﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:37.750
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. اوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يخلق مثلهم الا وهو الخلاق العليم. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. فسبحان الذي بيده ملكوت

2
00:00:37.750 --> 00:01:07.100
كل شيء واليه ترجعون فلا الماء يطفئ النار ولا النار تحرق الخشب قال اوليس الذي خلق السماوات والارض مع عظمهما بقادر على ان يخلق مثلهم اي ايش؟ الاناسي في الصغر بلى

3
00:01:08.250 --> 00:01:32.450
هذا ايضا دليل رابع اوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يخلق مثلهم الجواب بلى اجاب الله نفسه بنفسه بلى خلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس كما قال الله تعالى لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس

4
00:01:33.050 --> 00:01:59.250
وهذا امر معلوم بالحس والمشاهدة البشر كلهم لا يساوون كوكبا من الكواكب فما بالك بهذه الكواكب والنجوم التي لا يحصيها الا الله عز وجل. والسماوات العظيمة التي قال الله تعالى فيها والسماء بنيناها بايد

5
00:01:59.950 --> 00:02:24.850
وانا لمسوون الذي خلق السماوات والارض افلا يكون قادرا على خلق الناس ها الجواب بلى والله بلى واولى الذي خلق هذه الاجرام العظيمة بما اودعها من المصالح العظيمة ايضا قادر على ان يخلق مثلهم

6
00:02:26.150 --> 00:02:45.950
دي الاولى والاحرف وهذا الدليل هو الدليل الرابع؟ قال بلى وهو الخلاق العليم. بلى اي هو قادر على ذلك اجاب نفسه عز وجل وهو الخلاق الكثير الخلق العليم بكل شيء

7
00:02:47.600 --> 00:03:15.400
وهو الخلاق. قال المؤلف الكثير الخلق فجعل فعالا من صيغة المبالغة ولا شك ان الله عز وجل كثير الخلق لكن ينبغي ان نقول ايضا من فعال هنا نسبة نسبة يعني انه موصوف بالخلق

8
00:03:17.300 --> 00:03:41.250
ووصفه بالخلق ابلغ من وصفه بايجاد الخلق او بفعل الخلق يعني انه ذو كمال نعم يعني اننا لو قلنا فلان نجار فلان نجار ماذا يفيد قولنا انه نجار اذا جعلناه من باب النسبة

9
00:03:42.100 --> 00:04:08.650
وماذا يفيد اذا جعلناه من باب المبالغة اذا جعلناه من باب المبالغة فالمعنى انه كثير النجارة كده ولا لا؟ ها؟ نجار يعني؟ كثير من النجار لكن هل هو مجيدها وهل هو مستحق لان يوصف بهذه المهنة فيقال نجار

10
00:04:09.100 --> 00:04:26.250
ها قد يكون قد لا يكون قد يكون كثير النجارة لكن تطلع ابوابه ما تنفع ابدا. مخرقة نعم تكسر المحامل ولا تنفع وكل يوم يطلع لنا باب او بابين ما شاء الله لكنه

11
00:04:26.350 --> 00:04:46.400
هذا نقول صيغة مبالغة لكن هل النجارة وصفه بمعنى انه حاذق متقن لها لا لا يلزم قد يكون وقد لا يكون. اما اذا قلت نجار على انها نسبة اي صاحب صنعة

12
00:04:46.800 --> 00:05:04.550
فهو ابلغ في الوصل ابلغ في الوسط والنجار اي ذو الصنعة المتقن لها سواء نجر كثيرا او قليلا هو نجار متقن فهنا يمكن ان نقول وهو الخلاق نحملها على ايش

13
00:05:04.800 --> 00:05:25.350
على النسبة المفيدة لوصف الله عز وجل بهذا بهذا بهذه الصفة العظيم اي ذو الخلق المتقن على اكمل وجه ومع هذا فان فان الله سبحانه وتعالى اجتمع في حقه الوصف

14
00:05:25.700 --> 00:05:47.850
اش بعد؟ والفعل والفعل يعني كثرة الخلق لا شك ان خلق الله عز وجل لا يحصى اجناسا فضلا عن الالواء فظلا عن الافراد من ذا الذي يحصي اجناس الخلق من ذا الذي يحصي انواع هذه الاجناس؟ ومن الذي يحصن؟ يحصي افراد هذه الانواع

15
00:05:49.500 --> 00:06:09.350
ما يستطيع احد ما يستطيع احد لا يستطيع احد ان يحصي ذلك. اذا فقد اجتمع في حق في حق الله سبحانه وتعالى الامران ما هما النسبة يعني الوصفية بكمال الوصف والثاني الكثرة

16
00:06:09.450 --> 00:06:31.000
التي تفيدها طيعة المبالغة طيب اذا كان الله سبحانه وتعالى خلاقا اي من وصفه الخلق الوصف اللازم له وكذلك كثير الخلق هل يعجز على عن ان يحيي العظام وهي رميم

17
00:06:31.300 --> 00:06:56.450
ها لا اذا خذ هذا دليلا خامسا العليم هذا ايضا العلم دليل لان قلنا ان عدم القدرة ان عدم الاعادة اما ان يكون للعجز واما ان يكون للجهل وكلما وصف الله نفسه بالعلم

18
00:06:56.650 --> 00:07:20.900
فان ذلك يعني انه قادر انه قادر لانه لا يجهل كيف يخلق وكيف ينشئ فيمكن ان نعد هذا دليلا سادسا ثم قال انما امر اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون

19
00:07:21.550 --> 00:07:44.100
انما امره اذا اراد شيئا ان يقول قال المؤلف انما امره اي شأن يعني يعني شأنه وحاله. اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ما يحتاج الى احبار الات بناء مثلا

20
00:07:44.250 --> 00:08:11.550
او الى جنود يساعدونه ولا الى ان يعمل بيده عز وجل بل يقول كن كن فيكون وقوله شأنه قد ينازع فيها ويقال ان المراد بالامر امر التكوين يعني امره ان يقول كن بدون ان يكرر

21
00:08:12.100 --> 00:08:37.450
كما في قوله وما امرنا الا واحدة كلمح بالبصر يوجه الامر واحد ايش الامور ولا واحد الاوامر؟ واحد الاوامر يجعل الامر واحد الاوامر والمؤلف يريد ان ان يجعل الامر واحدة

22
00:08:38.050 --> 00:08:58.750
ويمكن ان نقول بالامرين جميعا نقول شأنه عز وجل في تمام قدرته ان يقول للشيء كن فيكون وامره اذا اراد الشيء ان يقول كن بدون تكرار فانما هي زجرة واحدة فاذا هم بالساحر

23
00:08:59.250 --> 00:09:19.600
انما اذا اراد شيئا قال المؤلف رحمه الله اي خلق شيء ان يقول له كن فيكون الاولى الا نقيد شيئا بالخلق فلنقول اذا اراد شيئا خلقا او اعداما او اعدامه

24
00:09:19.850 --> 00:09:42.000
يعني ان الشيء الاشياء اما ان يريد الله ايجادها اي خلقها واما ان يريد اعدامه والاعدام يتلاف لا ايجاب فالاولى ابقاء الاية  على ظاهره على اطلاقها شيئا سواء كان خلقا وايجادا

25
00:09:42.100 --> 00:10:03.500
او اعداما واتلافا ولكن الذي حمل المؤلف رحمه الله على ان يقول خلق شيء لان السياق للاستدلال على الخلق وهو الايجاد فلهذا خصها به ولكننا اذا قلنا انها على اطلاقها

26
00:10:04.900 --> 00:10:29.850
فانها لا تمنع الخلق كما لا تمنع الاعجاب فالاولى ان يقال اذا اراد شيئا ايجاد شيء وخلقه او اعدامه وقد يعتذر عن المؤلف فيقال ان الاعدام فيه نوع الخلق  لان اتلاف الشيء القائم

27
00:10:31.100 --> 00:10:52.750
خلق ولهذا قال الله عز وجل الذي خلق الموت والحياة مع ان الموت عدم وفناء ليبلوكم ايكم احسن عمل والخطاب في هذا والامر في هذا السنة قال شيئا ان يقول له كن فيكون

28
00:10:54.400 --> 00:11:25.300
ان يقول له كن فيكون كن هنا هل هي تامة او ناقصة ها؟ كم هذا هو الظاهر واذا جعلناها ناقصة ترى المعنى كن كذا اي تحول الى كذا لكن اذا جعلناها تامة صارت اشمل

29
00:11:26.400 --> 00:11:49.850
صارت اشمل لتشمل ما ما اراد الله تعالى تحويله من شيء الى شيء وما اراد الله تعالى ايجاده اصلا يعني كن اي اوجد يعني ان يوجد ويتكون او كن كذا

30
00:11:50.150 --> 00:12:12.600
اي بان يكون الطويل قصيرا والقصير طويلا وما اشبه ذلك فاذا جعلناها تامة صار هذا اسمع فيكون يقول فهو يقوم وفي قراءة بالنصب عطفا على يقول قراءتان سبعيتان او احداهما شاذة

31
00:12:12.750 --> 00:12:36.450
لماذا؟ لانه قال في قراءة واصطياح الملك رحمه الله اذا كانت القراءة اذا كانت القراءتان سبعيتين ان يقول وفي قراءة واذا كانت احداهما شادة قال عن الشادة قرأ طيب في قوله فيكون قراءته

32
00:12:37.850 --> 00:13:07.050
فيكون فيكون اما على قراءة الرف تلفهون الاستئناف الفاء للاستئناف وجملة يكون خبر لمبتدأ محذوف تقديره والتقدير فهو فهو يكون واما على قراءة النص فهي معطوفة على اي اي يقول

33
00:13:07.150 --> 00:13:36.850
انما امره اذا اراد شيئا ان يقول فيكون ان يقول فيكون يقول للشيء كن فيكون طيب والفاء على كلا الوجهين دالة على الترتيب والتعقيب  يعني ان الشيء يكون فورا بدون

34
00:13:37.700 --> 00:14:02.200
تأخير وقد بين الله تعالى سرعة هذه الفورية في قوله وما امرنا الا واحدة كلمح بالبصر  لمح البصر ما هنا ليس شيء اسرع منه وامر الله عز وجل واحد واحدة واحد كلمح البصر

35
00:14:02.800 --> 00:14:26.400
طيب قال الله تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. هذا الدليل طيب واذا كان هذا امر الله وشأن الله فهل اذا قال للعظام الرميمة كوني

36
00:14:26.600 --> 00:14:51.000
انسانا سويا هل يمتنع عليه ذلك لا ولهذا قال الله تعالى في سورة النازعات فانما هي زجرة واحدة فاذا هم بالساحرة وقال في هذه السورة ان كانت الا صيحة واحدة فاذا هم جميع لدينا محضرون

37
00:14:51.100 --> 00:15:26.650
قال فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء سبحان بمعنى تنزيها وهي اسم مصدر والمصدر تسبيح وهي ملازمة للنصب على المفعولية المطلقة دائما وملازمة ايضا للاضافة حتى لو قطعت عن الاضافة لفظا فهي مضافة

38
00:15:26.750 --> 00:15:58.000
تقديرا وسبحان معناها التنزيه تنزيه عن اي شيء ذكرنا قريبا ان الله ينزه عن النقص في صفاته وعن مماثلة المخلوقين فمثلا ينزه ان يكون وجهه كوجه المخلوق وينزه ان ان يعتري صفاته صفاته نقص

39
00:15:58.300 --> 00:16:31.000
باي وجه فمثلا العلم علم البشر ناقص ابتداء وانتهاء وشمولا اليس كذلك؟ ابتداء لانه مصبوغ بجهل انتهاء ملحوق بالنسيان شمولا وما اوتيتم من العلم الا قليل لكن نعلم الله عز وجل كامل

40
00:16:31.100 --> 00:16:54.300
من هذه الوجوه كلها ابتداء وانتهاء وشموع فهو سبحانه وتعالى عالم بعلمه القديم الذي هو موصوف به ازل وابدا وهو لا ينسى كما قال موسى عليه عليه الصلاة والسلام علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى

41
00:16:55.200 --> 00:17:15.800
وعلمه شامل لكل شيء ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما طيب اذا الله تعالى منزه عن ايش

42
00:17:16.850 --> 00:17:42.700
عن النقص في صفاته الثابتة له والثاني عن مماثلة المخلوقين ومات له ما نقول مشابهة قولي مماثلة ولا نقول مشابه نعم الفرق واضح اولا ان المماثلة هي التي جاء نفيها في القرآن

43
00:17:44.750 --> 00:18:06.050
ليس كمثله شيء ولم يقل ليس كشبه شيء وقال لا تضربوا لله الامثال ثانيا انه ما من شيئين موجودين الا وبينهما نوع من التشابه ولولا ذلك ما فهمنا من صفات الله شيئا

44
00:18:07.500 --> 00:18:30.600
فمثلا الوجود للمخلوق وللخالق بينهما تشابه في اصل المعنى. وان كان هذا يختلف. العلم علم الخالق وعلم المخلوق بينهما تشابه من حيث اصل المعنى لكنهما يختلفان فاذا نفيت المشابهة مطلقا

45
00:18:30.800 --> 00:19:01.450
فهذا نفي للوجود في الوقت ثالثا ان المشابهة صار نفيها معنى عند كثير من الناس نفي صار نفيها نفيا للصفات صار نفيها نفيا للصفات لان كثيرا من اهل التعطيل يصفون من يثبتون الصفات بايش؟ بالمشبهة

46
00:19:01.700 --> 00:19:21.150
فاذا قلت من غير تشبيه يعني من غير اثبات لان كل مثبت عندهم مشبه فلهذا كان التعبير بنفي التمثيل اولى من التعبير بنفي التشبيه من ثلاثة اوجه من ثلاثة اوجه. طيب

47
00:19:21.550 --> 00:19:52.050
نقول هو منزه عن مماتة المخلوقين مماثلة المخلوق في الواقع نقص مجرد مماثلة الخالق للمخلوق يعتبر تنقصا للخالق  وهذا ملكوت كما قال المؤلف اصلها ملك لكن زيدت الواو والتاء لايش؟ للمبالغة

48
00:19:53.150 --> 00:20:24.200
مبالغة المبالغ في ايش؟ في ملك الله لكل شيء لان ملك الله في كل شيء ملك انت لم يسبق بعدم ولا يلحق لزوال بين ملك وغيره ملك ناقص فهو فانت في الاصل لم تملك هذا الشيء

49
00:20:25.650 --> 00:20:47.700
ثم ملكته بعد ومع ملكك اياه فان هذا الملك قابل للزوال. ثمان ملكك اياه ليس ملكا مطلقا تفعل فيما شئت بل هو ملك مقيد. اما ملك الله فهو تام ولهذا جاءت الواو والتاء المبالغة. ملكوت

50
00:20:47.700 --> 00:21:12.850
لشيء اي ملك كل شيء. طيب  فهذا يمكن ان نجعله دليلا؟ نعم دليلا ثامنا اولا تنزيه الله عن كل نقص هذا دليل دليل لان عجزه عن احياء العظام وهي رميم نقص

51
00:21:13.050 --> 00:21:29.900
ينافي التنزيه فاذا ثبت انه عز وجل منزه عن كل نقص لزم من ذلك تنزيهه عن العجز عن اعادة هذه العظام ايضا بيده ما يفوت كل شيء ربما نجعلها دليلا

52
00:21:30.250 --> 00:21:54.600
كيف؟ لان الذي يملك كل شيء ملكا مطلقا مبالغا فيه بالواو التاء نعم قادر على ان يحول هذا المملوك الى ما الى ما شاء ولهذا المؤلف رحمه الله فسر الملوكية هنا بالقدرة قال القدرة

53
00:21:55.000 --> 00:22:13.400
على كل شيء ولكن كلامه فيه نظر فلنقولها مالك لكل شيء واذا ملكه ملكا مطلقا فهو قادر على ان ايش؟ على ان يتصرف فيه كما شاء كم دليل هذه؟ تسعة طيب العاشر

54
00:22:13.650 --> 00:22:38.600
قال واليه ترجعون. تردون في الاخرة اليه لا الى غيره ترجعون تردون في الاخرة ليجازيكم ووجه الدلالة من هذه الجملة انه لا رجوع الى الله في الاخرة الا بعد احياء هذه العظام الرميم

55
00:22:40.650 --> 00:23:05.800
واذا ولو قلنا بعدم القدرة لنفى الرجوع الى الله عز وجل واذا انتفى الرجوع الى الله صار وجود الدنيا كلها ها عبثا عبثا ولعبا وهذا لا شك انه مناف لكمال الله عز وجل

56
00:23:06.150 --> 00:23:25.750
كم مجرد رجوعنا الى الله يلزم منه القدرة على ايش؟ على الاحياء ولا يمكن ان نقول بعدم الرجوع لان لو قلنا بعدم الرجوع لكان ايجاد الخلق عبثا وهذا ممتنع غاية الامتنان

57
00:23:25.950 --> 00:23:49.850
فهذه عشرة ادلة في هذه الايات على قدرة الله عز وجل على ايش؟ على احياء الموت احياء العظام وهي رميم والله على كل شيء قدير يعني لو لم يكن عندنا الا هذه الجملة العامة والله على كل شيء قدير لكان كافيا في بيان

58
00:23:49.850 --> 00:24:12.700
سبحانه وتعالى على اعادة النظر او على احياء العظام وهي رمي. ثم قال الله عز وجل اوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يخلق مثله  بلى هذه الاية من فوائدها الاستدلال

59
00:24:14.100 --> 00:24:33.250
بالاشد على الاخف لان الله تعالى استدل بخلق السماوات والارض او بقدرته على خلق السماوات والارض على قدرته على احياء العظام وهي رميم ومن فوائد الاية الكريمة بيان قدرة الله سبحانه وتعالى وعظمته

60
00:24:34.000 --> 00:25:06.500
حيث خلق هذه السماوات والارض بما فيهما من المصالح والمنافع والاجرام الثابتة وغير الثابتة وهذا دليل على كمال قدرته سبحانه وتعالى   كم يوم خلق السماوات والارض في ستة ايام وما عظمتها وسعتها وكبرها

61
00:25:06.650 --> 00:25:28.350
قال الله تعالى ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب اي من تعب واهياء طيب من فوائد هذه الاية الكريمة الرد على على الفلاسفة

62
00:25:29.200 --> 00:25:53.650
الذين يقولون لقدم الافلاك وجه ذلك انه قال خلق السماوات والارض اي اوجدها من العدم ومعلوم ان الموجد ليس بايش؟ ليس بقديم والقديم عندهم هو الازلي الذي لا بداية له

63
00:25:53.900 --> 00:26:12.800
فالسموات والارض كانت معدومة. ثم اوجدت بقدرة الله سبحانه وتعالى واما من قال في قدم الافكاك وانه لم تزل ولا تزال هذه الطبيعة فانه ضال لا يعلم عنها عن هذا شيئا

64
00:26:13.400 --> 00:26:35.550
لانه لانه بنى الامر على على غير دليل عقلي ولا نقلي بل ان الدليل العقلي والنقلي يدل على امكان حدوث هذه الافلاك وانها حادثة طيب ومن فوائد الاية الكريمة جواز اجابة السائل نفسه

65
00:26:36.000 --> 00:27:05.000
في الامر المحقق المتطرف لقوله بلى اذ قد يقول قائل ان اجابة المتكلم نفسه لا معنى لها لان اجابته دعوة او تقرير لدعوى ادعاها فيقال اذا كان الامر ثابتا واقع

66
00:27:05.850 --> 00:27:28.550
فان اجابته نفسه لا لا تأتي بشيء جديد سوى انه يقرر ما كان واضح ما كان واقعا معلوما للمخاطب ولهذا قال بلى وهو الخلاق العين وفي هذه الاية فاذا نحوية وهي ان جواب الاستفهام المقرون بالنفي

67
00:27:28.850 --> 00:27:57.150
اذا اريد اثباته يقال فيه بلى ولا يقال نعم لانك لو اجبت بنعم لكان ذلك تقريرا للمنفي يعني تقريرا لنفي المنفي نقول اليس زيد بقائم فقلت نعم ها؟ يعني قررت انك ليس بقائم

68
00:27:57.600 --> 00:28:22.600
فان قلت بلى فقد اثبت القيام. طيب ومن فوائد الاية الكريمة ان الخلق وصف الله عز وجل الذي هو متصف به ازلا وابدا لقوله وهو الخلاق العليم فهو موصوف بالخلق

69
00:28:22.800 --> 00:28:47.550
من قبل ان يخرج لان صفة الخلق ازلية والمخلوق؟ حادث عز وجل متصف بالخلق. ولهذا نقول ولهذا قلنا ان النسبة في قوله هو الخلاق اظهر من كونها للمبالغة. طيب من فوائد الاية الكريمة

70
00:28:48.150 --> 00:29:15.950
وصف الله تعالى بالعلم الازلي لقوله العليم ولا شك ان الله تعالى موصوف بالعلم ازلا وابدا فانه لم يزل ولا يزال عالما لم يسبق علمه جهل  نسيان كما قال موسى عليه الصلاة والسلام علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي

71
00:29:16.000 --> 00:29:39.200
ولا ينسى ثم قال انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون من فوائد هذه هذه الاية الاستدلال ليش  الاستدلال بعموم قدرته عز وجل وتمامها على قدرته على احياء الموتى

72
00:29:40.700 --> 00:30:01.000
ومن فوائدها ايضا بيان قدرة الله سبحانه وتعالى التامة لا يضاهيها ولا يقاربها قدرة لانه اذا اراد شيئا لم يتكلف لاحضار المواد او غيرها مما يتكون به هذا الشيء. وانما يقول

73
00:30:01.100 --> 00:30:31.350
يشكن كن فيكون ومن فوائده اثبات الارادة لله بقوله اذا اراد شيئا وارادة الله سبحانه وتعالى كما قال اهل العلم تنقسم الى شرعية وكونية فالشرعية هي التي بمعنى المحبة والكونية هي التي بمعنى المشيئة

74
00:30:33.500 --> 00:30:54.000
والفرق بينهما من حيث الاثر ان الارادة الكونية لابد فيها من وقوع المراد هذا واحد والثاني ان المراد فيها قد يكون محبوبا لله وقد يكون غير محبوب له اما الارادة الشرعية

75
00:30:54.450 --> 00:31:18.200
فقد يقع فيها المراد وقد لا يقع ولا يكون المراد فيها الا محبوبا لله واضح؟ طيب فاذا قال لك قائل هل الله يريد الكفر فقل له اما شرعا فلا. فلا. واما كونا فنعم

76
00:31:18.450 --> 00:31:45.000
ولو قال الله ولو قال له القائل هل الله يريد الايمان ها؟ تقول نعم يريده شرعا وقدرا وقدرا ان وقع ان كان واقعا فقد اراده قدرا والا والا اذا لم يقع فلا نعلم هل اراده قدرا او لا بل نقول انه الان لم يرده قدرا

77
00:31:45.700 --> 00:32:27.550
نعم؟ ها؟ لا. الله عز وجل الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا فاذا انتم منهم تخرجون. على هذا فوائد ها نعم؟ نعم قال الله تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. في هذا الحديث في هذه الاية الكريمة

78
00:32:27.550 --> 00:32:57.550
فوائد منها بيان قدرة الله عز وجل. وانه اذا اراد شيئا اي شيء يكون فانما يقول له كن فيكون. ومنها اثبات الارادة لله. لقوله اذا اراد شيئا وسبق لنا في التفسير ان ارادة الله تنقسم الى قسمين شرعية

79
00:32:57.550 --> 00:33:27.550
وبينا الفرق بينهما. ومن فوائد الاية الكريمة اثبات القول لله. لقوله ان يقول له كن فيكون. ومن فوائدها ان كلام الله عز وجل يكون بحرف لقوله كن فانكن كلمة مكونة من

80
00:33:27.550 --> 00:33:57.550
حرفين واثبات انه بصوت لقوله ان يقول له كن فيكون فهذا الخطاب موجه لما اراده الله وهو يقتضي ان يكون هذا المراد سامعا لهذا القول ولا سماع الا الا بايش؟ الا بصوت. فيكون في الاية رد على

81
00:33:57.550 --> 00:34:17.550
قول الاشاعرة في كلام الله عز وجل حيث يقولون ان كلام الله هو المعنى القائم بنفسه وان ما يسمع من الحروب من الاصوات والحروف فهو عبارة عن كلام الله. ويرون ان

82
00:34:17.550 --> 00:34:37.550
هذا المسموع مخلوق ولهذا قال بعض بعض المحققين منهم او الممسكين منهم انه في الحقيقة لا فرق بيننا وبين المعتزلة في كلام الله. لاننا متفقون على ان ما بين دفتي المصحف

83
00:34:37.550 --> 00:35:07.550
فهو مخلوق. فاذا كانوا متفقين على هذا فان قول المعتزلة قد يكون خيرا من قوله. لان معتزلة يقوم ان ما بين دفتي المصحف تبعه. يقولون انما بين دفة المصحف ايش؟ كلام الله. كلهم يقولون انه مخلوق. لكن المعتزلة يقولون انه كلام الله

84
00:35:07.550 --> 00:35:27.550
والاشاعرة يقولون انه عبارة عنه عن كلام الله. فاضافته الى الله على رأي المعتزلة على رأي الاشعرية مجاز لا حقيقة. على كل حال في الاية رد على على الاشعرية في تفسيرهم لكلام الله عز وجل

85
00:35:27.550 --> 00:35:47.550
وحقيقة الامر انهم لا يثبتون الكلام. لانهم اذا جعلوا الكلام هو المعنى القائم بالنفس فكأنما جعلوا الكلام هو ما وهو العلم هو العلم. لان العلم هو هو المعنى القائم بالنفس. اما الكلام والقول فهو امر زائد على ذلك

86
00:35:47.550 --> 00:36:17.550
ومن فوائد الاية الكريمة ان امر الله عز وجل اذا وجه لشيء فان هذا الشيء يكون كما ارى. كقوله كن فيكون. اي فيكون على ما امر الله وبه في العين والوصل. فاذا اراد الله ايجاد شيء

87
00:36:17.550 --> 00:36:47.550
قال كن فكان على حسب ما اراده الله عز وجل. ثم قال تعالى سبحان الذي بيده ملكوت كل شيء واليه ترجعون. الاية الكريمة من الفوائد تنزيه الله سبحانه وتعالى عن كل نقص وعيب. ويؤخذ من قوله فسبحان الذي بيده ما يفوت كل

88
00:36:47.550 --> 00:37:17.550
سبحانه ومر علينا في التفسير ان الذي ينزه الله عنه ها امران النقص في صفاته ومماثلة المخلوقين. فعلمه عز وجل لا يناله نقص لا من حيث الشمول ولا من حيث السبق ولا من حيث اللحوم. ولا يماثل علم

89
00:37:17.550 --> 00:37:47.550
المخلوقين وهكذا بقية الصفات. من فوائدها انما ان ملكوت السماوات والارض وكل شيء الله اكبر بيد الله عز وجل. لقوله الذي بيده ملكوت كل شيء فهو مالك لكل شيء. ولا احد يشربه في ملكه. كما قال الله تعالى قل ادعو الذين زعمتم من دون الله لا

90
00:37:47.550 --> 00:38:07.550
مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له ومن فوائد الايات الكريمة ان مرجع الخلائق الى الله بقوله

91
00:38:07.550 --> 00:38:27.550
واليه ترجعون. وهذا الرجوع يشمل الرجوع الى الله تعالى يوم القيامة. والرجوع الى الله تعالى في احكام الخلق الكونية والشرعية كما قال تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله

92
00:38:27.550 --> 00:38:47.550
قال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا ومن فوائد الايات الكريمة بيان حكمة الله سبحانه وتعالى. وذلك بكون الرجوع اليه

93
00:38:47.550 --> 00:39:07.550
وانه لا بد من الرجوع الى الله. لانه لولا هذا الرجوع لكان خلق الخلق عبثا. لا فائدة اذ انه لولا هذا الرجوع والمجازات على العمل في هذا الرجوع لكان لكانت الخليقة خلقت ليفسد في الارض من

94
00:39:07.550 --> 00:39:37.550
ويحصل الفتن والشرور والنهاية لا شيء. طيب في هذه الايات كلها اثبات قدرة الله سبحانه وتعالى على احياء العظام وهي رميم. وذلك من عشرة اوجه الاول قول قل يحييها الذي انشأها اول مرة. فان فيه استدلال

95
00:39:37.550 --> 00:40:07.550
في الاشد على الاخر. الثاني قوله وهو بكل خلق عليم وعلمه بكل خلق يقتضي انه لا لا نعم وعلمه بكل خلق يقتضي انه سبحانه وتعالى قادر على احياء العظام وهي رمي

96
00:40:07.550 --> 00:40:27.550
الثالث قوله الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا فان من جعل من هذا الاخضر البارد الرب نارا وهي يابسة محرقة قادر على ان يعيد الخلق. لان هذا ابلغ في القدرة

97
00:40:27.550 --> 00:40:57.550
اعني جعل النار من الشجر الاخضر. الرابع ها خلق السماوات والارض. قدرته على خلق السماوات والارض دليل على قدرته على نظامه ويرميه. لان خلق السماوات والارض اعظم اوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يخلق مثله. الخامس

98
00:40:57.550 --> 00:41:27.550
ها والسادس الخلاق العليم. والخلاق صفة لازمة له وكونه خلاقا يشمل ان يخلق كل شيء. وكونه عليما يدل على انه لا يخفى عليه شيء من خلق حتى يعجز عنه. السابع اه نعم. السابع

99
00:41:27.550 --> 00:41:47.550
انه لا يستعصي عليه شيء بل اذا امر بشيء كان في الحال لقوله انما امره اذا اراد شيئا ان يكون ان يقول له كن فيكون الثامن تنزيه الله عز وجل عن كل نقص ومن المعلوم ان العاجز عن اعادة الخلق ناقص

100
00:41:47.550 --> 00:42:07.550
فاذا كان منزها عن شر نقص كان من الممكن ان يقع ما وعد به من احياء العظام وهي رميم والتاسع ان بيده ملكوت ملكوت كل شيء. ومن بيده الملكوت كل شيء يعني انه مالك

101
00:42:07.550 --> 00:42:32.918
لكل شيء فانه قادر على ان يوجد المعدوم ويعدم الموجوه. والعاشر قوله واليه ترجعون فان هذا هو نتيجة الخلق ان يبعث الخلق ويرجعون الى الله ويجازيهم بما عملوا