﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:37.750
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انا جعلنا فيه اعناقهم اغلالا فهي الى الاذقان فهم مقمحون. وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فاغشيناهم فهم لا يبصرون. وسواء عليهم انذرتهم ام لم تنذر

2
00:00:37.750 --> 00:01:09.800
لا يؤمنون انما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيث. فبشره بمغفرة واجر كريم ثم قال تعالى انا جعلنا في اعناقهم اغلالا انا جعلنا اي صيرنا ولهذا نصبت مفعولين المفعول الاول اغلالا والمفعول الثاني مقدم

3
00:01:10.250 --> 00:01:36.800
في اعناقهم. وقول اغلانا الغل يكون باليد كما قال تعالى غلت ايديهم اذا كان الغل في اليد وهنا قال في اعناقهم فمعناه ان اليد سوف تشد الى العنق. ولهذا ان تضم اليها الايدي. لان الغل يجمع

4
00:01:36.800 --> 00:02:07.550
واليد الى العنق هكذا تغل ثم تشد على العنق يقول فهي اي الايدي مجموعة الى الاذكار قول مجموعة اخذها من قول الى الاذقار ويجوز ان نقدر بدل مجموعة منتهية او بالغة الى الاتقان جمع ذقن وهو مجمع اللحيين

5
00:02:08.500 --> 00:02:42.300
الاحيان هما العظمان اللذان عليهما الاسنان ومجمعهما يسمى يسمى ذقنا يقول فهي وهي مجتمع اللحيين رافعون رؤوسهم  و الاحسن ان يقال مرفوع الرؤوس يعني لان اليد مغلولة الى العنق تضيق على الذقن ثم يرتفع الرأس. قال رافعوا رؤوسهم لا يستطيعون

6
00:02:42.300 --> 00:03:05.700
لو تصورت هذه الصورة لوجدتها صورة بشعة وان الانسان لا يتمكن معها من التصرف الحر رجل مثلا مشدودة يده مشدودة يداه بعضهما الى بعض ثم مجموعة الى العنق من عند الذقن نعم اذا لابد ان

7
00:03:05.700 --> 00:03:28.400
رأسه لابد ان يرتفع رأسه اختيارا او اضطرارا اضطرارا. وزاد بعض العلماء في في القمح انها اه مغمضة اجفان يعني لانه اذا ارتفع رأسه باضطرار فان من من تمام الذل ان

8
00:03:28.600 --> 00:03:45.700
يغمض عينيه ولكن صنيع المؤلف يدل على انه ليس بشرط. المهم انك اذا تصورت هذه الحال عرفت ان هؤلاء لا تصرف لهم في انفسهم وانهم لا يستطيعون ان يتصرفوا باخذ ولا رد

9
00:03:45.800 --> 00:04:17.550
بالنسبة لايديهم. وبالنسبة لرؤوسهم ايضا ما يستطيعون تنزيله دائما مرفوعة وهذا تمثيل لحال هؤلاء المكذبين كما قال المؤلف وهذا تمثيل والمراد انهم لا يذعنون للايمان ولا يخفضون رؤوسهم له  يقول تعالى وجعلنا من بين ايديهم سدا هذي الفائدة جميلة. وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا

10
00:04:17.550 --> 00:04:45.350
فتح السين وضمها في الموضعين قراءتان سبعيتان اي سدة فاغشيناهم فهم لا يبصرون ارشيناهم يعني اغشينا ابصارهم جعلنا عليها غشاوة بحيث لا تبصر ولهذا قال فهم لا يبصرون تمثيل ايضا لسد طرق الايمان عليهم

11
00:04:47.450 --> 00:05:12.750
ليس هناك سد حقيقي اي جدار مثلا او ثوب ساتر بل هذا من باب التمثيل كأنهم لبعدهم عن الايمان والعياذ بالله وانحجاب رؤيتهم اياه كانهم جعل بينهم وبينه سد من بين ايديهم فلا يتقدمون. ومن خلفهم فلا يتأخرون. فهم ثابتون على الكفر

12
00:05:12.800 --> 00:05:38.700
لا يتقدمون ولا يتأخرون ومع ذلك فان ابصارهم عليها غشاوة. لا تبصروا الحق ولا تنظر اليهم ولهذا قال فهم لا يبصرون فتأمل ايضا حالهم الان ايديهم مغلولة الى اعناقهم من تحت الاذقان. وهم رافعين رافعوا رؤوسهم. ومع

13
00:05:38.700 --> 00:05:57.100
ذلك بينهم وبين الايمان سد من الامام ومن الخلف فهم اذا لا يستطيعون ان يصلوا الى الايمان ولا ان يصل اليهم الايمان ثم قال نعم فنستفيد من هذا الحديث او من الايات الكريمة فوائد

14
00:05:57.800 --> 00:06:22.450
اولا ان الله سبحانه وتعالى اذا اراد ان يحجب الايمان عن الشخص جعله كالمالونة يده الى عنقه لقوله انا جعلنا في اعناقهم اغلالا ثانيا ان هذا الذي جعلت عنقه يده الى عنقه

15
00:06:22.600 --> 00:06:46.300
على سبيل الغل كأنه مكره على ان يكون على هذه الحال وهكذا الشيطان يوسوس للانسان حتى يوقعه في الهلاك كانه مكره على ذلك الم تروا الى ما ترى للابوين حين جاء اليهم الشيطان

16
00:06:46.550 --> 00:07:14.850
وسوس اليهما ولم يكتفي بمجرد وسواس بل قاسمهما وصار يحلف لهما اشد الايمان انه ناصح فهكذا الشيطان يأتي الانسان حتى يغويه كالمكره له ومن فوائد الايتين الكريمتين ان هؤلاء قد حجب عنهم الهدى

17
00:07:15.400 --> 00:07:37.050
لا يتقدمون اليه ولا يتأخرون عنه ومن فوائده ان ابصارهم ايضا قد اغشي اغشيت وجعل عليها الغشاوة فلا تنظر ومن فوائد الايتين تحذير الانسان اذا لم ينفتح له باب باب الهدى

18
00:07:37.100 --> 00:07:55.700
ان يكون من جنس اولئك فاذا رأيت نفسك لا تعلموا الهدى ولا تعرفه وحيل بينك وبينه فاعلم انك على خطأ واذا رأيت من نفسك ان الهدى ينفتح لك ويتبين وينشرح به صدرك فاعلم انك

19
00:07:55.700 --> 00:08:14.750
على خير نحن نقيس هذا بحال هؤلاء جعل السد من بين ايديهم ومن خلفهم وصاروا لا يبصرون الحق فاذا رأيت من نفسك هذه الحال فاعلم انك على خطر فتداركته بلاغة القرآن

20
00:08:15.200 --> 00:08:42.100
بتمثيل المعقول بالمحسوس. شوفها عندكم هذي زعما  بلاغة في القرآن بتمثيل المعقول بالمحسوس هذي تؤخر من الايتين الاوليين ثم قال الله تعالى وسواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم؟ لا يؤمنون

21
00:08:42.700 --> 00:09:07.300
سواء خبر مقدم بمعنى مستو وانذرتهم مهتدا مؤخر مسبوك بمصدر وان لم وان لم تكن الهمزة من الحروف المصدرية لكن في مثل هذا التركيب قال العلماء انها انها تسفك وما بعدها المنصة

22
00:09:07.700 --> 00:09:37.700
تفضيل الكلام وانذارك وعدمه سواء عليهم ان ذلك وعدمه سواء عليه وسواء هنا لم يقال فيها سواء لانها مصدر والمصدر لا يثنى ولا يجمع وقوله سواء عليهم اانذرتهم؟ قال المؤلف في بيان القراءة فيها بتحقيق الهمزتين

23
00:09:37.950 --> 00:10:15.700
انطق بها حجاج تحقيق همزتين. فانذرتهم. وابدال الثانية الفا انطق به عبد الوهاب لا  عبد الرحمن طيب وتسهيلها تسهيل الهمزة الثانية اي نعم حقق الاولى وسهل الثانية ها لا انذرتهم ما جبت الثانية اطلاقا

24
00:10:15.750 --> 00:10:40.900
انذرتهم ما تبينها تمشي عليها على عجل طيب يقول وادخال الف بين المسهلة والاخرى  وتركه ادخال الف بين المسهلة والاخرى يعني على قراءة التسهيل تجعل فيها الف او تحذف الالف

25
00:10:41.850 --> 00:11:14.000
مثالها خالد ادخال الالف فان الهمزة المحققة والمسهلة اربعة لا انذرتهم تمد الاولى والسهلة الثانية وكان عندنا كم حرف؟ ثلاثة حروف. الهمزة الاولى محققة والالف والهمزة الثانية مساحة. وتركه كما

26
00:11:14.000 --> 00:11:36.150
قلنا بالاول يدلون عليه ساءت تحقق الاولى وتسهل الثانية بدون اجر هذه القراءات سبعية ولا تبعية لان المؤلف من عادته اذا جاء القراءة الشاذة غير سبعية يقول وقرأ طيب على كل حال هذا لا يختلف به المعنى

27
00:11:36.150 --> 00:12:00.500
انما هو في كيفية الادب اما المعنى فلا يختلف المعنى ان انذارك وعدمك وعدمه لهؤلاء سواء ثم بين بين وجه التسلية فقال لا يؤمنون هذا ما نفسنا يعني معناه انذرت ام لم تنذر

28
00:12:00.650 --> 00:12:27.750
فانهم لا يؤمنون ولهذا الجملة هنا استئنافية بيان بيان بيان للجملة الاولى. يعني انهم لا يؤمنون سواء انذرك ام لم تنذر وهذا امر مشاهد ان الانسان الذي قد قضي عليه في الضلالة والعياذ بالله تجي تنصحه مرة بعد اخرى وتبين له وتحذره ولكن

29
00:12:28.550 --> 00:12:53.850
لا يزداد الا نفوعا والعياذ بالله. حتى ان بعض الناس يسخر ويستهزأ يسهر ويستهزئ بالجذع نعم فعلى كل حال هذا الذي ينذر ولا يتأثر بالانذار يخشى عليه كما اسلفنا من ان يكون قد طبع على قلبه وانه لا يؤمن ابدا

30
00:12:54.650 --> 00:13:15.900
من فوائد الايات الكريمة ان هؤلاء المكذبين للرسول عليه الصلاة والسلام لا يبالون ولا تتغير حالهم سواء انذرهم ام لم ينذرهم ومن فوائدها تسلية النبي صلى الله عليه وسلم حيث انه

31
00:13:16.050 --> 00:13:37.800
يتأثر بعدم الايمان فسلاهم الله عز وجل بان هؤلاء قد حقت عليهم كلمة العذاب وانهم لا يؤمنون سواء انذرت  ومن فوائد الاية الكريمة ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان ينذرهم مع انهم قد انس منه

32
00:13:38.450 --> 00:13:57.900
فيستفاد منه الانذار حتى وان يئست وهذا احد القولين في المسألة فان من اهل العلم من يقول اذا ايست فلا تنظر فذكر ان نفعت الذكر وان لم تنفع فلا تذكر

33
00:13:58.450 --> 00:14:13.700
وقال بعض العلماء بل تذكر وتنذر سواء نفع ام لم ينفع بل يقولون انه لا يخلو من نفح مهما كان لان اقل ما فيه من النفس ان يبين للناس ان هذا العمل الذي عليه هذا الرجل

34
00:14:14.150 --> 00:14:33.650
عمل ايش؟ منكر عمل منكر ولانه ربما يهديه الله عز وجل. فكم من اناس كانوا ائمة في الكفر ثم هداهم الله عز وجل فكانوا ائمة في الدين من فوائد الاية الكريمة

35
00:14:33.750 --> 00:14:59.750
ان هؤلاء قد حقت عليهم كلمة العذاب ومن حقت عليه الكلمة فلا يمكن ان يؤمن سواء انذر ام لم ينذر طيب ثالثا ان الامر كله بيد الله عز وجل فهو الذي يهدي من يشاء ويظل من يشاء

36
00:15:01.150 --> 00:15:19.500
ولكن هذا مقرون بالحكمة من اقترف حكمة الله عز وجل ان يهتدي هداه الله؟ وما اخترت حكمته ان يضل اظله الله وهذا مبني على قوله تعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم

37
00:15:19.550 --> 00:15:39.600
وحينئذ يكون حرمان الله تعالى الهداية للشخص يكون الشخص هو السبب في حرمان نفسه الهداية. لانه ليس اهلا له. فالله عز وجل ينظر في قلوب  من وجد في قلبه صلاحية للهدى هداه

38
00:15:39.950 --> 00:16:13.600
ومن وجد في قلبه عدم الصلاحية لم يهده فاصل بلائك من من نفسك. طيب ومن فوائد الاية الكريمة ان الضال والعياذ بالله الذي كتبت عليه الضلالة لا يبصر الحق وان كان الحق بينا واضحا فانه لا يبصر. يكون على على بصره تشاؤه

39
00:16:13.800 --> 00:16:37.650
كما انه لا يعقله ايضا لقوله تعالى اذا تتلى عليه ايات وقال اساطير الاولين كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون الذي يعتقد ان القرآن اساطير الاولين وانه لا يفيد وانه بمنزلة السوالف العجائز. لماذا

40
00:16:37.800 --> 00:16:57.950
يرى هذا هذه الرؤية لماذا يرى هذه الرؤية في كتاب الله عز وجل لانه فاسد القلب فاسد القلب قلبه قدران عليه ما كان يكسبه من الاعمال السيئة فلم يرى الحق حقا

41
00:16:58.500 --> 00:17:23.000
ومن يك ذا فمن مر مريظ يجد مرا به الماء الزلالة الماء الزلال الصافي الحلو العذب يجده المريض مرا هل جربتم ذلك؟ ها؟ اي نعم. اذا مرض الانسان وذاق الماء اللي كان عذبا عنده في مذاقه من قبل يجده الان

42
00:17:23.600 --> 00:17:44.200
مرا لا لان الماء مر لكن لان المحل غير قابل المحل غير قابل فيجد هذه العذوبة مرارة وفي الايات ايضا ومن فوائد الايات تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم لان لا

43
00:17:44.300 --> 00:18:06.850
يهلك نفسه لعدم ايمانه كقول سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنزلهم فانت لم تقصر لكن هؤلاء لا ينتفعون والرسول عليه الصلاة والسلام اذا لم يهتدي الناس فانه يشق عليه ذلك ويضيق به صدرك

44
00:18:07.950 --> 00:18:27.850
كما قال تعالى لعلك باخر نفسك الا يكونوا مؤمنين. يعني لعلك مهلكها اذا لم يؤمنوا. وهذا ليس عليك ثم قال تعالى انما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة واجر كريم

45
00:18:28.650 --> 00:18:53.200
شوف قال انما تنذر ثم قال فبشره انما تنذر هذه الجملة فيها حصر طريقه انما انما تنذر انما تنذر من اتبع حولها الى نفي واتباع يكون التقدير لا تنذر الا من اتبع الذكر

46
00:18:53.950 --> 00:19:17.150
وقوله انما تنذر من اتبع الذكر يعني ان المراد بذلك انما تنذر الانذار النافع كأنه قال لا ينتفع بإن ذلك الا من اتبع الذكر. ولهذا قال انما تنزل ينفع انذارك من اتبع الذكر القرآن

47
00:19:17.150 --> 00:19:45.200
وخشى الرحمن بالغيث خافه ولم يره. فبشره بمغفرة واجر كريم هو الجنة نشوف انما تنذر وش معناها؟ ينفع انذارك هذا الذي ينتفع به ذلك قوله من اتبع الذكر المراد بالاتباع

48
00:19:46.200 --> 00:20:12.800
شيئا الشيء الاول تصديق الخبر واعتقاد مقتضاه فان هذا اتباع والثاني امتثال الامر واجتناب النهي هذا استمارتك فمن استكبر عما فيه من الامر او النهي فانه لم يتبعه ومن لم يصدق باخباره فانه لم يتبعه

49
00:20:13.100 --> 00:20:39.000
لا يتحقق اتباع الذكر الا بهذين الامرين تصديق الاخبار واتباع الاوامر اتباع الاحكام. فعل المأمور وتركا للمحظور وقوله الذكر المراد به القرآن لقوله تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون

50
00:20:39.600 --> 00:21:10.400
وسمي القرآن ذكرا اول لما فيه من التبكير والموعظة. وثانيا لما فيه من ذكر الاخبار الماضية وقصة الانبياء الغابرة المفيدة للقلب وثالثا ما فيه من ذكر احوال الناس الجزاء وانهم ينقسمون الى فريق في الجنة وفريق في السعي

51
00:21:10.950 --> 00:21:31.000
هذه ثلاثة اوجه الرابع لما فيه من ذكر العرب ورفع شأنهم كما قال الله تعالى وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون فان فان القرآن لا شك رفع من شأن العرب

52
00:21:31.200 --> 00:21:52.100
وجعلهم هم الامة الذين ترجع اليهم الامم فان الامم كلها لم تهتدي الا عن طريق من؟ عن طريق العرب. ففي هذا لا شك لشأنهم وعز لمكانتهم ولهذا سمي القرآن ذكرا

53
00:21:52.350 --> 00:22:23.600
طيب اذا المراد بالذكر ما هو القرآن وسمي ذكرا لامور الاربعة. الاول ان الانسان يتذكر به ويتعظ به وهذا امر لا شك فيه ثانيا لانه تضمن ذكر اخبار الاولين السابقين التي فيها عبرة لنا. كما قال تعالى لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب

54
00:22:23.700 --> 00:22:43.550
الثالث ان فيه ذكر لاحوال الامم او لاحوال الناس للجزاء يوم القيامة وانهم ينقسمون الى ايش؟ الى فريقين فريق من الجنة وفريق مستعير. الرابع ان فيه ذكرا للعرب ورفعا لشأنهم

55
00:22:43.600 --> 00:23:07.450
حيث جاء بلغتهم ووصل الى الناس عن طريقهم. طيب ما ممكن نقول وفيه ايضا الخامس وهو ذكر شريعة الله واحكامه من الاوامر والنواهي لان هذا هو عديل الاخطاء التي ذكرناها اخبار الامم الماضية واخبار الناس في المستقبل

56
00:23:07.600 --> 00:23:34.200
فيكون ذكرا اذا ها؟ بخمسة اوجه. قال المؤذن قال الله عز وجل وخشي الرحمن بالغيب خشي الرحمن بالغيث خشية يقول المؤلف بمعنى خائف وعليه فهذا من باب الحد ليش؟ المعنى ولا اللفظي

57
00:23:34.600 --> 00:23:55.350
الان نبي نطالبكم بهذه المسألة لان قرأناها في اصول الفقه. حد لفظ لانه فسر بمرادفه. تفسير الشيء بمرادفه يسمى حد لفظي. اذا قلت القمح والبرء هذا حد الاصل الخشية هي الخوف هذا حد لفظ. طيب

58
00:23:55.450 --> 00:24:24.700
ولكن في هذا نظر لان هذا الحد غير جامع او بالاصح غير مانع ليش؟ لان الخشية ليست مجرد الخوف  بل الخوف عن علم للمخوف وعظمته هي الخشية بدليل قوله تعالى انما يخشى الله من عباده ايش؟ العلماء

59
00:24:25.650 --> 00:24:52.850
الخوف قد لا يكون لعظمة المخوف ولكن لضعف الخائف لكن الخشية ما تكون الا لعظمة المخوف اذا عرفها الخاشي عظم هذا المخشي فخشيه افهمتم الان؟ طيب اذا بينهما فرق فتفسير الخشية في مطلق الخوف فيه نظر

60
00:24:53.150 --> 00:25:16.650
والصواب ان يقال الخوف ها عن علم بعظمة المخوف الدليل انما يعصى الله من عباده العلماء اذا مع الخوف فالخشية ناشئة عن تعظيم المخشي اما الخوف فقد يكون ناشئا عن ذلك وقد يكون ناشئا عن

61
00:25:17.400 --> 00:25:39.000
ليش؟ عن ضعف الخائن. فالصغير الذي له اربع سنين يخاف الذي له ست سنين صح والذي له ست سنين يخاف الذي لهم تمن سنين وهكذا اذا ليس عظيما صاحبه ست سنين ليس عظيما

62
00:25:39.200 --> 00:26:03.050
بالنسبة لذاته لكنه عظيم بالنسبة لمن دونه طيب وقول الرحمن خشي الرحمن  اختيار هذا الاسم هنا دون ذكر الله عز وجل لان الانسان الذي يخشى الله عز وجل يخافه عن علم هذا الخوف طمأن الله الخائط والخاشي

63
00:26:03.350 --> 00:26:31.350
بانه انما يخشى رحمانا يرحمه فكلما عظمت خشيتك لله عظمت رحمة الله بك عظمت رحمة الله بك لان الله عز وجل اذا خافه الانسان خشية فانه يرحمه لانه ما من انسان يخشى الله حقيقة الا الا سيقوم باوامره ويجتنب نواهيه نواهيه وحينئذ يكون

64
00:26:31.350 --> 00:26:57.100
او متعرضا لايش؟ للرحمة هذه المناسبة بذكر الرحمن دون ذكر الله وقوله بالغيب قال المؤلف ولم يره كانه يفسر ان المراد بالغيب انه يخشى الله مع غيبة الله عنه فيكون بالغيظ حالا من

65
00:26:57.250 --> 00:27:22.900
المخشي احيانا من المخشي يعني يخشى الله والله غائب عنه هذا احد الوجهين في الاية الوجه الثاني يخشى الله بالغيب ان يخشى الله في حال الغيبة عن الناس يخشى الله في قلبه

66
00:27:23.500 --> 00:27:52.050
في عمل غائب لا يرضى فيكون بالغيب حالا من المحشي ولا من الخاشي؟ من الخاشي حالا من الخاشي. يعني ان هذا الانسان الذي انذرته وانتفع به ذلك هو الذي اتبع الذكر وخشي الله بالغيب حال كونه غائبا عن الناس. خشي الله بالغيب اي بالعمل الغائب

67
00:27:52.050 --> 00:28:19.150
دائم في صدره في قلبه هي الخشية الحقيقية لان خشية الله بالانانية قد يكون سببها مراعاة الناس. ويكون في هذه الخشية شيء من الشرك. لانه يرائي بها لكن اذا كان يخشى الله في مكان لا يطلع عليه الا الله فهذا هو الخاشي حقيقة

68
00:28:19.300 --> 00:28:48.600
وكم من انسان عند الناس لا يفعل المعاصي ولكن فيما بينه وبين نفسه يتهاون بها. نعم. فيه انسان حدثني شخص يقول انسان ظهره الصلاح حتى انه ينكر اذا سمع الاغاني في الراديو او في التلفزيون لكنه هو في بيته يقتني

69
00:28:48.600 --> 00:29:09.950
والتلفزيون ويكب على سماع الاغاني  هذا خشى الله بالغيب؟ لا لا ما خشى الله بالغيب هذا خشي الناس في الحقيقة ولم يخش الله عز وجل لان الذي يخشى الله لا بد ان يقوم بقلبه تعظيم الله سبحانه وتعالى سواء في حضرة الناس او بغيبة الناس

70
00:29:10.650 --> 00:29:39.300
ايضا يخشى الله بالغيب اي بما غاب. عن الابصار نظرا وعن الاذان سمعا وهو خشية القلب وخشية القلب اعظم ملاحظة من خشية الجوارح صح ولا لا؟ خشية القلب اعظم مراقبة من خشية الجوارح

71
00:29:40.400 --> 00:29:58.550
لان الذي اصلع بقلبه يكون مراقبا لله عز وجل ولحقه اكثر ولانه يجب ان تراقب خشية القلب اكثر مما تراقب خشية الجوارح انتبهوا يا اخوان خشية الجوارح بامكان كل انسان ان يقوم بها حتى في بيته

72
00:29:59.000 --> 00:30:21.500
كل انسان يستطيع ان يقوم يصلي ولا يتحرك ينظر الى موقع سجوده يرفع يديه في موضع الرفع يعني يستقيم استقامة التامة في ظاهر الصلاة لكن القلب غافل القلب واحد اما خشية القلب فهي الاصل

73
00:30:22.050 --> 00:30:42.300
هي الاصل وهي التي يجب ان يراقبها الانسان ويحرص عليها حرصا تاما وهذا معنى قول وخشي الرحمن بالغيب اذا الصواب بل الراجح من القولين ان قوله بالغيب يعود على الخاشع اي يخشى الله تعالى غائبا

74
00:30:42.300 --> 00:31:02.050
عن الخلق ويخشى الله تعالى بخشية غائبة لا تظهر للعيون ولا تسمع الاذان وهي خشية ايش؟ خشية القلب. اما قول المؤلف ولم يره واعتبر ان الغيب هنا حال من المخشي

75
00:31:02.500 --> 00:31:25.050
فهذا فيه نظر لان الله عز وجل صحيح لا لا يرى ولكن اياته البينة الظاهرة كأن الانسان يرى ربه ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام الاحسان ان تعبد الله كانك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك

76
00:31:25.450 --> 00:31:47.700
فايات الله كلما تأمل الانسان فيها سواء الايات الكونية او الايات الشرعية كلما تأمل فيها ظهر له  وجود الخالق وظهر له كل ما تتظمنه هذه الايات من صفاته. قبورا بينا. كانما يشاهد الله عز وجل

77
00:31:48.400 --> 00:32:07.550
فالصواب اذا المعنى الاول لاننا نقول وان لم نرى الله لكن نرى من اياته ما يدلنا دلالة قطعية يقينية يخشوا عليه على وجوده وعظمته. يقول من خشي الرحمن بالغيب وخشي الرحمن

78
00:32:07.550 --> 00:32:36.500
فبشره بمغفرة شف قال تنذر ثم قال فبشر متقابلات تنذره فينتفع بالانذار اذا انتفع بالانذار حصل له الثواب. فاستحق البشارة. ولهذا قال فبشره في مغفرة واجر كريم هو الجنة في مغفرة للذنوب

79
00:32:36.550 --> 00:33:04.950
واجر كريم على فعل الحسنات. والكريم يتضمن كرم الذات العين وكرم الصفات كقول النبي عليه الصلاة والسلام اياك وكرائم اموالهم يعني الكريمة بذاتها وبصفاتها. الاجر الكريم بذاته اذا نظرنا الى الى الى نعيم الجنة بذاته

80
00:33:05.200 --> 00:33:29.850
وجدنا انه كريم  اكرم واجمل واحسن وانفع من من نعيم الجنة ففي الجنة فاكهة ونخل ورمان وعسل وخمر اذا نسبت هذا الى نعيم الدنيا وجدت انه اكرم من من من نعيم الدنيا

81
00:33:30.000 --> 00:33:57.850
بذاته بصفاته ايضا طعنه ورائحته وغير ذلك هو ايضا اكرم واضح؟ كريم ايضا من حيث المقابلة فالحسنة بكم؟ بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف اذا اظعف كثيرة. الاجر في الدنيا يكون بقدر العوظ

82
00:33:58.600 --> 00:34:18.950
تبيع علي سيارة بعشرة الاف قيمتها كم؟ عشرة الاف ما اعطيك الا عشرة ما ازيد لكن في الاخرة اجر الاخرة اكرم واعظم لانك تبذل واحدا وتعطى؟ كم؟ عشرة. الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة

83
00:34:19.650 --> 00:34:41.750
فصار كرم الاجر اجر الاخرة من عدة وجوه في عينه وصفته وايش؟ ومقابلته او معاوضته. فانه اعظم بكثير من عوظ الدنيا واجر الدنيا يقول قال المؤلف هو الجنة هذا تفسير للمراد

84
00:34:42.050 --> 00:34:58.250
تفسير المراد لا للمعنى ولا شك ان الجنة تشتمل على ما ذكرنا من فوائد هذه الاية انه لا ينتفع من انذار الرسول عليه الصلاة والسلام الا من اتصف بهذين الوصفين

85
00:34:59.150 --> 00:35:26.200
كقوله انما تنذر من اتبعه ومن فوائدها وصحة نفي الشئ اذا كان لا ينتفع به  صحتنا بالشيء اذا كان لا ينتفع به وان كان موجودا لقوله انما تنذر من اتبع الذكر

86
00:35:26.550 --> 00:35:46.250
فان انذاره لغيرهم حاصل لكن لما لم ينتفعوا به صار وجوده كالعدم بالنسبة لهم ولا بالنسبة للمنذر بالنسبة لهم اما المنذر فقد قام بما يجب عليهم ومن فوائد الايات الكريمة

87
00:35:46.600 --> 00:36:20.500
انه كلما كان الانسان اتبع بالقرآن كان اشد تأثرا به كقوله انما تنذر من اتبع الذكر وبهذا نعرف القاعدة التي ذكرها بعض العلماء الطاعة تجلب الطاعة والمعصية تجلب المعصية الطاعة تجلب الطاعة لانهم كلما كان الانسان اتبع للقرآن

88
00:36:20.550 --> 00:36:44.050
صار اشد تأثرا به لقوله انما تنزل من اتباع الذكر ومن فوائد الاية الثناء على هذا القرآن العظيم لانه ايش؟ لانه ذكر وسبقت الاوجه في كونه ذكرا ومن فوائد الاية الكريمة

89
00:36:44.850 --> 00:37:12.800
ان الخشية لله سبب عظيم للتأثر او سبب كبير للتأثر بالقرآن والانتذار به كقوله وخشي الرحمن بالغيب ومن فوائدها ايضا فوائد الخشية لله وانها من اسباب الانتفاع بالقرآن فكلما كان الانسان اخشى لربه كان افهم لكلامه

90
00:37:13.650 --> 00:37:36.850
ومن فوائدها ايضا ان الخشية انما تكون خشية حقيقة اذا كانت بايش؟ بالغيب اما من خشى الله في العلانية فقد تكون خشيته مدخولة قد يكون خشي الله عز وجل من اجل ان الناس يرونه. لكن اذا كان بالغيب

91
00:37:37.250 --> 00:38:07.050
كان ادل على الاخلاص ومن فوائد لا تكريمة ان ان نبشر ما اتصف بهذين الوصفين وهما اتباع الذكر والخشية لله عز وجل بالغيب نبشره بالجنة فبشره بمغفرة واجر كريم ولكن هل تنطبق هذه البشارة

92
00:38:07.100 --> 00:38:27.800
على كل واحد بعينه الجواب لا على سبيل العموم وكل شخص اتصف بما تثبت به الجنة على سبيل العموم فاننا لا نشهد له بعينه ولكن يرجى له ذلك يرجى له ذلك

93
00:38:27.850 --> 00:38:50.700
لانه في الظاهر قد انطبق عليه سبب الاستحقاق لكن الباطل لا نعلمه كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة فيما فيما لا فيما يبدو للناس وهو من اهل النار

94
00:38:51.150 --> 00:39:10.800
لهذا نقول في كل من ينطبق عليه وصف يستحق به دخول الجنة نقول اننا لا نشهد له بعينه لان الشهادة له بعينه تحتاج الى دليل معين ولكننا نرجو له هذه

95
00:39:11.800 --> 00:39:32.250
نرجو له هذا لان ظاهر الامر انه مستحقه ولا لا؟ الظاهر الامر انه يستحقه لانطباق الاوصاف عليه لكن لا نشهد لانه يخشى ان يكون باطنه غير ظاهره فهمتم هذه القاعدة؟ وهذه قاعدة مهمة مفيدة. مثلا

96
00:39:33.300 --> 00:39:53.200
قتل رجل في في الحرب الافغاني مثلا الحرب الافغاني لا شك انه اسلامي وان ظاهر جميع المجاهدين فيه انهم يجاهدون لتكون كلمة الله هي العليا فهل اذا قتل على ايدي الاعداء

97
00:39:53.700 --> 00:40:15.150
نشهد بانه شهيد لا ما يجوز ولكن نقول يرجى ان يكون شهيدا يعني من الشهداء عند الله عز وجل لان ظاهر فعله ينطبق على الشهداء عند الله عز وجل ولكن ما نشهد له بعينه

98
00:40:15.450 --> 00:40:36.750
ولهذا ترجم البخاري رحمه الله على هذه المسألة في الصحيح قال باب لا يقال فلان شهيد مع ان شهيد الان عندنا صارت رخيصة تبذل بابخس الاثمان اي واحد يقتل ولو في في قتلة جاهلية

99
00:40:36.800 --> 00:41:00.550
يقولون هو هو شهيد. وهذا لا يجوز اتدري ماذا يستلزم على شهادتك له بانه شهيد يستلزم انك شهدت له بانه من من اهل الجنة وهذه مسألة صعبة لكن كما قلت لكم قبل قليل في القاعدة النافعة ان من اتصف باوصاف ينطبق على اهلها هذا الجزاء

100
00:41:00.800 --> 00:41:18.000
فاننا نرجو له ذلك نقول نرجو لو قال هل فلان شهيد اللي قتل في معركة بين الافغانيين والمسلمين وبين الروس وش الجواب؟ نرجو له ذلك نرجو ان يكون شهيدا. اما ان نجزم فلا

101
00:41:18.150 --> 00:41:40.350
لا يجوز النجز طيب هذا الذي هذا الذي اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب هل نجزم له بالمغفرة والاجر الكريم ها؟ نقول نعم من فعل ذلك؟ نشهد له على سبيل العموم لكن السبيل التخصيص نرجو له ذلك. اي نعم

102
00:41:40.700 --> 00:42:12.750
فبشروا بالمغفرة واجر كريم. من فوائد الاية الكريمة ان البشارة تكون بانتفاء ما يكره وبحصول ما يحب  مغفرة بمغفرة هذا ايش؟ انتفاع ما يكره واجر كريم حصول محبوب فيهنئ الانسان ويبشر بزوال المكروه عنه وحصول المحبوب. اجتماعا

103
00:42:13.000 --> 00:42:35.700
وانفرادا يعني سواء حفظ الله الامران او حصل له احدهما فانه يبشر بانتفاء الشر عنه كما يبشر في حصول الخير لهم ومن فوائد الاية الكريمة ان خشية الرحمن بالغيب واتباع الذكر يحصل به مغفرة الذنوب

104
00:42:36.400 --> 00:42:55.000
والاجر الكثير فان مغفرة في مقابل الذنوب والاجر الكريم في مقابل الثواب على الاعمال الصالحة