﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:35.600
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وذللناها له فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ولهم فيها منافع ومشارب افلا يشكرون ثم قال عز وجل وذللناها لهم فمنها ركوبه ومنها يأكلون من فوائدها بيان نعمة الله سبحانه وتعالى علينا بتذليل

2
00:00:35.700 --> 00:00:57.250
هذه الانعام ولو استعصت علينا ما تمكنا من الانتفاع بها ولهذا لما نبدأ بعير من الابل في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ادركه رجل بسهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان بهذه الابل

3
00:00:57.600 --> 00:01:26.550
اوابد كأوابد الوحش فمن منها فاصنعوا به هكذا فهذه البعير تمردت على اهلها ولم يدركوها الا بالسهم ومن فوائد الاية الكريمة بيان ان افعال المخلوقات مخلوقة لله لقوله وذللناها لهم

4
00:01:27.600 --> 00:01:55.800
لكنها مفعولة للفاعل مباشرة فهي تنسب الى الله عز وجل تقديرا وخلقا وتنسب الى الفاعل كسبا كسبا وعملا فهذه الابل المذللة الذي ذله هو الله اذا افعالها صادرة بخلق الله عز وجل

5
00:01:56.150 --> 00:02:20.950
وهذا هو المذهب الصحيح في هذه المسألة اي مسألة افعال العباد هل هي مخلوقة لله او هي للعبادة استقلالا والمسألة فيها ثلاثة اقوال بل ثلاث مذاهب المذهب الاول مذهب الجبرية

6
00:02:21.600 --> 00:02:51.100
الذين يقولون ان خلق الله عز وجل شامل لكل حركة في السماوات والارض وان وان الانسان مجبور على عمله ليس له فيه اختيار بل الحركة الارادية الاختيارية كالحركة الاجبارية التي ليس له فيها ارادة

7
00:02:51.850 --> 00:03:14.500
يقولون ان افعال الانسان تحركت السعفة في الريح ليس باختياره فاذا قيل لهم ان هذا يلزم منه الفوضى بحيث يفعل كل انسان ما شاء ويقول هذا بغير اختياري وانا مجبور عليه

8
00:03:14.950 --> 00:03:42.150
ويلزم منه ايضا ان ان الله اذا عذب الانسان على معصية كان ظالما له كان ظالما له ويلزم عليه ان مدح الطائعين لغوا لا فائدة منه لانه لا يمدح الانسان على امر يجبر عليه بدون اختياره

9
00:03:43.600 --> 00:04:07.700
ويترتب عليه ايضا ان ذم العاصين ظلم لانه ذم لمن لا يختار هذا الفعل وكما انه يترتب عليه هذه اللوازم الباطلة فهو ايضا مخالف للوقف فان الانسان يجد الفرق بين فعله الاختيار وفعله الاضطرار

10
00:04:07.900 --> 00:04:33.250
يجد الفرق بين ان ينزل من من السلم درجة درجة وبطمأنينة واختيار وبين ان يأتي شخص ويدفعه دفعا حتى لا يتمكن من الوقوف الامر واضح من الناحية الواقعية العقلية ان هذا القول باطل من ابطل الاقوال

11
00:04:33.700 --> 00:04:50.950
لكن الذي غر اصحابه ان ان الله عز وجل ذكر انه خلق كل شيء وانه قدر كل شيء وانه لا يكون في ملكه ما لا يريد الى غير ذلك من الاشياء التي يتعلمون بها

12
00:04:51.050 --> 00:05:12.700
لكنه في الحقيقة نظروا اليها وغفلوا عن النصوص الاخرى الدالة على ان الانسان فاعل ها؟ باختياره فاعل باختياره ولهذا قابلهم قوم نظروا الى النصوص الدالة على ان الانسان فاعل باختياره

13
00:05:13.000 --> 00:05:36.100
والى الواقع  فانكروا ان يكون ان يكون لله عز وجل ارادة او خلق في افعال العباد وقالوا ان العبد مستقل بعمله يفعل ما يشاء ويترك ما يشاء وليس لله سبحانه وتعالى تعلق بفعل العبد

14
00:05:38.050 --> 00:05:55.700
هؤلاء اقرب الى المعقول من اولئك القوم لان الانسان لا شك يجد انه فاعل بالاختيار فهو يأتي يدخل بيته ويخرج من بيته ويأتي الى المسجد ويخرج من المسجد ويختار هذا الفعل على هذا الفعل

15
00:05:58.050 --> 00:06:28.900
على وجه اختياري لا يشعر ابدا بان احدا يجبره على ذلك ولكن ظل هؤلاء بسلبهم ارادة الله عز وجل وخلقه انا حال الخلق واعتقادهم ان الانسان مستقل بما يحدثه ولهذا سموا

16
00:06:29.100 --> 00:06:57.800
مجوس هذه الامة لمجابهتهم للمجوس في اثبات فاعلين للحوادث  وهم يقومون باثبات فاعلين للحوادث الذي من فعل الله هذه من فعل الله والذي من فعله سام هذه من فعل الانسان مستقلا بها

17
00:06:58.550 --> 00:07:28.000
فلهذا سموا مجوس هذه الامة وهؤلاء لا شك انهم ضالون لانهم اخرجوا شيئا في ملك الله عن عن ملك الله اهل السنة والجماعة توسطوا بين القولين واخذوا بالدليلين وقالوا ان الانسان لا شك يفعل باختياره ويدع باختياره

18
00:07:28.150 --> 00:07:49.650
وان له وان له ارادة تامة وقدرة والذي خلق هذه الارادة والقدرة هو هو الله عز وجل لو شاء الله سبحانه وتعالى لسلبه الارادة ولو شاء لسلبه القدرة ولذلك اذا سلب الله العبد الارادة

19
00:07:50.300 --> 00:08:13.450
لم يترتب على على فعله حكم فالمجنون مثلا هل يؤاخذ بافعاله؟ لا لانه لا مفال باختياره والعاجز لا يكلف فاتقوا الله ما استطعت اذا فالله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الارادة والقدرة في الانسان

20
00:08:14.400 --> 00:08:50.350
قالوا والارادة والقدرة هما السبب في وجود الفعل صح؟ ها؟ الارادة والقدرة هما السبب في وجود الفعل فلولا الارادة ما فعلت ولولا القدرة ما فعله كالارادة والقدرة هما سبب وجود الفعل واذا كانا مخلوقين لله فان خالق السبب خالق

21
00:08:50.400 --> 00:09:08.700
للمسبب فيظاف فعل العبد الى الله من هذه الناحية اي ان الله هو الذي اوجد فيه سبب الفعل فصار بذلك فاعلا كما ان الاحراق مثلا في النار  ينسب الى من

22
00:09:09.350 --> 00:09:31.350
الى النار والذي اودع فيها هذه القوة هو الله عز وجل فلذلك صار احراق النار بفعل النار مباشرة لكنه بتقدير الله سبحانه وتعالى خلقه وهذا الذي ذهب اليه اهل السنة والجماعة هو المطابق

23
00:09:31.550 --> 00:10:04.700
للمنقول والمعقول والواقع لانه يجمع بين الادلة الشرعية ويصدق الادلة الحسية فالادلة الشرعية اذا جمعتها من اطرافها وجدت انها تنصب  انبوب واحد هو الذي ذهب اليه اهل السنة والجماعة ولولا هذا الاعتقاد

24
00:10:04.950 --> 00:10:27.000
لولا هذا الاعتقاد لشلت الحركة ولصار الانسان اتكاليا لا يقول ولا يفعل ولولا هذا الاعتقاد لم يلجأ الانسان الى ربه عز وجل لمهماته قوموا للناس فهو باعتبار انه مريد فاعل

25
00:10:27.950 --> 00:10:56.550
يتحرك ويعمل وباعتبار ان باعتبار انه مخلوق مدبرة يرجع الى من؟ الى الله عز وجل. فلا يكن اتكاليا ولا يكون  انانية يعني انه لم يستغني بنفسه عن ربه ولن يكونوا ولن يكون اتكاليا يقول ان قدر لشيء صار

26
00:10:56.900 --> 00:11:24.600
بل هو يعمل مستعينا بالله معتمدا عليه طيب قال ودلناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون من فوائد الاية الكريمة ان لنا ان ننتثر في هذه الانعام بالركوع ولكن بشرط الا يكون في ذلك مشقة عليها

27
00:11:25.950 --> 00:11:55.700
فان كان في ذلك مشقة كان حراما لان المشقة تعذيب لها في غير محله   من فوائد الاية الكريمة جواز الارتداف على الدابة لعموم قوله فمنها ركوبه ولكنه مقيد بما اشرنا اليه الا يكون في ذلك

28
00:11:56.300 --> 00:12:27.850
مشقة ومن فوائد الاية الكريمة ايضا حلو هذه الانعام او حل بعضها اذا جعلنا من للتبعير وجعلنا الانعام اعم من بهيمة الانعام والحل بالانعام كلها هو الاصل ولذلك لو تنازع شخصان

29
00:12:28.150 --> 00:12:46.050
بان هذا الحيوان حلال لكان القول قول من يقول بالحلم حتى يقوم دليل على التحريم اولا لعموم قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا وثاني لعموم قوله ومنها

30
00:12:46.600 --> 00:13:10.750
يأكلون فالاصل هو الحل حتى يقوم دليل على المنع لكن هذا الحل مقيد في الواقع مقيد بماذا بشروط الذكاة المعروفة لانه اذا لم تذك البهيمة الحلال زكاة شرعية طارت صارت حراما

31
00:13:11.200 --> 00:13:35.050
صارت احراما لا تحل فهذا الاطلاق ومنها يقولون مقيد لماذا بشروط وهو ان يكون مذكم زكاة شرعية ومع هذا اذا اضطر الانسان اليه حلله وان لم يذكى لقول الله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد

32
00:13:35.850 --> 00:14:01.900
فلا اثم عليه ومن فوائد الاية الكريمة انه يجوز تعذيب الحيوان اذا لم تتم المصلحة الا به اذا لم تتم مصلحتنا الا به ها؟ لان الاكل ذبح لا يكون الا بعد الذبح

33
00:14:02.650 --> 00:14:31.000
والذبح من اعظم ما يكون من الايداع ولان الشرع جاز جاء باباحة الوسم واسم البهائم بالنار من اجل حفظ ماليتها ولان الشرع جاء بمشروعية اشعار الابل والبقر في الهدي ليعلم انها

34
00:14:31.450 --> 00:14:56.200
هدي واشعارها وشق صفحة سنامها حتى يسيل منها الدم وعلى هذا فاذا احتجنا اذا الى تعذيب الحيوان من اجل حفظ مالية او غير ذلك فانه لا بأس به مثل ما يفعله بعض الناس الان في الحماء

35
00:14:58.600 --> 00:15:28.700
اذا اراد ان تربية عنده فانه ينتف مقدم الاجنحة لئلا لئلا تطير حتى تألف المكان وتربية فيه يقولون لو اننا قصصناها قصا ما نبتت ما نبت لها آآ يعني ريشة

36
00:15:30.100 --> 00:15:54.350
بسرعة ولهذا يختارون ان ينتفوها نتفا من اجل ان ينبت الريش بسرعة وتستعد الطيران قال ومنها يأكلون ولهم فيها منافع ومشارب افلا يشكون استفادوا من هذه الاية الكريمة ايضا ما سبق

37
00:15:54.500 --> 00:16:17.250
من ان الله عز وجل خلق هذه الاشياء لمنافعنا اي منفعة يمكن ان نحصل عليها من هذه البهائم فانها مباحة لنا ولهم فيها منام لكن بشرط كما اسلفنا الا يكون في ذلك مشقة

38
00:16:18.100 --> 00:16:44.800
فان كان في هذا مشقة فانها ممنوعة ومن فوائدها حل البان هذه البهائم بقوله نعم ومشارب ثم قال افلا يشكرون استفادوا من هذه الجملة وجوب شكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعم

39
00:16:46.350 --> 00:17:10.200
ووجهه انه وضح من لم من لم يشكو ولا توبيخ الا على فعل محرم او ترك واجب والشكر شكر منعم كما دل عليه الشرع فقد دل عليه العقل فان كل انسان مدين لمن انعم عليه

40
00:17:11.300 --> 00:17:37.007
عليه ان يشكره بحسب ما تقتضيه الحال ولهذا جاء في الحديث الصحيح من صنع اليكم معروفا فكافئوه فان لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا انكم قد كافئتموه