﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:47.750
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فاكهون هم وازواجهم في ظلال على الارائك متكئون. لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون. سلامهم قولا من رب رحيم. وامتازوا اليوم ايها مجرمون. ثم قال تعالى ان اصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون. ثم قال وامتازوا

2
00:00:47.750 --> 00:01:18.400
ايها المجرمون لما ذكر الله عز وجل ان ذلك اليوم يجازى فيه العامل بعمله ذكر اصناف العاملين وهم صنفان الصنف الاول اصحاب الجنة هو الصنف الثاني المجرمون   المجرم هو مقترف الذنب كما سيأتي

3
00:01:18.750 --> 00:01:45.150
اصحاب الجنة لم يذكر عملهم لكنه ذكر في ايات كثيرة عملهم الذي يكون سببا لدخولهم الجنة. قال ان اصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون الجنة اصحاب جمع صحب وصحف جمع اسم جمع صاحب

4
00:01:46.050 --> 00:02:13.400
والصاحب هو الملازم لمصحوبه ولا يسمى الشيء صاحبا للشيء الا بعد الملازمة حسب ما يقتضيه العرف الا شيئا واحدا استثناه العلماء وهو صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان صحبته تثبت بمجرد اللقاء ولو لحظة

5
00:02:14.050 --> 00:02:32.650
فكل من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك ولو لحظة فهو صحابي له طيب الجنة مر علينا انها في اللغة العربية اسم للبستان الكثير الاشجار

6
00:02:33.850 --> 00:02:58.950
وسمي بذلك لانه لكثرة اشجاره يجن من فيه وما فيه ايضا من فيه وما فيه يجن بمعنى ايش؟ بمعنى يستر لان هذه المادة الجيم والنون كلها تدور على هذا المعنى وهو الاستتار. ومنه سمي الجنين

7
00:02:58.950 --> 00:03:30.150
لاستتارة في بطن امه وسمي الجن لاستتارهم عن الاعين. وسميت الجنة لان المقاتل يستتر بها عن السهام الجنة اذا في اللغة كل بستان كثير الاشجار سمي بذلك لانه جن من فيه وما فيه

8
00:03:30.300 --> 00:03:51.600
من فيه من الساكن وما فيه من الاشجار الصغيرة التي تكون تحت الاشجار الكبيرة. هذا هو اصل اصل معنى هذه الكلمة في اللغة  لكن معناها شرعا هو او هي الدار

9
00:03:51.900 --> 00:04:13.800
التي اعدها الله سبحانه وتعالى للمتقين وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين الجنة هي الدار التي اعدها الله تعالى للمتقين فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

10
00:04:15.100 --> 00:04:36.850
ولا يصح ان نقول ان الجنة في الاخرة هي البستان الكثير من الاشجار. لو قلت هكذا لنزلت من قيمتها في نفوس الناس لكن اذا قلت هي الدار التي اعدها الله للمتقين فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر صار ذلك

11
00:04:36.850 --> 00:05:02.400
حافزا للعمل لها وقوله اليوم يعني يوم القيامة وهل هنا للعهد؟ اي العهدين اه اي العهود الذكر ذات الذكر لانه سبق ذكره وان تكونوا لعهد الذكر اذا سبق مدخولها او اذا سبق ذكر مدخولها

12
00:05:03.250 --> 00:05:26.700
ومنه قوله تعالى كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فاذا كان مدخول سبق ذكره فهي للعهد الذكري ان اصحاب الجنة اليوم في شغل الجار مزور هو خبر ان

13
00:05:27.850 --> 00:05:53.900
في شغل يقول المؤلف في سكون الغين وظمها الشغل وشغل القراءتان سبعيتان او احداهما شاذة سبعيتان لان المؤلف رحمه الله من طريقه انه اذا قال في قراءة وفي قراءة فهما متساويتان

14
00:05:54.050 --> 00:06:24.250
اي كلاهما قراءة او كلتاهما قراءة سبعية اما اذا قال وقرأ فان هذه القراءة تكون شاذة فليعلم اصطلاحه حتى لا يشتبه نعم ما رأيت في كلام المؤلف هذا وفي قراءة فاعلم ان هذه القراءة سبعية يعني انها من القراءات

15
00:06:24.250 --> 00:06:44.250
الصحيحة التي ان شئت فاقرأ بها وان شئت فاقرأ بالقراءة الثانية. فيجوز لنا الان ان نقول ان اصحاب الجنة اليوم في شغل ان اصحاب الجنة اليوم في شغل فكه وهل الافضل ان نقتصر على قراءة واحدة؟ او ان

16
00:06:44.250 --> 00:07:05.150
نقرأ تارة بهذه وتارة بهذه الصحيح ان الافضل ان نقرأ بهذه تارة وبهذه تارة لان الكل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. ونحن اذا بقينا على قراءة واحدة هجرنا بقية القراءات مع

17
00:07:05.150 --> 00:07:25.000
انها شرعية ثابتة عن عن الرسول عليه الصلاة والسلام. فالاولى ان تقرأ مرة بهذه ومرة بهذه. الا امام العامة فلا تفعل لانك اذا قرأت بقراءة مخالفة عما بايديهم عما بين ايديهم من المصاحف

18
00:07:25.200 --> 00:07:44.200
فسوف يكون في ذلك فتنة سوف يكون في فتنة ويكون في ذلك زعزعة للثقة في كتاب الله عز وجل لكن اذا كنت تقرأ لنفسك او تقرأ بين طلبة علم فالافظل ان تقرأ احيانا بهذا

19
00:07:44.200 --> 00:08:08.450
واحيانا بهذا قال المؤلف رحمه الله في شغل بصكون الغين وظمها. عما فيه اهل النار مما يتلذذون به اذا هم منشغلون عما فيه اهل النار ولو ان المؤلف جعلها مطلقة على اطلاقها لكان اولى

20
00:08:08.800 --> 00:08:24.200
هم في شغل عن كل شيء بما هم بما يتلذذون به بما يتلذذون به يعني كأنهم لا يفكرون في اي شيء اخر لان هذا الذي هم فيه من النعيم قد

21
00:08:24.500 --> 00:08:43.400
ايش؟ قد شغله وانشغلوا به عن عن غيره وهذا كقوله تعالى خالدين فيها لا يبغون عنها حولا. اي لا يبغون تحولا او نزولا عما هم فيه. بل ولا صعودا حتى النازل منهم

22
00:08:43.400 --> 00:09:03.350
يرى انه اكمل الناس نعيما فالاولى ان نطلق ونقول فيه شغل اي انهم مشتغلون بما هو فيه من النعيم عن كل شيء لا ينظر احدهم او لا ينتظر احدهم نعيما ارقى مما هو فيه

23
00:09:03.850 --> 00:09:30.350
بحيث يرى ان نعيمه ناقص ولا ولا يلتفت الى شيء ابدا في شغل قال المؤلف كافتظاظ الابكار الكافرون للتشبيه وليس وليست للحصر يعني من جملة ما ينشغلون به التلذذ بافتظاظ الابكار

24
00:09:30.600 --> 00:09:55.550
يعني النساء من نساء الدنيا وكذلك الحور العين وانما مثل المؤلف بذلك لقوله هم وازواجهم في ظلال هم وازواجهم في ظلال. قال كافتظال الابكار لا شغل يتعبون فيه. لان الجنة لا نصب فيها

25
00:09:55.550 --> 00:10:22.350
نعم يعني لا تعب فيها معلوم ان هذا الشغل ليس شغلا يتعبون فيه ولكنهم ولكنه شغل يستريحون فيه لانه شغل فيما يسر وفيما يحصل به التنعم قال فاكهون ناعمون. خبر ثان لان والاول في شغل

26
00:10:23.200 --> 00:10:47.150
تافهون خبر ثاني لان اين الاول؟ في شغل الجار مجرور فتكون ان هنا لها خبران وهل يجوز ان يتعدد الخبر؟ الجواب نعم. يجوز ان يتعدد الخبر. قال الله تعالى وهو الغفور الودود

27
00:10:47.150 --> 00:11:11.900
ذو العرش المجيد فعال لما يريد هذا خمس خبرات الخبر يجوز ان يتعدد لكن تعدد الخبر قد يكون لكل كلمة منه معنى مستقل وقد يكون او قد تكون الكلمتان في معنى كلمة واحدة

28
00:11:12.250 --> 00:11:44.200
فمثلا اذا قلت هذا البرتقال حلو حامل حلو حامض هاتان كلمتان لكنهما بمعنى ها؟ كلمة واحدة اي مز مز يعني جامع بين الحلاوة والحموضة لكن لو قلت فلان قائم مسرور

29
00:11:45.750 --> 00:12:04.850
هل الخبران بمعنى خبر واحد؟ لا كل واحد منهما له معنى مستقل بدليل ان احدهما ينفرد عن الاخر بمعنى مستقل الخلاصة الان اننا فهمنا من كلام المؤلف ان الخبر يجوز ان يتعدد سواء كان منسوخا

30
00:12:05.050 --> 00:12:35.750
كما في الاية ام غير مسروق؟ قال قال في هم مبتدأ وازواجهم معطوف عليه في لا خبر المبتدأ هم اي اصحاب الجنة وازواجهم جمع زوج وتطلق على الذكر والانثى فيقال هذا زوج فلانة

31
00:12:35.900 --> 00:12:59.500
ويقال هذه زوج فلان هذه زوج فلان لكن اهل العلم قالوا يجب التفريق وان كان لغة ضعيفة في باب الفرائض فيقال زوجة للانثى ويقال زوج للرجل. لماذا؟ لان لا يشتبه على

32
00:12:59.950 --> 00:13:27.000
المتعلم كون المسألة المتوفى فيها زوج ذكر او زوج انثى والا فاللغة العربية الفصحى حذف التاء من زوج سواء كان للانثى او للذكر هم وازواجهم في ظلال جمع ظلة او ظل

33
00:13:27.350 --> 00:13:56.400
خبر يعني انه في ظلال خبر للمبتدأ هم والظلال جمع ظلة او جمع ظل والمعنى المعنى لا يختلف كثيرا فهم في ظلال ليس ليس عندهم شمس تسهرهم او تسخن الجو

34
00:13:56.550 --> 00:14:23.050
وانما هو انوار انوار قال بعض اهل العلم كالنور الذي يكون بين طلوع الفجر وطلوع الشمس نور ساطع ولكنه لطيف لان الطف ما يكون هو مثل ذلك الوقت. فهو ظل ظليق. على الارائك جمع اريكة

35
00:14:23.050 --> 00:14:52.200
وهو السرير في الحجلة او او الفرش فيها على الارائك خبر مقدم ومتكئون مبتدأ مؤخر ويجوز ما ذكره المؤلف فيما بعد قال على رأيك جمعريكة الاريكة هي السرير في الحجلة

36
00:14:52.550 --> 00:15:20.100
او الفراش فيها ولكن الاكثر انها السرير والخجلة عبارة عن بيت صغير في وسط البيت الكبير يعني انها بمنزلة الحجرة الخاصة في المنام فيما نعرفه بيننا. فالدار مثلا تشمل حجرا كثيرة متعددة

37
00:15:20.550 --> 00:15:54.450
والحجرة الخاصة بالنوم هي مثل الحجلة خيمة صغيرة تكون خاصة بالرجل واهله او بالرجل وحده او بالمرأة وحده متكئون خبر ثان ايش متعلق على متعلق على يعني على الارائك متعلقة بمتكئون

38
00:15:54.500 --> 00:16:27.500
وعلى كلام المؤلف يكون المبتذا هم وفي ظلال خضر ومتكئون متعلق على متعلق على يعني على الارائك متعلقة وعلى كلام المؤلف يكون المبتذا هم وفي ظلال خضر ومتكئون خبر ثان فالجملة على كلامه

39
00:16:27.600 --> 00:17:02.600
واحدة ولا متعددة؟ الجملة واحدة الجملة واحدة هم في ظلال متكئون الجملة واحدة لكنها متعددة الخبر طيب على الارائك على كلام المؤلف متعلقة بمتكئون وفائدة او او مناسبة تقديمها على عاملي مراعاة الفواصل

40
00:17:02.750 --> 00:17:24.450
فواصلوا الاية وانتم تعلمون ان القرآن الكريم يكون فيه مراعاة الفواصل حتى وان ادى الى تقديم المفضول على الفاضل. كما في قوله تعالى في سورة طه ها؟ رب هارون وموسى. وقدم هارون على موسى مع ان موسى افضل للفواصل

41
00:17:24.450 --> 00:17:45.300
لان الفواصل اذا كانت متفقة كان لها تأثير في الاستماع والاصغاء. والقرآن ابلغ الكلام هذا ما ذهب اليه المؤلف ولنا رأي ثاني في المسألة في في الاعراب ان تكون على الارائك خبر مقدم ومتكئون مبتدأ مؤخر

42
00:17:45.300 --> 00:18:12.400
وعلى هذا فتكون فيكون لدينا جملتان جملة هم وازواجهم في ظلال نعم والثانية؟ متكئون على الارائك وما ذكرناه اعم لان ما ذكرناه يشمل ان يكونوا متكئين على الارائك مع زوجاتهم او بدون زوجاتهم. وعلى كلام المؤلف

43
00:18:12.400 --> 00:18:39.450
يقتضي ان يكونوا متكئين على رأيك مع الزوجات ثم قال عز وجل لهم فيها فاكهة ولهم فيها ما يدعون ما يتمنون قال له ايه متعلق على متعلق يعني ان المتكئون تعلقت به على

44
00:18:39.500 --> 00:19:06.800
لهم فيها فاكهة ولهم فيها ما يدعون. ها؟ تفسير تفسير لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون الى اخره لهم اي لاصحاب الجنة فيها اي في الجنة. فاكهة اي ما يتفكهون به

45
00:19:07.600 --> 00:19:36.150
وكل اكل اهل الجنة فاكهة لانهم يأكلونه على سبيل التفكه لا على سبيل الحاجة والضرورة نحن في الدنيا نأكل احيانا تفكها واحيانا للحاجة. واحيانا ايش؟ للظرورة اما في الجنة فكل ما نأكله للتفكر

46
00:19:36.600 --> 00:20:05.150
للتفقه لانه ليس هناك حاجة ولا ظرورة. ولهذا يأكل الانسان الاكل  وياخد ويخرج هذا الاكل رشحا يعني مثل العرق اطيب من ريح المسك وليس فيها بول وليس فيها غائط فاذا قال قائل انت اذا جعلت الفاكهة اسما

47
00:20:05.250 --> 00:20:24.750
لكل ما يأكلون لانهم يأكلونه على سبيل التفقه فكيف تجيب عن قوله تعالى فيها فيهما فاكهة ونخل ورمان والاصل في العطف ان يكون المغايرة الاصل في العطف ان يكون للمغايظة

48
00:20:25.000 --> 00:20:52.450
والنخل والرمان يؤكل ولا لا؟ يؤكل فالجواب يعلم مما ذكرنا انفا وهو ان الشيء اذا افرد صار له معنى عام واذا قرن بغيره صار له معنى خاصا مقابلا لما قرن معه لان التقسيم يقتضي هكذا

49
00:20:53.000 --> 00:21:18.750
تقسيم يقتضي هكذا ان يكون المقسم اليه من طرف غير المقسم اليه من الطرف الاخر. فنقول النخل والرمان نص عليهما بخصوصهما لخاصية فيهما والا فهما من من الفاكهة ويكون هذا من جنس عطف الخاص على العام

50
00:21:19.250 --> 00:21:42.000
وعطف الخاص على الان في اللغة العربية كثير مثل احمد ايه وغير الاية؟ لان ما يمكن تستشعر بما تحكم به وما اوتي هذا لا هذي ما بعث في العام على الخاص نريد عطف الخاص على العام

51
00:21:42.450 --> 00:22:13.950
عادل  تنزل الملائكة والروح فيها. والروح جبريل وهو من الملائكة طيب قال لهم فيها فاكهة ولهم قال المفسر فيها ما يدعون يتمنون كل ما يتمنونه فانه حاصل بل ان الله يعطيهم اكثر مما يتمنون

52
00:22:14.700 --> 00:22:34.850
يعطيهم اكثر مما يتمنون لان امنية الانسان محدودة قد يرى ان هذا اكبر شيء وفيه شيء اخر اكبر منه ولا ولكنه لا يدركه كنا نقول ونحن صغار المليون اكثر شيء

53
00:22:35.500 --> 00:22:55.000
اكثر شيء وين اللي عندهم اليوم وصار الملونة الان اكثر شي؟ ها؟ صار فوقه اشيا. فوقه بلايين وفوق البلايين بعد اشياء ثانية. فالمهم ان الانسان في الاخرة يعطى كل ما يتمنى بل

54
00:22:55.200 --> 00:23:20.950
يزاد على ما يتمنى فاذا قال قائل هل الجواب ان هذا امر محتمل يحتمل ان الانسان اذا اشتهى شيئا حصل لها شيء ويحتمل انه لابد ان يدعيه والدعوة بمعنى الطلب

55
00:23:21.650 --> 00:23:43.650
لابد ان يطلبه وفائدة الطلب اظهار صدق الارادة اظهار صدق الارادة كما ان الفعل يدل على صدق الارادة فلو ان احدا من الناس قال انا اريد ان ان ازور فلانا

56
00:23:44.950 --> 00:24:08.100
هذه الارادة لا تظهر فان هذه الارادة لا تظهر الا ها اذا زاره بالفعل والا فما دام لم يقم بالفعل فان الارادة قد تكون غير صادقة على كل حال يكفينا ان ان الله عز وجل يقول وفيها ما تشتهيه الانفس

57
00:24:08.350 --> 00:24:36.650
وتلذذ الاية فان ظاهر الاية ان كل ما تشتهيه وان لم تطلبه يحصل لك قال الله عز وجل سلام قولا من رب رحيم كلام قال المؤلف مبتدأ قولا اي بالقول خبره من رب رحيم بهم ان يقول لهم سلام عليكم

58
00:24:39.050 --> 00:25:03.400
يعني معنى كلام المؤلف ان الله سبحانه وتعالى يقول لهم كلام وقول هنا منصوب على كلامه بنزع الخافظ منصوبة بين يدي الخافظ لانه قال اي بالقول والنصب بنزع الخافض بغير ان وانت

59
00:25:03.700 --> 00:25:27.750
ليس بمطلب بل هو سماع سماع يعني ان سمع عن العرب النصب عمل به وان لم يسمع فانه لا يعمل به وقاعدة ذلك انه قد قد يحذف الجار قد يحذف جر يعني حرف الجر

60
00:25:28.550 --> 00:25:58.000
فاذا حذف حرف الجر صار مدخوله منصوبا ويقال فيه منصوب بايش؟ بنزع الخافض منصوب بنزع الخافض ولكنه كما قال مالك بان وان يضطرب مع امن لبس فعجبت ايدوا اظنكم اجبتم هذا فيما سبق

61
00:25:58.400 --> 00:26:19.550
ها؟ في انه ان يضطرب لكن بشرط ايضا ان يؤمن اللبس فعجبت ايدوا على كل حال المؤلف مشى على ان قولا منصوب برضى الخالق اي يقال لهم سلام عليكم وهذا القول صادر من

62
00:26:20.000 --> 00:26:40.950
من رب رحيم سلام قولا من رب رحيم بهم. اي يقول لهم سلام عليكم ويقول وامتازوا اليوم ايها المجرمون قوله ويقول يعني الله عز وجل وفي الجزم في ذلك نظر

63
00:26:42.400 --> 00:27:02.900
فقد يكون فقد يكون الله عز وجل هو الذي يقول للمجرمين امتازوا وقد يكون القائل ملكا من الملائكة المهم انه يقال للمجرمين انفاز اليوم. ولهذا لو قال المؤلف ويقال لكان اولى

64
00:27:02.950 --> 00:27:34.000
لان الجزم بان القائل هو الله يحتاج الى توقيف يعني الى نص من الشارع يقول وامتازوا اليوم ايها المجرمون اليوم المراد باليوم يوم القيامة فهل هنا فيه للعهد الذكر ايها المجرمون قال المؤلف اي انفردوا عن المؤمنين عند اختلاطهم بهم

65
00:27:34.850 --> 00:27:55.350
يعني يقال يوم القيامة امتازوا ايها المجرمون تميزوا عن المؤمنين انفردوا عنهم لان طريق المجرمين غير طريق الابرار الابرار طريقهم الى الجنة وهؤلاء طريقهم الى النار كما قال الله تعالى

66
00:27:55.500 --> 00:28:21.650
يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين الى جهنم وردا فيمتاز هؤلاء عن هؤلاء يقال لهم هذا على سبيل التوبيخ والاهانة لانك اذا رأيت مجتمعا تقول مثلا ايها الطائفة الفلانية امتازوا ابتعدوا

67
00:28:22.100 --> 00:28:43.850
صار في هذا من اذلالهم واهانتهم ما هو ظاهر وقول ايها المجرمون من هو المجرم المجرم فاعل الاجرام والاجرام هو الذنب والاثم اي ايها الاثمون المذنبون يمتاز عن المؤمنين المطيعين

68
00:28:44.350 --> 00:28:59.800
ثم قال عز وجل ان اصحاب الجنة اليوم في شؤون فاكهون الى اخر الاية  بهذا دليل على ان الناس نعم من فوائد الاية الكريمة ان الناس ينقسمون في ذلك اليوم الى قسمين

69
00:29:00.800 --> 00:29:33.750
قسم هم اصحاب الجنة وقسم هم اصحاب النار اصحاب الجنة هذا جزاؤهم في شؤون فاكهون  ويستفاد من قول الفاكهون كمال نعيمهم لان كلما كمل النعيم كمل التفكه  بهذه النعمة التي يتنعم بها الانسان

70
00:29:35.450 --> 00:29:58.650
من فوائد الاية الكريمة ايضا ان لاهل الجنة زوجات كقوله هم وازواجهم في ظلال وقد وصف الله هذه هؤلاء الزوجات بصفات كثيرة فقال عز وجل في في سورة الرحمن فيهن قاصرات الطرف

71
00:29:59.350 --> 00:30:25.650
لم يقمكن انس قبلهم ولا جان وقال فيهن خيرات فقاصرات الطرف يعني انها تقصر طرفها على زوجها لا تنظروا الى غيره لانها ترى ان ان زوجها اكمل الازواج. فلا يمتد نظرها الى غيره. وهي ايضا قاصرة لطرف زوجها عليها

72
00:30:26.150 --> 00:30:53.350
فزوجها لا لا يتعدى او لا يمتد بصره الى غيره فكل منهما راض بصاحبه وهن ايضا خيرات الحسان خيرات الطباع  الوجوه والاجفان وصفاتهن كثيرة في القرآن الكريم ومن فوائد الايات الكريمة ان ان الجنة ليس فيها شمع

73
00:30:54.550 --> 00:31:25.900
لقوله هم وازواجهم في ظلال ومن فوائدها كمال راحة اهل الجنة لقوله على الارائك متكئون فان المتكئ عادة يكون مستريحا مطمئنا وكلما اطمئن الانسان ازدادت راحته والاتكاء على الارائك لا شك انه دليل على راحة البال

74
00:31:26.050 --> 00:31:49.900
وعدم الانشغال  ومن فوائد الاية الكريمة ان لاهل الجنة فيها الفاكهة وهي كل ما يتفكه به وقد ذكرنا ان جميع طعامهم فاكهة يتفكهون به ومن فوائدها ايضا ان لاهل الجنة كل ما يتمنونه

75
00:31:50.800 --> 00:32:09.250
بل يعطون اكثر مما يتمنون وفيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر  من فوائد الاية الكريمة ان هذا القرآن الكريم مكاني تثنى فيه المعاني

76
00:32:09.950 --> 00:32:31.700
فيذكر الشيء ويذكر ضده لانه لو ذكر ما يكون به الرجاء دون ما يكون به الخوف لغلب جانب الرجاء على جانب الخوف ووقع الانسان في الامن من مكر الله ولو ذكر فيه جانب الخوف

77
00:32:32.150 --> 00:32:49.450
دون جانب الرجاء لوقع الانسان في القلوب من رحمة الله فكان الله عز وجل اذا ذكر النعيم ذكر ضده واذا ذكر اصحاب الجنة ذكر اصحاب النار وهكذا وهذا احد معاني قوله تعالى

78
00:32:49.600 --> 00:33:10.200
كتاب متشابها متان الله نزل في الحديث كتابا متشابها مثانيا يعني انه تثنى فيه المعاني حتى يكون السير الى الله سبحانه وتعالى على الوجه المطلوب. ان المؤلف اعرب سلام على انها مهتداة

79
00:33:10.500 --> 00:33:33.350
واعرب وان خبره قولا على انه منصوب بنذر خاسر اي سلام بالقول من رب رحيم وهذا احد الوجوه في الاية الكريمة ويجوز ان يكون سلام خبر مبتدأ محذور اي هي سلام

80
00:33:34.200 --> 00:33:54.950
يعني الجنة سلام كما قال الله تعالى والله يدعو الى دار السلام ويجوز ايضا ان يكون الخبر قوله من رب رحيم اي سلام بالقول من الله واقع من الله عز وجل

81
00:33:56.200 --> 00:34:16.900
وهذه الوجوه لا ينافي بعضها بعضا من حيث المعنى فان المعنى كله واحد وهو ان الله تعالى يسلم عليهم بالقول ويقول سلام عليكم لاهل الجنة وقوله من رب رحيم الرب

82
00:34:17.150 --> 00:34:45.250
بالنسبة الرب في اللغة العربية يطلق على عدة معاني فيطلق على رب العالمين عز وجل وهو بهذا المعنى يشمل الخلق والملك والتدبير الرب هو الخالق المالك المدبر. ويطلق الرب على الصاحب

83
00:34:46.550 --> 00:35:09.500
مثل قولهم رب البيت اي صاحب البيت ومثل قوله عليه الصلاة والسلام في اللقطة معها سقاؤها وحذاؤها اه في الظالة في الظالة ظالة الابل معها سقاؤها وحذاؤها تلج الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها اي

84
00:35:10.050 --> 00:35:38.850
صاحبها وقول من رب المراد به المعنى الاول يعني الله عز وجل فوالله فالله تعالى هو الرب يعني الخالق المالك المدبر ورحيم من الرحمة وهي صفة ذاتية لم يزل لم يزل الله سبحانه وتعالى ولا يزال متصفا بها

85
00:35:40.150 --> 00:36:03.850
لكن افرادها تتجدد باعتبار المرحوم الله عز وجل يرحم من يشاء ومعلوم ان ان المرحوم يتجدد فرحمة الله هذا المرحوم تتجدد اما اصل المعنى فان فان الله لم يزل ولا يزال رحيما

86
00:36:05.000 --> 00:36:34.250
اهل سنة والجماعة وهم السلف يفسرونها الرحمة بمعنى بمعنى يليق بالله عز وجل واهل التحريف يفسرون الرحمة اما بالاحسان واما بارادة الاحسان فيقول ما انا رحيم اي محسن او نريد للاحسان

87
00:36:34.750 --> 00:37:03.800
لماذا؟ قالوا لان الله لا يمكن ان يتصف بالرحمة فان الرحمة تدل على الضعف  وعلى الرقة واللين وهذا لا يليق بالله سبحانه وتعالى وفسروها بالارادة لانهم يثبتون الارادة او او بالاحسان لان الاحسان منفصل عن الله عز وجل فهو مخلوق

88
00:37:04.400 --> 00:37:26.350
ولا شك ان هذا تحريف والرحمة ان كان يلزم منها الرقة واللين فهذا باعتبار رحمة المخلوق اما باعتبار رحمة الخالق فلا يلزم منها هذا المعنى على اننا نمنع ان ان يكون من لازمها الرقبة واللين

89
00:37:27.200 --> 00:37:48.850
لماذا؟ لاننا نجد الملك القوي الشجاع يكون فيه رحمة ولا ينقص ذلك منه من قوته وسلطانه شيئا. لكن لو سلمنا جدلا انها تستلزم الرقة واللين فانما لا باعتبار رحمة المخلوق

90
00:37:49.300 --> 00:38:12.450
كلام قولا من رب رحيم في هذه الاية الكريمة دليل على ما يتمتع به اهل الجنة من السلامة من كل الافات لا من الامراض ولا من التعب ولا من الموت ولا من غيره. سلام

91
00:38:13.500 --> 00:38:33.750
لان الله تعالى يقول لهم سلام عليكم وهذا اللفظ الصادر من الله عز وجل ليس دعاء ولكنه خبر من الله انما يكون مثل هذا دعاء اذا وقع من المخلوق اما اذا كان من الخالق فهو خبر

92
00:38:34.000 --> 00:38:58.750
اجلس انت على الاستغفار اي ان الله تعالى يخبرهم لانه سيسلمهم من كل افة نعم ومن فوائدها اثبات الربوبية وهي هنا فيما يظهر من الربوبية الخاصة والربوبية ينقسم الى قسمين

93
00:38:58.850 --> 00:39:28.150
خاصة وعامة العامة هي الشاملة لجميع الخلق فان جميع الخلق مربوهون لله عز وجل هو خالقهم مالكهم مدبرهم ومنها قوله تعالى الحمد لله رب العالمين اما الربوبية الخاصة فهي المختصة بعباد الله المخلصين

94
00:39:29.300 --> 00:39:55.650
من من عباد الله المؤمنين من الرسل واتباعه وهي اخص من الاولى لانها تقتضي عناية خاصة بالمربوب وتوفيقا له واصلاح لحاله ومنها قوله تعالى رب موسى وهارون فان موسى وهارون

95
00:39:57.150 --> 00:40:19.100
من عباد الله المخلصين فكانت الربوبية في حقهما خاصة ومنه دعاء المؤمنين لله عز وجل بهذا الاسم مثل ربنا اننا امنا فاغفر لنا فان المراد به الربوبية الخاصة لان التوسل بالاخص

96
00:40:19.700 --> 00:40:48.000
اخص بالدعاء من التوسل بالاعم طيب وقد اجتمع القسمان في قوله تعالى قالوا امنا برب العالمين رب موسى وهارون الاولى والثانية خاصة. اذا كم اقسام الربوبية؟ نعم سؤال خاص    نعم

97
00:40:50.850 --> 00:41:20.650
من هم  ايوة طيب عباد الله المصطفين طيب اه الفرق بينهما ان هذه  العامة للتدبير العام الشامل كالخلق والملك والتدبير وهذه عناية غير ربوبية خاصة تقتضي عناية خاصة. طيب هذه الاية السلام قولا من رب رحيم

98
00:41:21.400 --> 00:41:42.250
اقول ان الظاهر والله اعلم انها من من الربوبية الخاصة لان الذي يخاطب به من القوم المخلصين وفي هذه الاية الكريمة اثبات الرحمة لله عز وجل الرحمة بقوله رحيم واثبات الربوبية في قوله رب

99
00:41:43.300 --> 00:42:01.250
وهل الرب من اسماء الله نعم هذا رب من اسماء الله دل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم اما الركوع فعظموا فيه الرب وقوله صلى الله عليه وسلم في السواك مطهرة للفم مرضاة للرب

100
00:42:01.400 --> 00:42:24.750
واما الرحيم فكونه من اسماء الله لا يخفى وفي هذه الاية بشارة الى انهم انما وصلوا الى هذه المنزلة برحمة الله لقوله من رب رحيم وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

101
00:42:24.800 --> 00:42:44.850
لن يدخل احد منكم الجنة بعمله او قال لن يدخل احد الجنة بعمل قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انت الا ان يتغمدني الله برحمته. اللهم تغمدني برحمته. فالرسول عليه الصلاة والسلام اخبر ان احدا لا يدخل

102
00:42:44.850 --> 00:43:01.800
الجنة الا ان يتغمده الله برحمته ان يستر عليه الرحمة. فحين اذ يدخل اي نعم فيها فائدة السلام قول من رب رحيم فيها اثبات ان الله يقول ويتكلم وهذا حق

103
00:43:01.950 --> 00:43:25.350
وقد اختلف اهل القبلة في كلام الله عز وجل فمنهم من قال انه يتكلم بحرف وصوت على وجه يليق به ولا يشبه صوته اصوات المخلوقين ومنهم من قال انه لا يتكلم

104
00:43:25.450 --> 00:44:00.050
ولكن يخلق كلاما ينسبه اليه تشريفا وتكريما ومنهم من قال انه يتكلم لكن كلامه ما يقدره في نفسه واما ما يسمع فهو مخلوق الاول مذهب اهل السنة والجماعة والثاني مذهب المعتزلة ومن ومن وافقهم. والثالث مذهب الاشاعرة

105
00:44:00.250 --> 00:44:29.200
وحقيقة الامر ان مذهب الاشاغرة هو مذهب المعتزلة لان الكل منهم متفقون على ان ما بين ايدينا من المصحف مخلوق لكن الجهمي والمعتزلة قالوا هو كلام الله واولئك قالوا عبارة عن كلام الله. فهم اسوأ منهم من هذه الناحية. لان المعتزلة

106
00:44:29.200 --> 00:44:44.300
يقولون ان القرآن كلام الله كما قال الله عنه انه كلام الله وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله. لكن هم يقولون حتى اسمع كلام الله اي الكلام الذي هو عبارة عن كلام الله

107
00:44:44.700 --> 00:45:01.850
فايهما اقرب الى الحقيقة؟ الجمعية والمعتزلة ولكن كل منهم في ضلال مبين. الصواب انه كلام الله تكلم به بنفسه. وسمع منه سماع جبريل والقاه الى محمد صلى الله عليه وسلم

108
00:45:01.900 --> 00:45:24.550
ثم قال عز وجل وامتازوا اليوم ايها المجرمون بالاية الكريمة من الفوائد في الايات الكريمة من الفوائد ان المجرمين يهانون يوم القيامة بحيث يميزون من المؤمنين بلفظ الطرف وامتازوا اليوم

109
00:45:24.650 --> 00:45:44.600
يعني انفردوا وابعدوا ومن فوائدها ان الله سبحانه وتعالى يميز بين المجرمين والابرار يوم القيامة كما ميز بينهم في الدنيا. فان طريق هؤلاء غير طريق هؤلاء ومن فوائد الايات الكريمة

110
00:45:44.850 --> 00:46:13.250
انه ينبغي لمن قام بعمل ان يذكر الوصف المناسب لهذا العمل فهنا لما امروا بالانفراد وطردوا ناسب ان يذكر سبب ذلك حيث قال ايها المجرمون كأنما قال امتازوا لاجرامكم امتازوا لاجرامه

111
00:46:13.950 --> 00:46:39.800
ولا شك ان ذكر سبب الحكم يزيل الشبهة واللبس  والاعتراض فاذا نقول ان تعليق الحكم بوصف هذه فائدة مبنية على التي قلنا ان تعليق الحكم بوصف يدل على علية ذلك الوصف

112
00:46:40.350 --> 00:47:02.900
اي على ان هذا الوصف هو علة هذا الحكم فاذا قلت مثلا اكرم المجتهد من الطلبة فهنا علق الاكرام بالاجتهاد يفيد ان علة الاكرام هو الاجتهاد وهذه القاعدة مفيدة لطالب العلم

113
00:47:03.000 --> 00:47:31.950
وهو ان تعليق الحكم بوصف يدل على عليته اي انه علة ذلك الحكم وقوله ايها المسلمون حذفت منها ياء النداء فلماذا؟ يمكن ان يدعي علماء البلاغة انه انها حذفت من باب الاهانة له

114
00:47:32.050 --> 00:47:58.450
حتى لا يطول الكلام لان طول الكلام مع المخاطب من باب التبسط اليه والانشراح لمخاطبته فاذا اختصر فهو نوع من الاهانة وليس هذا على اطلاقه بل هذا على حسب السياق

115
00:47:59.100 --> 00:48:19.550
قد يكون من الاكرام ان تختصر الكلام  وقد يكون من الاكرام ان تبسط الكلام لكن المقام في هذا لا يقتضي ذلك فليقتضي ان اختصار الكلام وعدم تطويله من باب الاهانة لهم

116
00:48:19.650 --> 00:48:28.532
