﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الابواب وقالت هيت لك. قال معاذ

2
00:00:20.200 --> 00:01:00.200
والله انه ربي احسن مثواي انه لا يفلح الظالمون ولقد همت بها وهم بها لولا ان رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين. واستبق الباب وقدت

3
00:01:00.200 --> 00:01:40.200
قميصه من دبر والف يا سيدها لدى الباب. قالت ما من اراد باهلك سوءا الا ان يسجن او عذاب اليم قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من اهل لها ان كان قميصه قد من قبل فصدقت

4
00:01:40.200 --> 00:02:20.200
انا قميص قدمي قبل فصدقت وهو من الكاذبين. وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين فلما رأى قميصه قد من دبر قال انه من كيد ان كيدكن عظيم. يوسف اعرض عن هذا

5
00:02:20.200 --> 00:02:50.200
واستغفري لذنبك انك كنت من الخاطئين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد لا تزال هذه الايات

6
00:02:50.200 --> 00:03:20.200
المباركات تتحدث عن قصة يوسف عليه السلام وانتهى بنا المقام بالامس الى قوله جل وعلا وراودته التي هو في بيتها. فقد ذكر الله جل وعلا في الايات الماضيات قصته وقصة القاء اخوته له في الجب والتقاط السيارة له وبيعهم له في مصر. واشتراء

7
00:03:20.200 --> 00:03:50.200
عزيزي مصر له توصيته لزوجه بان تعتني به وتكرم مثواه لعله ينفعهم بعد ذلك او يتخذونه ولدا يتبنونه ثم ذكر الله جل وعلا بعد ذلك آآ آآ انه ان الله سبحانه وتعالى انعم عليه فبلغ اشده اي قوته

8
00:03:50.200 --> 00:04:10.200
هي غاية ما يكون فيها الانسان من حيث الادراك والفهم والقوة والنشاط. واتاه الله الله الحكم والعلم اتاه النبوة والعلم او اتاه الفهم والعلم قال وكذلك نجزي المحسنين. كذلك من

9
00:04:10.200 --> 00:04:40.200
تحسن ويتبع الشرع فيكون من اهل الاحسان فان الله سبحانه وتعالى يرفعه ويفقهه في الدين وييسر له اليسرى ويجنبه العسر. ثم قال جل وعلا وراودته التي هو في بيتها والمراودة الاصل فيها الارادة والطلب برفق ولين

10
00:04:40.200 --> 00:05:10.200
يراود الانسان غيره يعني يطلب منه يريد منه برفق ولين وتلطف لعله يجيب حاجته. قوله وراوى كلمة المراودة تدل على التكرار. وان هذا ليس مرة واحدة. وانما حصل مرة بعد مرة

11
00:05:10.200 --> 00:05:40.200
قال وراودته التي هو في بيتها. وهي امرأة العزيز. وقد مر مر معنا بالامس ان جمهور المفسرين يقولون اسمها زليخة اسمها زليخة. ولم يذكر الله جل وعلا وانما ذكر بوصف او بوصف يدل عليها

12
00:05:40.200 --> 00:06:10.200
كما قال اهل العلم لامور منها الستر. فانه يستر على الانسان حتى لو فعل الفاحشة يقام عليه الحد ولا يفضح وايضا ذكروا من الفوائد لبيان لبيان شدة الامر على يوسف. فان التي تراوده امرأة هو في بيتها

13
00:06:10.200 --> 00:06:40.200
هو مملوك عندها. وهي في بيتها. وهي امرأة العزيز. وفعلت ذلك كرة بعد كل هذا ليستشعر المسلم ما كان عليه نبي الله يوسف من التقى صلوات الله وسلامه عليه. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله في ظله

14
00:06:40.200 --> 00:07:00.200
يوم لا ظل الا ظله وذكر من من بينهم رجل دعته دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله رب العالمين. فقد دعته وهي ذات منصب امرأة العزيز. بل وهو

15
00:07:00.200 --> 00:07:30.200
وفي بيتها يقوم بخدمتها وحاولت معه ما حاولت فعصمه الله قال جل وعلا وراودته التي هو في بيتها يعني امرأة العزيز عن نفسه اي حاولته على نفسه ودعته اليها. يعني ارادت منه اي ان يقع معها بالفاحشة

16
00:07:30.200 --> 00:08:00.200
فحاولت ذلك ودعته وحاولت فيه. قال جل وعلا وغلقت الابواب. لا اله الا الله غلقت الابواب غلقوا الابواب قفلها. فاغلقت ابواب البيت واقفلتها الا غلقت ولم يقل اغلقت. لبيان المبالغة. لان الفعل المظعف زيادة في المبنى تدل على زيادة

17
00:08:00.200 --> 00:08:20.200
في المعنى فدل على شدة قفل الابواب بحيث انه لا يخاف ان يأتي احد من الخارج فيطلع عليه ولا يستطيع ان يفر هو فيخرج من الابواب. وهذا ابتلاء ما وراءه ابتلاء

18
00:08:20.200 --> 00:08:50.200
ولهذا يقول ابن كثير رحمه الله يخبر تعالى عن امرأة العزيز التي كان يوسف في بيتها بمصر وقد اوصاها زوجها وقد اوصاها زوجها به خيرا به وباكرامه فراودته عن نفسه اي حاولته على نفسه ودعته اليها وذلك

19
00:08:50.200 --> 00:09:20.200
كانها احبته حبا شديدا لجماله وحسنه وبهائه. فحملها ذلك على ان له وغلقت الابواب ودعته الى نفسها وقالت هيت لك. فامتنع من ذلك اشد الامتناع. يعني بعد ان راودته وكررت عليه الطلب. وغلقت الابواب عليه

20
00:09:20.200 --> 00:10:00.200
قالت هيت لك وهيت لك فيها اربع قراءات. فقرأها الجمهور هيت بفتح الهاء واسكان الياء فتحي التاء. هيت لك. وقالوا معناها هلم. هيت لك يعني هلم واقبل هيت يعني هلم واقبل الي. يعني بعد ان راودته واغلقت الابواب دعته

21
00:10:00.200 --> 00:10:30.200
تلي يأتي اليها ليقع في الفاحشة. وقرأها او وقرأ هشام بكسر الهاء ثم همزة ساكنة ثم فتح التاء. هيئت لك هأت لك قالوا معنى هئت لك يعني هيئت لك. تهيأت لك. انا جاهزة لك

22
00:10:30.200 --> 00:11:10.200
وقرأ ابن كثير بفتح الهاء وضم التاء. هيت لك قالوا هي بمعنى هيأت نفسي لك. وقرأ نافع وابن ذكوان ان بكسر الهاء وفتح التاء. هيتا. هيت لك والمعاني كلها تدور على هلم واقبل الي وتعال الي او

23
00:11:10.200 --> 00:11:40.200
ان يأتوا نفسي لك واعددت وجهزت نفسي لك فانا مهيئة لك فاقبل عليه وقالوا ان نهيت هذه كلمة بالحورانية وهي لغة اهل فان نهيت عندهم بمعنى هلم واقبل. وقيل انها

24
00:11:40.200 --> 00:12:10.200
كما قال الحسن قال هي كلمة بالسريانية. بمعناها لم واقبل. وقال معناها وقيل وقال السدي هيت لك اي هلم. هلم لك وهي بالقبطية. يعني هيت لك تنازع العلماء هل هي قبطية او سريانية او حورانية او غير ذلك

25
00:12:10.200 --> 00:12:40.200
لكن هذا مما يسمى بالمعرب. او بالمعرب. قالوا هناك كلمة كانت تستخدم في لغات فاستخدمها القرآن. وهي معربة. ما اتفاقهم على ان انها ما دامت استخدمت في لغة العرب فهي عربية ما دامت استخدمت في القرآن

26
00:12:40.200 --> 00:13:10.200
فهي عربية وان كان اصلها غير ذلك. اذا قالت هيت لك اي هلم واقبل او تعال الي او هيئت لك او هيأت نفسي لك المعاني تدور تدور على هذين المعنيين وعلى ذلك تدور اقوال المفسرين. وقد اطال فيها ابن ابن جرير رحمه الله. وذكر ابن كثير شيئا منها

27
00:13:10.200 --> 00:13:40.200
قالت هيت لك هيت لك. او هيأت لك جئت لك اي هيئت لك او هيت لك. هلم واقبل. قالت وقالت لك قال معاذ الله. ومعنى معاذ الله يعني اعوذ بالله. معاذ الله

28
00:13:40.200 --> 00:14:20.200
يعني اعوذ بالله من ان اتي اليك وان اغشى هذه الفاحشة فالمحفوظ من حفظه الله. قال معاذ الله اي اعوذ بالله تجيروا به انه ربي. انه ربي يعني زوجها انه سيدي لانه اخذه على انه مملوك. وهو ربه سيده

29
00:14:20.200 --> 00:14:50.200
فقال معاذ الله انه ربي احسن مثواي. اكرم مثواي وموضعي كما مر معنا انه اوصى زوجته به خيرا فقد احسن اليه. وهذا دليل ان الاحسان الى الناس له اثر عظيم. خاصة من يكون تحت يدك. ولهذا يوسف

30
00:14:50.200 --> 00:15:20.200
ذكر من اسباب امتناعه ان سيده كان محسنا اليه. فالاحسان يأتي بالوفاء. في الغالب ان من يحسن اليه تحسن اليه يكون وفيا معك قال معاذ الله انه ربي احسن مثواي انه لا يفلح الظالمون. والظلم هو

31
00:15:20.200 --> 00:15:50.200
وضع الشيء في غير موضعه. والظالمون يعني هنا اخبر ان الظالمين لا يفلحون ابدا. ومن الظلم ان يزني الرجل بزوجة سيده الذي احسن اليه واكرم مثواه. فهذا هو الظلم. فهو من الظالمين

32
00:15:50.200 --> 00:16:20.200
وهنا يستنبط من الاية فوائد. انظروا الى صبر يوسف. والى تقواه والى امتناعه من الوقوع في الفاحشة. مع انها قد هيأت مع انه قد هيأت له اسبابها. وانظروا كيف كان عاقبة امره

33
00:16:20.200 --> 00:16:40.200
وكيف صرف الله عنه السوء والفحشاء وهذه يؤخذ منها فائدة يا اصحاب الجوالات يا من تدخلون على بعض المواقع التي فيها ما لا يرضي الله. اتقوا الله في انفسكم. واحذروا من ان تنجروا. الى ما

34
00:16:40.200 --> 00:17:00.200
الله عليكم فان العين تزني. واليد تزني والفرج يصدق ذلك او يكذبه ليس عندك خوف من الله؟ الا تقتدي بنبي الله؟ يوسف مع ان ما انت فيه اهون. لا يقارن بما

35
00:17:00.200 --> 00:17:30.200
وقع لنبي الله يوسف. وكيف كان عاقبة يوسف؟ عاقبة امره. صرف عنه الله السوء والفحشاء. فكذلك من اتقى الله ووقف عند حدوده فان الله جل وعلا يصرف عنه السوء والفحشاء. فلابد ان يبتعد الانسان عن اسباب الشر. والشيطان حريص

36
00:17:30.200 --> 00:17:50.200
يجر الانسان نظرة بعد نظرة بعد نظرة وربما يكون اول نظره قد يكون لامر مباح لكن الى ماذا ينتهي؟ انظر يا عبد الله هل تنجح في الاختبار ام لا؟ هذا ابتلاء اختبار. فعلى الانسان يتقي الله ويبتعد عن

37
00:17:50.200 --> 00:18:20.200
مما يجره الى الشر. قال جل وعلا ولقد همت به وهم بها لولا رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء. انه من عبادنا المخلصين. ولا لقد همت به همت به همت بان تقع معه في الفاحشة

38
00:18:20.200 --> 00:18:50.200
راودته على ذلك. واصرت عليه. وهم بها. اختلف العلماء في معنى قوله وهم بها فاورد ابن جرير الطبري اثارا عن ابن عباس وعن ان سعيد بن جبير وعن مجاهد وعن طوائف من السلف انه هم بها

39
00:18:50.200 --> 00:19:20.200
يعني هم بالوقوع فيها. بالوقوع بها. وذكر ابن جرير روايات عن ابن عباس وغيره انه جلس منها مجلس الرجل من امرأته. او انه جلس منها مجلس الخاتم. واو انه جلس من وحل

40
00:19:20.200 --> 00:19:50.200
له وذكروا اقوالا وتفصيل هذه الاقوال اعرض عنه ابن كثير تماما وهذا والله اعلم من فقه فانه قال اختلفت اقوال الناس وعباراتهم في هذا المقام وقد روي عن ابن عباس ومجاهد وسعيد ابن جبير وطائفة. وطائفة من السلف في ذلك ما ذكر

41
00:19:50.200 --> 00:20:20.200
ابن جرير وغيره والله اعلم ولم يذكر ما ذكره. ولم يذكر ما ذكروه. ثم قال وقال بعضهم المراد بهمه بها هم خطرات. وحديث نفس حكاه البغوي عن بعض اهل التحقيق ثم اورد البغوي ها هنا حديث عبدالرزاق عن معمر عن همام عن ابي هريرة رضي

42
00:20:20.200 --> 00:20:40.200
الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول الله تعالى اذا هم عبدي بحسنة فاكتبوها او حسنة فان عملها فاكتبوه فاكتبوها له بعشر امثالها وان هم بسيئة فلم يعملها فاكتبوها

43
00:20:40.200 --> 00:21:10.200
وحسنة فانما تركها من جراء يعني من اجل فان عملها فاكتبوها بمثلها آآ وهذا الحديث مخرج في الصحيحين. وله الفاظ كثيرة هذا منها. اذا القول الثاني انه هم بها هم خطرات. وهذا القول

44
00:21:10.200 --> 00:21:40.200
قولوا عنه ابن ابن القيم يقول وهذا هو القول الصواب انه هم بها هم خطرات وحديث نفس. وهذا لا يؤاخذ الانسان عليه قال الله جل وعلا في الحديث الصحيح ان الله تجاوز عن امتي ما حدثت به

45
00:21:40.200 --> 00:22:10.200
انفسها ما لم تقل او تعمل. لو تفكر انت في نفسك باشياء خطيرة محرمة. لكن لم يترتب على ذلك قول لسان ولا عمل ولا حركة. مجرد وساوس وخواطر ذهن لا يؤاخذك الله جل وعلا على ذلك والحمد لله على ذلك. حتى قال بعض الصحابة ان احدنا

46
00:22:10.200 --> 00:22:30.200
لا يفكر في الامر كما في صحيح مسلم. لو خر من السماء خير له من ان يتكلم به. يعني اشياء ايه ده؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي رد كيده الى الوسوسة. اذا هذا ما يضر الانسان

47
00:22:30.200 --> 00:22:50.200
وهذا هو الذي حصل من يوسف. يعني خواطر في ذهنه المرأة تعرض عليه. تغلق الابواب فقد يعرض هذا مثل هذا الخاطر وهذا الهم. وهذا لا يسمى ذنبا. لانه ما ترتب عليه اي عمل

48
00:22:50.200 --> 00:23:20.200
حتى ما يسمى صغيرة ايضا ولهذا قال ابن القيم قال وهذا اصحها ونقل عن الامام احمد او ونقل ابن القيم عن الامام احمد انه قال ان الهم همان اهم خطرات وهم اصرار. فهم الخطرات لا يؤاخذ به. وهم الاصرار يؤاخذ

49
00:23:20.200 --> 00:23:50.200
وصدق رحمه الله كما دل على ذلك الحديث. فالحديث الذي معنا قال فمن هم بسيئة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة. هذا هم خطرات يخطر في امر يؤذيني الشيء ثم يذكر الله وان الله حرم عليه هذا فيتركه. لكن هناك هم واصرار. ويدل عليه

50
00:23:50.200 --> 00:24:10.200
الحديث الذي في الصحيحين ايضا وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الدنيا لاربع ذكر رجلا صالحا اتاه الله مالا فهو ينفقه في سبيل الله. ويصل به رحمه. ويعرف حق الله فيه

51
00:24:10.200 --> 00:24:30.200
قال فهو بافضل المنازل. قال ورجل لم يؤته الله مالا. لكن قال لو كان عندي مثل ما عند فلان لفعلت مثل ما يفعل. قال فهما في الاجر سواء. هذا هم ايش؟ اصرار

52
00:24:30.200 --> 00:25:00.200
مصر على هذا ولا تراجع عنه. ثم ذكر قال اتاه الله مالا فهو لا يعرف حق الله فيه. وينفقه بما حرم الله عليه. فهو باقبح المنازل ورجل لم يؤته الله مالا لكن قال له عندي مال لفعلت مثل ما فعل فلان. قال فهما في الوزر سواء

53
00:25:00.200 --> 00:25:20.200
ما عنده مال ما اخذ مال لكن عنده هم اصرار على هذا الفعل وثابت عليه فاقصد ان مقولة الامام احمد حق والادلة تدل عليها. ولهذا هذا احسن ما يقال ان يوسف هم بها. لان الله قال جل

54
00:25:20.200 --> 00:25:50.200
الا وهم بها. الله قال وهم بها. لكن الهم ليس سواء. هم واصرار كهمها هي وهم خطرات وحديث نفس وهذا هم يوسف. والقول الثالث قيل هم بظربها يحتاج الى دليل وقيل هم بها يعني تمناها زوجة له. هذا اظعف من الذي قبله. وقيل هم بها لولا ان رأى برهان

55
00:25:50.200 --> 00:26:10.200
ربي اي فلم يهم بها. قال ابن كثير وفي هذا القول نظر من حيث العربية. هذا قول ابي عبيد القاسم بن سلام لكن رده الطبري. وضعفه قال لا يعرف في لغة العرب بهذا الاسلوب. وقال

56
00:26:10.200 --> 00:26:30.200
قيل غير ذلك اذا خلاصة ما يقال ايها الاخوة ان الهم هما ومن قال لا لم يهم بها ولا فكر فيها في الفاحشة ولا فعل لان الانبياء معصومين؟ نقول لا شك ان الانبياء معصومين

57
00:26:30.200 --> 00:27:00.200
لكن يجب المصير الى ظاهر القرآن. ما نترك ظاهر القرآن. لكن ننظر في دلالة القرآن فاذا كان يدل على اكثر من معنى فان هنا نختار ما يناسب سياق لانه سيأتي ان يوسف سأل الله ان يصرف عنه كيدهن

58
00:27:00.200 --> 00:27:20.200
حتى اولئك النسوة بدلا على اصراره على عدم فعل هذه الفاحشة وان ما اخبر الله به انما هو مجرد هم وخطرات فاراه الله اية فانجلى عنه الامر ولم ترتقي هذه

59
00:27:20.200 --> 00:27:50.200
الخطرات وهذا الحديث حديث النفس الى هم اصرار وفعل. هذا احسن ما يقال. في معنى الاية والله اعلم. قال ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربي رأى برهان من الله دليل حجة من الله. فاعرض

60
00:27:50.200 --> 00:28:10.200
عن هذا الامر بالكلية. حتى مجرد هم الخواطر وحديث النفس تركه واعرظ عنه وقد اختلفوا في هذا البرهان ما هو؟ قال ابن كثير وهو يلخص كلام ابن جرير قال واما البرهان

61
00:28:10.200 --> 00:28:30.200
واما البرهان الذي رآه ففيه اقوال ايضا. فعن ابن عباس ومجاهد وسعيد ابن جبير ومحمد ابن سيرين. والحسن كاد وابي صالح والضحاك ومحمد ابن اسحاق وغيرهم رأى صورة ابيه يعقوب على

62
00:28:30.200 --> 00:29:00.200
عليه السلام عاظا على اصبعه بفمه. رأى صورة اباه. عرضت وهو عاض الاصبع واضع اصبعه في فمه ويعظه يعني انكارا عليه. ولهذا جاء عن ابن عباس في رواية قال فظرب في صدر يوسف. وجاء في بعظ الروايات ايظا

63
00:29:00.200 --> 00:29:30.200
انه قال له لا تفعل فتكن كالطير ذهب ريشه. الطير اذا ذهب ريشه ما يطير ذلك المؤمن اذا وقع في الذنوب والمعاصي ابتعد عن الله وعن القرب اليه. وقال العوفي عن ابن عباس ايضا لكن رواية العوفي ضعيفة جدا عن ابن عباس من رواية الضعيفة

64
00:29:30.200 --> 00:30:00.200
قال رأى خيال الملك يعني سيده. ربه سيده المرأة قال رأى خيال الملك يعني سيده وكذا قال محمد ابن اسحاق فيما حكاه عن بعضهم انما هو خيال اطفيل سيده حين دنا من الباب. والقول الثالث عن محمد بن كعب القرظي

65
00:30:00.200 --> 00:30:30.200
ورواه عنه ابن جرير الطبري قال رفع يوسف رأسه الى سقف البيت فاذا كتاب في الحائط لا اتقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا. وجاء عنه ايضا عن كعب القرظي او محمد بن كعب القرظي يقول في البرهان الذي رآه يوسف ثلاث ايات من كتاب

66
00:30:30.200 --> 00:31:00.200
ان عليكم لحافظين وما تكونوا في شأن وقوله افمن هو قائم على كل نفس والراجح كما قال ابن جرير الطبري رحمه الله قال ابن جرير والصواب ان يقال انه رأى من ايات الله ما زجره عما كان

67
00:31:00.200 --> 00:31:30.200
اما به وجائز ان يكون صورة يعقوب. وجائزة ان يكون صورة الملك وجائز ان يكون ما رآه مكتوبا من الزجر عن ذلك ولا حجة قاطعة. على تعيين شيء من ذلك. فالصواب ان يطلق كما قال الله تعالى. لولا

68
00:31:30.200 --> 00:31:50.200
رأى برهان ربه رأى برهانا من الله منعه. وانتهت هذه الخواطر. كلام جميل من ابن جرير الطبري منهج في الترجيح لماذا؟ لانه ليس على واحد من الاقوال السابقة دليل صحيح. فالقول باحدها تحكم

69
00:31:50.200 --> 00:32:20.200
فقال يحتمل ان يكون هذا او هذا او هذا ما عندنا دليل لكن نقول كما قال الله رأى برهان ربه. رأى برهانا من ربه منعه من الهم الذي وقع في نفسه وهذا دليل على حفظ الله لاوليائه يا اخوان

70
00:32:20.200 --> 00:32:50.200
كما في الحديث قال تعرف علي في الرخاء اتعرف عليك في الشدة. ولهذا يا اخوان الذي يتمسك بدينه ويلتزم والله يرى من التوفيق والتسديد والحيل بين الشر ما لا يستطيع ان يعبر عنه عند كل احد. فاتق الله حيثما كنت

71
00:32:50.200 --> 00:33:20.200
وابشر. من اتقى الله وقاه. وهذي من ثمرات هذا القصص العظيم احسن القصص ليس المراد مجرد ذكر قصة يوسف وانما لننتفع بها لان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا خلافه. فهذه الامور التي وقعت

72
00:33:20.200 --> 00:33:50.200
نحن علينا ان نتعظ بها ونأخذ منها العبرة والعظة. قال جل وعلا كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء. كذلك اي مثل ما صرفنا عنه هذه المرأة وما فعلناه واحسنا به اليه مثل ذلك ايضا نصرف عنه السوء والفحشاء. فمن العلماء من قال

73
00:33:50.200 --> 00:34:23.200
السوء والبحشاء المراد به السوء هو الشهوة. والفحشاء هي ابيه وقيل الفحشاء هي الزنا والسوء هي خيانة صاحبه. والصواب العموم. يصرف الله عنه شاء السوء والفحشاء ومن ذلك ما ذكره المفسرين. من خيانة سيده ومن الزنا

74
00:34:23.200 --> 00:34:53.600
زوجتي فهذا من السوء والفحشاء. ولكن الله صرف عنه كل سوء وكل فشاء. كما سيأتي في الايات وقال ابن وقال القرطبي ان الكاف هنا في قوله كذلك قال يجوز ان تكون رفعا على انها خبر مبتدأ مرفوع. وتقدير الكلام

75
00:34:53.600 --> 00:35:24.600
البراهين كذلك. البراهين كذلك لنصرف عن يوسف السوء والفحشاء وقال الطبري وهو اظهر كما ارينا يوسف برهاننا على الزجر ما هم به من الفاحشة كذلك نسبب له في كل ما عرض له من هم يهم به فيما لا يرضاه

76
00:35:24.600 --> 00:35:44.600
الله ما يزجره ويدفعه عنه. كي نصرف عنه ركوب ما حرمنا عليه فالحاصل ان الله جل وعلا قال كذلك اي فعلنا اي مثل ما فعلنا به وانعمنا عليه. ايضا مثل

77
00:35:44.600 --> 00:36:14.950
كذلك نصرف عنه السوء والفحشاء. فهي نعم من الله متتالية على يوسف عليه السلام. لتقواه قال جل وعلا انه من عبادنا المخلصين. قراءة سبعية المخلصين اي اخلصهم الله واجتباهم وقرأت ايضا وهي قراءة سبعية صحيحة من المخلصين

78
00:36:14.950 --> 00:36:44.950
الذين اخلصوا وكلا القراءتين حق وهما متلازمتان. فان المخلصين الله الذي اخلصهم ووفقهم وهذا دليل ان الاخلاص نجاة يا اخوان. الاخلاص لله واعظمه اخلاص توحيد وعدم الشرك بالله جل وعلا. هذا هو النجاة. واذا انضم الى ذلك الاخلاص في سائر

79
00:36:44.950 --> 00:37:04.950
اعمال واجتناب سائر الذنوب والفواحش فهو نور على نور. وكمال الى كمال. اذا ما دام الله واخبر بذلك فكن مخلصا يصرف الله عنك السوء والفحشاء. في حياتك. وليس وليس هذا خاصا بيوسف

80
00:37:04.950 --> 00:37:29.750
ما هناك دليل ان هذا خاص بيوسف. فكل من اخلص لله واتقاه نجاه الله جل وعلا ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. ثم قال جل وعلا واستبق الباب وقدت قميصه من دبر والف يا سيدها لدى الباب

81
00:37:29.950 --> 00:37:57.650
استبق الباب اي استبقا الى الباب عدوا. يعدوان الى الباب الذي يريد وهو الباب الخارجي الذي يريد من من اراد الخروج ان يخرج معه يوسف كما قال ابن كثير قال يوسف

82
00:37:57.750 --> 00:38:17.750
هارب والمرأة تطلبه تطلبه. هم يستبقان جميعا الى هذا الباب. لكن فرق بين نية كل واحد منهما فيوسف يستبق لينجو بنفسه. ويسلم من الفحشاء. وامرأة العزيز تسابقه على الباب لتدركه

83
00:38:17.750 --> 00:38:47.750
لتجبره وتلزمه بالفاحشة. فالسباق واحد والنية مختلفة. وانما الاعمال بالنيات ولهذا قال من قال من السلف قال استبقا عدوا هو يريد الفرار منها يريد اللحاق به والباب الباب المعهود باب المنزل واستبق الباب وقدت قميصه من

84
00:38:47.750 --> 00:39:17.750
دبر من دبر قدته اي قطعته من دبر اي من الخلف. قال الطاهر بن عاشور هذا دليل على ان قد القميص كان قبل السباق. قبل فراره ولحقها به بدليل ما شهد به الشاهد. وهذا دليل انه مدبر عنها فار هارب. وهي تلحق به وهي التي تراويه

85
00:39:17.750 --> 00:39:47.750
على الشر. ولهذا قال وقدت قميصه من دبر والف يا سيدها لدى الباب الفياء يعني وجد. سيدها يعني زوجها. الزوج سيد. لدى الباب. اي عند الباب كان وقت قدومه قالت ما جزاء من اراد باهلك سوء؟ انظروا الى كيف

86
00:39:47.750 --> 00:40:17.750
اذ النساء فهي تطرده وتلاحقه ليفعل بها الفاحشة فمجرد ان رأت زوجها قلم ثبت التهمة على يوسف في لحظات ولهذا كيد النساء عظيم. قال بعض اهل العلم او بعض المفسرين قال قالت ما جزاء من اراد باهلك سوء؟ قال

87
00:40:17.750 --> 00:40:47.750
امعانا منها في البهتان بحيث لم تتلعثم. وهي تجري فوجئت برؤية لزوجها ما تلعثمات ولا بدأ عليها الخوف والاضطراب مباشرة صرفت التهمة اليه انتبهوا من كيد النساء يا ايها الرجال قال قال ابن كثير

88
00:40:47.750 --> 00:41:17.750
يخبر تعالى عن حالهما حين خرجا يستبقان الى الباب يوصف هارب والمرأة تطلبه ليرجع الى البيت فلحقته فلحقته في اثناء ذلك فامسكت بقميصه من ورائه فقدته قدا فقدته قدم فظيعة. يقال انه سقط عنه واستمر يوسف هاربا ذاهبا. وهي في اثره

89
00:41:17.750 --> 00:41:43.400
فالقى سيدها فالف يا سيدها وهو زوجها عند الباب فعند ذلك خرجت مما هي فيه بمكرها وكيدها. وقالت لزوجها متنصلة وقاذفة يوسف بدائها ما جزاء من اراد باهلك سوءا اي فاحشة الا ان يسجن او عذاب اليم

90
00:41:43.600 --> 00:42:13.600
فهما خرجا يستبقان هو فار بنفسه وهي تلاحقه مراودة له على الفتنة وكانت قد شقت قميصه من دبر وهذا انه كان فارا من فوافق ذلك مجيء سيدها ومجيء زوجها عند الباب فقلبت القضية على يوسف مباشرة. فقالت

91
00:42:13.600 --> 00:42:43.500
فجزاء من اراد باهلك سوءا تحرضه عليه. سوءا يعني اراد ان يفعل بها الفاحشة  يعني هو الذي يراودها عن هذا ويطلبها. قلبت الامور. ولكن مهما كان الخصم قويا في الحجة لابد ان يظهر الله الحق. ولابد. قال يوسف

92
00:42:43.550 --> 00:43:04.750
قالت ما جزاء من اراد باهلك سوء الا ان يسجن فرضت ايضا العقوبة يسجن من الحبس يحبس. او عذاب اليم او يعذب عذابا اليما. مؤلما موجعا يردعه عن عن مثل هذا الفعل

93
00:43:05.550 --> 00:43:32.350
قال قال يوسف هي قال هي راودتني عن نفسي هذا المقام ولو كانت سيدته المقام هنا مقام صدع ولابد ان يدافع عن نفسه وهذا دليل انه مهما كنت تحب شخصا او كنت يعني له عليك فضل انك تداري

94
00:43:32.350 --> 00:43:52.350
ما لم يصل الامر الى تهمتك انت. اذا وصلت التهمة اليك دافع عن نفسك. كائنا من كان. ولهذا قال هي عن نفسي هي التي راودتني ليس انا. وشهد شاهد من اهلها

95
00:43:52.350 --> 00:44:22.350
قولان للمفسرين في هذا الشاهد. فالقول الاول ان هذا الشاهد رجل كبير ذو لحية رجل كبير ذو لحية قيل انه ابن عمتها وقيل انه ابن عمها وقيل انه اختها وقيل غير ذلك. ولكنه من اهلها. اما انه من اهلها من حيث النسب

96
00:44:22.350 --> 00:44:52.350
او من اهلها لانه من حاشية زوجها. واهل بيته. قولان المفسرين القول الثاني وايضا جاء انه كان رجلا حكيما كان من حاشية الملك او من حاشية العزيز وكان يستشيره كان صاحب حكمة وعقل وفطنة. والقول الثاني

97
00:44:52.350 --> 00:45:36.700
انه كان طفلا صغيرا في المنزل. فتكلم. وهذا جاء فيه اثر جاء في اثر رواه الامام احمد والطبراني   ابن حبان وغيرهم. عن ابن عباس قال ليس حديثا على ابن عباس انه قال تكلم اربعة وهم صغار. ابن ماشطة فرعون

98
00:45:36.700 --> 00:46:09.900
وشاهدوا يوسف وصاحب جوريج وعيسى ابن مريم وهذا الاثر حسنه بعض اهل العلم صححه ابن حبان وحسنه محقق مسند الامام احمد سنه الارناؤوط. وآآ بعض المحققين المعاصرين وضعفه الشيخ الالباني. في اكثر من موضع من كتبه

99
00:46:10.600 --> 00:46:30.600
ولكن الحقيقة ما دام انه من قول ابن عباس ابن عباس المشهور عند المفسرين انه خذ من اخبار او انه اخذ من بني اسرائيل. وان كان بعض اهل العلم ينازع في ذلك. لكن لو كان من قول النبي صلى الله عليه

100
00:46:30.600 --> 00:46:52.750
وسلم فانه يفصل المسألة. او كان ممن لم يأخذ من اخبار بني اسرائيل. ايضا يحمل على انه لم يقل هو اجتهادا وانما اخذه او سمعه من النبي صلى الله عليه واله وسلم

101
00:46:52.750 --> 00:47:11.350
وقد رجح ابن جرير الطبري انه طفل صغير واحتج بهذا الحديث. يعني كان هناك طفل صغير صبي ما يتكلم او انه لا يعقد يدرك شيئا من الكلام او ما كان اصلا يتكلم

102
00:47:11.600 --> 00:47:41.600
فلما جاء سيدها ودعت عليه ونفى ذلك عن نفسه شهد بالشهادة التالية. انظروا الى قميصه. من اين قد؟ او انه رجل كبير ذو لحية صاحب اشارة على على هذا العزيز وهذا هو الاظهر والله اعلم. لان الحديث

103
00:47:41.600 --> 00:48:11.600
في اسناده ما فيه. والامر الثاني كما قال ابن كما قال القرطبي رحمه الله. وقال وايظا الالباني في السجدة الاحاديث ظعيفة يقولون لو كان يقول لو كان الشاهد الصبي ما احتيج الى شهادة. هذي معجزة كرامة. طفل لا يتكلم. ثم

104
00:48:11.600 --> 00:48:31.600
وهو ما بلغ الكلام الى الان قالوا كان يكفي هذا يكفي هذا بحد ذاته دليلا وشاهدا على صدق يوسف لان هذا امر خارق للعادة. فهو والله اعلم كان رجلا انما هو شاهد

105
00:48:31.600 --> 00:49:00.150
وكان رجلا حكيما فطنا يعرف الامور والعلامات ويستدل بها فقال شهد بهذه الشهادة فقال ولهذا قال بعضهم شهد شاهد قال حكم حاكم. لان شهادته كالحكم هنا ان كان قميصه قد من قبل فصدقت

106
00:49:00.700 --> 00:49:24.650
وهو من الكاذبين. قال انظروا الى القميص الان اخبر الله انها قدت القميص وقطعته. لكن زوجها لا يدري من الذي قد القميص. وعنده خصمان وكل منهم يزعم ان الاخر هو الذي فعل هذا الامر. فكيف يحكم بينهم؟ لكن ارشده جليسه

107
00:49:24.650 --> 00:49:54.650
الى ان ينظر الى قميص يوسف. الذي قد شق وقطع. فان كان قطع من من قبل فصدقته وهو من الكاذبين. دليل انه كان مقبل اليها. كان يريدها فهي اللي تدفعه عن نفسها قدت قميصه. كان يريد اتيانها مقبل عليها. وان كان قميصه قد من

108
00:49:54.650 --> 00:50:14.650
دبر فكذبت وهو من الصادقين. دليل انه فر منها هارب. قال جل وعلا قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من اهلها ان كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين

109
00:50:14.650 --> 00:50:44.650
وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين. قال الله وعلا فلما رأى اي سيدها زوجها فلما رأى قميصه قد من دبر قال فانه من كيدكن ان كيدكن عظيم. رضي بهذا القول وشهادة هذا الشاهد فطبق

110
00:50:44.650 --> 00:51:04.650
فهذه المسألة فنظر الى قميص يوسف. واذا هو قد شق من دبر من الخلف. فماذا قال؟ اخذ بهذه القرينة فقال انه من كيدكن. انه من مكركن لان الكيد والمكر والحيلة. قال انه

111
00:51:04.650 --> 00:51:35.950
كيدكن ان كيدكن عظيم قال ان كيدكن عظيم يعني ان فتنة النساء واحتيالهن على التخلص من ورطتهن عظيم جدا فكيف هذه المرأة اول ما رآها تكلمت بكلام قلبت القضية على يوسف

112
00:51:35.950 --> 00:52:05.950
وهي تطارده لضدها فلم تتلعثم ولم تتردد وكأنه حقيقة. فكيد النساء ان كيدكن عظيم. يقول يقول جل وعلا عنه يوسف عن هذا لما تأكد له وحكم عليها قال يوسف اعرض عن هذا

113
00:52:05.950 --> 00:52:25.000
وهذا على حذف النداء والتقدير يا يوسف اعرض عن هذا يعني لا تذكره. واكتمه يريد ان يستر على اهله. اعرض عن هذا الامر والذي وقع لا لا تتحدث به. ولا تشيعه

114
00:52:25.000 --> 00:52:55.000
واستغفري لذنبك. وانت ايتها المرأة توبي الى الله واستغفريه من هذا الذنب وهذه المعصية قال بعض المفسرين هذا فيه دليل على قلة غيرته. قال ابن كثير قال ابن كثير في تفسيره وقد كان اي زوجها. وقد كان لين العريكة سهلا

115
00:52:55.000 --> 00:53:15.000
او انه عذرها لانها رأت ما لا صبر له عنه. فقال لها استغفري لذنبك اي الذي وقع منك من ارادة السوء بهذا الشاب. ثم قذفه بما هو بريء منه. استغفري من هذا الذي وقع منك

116
00:53:15.000 --> 00:53:35.000
قال السمعاني ورواه عن بعض السلف قال قد كان قليل الغيرة. يعني الان تأكد ان امرأته تراود هذا الشاب لتزني معه وما قال الا استغفري لذنبك انك كنت من الخاطئين. وقد

117
00:53:35.000 --> 00:53:55.000
كون الامر الاخر الذي اشار اليه ابن كثير لكن هذا فيه بعد انه يعني عذرها لانها رأت ما لا يعني ما تعذر فيها لا فيه نظر بين والله اعلم. المهم انه قال قال لها واستغفري لذنبك

118
00:53:55.000 --> 00:54:25.000
انت يا يوسف تبينت برائتك ولكن اعرض عن هذا ولا تشيعه ولا تذكره. وانت ايتها استغفري لذنبك انك كنت من الخاطئين. بهذا العمل كنت من الخاطئين اي من القومين خاطئين الذين وقعوا في الخطأ والذنب والفعل المحرم. قال الله جل وعلا

119
00:54:25.000 --> 00:55:15.000
ولنسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا انا لنراها في ضلال مبين. فلما سمعت  منهن سكينا وقالت وقالت اخرج عليهن فلما اكبرنه وقطعن ايديهن وقلن حاشا لله ما هذا بشر

120
00:55:15.000 --> 00:55:55.000
ان هذا الا ملك كريم ان الذي لم تمنني فيه ولقد راودته عن نفسي فاستعصم ولئن لم يفعل ما امره ليسجنن ولئن لم يفعل ما امره لا يسجنن ولا يكونن من الصاغرين. قال

121
00:55:55.000 --> 00:56:35.000
احب الي مما يدعونني اليه والا تصرف عني كيدهن ان اصب اليهن والا تصرف عني كيدهن اصب اليه واكن من الجاهلين. فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن انه هو السميع العليم. ثم

122
00:56:35.000 --> 00:57:05.000
قال جل وعلا وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه هذا دليل ان الاخبار تنتشر. مع ان يوسف لم يظهر هذا الامر وما كان يوسف يختلط بالناس. الا بسيده وبزوجته. فاعرض عن هذا

123
00:57:05.000 --> 00:57:27.150
اذا وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاة عن نفسه شاع الخبر مع ان يوسف لم يشيعه لكن ذكر بعض المفسرين انها استأمنت هؤلاء النسوة وان هؤلاء النسوة كن نساء بعظ العاملين مع زوجها

124
00:57:27.300 --> 00:57:49.550
الذين كانوا يعملون معه فاخبرتهن واستأمنتهن على ذلك فاشعن الخبر عنها فسمي مكرا يعني مكرن بها وقال بعض اهل العلم انما سمي قولهن مكرا. الله جل وعلا قال وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود

125
00:57:49.650 --> 00:58:09.650
نفس تراود فتاة عن نفسه قد شغفها حبا انا نراها في ظن مبين. فلما سمعت من مكرهن. يعني هنا تحدثنا و قلنا يعني هذا شيء غريب. امرأة العزيز زوجة العزيز عزيز مصر في تلك المكانة والابهة

126
00:58:09.650 --> 00:58:35.600
والملك تراود فتاها تحاول والفتاوى الشاب وهو يعنينا يوسف تراود فتاها عن نفسه تريد ان تقع معه في الفاحشة قد شغفها حبا الشغب حبا يعني قد وصل حب وصل حبها ليوسف الى شغاف قلبها. وشغاف القلب

127
00:58:35.600 --> 00:59:00.950
قالوا هو الحجاب الذي يحيط بالقلب يعني انه قد دخل في قلبها وهذا يعني يعني مبالغة في ذمها. كيف يحصل منها هذا اننا نراه في ضلال مبين. نراها في فعلها هذا ومحبتها لغلامها وخيانتها لزوجها في ظلال مبين بين. ضلال بين

128
00:59:00.950 --> 00:59:23.100
علاقة مع ابيه فلما سمعت بمكرهن لما سمعت مكرهن اي سمعت بقولهن لكن لماذا سماه مكرا قالوا لان هؤلاء النسوة انما قلنا هذا القول مكرم منهن بامرأة العزيز حتى تمكنهن

129
00:59:23.100 --> 00:59:45.050
من النظر الى يوسف هذا من ماكرين لاننا سمعنا عنه وجماله وكذا وكذا فاظهرنا هذا الكلام لو ما لها وهن يمكرن بها حتى تريهن يوسف. وهذا هو الظاهر فيما سيأتي. اذا هذا مكر. قال فلما سمعت مكرهن ارسل

130
00:59:45.050 --> 01:00:15.050
اليهن ارسلن الدعوة دعتهن ينزلن في ضيافتها واعتدت لهن متكأ اعتدت يعني وهيأت لهن متكئا يعني مكانا يتكأ فيه مكانا جيدا في الوسائد وفيما يتكأ عليه يعني في غاية الانس واعتدت لهن متكئا واتت كل واحد منهن سكينا وقالوا انه ذكر

131
01:00:15.050 --> 01:00:35.050
عنا اعتدت وهيأت لهن مكانا يجلسن فيه ويتكئن فيه. وايضا اتتهن بالطعام وكان فيه الاتروج وغير ذلك ولهذا اتت كل واحد منهن سكينا. اعطت كل واحدة سكين لتقطع الاتروج او تقطع اللحم. يعني ما في شبهة

132
01:00:35.050 --> 01:00:55.100
انظروا امر النساء مكر في مكر. هن يمكرن به بها وهي تمكر بهن قال فلما سمعتم ارسلت اليهن واتت لهن متكئا واتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن كانت قد خبأت يوسف قريبا منهن

133
01:00:55.150 --> 01:01:17.150
قالت اخرجي عليهن فلما رأيناه اكبرناه يعني فخرج يوسف فلما رأيناه اكبرنه اي اعظمنا جماله و اجللنا قدره وشأنه فعلا دليل ان وهذا يعني مثل ان يكون عقل المرأة دائما في عينها

134
01:01:17.150 --> 01:01:37.150
هي في عينها تدرك اكثر مما يدرك الرجل. دائما. ولهذا اكثر ما يخدع النساء في الاسواق كما يقوله التجار يقول نحن دائما لا نربح الا من النساء والاولاد الرجال ما نستفيد منهم شيئا. فلما رأيناه اكبرنه وقطعنا ايديهن

135
01:01:37.150 --> 01:02:03.000
من شدة التأثر كل واحدة معها سكين كانت تقطع الفاكهة فلما خرج سقطت الفاكهة وجعلت تحز يدها. وقطعن ايديهن وقلن حاشا لله. ما هذا بشر؟ حاشد معنى معاذ الله والمراد بهذه الكلمة يعني

136
01:02:03.300 --> 01:02:23.300
الدلالة المباعدة من الفعل حاشا لله. يعني معاذ الله ما هذا بشر؟ هذا ليس من البشر. ان هذا الاوت كريم. ما هذا الا ملك من الملائكة؟ وايظا كريم. وهذا لشدة جماله. قالت فذلك

137
01:02:23.300 --> 01:02:43.300
الذي لم تنني فيه. ها الان تنتقل لنفسها. قالت فذلك فذلكن الذي لم تنني فيه. ولقد راودته عن نفسه فاستعصم اي امتنع اشد الامتناع. ولئن لم يفعل ما امره ليسجنن وليكونن من الصاغرين

138
01:02:43.300 --> 01:03:13.300
ان لم يفعل ما امره من المراودة وتمكين واتياني ووقوع معي في الفاحشة ليسجنن متسلطة هذه هي العزيزة عزيزة مصر. ليسجنن يحبسن وليكونن من الصاغرين اي من الذليلين وقد ذكر السدي كلاما اتلوا عليكم شيئا منه. آآ او عن زيد ابن

139
01:03:13.300 --> 01:03:33.300
اسلم قال انها قالت لهن بعد ما اكلن وطابت انفسهن ثم وضعت بين ايديهن اترجا واتت كل واحدة منهن سكينا هل لكن في النظر الى يوسف؟ قلنا نعم. فبعثت اليه تأمره ان اخرج اليهن. فلما

140
01:03:33.300 --> 01:03:45.350
اين هو جعلنا يقطعن ايديهن ثم امرته ان يرجع ليرينه مقبلا ومدبرا. فرجع وهن يحززنا