرون به عن الله سبحانه وتعالى وعن غيره

23
00:09:16.450 --> 00:09:41.250
لقوله وصدق المرسلون ثم قال ان كانت الا صيحة واحدة فاذا هم جميع الذين محضرون في هذه الاية دليل على كمال قدرة الله سبحانه وتعالى وانه عز وجل يصلح باصحاب القبور صيحة واحدة فيقول مثلا اخرجوا

24
00:09:41.500 --> 00:10:04.450
فيخرجون جميعا لا يتخلف منهم احد واذا ولهذا قال فاذا هم جميع لدينا محضرون ومن فوائدها ايضا ان الله سبحانه وتعالى اذا امر بشيء لا يعيد الامر مرة ثانية بل يكون الشيء باول باول امر

25
00:10:06.200 --> 00:10:27.950
ونظير ذلك قوله تعالى وما امرنا الا واحدة في لمح بالبصر الذي يعيد الامر او الكلام هو العاجز واما القادر فلا يعيده من فوائدها ايضا الاشارة الى ان الله تعالى ينزل

26
00:10:28.050 --> 00:10:51.700
للقضاء بين عباده يؤخذ من قوله لدينا محضرون اي عندنا والعند يدل على القرب وقد ثبتت النصوص او وقد ثبت بالنصوص ان الله عز وجل ينزل للقضاء بين عباده فيقضي بينهم

27
00:10:52.200 --> 00:11:17.900
قال الله تعالى فاليوم لا تظلم نفسا شيئا ولا تجزون الا ما كنتم تعملون اليوم يعني يوم القيامة حين يحظر الناس للفصل والقضاء فهل هنا للعهد بالعهد الحضور يعني ففي حضرتهم لذلك اليوم

28
00:11:18.200 --> 00:11:54.700
حينما يحظرون لا تظلم نفس شيئا  وقوله لا تظلم نفسا شيئا اي لا تنقص والنقص يكون باحد امرين يرحمك الله اما بزيادة السيئات واما بنقص الحسنات وكلا الامرين منتفي كما قال الله تعالى ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هظما

29
00:11:55.000 --> 00:12:17.200
اي لا يخاف هظما من حقه في الحسنات ولا ظلما بزيادة السيئات يقول لا تظلموا نفس شيئا ونفس نكرة في سياق النفي فتشمل كل نفس حتى الكافر يكون عذابه على حسب عمله

30
00:12:18.400 --> 00:12:43.000
ولهذا قال ولا تجزون الا ما كنتم تعملون يعني لا تكافؤون على اعمالكم الا ما كنتم تعملون. قال المؤلف رحمه الله الا جزاء ما كنتم تعملون وانما قدر جزاء لئلا يتسلط الفعل على نفس العمل

31
00:12:43.450 --> 00:13:06.100
والعمل قد مضى وانقضى والذي يوجد في يوم القيامة هو الجزع. ولهذا قال الا جزاء ما كنتم لا نفس العمل فان العمل كان في الدنيا ليس في يوم القيامة والذي في يوم القيامة هو الجزاء فلهذا قدر المؤلف الا جزاء ما كنتم تعملون

32
00:13:07.600 --> 00:13:32.100
فان قال قائل كلام المؤلف هنا افلا يكون منتقدا لانه كالاستدراك على كلام الله عز وجل الجواب على هذا ان يقال لا ليس بمنتقد وليس مقتضاه الاستدراك على كلام الله

33
00:13:32.850 --> 00:13:57.400
لان المؤلف اراد ان يفسر المعنى المراد ولا ولم يرد ان في الكلام نقصا وقد علم في البلاغة ان الاجازة نوعان ايجاد حذف وايجاز قصر ايجاد الحذف معناه ان تكون الجملة

34
00:13:57.650 --> 00:14:25.550
فيها شيء محذوف يعلم من السياق وايجاز قصر ان تكون الجملة ذات كلمات يسيرة ولها معان كثيرة على كلام المؤلف يكون في الكلام ايجاز حذف. طيب فاذا قال قائل  ان هذا التركيب الذي ذكره المؤلف

35
00:14:26.150 --> 00:14:55.350
فيه شيء من الركاكة لا تجزون الا جزاء ما كنتم تعملون  اذا قورن بقوله ولا تجزون الا ما كنتم تعملون الجواب نعم القرآن افصح بلا شك وابين واشد لان التعبير عن الجزاء بالعمل

36
00:14:55.800 --> 00:15:21.300
ابلغ في تأثير ابلغ في التأثير على النفس فاذا علم الانسان انه لا يجزى يوم القيامة الا عمله فانه سوف يزدجر عن المحرمات وسوف يقوى على فعل المأمورات لانه يعلم ان عمله هذا نفسه هو الذي سيجزاه يوم القيامة

37
00:15:22.650 --> 00:15:42.650
فالذي يظهر لي ان ان ان الكلام لا يحتاج الى هذا التقدير الذي ذكره المؤلف. لان جعل الشيء الذي هو العمل هو الذي يجزى به الانسان ابلغ في اثارة النفس كما قررناه. وقوله الا ما كنتم تعملون

38
00:15:42.950 --> 00:16:05.050
كنتم تعملون متى؟ في الدنيا. وتعملون هذه الخبر كان وتحتاج الى الجملة تحتاج الى عائد يعود على الموصول على ما لانه قد تقرر في علم النحو ان كل اسم موصول

39
00:16:05.200 --> 00:16:29.000
يحتاج الى عائد عائد يربطه  بصلته كما ان كل خبر للمبتدأ يكون جملة يحتاج الى رابط. يربط بين الجملة الخبرية وبين المبتدأ التي هي خبر عنه هنا نقول نقول ان العائد محذوف

40
00:16:29.100 --> 00:16:57.200
اي ما كنتم تعملونه  العمل يطلق بلا شك على الفعل ويطلق ايضا على القول ويطلق على عمل القلب علامة القلب وهو الركون الى الشيء والاطمئنان به فاذا اطلق العمل شمل هذه الثلاثة

41
00:16:58.050 --> 00:17:27.850
هي ها يطلق على الثلاثة كلمة عمل تكون للثلاثة. نعم عمل القلب وهو ركونه الى الشيء ورضاه به وطمأنيته به هذا يسمى عمل عمل عمى القلب قول يعني عمل اللسان فعل عمل الجوارح. هذا اذا اطلق العمل

42
00:17:27.950 --> 00:17:49.050
اما اذا قيل عمل وقول او قول واعتقاد وعمل فان العمل يفسر هنا لماذا؟ بالفعل. الذي هو عمل الجوارح وهذا كثير ما وهذا يكون كثيرا في اللغة العربية وفي القرآن

43
00:17:49.550 --> 00:18:10.100
وهو ان الشيء اذا افرد يكون شاملا واذا قورن بغيره صار خاصا لانه اذا قرن بغيره صار الكلام على جهة التقسيم على جهة التقسيم والتقسيم لا بد فيه من مقسم

44
00:18:10.300 --> 00:18:34.900
المقسم يكون كل قسيم منه ضدا للقسيم الاخر والخلاصة الان ان المراد بالعمل هنا ايش؟ عمل القلب والجوارح واللسان الذي هو القول. يشمل كل هذا. لان هذا كله يجازى عليه الانسان

45
00:18:35.000 --> 00:18:59.200
يوم القيامة طيب فاذا قال قائل هل يشمل الكف هل يشمل العمل الكف اي اذا ترك الانسان المعصية هل يقال ان هذا عمل يجزى عليه الجواب نعم يقال انه عمل يجزى عليه

46
00:18:59.550 --> 00:19:25.000
ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام من هم بالسيئة فلم يعملها كتبها الله حسنة كاملة. حسنة كاملة لانه ترك هلة فما وجه كون الترك عملا لان الترك كف النفس كف النفس عن جماحها واقدامها فهو عمل

47
00:19:25.200 --> 00:19:46.800
وحينئذ نقول الكلمة يعني يعملون تشمل اربعة اشياء هي  فانه عمل ويجزى عليه الانسان ثم قال عز وجل فاليوم لا تظلم نفسا شيئا ولا تجزون الا ما كنتم تعملون من فوائد الاية الكريمة

48
00:19:46.850 --> 00:20:08.300
انتفاء الظلم مطلقا في يوم القيامة لانه يوم العدل كما قال تعالى ونضع موازين القسط ليوم القيامة ومن فوائدها من فوائد الاية الكريمة ان الانسان لا يظلم لا بقليل ولا بكثير

49
00:20:08.450 --> 00:20:28.700
لان شيئا نكرة في سياق النفي فتكون للعموم فاذا قال قائل وفي غير هذا اليوم هل يظلم احد فالجواب لا لا يظلم لكن ذكر هذا اليوم لبيان الواقع لان هذا اليوم هو يوم الجزاء

50
00:20:29.250 --> 00:20:49.400
فكانه قال هذا اليوم الذي هو يوم الجزاء ليس فيه ظلم ونظير ذلك قوله تعالى لا ظلم اليوم طيب من فوائد الاية الكريمة ان الجزاء من جنس العمل لقوله ولا تجزون

51
00:20:49.550 --> 00:21:13.400
الا ما كنتم تعملون فيستفاد منه كمال عدل الله عز وجل وهذه فائدة متبرعة على الفائدة التي قبلها فان قال قائل اليس الانسان العامل الحسنة يجزى بعشر حسنات فالجواب بلى

52
00:21:13.650 --> 00:21:32.700
لكن هذا من الجزاء الذي وعد الله به فلا يكون منافيا لظاهر الاية لان الله تعالى وعد من جاء بالحسنة ان ان يجعل له عشر امثالها فتكون داخلة في قوله الا ما كنتم تعملون

53
00:21:34.650 --> 00:22:01.550
ومن فوائد الاية الكريمة جواز التعبير بالسبب عن المسبب من اين تؤخر يا عمر  كيف ذلك  دفاعا عن العمل المصري نعم والعمل سبب سبب للجزاء فيكون فيه التعبير بالسبب عن المسبب

54
00:22:02.250 --> 00:22:10.968
