﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:45.500
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فاستبقوا الصراط فأنا يبصرون. ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم. فما اطاعوا مضيا ولا يرجعون. ومن نعمره ننكسه في الخلق افلا يعقلون قال ولو ولو نشاء لطمسنا على اعينهم لاعميناها طمسا

2
00:00:45.600 --> 00:01:17.600
فاستبقوا فاستبقوا ابتدروا الصراط الطريق ذاهبين كعادتهم فانى يبصرون فكيف يبصرون حينئذ اي ابصرون ولو نشاءوا لمسخناهم قردة وخنازير او حجارة على على مكانتهم وفي قراءة مكاناتهم جمع مكانة بمعنى مكان اي في منازلهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون اي لم يقدروا على ذهاب ولا مجيء

3
00:01:18.250 --> 00:01:54.450
قومه ولو نشاء لو هذه حرف ليش؟ امتناع لوجود ما الذي امتنع ها؟ الطمث الطمس امتنع ليش؟ امتناع لامتناع المشيئة فاذا هي حرف امتناع الامتناع لو جاء زيد لاكرمتك امتنع المجيء والاكرام

4
00:01:55.050 --> 00:02:31.100
لكن لولا حرف امتناع لوجود ولما حرف وجود لوجود فهذه الثلاث الادوات تنازعت الوجود والعدم لما  جاء زيد لاكرمتك امتناع الامتناع لولا زيد لاكرمتك. لتنال وجوه. نعم. وان شئت فقل لولا مجيء زيد لاكرمتك عشان ينطبق مع الامثلة المثلين

5
00:02:31.100 --> 00:02:56.400
طيب هنا لون شائدا حرف امتناع الامتناع امتنع المسخ من امتناع المشيئة فقوله عز وجل لو نشاؤوا لمسخناهم لا ها؟ لطمسنا عليهم نشاء هذه جمع نشاء الظمير ظمير جمع يعني لو نشاءوا نحن

6
00:02:58.950 --> 00:03:25.600
وهذا من المشتبه لان النصراني ادعى تعدد الالهة بمثل هذا الظمير قال الله عز وجل يعبر عن نفسه بنحو ونشاء ونريد وما اشبه ذلك اذا فهو متعدد ولكننا نرد عليه

7
00:03:25.800 --> 00:03:57.900
بان الجمع هنا للتعظيم وليس للتعبد لانك عميت عينك وعميت بصيرتك عن الايات الصريحة المحكمة الدالة على ان الله ها؟ اله واحد انما الله اله واحد ولكن كما قال الله عز وجل اما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منهم. اذا الضمير نشاء وهو

8
00:03:57.900 --> 00:04:20.800
الجمع نحن هذا للتعظيم وليس للجمع قطعا لان الله واحد لطمسنا على عيون قال اعميناها طمسا والطمس ابلغ من الاعماء لان الطمس ازالة العين مرة واحدة ليس لها اثر والعمى

9
00:04:21.500 --> 00:04:43.050
يكون مع بقاء العين لكن قد تكون قائمة بصورتها وقد تختلف المهم ان الطمس ازالة العين ومعالمها نهائيا لو شاء الله تعالى لفعل ذلك حتى بعد وجود العين والا لن يخلق فيهم اعينا

10
00:04:44.750 --> 00:05:02.250
نقول لا بعد وجود العين لان الله قال لطمسنا على اعيننا والله عز وجل على كل شيء قدير فكما كان قادرا على شق العين فهو قادر على طمس ذلك الشق

11
00:05:03.350 --> 00:05:29.700
واذا كان البشر ربما يخيط الشر حتى يتلائم فما بالك؟ بالخالق عز وجل الذي يقول للشيء كن فيكون فاستبقوا الصراط. فانى يبصرون. يعني طمس على اعينهم فصاروا يتسابقون لعلهم يدركون الطريق الذي يوصلهم الى مقصودهم

12
00:05:31.100 --> 00:05:52.450
نعم كانك تتصورهم الان يتنافرون تنافر الحمر لعلهم يهتدون الى الطريق وهل هذا ممكن هل يمكن للاعمى ان يدل الطريق لا من حيث الدلالة البصرية لا يمكن ولهذا قال فاما يبصرون

13
00:05:52.700 --> 00:06:14.000
يعني كيف يبصرون الطريق وقد تمص الله اعينهم. والمقصود بهذه الاية المقصود ان الله سبحانه وتعالى طمس قلوب هؤلاء ولو شاء لطمس اعينهم فصارت طمس حسيا معلوما وكما ان المطموس عينه

14
00:06:14.900 --> 00:06:36.850
المطموسة عينه لا يبصر فكذلك المطموسة بصيرته لا لا يفصل الحق كيف يمكن لانسان طمس الله بصيرته ان يبصر الحق ويعتدي هذا شيء متعذر كما ان طمس الله بصره لا يمكن ان يهتدي الى الطريق

15
00:06:37.250 --> 00:06:58.100
ثم قال تعالى ولو نشاء لطمسنا على اعينهم فاستبقوا الصراط فانا يبصرون الايتين في هذه الاية الكريمة اثبات مشيئة الله عز وجل كقوله ولو نشأت ولكن كل شيء معلق بمشيئة الله

16
00:06:58.500 --> 00:07:16.200
فانه مقرون ايضا بالحكمة لان الله عز وجل لا يشاء مشيئة مجردة بل مشيئته تابعة لحكمة ودليل ذلك قوله تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما

17
00:07:16.750 --> 00:07:38.950
فقوله ان الله كان عليما حكيما يدل على ان مشيئته مقرونة بالعلم والحكمة من فوائد الاية الكريمة ايضا تمام بيان وتمام قدرة الله ولو نشاءوا لطمسنا على اعيننا هذا الاعين المبصرة لو شاء الله لطمسها

18
00:07:39.500 --> 00:08:04.800
وصارت تألمت تكن ومن فوائد الاية الكريمة ايضا ضرب المثل عن الاشياء المعقولة بالاشياء المحسوسة فان هؤلاء لو طمست عينهم ما استطاعوا ان يهتدوا الى السبيل فكذلك اذا طمس الله بصيرة القلب والعياذ بالله

19
00:08:05.000 --> 00:08:25.550
لم يستطع الوصول الى الحق ولم يعرف الحق ومن فوائد الآية الكريمة كمال بلاغة القرآن لان لان الله لو شاء لقال ولو نشاء لطمسنا على اعينهم فما استطاعوا ان يذهبوا

20
00:08:25.850 --> 00:08:56.250
ولا يرجعون لكن اتى به على هذا السياق المبسط يعني الذي  توسع لانه ابلغ في التأثير ولانه يكون له نغمة جيدة تهفو اليه الاسماء وتلتد بسماعها قال ولو نشاؤوا لمسخناهم على مكانتهم

21
00:08:57.900 --> 00:09:28.050
الاول انتفاء الدلالة والثاني انتفاء السيف لو نشاءوا لمسخناهم على مكانتهم مسخناهم قيل المراد بالمسخ ما قال المؤلف قردة وخنازير حجارة وقيل المراد بالمسخ الابقاء على ما هم عليه يعني يمسخون على مكانتهم فلا فلا يستطيعون التحرر وهو ادم

22
00:09:28.100 --> 00:10:05.150
لكن ممسوخ لا يستطيع الحراك وايا كان فالله على كل شيء قدير وقد وقد قلب الله تعالى بني ادم قردة وخنازير ها بني اسرائيل ها؟ اي نعم  ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم السبت نعم فقلنا فقلنا لهم كونوا قردة خاسرين

23
00:10:05.750 --> 00:10:25.550
قل هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضبا عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعدد الطاغوت  الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير والنبي عليه الصلاة والسلام

24
00:10:25.750 --> 00:10:46.250
قال اما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الامام ان نحول الله رأسه رأس حمار او يجعل صورته صورة حمار والامر هين على الله سبحانه وتعالى يقول كن فيكون يقول كن فيكون

25
00:10:46.500 --> 00:11:08.050
فيقول لو نشاءوا لمسخناهم على مكانتنا اي حولنا صورهم الى صور اخرى من القردة والخنازير او جعلناهم حجارة او اننا ابقيناهم ماكثين كالجمال المهم ان الله سبحانه وتعالى لو شاء

26
00:11:08.100 --> 00:11:31.500
لما سخهم وابقاهم في مكانهم ما يتحركون. ولهذا قال فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون يعني فما استطاعوا ان ان يمظوا لماذا؟ لانهم مسخوا على مكانتهم وبقوا ثابتين  ولا يستطيعون ان

27
00:11:31.800 --> 00:11:51.400
ان يرجعوا والذي لا يستطيع ان يمضي ولا يرجع معناه ثابت كالعمود لا يتقدم اماما ولا يتأخر خلفا. لو شاء الله عز وجل لمسخه على هذا حتى ظهر امرهم محسوسا

28
00:11:52.000 --> 00:12:18.000
اما بالنسبة للخير والتقدم المعنوي فهم لم يتقدموا الى الخير. معنى لا ولكن تأخروا عنه الى  ولهذا كان سيرهم الذي يسيرون عليه في العمل عكس الاتجاه الصحيح بل مضاد له تماما

29
00:12:18.250 --> 00:12:39.750
فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون ثم قال ولو نشاء لما سخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون ايضا فيها فائدة فيها اثبات المشيئة وكمال قدرة الله عز وجل وفيها من فوائدها ايضا

30
00:12:40.350 --> 00:13:01.250
ان الله سبحانه وتعالى لو شاء اثبتهم في مكانهم بحيث لا يستطيعون الذهاب ولا الرجوع كما استطاعوا مضيا ولا يرجعون. قال الله عز وجل ومن نعمره ننكسه في الخلق. افلا يعقلون

31
00:13:03.350 --> 00:13:26.650
الجملة هذه الشرطية فعل الشرط هو قوله نعمره وجوابه ننكسه يقول الله عز وجل من نعمره اي نجعل عمره طويلا ولهذا قال المؤلف في اطالة اجله ننكسه وفي قراءة بالتشديد

32
00:13:27.100 --> 00:13:56.700
من التنكيس والقراءة الاصل التي جعلها المؤلف اصلا من الانكاس والانكاس والتنكيس بمعنى الرد بمعنى الرد من من حال كاملة الى حال ناقصة وقول نكسه او ننكسه في الخلق يقول المؤلف

33
00:13:56.950 --> 00:14:20.700
في تفسيرها اي خلقه فيكون بعد قوته وشبابه ضعيفا وهرما نعم اه كلما طال الاجل يا عمر ما هو هذا شأن طالب العلم؟ خذ كتابك وطالع زين قل له جيب لك مصحف ثاني

34
00:14:21.100 --> 00:14:51.250
يلا قول اه كلما طال العمر في الانسان فانه يرجع الى الوراء ليس بالقوة البدنية فحسب بل في القوة البدنية والقوة العقلية والقوة الفكرية فيضعف ويعود الى ارذل العمر كما قال الله عز وجل

35
00:14:52.200 --> 00:15:09.850
والغرض من هذا التنبيه وان كان امرا واقعا وكل يعرفه الغرض من هذا ان يبادر الانسان عمره ما دام في قوته وشبابه لانه سيأتيه اليوم الذي لا يكون عنده تلك القدرة البدنية

36
00:15:10.100 --> 00:15:29.050
ولا القدرة الفكرية ولا القدرة العقلية يكون تفكيره محدودا كتفكير الصبي لا يفكر الا فيما يحيط به جدران بيته ويكون عقله كذلك محدودا لا يستطيع ان ينظر ويعقل ويفكر في الامور ويوازن بينها ويحكم عليها

37
00:15:31.150 --> 00:15:56.600
كذلك ايضا يكون  للاشياء محدودة فيمر به الشيء الصباح ولا يستطيع التعبير عنه في المساء كل هذا امر واقع وظافر بل من الناس من يسلب عقله نهائيا وربما يصل الى حد يشبه الجمهور

38
00:15:57.250 --> 00:16:23.450
يؤذي اهله بالصراخ والعويل والاناشيد وما اشبه ذلك حسب ما كان عليه حين الصغر حتى ان الانسان اذا كان مثل جمالا وكان ينشد الاشعار تجده اذا اذا كبر وهرم يبدأ ينشد هذه الاشعار

39
00:16:25.500 --> 00:16:45.550
كل هذا امر لا بد منه. ولهذا قال الشاعر لا طيب للعيش ما دامت منغصة لذاته باتكار الموت والهرم كل انسان عاقل اذا تذكر ان مآله اما موت عاجل واما هرم

40
00:16:46.150 --> 00:17:05.450
فانه لا يطيب له العيش ولكن ليس معنى لا العاقل ايضا لا ليس معنى لا يعطي له العيش انه يبقى ندمان بحزن لا بل يسعى ويستعد في هذه الحال التي لابد منها

41
00:17:06.150 --> 00:17:24.750
قال الله سبحانه وتعالى ومن نعمره ننفسه في الخلق افلا يعقلون بان القادر على ذلك المعلوم عندهم قادر على البعث فيؤمنون به وفي قراءة بالتاء افلا وهي سبعية كما هو معروف

42
00:17:26.150 --> 00:17:51.400
هكذا قال المؤلف رحمه الله ان المراد الاستدلال لتغيير حال الانسان الى هذه الحالة الدانية على ان الله تعالى قادر على ان يبعثه وهذا الذي قاله ممكن لكن احسن منه ان يقال ان معنى قوله افلا تعقلون افلا يكون لكم عقل

43
00:17:51.750 --> 00:18:14.350
فتبادروا اعماركم قبل ان تصلوا الى هذه الحال يبادروها بماذا بالايمان والعمل الصالح ما استطعتم حتى اذا وصلت الى هذه الحالة واذا انتم على اتم استعداد لها وغالبا ان الانسان الذي يمضي وقته

44
00:18:14.400 --> 00:18:31.700
بطاعة الله سبحانه وتعالى انه اذا هرم تجده لا يهتم الا بالطاعات كثير من المسلمين اذا هرموا تجده يقول اين الماء انا اريد اريد ان اتوضأ او تجده يصلي دائما

45
00:18:32.200 --> 00:18:55.650
او تجده يقرأ القرآن دائما او يذكر الله دائما وهذي من نعمة الله سبحانه وتعالى. ان الانسان يهرم على الحال التي يكون عليها وعكس ذلك سيكون بالعكس من كان في حال اخوته وشبابه على غير هذا العمل الصالح سوف يكون

46
00:18:55.900 --> 00:19:09.620
هذيانه اذا كبر بهذا العمل السيد